Post image

ليبيا تعلن إعادة أكثر من 37 ألف مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم خلال عام 2025

كشف بيان رسمي صادر عن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع للحكومة الليبية برئاسة أسامة حمّاد، أن الجهاز نجح في إعادة أكثر من 37 ألف مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم الأصلية خلال العام 2025.

وجاءت هذه الخطوة ضمن “برنامج العودة الطوعية” الذي تنفذه السلطات كجزء من الإجراءات الأمنية والتنظيمية لمواجهة تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية.

وأعلن ذلك عقب اجتماع عقده وزير الداخلية اللواء عصام بوزريبه، مع رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية اللواء صلاح محمود الخفيفي، خُصص لمتابعة نتائج عمل الجهاز خلال عام 2025 ومراجعة خطته التشغيلية للعام الجديد 2026.

وخلال الاجتماع، تم استعراض التقرير السنوي الكامل للجهاز، والذي تضمن بيانات وإحصاءات مفصلة عن أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تم ضبطهم، بالإضافة إلى تفاصيل عمليات الترحيل التي نُفذت عبر المنافذ الحدودية البرية والجوية المختلفة، مع التأكيد على توافق هذه الإجراءات مع “الضوابط القانونية والإنسانية والمعايير الدولية”.

كما ناقش المسؤولون التحديات اللوجستية والأمنية الجسيمة التي تواجهها ليبيا بوصفها واحدة من أبرز دول عبور الهجرة غير الشرعية في منطقة البحر المتوسط، مع التركيز على أهمية تعزيز آليات التنسيق بين جميع الجهات المعنية وضمان مراعاة وحماية حقوق الإنسان خلال تنفيذ المهام الميدانية.

وفي ختام الاجتماع، أشاد وزير الداخلية اللواء بوزريبه بالجهود التي بذلها الجهاز طوال العام المنصرم، مقدراً دور منتسبيه في تنفيذ المهام على الأرض.

وأكد الوزير أن ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية يظل “من أولويات الوزارة” في إطار سعيها للحفاظ على الأمن الوطني والاستقرار العام.

وتواجه ليبيا منذ سنوات موجات متصاعدة من الهجرة غير النظامية، مما انعكس سلباً على أوضاعها الأمنية والاقتصادية والخدمية، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف حملات الضبط وتنظيم عمليات الترحيل التعاوني مع دول المنشأ والمنظمات الدولية.

Post image

إجراءات أمنية جديدة في بنغازي للحد من استخدام الزجاج المعتم بالمركبات

شرعت الجهات الأمنية في مدينة بنغازي في تطبيق حزمة تدابير تنظيمية تستهدف منع استخدام الزجاج المعتم في المركبات، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وضبط حركة السير داخل المدينة.

وتشمل التعليمات الجديدة جميع المركبات دون استثناء، سواء كانت خاصة أو عامة، مع التأكيد على أن أي مخالفة سيتم التعامل معها بإجراءات قانونية فورية، من بينها إيقاف المركبة المخالفة عن العمل لفترة زمنية محددة.

وأوضحت المصادر أن المركبات التي لا تلتزم بإزالة الزجاج المخالف ستحرم من خدمات التزود بالوقود، في خطوة تهدف إلى إلزام السائقين بتصحيح أوضاعهم، إلى جانب تجاهل أي تصاريح غير معتمدة من الجهات الرسمية.

وفي موازاة ذلك، أطلقت فرق ميدانية مشتركة حملات رقابية استهدفت محلات بيع وتركيب مستلزمات السيارات، لضمان عدم تداول أو تركيب مواد تخالف المواصفات القانونية المعتمدة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجهات غير الملتزمة.

وأكدت الجهات الأمنية أن هذه التدابير ستنفذ بشكل متواصل وبلا استثناءات، مشيرة إلى أن الغاية منها ليست العقاب، بل الحد من المخالفات التي قد تؤثر على أمن المواطنين وسلامة الطرق، داعية الجميع إلى الالتزام بالقوانين تفاديًا للمساءلة.

Post image

وفاة قاصر في البطنان تكشف مخاطر العنف الأسري

مديرية أمن البطنان أعلنت وفاة فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 عاما، بعد تعرضها لانتهاكات جسدية جسيمة أثناء إقامتها لدى عمتها وزوجها، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر العنف الأسري وغياب آليات الحماية للأطفال.

