Post image

مجلس النواب الليبي يستدعي الحكومة والمركزي والنفط لمناقشة الملفات المالية وتداعيات تخفيض الدينار

دعا رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، أعضاء المجلس إلى عقد جلسة رسمية صباح يوم الإثنين المقبل الموافق 26 يناير، في مقر المجلس بمدينة بنغازي، لمناقشة مجموعة من الملفات المالية والاقتصادية الحيوية.

وأعلن الناطق الرسمي باسم المجلس، عبدالله بليحق، عبر فيسبوك أن الجلسة ستشهد حضوراً مميزاً لعدد من المسؤولين التنفيذيين والرقابيين، على رأسهم الحكومة الليبية، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ونائبه مرعي البرعصي، وأعضاء مجلس إدارة المصرف. كما سيحضر الجلسة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الرقابية ذات الصلة.

وتأتي هذه الدعوة في إطار مساعي المجلس لتعزيز مبدأي المساءلة والشفافية، وفتح حوار مباشر مع الجهات التنفيذية والرقابية لمناقشة السياسات المالية والنقدية وآثارها على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

يذكر أن مجلس النواب كان قد وجه دعوة مماثلة لهذه الجهات لحضور جلسة سابقة في 12 يناير، إلا أن المدعوين اعتذروا عن الحضور وطلبوا تأجيل مشاركتهم، مما مهد الطريق لعقد جلسة الإثنين القادم.

تكتسب الجلسة المقبلة أهمية خاصة في ضوء القرار الاقتصادي الأخير لمصرف ليبيا المركزي.

فقد قرر مجلس إدارة المصرف، في اجتماعه الأول للجنة السياسة النقدية لعام 2026 يوم 18 يناير، تعديل سعر صرف الدينار الليبي بخفضه بنسبة 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة (SDRs).

وبموجب هذا القرار، أصبح كل دينار ليبي يعادل 0.1150 وحدة حقوق سحب خاصة، بدلاً من 0.1348 وحدة.

ومن المتوقع أن يكون هذا التخفيض في قيمة الدينار محور النقاش الرئيسي خلال الجلسة البرلمانية، حيث سيبحث النواب مع المسؤولين التنفيذيين الأسباب الكامنة وراء القرار وتداعياته المتوقعة على الاقتصاد الوطني ومستوى المعيشة.

Post image

مفتي ليبيا ينتقد هيمنة مصرف ليبيا المركزي ويحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية له وللمضاربين

وجه مفتي عام ليبيا، الشيخ الصادق الغرياني، انتقادات حادة لسياسات مصرف ليبيا المركزي، متهماً إياه بـ “التخبط” و”التدخل غير المبرر” في صلاحيات وزارة الاقتصاد، وعدم النجاح في إدارة السياسة المالية أو توفير السيولة اللازمة للبلاد.

وأوضح المفتي في تصريحات صحفية أن هيمنة المصرف المركزي أدت إلى تهميش دور وزارة الاقتصاد، حيث لم تعد هناك مراجعة لقوائم الاعتمادات المستندية لاستيراد البضائع من قبل أي جهة مختصة.

وأشار إلى أن هذا الوضع فتح الباب على مصراعيه أمام بعض التجار لاستغلال الاعتمادات المالية لاستيراد بضائع “تفوق حاجة البلاد”، للاستفادة من فروق سعر الصرف ثم تهريبها إلى الخارج لتحقيق أرباح غير مشروعة، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية.

وكشف الشيخ الغرياني أنه كان قد طالب وزير الاقتصاد قبل سنوات بوضع شروط محددة للاستيراد ترتكز على الاحتياجات الفعلية للبلاد وأفضل العروض السعرية، عبر وزارتي الاقتصاد والمالية.

ولكن الوزير -حسب رواية المفتي- لم يستطع تنفيذ ذلك بسبب التهميش الكامل لوزارته وافتقادها لأي دور فعلي في منح هذه الاعتمادات، والتي يسيطر عليها المصرف المركزي بالكامل.

