Post image

مجلس النواب يبحث ميزانية العام 2026

عقدت لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب الليبي، برئاسة الدكتور عمر تنتوش، اجتماعاً موسعاً مع رئيس ديوان المحاسبة بالمنطقة الغربية، خالد شكشك، لمناقشة عدد من الملفات المالية والرقابية المهمة.

وجرى الاجتماع، الذي حضره مقرر اللجنة عامر عمران والأعضاء سالم قنان وعبدالوهاب زولية وفهمي التواتي، إضافة إلى عدد من مديري الإدارات، في مقر فرع ديوان المحاسبة بطرابلس.

وتناول الاجتماع بنود جدول الأعمال المتعلقة بالميزانية العامة للدولة لعام 2026، حيث ناقش الحضور الميزانية الاستيرادية، ودراسة مساهمة الشركات العامة في تمويل الخزانة العامة للدولة.

كما ركز الاجتماع على بحث آليات التعاون المشترك بين مجلس النواب وديوان المحاسبة، وتعزيز التنسيق بينهما لضمان متابعة فعالة للإنفاق العام وتحقيق الانضباط المالي.

وشدد المجتمعون خلال الاجتماع على أهمية التكامل بين المؤسسات التشريعية والرقابية، لضمان توظيف الموارد العامة بشكل فعال، وتعزيز الرقابة على الإيرادات والنفقات.

وأكدوا أن هذا التعاون يسهم في تحقيق الشفافية والمساءلة المالية في إدارة المال العام.

Post image

باكستان تكشف تفاصيل الاتفاق العسكري مع القوات المسلحة الليبية في بنغازي

أبرمت باكستان اتفاقية تاريخية لبيع معدات عسكرية متنوعة للجيش الوطني الليبي بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار، مع تقديرات تصل إلى 4.6 مليار دولار أمريكي، في واحدة من أكبر صفقات تصدير الأسلحة في تاريخ باكستان.

ووفقاً لصحيفة “تايمز أوف إسلام آباد”، فقد وقّع الاتفاقية رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، خلال زيارة قام بها منير إلى مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وتشمل الصفقة، التي تمتد فترة تنفيذها على مدى عامين ونصف العام، بيع مجموعة واسعة من الأسلحة البرية والبحرية والجوية.

ومن أبرز بنودها نقل 16 طائرة مقاتلة من طراز “جيه إف-17″، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام تم تطويرها بشكل مشترك بين باكستان والصين، بالإضافة إلى 12 طائرة تدريب من طراز “سوبر مشاك”.

Post image

النيابة العامة تحقق في تزوير بيانات الأحوال المدنية وتحيل موظفين

كشفت لجنة التحقيق في تزوير بيانات الأحوال المدنية في ليبيا عن قيام عشرة أجانب باستخدام قيود عائلية مزوّرة للحصول على منح وحقوق مخصصة للمواطنين الليبيين.

واتخذت النيابة العامة إجراءات عاجلة لمعالجة هذه المخالفات، تضمنت وقف الأرقام الوطنية الممنوحة للأجانب المعنيين، ومعالجة المستخرجات الناتجة عن عمليات التزوير.

كما أحالت النيابة ثلاثة موظفين من مكتب السجل المدني بمنطقة قوقاس للتحقيق، مع الاحتجاز الاحتياطي، تمهيداً لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم.

Post image

تعديلات الدبيبة المرتقبة تشعل جدلاً سياسياً واسعاً في ليبيا

عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، أعلن عن تعديلات وزارية مرتقبة لسدّ الشواغر ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، ما أثار جدلاً واسعاً وتكهنات في الأوساط السياسية الليبية.

واستُقبل الإعلان بتباينات واضحة سبقت الكشف عن التعديلات، إذ انقسمت القراءات السياسية إلى اتجاهين، يرى الأول أن الخطوة تعكس تفاهمات غير معلنة مع خصوم حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية في شرق البلاد وجنوبها، تمهيداً لتشكيل حكومة موحدة برعاية قوى غربية منخرطة في الملف الليبي، بينما اعتبر الاتجاه الآخر أن التعديلات تهدف إلى إعادة ترتيب وتحصين الجبهة السياسية والأمنية الداعمة للدبيبة.