وأفادت المديرية بأن الفتاة نقلت إلى مستشفى بالخاثر القروي وهي في حالة صحية حرجة، حيث أظهرت المعاينة الطبية وجود إصابات متعددة وآثار عنف بدني، ما استدعى فتح تحقيق فوري في ملابسات الواقعة.

ووفق التقرير الطبي الشرعي، فإن الوفاة نتجت عن تعذيب متكرر على مدى فترة زمنية، أدى إلى تدهور حاد في حالتها الصحية، كما كشفت التحقيقات أن القاصر كانت تقيم لدى ذويها بعد فقدان والدها وغياب الرعاية الأسرية.

وعلى إثر ذلك، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المشتبه بهما، وجرى إحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق لكشف جميع تفاصيل القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

Post image

المحكمة الدستورية ترفض تدخل بعثة الأمم المتحدة في شؤون القضاء

الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا أصدرت بياناً يوم الإثنين ردّت فيه على تصريحات بعثة الأمم المتحدة بشأن جهود الوساطة لحل نزاع القضاء الدستوري، وأعلنت دعمها لتشكيل لجنة وساطة.

واعتبرت المحكمة هذا التدخل “غير مبرر وغير مقبول”، مؤكدة ضرورة توضيح الجوانب القانونية والقضائية للرأي العام، وأوضحت أنها كانت قد وجّهت إلى البعثة كتاباً بتاريخ 20 أكتوبر 2025، حذّرتها فيه من التدخل في شؤون القضاء الليبي، لما يشكله ذلك من مساس بالسيادة الوطنية واعتداء على المؤسسات السيادية للدولة، داعية إلى سحب أي عبارات مسيئة للقضاء من إحاطتها المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكدت المحكمة أن توصيف الوضع القائم بـ”النزاع القضائي الدستوري” يعد توصيفاً خاطئاً وخطيراً، مشيرة إلى أن القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا صادر عن السلطة التشريعية المختصة، وهو قانون نافذ لا يجوز تجاوزه استناداً إلى اعتراضات بعض الأطراف.

وشددت المحكمة على أنها تمارس اختصاصاتها القانونية بكل موضوعية واستقلالية، من خلال النظر والفصل في الطعون الدستورية وطلبات التفسير التشريعي وفق أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لزجّها في التجاذبات السياسية أو إخضاعها لمساومات غير قانونية، أو لأي تدخل خارجي أو داخلي من شأنه التأثير على عملها أو على حقوق التقاضي.

واختتمت المحكمة بيانها بدعوة جميع الجهات والأطراف إلى احترام التشريعات النافذة، والالتزام بمبدأ استقلال القضاء وسيادة القانون.

Post image

منظمة حقوقية تحذر من استمرار انتهاكات خطيرة بحق المدنيين والمهاجرين

حذرت منظمة رصد الجرائم في ليبيا من استمرار ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال شهر ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات طالت مدنيين ومهاجرين.

وقالت المنظمة، في تقريرها الشهري، إن الوقائع الموثقة شملت حالات قتل خارج نطاق القانون، واعتقالات تعسفية، وعمليات عسكرية نفذت داخل أحياء سكنية، في ظل غياب واضح لإجراءات التحقيق والمساءلة.

ولفتت إلى أن هذه الممارسات أسهمت في تفاقم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال والمهاجرين.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أعلنتها المنظمة، حيث سجلت وفاة طفلين وإصابة مدني واحد بجروح، إضافة إلى وفاة محتجز داخل سجن أوباري نتيجة تدهور حالته الصحية وغياب الرعاية الطبية اللازمة، كما وثقت المنظمة العثور على جثتين متحللتين لمهاجرين مجهولي الهوية على شواطئ طرابلس.

وحملت رصد الجرائم المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات لعدة جهات، من بينها الكتيبة 103 مشاة التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وجهاز الشرطة القضائية، إضافة إلى سلطات محلية في مدن الساحل الغربي، سواء بسبب التورط المباشر في الانتهاكات أو الإخفاق في منعها وحماية المدنيين.

وسلط التقرير الضوء على عدد من الحوادث البارزة، من بينها العثور في الثاني من ديسمبر على جثة مهاجر مجهول الهوية بشاطئ سوق الجمعة غرب طرابلس، ومقتل الطفل أيهم الطيب (14 عاما) في السادس من الشهر نفسه بمدينة الزاوية، إثر إصابته بشظايا قذيفة خلال اشتباكات مسلحة، ما أدى أيضا إلى إصابة والده بجروح خطيرة.

