Post image

طرابلس على مفترق طرق: ميليشيات تتحدى الدبيبة والمجلس الرئاسي يتحرك

تشهد طرابلس حراكاً سياسياً وأمنياً متصاعداً يعكس مرحلة جديدة من الأزمة الليبية، حيث تتقاطع المسارات السياسية والأمنية بشكل غير مسبوق.

في هذا السياق، يطل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على المشهد السياسي بموافقة مشروطة على مبادرة رئيس الحكومة الدكتور أسامة حماد لاستئناف حوار ثلاثي يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة، واضحة المهام والصلاحيات، ضمن إطار زمني محدد.

ورغم ترحيب المنفي، يظل واقع العاصمة مشحوناً مع تهديد بعض التشكيلات المسلحة بقيادة قوة حماية طرابلس لطرد حكومة عبد الحميد الدبيبة، معتبرة أن طرابلس “ليست قاعة للمؤتمرات الزائفة”.

ودعت القوة المواطنين للخروج إلى الشوارع والميادين لمطالبة الحكومة بالاستقالة، في ظل تحذيرات من محاولات استهداف أبناء المدينة داخل المؤسسة العسكرية.

يرى محللون أن المشهد يعكس عمق الأزمة الليبية، حيث لا تحسم معركة الشرعية داخل المؤسسات وحدها، بل أيضاً عبر النفوذ العسكري للجماعات المسلحة.

واستغلت هذه الجماعات الفراغ الأمني منذ 2011 لتصبح طرفاً مؤثراً في القرار العام، قادرة على تعطيل عمل المؤسسات ورسم حدود أي مسار سياسي.

وفي مقابل ذلك، تؤكد مبادرة حماد على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية كمدخل لإنهاء الانقسام، وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي، واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته. وقد لاقت هذه الدعوة ترحيباً من قيادات برلمانية، معتبرة أنها “صرخة حق في وجه الانقسام”.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الليبي من تحديات غير مسبوقة، مع وجود حكومتين متنازعتين، فساد في قطاع المحروقات، وضغوط مالية هائلة، ما يحوّل الدولة إلى ممول استهلاك لا محرك اقتصاد.

وتؤكد تحقيقات النيابة العامة أن فساداً واسعاً مستشرياً في عقود التوريد، بلغت قيمته 9.5 مليارات دولار في 2024، و8 مليارات دولار في 2025، بينما وصف المبعوث الأممي السابق غسان سلامة الوضع بأنه “نهب لثروات البلاد”.

مع تصاعد هذه الأحداث، يبقى السؤال الأبرز: هل ستنتهي حكومة الدبيبة قريباً؟ المحللون يرون أن الحكم لا يزال قائماً على شبكة معقدة من التحالفات السياسية والأمنية، إلا أن الهزات التي يعيشها معسكر الغرب الليبي قد تعيد تشكيل خارطة النفوذ بشكل جذري.

ويبقى الحوار الوطني الجامع الذي يدعو إليه حماد فرصة حقيقية لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، غير أن نجاحه رهين بتجاوز الأطراف السياسية لحساباتها الضيقة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

وليبيا اليوم على مفترق طرق: إما توحيد الدولة وبناء مؤسساتها، أو الانزلاق مجدداً إلى الفوضى، حيث سيكون الشعب الضحية الأكبر لهذا الصراع على السلطة والثروة.

Post image

ارتفاع الأسعار يحول فرحة عيد الفطر في ليبيا إلى عبء على الأسر

وسط شكاوى من استمرار صعود سعر الدولار، تتفاقم معاناة الأسر مع اقتراب عيد الفطر، في ظل ارتفاع قياسي لأسعار مستلزمات العيد، ولا سيما ملابس الأطفال، ما يحوّل فرحة العيد إلى عبء إضافي على ميزانيات المواطنين.

وفي أسواق طرابلس، أوضح المواطن حميد الشويل أن شراء ملابس عيد طفل واحد قد يصل إلى نحو 500 دينار، مقارنة بأسعار تتراوح عادة بين 150 و300 دينار قبل موسم العيد.