وبالتوازي مع ذلك، فتح الإعلان باب التكهنات بشأن مصير الوزراء الحاليين، بين من سيستمر في منصبه ومن سيغادره، ما فاقم الجدل حول طبيعة التوازنات السياسية والأمنية التي قد تفرزها هذه التعديلات، والمتوقع الإعلان عنها قبل نهاية العام الحالي.

ووصف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، علي التكبالي، التعديلات المرتقبة بأنها “مناورة لكسب الوقت”، تهدف إلى تعزيز حضور حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية في غرب البلاد، بما يضمن عدم تجاوزها أو تهميشها، في ظل المبادرات المطروحة لحل الأزمة، وعلى رأسها الخريطة الأممية والمساعي الأميركية.

وتساءل التكبالي، في تصريح صحفي، عن أسباب تأخر الدبيبة في معالجة الشغور القائم منذ فترة طويلة في أكثر من 15 وزارة من أصل 35، من بينها حقائب سيادية وخدمية مهمة، مثل التعليم والصحة.

وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة ازدواجية في السلطة، بين حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها في غرب البلاد، وحكومة أسامة حمّاد المكلّفة من البرلمان والمدعومة من قائد “الجيش الوطني” المشير خليفة حفتر، التي تدير المنطقة الشرقية وأجزاء واسعة من الجنوب.

ومنذ تشكيلها عام 2021، واجهت حكومة الوحدة  الوطنية منتهية الولاية أزمات متلاحقة، شملت اتهام وإدانة خمسة وزراء على الأقل، إلى جانب استقالة عدد من أعضائها دعماً للحكومة التي شكّلها البرلمان مطلع عام 2022 ، فضلاً عن استقالات أعقبت احتجاجات شعبية اندلعت على خلفية اشتباكات مسلحة شهدتها طرابلس قبل أشهر.

وأشار التكبالي إلى ما وصفه بـ”فشل محتمل لمساعي الدبيبة لإدماج عناصر مقربة من القوى السياسية والعسكرية في الشرق الليبي”، معتبراً أن رئيس الحكومة يسعى إلى قطع الطريق أمام تنفيذ الخريطة الأممية التي تتضمن تشكيل حكومة موحدة جديدة لعموم ليبيا، وهو ما يعني عملياً إزاحة حكومته، لذلك يحاول ضم وزراء من الشرق لإظهار حكومته كأمر واقع موحد.

ومع تجدد الاهتمام الأمريكي بالملف الليبي خلال الأشهر الأخيرة، يرى مراقبون أن واشنطن تعمل على بلورة صفقة غير معلنة لتقاسم النفوذ بين القوى الفاعلة على الأرض، وتحديداً بين حفتر والدبيبة، قد تفضي إلى تشكيل حكومة مشتركة بين الطرفين.

وفيما يخص موقف البرلمان من التعديلات، اكتفى التكبالي بالتذكير بأن مجلس النواب سحب الثقة من حكومة الدبيبة في سبتمبر 2021، ويعدّها منتهية الولاية، مرجحاً عدم اكتراث أطراف عدة بهذه التعديلات، بما في ذلك البعثة الأممية.

وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، قد قالت خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي قبل أيام، إنها أُحيطت علماً بإعلان حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية بشأن التعديلات، لكنها “ليست على اطلاع على تفاصيلها”.

وانضم التكبالي إلى آراء بعض المراقبين الذين رجحوا أن التعديل، في حال إقراره، لن يمس وزير الدولة لشؤون الاتصال وليد اللافي، مقابل توقعات واسعة باستبعاد وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، مشيراً إلى أن استبعاد الأخير سيبقى مرهوناً بالتوصل إلى تفاهمات مع مدينة الزنتان، مسقط رأسه، حتى لا تفقد الحكومة دعم هذه المدينة المهمة في شمال غربي البلاد.

