Post image

إدراج قرية “تونين” الأثرية بغدامس في سجل التراث المعماري العربي

أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) اليوم الخميس من بيروت إدراج موقع قرية “تونين” الأثرية بمدينة غدامس الليبية ضمن سجل التراث المعماري والعمراني في الدول العربية، وذلك اعترافاً بالقيمة التاريخية والهندسية الفريدة للموقع.

وجاء هذا الإنجاز ثمرة لمبادرة قادتها وزارة السياحة والصناعات التقليدية بحكومة الوحدة الوطنية المنهية ولايتها، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز حضور التراث الليبي عربياً ودولياً.

وأشادت وزارة السياحة عبر صفحتها الرسمية بالدور المحوري لضابط الاتصال سمية عثمان في إعداد الملف الفني والتاريخي المتكامل للموقع، ومشاركتها الفاعلة في اجتماعات مرصد التراث بالألكسو.

كما أكدت الوزارة على أهمية التعاون مع الجهات المحلية، لاسيما جهاز تنمية وتطوير غدامس، والفريق الليبي المتخصص الذي ترأسه المهندس عبد المنعم إبراهيم، في تسليط الضوء على الأبعاد الحضارية للقرية التي تمثل نموذجاً فريداً للعمارة التقليدية ووجهة واعدة للسياحة الثقافية.

ويُعتبر هذا الإدراج خطوة ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى توثيق المواقع الليبية المهمة وتسجيلها في قوائم التراث الإقليمية والدولية، وكشفت الوزارة عن العمل حالياً على إعداد ملفات تراثية إضافية لعرضها على المنظمات المختصة، في مسعى لتعزيز مكانة ليبيا كوجهة تراثية ثقافية.

يذكر أن قرية “تونين” تتميز بخصائص معمارية تعكس تفاعل الإنسان مع البيئة الصحراوية، مما يجعلها شاهداً حياً على عبقرية التوظيف التقليدي للموارد الطبيعية في البناء، وهو ما دفع الألكسو إلى الاعتراف بقيمتها كإرث عربي مشترك يستحق الحفظ والتوثيق.

Post image

ليبيا والعراق يتفقان على تعزيز التعاون الثنائي وإعادة المهاجرين غير الشرعيين

التقى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى ليبيا، السيد أحمد الصحاف، اليوم بالمكلف بمهام وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي، السيد الطاهر الباعور، في مقر الوزارة بالعاصمة طرابلس.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، مع التركيز على الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والتعليمية.

وكانت أبرز محاور اللقاء تتمحور حول ملف المهاجرين العراقيين غير الشرعيين، حيث ناقش الجانبان سبل التعاون المشترك لمعالجة أوضاع المهاجرين العراقيين غير الشرعيين في ليبيا، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية، وحماية حقوق المواطنين العراقيين.

وتطرق الاجتماع إلى عدد من مذكرات التفاهم المزمع توقيعها بين البلدين، والتي يجري استكمال الإجراءات القانونية والفنية الخاصة بها لتعزيز التعاون الثنائي في الفترة المقبلة.

وكشف السفير الصحاف عن قيام السفارة العراقية في ليبيا بتنسيق عمليات إعادة (60) مهاجراً عراقياً غير شرعي إلى بلادهم خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً جارياً حالياً لإعادة (7) آخرين.

يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المشتركة بين البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة غير الشرعية الذي يشكل تحدياً مشتركاً للعديد من دول المنطقة.

Post image

تصعيد في ليبيا: الحكومة الليبية ترفض الاعتراف بقرارات حكومة “الدبيبة” المنتهية ولايتها

في خطوة تزيد من حدة الانقسام السياسي في ليبيا، وجه رئيس الحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد تعليمات صارمة إلى الوزراء والجهات التابعة له بعدم الاعتراف بأي قرارات أو تعليمات تصدر عن حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها.

وأكد حماد في بيان رسمي أن ولاية حكومة الدبيبة القانونية “انتهت”، وأن أي إجراءات أو أوامر تصدر عنها “تعتبر باطلة ولا سند قانوني لها”.