وأضاف أن حتى الأسواق الشعبية لم تعد بمنأى عن موجة الغلاء، فيما أشار رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، أحمد الكردي، إلى ارتفاع شديد في أسعار لوازم العيد، من أحذية وملابس، خصوصاً للأطفال والنساء، مقابل محاولات محدودة لتخفيف الضغوط عبر تخفيضات على الزي الوطني الرجالي.

وأكد مواطنون من طرابلس أن الزيادة السنوية في الأسعار قبل الأعياد تصل إلى نحو 25 في المائة، وأن الأسر تضطر لشراء احتياجاتها قبل شهر من رمضان لتفادي ارتفاعات إضافية، غير أن ضعف الرقابة يتيح استمرار موجة الغلاء.

وأضافت نور محمد أن تكلفة الملابس للأسرة الكبيرة أصبحت “خيالية”، حيث يصل أقل سعر لطقم طفل إلى 200 دينار دون احتساب الأحذية والمستلزمات الأخرى.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع الأسعار مرتبط بموجة تضخم حادة، إذ أظهر مؤشر “هانكي” الأمريكي لشهر فبراير 2026 أن ليبيا تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بين الدول الأعلى تضخّماً بنسبة 56.3% سنوياً، فيما سجل الدولار ارتفاعاً حاداً مقابل الدينار بنسبة 11.5%، ما يفاقم الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط تعلن إنتاج 36 مليون برميل في فبراير

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تفاصيل الإنتاج والإيرادات النفطية لشهر فبراير 2026، كاشفة عن وصول إجمالي إنتاج النفط الخام إلى 36,039,788 برميلاً خلال الشهر، وفق التقرير الشهري الصادر عنها حول الإنتاج والميزانية والإيرادات.

أوضحت المؤسسة أن حصة الدولة الليبية من إجمالي الإنتاج بلغت 29,292,478 برميلاً، في حين بلغت حصة الشركاء 8,269,798 برميلاً، في إطار عقود المشاركة في الإنتاج المبرمة مع الشركات النفطية العالمية العاملة في ليبيا.

أشار التقرير إلى أن الكميات المتاحة للتصدير حتى 28 فبراير بلغت 6,407,639 برميلاً، وتشمل الكميات المحولة إلى المخزون إلى جانب إضافات تراكمية سابقة.

وفي ما يتعلق بتوزيع النفط الخام، بينت المؤسسة أن الكميات المصدرة كنفط خام بلغت 26,109,367 برميلاً، بينما جرى تحويل 2,829,405 براميل إلى المصافي لغرض التكرير لتلبية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية.

كما خُصصت 353,706 براميل لتغذية محطات الكهرباء في أوباري ومليتة، في إطار دعم إمدادات الطاقة لمحطات التوليد وضمان استمرارية التيار الكهربائي للمواطنين.

وسجل متوسط سعر خام برنت خلال فبراير 68.9 دولاراً للبرميل، وفق بيانات التقرير.

وفي قطاع الغاز الطبيعي، بلغ إجمالي الإنتاج خلال الشهر 68.923 مليار قدم مكعب، بينما وصل الغاز المتاح للاستهلاك إلى 65.174 مليار قدم مكعب.

وأظهر التقرير أن حجم الغاز المستعمل بلغ 47.248 مليار قدم مكعب، في حين بلغت كميات الغازات الحامضية والهيدروكربونية ذات الضغط المنخفض 10.645 مليار قدم مكعب.

في ما يخص الإيرادات النفطية المحصلة والمحالة إلى حساب الإيراد العام، أوضحت المؤسسة أن المبلغ المحول إلى الحساب السيادي بلغ 1,001,088,082.32 دولاراً.

كما بلغت قيمة الضمانات العينية لتوريد المحروقات 768,457,930.53 دولاراً، في إطار الآلية الجديدة لتمويل واردات الوقود.

وأشار التقرير إلى تحويل شحنة نفط خام لمحطة كهرباء أوباري خلال يناير بقيمة 39,077,482.22 دولاراً، إضافة إلى شحنة نفط خام محولة إلى شركة مليتة لتوليد الكهرباء خلال يناير بقيمة 1,574,844.98 دولاراً.

