Post image

ليبيا تسجل أول حالة حمى كيو في الزنتان ومركز الصحة يطلق تحذيراً

أعلن المركز الوطني لأبحاث أمراض المناطق الحارة والعابرة للحدود تسجيل أول حالة إصابة بمرض حمى كيو في ليبيا، بعد رصدها في قطيعين من الأغنام بمدينة الزنتان، محذراً من مخاطر انتشار العدوى.

وقال رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية، محمد عقاب، إن حمى كيو من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتسببها بكتيريا قادرة على البقاء في البيئة لفترات طويلة، موضحاً أن العدوى تنتقل عبر استنشاق الغبار أو ملامسة إفرازات الحيوانات المصابة.

وأضاف أن المرض يؤدي لدى الأغنام إلى الإجهاض والغثيان وانخفاض الوزن والإنتاج، كما يمكن أن ينتقل إلى الإنسان مسبباً أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للنساء الحوامل، مشيراً إلى أن فترة الحضانة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ما يزيد من احتمالية الانتشار المجتمعي.

ولفت عقاب إلى أن المرض قد يصيب الأبقار والماعز والغزلان، مما يشكل تهديداً لصحة المربين وأسرهم، محذراً في الوقت نفسه من انتشار أمراض حيوانية أخرى مثل البروسيللا وحمى الوادي المتصدع وحمى غرب النيل، بسبب تهريب الحيوانات وضعف الإمكانيات التشغيلية وتأخر صرف الميزانيات.

ودعا رئيس المركز إلى توفير دعم عاجل للمركز الوطني للصحة الحيوانية، عبر تخصيص الميزانيات اللازمة وتوفير المواد التشخيصية وصرف مرتبات العاملين، لضمان استمرارية عمل المختبرات ومواجهة التهديدات الصحية.

Post image

900 ألف مهاجر في ليبيا وأرقام مرشحة للارتفاع

كشفت المنظمة الدولية للهجرة، في تقريرها الأخير ضمن برنامج مصفوفة تتبّع النزوح (DTM)، عن وجود 894, 890 مهاجراً من 45 جنسية موزعين على 100 بلدية في أنحاء ليبيا، وذلك خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2025.

ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 3% مقارنة بالجولة السابقة، وارتفاعاً بنحو 18% عن الفترة نفسها من العام الماضي، في استمرارٍ للاتجاه التصاعدي المسجل منذ أواخر عام 2023.

ووفق التقرير، يشكل السودانيون 35% من إجمالي المهاجرين، تليهم جنسيات النيجر (21%)، ومصر ( 19%)، وتشاد ( 9%)، ونيجيريا ( 3%). ويُشكل الرجال البالغون 78% من إجمالي المهاجرين، مقابل 11% نساء، و 7% أطفال مرافقين، و 4% قُصّر غير مصحوبين.

وأما التوزيع الجغرافي، فتستضيف المنطقة الغربية 53% من المهاجرين، تليها الشرقية بنسبة 35% ، ثم الجنوبية بنسبة 12% .

وأوضح التقرير أن 76% من المهاجرين يعملون داخل ليبيا ، معظمهم في البناء والزراعة والعمل المنزلي، مع وجود فجوة واضحة بين الجنسين، إذ تبلغ نسبة العمالة بين الرجال 79% مقابل 37% بين النساء.

وأكدت المنظمة أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة والنزاعات وانعدام الأمن في دول المنشأ تبقى المحرك الأساسي للهجرة نحو ليبيا.

ورغم انخراط المهاجرين في سوق العمل المحلي، فإنهم يواجهون ظروفاً معيشية هشة، وضعفاً في الخدمات الأساسية، ومخاطر مالية متزايدة.

وشددت المنظمة على أن بياناتها تستند إلى رصد ميداني فعلي خلال فترة التقرير، لكنها لا تمثل إحصاءً شاملاً لكل المهاجرين غير النظاميين في ليبيا.

وفي السياق، أعلن وزير الداخلية المكلّف عماد الطرابلسي أن الوزارة رحّلت 20 ألف مهاجر غير نظامي في 2023 ، و32 ألفاً منذ مطلع 2024 ، ضمن خطة لتعزيز ضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقدّر الطرابلسي عدد المهاجرين غير النظاميين في البلاد بما يتراوح بين 3 و 3.5 ملايين شخص ، مشيراً إلى تدفق مئات المهاجرين يومياً، وهو رقم إداري يعكس الضغط الأمني والخدمي ولا يطابق التقديرات الميدانية للمنظمة الدولية.