وشدد البيان على ضرورة الامتناع عن تزويد حكومة الدبيبة أو مؤسساتها بأي معلومات أو بيانات إدارية أو مالية، بما في ذلك السجلات والمستندات الرسمية، مهما كانت طبيعتها.

وأكد أن التعامل يجب أن يقتصر فقط على التوجيهات الصادرة عن الحكومة التي يترأسها والمؤسسات الرسمية المعترف بها.

وقد أدى هذا الانقسام إلى تعطيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، كما فشلت كل المحاولات الدولية والإقليمية حتى الآن في تحقيق مصالحة سياسية بين الطرفين.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ليبيا أزمات متعددة، أبرزها تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الميليشيات وتأخر عملية إعادة الإعمار، مما يزيد من مخاوف الليبيين من استمرار حالة الانقسام وعدم الاستقرار.

Post image

إطلاق سراح المصريين الناجين من حادثة غرق قارب مهاجرين قبالة طبرق

أعلنت نيابة غرب طبرق، اليوم الأربعاء، الإفراج عن جميع المصريين الناجين من حادثة غرق قارب المهاجرين قبالة سواحل المدينة، والبالغ عددهم ثمانية أشخاص، وذلك بعد استكمال التحقيقات الأولية في الواقعة.

وأوضح مكتب البحث والإنقاذ البحري بفرع الإدارة العامة لأمن السواحل في طبرق، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن المهاجرين المصريين سيُرحَّلون إلى بلادهم فور الانتهاء من إجراءات الترحيل الرسمية، لتسليمهم إلى السلطات المصرية المعنية.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من الحادث المأساوي الذي وقع قبالة سواحل طبرق شرقي ليبيا، والذي أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 18 مهاجراً وفقدان نحو 50 آخرين، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” أمس الثلاثاء، استناداً إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وذكرت المنظمة الدولية أنه جرى العثور حتى الآن على عشرة ناجين فقط، مؤكدة في بيان أن “هذه المأساة تُعد تذكيراً صارخاً بالمخاطر المميتة التي يواجهها المهاجرون في رحلتهم بحثاً عن الأمان والفرص”.

وكانت الإدارة العامة لأمن السواحل في طبرق، التابعة للقيادة العامة، أعلنت الأحد الماضي انتشال 15 جثة لمهاجرين غير نظاميين من ضحايا غرق القارب، الذي كان في طريقه إلى السواحل الأوروبية، وأشارت إلى أن غالبية الضحايا يحملون جنسيتي مصر والسودان.

ويُعد هذا الحادث من أسوأ حوادث الغرق التي تشهدها المنطقة الشرقية من ليبيا خلال العام الجاري، وسط استمرار تحذيرات المنظمات الدولية من تفاقم مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط.

Post image

الأمم المتحدة: تنفيذ 250 مشروعاً تنموياً في ليبيا خلال 2024

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن 19 مكتباً تابعاً للمنظمة الدولية، بين مقيم وغير مقيم، نفذوا أكثر من 250 مشروعاً ومبادرة في مختلف أنحاء البلاد خلال العام 2024، في إطار الجهود المشتركة لدعم التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وجاء ذلك في تقرير النتائج السنوي للأمم المتحدة في ليبيا لعام 2024، الصادر الثلاثاء، والذي أوضح أن هذه المشروعات تم تنفيذها بالتعاون الوثيق مع الشركاء المحليين، في إطار “برنامج الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في ليبيا 2023–2026”.

وبحسب التقرير، غطت عمليات الأمم المتحدة مناطق متفرقة من ليبيا، شملت مدناً ومناطق من الكفرة إلى زوارة، ومن سبها إلى درنة، مؤكدة أن فرقها عملت على الأرض لدعم المجتمعات المحلية عبر تدخلات متعددة الأبعاد شملت قطاعات حيوية.

وأوضح المكتب الأممي أن التركيز خلال عام 2024 انصبّ على خمسة محاور رئيسية: السلام والحَوكمة، التنمية الاقتصادية المستدامة، تنمية رأس المال البشري والاجتماعي، التكيّف مع تغيّر المناخ والبيئة والمياه، والحلول الدائمة للنازحين داخلياً وإدارة الهجرة.

