Post image

تعاون ليبي–أممي لحماية “حمامات الصيد” الأثرية من الزحف الرملي

بحثت مصلحة الآثار الليبية ومنظمة “يونسكو” وضع خطة عاجلة لحماية وإنقاذ معلم “حمامات الصيد” في موقع لبدة الأثري، المدرج على قائمة التراث العالمي، من خطر زحف الرمال المتكرر الذي يهدد المعلم التاريخي الفريد.

وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد مساء الاثنين عبر تقنية “زووم”، ترأسه رئيس مجلس إدارة مصلحة الآثار، بحضور مدير الشؤون الفنية، ومدير مكتب متابعة مواقع التراث العالمي، ومدير موقع لبدة، ومدير مكتب رئيس المجلس.

ومن جانب “يونسكو”، شارك وفد رفيع ضم رئيس شعبة الثقافة بالمكتب الإقليمي في الرباط الدكتور كريم هنديلي، ومدير القسم العربي بمركز التراث العالمي مي الشاعر، ومدير قسم الاستجابة للطوارئ أحمد زارش.

وناقش الاجتماع التهديدات التي تواجه المدينة الأثرية، ومنها تأثير وادي لبدة، ومشاكل السياج الغربي والغطاء النباتي، إضافة إلى ملفات الترميم العامة، بما في ذلك معالجة التصدعات في مباني “البازيليكا” و”معبد الأباطرة” و”ميدان المصارعة” الناتجة عن ترميمات سابقة.

وبعد استعراض الملفات، تقرر أن تكون “حمامات الصيد” أولوية للتدخل الفوري، نظراً إلى الخطر الداهم الذي يشكله زحف الرمال المتكرر على المعلم وما يحتويه من عناصر فنية نادرة.

وجرت مناقشة اقتراحات لنقل العناصر الفنية للحفظ المؤقت، إلا أن المشاركين رفضوا هذا الخيار، ووافقوا على خطة عاجلة تشمل إزالة الرمال المتراكمة، وتسهيل الوصول والرصد، وتركيب معدات متخصصة لجمع بيانات علمية حول الرطوبة وحركة الرياح، إضافة إلى تركيب أبواب ونوافذ مناسبة لضمان بيئة مستقرة تحفظ العناصر الداخلية.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن الجهود المشتركة بين ليبيا و”يونسكو” لحماية التراث الثقافي، وتعزيز التعاون الدولي لصون المواقع الأثرية المهددة بالعوامل البيئية.

Post image

التلغراف: شرق ليبيا ينهض من رماد الفوضى وبنغازي تدخل عصر الإعمار

نشرت صحيفة «التلغراف» البريطانية تقريراً مطولاً يرصد التناقض الصارخ بين شرق ليبيا وغربها، مشيرةً إلى أن البلاد تبدو وكأنها منقسمة إلى عالمين مختلفين: الأول تغرق فيه الميليشيات والفوضى في الغرب، والثاني يشهد نهوضاً عمرانياً وتنموياً في الشرق، وخصوصاً في بنغازي، التي وصفتها الصحيفة بأنها «تتجه إلى عصر جديد».

تبدأ الصحيفة تقريرها من أعماق الصحراء الليبية، التي تسميها «البحر الرملي الأعظم»، حيث يعيش المهاجرون الأفارقة معاناةً قاسية في رحلة الموت شمالاً نحو أوروبا.

عشرات الآلاف من المهاجرين من السودان وتشاد والنيجر وإريتريا يعبرون الحدود إلى ليبيا كل عام، على أمل الوصول إلى الساحل المتوسطي، غير أن كثيرين منهم يهلكون في الصحراء؛ إذ تشير تقديرات إلى أن واحداً من كل أربعة مهاجرين يفقد حياته في الطريق.