ويرى سياسيون مقرّبون من حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية أن التعديلات تستهدف تعزيز التحالف الداعم لها، لا سيما في ظل تغيّر خريطة النفوذ الأمني في طرابلس، ونجاح الدبيبة في تقليص نفوذ بعض المجموعات المسلحة لصالح أخرى أقرب إليه، وهو ما قد ينعكس على التشكيلة الحكومية الجديدة.

وفي المقابل، يذهب الناشط السياسي الليبي أسامة الشحومي إلى أن “بصمات أميركية تقف وراء التعديلات المرتقبة”، وقد تمهّد لتشكيل حكومة تضم ممثلي القوى الفاعلة في شرق وغرب البلاد، مستنداً في ذلك إلى تكرار زيارات مسؤولين أمريكيين عسكريين ودبلوماسيين إلى ليبيا.

وسلط الشحومي، في تصريح صحفي، الضوء على نجاح مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، قبل أشهر، في جمع نائب قائد “الجيش الوطني” الفريق أول صدام حفتر، ومستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية إبراهيم الدبيبة، في العاصمة الإيطالية روما، حيث نوقشت خطوات عملية لتوحيد المؤسسات.

كما أشار إلى رعاية واشنطن لاتفاق يحدد قنوات الإنفاق على مشروعات التنمية في شرق وغرب البلاد، التي كانت من أبرز أسباب الخلاف بين الجانبين، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام صيغة جديدة لتقاسم السلطة.

وتوقع الشحومي أن “سلطات الشرق قد لا تتنازل عن ثلثي مقاعد الحكومة الجديدة، بما فيها وزارات سيادية مثل المالية والدفاع”، معتبراً أن هذه الشروط تمثل تحدياً كبيراً أمام الدبيبة.

وفي قراءة أكثر توازناً، رأى المحلل السياسي محمد محفوظ أن المفاوضات ستستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان التعديلات، ما يجعل من الصعب الجزم بمآلاتها.

وقال محفوظ لمصدر صحفي إن صدام حفتر قد يكون من بين الشخصيات الأكثر قابلية للتوافق داخل معسكر الشرق، في حال طرح خيار تشكيل حكومة موحدة مع الدبيبة، ضمن مساعٍ أمريكية لإيجاد صفقة تقاسم جديدة، لكنه شدد على أن الأمر لا يزال غير محسوم.

وخلص محفوظ إلى أن أي تعديل وزاري، سواء أفضى إلى صفقة تقاسم أم لا، “لن يكون سهلاً”، وسيخضع لتعقيدات سياسية وأمنية متعددة، مؤكداً أن هذه التعديلات “لن تدعم بالضرورة تطلعات الليبيين نحو الانتخابات، بل قد تؤدي إلى إبعادها أكثر”.

Post image

إنجازات نفطية جديدة في ليبيا: آبار ترفع الاحتياطات والإنتاج يقترب من 1.4 مليون برميل يومياً

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، خلال اجتماعات الجمعيات العمومية لشركاتها التابعة، عن نجاح حفر ثلاث آبار نفطية جديدة ساهمت في تعزيز احتياطيات البلاد من الهيدروكربونات بأكثر من 17 مليون برميل من النفط ونحو 24 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وجاء الإعلان خلال الاجتماعات التي عقدت أمس الأحد 21 ديسمبر 2025 بحضور رئيس مجلس إدارة المؤسسة المهندس مسعود سليمان، وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين العامين ومختصين.

وشهدت الفعاليات تقييماً للإنجازات المحققة خلال العام 2025 واستعراضاً لخطط عام 2026.

وأشاد سليمان، وفق بيان للمؤسسة، بجهود العاملين التي أسهمت في تحقيق متوسط إنتاج بلغ 1.375 مليون برميل نفط يومياً، إلى جانب 2.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، وهو ما يعني الحفاظ على مستويات الإنتاج قرب 1.4 مليون برميل يومياً.

