Post image

وزارة الصحة تعلن الاستنفار لمواجهة تقلبات الطقس

أعلنت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية رفع درجة الاستعداد والتأهب في جميع المرافق الصحية، تحسباً لأي طارئ صحي محتمل نتيجة الأحوال الجوية غير المستقرة التي تشهدها عدة مناطق في البلاد.

وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عن مكتب الإعلام والتوعية والتثقيف الصحي، أن القرار يشمل المراكز الطبية والمستشفيات العامة والتخصصية والقروية، إضافة إلى العيادات المجمعة، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للأوضاع وتعزيز الجاهزية للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تتطلب تدخلاً صحياً عاجلاً.

وأكدت رفع مستوى الجاهزية في أقسام الطوارئ، مع تكليف فرق الإسعاف والطوارئ بالبقاء في حالة استعداد كامل للاستجابة لأي بلاغات أو حوادث قد تنجم عن الظروف الجوية الراهنة.

ودعت الوزارة المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات والإرشادات الرسمية حفاظاً على السلامة العامة، في ظل توقعات بهطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح قوية في عدد من المناطق، خاصة في الساحل الغربي.

كما أوصت بتجنب الخروج من المنازل إلا للضرورة، والقيادة بحذر أثناء سقوط الأمطار، والابتعاد عن الأودية ومجاري السيول، إلى جانب تجنب لمس الأسلاك الكهربائية أو الأعمدة المتضررة بفعل الرياح والأمطار.

وشددت الوزارة على أهمية توفير التدفئة للأطفال وكبار السن خلال هذه الظروف، داعية إلى التواصل مع الجهات المختصة في الحالات الطارئة عبر غرفة العمليات المركزية أو خدمات الإسعاف والطوارئ.

وأشارت إلى إمكانية الاتصال بغرفة العمليات المركزية عبر الرقمين 0910912742 و0910912743، وخدمة طوارئ طب الميدان عبر الرقم 1412، وجهاز الإسعاف والطوارئ عبر الرقم 191، إضافة إلى الرقم 1415.

Post image

تحديد هوية اثنين من ضحايا مقبرة جماعية في طرابلس

أعلنت السلطات الأمنية في غرب ليبيا التعرف على هوية اثنين من الضحايا الذين عثر على جثامينهم في مقبرة جماعية بمنطقة سيدي حسين في مشروع الهضبة بالعاصمة طرابلس، وذلك بعد إجراء سلسلة من الفحوص والتحاليل الجنائية، من بينها تحليل البصمة الوراثية.

وقال جهاز دعم مديريات الأمن إن الضحيتين ينحدران من منطقة أبو سليم، وهما محمود علي الطاهر (مواليد 1993) وعبد العاطي علي محمد القبلي (مواليد 1998) ، مشيرا إلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة للكشف عن هويات ضحايا آخرين يعتقد أنهم مدفونون في الموقع نفسه.

وبحسب المعلومات التي قدمها الجهاز، تعود الواقعة إلى 25 أبريل 2023، حين نشب خلاف بين الضحيتين وسيف الككلي، الذي كان ينتمي إلى جهاز دعم الاستقرار في منطقة أبو سليم.

ووفق الرواية الأمنية، جرى احتجاز الشابين داخل سجن الحديقة قبل أن يتمكنا لاحقا من الفرار إلى إحدى المدن الغربية، إلا أنهما أعيدا مرة أخرى إلى الجهة نفسها، حيث تعرضا لاحقا للقتل.

وسيف الككلي هو نجل عبد الغني الككلي، المعروف باسم غنيوة، والذي كان يقود جهاز دعم الاستقرار في أبو سليم قبل مقتله في مايو 2025 خلال مواجهات مع قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وبعد مقتله، بدأت الأجهزة الأمنية التحقيق في وجود مقابر جماعية داخل مواقع مرتبطة به، من بينها منتجع خاص يعتقد أنه استخدم لدفن الضحايا.