ولفت المفتي إلى أن القوائم المعمول بها حالياً هي “نفس القوائم الثابتة لدى المصرف المركزي لكبار التجار المتعودين على نهب الاعتمادات”، متهماً هذه الشريحة بالتورط في المضاربة على حساب المواطن البسيط ومفاقمة الأزمة.

وذهب إلى أبعد من ذلك باتهام بعض هؤلاء التجار بأنهم لا يوفرون السلع الأساسية للمواطنين من الأساس.

وانتقد الشيخ الصادق الغرياني بشدة منهجية المصرف المركزي المتكررة في التعامل مع الأزمات، والمتمثلة في “لجوئه كل فترة إلى خفض قيمة العملة الليبية”.

واعتبر أن هذا الإجراء يهدف إلى “تحميل المواطنين أعباء فشل سياساته”، بدلاً من معالجة المشاكل الاقتصادية الهيكلية من جذورها، مما يزيد من معاناة الشعب الليبي.

Post image

ليبيا تعيد فتح قطاعها النفطي أمام المستثمرين الأجانب

أعلنت ليبيا، بعد سنوات طويلة من الاضطرابات والانقسام السياسي، عن إعادة فتح قطاعها النفطي أمام الشركات الأجنبية، في خطوة تمثل تحولاً مهماً نحو استعادة مكانتها على خريطة الطاقة العالمية.

وتأتي هذه الخطوة لأول مرة منذ نحو عقدين، لتعكس جهود الحكومة في إعادة تشغيل الصناعة التي شلّتها الصراعات الداخلية، وجذب الاستثمارات اللازمة لتعويض سنوات من التراجع في الإنتاج.

وتأتي عودة ليبيا إلى الاستثمار النفطي في وقت تشهد فيه شمال إفريقيا تحركات مماثلة، حيث منحت الجزائر العام الماضي تراخيص نفطية لأول مرة منذ عشر سنوات، وتخطط لإطلاق جولة عطاءات جديدة في 2026، فيما تكثف مصر وتونس جهودها لاستقطاب شركات الطاقة العالمية.

ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها بداية لإعادة المنطقة تدريجياً إلى خريطة الطاقة الدولية، وسط بحث الشركات الكبرى عن احتياطيات جديدة لتعويض انخفاض الإنتاج في مناطق أخرى، وهو ما قد يؤثر على الأسعار العالمية للنفط ويشكل تحدياً لأعضاء تحالف “أوبك+”.

وتتمتع ليبيا بخصائص جغرافية واقتصادية جذابة، إذ تمتلك أكبر احتياطيات النفط في إفريقيا، عالية الجودة ومنخفضة التكلفة، إضافة إلى حقول غاز كبيرة، ما يجعل الاستثمار فيها مجدياً رغم المخاطر السياسية وعدم اليقين القانوني.

وقد تأهلت معظم شركات الطاقة العالمية الكبرى، من بينها إكسون موبيل، شيفرون، شل، توتال إنرجيز وبي بي، إلى جولة العطاءات المقررة في فبراير 2026، إلى جانب نحو 30 شركة أخرى.

ويقول توم ريتشاردز، من شركة الاستشارات “إنفيروس”، إن “هناك أسباب وجيهة للحماس، فتكلفة الإنتاج منخفضة والشروط المالية محسّنة، ولا يزال هناك كم هائل من النفط والغاز في باطن الأرض”.

ومع ذلك، يظل الإنتاج الإقليمي بعيداً عن مستوياته السابقة، فقد تراجع إنتاج شمال إفريقيا من 4.7 ملايين برميل يومياً في 2007 إلى 3.3 ملايين برميل العام الماضي، نتيجة الحروب الأهلية في ليبيا وعقد كامل من ضعف الاستثمارات في الجزائر.

وتشكل ليبيا حجر الأساس لتعافي المنطقة، إذ تشير تقديرات “إنفيروس” إلى أن حقولها النفطية يمكنها تحقيق نقطة التعادل عند أسعار تصل إلى 27 دولاراً للبرميل فقط.