ومن جانبه، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة أن ليبيا لن تكون موطناً للهجرة غير النظامية، مشدداً على أن أمن واستقرار الشعب الليبي خط أحمر.

ونفى الدبيبة شائعات توطين المهاجرين، واصفاً إياها بأنها مغرضة سياسياً، وقال:”ليبيا ليست حارساً لأوروبا، ولن تكون مكباً للمهاجرين المرحّلين من الدول المجاورة، نحن بلد عبور لا بلد استقرار، وورثنا أزمة الهجرة ولم نتسبب بها”.

وجدد الدبيبة دعوته المجتمع الدولي، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، إلى تحمّل مسؤولياته المشتركة في مواجهة الظاهرة، مؤكداً أن ليبيا لا تستطيع مراقبة حدودها بمفردها، وتحتاج إلى دعم فني ومالي أكبر لمعالجة الظاهرة بنهج إنساني يحفظ السيادة الوطنية وكرامة الإنسان.

تبقى ليبيا محوراً رئيسياً في خط الهجرة بوسط المتوسط، لكنها تواجه تحديات معقدة تتعلق بانقسام المؤسسات وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.

ويرى مراقبون أن الفجوة بين البيانات الميدانية والتقديرات السياسية تعكس تعقيد الملف، وتؤكد الحاجة إلى سياسة وطنية موحدة توازن بين الأمن الوطني والالتزامات الإنسانية.

Post image

النيابة العامة تكشف تلاعبا في أموال تعويض متضرري عاصفة “دانيال”

باشرت النيابة العامة الليبية تحقيقات موسعة في قضية فساد مالي تتعلق بإدارة الأموال المخصصة لتعويض المتضررين من عاصفة “دانيال” في بلدية البيضاء، التي شهدت دمارا واسعا عام 2023.

وأوضح مكتب النائب العام في بيان، أن نيابة مكافحة الفساد التابعة لمحكمة استئناف البيضاء شرعت في التحقيق بعد تسلمها تقرير ديوان المحاسبة بشأن مراجعة أوجه صرف 52 مليونا و430 ألف دينار ليبي، خُصصت لمساعدة السكان الذين تضررت ممتلكاتهم من الكارثة.

وأظهرت نتائج التحقيق وجود تجاوزات قانونية ومالية خطيرة من قبل عميد البلدية والمراقب المالي وعدد من مسؤولي المراجعة الداخلية، حيث تم تخصيص مبالغ مالية لأقاربهم دون أن يكونوا متضررين، وصرفت أموال أخرى لأشخاص لم تتعرض ممتلكاتهم لأي أضرار، إضافة إلى صرف تعويضات لغير البالغين أو لأفراد لا يملكون أصولا تضررت فعليا.

كما بينت التحقيقات أن بعض المبالغ صُرفت دون مستندات قانونية أو وثائق تثبت مشروعية الإنفاق، في مخالفة واضحة للضوابط المالية المنظمة لاستخدام الأموال العامة.

وعلى ضوء ما توصلت إليه التحقيقات، أصدرت النيابة أوامر بحبس المراقب المالي والمراجع الداخلي وعضو في المجلس البلدي، إلى جانب عدد من موظفي المجلس الذين مثلوا أمامها للتحقيق، كما أمرت بضبط وإحضار المشتبهين المتوارين لاستكمال إجراءات القضية.

وأكدت النيابة العامة أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الفساد وصون المال العام، مشددة على أنها لن تتهاون في ملاحقة كل من يثبت تورطه في تبديد الأموال المخصصة لجبر الضرر عن المواطنين المتضررين من الكوارث الطبيعية.

وتعد هذه القضية من أبرز ملفات الفساد التي كُشف عنها منذ كارثة العاصفة “دانيال”، التي خلّفت أضرارًا بشرية ومادية جسيمة في الشرق الليبي، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن سوء إدارة أموال الإغاثة وإعادة الإعمار.

Post image

البرلمان الإيطالي يمنع محاكمة ثلاثة وزراء في قضية إطلاق أسامة نجيم

رفض البرلمان الإيطالي بأغلبية الأصوات، أول أمس الخميس، السماح بمحاكمة ثلاثة وزراء في حكومة جورجيا ميلوني، على خلفية ما يعرف بـقضية أسامة نجيم.

وبحسب صحيفة بوليتيكو الأميركية،  صوت مجلس النواب ضد طلب محكمة روما رفع الحصانة عن كل من وزير العدل كارلو نورديو، ووزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي، وأمين مجلس الوزراء ألفريدو مانتوفانو، بأغلبية تراوحت بين 251 و256 صوتا، ما حال دون إحالتهم للمحاكمة.