وأوضح تقرير الطب الشرعي أن أحد الضحيتين توفي نتيجة إصابته بعيار ناري في الرأس، بينما أُصيب الآخر بطلقات في منطقة الجذع.

وأفادت السلطات بأن الجثتين عثر عليهما مدفونتين تحت الأرض على عمق يقارب مترا واحدا، وكانت حالتهما تشير إلى تحلل كامل، وذلك بحضور ممثلين عن النيابة العامة وجهاز المباحث الجنائية.

وفي المقابل، أشار بعض النشطاء الحقوقيين إلى وجود شبهات تحيط بملف الجثامين المكتشفة، معتبرين أن هناك احتمالا لنقل بعض الجثث من أماكن أخرى، في حين سبق لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة أن أعلنت العثور على ثلاجة في مستشفى الحوادث بمنطقة أبو سليم تضم 58 جثة مجهولة الهوية.

وأكدت الجهات الأمنية أن عمليات البحث والتنقيب في موقع المقبرة الجماعية لا تزال مستمرة لاستخراج مزيد من الجثامين، مشددة على أن تحديد هويات الضحايا يمثل خطوة مهمة نحو كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وذويهم.

واتهمت منظمة العفو الدولية   في تقارير سابقة الميليشيا التي كان يقودها عبد الغني الككلي بارتكاب انتهاكات واسعة في منطقة أبو سليم، من بينها الإخفاء القسري والتعذيب والقتل خارج القانون، داعية إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها.

Post image

أمطار غزيرة تغمر شوارع الزاوية وتعرقل حركة المرور

شهدت مدينة الزاوية غمر عدد من شوارعها بمياه الأمطار الغزيرة، ما تسبب في تعطل حركة السير واحتجاز بعض المركبات في عدة مناطق من المدينة.

وأفادت بلدية الزاوية، اليوم الاثنين، بأن الأمطار الكثيفة أدت إلى تجمع كميات كبيرة من المياه في الشوارع، خاصة على امتداد شارع عقبة بن نافع، الأمر الذي تسبب في عرقلة المرور وعلوق عدد من السيارات.

وأكدت البلدية أن غرف الطوارئ ما تزال في حالة انعقاد لمتابعة تطورات الوضع، حيث تعمل فرق الطوارئ على سحب المركبات العالقة والتدخل لضمان سلامة المواطنين والتقليل من آثار التقلبات الجوية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تأثير منخفض جوي عميق يضرب معظم مناطق شمال ليبيا، مصحوب برياح نشطة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.

وتشير التوقعات إلى استمرار هطول الأمطار الغزيرة على المناطق الساحلية الممتدة من طرابلس وضواحيها وصولاً إلى مصراتة، مع احتمال تشكل خلايا رعدية وتساقط حبات برد.

وحذرت الجهات المعنية من احتمال تجمع المياه في المناطق المنخفضة وجريان بعض الأودية المحلية، ما  يؤدي إلى تفاقم الازدحام المروري وتعطل الحركة في بعض الطرق.

ودعت بلدية الزاوية المواطنين إلى توخي الحذر أثناء التنقل والالتزام بإرشادات فرق الطوارئ، خصوصاً خلال ساعات الليل، تفاديا لأي مخاطر محتملة.

ومن جهته، أشار المركز الوطني للأرصاد الجوية إلى أن تأثير المنخفض الجوي سيستمر خلال الأيام المقبلة، مع توقع امتداد الأمطار إلى مناطق الشمال الشرقي يومي الأربعاء والخميس، مصحوبة برياح نشطة تستدعي اتخاذ مزيد من الاحتياطات.