وأشار إلى أن سلامة العاملين وحماية الأصول النفطية تمثلان أولوية قصوى، مع مواصلة تعزيز الحوكمة ودقة البيانات التشغيلية.

وسجلت شركة الخليج العربي للنفط متوسط إنتاج نفطي بلغ 286 ألف برميل يومياً، مع ذروة إنتاج وصلت إلى 305 آلاف برميل، إضافة إلى متوسط إنتاج غاز يومي قدره 88 مليون قدم مكعبة.

وشكلت الآبار الثلاثة الجديدة التي حفرتها الشركة أحد أبرز إنجازاتها، حيث عززت الاحتياطيات ودعمت استدامة الإنتاج في الحقول الرئيسية.

وتعكس هذه الإضافة أهمية الاستثمار في الحفر الاستكشافي والتطويري كركيزة أساسية للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية والتحضير لزيادتها مستقبلاً.

وتدعم هذه الاكتشافات خطط المؤسسة الوطنية للنفط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة.

وعلى نطاق أوسع، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن 6 اكتشافات جديدة للنفط والغاز خلال عام 2025، قدرت إجمالي الكميات القابلة للاستخراج منها بنحو 168 مليون برميل من النفط و52.019 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وسجلت عدة مشاريع بنية تحتية حيوية تقدماً ملحوظاً، حيث تجاوزت نسبة إنجاز مشروع خط النفط الإستراتيجي بين السرير وطبرق حاجز 90%.

كما بلغ مشروع استغلال الغاز المصاحب في حقلي مسلة والسرير نسبة إنجاز قدرها 97%، مما يسهم في خفض معدلات الحرق وتحسين الكفاءة.

وسجلت مصفاة طبرق أداءً لافتاً بتكرير 622 ألف برميل، محققة نسبة 130% من الهدف المخطط له. كما باشرت الشركة الوطنية للإنشاءات تنفيذ مشروع استبدال 100 كيلومتر من خط الشحن بين السرير وطبرق، والمقرر استكماله في يونيو 2026.

من جانبها، أوفت شركة الجوف بالتزاماتها التعاقدية، في مؤشر على تحسن التنسيق بين شركات القطاع واستقرار العمليات في مناطق الامتياز.

يذكر أن احتياطيات ليبيا المؤكدة تقدر بأكثر من 48 مليار برميل، وهي الأكبر في إفريقيا، لكن تحقيق الإمكانات الكاملة يبقى مرهوناً بالاستقرار السياسي وتطوير البنية التحتية.

Post image

محكمة ليبية تدين 8 موظفين مصرفيين بالاستيلاء على أموال عامة وتحكم بالسجن والغرامة

أصدرت محكمة استئناف طرابلس، اليوم الإثنين، أحكاماً بالسجن والغرامة بحق ثمانية موظفين بفرع مصرف الوحدة – السواني، بعد إدانتهم بالاستيلاء على أموال عامة.

ووفق بيان صادر عن مكتب النائب العام على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، تورط المتهمون في إدخال الأموال ضمن حلقة تحويلات داخلية مكنتهم من تنفيذ الجريمة.

وقضت المحكمة بسجن المتهمين الأول والثاني لمدة ست سنوات لكل منهما، مع تغريمهما مبلغ 997,207 دنانير، وإلزامهما برد مبلغ 489,603 دنانير.

كما حكمت على المتهمين من الثالث إلى السادس بالسجن لمدة ثلاث سنوات وشهر واحد لكل منهم، فيما قضت بسجن المتهمين السابع والثامن غيابياً لمدة أربع سنوات.

يذكر أن هذه ليست أول قضية من نوعها، حيث كانت محكمة استئناف طرابلس قد أصدرت في نوفمبر الماضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق تسعة أشخاص، أدينوا باستخدام أجهزة لتعدين العملات المشفرة داخل مصنع حديد زليتن، بالمخالفة للتشريعات النافذة.

