Post image

السيطرة على حريق حقل الشرارة بعد 3 أيام وإنتاج 300 ألف برميل يومياً في مهب الريح

نجحت فرق الإطفاء والطوارئ في السيطرة على حريق حقل الشرارة الليبي، الذي استمر ما يقرب من 3 أيام في أحد خطوط تصدير الخام، في حادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية لقطاع النفط في ليبيا، رغم محاولات الحفاظ على استقرار الإنتاج.

نجحت شركة أكاكوس للعمليات النفطية -وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- في السيطرة الكاملة على حريق اندلع في خط أنابيب نفط في منطقة حمادة بحقل الشرارة، بالتعاون مع قوات الدفاع المدني وفرق السلامة التابعة لشركات النفط.

وكانت أكاكوس المشغلة للحقل، قد أعلنت في بيان لها مساء أمس الأربعاء، أن عمليات الإطفاء ما تزال مستمرة، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن.

دفعت شركة الخليج العربي للنفط بفرق السلامة التابعة لها للمشاركة في احتواء حريق حقل الشرارة، في إطار التنسيق بين شركات القطاع النفطي. ووصلت الفرق إلى موقع الحادث في وقت مبكر، وبدأت تنفيذ مهام تأمين الموقع ودعم عمليات الإخماد.

واستمرت الأعمال الميدانية لأكثر من 24 ساعة متواصلة، في ظروف وُصفت بالمعقدة، قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من احتواء الحريق، بما يحد من تداعياته على البنية التحتية النفطية.

أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن حادث حريق أكبر حقل نفط في ليبيا نجم عن تسرب في أحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام، عند الكيلومتر 538 بالقرب من منطقة بئر المرحان في الحمادة.

وأشارت المؤسسة إلى أن فرق الطوارئ والإطفاء والصيانة تعاملت مع الحادث منذ اللحظات الأولى “بصورة مهنية”، مع تشكيل غرفة عمليات لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً.

وباشرت الجهات المختصة تحقيقات فنية لتحديد أسباب التسرب، وتقييم الأضرار، ووضع توصيات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، خاصة في ظل امتداد شبكة الأنابيب عبر مناطق صحراوية شاسعة.

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن إنتاج حقل الشرارة لم يتوقف بالكامل، إذ اتخذت إجراءات عاجلة لإعادة توجيه تدفقات الخام عبر مسارات بديلة.

وشملت الإجراءات تحويل جزء من الإنتاج عبر خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، في حين نقلت الكميات المتبقية عبر خط الحمادة إلى خزانات الزاوية.

وكانت مصادر ميدانية قد أشارت إلى وجود توجه لخفض الإنتاج تدريجياً كإجراء احترازي، لحين الانتهاء من تقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات.

وتوقعت تقارير أن تستغرق أعمال الصيانة نحو يومين، تشمل إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب، وإعادة تقييم كفاءة التشغيل قبل العودة إلى المعدلات الطبيعية.

يُعد حقل الشرارة أكبر حقل نفط في ليبيا، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يومياً، مع إمكان الوصول إلى نحو 350 ألف برميل في الظروف المثالية، ما يجعله يمثل نحو ثلث إنتاج البلاد.

ويقع الحقل في جنوب غرب ليبيا ضمن حوض مرزق، ويمتد على مساحة تُقدر بنحو 8.7 ألف كيلومتر مربع، مع احتياطيات تُقدر بنحو 3 مليارات برميل من النفط الخام عالي الجودة.

وتدير الحقل شركة أكاكوس للعمليات النفطية، بالشراكة مع عدد من الشركات العالمية، من بينها ريبسول وتوتال إنرجي وأو إم في وإكوينور، وهو ما يعكس أهميته الاستراتيجية في جذب الاستثمارات الأجنبية.

ويرتبط إنتاج الحقل مباشرة بمصفاة الزاوية، التي تُعد أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، ما يجعل أي اضطراب في تدفقاته مؤثراً مباشراً في قطاع التكرير المحلي.

تأتي حادثة حريق حقل الشرارة في وقت يواجه فيه قطاع النفط الليبي سلسلة من التحديات المتراكمة، تشمل الأعطال الفنية، وضعف الصيانة، إلى جانب الاضطرابات السياسية والأمنية التي أثرت مراراً في استقرار الإنتاج منذ عام 2011.