كما أشار التقرير الى مقتل الطفل مؤمن بالنور (3 أعوام) في 23 ديسمبر 2025 بمنطقة خلة الفرجان جنوب طرابلس جراء سقوط قذائف مضادة للطيران، وفي 26 ديسمبر الماضي، توفي إبراهيم المبروك حسن (38 عاما) داخل سجن أوباري متأثرًا بمرض السل، وسط ما وصفته المنظمة بالإهمال الطبي.

ودعت رصد الجرائم إلى تعزيز حماية المهاجرين على طول مسارات الهجرة، وتفعيل آليات البحث والإنقاذ بالتعاون مع المنظمات الدولية، والكشف عن مصير المفقودين والتعرف على الرفات البشرية التي يُعثر عليها بشكل متكرر.

وفي السياق الدولي، جددت رصد الجرائم دعوتها إلى إعادة النظر في قرار المحكمة الجنائية الدولية تعليق التحقيقات المتعلقة بليبيا، مطالبة بإنشاء آلية دولية بديلة لتقصي الحقائق.

كما ناشدت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء العمل على تأسيس آلية تحقيق دولية مستقلة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة ومكافحة الإفلات من العقاب.

وأكدت المنظمة أن الوقائع التي جرى توثيقها تمثل جزءا فقط من حجم الانتهاكات المرتكبة، مشيرة إلى اعتمادها منهجية دقيقة في جمع المعلومات، مع مراعاة سرية الضحايا وتقييم المخاطر المرتبطة بعمليات التوثيق.

Post image

مجلس الدولة الليبي يتجه لتسمية رئيس جديد لمفوضية الانتخابات

يتجه المجلس الأعلى للدولة إلى عقد جلسة، اليوم الاثنين، بمقره في العاصمة طرابلس، لاختيار رئيس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات السياسية مع مجلس النواب بشأن إدارة المفوضية وآلية شغل المناصب السيادية.

وتأتي هذه الخطوة عقب قرار أصدره مجلس النواب، الأسبوع الماضي، يقضي باستكمال مجلس إدارة المفوضية، وهو ما قوبل برفض من مجلس الدولة الذي اعتبر القرار مخالفا للإجراءات القانونية والتفاهمات السياسية القائمة بين المجلسين.

ويرى مجلس الدولة أن الاتفاق المبرم بين الطرفين ينص على تغيير كامل لإدارة المفوضية، وليس الاكتفاء باستكمالها.

ودعت رئاسة مجلس الدولة أعضاءها إلى حضور الجلسة استنادا إلى اتفاق بوزنيقة، الذي جاء ثمرة حوارات سياسية بين مجلسي النواب والدولة خلال عامي 2020 و2021 حول تقاسم المناصب السيادية.

وينص الاتفاق على توزيع تلك المناصب وفق مبدأ المحاصصة بين الأقاليم الثلاثة، مع إدراج منصب رئاسة المفوضية ضمن حصة مجلس الدولة.

وفي هذا السياق، قالت عضو مجلس الدولة أمينة المحجوب إن تحرك المجلس يندرج في إطار الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع مجلس النواب، مؤكدة أن مجلس الدولة أوفى بتعهداته، في حين خالف مجلس النواب تلك التفاهمات باتخاذه قرارا منفردا.

وأوضحت أن الآلية المتفق عليها تقضي بإحالة مجلس الدولة سبعة أسماء إلى مجلس النواب، ليتم التصويت عليها وإعادة ثلاثة أسماء لاختيار رئيس المفوضية من بينها، إلا أن مجلس النواب تجاوز هذه الآلية باختيار أسماء جديدة دون تنسيق.

وبحسب الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، يشترك مجلسا النواب والدولة في تعيين شاغلي المناصب السيادية، ومن بينها محافظ المصرف المركزي، والنائب العام، ورئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. غير أن الخلافات المستمرة حالت دون تنفيذ هذه التفاهمات، ما دفع البعثة الأممية سابقًا إلى رعاية حوارات بوزنيقة دون أن تترجم نتائجها بالكامل على أرض الواقع.