وكان مكتب النائب العام قد أوضح آنذاك أن النيابة العامة أقامت الدعوى ضد المتهمين لاستغلالهم مرافق المصنع لتشغيل أجهزة مخصصة لتعدين عملات مثل “البتكوين”، في مخالفة صريحة للقوانين الليبية.

Post image

تزوير منظم للأحوال المدنية والأرقام الوطنية يهدد الهوية ويستنزف المال العام

كشفت تحقيقات مكتب النائب العام الليبي خلال السنوات الأخيرة، وبلغت ذروتها في العام 2025، عن تفشي ظاهرة تزوير بيانات الأحوال المدنية والأرقام الوطنية على نطاق واسع ومنظم، في ملف وصف بأنه من أخطر ما واجه الدولة منذ عام 2011.

وأظهرت الوقائع أن هذه الممارسات تسببت في مساس مباشر بالهوية الليبية واستنزاف واسع للمال العام، وهددت منظومات سيادية حيوية مثل الانتخابات ودفع المرتبات وإصدار الجوازات ومنح الدعم للأسر.

وانتشرت حوادث التزوير عبر مختلف مناطق البلاد، من شرقها إلى غربها وجنوبها، وشملت مكاتب السجل المدني في طرابلس وبنغازي ومصراتة وسرت وسبها والمرج وصرمان والأصابعة وتاجوراء وطبرق والجفارة.

واتبع الجناة نمطاً متكرراً يقوم على تزوير القيود العائلية الرسمية أو التلاعب بسجلات مواطنين متوفين أو منقطعي الأخبر، وذلك بهدف إدراج أفراد أجانب ضمن أسر ليبية، ومن ثم استخراج أرقام وطنية كاملة لهم ولعائلاتهم تمنحهم حقوق المواطنة كاملة.

وكشفت التحقيقات عن وقائع مذهلة في عدة مدن، ففي مصراتة تم الكشف عن تزوير مكّن 326 شخصاً من الحصول على أرقام وطنية، وفي سبها تورطت موظفة بقبول رشوة مقدارها 17 ألف دينار لتزوير ورقة عائلة واحدة مكنت 7 أجانب، إلى جانب العثور على مئات الشهادات المزورة.

وفي سرت، أدى التزوير إلى استخراج 598 رقماً وطنياً لغير ليبيين، بينما في طبرق تم اختلاق عائلة كاملة من العدم لمواطن متوفٍ دون ورثة، مما مكّن 40 شخصاً من الحصول على أرقام وطنية واستخدامها في التوظيف وصرف المرتبات.

وبلغت الحصيلة الإجمالية للملف، حسب بيانات النائب العام، حبس 68 متهماً، وفحص 10,620 أسرة، وتدقيق 6,990 حالة انتماء، وشطب 291 رقماً وطنياً في مرحلة أولى.

كما كشفت إحصاءات سابقة عن وجود 88 ألف رقم وطني غير صحيح، وأكثر من 17 ألف رقم استخدمت لاستخراج جوازات سفر مزورة، ونحو 8700 شخص يتقاضون مرتبات دولة بأرقام وهمية، وصرف مئات الملايين من الدنانير من خزينة العامة بطرق غير مشروعة.

ورداً على هذه الأزمة التي اعتبرتها لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب “مساساً مباشراً بالأمن القومي”، أطلقت السلطات الليبية عدة مبادرات إصلاحية طموحة.

وشملت هذه الإجراءات تشكيل لجان نيابية متخصصة لفحص المنظومة بالكامل في مايو 2023، وإطلاق مشروع ضخم لمطابقة السجلات الورقية القديمة مع القاعدة الرقمية، والعمل على تطوير وإصدار بطاقة الهوية الوطنية الإلكترونية وجواز السفر الإلكتروني لتأمين عملية الإصدار، وإنشاء مراكز محمية للسجل الوطني.