Post image

أمطار غزيرة تتسبب بانهيارات جزئية لمبانٍ قديمة في طرابلس

سجلت مديرية أمن طرابلس انهيار أجزاء من مبنيين قديمين في شارعي السويحلي والمعري، دون وقوع أي إصابات بشرية، وذلك بالتزامن مع موجة أمطار غزيرة شهدتها العاصمة.

وأوضحت المديرية أن جزءاً من درج داخل أحد المنازل القديمة في شارع السويحلي انهار، ما استدعى انتقال دوريات مركز شرطة باب البحر إلى الموقع، برفقة فرق جهاز الإسعاف والطوارئ ومركز دعم الطب والطوارئ، إضافة إلى فرق الإنقاذ التابعة لهيئة السلامة الوطنية، حيث جرى تأمين المكان والتعامل مع الحادث وإجراء معاينة أولية لتقييم الأضرار.

وأشارت التقديرات الأولية إلى أن سبب الانهيار يعود إلى تهالك أجزاء من المبنى نتيجة قدمه، في ظل تأثره بالأحوال الجوية.

وفي حادث منفصل، انهارت شرفة أحد المباني في شارع المعري، حيث تدخلت الجهات المختصة بشكل فوري، وعملت على تأمين الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين.

وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع تساقط أمطار غزيرة على العاصمة، تسببت في غمر عدد من الشوارع، ما دفع بلدية طرابلس المركز إلى إعلان عطلة رسمية، في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات الطقس.

Post image

حالة طوارئ في ليبيا.. وزارة الموارد المائية ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لسيول مرتقبة في الشمال

أعلنت وزارة الموارد المائية بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، أمس الأحد، رفع درجة الجاهزية القصوى لجميع فرق الطوارئ التابعة لها، تحسباً للتقلبات الجوية المتوقعة خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، وهطول أمطار غزيرة على مناطق شمال البلاد.

وجّه وزير الموارد المائية حسني عويدان بتكثيف المراقبة الميدانية للسدود، ومتابعة مناسيب المياه وحالة المفيضات بشكل لحظي، والتأكد من جاهزية منظومات التشغيل والتصريف لمواجهة أي طارئ.

وشدد الوزير على تعزيز التواصل والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والممتلكات، خاصة في المناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأودية.

وفي العاصمة طرابلس، واصلت فرق شركة الخدمات العامة أعمالها الميدانية في عدد من شوارع المدينة، لشفط مياه الأمطار المتجمعة وتسليك المختنقات، بهدف الحد من تأثيرها على الحركة المرورية وتسهيل تنقل المواطنين، وفق ما نشرته منصة “حكومتنا”.

وأعلنت الشركة رفع درجة الاستعداد لمواجهة استمرار التقلبات الجوية، مع متابعة مستمرة للنقاط الحرجة لضمان سلامة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات في مختلف الأحياء.

من جانبها، أصدرت مديرية أمن طرابلس تنبيهاً عاجلاً، دعت فيه المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر خلال الساعات القادمة، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى نظراً لغزارة الأمطار المتوقعة.

وحذّرت المديرية السائقين بشكل خاص من القيادة على الطرق السريعة وطريق الشط، نظراً لتأثير الرياح القوية وارتفاع الأمواج على المناطق الساحلية، مشددة على الالتزام بالسرعة الآمنة وتجنب الطرق التي تشهد تجمعات للمياه.

كما ناشدت السكان القاطنين بالقرب من مجاري الأودية والمنخفضات اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء التنقل ليلاً حفاظاً على سلامتهم، في ظل التوقعات باستمرار هطول الأمطار بشكل كثيف.

تأتي هذه التحذيرات والإجراءات في إطار خطة وطنية شاملة للتعامل مع موجة الطقس السيئ التي تشهدها ليبيا، خاصة بعد الدروس المستفادة من كارثة فيضانات درنة التي أودت بحياة الآلاف في سبتمبر 2023.

Post image

ألغام الحرب تخطف أرواح الأطفال في ليبيا.. 300 ضحية في 5 سنوات

لا تزال مخلفات الحروب تشكل تهديداً دائماً لحياة الليبيين، رغم مرور سنوات على توقف المعارك الكبرى في البلاد، إذ تواصل هذه المخلفات غير المنفجرة حصد الأرواح وإيقاع الإصابات، خصوصاً بين الأطفال الذين يدفعون الثمن الأغلى في هذه المأساة المستمرة.