ورغم وجود شركات أجنبية تعمل منذ سنوات، مثل “ريبسول” الإسبانية و”إيني” الإيطالية و”كونوكو فيليبس” الأمريكية و”توتال إنرجيز” الفرنسية، ظل النشاط محدوداً، إذ لم يُحفر سوى 30 بئراً جديدة في 2025 مقارنة بمعدلات ما قبل 2011 التي تراوحت بين 100 و 200 بئر سنوياً.

وتُعد جولة العطاءات المرتقبة في 2026 أضخم مؤشر على بدء تعافي القطاع، إذ تجري شركات أجنبية محادثات لإعادة تشغيل الآبار المتوقفة، وتنفيذ مشاريع إصلاح محدودة للحقول القائمة.

ويستهدف القطاع رفع الإنتاج من نحو 1.3 مليون برميل يومياً العام الماضي إلى مليوني برميل يومياً بحلول 2030، لكنه سيظل أدنى بكثير من الرقم القياسي التاريخي البالغ 3.5 ملايين برميل يومياً المسجل عام 1970.

كما تتوسع الفرص الاستثمارية إلى المياه البحرية للبحر المتوسط، حيث سجلت اكتشافات مهمة قبالة سواحل مصر وإسرائيل ولبنان وتركيا واليونان، إضافة إلى التكوينات الجيولوجية الشبيهة بالصخر الزيتي في حوض “غدامس–بركين” على الحدود الليبية–الجزائرية، الذي لا يزال غير مستغل بالكامل.

ورغم التحديات الأمنية والسياسية، يفرض الواقع الجيولوجي نفسه، إذ يمتد بحر واسع من النفط والغاز بانتظار المستثمرين القادرين على تجاوز العقبات فوق الأرض لتحقيق الاستفادة من الموارد الضخمة.

Post image

أمساعد: البحث الجنائي يقتحم وكر عصابة ويحرر 76 مهاجراً غير شرعي

أعلن جهاز البحث الجنائي بأمساعد شرق ليبيا تنفيذ مداهمة واسعة لمخزن في بئر الأشهب كان يُستخدم لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين، ضمن جهود مكافحة تهريب البشر وحماية حقوق الضحايا.

وأوضح مكتب الإعلام الأمني بالجهاز في بيان له الأربعاء أن العملية جاءت بعد إعداد خطة أمنية محكمة، أسفرت عن القبض على التشكيل العصابي المسؤول عن تنظيم عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر إلى الشواطئ الأوروبية، وتقديمهم للعدالة.

وأضاف البيان أن العناصر الأمنية عثرت خلال المداهمة على نحو 76 مهاجراً غير شرعي، ينتمون إلى جنسيات مصرية وسودانية وبنغالية، كانوا محتجزين في ظروف صعبة منذ أكثر من شهرين.

وتم تحرير المهاجرين وتقديم المساعدات الصحية الأولية لهم، قبل نقلهم إلى مقر فرع البحث الجنائي لمتابعة أوضاعهم وحمايتهم من أي تهديد محتمل.

وأشار البيان إلى أن الأجهزة الأمنية اكتشفت زورقاً مطاطياً مجهزاً لنقل المهاجرين عبر البحر إلى شواطئ دولة اليونان، في دليل واضح على أن العصابة كانت تنشط في تنظيم عمليات تهريب معقدة ومخطط لها بعناية.

وأكد المكتب أن هذه العملية تأتي في إطار استراتيجيات جهاز البحث الجنائي لمكافحة الجريمة المنظمة والتهريب غير المشروع، وتعكس الجهود الأمنية المتواصلة لحماية الحدود الليبية ومنع استغلال المهاجرين وتهديد سلامتهم، فضلاً عن تعزيز الردع القانوني ضد كل من تسول له نفسه الانخراط في شبكات التهريب.