كما بدأ العمل الفعلي على منظومة التحول الرقمي الشامل لرقمنة الأرشيف القضائي والإداري.

ويواصل مكتب النائب العام تحقيقاته ومراجعته الشاملة للبيانات، في مسار تصحيحي يهدف إلى حماية بيانات المواطنة وسلامة السجل المدني، ووقف النزيف المالي، وترميم الثقة في إحدى أهم ركائز هوية الدولة وسيادتها.

Post image

مشروع أممي إنمائي جديد لحماية التنوع البيولوجي في حوض أوباري

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، بالشراكة مع وزارة البيئة، عن الموافقة على مشروع بيئي جديد بتمويل قدره 5.8 مليون دولار أمريكي من مرفق البيئة العالمية (GEF).

ويهدف المشروع، الذي يمتد لخمس سنوات، إلى معالجة تدهور الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي في حوض بحيرات أوباري، مع تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.

ويستهدف المشروع وضع الأساس لإنشاء “منتزه بحيرات أوباري الوطني” المقترح على مساحة 100 ألف هكتار، وإعادة تأهيل 225 هكتاراً من الأراضي الرطبة والواحات.

كما يهدف إلى دعم 2250 شخصاً (نصفهم من النساء) بفرص عمل مستدامة، وخلق قرابة 700 وظيفة جديدة في مجالي السياحة البيئية والزراعة المستدامة.

وأوضح البرنامج أن المشروع يُمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف ليبيا المناخية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر (UNCCD) وأجندة 2030، من خلال دمج الحلول القائمة على الطبيعة مع الثقافات المحلية.

Post image

اتفاق أكاديمي ليبي–إيطالي لتعزيز البحث وصون التراث المعماري في بنغازي

كشفت تقارير إعلامية إيطالية عن توقيع اتفاقية تعاون أكاديمي وبحثي بين جامعتي بنغازي وميلانو التقنية، تهدف إلى تطوير الشراكات العلمية ودعم جهود صون التراث المعماري وإعادة تأهيل المراكز الحضرية التاريخية في ليبيا.

ووفق ما أوردته وكالة أنباء نوفا الإيطالية، تركز الاتفاقية على إطلاق مشاريع بحثية مشتركة وتعزيز التعاون في مجالي التدريس والبحث العلمي، مع إعطاء أولوية خاصة للحفاظ على الموروث المعماري وإعادة إحياء المناطق التاريخية وفق مقاربات علمية ومعايير دولية.

وبحسب التقرير، جرى توقيع الاتفاق من الجانب الليبي من قبل رئيس جامعة بنغازي، عز الدين الدرسي، إلى جانب ممثلين عن الجامعة الإيطالية، التي تعد من المؤسسات الأكاديمية الرائدة عالميا في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم وصون التراث.

وينتظر أن يسهم هذا التعاون في نقل الخبرات التقنية والأكاديمية إلى الكوادر الليبية، وفتح آفاق جديدة للتأهيل والتدريب.

وأشار التقرير إلى أن جامعة ميلانو التقنية ستدعم برامج ترميم المراكز التاريخية، بما يعزز الحفاظ على الهوية الثقافية والعمرانية، إضافة إلى إطلاق برامج للتبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير مسارات تعليمية مشتركة في الهندسة المعمارية وصيانة التراث.

كما أشار التقرير إلى أن الاتفاقية تكتسب أهمية إضافية في ظل تنامي الاهتمام بإعادة إعمار مدينة بنغازي، بالتوازي مع مبادرات مرتقبة لإعادة تطوير وسط المدينة، يقودها صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، وتشمل الحفاظ على مبان تاريخية تعود إلى الحقبة الإيطالية، بمشاركة خبراء وشركات دولية.

وخلص التقرير إلى أن هذا التعاون الأكاديمي يعكس توجها أوسع لتعزيز العلاقات بين إيطاليا وشرق ليبيا، عبر توسيع مجالات التعاون العلمي والثقافي، إلى جانب تنشيط خطوط الطيران المباشرة إلى بنغازي، واستمرار البعثات الأثرية الإيطالية، وعرض نتائج الأبحاث العلمية المنجزة في منطقة برقة.