وتضمنت أبرز إنجازات الأمم المتحدة في ليبيا هذا العام دعم الانتخابات البلدية، والمساهمة في إطلاق أول استراتيجية وطنية للطاقة المستدامة، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية للنازحين والمجتمعات المضيفة، إلى جانب توسيع الفرص أمام الشباب والنساء، ما وصفه التقرير بأنه “تقدم ملموس أحرزته المنظمة في مختلف أنحاء البلاد”.

وأكد التقرير أن الأمم المتحدة ستواصل عملها في ليبيا خلال عام 2025، من خلال شراكات مع الجهات الوطنية والمحلية، بهدف تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، وتقوية تقديم الخدمات، والاستجابة للاحتياجات المتزايدة، مع إعطاء الأولوية لتمكين الشباب ومجابهة التحديات المناخية.

ويُعد التقرير السنوي بمثابة رصد شامل لحصيلة جهود الأمم المتحدة في دعم الاستقرار والتنمية في ليبيا، التي لا تزال تواجه تحديات اقتصادية وسياسية معقدة منذ أكثر من عقد، حيث تؤكد المنظمة الدولية التزامها بمواصلة دعم الليبيين لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

Post image

بعد اشتباكات طرابلس.. المنفي يتحرك لتثبيت وقف النار

عاد التوتر الأمني إلى العاصمة الليبية طرابلس، عقب اشتباكات مسلحة اندلعت مساء الإثنين في منطقة أولاد عيسى غرب المدينة، وأسفرت عن مقتل رمزي عياد اللفع، إلى جانب خمسة من مرافقيه.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، القائد الأعلى للجيش الليبي، سلسلة اجتماعات مكثفة مع قيادات عسكرية في المنطقة الغربية، شملت أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” وممثلي لجنتي الهدنة والترتيبات الأمنية.

وتركزت اللقاءات، التي عُقدت بمقر المجلس في طرابلس، على استعراض التطورات الميدانية الأخيرة، وبحث سبل تعزيز وقف إطلاق النار، وتنفيذ التزامات اللجنة العسكرية بما يدعم جهود التهدئة والاستقرار.

ومقتل رمزي اللفع، الذي يعد من الأسماء البارزة في مشهد التشكيلات المسلحة، أعاد إلى الأذهان حادثة مقتل عبد الغني الككلي “غنيوة” في مايو الماضي، وأثار مجدداً تساؤلات حول مستقبل التوازنات العسكرية في غرب ليبيا، وسط تزايد الاحتقان بين الفصائل المتنافسة.

وفي المقابل، تشهد طرابلس تنامي موجة الغضب الشعبي ضد سطوة الجماعات المسلحة، مع تكرار حوادث القتل والانتهاكات، الأمر الذي دفع مواطنين للخروج في مظاهرات عفوية تطالب بإنهاء نفوذ المليشيات وضمان العدالة في توزيع الثروات.

وتضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام تحديات مضاعفة لتسريع جهود تفكيك التشكيلات المسلحة، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، تمهيداً لتنظيم انتخابات حرة تعيد القرار إلى الشعب الليبي بعيداً عن فوضى السلاح.

Post image

تونس تمدد العمل بالمنطقة العسكرية العازلة مع ليبيا لمدة عام إضافي

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أمراً رئاسياً بتمديد العمل بالمنطقة العسكرية العازلة على الحدود مع ليبيا لمدة سنة أخرى، وذلك اعتباراً من 29 أغسطس 2025.

وجاء هذا القرار في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية والعسكرية لمكافحة التهريب والحد من التهديدات الأمنية المحتملة.

يذكر أن هذه المنطقة الحدودية العازلة تم إنشاؤها لأول مرة في 29 أغسطس 2013 بموجب قرار جمهوري، وذلك في أعقاب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها ليبيا بعد ثورة 2011.

ومنذ ذلك الحين، يتم تمديد العمل بها بشكل دوري لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة في المنطقة الحدودية.

وتهدف هذه المنطقة العازلة، التي تمتد على طول الحدود التونسية الليبية، إلى تعزيز السيطرة الأمنية ومنع تسلل العناصر المسلحة وضبط عمليات التهريب بأنواعها، خاصة تهريب السلاح والمخدرات، كما تساهم في الحد من حركة الجماعات الإرهابية عبر الحدود بين البلدين.