تشير التقديرات إلى أن عدد ضحايا مخلفات الحرب في ليبيا بلغ نحو 300 وفاة بين عامي 2020 و2025، من بينهم أطفال، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تخلفها الحروب بعد سنوات من انتهائها.

وفي أحدث الوقائع المؤلمة، أعلنت السلطات الأمنية في العاصمة طرابلس مقتل طفل يبلغ من العمر 11 عاماً في 27 فبراير الماضي، إثر انفجار قذيفة من مخلفات الحرب عثر عليها في الشارع بمنطقة قصر الأخيار قرب مدينة الخمس، أثناء لعبه مع أصدقائه.

وقبلها بيوم واحد فقط، أعلنت سلطات طرابلس إصابة أربعة أطفال بجروح خطيرة من جراء انفجار مخلفات حرب داخل مزرعة في منطقة عين زارة جنوب العاصمة.

وقال جهاز المباحث الجنائية إن فريق تفكيك المتفجرات انتقل فور تلقي البلاغ إلى المكان لاتخاذ الإجراءات العاجلة، حيث باشرت الفرق أعمال المسح الميداني وجمع الاستدلالات للتأكد من خلو الموقع من أي أجسام أخرى قد تشكل خطراً على المواطنين.

وأظهرت المعاينة الأولية أن الانفجار ناتج عن مخلفات حرب كانت موجودة في أرض المزرعة، ما أدى إلى إصابة الأطفال بشظايا خطيرة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتعد هذه الحوادث جزءاً من ظاهرة متكررة في مناطق عدة، ففي ديسمبر الماضي، أصيب ثلاثة أطفال إثر انفجار مخلفات حربية في منطقة خلة الفرجان بطرابلس، حيث عثر جهاز المباحث الجنائية على شظايا ناتجة عن الانفجار نتجت عن طرق أحد الأطفال لمقذوف من عيار 23 ملم، ما أدى إلى انفجاره.

وعقب كل حادث، يجدد جهاز المباحث الجنائية تحذيره للمواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة أو مخلفات حرب، وعدم الاقتراب منها أو العبث بها حفاظاً على سلامتهم، لكن هذه التحذيرات تبقى غير كافية لوقف نزيف الضحايا.

تعتبر الناشطة المدنية فاطمة التركاوي أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا لمخلفات الحرب يعكس “فشلاً متكرراً في قدرة السلطات” على احتواء هذه الظاهرة الخطيرة، و”التعامل معها بجدية تتناسب مع حجم التهديد الذي تمثله”.

وتوضح التركاوي أن “تكرار الحوادث يعني بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الألغام والمخلفات لا تزال منتشرة في أماكن قريبة من الأحياء السكنية، وفي مزارع وطرق عامة، ما يجعل السلطات في مواجهة مسؤولية مباشرة حيال تأمين حياة المدنيين”.

وتؤكد أن “الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر لأنهم غالباً ما يلعبون في مساحات مفتوحة من دون إدراك طبيعة الأجسام التي قد يعثرون عليها، فبعضها مدفون وتظهر أجزاء منه، وبعضها مكشوفة في أماكن يسهل الوصول إليها، ما يجعلها خطرة ويمكن أن تنفجر في أي لحظة”.

تضيف التركاوي: “استمرار وقوع الحوادث بعد سنوات من انتهاء المعارك الكبرى يثير تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات المتخذة، فالسلطات ليست مطالبة بإزالة هذه المخلفات فحسب، بل بعزل المناطق الملوثة ووضع علامات تحذير واضحة، كما لم نسمع أن أي حكومة أطلقت حملات توعية تستهدف الأطفال والأهالي”.

وتتساءل بمرارة: “كم طفلاً يجب أن تفقد البلاد قبل أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل أكثر فاعلية؟ واقع الإهمال يجعل الأطفال أشبه بكواشف ألغام بشرية، فهم يكتشفون هذه المتفجرات بأجسادهم أثناء اللعب نتيجة الفضول الطبيعي، بينما طريقة تعاطي السلطات مع الحوادث المتكررة بالاكتفاء بدعوة المواطنين إلى الإبلاغ عن الأجسام المشبوهة لا يكفي”.

وحظيت مخاطر مخلفات الحرب في ليبيا باهتمام دولي متزايد، ففي نهاية عام 2024، كشفت الأمم المتحدة أن مساحة الأراضي الملوثة تقدر بنحو 444 مليون متر مربع، مشيرة إلى أن تطهير هذه المساحات قد يستغرق نحو 15 عاماً من العمل المتواصل.