Post image

قوة حماية طرابلس تنظم وقفة غضب ضد حكومة الدبيبة

أعلنت قوة حماية طرابلس تنظيم “الوقفة الكبرى للغضب” لإسقاط حكومة عبد الحميد الدبيبة، وسط توترات سياسية وأمنية مستمرة وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

وقالت القوة في بيان رسمي إن تحركها يأتي رفضاً لما وصفته بسياسات التبعية وانخراط القرار الوطني في إرادات خارجية، محملة الحكومة مسؤولية غلاء المعيشة وتراجع الخدمات الأساسية، ومطالبة بإسقاطها ومحاسبتها بتهم إهدار المال العام وسوء إدارة موارد الدولة.

وشدد البيان على رفض أي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية، بما في ذلك تدخل محكمة الجنايات الدولية، واعتبر ذلك مساساً بالقضاء الوطني واختصاصاته.

كما تطرق إلى ما وصفه بصفقات سلاح مشبوهة تعرقل بناء الدولة وتستنزف مواردها المالية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى توجيه الإنفاق نحو تحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار.

وفي أخطر بنود البيان، لوحت القوة بإمكانية وقف ضخ النفط والغاز، معتبرة ذلك “حقاً مشروعاً وأداة ضغط وطنية” لتحقيق مطالب الشعب، مؤكدة أن استئناف الإنتاج لن يتم إلا بعد الاستجابة الكاملة للمطالب المعلنة، ما يضع قطاع الطاقة الحيوي أمام احتمالات اضطراب جديدة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل انقسام سياسي حاد وتعدد مراكز القرار، ما يثير مخاوف من انعكاسات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة إذا تحولت التهديدات إلى تنفيذ فعلي.

وحتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من حكومة الدبيبة، فيما تتابع الأوساط السياسية والشعبية التطورات بترقب وحذر.

Post image

خلاف برلماني في ليبيا حول مشروع ضرائب الاستيراد

شهد مجلس النواب الليبي خلافاً واسعاً حول مشروع قرار ضريبة الإنتاج والاستهلاك ورسوم الاستيراد، مع سجال سياسي مع مصرف ليبيا المركزي وتحذيرات من تداعيات تسييس القرار في ظل ضغوط معيشية وتراجع قيمة الدينار.

وينص مشروع القرار، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، على إدخال تغييرات هيكلية في نظام الاستيراد، من خلال اعتماد “موازنة استيرادية سنوية” بالتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي، وتصنيف السلع إلى فئتين: سلع أساسية تُمنح أولوية في توفير النقد الأجنبي، وسلع أخرى يُسمح باستيرادها دون تخصيص نقد رسمي، مقابل فرض ضرائب استهلاك مرتفعة لتنظيم الطلب.

كما يتضمن المشروع فرض ضرائب تصاعدية تتراوح بين 2% و 35% بحسب نوع السلعة، إلى جانب تشديد الضوابط المصرفية وربط الإفراج عن البضائع بسداد الضرائب إلكترونياً.

وغير أن الجدل تصاعد عقب صدور بيان موقّع من نحو 70 عضواً في مجلس النواب، أكدوا فيه أن ما جرى تداوله لا يتجاوز كونه “مشروع قرار” قُدم للنقاش ولم يصدر رسمياً عن رئاسة المجلس، ولا يترتب عليه أي أثر تشريعي أو قانوني.

وأعرب النواب عن استغرابهم من تسريب المشروع ونشره من قبل جهات غير معلومة، معتبرين أن الهدف من ذلك إحداث بلبلة وتشويه صورة المجلس في توقيت وصفوه بالحساس.

وشدد البيان على أن المراسلة الصادرة عن لجنة الاقتصاد بالمجلس “غير نافذة وغير ملزمة»، محمّلين مصرف ليبيا المركزي المسؤولية القانونية عن أي إجراء قد يُتخذ استناداً إليها، ومطالبين بسحبها فوراً ووقف أي ترتيبات تنفيذية.