تقول «التلغراف» إن السلطات الليبية — ولا سيما الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر — اختارت مواجهة هذه الأزمة، فشنّت «حرباً على المهاجرين غير النظاميين» برّاً وبحراً، في محاولةٍ لوقف تدفقهم نحو أوروبا.

غير أن جهودها تصطدم بعقبات كبيرة، أبرزها العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة التي تمنع ليبيا من استيراد مروحيات أو طائرات مسيّرة، مما يصعّب مراقبة الحدود الشاسعة.

وتلفت الصحيفة إلى أن الجيش الوطني الليبي يقوم بعمليات بحث وإنقاذ دورية في عمق الصحراء، ينتشل خلالها جثث المهاجرين الذين لقوا حتفهم تحت الحرّ والعطش، مشيرةً إلى أن هذه المشاهد المأساوية أصبحت «روتيناً» لدى فرق الهلال الأحمر الليبي.

من جهةٍ أخرى، ترى الصحيفة أن غرب ليبيا ما زال غارقاً في الفوضى، إذ تتناحر الميليشيات المسلحة وتزدهر تجارة السلاح والمخدرات، فيما تبقى حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها المعترف بها دولياً عاجزة حتى عن بسط سلطتها على العاصمة طرابلس.

وتصف الوضع هناك بأنه «حكومة بالاسم فقط»، مشيرةً إلى أن البلاد تنتظر انتخاباتٍ وطنية لا يبدو أنها ستُجرى قريباً.

أما شرق ليبيا، وبالتحديد مدينة بنغازي، فتعرضها الصحيفة بوصفها قصة مختلفة تماماً.

فقد استعادت المدينة هدوءها وأمنها بعد سنوات من الصراع، وبدأت تشهد حركة إعمار واسعة تشمل شوارع حديثة، ومطاعم ومقاهي راقية، ومراكز تسوّق تضم علامات عالمية مثل «أديداس» و«أوميغا» و«ماموسو».

كما جرى توقيع صفقات مع شركة «إعمار» الإماراتية لتطوير الواجهة البحرية للمدينة، وبناء فنادق فاخرة وأبراج سكنية وتجارية وحدائق وجسور جديدة.

وترى الصحيفة أن بنغازي، التي عانت من دمارٍ واسع في السابق، تتعافى بسرعة وتعيد بناء نفسها، رغم بقاء آثار الحرب في بعض أحيائها القديمة التي تحوّلت إلى رموز لذاكرة العنف.

وتشير «التلغراف» إلى أن السلطة في الشرق تنتقل تدريجياً إلى جيلٍ جديد من عائلة حفتر، في مقدمتهم صدام حفتر، الذي يوصف بأنه شاب طموح بأسلوب قيادة حديث.

وقد أجرى زياراتٍ رسمية إلى واشنطن وإيطاليا وفرنسا، في إطار جهودٍ لإعادة دمج ليبيا في المجتمع الدولي.

وتوضح الصحيفة أن السلطات في الشرق تعمل على مساعدة بريطانيا والاتحاد الأوروبي في الحدّ من الهجرة غير النظامية، إذ تعيد مئات اللاجئين شهرياً إلى بلدانهم، رغم افتقارها للمعدات الحديثة بسبب العقوبات.

ومع ذلك، يبدي المسؤولون تصميماً على «سحق عصابات التهريب» ويعرضون عملياتهم الأمنية في تسجيلات مصوّرة تظهر اقتحاماتٍ جريئة لأوكار المهربين.

ورغم تحفظ بعض المنظمات الحقوقية على أوضاع مراكز الاحتجاز، تقول الصحيفة إن المسؤولين الليبيين في الشرق يدركون أن تحسين صورتهم أمام الغرب شرطٌ أساسي لجذب الاستثمار والانفتاح الدولي.