وأكدت تقارير أممية أن عام 2024 شهد مقتل 16 شخصاً في ليبيا بسبب انفجار مخلفات حربية، ما يمثل ضعف عدد الضحايا المسجل في العام السابق، في مؤشر على تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.

وتعزو الأمم المتحدة الصعوبات التي تواجه عمليات إزالة هذه المخلفات إلى عوامل عدة، من بينها استمرار التوترات الأمنية في بعض المناطق، كما تسهم ممارسات خطرة من بعض المواطنين في تفاقم المشكلة، إذ يلجأ بعضهم إلى التخلص من المخلفات الحربية بطرق عشوائية، مثل رميها في البحر، أو محاولة تفكيكها لاستخراج المعادن منها، وهي ممارسات غالباً ما تنتهي بحوادث مأساوية جديدة.

Post image

ضربة أمنية على الحدود الليبية التونسية.. ضبط 12 مركبة أجنبية محملة ببضائع مهربة في رأس جدير

أعلن جهاز المباحث الجنائية الليبي، مساء اليوم الأحد، عن إحباط عملية تهريب كبرى على معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، بعد ضبط 12 مركبة أجنبية محمّلة ببضائع كانت معدة للتهريب خارج البلاد.

وأظهرت تحريات أعضاء مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية أن الأشخاص الذين كانوا على متن المركبات لم يكونوا في رحلة عبور اعتيادية، بل كانوا يمارسون نشاطاً يهدف إلى تهريب السلع بطرق غير مشروعة، وفق بيان صادر عن الجهاز.

وتمكنت القوات الأمنية من رصد المركبات المشبوهة والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية، في عملية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية على الحدود الغربية للبلاد.

وأشار البيان إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث أُحيلت المركبات ومن كانوا على متنها، رفقة المضبوطات، إلى قسم مكافحة التهريب بمصلحة الجمارك لاستكمال الإجراءات الإدارية والمالية.

كما أُحيلت الواقعة إلى نيابة مكافحة الفساد في صبراتة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين، في إطار جهود الدولة لمكافحة ظاهرة التهريب التي تستنزف الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة ضربات أمنية تستهدف شبكات التهريب المنظمة التي تحاول استغلال الحدود الليبية لتمرير البضائع بطرق غير قانونية، خاصة على معبر رأس جدير الذي يشهد حركة تجارية نشطة بين ليبيا وتونس.

Post image

فيديو اعتداء شرطي على سائق في طرابلس يثير جدلا واسعا (فيديو)

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا موجة جدل وانتقادات بعد توثيقه حادثة اعتداء شرطي على سائق داخل سيارته في أحد شوارع العاصمة طرابلس.

ويظهر في المقطع شرطي تابع لقسم المرور بمديرية أمن طرابلس وهو يوجه ألفاظا مسيئة للسائق ويعتدي عليه أثناء وجوده داخل مركبته في شارع عمر المختار وسط المدينة، قبل أن يضرب السيارة بعنف، في مشهد أثار استياء واسعا بين المتابعين.

وأشعلت الحادثة نقاشا واسعا بين الليبيين على مواقع التواصل، إذ اعتبر عدد من النشطاء أن تصرف الشرطي يمثل تجاوزا واضحا واستعمالا غير مبرر للقوة بحق مواطن، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.

وفي المقابل، رأى آخرون أن الضغوط التي يواجهها رجال الأمن في الشارع قد تدفع بعضهم إلى ردود فعل حادة، خصوصا في ظل ما وصفوه بتجاوزات بعض السائقين وعدم التزامهم بقوانين المرور.

ومن جهتها، أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا الحادثة، معتبرة أن ما ظهر في الفيديو يعد سلوكا مرفوضا ولا يتوافق مع المعايير المهنية المفترضة في تعامل عناصر الأمن مع المواطنين.

وأوضحت المؤسسة في بيان أن مثل هذه الممارسات تمثل إساءة في استخدام السلطة وتجاوزاً للضوابط القانونية، داعية إلى ضرورة احترام كرامة المواطنين أثناء تطبيق القانون.

كما أشارت إلى أنها رصدت في الفترة الأخيرة حالات مشابهة تتعلق بسوء معاملة السائقين، بما في ذلك الترهيب والإكراه والاعتداء اللفظي، مؤكدة أهمية اتخاذ إجراءات لضمان التزام عناصر الأمن بالقواعد المهنية في تعاملهم مع الجمهور.