Post image

اكتشافات غازية جديدة قبالة السواحل الليبية

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية إيني عن تحقيق اكتشافين جديدين للغاز الطبيعي في المياه الليبية بالبحر المتوسط، باحتياطي يقدر بأكثر من تريليون قدم مكعبة، في خطوة من شأنها تعزيز موقع ليبيا كمصدر مهم للغاز في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن الاكتشافين تحققا ضمن بئرين يحملان اسمي “بحر السلام جنوب 2” و “بحر السلام جنوب 3″، ويقعان على بعد نحو 85 كيلومترا من الساحل الليبي، وعلى مسافة تقارب 16 كيلومترا جنوب الحقل البحري الرئيسي بحر السلام.

وبحسب البيانات الفنية الصادرة عن الشركة، جرى اكتشاف الغاز في طبقات تكوين المتلوي، الذي يعد من أبرز المكامن الجيولوجية المنتجة للغاز في هذه المنطقة من البحر المتوسط.

وأظهرت الاختبارات الأولية أن الخزان المكتشف يتمتع بجودة عالية، ما يشير إلى قدرة إنتاجية كبيرة وسهولة في تدفق الغاز.

وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية إضافية نظرا لقربها من منشآت حقل بحر السلام، أكبر حقل غاز بحري في ليبيا والذي دخل مرحلة الإنتاج منذ عام 2005.

ويتيح هذا القرب إمكانية ربط الآبار الجديدة بالبنية التحتية والمنصات القائمة، الأمر الذي قد يسهم في تقليص تكاليف التطوير وتسريع بدء الإنتاج.

ووفق المعطيات الأولية، من المتوقع أن يوجه جزء من الإنتاج الجديد لتلبية احتياجات السوق المحلية الليبية، خصوصاً لتغذية محطات توليد الكهرباء، مع إمكانية تخصيص كميات للتصدير إلى أوروبا، ولا سيما إيطاليا، عبر خط أنابيب “غرين ستريم” الذي يربط الحقول الليبية بالساحل الإيطالي.

ويرى مراقبون أن هذه الاكتشافات تعكس استمرار اهتمام الشركات الدولية بقطاع الطاقة في ليبيا، خاصة من قبل شركة إيني التي تعد من أقدم المستثمرين في هذا القطاع منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي.

 كما يمنح الاكتشاف الجديد ليبيا موقعا أقوى في سوق الغاز المتوسطي، في ظل المنافسة المتزايدة على موارد الطاقة في شرق المتوسط وسعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر إمداداتها من الغاز.

Post image

الجمارك الليبية تشارك في مشروع لتعزيز الأمن الغذائي

أكدت مصلحة الجمارك الليبية أهمية متابعة حركة السلع عبر المنافذ الحدودية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم منظومة الأمن الغذائي في البلاد، وذلك خلال مشاركتها في ورشة عمل خصصت لإطلاق مشروع المساعدة الفنية لتعزيز قدرات قطاع الأمن الغذائي في ليبيا.

ونظمت الورشة من قبل المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية وبالتعاون مع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي.

ومثل مصلحة الجمارك في هذا اللقاء كل من اللواء محمد أرحيم، مدير الإدارة العامة للمخاطر، والعميد جمال عبد الناصر من الإدارة العامة للشؤون الفنية، حيث شدد المشاركون على الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمارك في رصد حركة السلع وتنظيم تدفقها عبر المنافذ الجمركية بما يسهم في دعم استقرار الإمدادات الغذائية.

وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن وزارة المالية وعدد من المؤسسات الحكومية المعنية، إلى جانب خبراء ومختصين من منظمات دولية تعمل في مجال الأمن الغذائي، حيث ناقش الحضور سبل تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات المرتبطة بتأمين الغذاء.

ويأتي المشروع في إطار اتفاقية تعاون بين وزارة المالية والبنك الإسلامي للتنمية، ويهدف إلى تطوير القدرات الوطنية في مجال الأمن الغذائي عبر مسارين رئيسيين يتمثلان في إعداد دراسة تحليلية شاملة لسلة الغذاء في ليبيا، إضافة إلى تصميم نموذج وطني للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ والأزمات لضمان جاهزية المؤسسات للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات الغذائية.

وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، مع عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ المشروع وتطوير آليات العمل بما يسهم في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في البلاد.

Post image

حالة طوارئ في ليبيا.. وزارة الموارد المائية ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لسيول مرتقبة في الشمال

أعلنت وزارة الموارد المائية بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، أمس الأحد، رفع درجة الجاهزية القصوى لجميع فرق الطوارئ التابعة لها، تحسباً للتقلبات الجوية المتوقعة خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، وهطول أمطار غزيرة على مناطق شمال البلاد.

وجّه وزير الموارد المائية حسني عويدان بتكثيف المراقبة الميدانية للسدود، ومتابعة مناسيب المياه وحالة المفيضات بشكل لحظي، والتأكد من جاهزية منظومات التشغيل والتصريف لمواجهة أي طارئ.

وشدد الوزير على تعزيز التواصل والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والممتلكات، خاصة في المناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأودية.

وفي العاصمة طرابلس، واصلت فرق شركة الخدمات العامة أعمالها الميدانية في عدد من شوارع المدينة، لشفط مياه الأمطار المتجمعة وتسليك المختنقات، بهدف الحد من تأثيرها على الحركة المرورية وتسهيل تنقل المواطنين، وفق ما نشرته منصة “حكومتنا”.

وأعلنت الشركة رفع درجة الاستعداد لمواجهة استمرار التقلبات الجوية، مع متابعة مستمرة للنقاط الحرجة لضمان سلامة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات في مختلف الأحياء.

من جانبها، أصدرت مديرية أمن طرابلس تنبيهاً عاجلاً، دعت فيه المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر خلال الساعات القادمة، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى نظراً لغزارة الأمطار المتوقعة.

وحذّرت المديرية السائقين بشكل خاص من القيادة على الطرق السريعة وطريق الشط، نظراً لتأثير الرياح القوية وارتفاع الأمواج على المناطق الساحلية، مشددة على الالتزام بالسرعة الآمنة وتجنب الطرق التي تشهد تجمعات للمياه.

كما ناشدت السكان القاطنين بالقرب من مجاري الأودية والمنخفضات اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء التنقل ليلاً حفاظاً على سلامتهم، في ظل التوقعات باستمرار هطول الأمطار بشكل كثيف.

تأتي هذه التحذيرات والإجراءات في إطار خطة وطنية شاملة للتعامل مع موجة الطقس السيئ التي تشهدها ليبيا، خاصة بعد الدروس المستفادة من كارثة فيضانات درنة التي أودت بحياة الآلاف في سبتمبر 2023.

Post image

ألغام الحرب تخطف أرواح الأطفال في ليبيا.. 300 ضحية في 5 سنوات

لا تزال مخلفات الحروب تشكل تهديداً دائماً لحياة الليبيين، رغم مرور سنوات على توقف المعارك الكبرى في البلاد، إذ تواصل هذه المخلفات غير المنفجرة حصد الأرواح وإيقاع الإصابات، خصوصاً بين الأطفال الذين يدفعون الثمن الأغلى في هذه المأساة المستمرة.

تشير التقديرات إلى أن عدد ضحايا مخلفات الحرب في ليبيا بلغ نحو 300 وفاة بين عامي 2020 و2025، من بينهم أطفال، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تخلفها الحروب بعد سنوات من انتهائها.

وفي أحدث الوقائع المؤلمة، أعلنت السلطات الأمنية في العاصمة طرابلس مقتل طفل يبلغ من العمر 11 عاماً في 27 فبراير الماضي، إثر انفجار قذيفة من مخلفات الحرب عثر عليها في الشارع بمنطقة قصر الأخيار قرب مدينة الخمس، أثناء لعبه مع أصدقائه.

وقبلها بيوم واحد فقط، أعلنت سلطات طرابلس إصابة أربعة أطفال بجروح خطيرة من جراء انفجار مخلفات حرب داخل مزرعة في منطقة عين زارة جنوب العاصمة.