ويأتي هذا التمديد في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية بين تونس وليبيا توتراً أمنياً متصاعداً، حيث تواصل تونس تعزيز وجودها العسكري والأمني في تلك المنطقة لحماية حدودها الوطنية.

Post image

سداسي الدوري الليبي الممتاز في ميلانو.. الأهلي طرابلس يتصدر بمنافسة شرسة

تتواصل في العاصمة الإيطالية ميلانو منافسات النسخة الاستثنائية من سداسي التتويج للدوري الليبي الممتاز لموسم 2024-2025، والتي تقام لأول مرة خارج الأراضي الليبية وسط تنظيم أوروبي متكامل وإقبال جماهيري لافت.

وتصدر نادي الأهلي طرابلس الترتيب برصيد 4 نقاط وفارق أهداف +2، بينما يتقاسم نادي الهلال والأخضر نفس الرصيد (4 نقاط) لكن بفارق أهداف أقل.

ويحل الاتحاد في المركز الرابع بـ3 نقاط، بينما يتذيل السويحلي الترتيب بنقطة واحدة، ويبقى الأهلي بنغازي في القاع دون نقاط بعد خسارتين متتاليتين.

وتقام المنافسات بنظام الدوري من دور واحد، حيث يتوج الفريق الذي يحصد أعلى رصيد نقطي بنهاية الجولة الخامسة بلقب الدوري الممتاز.

وشهدت البطولة جدلاً تنظيمياً بعد توقف مباراة الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي في الجولة الأولى بسبب احتجاجات الفرق على غياب تقنية الفيديو المساعد (VAR)، ما دفع لجنة المسابقات إلى التأكيد لاحقاً على توفر التقنية في جميع المباريات المتبقية.

وتمثل هذه البطولة نقلة نوعية للكرة الليبية، حيث تجمع بين أجواء تنظيمية أوروبية، ومنافسة ساخنة بين عمالقة الكرة الليبية، ومتابعة جماهيرية واسعة من الجالية الليبية في أوروبا.

وتتجه الأنظار نحو الجولة الثالثة التي ستحدد ملامح الصراع على اللقب، خاصة مع تشابك النقاط بين المراكز الثلاثة الأولى وتطلع الأهلي طرابلس للحفاظ على صدارته.

Post image

مجلس النواب يبحث تنسيق أهداف التنمية المستدامة 2030–2063

عقدت عضو مجلس النواب ورئيس اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة، ربيعة أبوراس، اجتماعاً بمقر ديوان مجلس النواب في مدينة بنغازي، بحضور نائب رئيس الديوان الدكتور رسمي بالروين، ومستشار الشؤون البرلمانية، إلى جانب عدد من مديري الإدارات والمكاتب المختصة.

وناقش الاجتماع سبل تعزيز فعالية عمل اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة، لا سيما في متابعة وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 – 2063، من خلال تنشيط آليات التعاون والتنسيق بين اللجنة وكافة الإدارات ذات العلاقة، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والمناخ والطاقة، بما يسهم في مواءمة الجهود الوطنية مع الأهداف التنموية الأممية والقارية.

وأكدت أبوراس خلال الاجتماع على أهمية تطوير آلية مؤسسية مرنة وفعالة لتنسيق الجهود داخل ديوان مجلس النواب، تضمن تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على الهدف السابع عشر من الأهداف الأممية، المعني بـ”عقد الشراكات لتحقيق الأهداف”، بوصفه محوراً رئيسياً لتحقيق بقية الأهداف.

وتناول الحاضرون أهمية تشكيل فرق عمل قطاعية متخصصة تتولى متابعة أهداف محددة من أجندة التنمية المستدامة، وتعمل على تسهيل جمع وتحليل البيانات، واقتراح السياسات والإجراءات الكفيلة بتسريع تنفيذ البرامج التنموية، بما يعزز استدامة الأداء ويضمن فعاليته على المدى الطويل.

وشددت أبوراس على ضرورة تفعيل العمل المؤسسي المنظم، وتعزيز الشفافية والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدة على أهمية إشراك الكفاءات الوطنية والخبرات الفنية لضمان تنفيذ البرامج وفق أعلى المعايير الدولية وبما يتوافق مع أولويات التنمية في ليبيا.