ويعكس هذا الموقف حالة انقسام واضحة داخل البرلمان، ويكشف عن ارتباك في مسار اتخاذ القرار، لا سيما في الملفات الاقتصادية ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين.

وفي المقابل، كانت لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب قد وجهت مراسلة إلى مصرف ليبيا المركزي، دعت فيها إلى الشروع في تنفيذ قرار تحصيل ضرائب ورسوم على بعض السلع اعتباراً من منتصف يناير، مع إيداع قيمتها في حساب موحد لدى المصرف عند فتح الاعتمادات المستندية أو تنفيذ الحوالات.

ورغم أن المراسلة لم تحدد بشكل دقيق نسب الضرائب أو أنواع السلع المشمولة، أفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة اقترحت نسباً تتراوح بين 2% و 25% وفق طبيعة السلعة، على أن يُترك التقدير النهائي للمصرف المركزي والجهات المختصة.

ويرى مراقبون أن التباين بين بيان النواب ومراسلة لجنة الاقتصاد يعكس صراعاً داخلياً على الصلاحيات داخل المؤسسة التشريعية، ويعيد إلى الواجهة إشكالية غياب آلية واضحة وموحدة لصنع القرار الاقتصادي.

ويؤكد هؤلاء أن تسريب مقترحات غير محسومة للرأي العام دون غطاء تشريعي واضح يسهم في إرباك السوق، ويزيد من حالة عدم اليقين، خصوصاً لدى المستوردين والتجار.

ويضع سياسياً هذا الخلاف مصرف ليبيا المركزي في موقع بالغ الحساسية، إذ يسعى من جهة إلى ضبط سوق النقد الأجنبي والحد من المضاربة عبر توسيع الاعتمادات المستندية وتشديد القنوات النظامية لبيع العملة والترخيص لشركات صرافة جديدة، بينما يجد نفسه من جهة أخرى متهماً بتجاوز دوره الفني والانخراط في قرارات ذات طابع تشريعي دون تفويض صريح.

وتشير تقارير لمراقبين اقتصاديين إلى أن توقيت الجدل يتزامن مع تطورات لافتة في سوق الصرف، حيث بلغ سعر الدولار في السوق الموازية نحو 9 دنانير مقابل 6.40 دنانير رسميًا، بالتوازي مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ويرى هؤلاء أن أي حديث عن فرض ضرائب جديدة، حتى وإن استهدفت السلع الكمالية، يتحول إلى مادة قابلة للتوظيف السياسي، سواء لتبرير إجراءات تقشفية أو لتوجيه الانتقادات بين الأطراف المتنازعة.

كما يحذر مراقبون من أن تسييس ملف الضرائب والاستيراد قد يقوض الثقة بين المؤسسات، ويضعف فرص التوصل إلى سياسة اقتصادية متماسكة، في ظل غياب موازنة عامة موحدة واستمرار الانقسام التنفيذي.

ويؤكدون أن معالجة اختلالات سوق النقد الأجنبي تتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين السلطتين التشريعية والنقدية، بدل تبادل الاتهامات وتحميل المسؤوليات.

وفي المحصلة، يعكس الجدل الدائر حول مشروع تنظيم ضرائب الاستيراد حالة أوسع من الاضطراب السياسي والمؤسسي في ليبيا، حيث تتحول المقترحات الاقتصادية إلى ساحة صراع سياسي، وتغيب الحدود الفاصلة بين ما هو تشريعي وما هو تنفيذي.

وبينما يترقب الشارع أي خطوات من شأنها كبح ارتفاع الأسعار وتحقيق استقرار سعر الصرف، يبقى الخلاف القائم مؤشرًا على أن طريق الإصلاح الاقتصادي لا يزال مرهونًا بحسم الخلافات السياسية أولًا.

Post image

البعثة الأممية تناقش المسارين الأمني والاقتصادي في الحوار المهيكل

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعلنت مناقشة المسارين الأمني والاقتصادي بشكل متزامن ضمن إطار “الحوار المهيكل”، وذلك في سياق عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون بهدف الدفع نحو تحقيق الاستقرار في البلاد.