ويختتم مراسل «التلغراف» تقريره بالإشارة إلى أنه زار ليبيا رغم تحذيرات وزارة الخارجية البريطانية، مؤكداً أنه غادر البلاد بانطباعٍ مختلف تماماً:
فبينما ما زال الغرب يعيش الفوضى، تبدو بنغازي مدينةً تنفض غبار الحرب وتبني مستقبلاً جديداً، وسكانها — كما يقول — «يبدون ممتنين لمن هم على رأس السلطة اليوم» بعد أن تحرروا من قبضة الميليشيات والتطرف.

Post image

الأغنام في ليبيا تتعرض لمرض “كيو فيفر” القابل للانتقال للإنسان

أعلن المركز الوطني لأبحاث أمراض المناطق الحارة والعابرة للحدود في ليبيا عن تسجيل إصابة قطيعين من الأغنام بمرض حمى “كيو فيفر” لأول مرة في البلاد.

ويعد هذا المرض من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ويسببه بكتيريا الكوكسيلا البورنيتية، التي قد تتسبب في مرض حاد أو مزمن لدى البشر.

وأوضح المركز أن انتقال المرض يتم بشكل رئيسي عبر استنشاق الرذاذ الناتج عن التربة الملوثة أو فضلات الحيوانات، مؤكداً أن البكتيريا تتميز بمقاومة عالية للعوامل البيئية مثل الحرارة والجفاف، ويمكنها البقاء على قيد الحياة في البيئة لمدد تمتد لأشهر وربما سنوات.

وأفاد البيان بأن أبرز الأعراض لدى الحيوانات تشمل اضطرابات تناسلية مثل الإجهاض، والتهاب بطانة الرحم، والتهاب الضرع، والعقم، مع طرح أكبر أعداد من البكتيريا في نواتج الولادة مثل الجنين الميت والمشيمة والسوائل الجنينية، إضافة إلى البول والحليب والبراز.

وأما أعراض المرض لدى الإنسان، فتتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، السعال، الصداع، الإسهال، الغثيان، آلام في البطن والصدر، والعضلات والمفاصل. وقد تؤثر العدوى على الأطفال والحوامل، مسببة أحياناً الإجهاض أو ولادة جنين ميت، أو الولادة المبكرة، أو تأخر نمو الجنين داخل الرحم، إلى جانب التهابات الأوعية الدموية أو تخثر الدم.

وأكد المركز أنه تواصل مع الجهات المعنية فور الانتهاء من تحليل جميع العينات لاتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية والسيطرة على المرض، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشاره وحماية كل من الإنسان والحيوان.

Post image

مجلس الأعلى للدولة يعتمد تقرير لجنة خارطة الطريق الأممية

استأنف المجلس الأعلى للدولة، أمس الإثنين، جلسته المعلقة رقم (109) برئاسة محمد تكالة، وبمشاركة نائبيه حسن حبيب وموسى فرج، والمقرر بلقاسم دبرز، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس.

وأوضح المكتب الإعلامي للمجلس أن الجلسة خُصصت لمناقشة تقرير لجنة تقييم ودراسة خارطة الطريق الأممية، الذي تضمن عرضا لنتائج أعمال اللجنة وتوصياتها بشأن المسار السياسي الراهن.

وبعد مناقشات موسعة، صوت الأعضاء على اعتماد التقرير الذي قدمته اللجنة، في خطوة تهدف إلى توضيح موقف المجلس من المبادرات الأممية المتعلقة بالانتخابات وتسوية الأزمة السياسية في البلاد.

كما ناقش المجلس مستجدات ملف المناصب السيادية، واستعرض نتائج اللقاءات التي جمعت لجنة المجلس مع نظيرتها في مجلس النواب، والتي ركزت على آليات توزيع المناصب الحساسة وفقاً لمبدأ التوافق السياسي.

وأكد المجلس، في ختام الجلسة، عزمه استكمال المشاورات مع البرلمان بشأن المناصب السيادية خلال الفترة المقبلة، استنادا إلى ما تم الاتفاق عليه بين اللجنتين، في إطار المساعي لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار المؤسسي.