وبذلك بلغ إجمالي الإيرادات النفطية 1,810,198,340.05 دولاراً، إلى جانب 1,947,725,436.002 دينار ليبي تمثل إتاوات وضرائب عقود الامتياز المحالة إلى وزارة النفط.

وفي ما يتعلق بالميزانية المستلمة خلال فبراير 2026، أفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن مخصصات الباب الأول الخاص ببند المرتبات بلغت 327,792,250 ديناراً ليبيياً، في حين لم تُسجل مخصصات في الأبواب الثاني والثالث والرابع خلال الفترة نفسها.

وتصدر المؤسسة الوطنية للنفط تقارير دورية حول الإنتاج والإيرادات، بهدف تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على تطورات قطاع النفط والغاز الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي ومصدر الدخل الرئيسي للدولة.

Post image

مصرف ليبيا المركزي يرد على المؤسسة الوطنية للنفط: إيرادات فبراير بلغت 906 ملايين دولار

أصدر مصرف ليبيا المركزي بياناً توضيحياً، اليوم، رداً على البيان الصادر عن المؤسسة الوطنية للنفط بشأن الإيرادات النفطية لشهر فبراير 2026، مؤكداً أن قيمة الإيرادات الموردة إلى المصرف خلال الشهر بلغت نحو 705 ملايين دولار.

وأوضح المصرف في بيانه أن مبلغاً إضافياً قدره 201 مليون دولار يمثل إيرادات الأتاوات النفطية، ليصل إجمالي المبالغ الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي خلال الفترة نفسها إلى نحو 906 ملايين دولار، في إيضاح للأرقام التي أثارت جدلاً حول الفروق المحاسبية بين الجهتين.

ودعا مصرف ليبيا المركزي جميع الجهات الرقابية إلى مراجعة البيانات المالية المسجلة لديه للتأكد من دقتها وصحتها، بما في ذلك وزارة المالية، في إطار تعزيز الشفافية وضمان وضوح المعلومات المتعلقة بالإيرادات النفطية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبي.

ويأتي هذا البيان في سياق المتابعة المستمرة للإيرادات المتأتية من قطاع النفط، الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا، حيث تمثل هذه الإيرادات أحد الأعمدة الأساسية لتمويل الميزانية العامة ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة وتقلبات الأسواق العالمية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أصدرت توضيحاً سابقاً حول الفروق الرقمية بين بياناتها وما أعلنه المصرف المركزي، مؤكدة أن الاختلاف يعود إلى تغيير آلية تمويل واردات المحروقات وتأثير سعر الصرف على تسجيل الأتاوات.

Post image

الأمم المتحدة: 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا يعيشون “كارثة إنسانية”

كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير إخباري حول خطة الاستجابة الإقليمية للاجئي السودان في ليبيا خلال عام 2026، عن واقع مأساوي يعيشه اللاجئون السودانيون في البلاد، وسط تحديات إنسانية وأمنية متصاعدة.

أوضح التقرير أن السودانيين يواجهون حالياً أكبر أزمة نزوح وحماية في العالم، نتيجة انتشار العنف والنزوح الجماعي في أنحاء السودان، مشيراً إلى أن نحو 4.2 ملايين شخص غادروا ديارهم منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.

وأضاف أن هؤلاء النازحين توزعوا على دول الجوار بما فيها ليبيا، وإفريقيا الوسطى، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وجنوب السودان، وأوغندا .

كشف التقرير عن وجود نحو 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا حتى ديسمبر 2025، لا يملك معظمهم سوى ملابسهم، فيما يواجهون حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية في ظل ظروف معيشية قاسية .

وبحسب التقرير، سجلت المفوضية 89 ألفاً و153 سودانياً في مركز التسجيل التابع لها في العاصمة طرابلس، فيما تشكل النساء والأطفال غالبية اللاجئين السودانيين بنسبة 63%، في حين تمثل فئة الأطفال في سن الدراسة 27% من مجموع السكان .