واختُتم الاجتماع بالاتفاق على خطوات عملية لإطلاق فرق العمل القطاعية، وتحديد جدول زمني واضح للمتابعة والتنفيذ، في خطوة تهدف إلى ترسيخ دور مجلس النواب في دعم وتوجيه سياسات التنمية المستدامة، وفق رؤية شاملة ومتكاملة حتى عام 2063.

Post image

دراسة توصي بخمس خطوات للنهوض بالزراعة في جنوب ليبيا

كشفت دراسة علمية حديثة عن خمس توصيات رئيسية لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في جنوب ليبيا، مركّزة على تحسين سبل العيش الريفي، وتقليص الفاقد بعد الحصاد، وتحفيز مشاركة الفئات المجتمعية المختلفة في القطاع الزراعي.

وتضمنت التوصيات الاستثمار في سلاسل التبريد والتخزين لتقليل الفاقد من المحاصيل، وتفعيل دور التعاونيات الزراعية من أجل تعزيز التنسيق وزيادة الكفاءة، إلى جانب تكثيف برامج التدريب الفني للمزارعين في مجالات ما بعد الحصاد، وتمكين المرأة الريفية عبر إشراكها في الأنشطة الزراعية، وتشجيع الشباب على إطلاق مشاريع مبتكرة تساهم في التنمية الاقتصادية المحلية.

 ونُشرت الدراسة في عدد حديث من مجلة “النهضة العلمية”، وهي دورية نصف سنوية تصدر عن الجامعة المفتوحة سبها، وتركّز على دعم ونشر البحوث العلمية في المجالات الإنسانية والتطبيقية، وتناولت الدراسة واقع الزراعة وسلاسل القيمة الزراعية في ثلاث بلديات رئيسية بجنوب ليبيا، وهي سبها، أوباري، ومرزق، وذلك بناءً على تقييم اقتصادي واجتماعي شامل للوضع الزراعي خلال عام 2023.

وقام بإعداد الدراسة كل من الدكتور محمد سليم من جامعة وادي الشاطئ، والدكتور باسم أحمد الناكرة عميد كلية الزراعة بجامعة الكفرة، والباحث جمعة عمارة من المعهد العالي بتمزاوة، استناداً إلى بيانات ميدانية جمعتها الدراسة من أكثر من 60 جهة فاعلة، شملت مقابلات مباشرة، مجموعات نقاش، وزيارات ميدانية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الليبية “وال”.

وأظهرت نتائج الدراسة تفاوتاً ملحوظاً في الإنتاجية الزراعية ومدى الوصول إلى الأسواق بين البلديات، وسجلت بلدية سبها أعلى إنتاجية للقمح بمعدل 4.2 طن للهكتار، مقابل 3.0 أطنان للهكتار في مرزق، كما كشفت النتائج عن خسائر مرتفعة بعد الحصاد بلغت نحو 40% في المحاصيل القابلة للتلف، وهو ما أرجعته الدراسة إلى غياب أنظمة تبريد فعالة، وسوء في مناولة المنتجات.

وأشار الدكتور باسم الناكرة إلى تفوق سبها في مؤشرات وصول المدخلات الزراعية (7.5 من 10) والنفاذ إلى الأسواق (8.1 من 10)، مقارنة بأداء ضعيف نسبياً في مرزق، ما يعكس وجود تفاوت واضح في البنية التحتية الزراعية وسلاسل التوريد بين المناطق.

واعتمدت الدراسة على مؤشرين اقتصاديين رئيسيين لقياس أداء القطاع الزراعي، وهما “القيمة المضافة الإجمالية”، و”نسبة القيمة المضافة”، بهدف تقديم تحليل دقيق للجدوى الاقتصادية لأنشطة الزراعة في المناطق الجنوبية.

وتؤكد هذه التوصيات أهمية تعزيز القدرات المحلية، وبناء بنى تحتية فعالة في مجالات التخزين والتوزيع، لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي في المناطق الجنوبية من البلاد، التي تمتلك إمكانات كبيرة لم تُستغل بالشكل الكافي بعد.