ويأتي هذا التعاون في سياق أوسع لإعادة إحياء جامعة بنغازي، التي تضررت بنيتها التحتية خلال المواجهات التي شهدتها المدينة في عامي 2013 و2014، حيث تعد الجامعة من أبرز المؤسسات الأكاديمية في شمال إفريقيا، وتسعى اليوم إلى استعادة دورها العلمي والبحثي.

Post image

دعم احتياطي جديد للهيدروكربونات في ليبيا مع استمرار الإنتاج عند 1.4 مليون برميل يومياً

دعم حفر ثلاث آبار نفطية جديدة خلال العام الجاري 2025 احتياطيات ليبيا من الهيدروكربونات بأكثر من 17 مليون برميل من النفط، ونحو 24 مليار قدم مكعبة من الغاز، في وقت واصل فيه القطاع تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى الأداء التشغيلي.

وجاء الإعلان عن هذه النتائج خلال اجتماعات الجمعيات العمومية التي عقدت أمس الأحد لشركات الخليج العربي للنفط والجوف والوطنية للإنشاءات، بحضور رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مسعود سليمان وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين العامين ومختصين.

وأشاد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وفق بيان للمؤسسة، بجهود العاملين التي أسهمت في تحقيق متوسط إنتاج بلغ 1.375 مليون برميل نفط يومياً، إلى جانب 2.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً خلال العام.

وأشار سليمان إلى أن سلامة العاملين وحماية الأصول النفطية تمثلان أولوية قصوى، مع مواصلة تعزيز الحوكمة ودقة البيانات التشغيلية.

وتعكس الإضافة الجديدة من الاحتياطي، المكتشفة عبر ثلاث آبار، أهمية الاستثمار في الحفر الاستكشافي والتطويري كركيزة للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية والتحضير لزيادتها مستقبلاً.

وتدعم هذه الآبار خطط المؤسسة الوطنية للنفط الرامية لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة، ما يعزز أمن الطاقة ودعم الإيرادات العامة للدولة.

يذكر أن احتياطيات ليبيا المؤكدة تقدر بأكثر من 48 مليار برميل، وهي الأكبر في إفريقيا، لكن الاستفادة منها الكاملة تبقى مرتبطة بالاستقرار السياسي وتطوير البنية التحتية.

وسجلت شركة الخليج العربي للنفط خلال العام متوسط إنتاج نفطي بلغ 286 ألف برميل يومياً، مع ذروة إنتاج وصلت إلى 305 آلاف برميل، إضافة إلى متوسط إنتاج غاز يومي قدره 88 مليون قدم مكعبة.

وعلى صعيد البنية التحتية الإستراتيجية، تجاوزت نسبة إنجاز مشروع خط النفط بين السرير وطبرق حاجز 90%، بينما بلغ مشروع استغلال الغاز المصاحب في حقلي مسلة والسرير نحو 97%، في خطوة تهدف لخفض معدلات الحرق ورفع الكفاءة.

وسجلت مصفاة طبرق أداءً لافتاً بعد أن بلغت كمية التكرير 622 ألف برميل، محققة نسبة أداء وصلت إلى 130% من المستهدف، ما يعكس تحسناً في الكفاءة التشغيلية.

وباشرت الشركة الوطنية للإنشاءات تنفيذ مشروع استبدال 100 كيلومتر من خط الشحن على مسار السرير–طبرق، على أن يُستكمل في يونيو 2026 لتعزيز الأمان التشغيلي والحد من الأعطال.

من جانبها، التزمت شركة الجوف بالتزاماتها التعاقدية مع شركات القطاع، في مؤشر على تحسن التنسيق بين الشركات التابعة للمؤسسة واستقرار العمليات في مناطق الامتياز.