أشار التقرير إلى أن اللاجئين السودانيين يصلون إلى ليبيا عبر نقاط رئيسية، تشمل الكفرة بنسبة 82%، وطبرق بنسبة 6%، والحدود الجنوبية الشرقية مع تشاد بنسبة 12% .

وبين أن انعدام الأمن على الحدود في منطقة المثلث داخل السودان منذ مارس 2025، إلى جانب تشديد السلطات الليبية للرقابة الحدودية، دفع اللاجئين إلى سلوك طرق أطول وأكثر خطورة للوصول إلى الأراضي الليبية .

وأضاف أن عدد الوافدين عبر تشاد ظل ثابتاً عند ما بين 100 و150 لاجئاً يومياً، مشيراً إلى أن بعض الواصلين عبر هذا الطريق يتجهون إلى الكفرة لتلقي المساعدة، ويقدر عددهم حالياً بين 40 و45 ألفاً، بينما يبقى آخرون في جنوب ليبيا، خاصة في سبها، أو يواصلون رحلتهم نحو المدن الكبرى.

لفت التقرير إلى أن فرص كسب العيش في الكفرة لا تزال شديدة التنافسية وصعبة المنال، ما يدفع غالبية اللاجئين السودانيين إلى التوجه نحو مدن أخرى مثل أجدابيا وبنغازي وطرابلس بحثاً عن فرص أفضل وتعليم لأبنائهم، ليتم تسجيلهم عبر المفوضية في الغرب، وعبر السلطات في الشرق.

وأوضح أن بطاقات التسجيل الأمني الصادرة عن السلطات الشرقية كانت تتيح الوصول إلى الخدمات العامة في شرق وجنوب ليبيا فقط، غير أن هذه العملية تعطلت بشكل كبير طوال العام 2025 لأسباب مختلفة، مما صعّب إجراءات التسجيل في الشرق بسبب تغييرات جديدة.

أضاف التقرير أن التغييرات الجديدة شملت اشتراط وثائق كفيل، ودفع 500 دينار عن كل شخص، فضلاً عن إلزام غالبية اللاجئين بالتسجيل لدى السلطات الشرقية، وهو ما جعل حصولهم على المساعدات الإنسانية في الكفرة أكثر صعوبة، وعرضهم لخطر الاعتقال والترحيل.

وتابع أن تغييرات إضافية فُرضت، من بينها السماح فقط بتسجيل اللاجئين الذين يثبت خلوهم من الأمراض المعدية لدى السلطات في الشرق، أو ترحيلهم، مشيراً إلى أن العام 2025 شهد ترحيل 3642 لاجئاً سودانياً من ليبيا، فيما جرى ترتيب سفر 2500 آخرين.

أشار التقرير إلى أن انخفاض التمويل الدولي لبرامج المساعدات ترك كثيراً من اللاجئين في حالة فقر مدقع، ما أجبر بعضهم على اتخاذ قرارات يائسة، من بينها خوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح أن المواطنين السودانيين كانوا خلال 2025 من بين أبرز الجنسيات التي أُعيد إنزالها في ليبيا بعد عمليات الإنقاذ أو الاعتراض، إذ مثلوا 10% من إجمالي 26 ألفاً و635 مهاجراً ولاجئاً سجلتهم المنظمة الدولية للهجرة بوصفهم عائدين إلى ليبيا خلال ذلك العام.

أضاف التقرير أن 3789 مواطناً سودانياً وصلوا بحراً إلى إيطاليا قادمين من ليبيا، بما يمثل 7% من إجمالي 56 ألفاً و65 وافداً، مما وضع السودانيين في المرتبة الخامسة بين أكبر الجنسيات الوافدة إلى إيطاليا من ليبيا حتى 30 نوفمبر 2025.

كما أشار إلى وصول 17 ألفاً و298 شخصاً بحلول منتصف ديسمبر من العام نفسه إلى اليونان قادمين من طبرق، كان من بينهم 6581 سودانياً، في مؤشر على تحول ليبيا إلى نقطة انطلاق رئيسية للاجئين السودانيين نحو أوروبا.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط توضح أسباب الاختلاف مع المركزي في إيرادات يناير وفبراير

أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط توضيحاً شاملاً للفروق الرقمية التي شابت بيانات الإيرادات الصادرة عنها مقارنة بما أعلنه مصرف ليبيا المركزي عن شهري يناير وفبراير 2026، مؤكدة أن هذه الفروق محاسبية بحتة ولا تعكس أي نقص في الأموال العامة المحولة إلى حسابات الدولة.