وعادت المفوضية إلى واجهة الجدل مجددا مع إعلان خريطة الطريق الأممية، التي كشفت عنها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس الماضي، والتي نصت على إعادة تشكيل مجلس المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية كخطوة أولى نحو استحقاقات انتخابية جديدة.

وعلى إثر ذلك، اتفق مجلسا النواب والدولة في أكتوبر الماضي على البدء بتسمية شاغلي المناصب السيادية، مع إعطاء أولوية للمفوضية.

وفي بيان متلفز، حمل رئيس مجلس الدولة محمد تكالة مجلس النواب مسؤولية تعطيل تغيير إدارة المفوضية، متهما إياه باتخاذ إجراءات أحادية، كما وجه اتهامات لرئيس المفوضية عماد السائح بعرقلة الاستفتاء على مشروع الدستور المنجز عام 2017.

وفي المقابل، رفض رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الدعوات إلى تغيير رئيس المفوضية، معتبرا أن إدارة المفوضية الحالية تمتلك الخبرة اللازمة، ومشيرا إلى نجاحها في تنظيم الانتخابات البلدية الأخيرة.

كما رأى أن تنفيذ اتفاق بوزنيقة يجب أن يتم بشكل كامل أو الإبقاء على الوضع القائم إلى حين تجاوز المرحلة الحالية، متسائلا عن دوافع تغيير إدارة المفوضية في هذا التوقيت، خاصة مع تأكيد المفوضية جاهزيتها لإجراء الانتخابات خلال الأشهر المقبلة.

ومن جهتها، نفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن تكون سببا في تعطيل الاستفتاء الدستوري، مؤكدة أنها لم تتسلم النسخة المعدلة من مشروع الدستور.

وأوضحت، في بيان لها، أن تعثر الاستفتاء يعود إلى الخلافات السياسية وعدم معالجة المواد الخلافية منذ صدور قانون الاستفتاء عام 2018، مؤكدة استعدادها لتنفيذ الاستحقاق فور توفر توافق سياسي.

ومع احتدام الخلاف بين المجلسين، أعادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التذكير بإمكانية طرح آلية بديلة في حال فشل مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق.

وكانت المبعوثة الأممية حذرت، في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، من أن استمرار الانقسام وغياب الثقة يعرقلان أي تقدم نحو انتخابات ذات مصداقية، مؤكدة أن إعادة تشكيل المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية يمثلان أولوية لا تحتمل مزيدًا من التأج

Post image

عام على عودة ليبيا إلى دوائر الاهتمام الأميركي

مع اقتراب مرور عام على تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، تتزايد المؤشرات على إعادة تموضع واشنطن في الملف الليبي، عبر مقاربة تمزج بين الضغط السياسي والانخراط الاقتصادي، وبأسلوب يتجاوز الأطر التقليدية التي قادتها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية.

وخلال الفترة الأخيرة، بعث الرئيس الأميركي برسائل سياسية لافتة، كان أبرزها برقية التهنئة التي وجّهها إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي بمناسبة ذكرى الاستقلال، حيث عبر فيها عن تطلع بلاده إلى رؤية ليبيا مستقرة وموحدة وقادرة على تجاوز الانقسامات الداخلية، كما شدد على ضرورة انخراط مختلف القيادات الليبية في مسار سياسي جامع يضع حدًا للعنف المستمر.

ولم يغب البعد الاقتصادي عن الخطاب الأميركي، إذ أكدت إدارة ترامب دعمها لتعزيز التعاون مع الشركات الأميركية وفتح آفاق استثمارية جديدة، بما يحقق مصالح متبادلة ويعود بالنفع على الشعبين الليبي والأميركي.

وأعاد هذا الحراك إلى الواجهة تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه ليبيا، خاصة مع تنامي الدور الذي يلعبه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، في تحريك ملفات سياسية واقتصادية حساسة.

واستقطبت الأنظار زيارة قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) إلى طرابلس ولقاءاته مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، إلى جانب اجتماعاته مع قيادات في القوات المسلحة الليبية، من بينهم المشير خليفة حفتر ونجلاه، في تحركات عدت مؤشرا على انخراط أميركي متوازن مع أطراف الصراع.