Post image

سرت ترحل 105 مهاجرين من باكستان وبنغلاديش في عملية أمنية منظمة لضبط ملف الهجرة

نفذ فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة سرت عملية ترحيل واسعة لـ105 مهاجرين غير شرعيين من جنسيتي باكستان وبنغلاديش، تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك ضمن الجهود المتواصلة لتنظيم ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا.

وجاءت هذه العملية تنفيذاً لتعليمات اللواء صلاح محمود الخفيفي، رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتحت إشراف مباشر من العقيد محمد علي الفضيل، مدير فروع الجهاز بالجنوب الشرقي والمنطقة الوسطى.

وتم نقل المهاجرين من فرع الجهاز في مدينة سرت إلى مركز إيواء بنغازي الكبرى، لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وفق الضوابط والقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

أكدت إدارة الجهاز أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتنظيم ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، حيث يتم التعامل مع المهاجرين وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المتبعة، بما يضمن حقوقهم وحمايتهم أثناء مراحل النقل والترحيل المختلفة.

ويهدف الجهاز من خلال هذه العمليات المنظمة إلى ضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مع تعزيز التعاون بين مختلف الفروع المنتشرة في ربوع البلاد لتسهيل إجراءات النقل والترحيل بشكل منظم وآمن.

يتم توثيق جميع الإجراءات بدقة، والتأكد من استيفاء المهاجرين للشروط القانونية قبل إعادتهم إلى بلدانهم، بما يعكس التزام ليبيا بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتعامل الإنساني مع المهاجرين، خاصة في مراحل الترحيل الحساسة.

وتؤكد هذه العملية حرص السلطات الليبية على ضبط الحركة غير القانونية للمهاجرين، وحماية المجتمع المحلي من التداعيات السلبية للهجرة غير الشرعية، فضلاً عن تنسيق الجهود مع الجهات الرسمية لضمان إدارة ملف الهجرة بشكل فعال ومتوافق مع القانون.

يواصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية جهوده في تنظيم ومراقبة كافة النقاط التي تشهد تدفقاً للمهاجرين، لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل آمن ومنظم، بما يعكس الالتزام المستمر بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بملف الهجرة واللجوء.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه السواحل الليبية والمناطق الحدودية الجنوبية والشرقية نشاطاً ملحوظاً في عمليات تهريب البشر، ما يستدعي تكثيف الجهود الأمنية والإنسانية للتعامل مع هذه الظاهرة المعقدة.

Post image

انتشال مهاجر مجهول قرب شواطئ معيتيقة بطرابلس

في مشهد إنساني مأساوي يعيد إلى الواجهة مأساة آلاف المهاجرين غير النظاميين، انتشل فريق إدارة الجثث التابع لجمعية الهلال الأحمر الليبي في طرابلس جثة عُثر عليها على شاطئ بحر معيتيقة، يُرجح أنها تعود لأحد المهاجرين الذين حاولوا عبور البحر المتوسط نحو السواحل الأوروبية وفقدوا حياتهم في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر .

أوضحت الجمعية أن عملية الانتشال جاءت عقب تلقي بلاغ عاجل من مواطنين يفيد بوجود جثة على الشاطئ، الأمر الذي استدعى تحرك الفريق المختص بشكل فوري إلى الموقع للتأكد من الواقعة والتعامل معها وفق الإجراءات الإنسانية والقانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات .

أضافت الجمعية أن فريق إدارة الجثث باشر مهامه بعد الحصول على إذن رسمي من وكيل النيابة المختص، حيث جرى اتخاذ كافة التدابير اللازمة أثناء عملية الانتشال، بما يضمن الحفاظ على كرامة المتوفى والتقيد بالضوابط الصحية والقانونية المعتمدة .

وأشارت إلى أن العملية تمت بالتنسيق والتعاون مع مركز شرطة تاجوراء، الذي تولى بدوره متابعة الإجراءات الأمنية والقانونية المرتبطة بالواقعة، تمهيداً لاستكمال التحقيقات والتعرف على هوية الجثة إن أمكن ذلك .

تأتي هذه الحادثة المأساوية في ظل استمرار ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر السواحل الليبية، حيث تشهد بعض المناطق الساحلية بين الحين والآخر العثور على جثامين يُعتقد أنها لمهاجرين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم عبور البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر .

وتعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، في رحلات ينظمها مهربون لا يبالون بأرواح البشر، مستغلين الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء المهاجرون في بلدانهم الأصلية .

تؤكد الجهات الإنسانية والأمنية في ليبيا على أهمية تكثيف الجهود المحلية والدولية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية والحد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون، خصوصاً مع استمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الصعبة لبعض المهاجرين وتدفع بهم إلى خوض رحلات بحرية خطيرة قد تنتهي بالموت غرقاً .

تواصل فرق الهلال الأحمر الليبي أداء دورها الإنساني النبيل في التعامل مع مثل هذه الحالات، من خلال الاستجابة السريعة للبلاغات، والعمل وفق المعايير الإنسانية والقانونية المعتمدة، بما يضمن التعامل مع الضحايا باحترام وكرامة، في مشهد يبعث برسالة إنسانية وسط هذه المأساة المتكررة على السواحل الليبية .

يذكر أن آلاف المهاجرين غير النظاميين لقوا حتفهم في السنوات الأخيرة أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط، في واحدة من أكبر المآسي الإنسانية التي يشهدها العالم، وسط غياب حلول جذرية لهذه الأزمة المتفاقمة .

Post image

مواطن يحرق مكتب بلدية زوارة

شهد مكتب بلدية زوارة الليبية، اليوم الثلاثاء، حادثة مؤسفة حيث أقدم أحد المواطنين على إضرام النار في عدة مواقع داخل المبنى، مما تسبب في اشتعال النيران وانتشار كثيف للدخان، في واقعة لم تكشف السلطات عن أسبابها حتى الآن.

أوضحت بلدية زوارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك” أن العاملين في البلدية حاولوا منع المواطن من تنفيذ فعلته، إلا أنه اعتدى عليهم بدنياً ولفظياً قبل أن ينجح في إشعال النيران.

وأكد البيان أنه تم التعامل الفوري مع الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الفاعل، وإحالة الأمر إلى الجهات الأمنية المختصة لمباشرة التحقيقات وفقًا للقوانين المعمول بها في البلاد.

كشفت البلدية أن إدارة خدمات النظافة، بالتعاون مع فرق الدعم والمساندة، تواصل العمل منذ ساعات الصباح للسيطرة على الحريق ومعالجة آثاره، والحد من أي أضرار إضافية قد تنتج عنه.

وطمأنت البلدية أهالي المدينة بأن الفرق المعنية مستمرة في جهودها حتى احتواء الوضع بشكل كامل، مشيرة إلى أن الأولوية الآن هي السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى أجزاء أخرى من المبنى.

وأعلنت البلدية عن الشروع في تجهيز مكتب مؤقت وفق آلية فنية مناسبة، من المتوقع الانتهاء منه خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضحت أن المكتب الموقت سيعمل على استيعاب الموظفين واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين ريثما يتم ترميم المبنى المتضرر.

Post image

غرق قارب قبالة طبرق… 4 وفيات و10 مفقودين

علنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الأحد، مصرع أربعة مهاجرين وفقدان عشرة آخرين بعد غرق قارب كان يقل 31 شخصا قرب مدينة طبرق.

ووفق المعطيات الأممية، نجا 17 مهاجرا من الحادث، فيما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين، وذكرت المفوضية، في سلسلة منشورات عبر منصة “إكس”، بأن البحر بات “خيارا محفوفا بالموت” لمن تغلق في وجوههم سبل النجاة بسبب النزاعات، داعية إلى وقف الحروب وفتح مسارات آمنة وقانونية تحمي اللاجئين من الرحلات القاتلة.

ومن جهتها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي بأن القارب انقلب بين منطقتَي التميمي وأم الرزم شرق طبرق.

ونشرت الجمعية صورا لعملية انتشال الجثامين ونقلها من الشاطئ إلى مركبات الإسعاف، من دون الكشف عن جنسيات الضحايا أو وجهتهم.

وقبل أيام، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن ما لا يقل عن 606 مهاجرين لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط منذ مطلع عام 2026، واصفة هذه الحصيلة بأنها “أسوأ بداية عام” منذ بدء توثيق البيانات عام 2014، وأعربت المنظمة مرارا عن قلقها من تحول وفيات المهاجرين في المتوسط إلى أمر “اعتيادي”.