وفقاً لتصريحات صحفية للمؤسسة فإن الاختلاف يعود بشكل رئيسي إلى تغيير آلية تمويل واردات المحروقات، حيث انتقلت الدولة من نظام “الضمان العيني” إلى نظام الاعتمادات المستندية المدعومة بالإيرادات النفطية، مما أحدث تبايناً في توقيت تسجيل الإيرادات بين الجهتين .

أظهرت بيانات المؤسسة أنه خلال شهر يناير الماضي، بلغ إجمالي الإيرادات النفطية المحولة إلى الحساب السيادي في المصرف الليبي الخارجي نحو 1.034 مليار دولار، إلى جانب حصيلة الإتاوات والضرائب على عقود الامتياز والتي بلغت 1.947 مليار دينار ليبي .

وبتحويل قيمة الإتاوات إلى الدولار وفق سعر الصرف المعتمد وقتها (القديم قبل تعديلات منتصف يناير)، تقدر قيمتها بنحو 309 ملايين دولار، ليصل الإجمالي الكلي للإيرادات المحولة إلى حوالي 1.345 مليار دولار.

وهذا الرقم، كما أكدت المؤسسة، يتطابق بشكل شبه كامل مع الرقم الذي أعلنه مصرف ليبيا المركزي ضمن بيان الإيراد والإنفاق للفترة ذاتها.

وأشارت المؤسسة إلى أن تمويل المحروقات في ذلك الشهر كان لا يزال يعتمد على نظام الضمان العيني، حيث تم حجز قيمة شحنات من النفط الخام لدى الموردين كضمان لتوريد الوقود، بقيمة إجمالية بلغت نحو 676.5 مليون دولار.

ابتداءً من فبراير 2026، شرعت المؤسسة والمصرف الليبي الخارجي في تطبيق آلية تمويلية جديدة لاستيراد المحروقات، وذلك بعد إيقاف نظام المقايضة القديم.

وتهدف الآلية الجديدة، التي تم اعتمادها بمتابعة ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام ووزارة المالية، إلى تنظيم عمليات التوريد وتعزيز الرقابة على تدفقات الأموال.

وتقضي الآلية بفتح اعتمادات مستندية مباشرة لتوريد المحروقات، بضمان الإيرادات النفطية المودعة في المصرف الليبي الخارجي.

ويقوم المصرف باستخدام هذه الإيرادات كضمان لفتح الاعتمادات اللازمة، مما يعني أن قيمة شحنات الوقود تُخصم مباشرة من الإيرادات قبل أن تظهر كأرصدة نقدية سائلة في الحساب السيادي.

أظهرت الأرقام الخاصة بشهر فبراير 2026 أن إجمالي الإيرادات النفطية المحولة بلغ نحو 1.001 مليار دولار، مع استمرار قيمة الإتاوات عند مستوى 1.947 مليار دينار ليبي.

إلا أن المؤسسة أوضحت أن طريقة احتساب قيمة هذه الإتاوات بالدولار هي ما أحدث فارقاً إضافياً .

ففي حين تم احتساب إتاوات يناير بسعر الصرف القديم (حوالي 309 ملايين دولار)، تم احتساب إتاوات فبراير التي تساوي نفس القيمة بالدينار، وفق سعر الصرف الجديد الذي تم تطبيقه بعد تعديل 14 يناير 2026.

هذا التغيير في سعر الصرف أدى حسابياً إلى انخفاض القيمة المقابلة بالدولار، على الرغم من ثبات القيمة الفعلية بالدينار الليبي.

السبب الجوهري للفارق مع بيانات مصرف ليبيا المركزي، وفقاً للمؤسسة، يعود إلى أن جزءاً من إيرادات فبراير تم استخدامه مباشرة عبر المصرف الليبي الخارجي لفتح الاعتمادات المستندية الخاصة بالمحروقات.