ويرى رئيس منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية، خالد بوزعكوك، أن تكثيف الزيارات الأميركية الدبلوماسية والعسكرية إلى شرق وغرب ليبيا، إلى جانب رعاية وقف إطلاق النار ودعم مسار لجنة 6+6 المشتركة، يعكس حجم النفوذ الأميركي المتنامي على المشهد الليبي.

وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها واشنطن في ملفات إقليمية أخرى، مثل رعايتها لوقف إطلاق النار في غزة واتفاق السلام بين الكونغو ورواندا، تعزز من فرص لعبها دورًا حاسمًا في الأزمة الليبية المستمرة منذ عام 2011.

وفي السياق ذاته، رعت الولايات المتحدة توقيع اتفاق البرنامج التنموي الموحد بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تعزيز الشفافية وإنهاء الخلافات حول إدارة الموارد المالية.

وحظي الاتفاق بترحيب رسمي من الحكومتين والمجلس الرئاسي، وسط توقعات بأن يحد من ازدواجية الإنفاق.

ومن جانبه، أبدى المستشار الاقتصادي لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، محمود أحمد الفطيسي، انفتاحا واضحا على التعاون مع واشنطن، معتبرا أن إدارة ترامب تعتمد منطق الصفقات وأن هناك فرصا واسعة لمصالح مشتركة، مع التأكيد على الحفاظ على السيادة الليبية، كما أشار إلى وجود أفكار تتعلق بدمج المؤسسات تمهيدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وبدوره، اعتبر المحلل السياسي حسام الدين العبدلي أن الحضور الأميركي بات واضحا في الملفات الاقتصادية والعسكرية، متوقعا أن تعمل واشنطن على توحيد المؤسسات الليبية تحت مظلة أممية، مستفيدة من خبرتها في وساطات إفريقية سابقة قادها مسعد بولس، خصوصا في الكونغو ورواندا.

ولفت إلى أن الاتفاقات الاقتصادية الأخيرة قد تسهم في الحد من هدر المال العام، وتخدم في الوقت نفسه أولويات الولايات المتحدة في مكافحة غسل الأموال والإرهاب.

وفي تصريحات نشرت عبر السفارة الأميركية لدى ليبيا، أكد مسعد بولس أن واشنطن ستظل في طليعة الجهود الرامية إلى تجاوز الانقسامات وتحقيق سلام دائم، مشيرا إلى قيادة بلاده لمبادرات دبلوماسية تهدف إلى البناء على ما وصفه بالزخم الإيجابي الأخير.

Post image

تحركات شبابية في مناطق غرب طرابلس

تشهد مناطق غرب طرابلس تحركات شبابية متنامية تعكس حالة من التوتر السياسي والاجتماعي، في ظل استمرار الجمود المؤسسي وتعثر المسارات الانتخابية.

وأعلن القائمون على هذا الحراك تمسكهم بالنهج السلمي، مع التلويح باتخاذ خطوات تصعيدية وُصفت بالمشروعة، قد تمتد إلى ملفي النفط والغاز بوصفهما أحد أبرز أدوات الضغط المتاحة.

وأوضح منظمو التحرك أن تصعيدهم المحتمل يأتي في سياق الاحتجاج على ما يعتبرونه إخفاقا متواصلا للأجسام التنفيذية والسياسية، التي يتهمونها بفقدان الشرعية القانونية والدعم الشعبي.

وأكدوا أن تجاهل مطالب المواطنين واستمرار إدارة البلاد بالأمر الواقع يدفع الشارع إلى البحث عن وسائل ضغط تهدف إلى وقف ما وصفوه بهدر الموارد الوطنية.

ووجه الحراك رسائل تتجاوز الداخل الليبي، منتقدا ما اعتبره دعما خارجيا لسلطات متهمة بالفساد، ومشيرا إلى أن هذا الدعم يسهم في تعميق الأزمة ويزيد من معاناة المواطنين، بدل المساعدة على إيجاد حلول سياسية مستدامة.

وفيما يتعلق بملف الطاقة، شدد المشاركون في الحراك على أن النفط والغاز يمثلان ثروة عامة يجب أن تدار بشفافية وتحت رقابة صارمة، محذرين من استمرار تدفق العائدات دون مساءلة حقيقية.

وأكدوا أن استخدام هذه الموارد لإدامة الأزمات السياسية والاقتصادية أمر مرفوض، معتبرين أن حماية الثروة الوطنية حق أصيل من حقوق الشعب.