وقال جهاز المباحث الجنائية إن فريق تفكيك المتفجرات انتقل فور تلقي البلاغ إلى المكان لاتخاذ الإجراءات العاجلة، حيث باشرت الفرق أعمال المسح الميداني وجمع الاستدلالات للتأكد من خلو الموقع من أي أجسام أخرى قد تشكل خطراً على المواطنين.

وأظهرت المعاينة الأولية أن الانفجار ناتج عن مخلفات حرب كانت موجودة في أرض المزرعة، ما أدى إلى إصابة الأطفال بشظايا خطيرة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتعد هذه الحوادث جزءاً من ظاهرة متكررة في مناطق عدة، ففي ديسمبر الماضي، أصيب ثلاثة أطفال إثر انفجار مخلفات حربية في منطقة خلة الفرجان بطرابلس، حيث عثر جهاز المباحث الجنائية على شظايا ناتجة عن الانفجار نتجت عن طرق أحد الأطفال لمقذوف من عيار 23 ملم، ما أدى إلى انفجاره.

وعقب كل حادث، يجدد جهاز المباحث الجنائية تحذيره للمواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة أو مخلفات حرب، وعدم الاقتراب منها أو العبث بها حفاظاً على سلامتهم، لكن هذه التحذيرات تبقى غير كافية لوقف نزيف الضحايا.

تعتبر الناشطة المدنية فاطمة التركاوي أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا لمخلفات الحرب يعكس “فشلاً متكرراً في قدرة السلطات” على احتواء هذه الظاهرة الخطيرة، و”التعامل معها بجدية تتناسب مع حجم التهديد الذي تمثله”.

وتوضح التركاوي أن “تكرار الحوادث يعني بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الألغام والمخلفات لا تزال منتشرة في أماكن قريبة من الأحياء السكنية، وفي مزارع وطرق عامة، ما يجعل السلطات في مواجهة مسؤولية مباشرة حيال تأمين حياة المدنيين”.

وتؤكد أن “الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر لأنهم غالباً ما يلعبون في مساحات مفتوحة من دون إدراك طبيعة الأجسام التي قد يعثرون عليها، فبعضها مدفون وتظهر أجزاء منه، وبعضها مكشوفة في أماكن يسهل الوصول إليها، ما يجعلها خطرة ويمكن أن تنفجر في أي لحظة”.

تضيف التركاوي: “استمرار وقوع الحوادث بعد سنوات من انتهاء المعارك الكبرى يثير تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات المتخذة، فالسلطات ليست مطالبة بإزالة هذه المخلفات فحسب، بل بعزل المناطق الملوثة ووضع علامات تحذير واضحة، كما لم نسمع أن أي حكومة أطلقت حملات توعية تستهدف الأطفال والأهالي”.

وتتساءل بمرارة: “كم طفلاً يجب أن تفقد البلاد قبل أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل أكثر فاعلية؟ واقع الإهمال يجعل الأطفال أشبه بكواشف ألغام بشرية، فهم يكتشفون هذه المتفجرات بأجسادهم أثناء اللعب نتيجة الفضول الطبيعي، بينما طريقة تعاطي السلطات مع الحوادث المتكررة بالاكتفاء بدعوة المواطنين إلى الإبلاغ عن الأجسام المشبوهة لا يكفي”.

وحظيت مخاطر مخلفات الحرب في ليبيا باهتمام دولي متزايد، ففي نهاية عام 2024، كشفت الأمم المتحدة أن مساحة الأراضي الملوثة تقدر بنحو 444 مليون متر مربع، مشيرة إلى أن تطهير هذه المساحات قد يستغرق نحو 15 عاماً من العمل المتواصل.

وأكدت تقارير أممية أن عام 2024 شهد مقتل 16 شخصاً في ليبيا بسبب انفجار مخلفات حربية، ما يمثل ضعف عدد الضحايا المسجل في العام السابق، في مؤشر على تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.