وكشفت بوليتيكو أن التصويت أظهر تماسك الأغلبية اليمينية بقيادة ميلوني، التي حرصت على حماية أبرز وزرائها من الملاحقة القانونية.

وأوضحت الصحيفة أن جلسة التصويت جرت بحضور رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني شخصيًا، التي التزمت الصمت خلال المداولات لكنها كانت تتابع مجريات الجلسة عن قرب.

وفي تصريحات بعد الجلسة، قال وزير العدل كارلو نورديو: «النتيجة تجاوزت توقعاتنا… ويبدو أن بعض أطراف المعارضة أيضًا لا ترى مبررًا لتحويل قضية سياسية إلى نزاع قضائي.

والقضية، التي تعرف إعلاميا في إيطاليا باسم قضية المصري، تعيد تسليط الضوء على علاقات روما المعقدة بملف الهجرة الليبية، وسط اتهامات من منظمات حقوقية بأن الحكومة الإيطالية تغض الطرف عن انتهاكات تمارس ضد المهاجرين في مراكز احتجاز تديرها مجموعات مسلحة.

وتعود القضية إلى يناير الماضي حين احتجزت السلطات الإيطالية لفترة وجيزة أسامة نجيم، الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بالمشاركة في عمليات تعذيب وقتل لمهاجرين داخل مراكز احتجاز في ليبيا، قبل أن يتم الإفراج عنه بشكل مفاجئ ونقله على طائرة رسمية إلى ليبيا، رغم وجود مذكرة اعتقال دولية بحقه.

Post image

صدام حفتر يشدد على دعم أهالي الجنوب وتحقيق الأمن والاستقرار

أجرى نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن صدام حفتر، زيارة إلى مدينة أوباري ضمن جولة ميدانية شملت عدداً من مناطق الجنوب، حيث كان في استقباله مدير الأمن ومشايخ وأعيان المدينة.

وخلال اللقاء، نقل نائب القائد العام تحيات المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة، وتقديره لما تمثله قبائل وادي الحياة من رصيد وطني واجتماعي كبير، مؤكداً أن تضحيات أبنائها ستظل جزءاً من الذاكرة الوطنية الليبية.

وشدد حفتر على أن القوات المسلحة تضع أمن المواطن واستقرار المجتمع في مقدمة أولوياتها، وستظل سنداً لأهالي الجنوب، مع التأكيد على العمل المشترك مع المخلصين من أبناء الوطن لبناء دولة القانون والمؤسسات.

وأعلن صدام حفتر خلال اللقاء عن إطلاق مبادرة شاملة تستهدف وضع خطط عملية لمعالجة الأزمات التي يواجهها الجنوب، وتحسين الخدمات العامة ودفع عجلة التنمية، مع التركيز على ترسيخ الأمن والاستقرار وإعادة التوازن في المنطقة.

وأكد نائب القائد العام أهمية تحويل الجنوب من منطقة تواجه تحديات أمنية وفراغاً خدمياً إلى منطقة استقرار ودعم للجهود العسكرية والإنمائية في البلاد، مشدداً على الدور المحوري لأهالي الجنوب في دعم مؤسسات الدولة.

كما أكد أن تماسك النسيج الاجتماعي يشكل صمام أمان للوطن، مشيداً بمواقف أبناء فزان الذين سجّلوا حضوراً بارزاً في محطات مفصلية من تاريخ ليبيا، من مقاومة الاستعمار إلى الدفاع عن الحقول والحدود في وجه محاولات العبث بمقدرات البلاد.

Post image

الزاوية.. إصابة سائق في هجوم مسلح استهدف مركبة مصفحة وسط المدينة

شهدت مدينة الزاوية، مساء أمس الجمعة، حادثا أمنيا خطيرا بعدما تعرّضت مركبة مصفحة لهجوم مسلح في شارع القناعة، نفذته ثلاث سيارات مصفحة أخرى يُعتقد أنها تابعة لمجموعة مسلّحة محلية.

ووفق شهود عيان، فإن المهاجمين أطلقوا وابلا من الرصاص على المركبة المستهدفة أثناء مرورها تحت العمارات البودرية، في محاولة واضحة لاختطاف سائقها، وأسفر الهجوم عن إصابة السائق في الرأس، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار وسط حالة من الهلع بين السكان.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن العملية كانت محاولة اختطاف منظمة، فيما لم تُصدر الجهات الأمنية في الزاوية أي بيان رسمي حتى الآن بشأن هوية الجناة أو خلفيات الحادث.