وبما أن هذه الأموال حوّلت فوراً لتغطية قيمة الشحنات، فإنها لم تظهر كإيراد نقدي مباشر في بيان الحساب الختامي للمركزي لنفس الشهر، بل سجلت كتكلفة تمويل لواردات استراتيجية.

وختمت المؤسسة الوطنية للنفط بيانها بالتأكيد على أن جميع الإيرادات النفطية تورد تحت إشراف الجهات الرقابية المختصة ووفق الأطر القانونية النافذة.

وشددت على أن أي اختلاف في الأرقام المنشورة يعود فقط إلى اختلاف مناهج التسجيل المحاسبي وتوقيت استخدام الأموال لتمويل المحروقات، نافية بشكل قاطع وجود أي نقص أو فقدان في الإيرادات النفطية للدولة.

Post image

المركزي الليبي يكشف تكاليف مرتبات العاملين في الخارج

أظهر تقرير حديث صادر عن مصرف ليبيا المركزي ارتفاعا ملحوظا في قيمة المرتبات المصروفة للعاملين الليبيين في الخارج خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت نحو 60.8 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من عام 2026.

ويأتي هذا الرقم في سياق مؤشرات مالية لافتة، خاصة عند مقارنته بإجمالي المرتبات التي صرفت لهذه الفئة طوال عام 2025، والتي بلغت نحو 349.5 مليون دولار وفق بيانات المصرف المركزي.

وتثير الوتيرة الحالية للإنفاق تساؤلات بشأن حجم المصروفات المتوقعة بنهاية العام الجاري، في حال استمرت معدلات الصرف بنفس النسق المسجل في مطلع 2026.

كما أظهرت البيانات استمرار اعتماد المالية العامة الليبية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل النفقات الحكومية المختلفة.

Post image

اعتراض أكثر من 700 مهاجر قبالة سواحل ليبيا خلال أسبوع

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اعتراض وإعادة أكثر من 700 مهاجر إلى ليبيا خلال أسبوع واحد، فيما تجاوز إجمالي عدد المهاجرين الذين أُعيدوا إلى البلاد منذ بداية عام 2026 أكثر من 2500 شخص.

وأوضحت المنظمة الأممية أن الفترة الممتدة بين 1 و7 مارس شهدت اعتراض أكثر من 700 مهاجر كانوا يحاولون عبور البحر المتوسط انطلاقاً من السواحل الليبية، مشيرة إلى أن من بين إجمالي المعترضين منذ بداية العام 212 امرأة و61 طفلاً.

وتُعد السواحل الليبية جزءاً من مسار الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يُصنّف من أخطر طرق الهجرة في العالم بسبب ارتفاع أعداد الضحايا بين المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وفي السياق نفسه، أعلنت السلطات في شرق ليبيا تنفيذ عدة عمليات اعتراض وإنقاذ لأكثر من 190 مهاجراً بين 4 و9 مارس.

وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لمهاجرين على متن قوارب في عرض البحر محاطين بعناصر يرتدون زياً عسكرياً، خلال عمليات جرت في أوقات مختلفة من النهار والليل، مع الإشارة في تلك المقاطع إلى تواريخ تنفيذ العمليات والجهات المسؤولة عنها.

وقالت رئاسة أركان القوات البحرية في بنغازي، في بيان صدر الاثنين 9 مارس 2026، إن جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ تمكن من إنقاذ مركبين كانا يحملان نحو 70 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة قبالة سواحل مدينة طبرق، قبل تسليمهم إلى الجهات المختصة.

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي تنفيذاً لتوجيهات قيادة القوات البحرية بمواصلة مكافحة الهجرة غير النظامية وتأمين السواحل الليبية من مختلف أنشطة التهريب.

وفي عملية أخرى جرت في 6 مارس، أعلن المصدر ذاته أن زورقاً تابعاً للقوات الخاصة البحرية في سرية الجبل الأخضر أنقذ قارب هجرة غير نظامية شمال خليج البمبة كان على متنه 55 مهاجراً من جنسيات مختلفة، جرى تسليمهم لاحقاً إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

كما أُعلن في 5 مارس عن إنقاذ 30 مهاجراً سودانياً بعد تعطل محرك قاربهم في عرض البحر، من بينهم سبع نساء وستة أطفال، حيث تولى زورق تابع لقاعدة طبرق البحرية نقلهم وتسليمهم إلى الجهات المعنية.