وتعزو الأمم المتحدة الصعوبات التي تواجه عمليات إزالة هذه المخلفات إلى عوامل عدة، من بينها استمرار التوترات الأمنية في بعض المناطق، كما تسهم ممارسات خطرة من بعض المواطنين في تفاقم المشكلة، إذ يلجأ بعضهم إلى التخلص من المخلفات الحربية بطرق عشوائية، مثل رميها في البحر، أو محاولة تفكيكها لاستخراج المعادن منها، وهي ممارسات غالباً ما تنتهي بحوادث مأساوية جديدة.

Post image

ضربة أمنية على الحدود الليبية التونسية.. ضبط 12 مركبة أجنبية محملة ببضائع مهربة في رأس جدير

أعلن جهاز المباحث الجنائية الليبي، مساء اليوم الأحد، عن إحباط عملية تهريب كبرى على معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، بعد ضبط 12 مركبة أجنبية محمّلة ببضائع كانت معدة للتهريب خارج البلاد.

وأظهرت تحريات أعضاء مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية أن الأشخاص الذين كانوا على متن المركبات لم يكونوا في رحلة عبور اعتيادية، بل كانوا يمارسون نشاطاً يهدف إلى تهريب السلع بطرق غير مشروعة، وفق بيان صادر عن الجهاز.

وتمكنت القوات الأمنية من رصد المركبات المشبوهة والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية، في عملية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية على الحدود الغربية للبلاد.

وأشار البيان إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث أُحيلت المركبات ومن كانوا على متنها، رفقة المضبوطات، إلى قسم مكافحة التهريب بمصلحة الجمارك لاستكمال الإجراءات الإدارية والمالية.

كما أُحيلت الواقعة إلى نيابة مكافحة الفساد في صبراتة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين، في إطار جهود الدولة لمكافحة ظاهرة التهريب التي تستنزف الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة ضربات أمنية تستهدف شبكات التهريب المنظمة التي تحاول استغلال الحدود الليبية لتمرير البضائع بطرق غير قانونية، خاصة على معبر رأس جدير الذي يشهد حركة تجارية نشطة بين ليبيا وتونس.

Post image

ليبيا والنيجر تبحثان تعزيز التعاون في مشروع ممرات العبور

بحثت محفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار مع سفير جمهورية النيجر لدى ليبيا، أمادو محمد عثمان، آفاق التعاون المشترك لدعم مشروع ممرات العبور الذي يهدف إلى تعزيز الربط الاقتصادي واللوجستي بين دول المنطقة.

وجرى اللقاء في مقر المحفظة بالعاصمة طرابلس، بحضور وفد من السفارة النيجرية ضم المستشار الأول وسكرتير السفير، إلى جانب رئيس وأعضاء اللجنة العليا لمشروع ليبيا إفريقيا لممرات العبور.

ووفق بيان صادر عن محفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار، يأتي الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنسيقية تعقدها اللجنة العليا مع البعثات الدبلوماسية للدول المعنية بالمشروع، بهدف عرض تفاصيله وتعريف الشركاء الإقليميين بمساراته الاقتصادية واللوجستية، فضلا عن تنسيق الرؤى بشأن أهدافه التنموية.

وخلال الاجتماع، قدمت اللجنة عرضا شاملا تناول التصورات الاستراتيجية للمشروع وأبعاده التنموية، إلى جانب توضيحات حول الجوانب الفنية والاقتصادية التي أثارها الجانب النيجري خلال النقاش.

ومن جهته، أكد السفير النيجري أهمية المبادرة، مشيرا إلى دعم بلاده للمشروع وحرص بعثتها الدبلوماسية في ليبيا على إدراجه ضمن أولويات التعاون الثنائي، باعتباره خطوة تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتنشيط التبادل الاقتصادي والخدمات اللوجستية بين البلدين.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على العمل على تنظيم اجتماع على المستوى الوزاري خلال المرحلة المقبلة، بهدف تحويل التفاهمات القائمة إلى إجراءات عملية واتفاقيات رسمية تدعم تنفيذ المشروع.