وأوضحت البعثة أن الحوار المهيكل يهدف إلى اقتراح حلول عملية للتحديات قصيرة وطويلة الأمد التي تعيق إجراء الانتخابات، والعمل على رسم مسار واضح يقود إلى تجاوز حالة الجمود السياسي وتعزيز فرص الاستقرار المستدام.

وأضافت أن الحوار يسعى إلى الخروج بتوصيات واضحة وقابلة للتنفيذ، إلى جانب وضع آليات عملية تدعم تنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمسار السياسي.

وأكدت البعثة الأممية أن هذه الجهود تهدف إلى تحويل النقاشات الشاملة إلى نتائج ملموسة، من شأنها الإسهام في إجراء انتخابات ذات مصداقية، وتوحيد المؤسسات الليبية وتعزيز فاعليتها، وذلك انسجاماً مع ما تضمنته خارطة الطريق الأممية.

Post image

الأرصاد: رياح قوية وأمواج مرتفعة تهدد الملاحة البحرية على السواحل الليبية

حذر المركز الوطني للأرصاد الجوية في ليبيا من حالة جوية نشطة تؤثر على مختلف السواحل الليبية، حيث من المتوقع أن تشهد الرياح الجنوبية الغربية نشاطاً ملحوظاً إلى قوي على طول الساحل.

وفي ساحلي درنة وطبرق، تسود رياح جنوبية شرقية نشطة صباح اليوم، تتراوح سرعتها بين 25 و35 عقدة، مما قد يعرّض حركة الملاحة البحرية للخطر.

وأفادت نشرة الصيد البحري الصادرة عن المركز بأن ارتفاع الأمواج سيتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، فيما ستتدرج حالة البحر من “قليل الاضطراب” إلى “مضطرب”، الأمر الذي يستدعي توخي الحيطة والحذر من قبل الصيادين ومرتادي البحر على حد سواء.

وأوضحت النشرة التفصيلية أن الساحل الممتد من رأس اجدير إلى سرت سيشهد أجواءً غائمة، مع فرص لهطول أمطار متفرقة قد تكون مصحوبة أحياناً بسحب رعدية.

وستكون الرياح في أغلب المناطق جنوبية غربية، بسرعة تتراوح بين 15 و30 عقدة، وقد تصل إلى 35 عقدة على الساحل الممتد من طرابلس إلى مصراتة.

كما سيتراوح ارتفاع الموج بين 1.5 و4 أمتار، فيما ستكون درجات الحرارة بين 17 و19 درجة مئوية، مع تدنٍ متوقع في مستوى الرؤية بسبب سرعة الرياح واضطراب البحر.

أما على الساحل الممتد من رأس لانوف إلى طبرق، فستسود أجواء قليلة السحب تتكاثر تدريجياً خلال يوم غد، مع احتمال سقوط أمطار خفيفة ومتفرقة قد تصحبها خلايا رعدية في بعض الفترات.

وستكون الرياح جنوبية غربية بشكل عام، بينما تنشط رياح جنوبية شرقية صباح اليوم على ساحلي درنة وطبرق، بسرعة تتراوح بين 10 و30 عقدة، على أن تصل غداً إلى نحو 35 عقدة على ساحل شحات.

وسيظل ارتفاع الموج بين 1.5 و4 أمتار، مع درجات حرارة تتراوح بين 18 و19 درجة مئوية، ورؤية متوقعة بين الرديئة والمتوسطة نتيجة اضطراب البحر وسرعة الرياح.

Post image

اللجنة النيابية للتحقيق في الأزمة النقدية في ليبيا تعقد اجتماعها الثالث

في إطار جهودها للوقوف على أسباب الأزمة النقدية الحادة التي تمر بها البلاد، واصلت اللجنة المشكلة بقرار مجلس النواب الليبي رقم (2) لسنة 2026 أعمالها، حيث عقدت يوم الأربعاء اجتماعها الثالث عبر تقنية الاتصال المرئي.