وفي 4 مارس، تمكنت القوات البحرية أيضاً من إنقاذ 36 مهاجراً قبالة سواحل طبرق، جرى نقلهم بسلام وتقديم الإسعافات الأولية لهم قبل تسليمهم إلى الجهات المختصة.

Post image

أنصار سيف القذافي يربطون المصالحة في ليبيا بكشف قتلته

أعلن أنصار سيف الإسلام القذافي رهن استمرار مشاركتهم في مسار المصالحة الوطنية في ليبيا بالكشف عن المسؤولين عن اغتياله وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدين أن مسار المصالحة سيتوقف ما لم يتم تحديد الجناة ومن يقف وراءهم.

وقال أنصار القذافي إن زمن المصالحة “انتهى ما لم يتم تقديم المجرمين إلى المحاكمة”، معتبرين أن كشف ملابسات الاغتيال يمثل شرطاً أساسياً لاستئناف أي جهود للمصالحة التي يشرف عليها المجلس الرئاسي الليبي.

وتلا الإعلامي الليبي حمزة التهامي، الموالي للنظام السابق، مساء الاثنين بياناً منسوباً لمؤيدي سيف الإسلام وأنصار الرئيس الراحل معمر القذافي، موجّهاً إلى الليبيين، قال فيه إن اغتيال سيف الإسلام “نسف مسار المصالحة”، مضيفاً أن تجميدها كان يجب أن يُعلن منذ يوم تشييع جثمانه.

وفي الخامس من مارس الحالي، أعلن مكتب النائب العام الليبي الصديق الصور تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في جريمة اغتيال سيف الإسلام، وأصدر أوامر بضبطهم وإحضارهم، بعدما تمكن المحققون من تحديد هوياتهم والمركبات التي استخدموها والطريق الذي سلكوه أثناء تنفيذ الجريمة.

وأشار البيان الذي تلاه التهامي إلى أنه “لا يمكن الحديث عن مصالحة قبل الكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة”، مؤكداً ضرورة معرفة الجهة التي تقف وراء الجريمة، والتي وصفها البيان بأنها “العدو الأول”.

كما اعتبر البيان أن من يمثلون سيف الإسلام في مسار المصالحة لم يعد لهم تمثيل بعد مقتله، مضيفاً أن أي شخص يواصل المشاركة في هذا المسار “لا يمثل إلا نفسه”، ولا علاقة له بأسرة القذافي التي وصفها البيان بأنها “صاحبة وولية الدم الشرعي”.

وتفاعل عدد من أنصار سيف الإسلام على وسائل الإعلام الليبية مع البيان، مطالبين السلطات القضائية بالإسراع في كشف الجناة والجهات التي دعمتهم ووقفت وراء تنفيذ الجريمة.

وخلال العامين الماضيين استضافت عدة مدن ليبية اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية الذي يرعاه المجلس الرئاسي ويدعمه الاتحاد الإفريقي، بهدف عقد مؤتمر وطني جامع للمصالحة في مدينة سرت، إلا أن تلك المساعي واجهت تعثراً بسبب الخلافات السياسية.

وكان الفريق الممثل لسيف الإسلام القذافي قد شارك في اجتماعات المصالحة الوطنية داخلياً وخارجياً، بما في ذلك مراسم اعتماد “الميثاق الوطني للمصالحة” التي نظمها المجلس الرئاسي في يناير الماضي، ويترأس هذا الفريق الشيخ علي أبو سبيحة، رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن منطقة فزان.

وأشار البيان إلى أن أي مشاركة في مسار المصالحة مع أطراف يُشتبه في تورطها في اغتيال سيف الإسلام تُعد “خيانة لدماء الضحايا الذين سقطوا في ليبيا منذ عام 2011″، مؤكداً أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق قبل كشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

وكان سيف الإسلام القذافي يقيم في مدينة الزنتان، الواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر علناً لنحو عشرة أعوام قبل أن يتقدم بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة عام 2021، وتشير مصادر مقربة منه إلى أنه كان يتنقل بين الزنتان وعدد من مدن الجنوب الليبي.