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الأحداث الأمنية المتكررة التي تشهدها المدينة في الآونة الأخيرة، وسط دعوات محلية لتكثيف الوجود الأمني ووضع حدّ لانتشار السلاح والفوضى المسلحة التي تهدد استقرار المنطقة.

Post image

لجنة النواب الليبية تحشد دعماً دولياً لحماية الأموال المجمدة بالخارج

عقدت لجنة التحقق من الأموال الليبية المجمدة بالخارج، المكلفة من مجلس النواب، سلسلة اجتماعات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال اليومين الماضيين، بهدف حشد الدعم الدولي للحفاظ على الأرصدة الليبية المجمدة.

وفي إطار الحصول على دعم إفريقي لهذا الملف، التقت اللجنة ممثلي المجموعة الأفريقية في نيويورك، مؤكدة أهمية دعم المبادرات الليبية للحفاظ على الأصول المجمدة وتنفيذ القرارات الدولية التي تسهم في استثمارها وزيادة قيمتها ضمن منظومة التجميد الدولية، وفق بيان صادر عن مجلس النواب.

وأشار البيان إلى أن المجموعة الإفريقية أعربت عن دعمها لأي مبادرات تهدف إلى المحافظة على الأصول الليبية المجمدة وتطويرها، مؤكدة حرصها على التنسيق الكامل مع اللجنة وبعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

كما قدمت اللجنة إحاطة للمندوبة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة حول آخر التطورات المتعلقة بمنظومة تجميد الأرصدة الليبية والآثار السلبية المترتبة عليها، مطالبة بدعم الحكومة اليونانية لمبادرات اللجنة في تطوير آليات متابعة الأرصدة المجمدة، بما يضمن الشفافية والالتزام بقرارات مجلس الأمن.

وأبدت السفيرة اليونانية “تفهمها الكامل ودعمها” للموقف الليبي، مشيرة إلى أن بلادها ستعمل من خلال عضويتها في مجلس الأمن ولجنة العقوبات على دعم المبادرات الليبية ذات الصلة.

كما بحثت اللجنة مع أعضاء البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة الجوانب القانونية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار “2769” الذي يتيح لهيئة الاستثمار الليبية الخارجية استثمار الأموال المجمدة ضمن الإطار الدولي.

وأكد الجانب الفرنسي دعمه للطلبات المشروعة المقدمة من الجانب الليبي واستعداده للتواصل المباشر مع هيئة الاستثمار الخارجية لمتابعة الملف.

Post image

بنغازي.. ضبط 62 مهاجرا غير نظامي في حملة أمنية لجهاز مكافحة الهجرة

كثّفت الأجهزة الأمنية في مدينة بنغازي جهودها لمواجهة الهجرة غير النظامية، حيث أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن ضبط 62 مهاجرا خلال حملة أمنية نفذت في عدد من أحياء المدينة.

وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن المهاجرين الذين تم توقيفهم أُحيلوا إلى مركز إيواء فرع بنغازي الكبرى لاستكمال الإجراءات القانونية والفحوص الطبية اللازمة، تمهيدا لتسوية أوضاعهم وفق التشريعات الليبية المعمول بها.

وأشار البيان إلى أن الحملة تأتي ضمن خطة أمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وضبط أوضاع المهاجرين داخل المدينة، مؤكدا استمرار العمليات الأمنية بالتنسيق مع الأجهزة المختصة لمواجهة شبكات التهريب والحد من تدفق المهاجرين عبر الساحل الشرقي.

وشدد الجهاز على التزامه بمواصلة مهامه “الوطنية والإنسانية” في آنٍ واحد، من خلال التعامل مع ملفات الهجرة وفق القانون، مع ضمان توفير الرعاية الصحية والإنسانية للموقوفين، في إطار ما وصفه بـ”النهج المتوازن بين الأمن واحترام الكرامة الإنسانية”.

وتشهد بنغازي، منذ بداية العام، تكثيفا لعمليات المراقبة والمداهمة الأمنية في المناطق التي تشهد نشاطًا لشبكات تهريب المهاجرين، في ظل سعي السلطات الليبية للحد من الهجرة غير النظامية التي تتخذ من ليبيا معبرًا رئيسيًا نحو السواحل الأوروبية.

Post image

القضاء اللبناني يحدد أول استجواب لهانيبال القذافي بعد 8 سنوات توقيف

القضاء اللبناني يحدد الجمعة المقبلة موعد استجواب هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، أمام القاضي زاهر حمادة بعد نحو ثماني سنوات على توقيفه دون أي استجواب فعلي.