وتركزت مهمة الاجتماع، الذي ترأسه رئيس اللجنة، على متابعة التحقيق في جذور الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وتقلبات سعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب موظفي الدولة بشكل منتظم.

واستضافت اللجنة خلال الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية، السيد عبدالله محمد قادربوه، بحضور عدد من مديري الإدارات التابعة للهيئة.

وتم خلال اللقاء استعراض الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن، والتحديات القائمة التي تعترض معالجة الأزمة، كما تم وضع آليات مقترحة لمعالجة الأزمة النقدية وضمان استقرار صرف الرواتب في مواعيدها المحددة.

وأكد أعضاء اللجنة في ختام الاجتماع على أهمية تعزيز التنسيق المستمر مع محافظ مصرف ليبيا المركزي ومجلس إدارة المصرف، وكذلك مع جميع الجهات ذات العلاقة.

وهدفت هذه الدعوة إلى الخروج بحلول عملية وفعالة تساهم في استقرار الأسواق المالية الوطنية، وتحسين مستوى السيولة النقدية المتاحة.

وشددت اللجنة على ضرورة متابعة تطبيق السياسات النقدية المعتمدة بصرامة، بهدف حماية القوة الشرائية للمواطن الليبي من التآكل المستمر، والمساهمة في إعادة الاستقرار النسبي للوضع الاقتصادي العام.

Post image

ليبيا.. تسجيل أكثر من 1.5 مليون مواطن في قرعة حج 1447

عدد المتقدمين لقرعة موسم حج 1447 هـ في ليبيا سجّل مليوناً و 513 ألفاً و 818 مواطناً، وفق ما أعلنه رئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة إبراهيم الصغير، موضحاً أن من بين المسجلين 864 ألفاً و 11 رجلاً، مقابل 649 ألفاً و 807 سيدات.

وبيّن الصغير أن عملية التسجيل توزعت بين 760 ألفاً و 263 شخصاً عبر منصة “الويب”، و 753 ألفاً و 555 شخصاً عبر التطبيق الإلكتروني المخصص للقرعة، لافتاً في الوقت ذاته إلى تسجيل 86 ألفاً و 361 عملية إلغاء خلال فترة التسجيل.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع الصغير برئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، حيث اطّلع الأخير على آخر مستجدات التسجيل والتحضيرات الجارية لموسم الحج من الجوانب التنظيمية والفنية كافة، بحسب ما ورد في بيان نشرته الحكومة على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك” اليوم الأربعاء.

وفي ما يتعلق بعقود الإعاشة والتسكين، أكد رئيس الهيئة أنه جرى اختيار فنادق معتمدة في مكة المكرمة، وفق الاشتراطات المعمول بها لدى وزارة الحج والعمرة السعودية، وبمواقع قريبة جداً من الحرم المكي، مشيراً إلى أن التعاقد شمل فنادق هيلتون مؤتمرات، وفندق العنوان، وفندق “هيلتون دبل تري”.

وأضاف أن الهيئة وفرت كذلك سكناً متميزاً للحجاج في المنطقة المركزية المجاورة للمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، بما يضمن راحة الحجاج وسهولة تنقلهم أثناء أداء المناسك.

ومن جانبه، شدد الدبيبة على ضرورة مواصلة العمل وفق أعلى معايير التنظيم والشفافية، مع التأكيد على جاهزية جميع الترتيبات المرتبطة بملفات التسجيل والسكن والإعاشة والنقل، بما يتيح تقديم أفضل مستوى من الخدمات للحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء آمنة وميسرة.

كما وجّه الدبيبة بضرورة المتابعة الدقيقة لكافة مراحل التحضير، والالتزام الكامل بالاشتراطات المعتمدة، وعدم التهاون في أي جانب تنظيمي أو خدمي، معتبراً أن نجاح موسم الحج يمثل أولوية قصوى، ويعكس صورة ليبيا في قدرتها على توفير أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.