كما جدّد الحراك إدانته لما وصفه بتفشي الفساد ونهب المال العام، ورفضه لأي تدخلات خارجية تمس السيادة الوطنية أو تسهم في فرض ترتيبات لا تعبر عن إرادة الليبيين. وأكد أن الثروات الوطنية لا ينبغي أن تتحول إلى أدوات لمصالح ضيقة أو صراعات نفوذ.

وختم منظمو التحركات بالتأكيد على استمرار الفعاليات السلمية في عدد من مدن غرب طرابلس، مع التشديد على رفض أي حكومة منتهية الولاية أو أجسام سياسية فقدت ثقة الشارع.

وطالبوا بإطلاق مسار دستوري توافقي يقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، معتبرين أن بناء دولة عادلة تُدار فيها الموارد لصالح جميع المواطنين يبقى الهدف المركزي لهذا الحراك.

 

Post image

تقرير روسي يحذر من تصاعد معدلات الطلاق في ليبيا وتداعياته على تماسك المجتمع

سلطت وكالة “سبوتنيك” الروسية الضوء على ظاهرة اجتماعية مقلقة تشهدها ليبيا في السنوات الأخيرة، وهي التصاعد الملحوظ في معدلات حالات الطلاق، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الظاهرة على استقرار الأسرة وتماسك النسيج الاجتماعي الليبي.

وأفاد تقرير للوكالة بأن ليبيا تشهد “ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الطلاق”، في ظاهرة باتت “تثير قلقاً متزايداً” لدى المختصين في الشأن الاجتماعي وأصحاب الاهتمام.

وأشار التقرير إلى أن هذه الظاهرة “تحمل تداعيات مباشرة على استقرار الأسرة وتماسك النسيج الاجتماعي”.

ولفت التقرير إلى أن التأثير السلبي للطلاق لا يقتصر على الزوجين المنفصلين فقط، بل “يمتد ليطال الأطفال والمحيط الأسري والمجتمع ككل”، مما يوسع من دائرة المشكلات الناجمة عنه.

وأرجع التقرير تفاقم هذه الظاهرة إلى سياق معقد من التحديات، حيث تحدث “في ظل تحديات اقتصادية وضغوط نفسية وتغيرات ثقافية متسارعة” تمر بها البلاد، وهي عوامل تشكل بيئة خصبة لزيادة التوترات الأسرية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن أسباب الظاهرة تظل متعددة، مما يترك “السؤال مطروحاً حول مدى خطورتها على المجتمع الليبي، وسبل الحد من تفاقمها ومعالجة جذورها بشكل فعّال”، داعياً إلى النظر بجدية في هذه الإشكالية الاجتماعية المتنامية.

Post image

الشرطة السياحية الليبية توقف تعديات على مدينة “بن تليس” الأثرية في بني وليد

أوقف جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار في ليبيا، عمليات تعدي وتخريب رُصدت في مدينة “بن تليس” الأثرية الواقعة بمنطقة بني وليد. وجاء ذلك بعد رصد عمليات نبش وتخريب بالموقع التاريخي المهم.

وأكد الجهاز، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، على “التزامه التام بحماية الموروث الثقافي” الوطني، محذراً ومتوعداً “بالضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث أو التعدي على الموروث الثقافي الليبي”.

وأوضح البيان أن فريقاً متخصصاً من الجهاز، يضم رئيس الفرع ورئيس قسم التحري وجمع الاستدلالات وأعضاء التحري، انتقلوا فوراً إلى موقع المدينة الأثرية لإجراء المعاينة الميدانية والوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالمكان.

وكشف الفحص الميداني أن الموقع التاريخي “تعرض لتعديات مباشرة من قبل ضعاف النفوس”، وهو ما وصفه البيان بأنه “مخالفة صريحة للقوانين والتشريعات الخاصة بحماية الآثار” في البلاد.

ووفقاً للبيان، فقد اتُخذت على الفور “كافة الإجراءات القانونية اللازمة” حيال الواقعة.

كما تم تكليف أعضاء التحري بالمرور الدوري على الموقع “من حين إلى آخر” لضمان حمايته من أي سرقة أو تخريب مستقبلي، وإيقاف أي محاولات تعد بشكل فوري.

وأعلن الجهاز أنه تم “إحالة المحضر إلى نيابة النظام العام” لمتابعة الإجراءات القضائية اللازمة ضد المخالفين.