وأشار المصدر إلى أن النيابة العامة التمييزية لا تزال تمنع هانيبال القذافي من لقاء فريق دفاعه القانوني، ما أثار اعتراض محاميه الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صريحاً لحق المتهم في الدفاع عن نفسه، ويخالف الأصول القضائية المعروفة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل القانوني والسياسي حول ملف هانيبال القذافي، الموقوف في لبنان منذ سنوات على خلفية قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، حيث يواجه اتهامات تتعلق بـ”كتم معلومات” مرتبطة بالقضية.

وتمثل جلسة يوم الجمعة أول استجواب رسمي لهانيبال القذافي منذ توقيفه، وسط انتقادات حقوقية لفترة احتجازه الطويلة ومنعه من التواصل مع محاميه، ما يعيد الملف إلى دائرة الاهتمام القضائي والإعلامي.

Post image

ضغوط دولية على حكومة الدبيبة لتسليم سيف الإسلام

تشهد حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ضغوطا دولية متزايدة من منظمات حقوقية وهيئات أممية، للمضي قدما في تسليم سيف الإسلام القذافي وعدد من قادة الميليشيات المتهمين بارتكاب جرائم حرب.

وأكد مندوب ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية، السفير أحمد الجهاني، في تصريحات من لاهاي، أن التواصل بين الجانبين “مستمر ومتقدم”، مشيرا إلى أن الحكومة مددت ولاية المحكمة في ليبيا حتى نهاية عام 2027.

ولفت في الوقت نفسه إلى أن المحكمة لم تشارك طرابلس بالأدلة التي تستند إليها في ملاحقة المطلوبين، بينما قدّم النائب العام الليبي الصديق الصور تقارير تحقيق وطنية في بعض الملفات الحساسة.

وأوضح الجهاني أن صعوبة تنفيذ مذكرات التوقيف تعود إلى وجود بعض المطلوبين خارج البلاد، مثل سيف الإسلام القذافي، أو إلى احتماء آخرين بتشكيلات مسلحة داخل ليبيا، مؤكدا أن التعاون مع المحكمة يسير ضمن ما وصفه بـالتكامل بين القضاءين الوطني والدولي.

وأشار السفير الليبي السابق في الأمم المتحدة إبراهيم جرادة إلى أن “الحكومة تجد نفسها بين مطرقة المجتمع الدولي وسندان الانقسام الداخلي”، مضيفا أن واشنطن تتبنى موقفًا فاترًا تجاه تمديد ولاية المحكمة، ما يزيد المشهد تعقيدا.

وفي المقابل، تتزايد التحركات داخل الأمم المتحدة لإيجاد آلية مراقبة مستقلة للأوضاع الحقوقية في ليبيا، بعد توصية محكمة العدل الدولية بتعيين مقرر خاص لمتابعة الانتهاكات المستمرة، وهي خطوة دعمتها منظمات مثل الحقوقيون الدوليون وهيومن رايتس ووتش، اللتان اعتبرتا أن الإفلات من العقاب بات قاعدة لا استثناء.

ويُنظر إلى ملف ترهونة باعتباره المؤشر الأبرز على فشل السلطات الليبية في محاسبة الجناة؛ فبعد مرور أربع سنوات على اكتشاف المقابر الجماعية التي ضمت مئات الضحايا، ما زالت ميليشيا “الكانيات” بمنأى عن العدالة، رغم مذكرات التوقيف الصادرة بحق قادتها، من بينهم عبد الرحيم الكاني ومخلوف دومة، كما توقف العمل في مواقع الحفر منذ عامين، ما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط الحقوقية.

ورغم إعلان حكومة الدبيبة في مايو الماضي قبول اختصاص المحكمة حتى عام 2027، وهو قرار أثار جدلا قانونيا واسعا كون ليبيا ليست طرفا في نظام روما الأساسي، فإن مجلس النواب اعتبر هذا الإجراء تجاوزا لصلاحيات الحكومة المؤقتة، مؤكدا أن التعاون مع المحكمة من اختصاص السلطة التشريعية.

وفي السياق نفسه، تتعرض طرابلس لضغوط أوروبية بشأن قضية أسامة نجيم، الرئيس السابق لجهاز الشرطة القضائية، الذي أوقف في إيطاليا منتصف يوليو الماضي بطلب من المحكمة بتهم تتعلق بالتعذيب والقتل، قبل أن يُفرج عنه لغياب الأدلة الكافية.