وعقدت اللجنة العليا لمشروع ممرات العبور اجتماعا تمهيديا مع القائم بأعمال سفارة النيجر في مايو 2025 للتعريف بالمشروع ومناقشة أهدافه الرئيسية، وهو ما شكل بداية لمسار التنسيق بين الطرفين.

ويأتي المشروع ضمن حزمة من الاستثمارات الكبرى التي تديرها محفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار داخل ليبيا وخارجها، وتشمل قطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية، في إطار توجه يهدف إلى دعم مشاريع البنية التحتية وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.

Post image

حكومة حماد تنشئ “جهاز الفحص الأمني والكشف الإلكتروني” لمكافحة الجرائم وتأمين المنافذ

أصدر رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد قراراً بإنشاء جهاز جديد يحمل اسم “جهاز الفحص الأمني والكشف الإلكتروني”، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويُدرج ضمن الميزانية العامة للدولة لعام 2026، على أن يتبع وزارة الداخلية بشكل مباشر.

ينص القرار على أن يُدار الجهاز بواسطة رئيس ونائب للرئيس يصدر بتسميتهما قرار من وزير الداخلية.

ويكون المقر الرئيسي للجهاز في مدينة بنغازي، مع إمكانية إنشاء فروع أو مكاتب في مدن أخرى بناءً على اقتراح من رئيس الجهاز وموافقة الوزير.

حدد القرار مجموعة واسعة من المهام الأمنية والتقنية التي يتولاها الجهاز، من أبرزها حماية كيان الدولة من المخاطر الأمنية، وتأمين المنافذ البرية والبحرية والجوية، ووضع وتنفيذ الخطط الأمنية داخل المدن وخارجها.

كما يتولى الجهاز إجراء الفحص الأمني للأفراد والمركبات والمنشآت باستخدام تقنيات حديثة، وتنفيذ عمليات الكشف الإلكتروني عن الجرائم والمعلومات المرتبطة بالنظام العام، إلى جانب التعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى.

يشمل عمل الجهاز إعداد قواعد بيانات أمنية وتأمينها، وتدريب كوادر متخصصة في الفحص الأمني والإلكتروني، ومتابعة القوانين المتعلقة بمكافحة الجرائم التي تهدد النظام العام، واستقبال الشكاوى والبلاغات المرتبطة بالجرائم.

منح القرار رئيس الجهاز صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على تنفيذ الخطط الأمنية، ومتابعة أداء أعضاء الجهاز، واقتراح الهيكل التنظيمي والملاك الوظيفي، وتحديد احتياجات الجهاز من التجهيزات والمقار، وإصدار القرارات الوظيفية ضمن الصلاحيات القانونية، وتمثيل الجهاز أمام القضاء والجهات الأخرى.

يتولى نائب رئيس الجهاز متابعة الأعمال اليومية ورفع تقارير دورية للرئيس، ويحل محله عند غيابه.

أما القوة التابعة للجهاز فتتكون من منتسبي الشرطة والتخصصات المدنية اللازمة، إضافة إلى معينين جدد بعد اجتيازهم دورات تدريبية متخصصة.

يتمتع الجهاز بميزانية مستقلة تُعد وفق نظام الدورة المالية للدولة، بينما يتولى ديوان المحاسبة فحص المصروفات والعقود وفق القوانين المالية المعمول بها.

كما سيُعتمد الهيكل التنظيمي للجهاز بقرار من وزير الداخلية بناءً على عرض من رئيس الجهاز.

يأتي إنشاء الجهاز ضمن سلسلة قرارات اتخذتها حكومة حماد لتعزيز البنية الأمنية، من بينها تشكيل لجان لمتابعة أوضاع السجون ومعالجة أزمة السيولة، إضافة إلى إنشاء جهاز لحماية الطفل والمرأة، ما يعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والإدارية في البلاد بشكل شامل.