 

Post image

رئيس الأركان الليبي يبحث مع مسؤولين بريطانيين تعزيز التعاون العسكري المشترك

بحث الفريق أول محمد الحداد، رئيس الأركان العامة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، آفاق التعاون العسكري المشترك مع المملكة المتحدة، خلال لقاء جمعه بسفير بريطانيا لدى ليبيا مارتن لونجدن، والملحق العسكري للدفاع البريطاني العقيد ماثيو كيتيرر.

جاء اللقاء في إطار سلسلة اجتماعات تهدف إلى تطوير العلاقات العسكرية بين البلدين، حيث ناقش الجانبان سبل دعم المؤسسة العسكرية الليبية، وتعزيز أوجه التعاون في مجالات التدريب والاستشارات العسكرية.

ومن جانبه، أكد السفير البريطاني دعم بلاده للجهود التي يبذلها رئيس الأركان العامة “من أجل النهوض بالمؤسسة العسكرية وتوحيدها”، وفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته صفحة رئاسة الأركان الليبية على موقع “فيسبوك”.

يأتي هذا اللقاء في إطار المساعي الليبية لتطوير القدرات العسكرية وتعزيز التعاون الدولي، بينما تُعَدُّ المملكة المتحدة واحدة من الشركاء الدوليين الداعمين لاستقرار ليبيا وبناء مؤسساتها الأمنية.

Post image

ليبيا تعلن مسؤولية لبنان الكاملة عن تدهور صحة هانيبال القذافي المحتجز

أعلنت السلطات الليبية مساء الاثنين تحميلها الحكومة اللبنانية “المسؤولية الكاملة” عن التدهور الصحي لهانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، وذلك بعد تدهور وضعه الصحي في السجن ونقله إلى المستشفى.

وصرحت وزارة العدل الليبية، في بيان رسمي، بأنها “تحمل السلطات اللبنانية المسؤولية الكاملة عن صحة وحياة المواطن هانيبال القذافي”، معتبرة أن احتجازه المستمر منذ سنوات تم “بإجراءات غير قانونية”.

وكشفت الوزارة عن “تجاهل السلطات اللبنانية لعدة مبادرات دبلوماسية وقضائية”، كان آخرها مذكرة رسمية قدمت عبر القنوات الدبلوماسية في أبريل الماضي، تضمنت “عرضاً عادلاً” لحل الأزمة، دون أن تتلقى أي رد حتى الآن.

من جانبه، أكد المحامي لوران بايون، أن موكله “يخضع للعلاج والمتابعة الطبية منذ أيام” في مستشفى لبناني، بعد إصابته بالتهابات حادة في الرئة والكبد داخل السجن.

يذكر أن هانيبال القذافي يواجه في لبنان اتهامات بـ”كتم معلومات” حول مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه الذين اختفوا في ليبيا عام 1978، بينما يرفض هذه التهمة ويؤكد براءته، مستنداً إلى أن الحادثة وقعت عندما كان طفلاً في الثانية من عمره.

وتشير تقارير إعلامية لبنانية إلى أن إطلاق سراح هانيبال مرتبط بتقديم معلومات حول مصير موسى الصدر، فيما ترفض ليبيا هذه المطالب وتطالب بالإفراج الفوري عنه.

تمثل هذه القضية أحد أبرز الملفات العالقة بين البلدين، التي تزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي في ظل الأوضاع السياسية المتوترة في كلا البلدين.

Post image

بنغازي تستعد لانطلاق معرضها الدولي الرابع للكتاب تحت شعار “الإعمار والسلام”

تتواصل في مدينة بنغازي التحضيرات المكثفة لانطلاق الدورة الرابعة من معرض بنغازي الدولي للكتاب، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 10 نوفمبر المقبل، تحت شعار “الإعمار والسلام”.