وسبق أن أعلنت “كتيبة أبو بكر الصديق”، وهي إحدى المجموعات المسلحة التي تسيطر على الزنتان، إطلاق سراحه في يونيو 2017 استناداً إلى قانون العفو العام الصادر عن البرلمان، غير أنها أبقته تحت حراستها لسنوات قبل ظهوره عند تقديم أوراق ترشحه للانتخابات.

وفي سياق متصل، دعت “رابطة شباب قبيلة القذاذفة” وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية إلى دعم جهود النائب العام بسرعة وشفافية لضمان القبض على المتهمين وتقديم الأدلة اللازمة لمحاكمتهم.

وحذرت الرابطة من أن أي تقصير أو محاولة لطمس الحقيقة ستواجه بمساءلة قانونية وأخلاقية ووطنية، مؤكدة أنها ستواصل متابعة القضية حتى تحقيق العدالة.

وأثار اغتيال سيف الإسلام حالة من الجدل الواسع في ليبيا، مع تبادل الاتهامات بين أطراف مختلفة، من بينها محسوبون على قبيلته القذاذفة وآخرون من مدينة الزنتان، بشأن ملابسات مقتله والجهات التي تقف وراءه.

Post image

صدمة جديدة في السوق الموازية: الدولار يقفز إلى 10.7 دنانير

واصل سعر صرف الدولار ارتفاعه أمام الدينار الليبي في السوق الموازية، مسجلاً نحو 10.7 دنانير، في تراجع جديد للعملة المحلية رغم حزمة الإجراءات التنظيمية التي أطلقها مصرف ليبيا المركزي مطلع فبراير الماضي لضبط السوق والحد من المضاربات.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام قليلة من تسجيل الدولار أعلى مستوى في تاريخ العملة الليبية في 24 فبراير الماضي، عندما كسر حاجز 10.88 دينار في السوق الموازية، في مؤشر على استمرار الضغوط على الدينار الليبي رغم الإجراءات الرسمية.

وتأتي هذه المستويات القياسية للعملة الصعبة رغم حزمة الإصلاحات التي أعلن عنها مصرف ليبيا المركزي مطلع شهر فبراير، والتي تضمنت إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط السوق والحد من المضاربات، وفق ما أعلنه المصرف.

وفي الثاني من فبراير، أصدر المصرف المركزي منشوراً تاريخياً تضمن ضوابط لتنظيم بيع وشراء النقد الأجنبي، حدد بموجبه سقف بيع العملة للمواطنين عند 8 آلاف دولار سنوياً، وللأجانب المقيمين 3 آلاف دولار، في محاولة لتقليص الطلب في السوق الموازية وتوفير السيولة عبر القنوات الرسمية.

كما شملت الإصلاحات إلزام شركات الصرافة باستخدام المنصة الإلكترونية الموحدة حصرياً، وتحديد هوامش أرباح عند 4% للتعاملات النقدية و2.5% للتعاملات الإلكترونية.

وتضمنت الإجراءات أيضاً حظر التعامل بالعملات الرقمية والمشفرة أو الأصول الافتراضية، ومنع أي مضاربات غير مشروعة قد تؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع التلاعب بالسوق.

وتشير بيانات موقع “Exchange-Rates.org” المتخصص إلى أن السعر الرسمي للدولار أمام الدينار سجل 6.365 دينار في 6 مارس الجاري، بينما يقترب السعر في السوق الموازية من 11 ديناراً، مما يعكس فجوة تتجاوز 70% ويعمق معاناة المواطنين الليبيين في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وتعكس هذه الأرقام تحديات كبيرة تواجه سياسات المصرف المركزي في كبح جماح السوق الموازية، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع على النقد الأجنبي وتداعيات الحرب الإقليمية على أسعار النفط والسلع المستوردة التي يعتمد عليها السوق الليبي بنسبة تتجاوز 80%.