وأوضح المنسق العام للمعرض، أنور علي الشويهدي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الدورة الجديدة تأتي استمرارا للمسيرة الثقافية التي رسختها المدينة عبر الدورات السابقة، مؤكدا أن “القراءة شراكة في بناء الوطن” وأن المعرض يمثل منصة ثقافية لإحياء روح التنوير والتواصل الفكري.

وأشار الشويهدي إلى أن اللجنة العليا المنظمة برئاسة اللواء خالد المحجوب جدّدت الثقة فيه كمنسق عام للدورة الرابعة، تقديرا لجهوده في إنجاح الفعاليات السابقة، مشيرا إلى أن اللجان الفنية والتنظيمية تواصل عملها على فرز طلبات المشاركة واستكمال الاستعدادات اللوجستية لضمان انطلاق المعرض في موعده المحدد.

وأضاف أن الدورة الجديدة ستشهد مشاركة واسعة من دور نشر ليبية وعربية، إلى جانب برنامج ثقافي متنوع يشمل ندوات فكرية وأمسيات شعرية ومعارض فنية وتوقيع عدد من الإصدارات الجديدة، بما يعزز مكانة بنغازي كمركز للإبداع والحوار الثقافي في ليبيا.

وأكد الشويهدي أن معرض بنغازي الدولي للكتاب يحمل رسالة ثقافية وإنسانية تتمحور حول “الإعمار بالثقافة قبل الطوب والحجر”، مشددا على أن الحدث يعكس إرادة المدينة في استعادة دورها الريادي كعاصمة للفكر والسلام وبوابة لإشعاع المعرفة في ليبيا والمنطقة.

Post image

المحكمة الدستورية في بنغازي تقر بشرعية تعيين القائد العام للجيش الليبي

أصدرت المحكمة الدستورية العليا خلال جلستها المنعقدة اليوم الإثنين بمدينة بنغازي، أول تفسير دستوري لها منذ إعادة تشكيلها بقرار من مجلس النواب، قضت فيه بأن قرارات تعيين القائد العام للقوات المسلحة الليبية وترقية الضباط تُعد من الأعمال التشريعية التي لا تخضع لاختصاص أو رقابة القضاء الإداري.

وجاء في بيان المحكمة أنها نظرت في الدعوى الدستورية رقم 2025/2 دستورية، المقدمة من رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، والتي طلب فيها تفسير قرار رئاسة مجلس النواب رقم 20 لسنة 2015 بشأن ترقية أحد الضباط وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة الليبية.

وأوضحت المحكمة في حكمها أنها قبلت طلب التفسير شكلا، وخلصت في الموضوع إلى أن القرار المذكور “يُعد من الأعمال التشريعية الصادرة عن مجلس النواب، وبالتالي يخرج عن نطاق رقابة القضاء الإداري”، وفق ما نُشر عبر الصفحة الرسمية للمحكمة على “فيسبوك”.

ويعد هذا الحكم أول سابقة قضائية تصدر عن المحكمة منذ مباشرة مهامها رسميا، بعد أدائها اليمين القانونية أمام مجلس النواب في 3 أغسطس الماضي، عقب تشكيلها بقرار رقم (2) لسنة 2025 برئاسة المستشار مصطفى عبد الله محمد، وتعيين هيئة المفوضين برئاسة المستشار سالم موسى هاشم عبد القادر.

غير أن تشكيل المحكمة لا يزال موضع خلاف سياسي وقانوني، إذ أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه الكامل لهذه الخطوة، واعتبرها “باطلة وتشكل انتهاكا لمبدأ الفصل بين السلطات”، مؤكدا أن مجلس النواب “أنشأ جسما قضائيا موازيا خارج إطار الشرعية الدستورية”.

وكان المجلس الرئاسي أصدر في أبريل الماضي مرسوما يقضي بوقف العمل بقانون إنشاء المحكمة الدستورية، مطالبا مجلس النواب بإلغائه، بحجة أنه يمثل “محاولة للهيمنة على السلطة القضائية عبر أدوات تشريعية”.

وفي المقابل، يصر مجلس النواب على أن المحكمة العليا لم تعد مختصة بالنظر في الطعون الدستورية منذ صدور قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا في عام 2023، مؤكدا أن تشكيل المحكمة الجديدة يأتي في إطار “تصحيح المسار الدستوري وتنظيم الرقابة القضائية”.

Post image

هيئة الأوقاف في طرابلس: الحملة الأمنية ضد السحرة مستمرة

أكد مدير الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في طرابلس، محمد احميده العباني، استمرار الحملة الأمنية المشتركة الهادفة إلى ملاحقة وضبط الأشخاص المتورطين في أعمال السحر والشعوذة، بالتعاون بين الأجهزة الأمنية ولجنة “حصين” التابعة للهيئة.

وقال العباني في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن الحملة “ماضية في تتبع كل من يثبت تورطه في أعمال التفريق والجلب والأمراض والقتل باستخدام أساليب السحر”، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة “تُعد من أخطر أشكال الإفساد في المجتمع، لما تسببه من أذى نفسي واجتماعي وأخلاقي للأفراد والعائلات”.

ودعا العباني النيابات العامة والمحاكم إلى الإسراع في تطبيق قانون تجريم السحر بعد اعتماده رسميًا ونشره في الجريدة الرسمية، مؤكدًا أن “تفعيل القانون سيشكّل رادعًا حقيقيًا لكل من يمارس هذه الأفعال أو يساعد في انتشارها”.

وتأتي هذه الحملة ضمن خطة وطنية أوسع لمكافحة الشعوذة والدجل في عدد من المدن الليبية، بعد رصد نشاط متزايد لممارسات يعتقد أنها مرتبطة بالسحر واستغلال الناس باسم الدين، في وقت تشدد فيه هيئة الأوقاف على أن “مواجهة هذه الظواهر واجب شرعي ومجتمعي لحماية العقيدة والأمن الاجتماعي”.

Post image

محكمة استئناف طرابلس تبطل قرار الدبيبة بضم تاورغاء إلى بلدية مصراتة

أصدرت محكمة استئناف طرابلس حكما يقضي بـ إلغاء قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة القاضي بضم مدينة تاورغاء إلى بلدية مصراتة، بعد أن قبلت المحكمة الطعن المقدم ضد القرار من قبل ممثلين عن المدينة.

ويأتي الحكم في ظل جدل إداري وقانوني متواصل حول الوضع البلدي لتاورغاء، التي عانت خلال السنوات الماضية من تحولات ديموغرافية وسياسية معقدة، وسط مطالبات من سكانها بإعادة الاعتراف بكيانها الإداري المستقل.

والقرار الذي تم إلغاؤه كان قد صدر في إطار إعادة تنظيم البلديات ضمن سياسة الحكومة لتقليص الهياكل الإدارية، غير أن الطعن المقدَّم استند إلى مخالفات قانونية ودستورية تتعلق بحقوق السكان المحليين وتاريخ المدينة الإداري، معتبرا أن قرار الدمج تم من دون توافق مجتمعي أو تشاور رسمي مع ممثلي تاورغاء.

ويعيد الحكم القضائي الجديد فتح ملف الهوية الإدارية لتاورغاء، ويفتح الباب أمام مراجعة قرارات الدمج البلدي التي أثارت خلال السنوات الماضية جدلا واسعا في الأوساط المحلية والسياسية، خصوصا في ما يتعلق بعلاقة تاورغاء بمدينة مصراتة وحق سكانها في إدارة شؤونهم البلدية بصورة مستقلة.

ويرى مراقبون أن الحكم يمثل منعطفا مهما في معالجة الملفات العالقة بين تاورغاء ومصراتة، وقد يشكل سابقة قانونية في مراجعة قرارات الحكومة المتعلقة بإعادة ترسيم الحدود الإدارية للبلديات في ليبيا.