Post image

ليبيا وسوريا تخطوان نحو تعاون استراتيجي جديد

في تطور دبلوماسي بارز، شهد مقر المجلس الأعلى للدولة في طرابلس لقاءً مهماً جمع قيادات ليبية بوفد سوري رفيع المستوى، أسفر عن حزمة من القرارات التي تهدف لإعادة تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين، وجاء هذا اللقاء في إطار مساعي الطرفين لتعزيز التعاون في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.

اتفق الجانبان على إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس بشكل رسمي، كخطوة أولى نحو تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية. كما تم الاتفاق على وضع آلية شاملة لتسوية أوضاع الجالية السورية المقيمة في ليبيا، تشمل تسهيلات للإقامة والعودة الطوعية للراغبين.

وشهد اللقاء مناقشات مكثفة حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث اتفق الطرفان على:
– دراسة إطلاق خط جوي مباشر يربط بين العاصمتين
– زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين
– بحث فرص الاستثمار المشترك في قطاعات حيوية

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة، حيث تسعى كل من ليبيا وسوريا إلى تعزيز تحالفاتهما الإقليمية.

وقد عبر رئيس المجلس الأعلى للدولة عن دعم بلاده الكامل لمسيرة التعافي في سوريا، فيما أشاد الوفد السوري بالجهود الليبية لتحقيق الاستقرار.

وتعتبر هذه الاتفاقيات بداية لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي، حيث يعول الجانبان على تعزيز العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة من اللقاءات والزيارات المتبادلة لتفعيل هذه الاتفاقيات على أرض الواقع.

Post image

تعزيز التعاون الليبي المصري في مجال التدريب والتأهيل

في إطار تعزيز التعاون بين ليبيا ومصر في مجال التدريب والتأهيل المهني، عقد رئيس مجلس الوزراء الليبي الدكتور أسامة حماد اجتماعاً مهماً مع وزير العمل والتأهيل الدكتور عبدالله الشارف أرحومة في مقر رئاسة الوزراء ببنغازي.

ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تطوير العملية التدريبية وتأهيل الكوادر الليبية لمواكبة متطلبات سوق العمل.

أسفر الاجتماع عن موافقة رئيس الوزراء على تعيين دفعة جديدة من المفتشين العماليين، كما تمت مناقشة التحديات التي تواجه منظومة العمل، حيث أصدر رئيس الوزراء تعليماته بمنح الوزارة الصلاحيات الكاملة لمعالجة هذه القضايا.

وجاء هذا في سياق متابعة تنفيذ مبادرة “صناعة كادر ليبي” التي أطلقتها الوزارة بتوجيهات من القائد العام للقوات المسلحة الليبية.

من جهة أخرى، أكد المهندس هيثم حسين رئيس منظومة عمال مصر الاقتصادية – الشريك الاستراتيجي لليبية – على أهمية التعاون الثنائي في هذا المجال، مشيراً إلى أن الشراكة بين الجانبين تهدف إلى بناء مؤسسات تدريبية متكاملة تنقل الخبرات المصرية إلى ليبيا.

جاء ذلك خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من القيادات الليبية بعد برنامج تدريبي مكثف استمر خمسة أيام في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا.

هذه الخطوات تأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية المتينة بين البلدين، حيث أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مؤخراً خلال استقباله للمشير خليفة حفتر أن استقرار ليبيا يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

من جانبه، أشاد القائد الليبي بالدور المصري في دعم مسيرة التنمية بليبيا ونقل الخبرات المصرية الرائدة.

Post image

صراع التتويج يشتعل في الجولة الرابعة من الدوري الليبي الممتاز

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الليبية، الأربعاء المقبل، نحو انطلاق الجولة الرابعة من دوري التتويج، والتي قد تحمل ملامح الحسم في النسخة الـ51 من الدوري الليبي الممتاز، سواء على صعيد التتويج باللقب أو حسم هوية الفرق المتأهلة إلى المسابقات الإفريقية.

وتشهد الجولة ثلاث مواجهات مصيرية، أبرزها لقاء المتصدر الأهلي طرابلس أمام السويحلي، حيث يدخل الأهلي طرابلس المباراة برصيد 7 نقاط، ويكفيه الفوز مع تعثر أحد مطارديه للاقتراب من التتويج بلقبه الرابع عشر. أما السويحلي، صاحب النقطة الوحيدة، فيسعى لإنعاش آماله في تحسين ترتيبه، رغم صعوبة المهمة.

وفي مباراة ثانية، يواجه الأهلي بنغازي نظيره الأخضر في مواجهة لا تقل أهمية، حيث يمتلك الأول 3 نقاط بعد فوزه الأخير على السويحلي، ويأمل في مواصلة الصحوة لتحقيق نتيجة تبقيه في دائرة المنافسة. في المقابل، يسعى الأخضر، الذي يملك 5 نقاط ولم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، إلى انتصار يقربه من خطف إحدى البطاقات المؤهلة قاريا.

وتختتم الجولة بمواجهة نارية بين الهلال والاتحاد، حيث يدخل الهلال المباراة بـ 5 نقاط، ويأمل في تعزيز موقعه قبل مواجهة الأهلي طرابلس في الجولة الأخيرة. أما الاتحاد، صاحب الـ 3 نقاط، فيحتاج إلى فوز يبقيه في السباق، بينما قد يُقصيه التعثر من حسابات التتويج.

وتشير الحسابات إلى أن الأهلي طرابلس يمتلك فرصة التتويج المبكر في حال الفوز في المباراتين المتبقيتين، ما سيرفع رصيده إلى 13 نقطة|، بينما يمكن للهلال أو الأخضر الوصول إلى 11 نقطة حال فوزهما في الجولتين.

ويملك كل من الأهلي بنغازي والاتحاد فرصة بلوغ 9 نقاط، في حال تحقيق الانتصار في مباراتيهما، فيما تبقى حظوظ السويحلي في التأهل القاري ضعيفة رغم إمكانية وصوله إلى 7 نقاط.

Post image

أزمة حدودية بين ليبيا ومصر بسبب رسوم عبور غير قانونية

اندلعت أزمة جديدة عند معبر امساعد الحدودي بين ليبيا ومصر، حيث تجمّع العشرات من سائقي الشاحنات في وقفة احتجاجية ضد فرض رسوم عبور غير قانونية تبلغ 1100 دينار ليبي (حوالي 230 دولاراً) تفرضها شركة خاصة دون أي سند قانوني أو إيصالات رسمية.

تصاعدت حدة الاحتجاجات مع تزايد غضب السائقين الذين يعتبرون هذه الرسوم عبئاً ثقيلاً على أعمالهم.

وأكد المحتجون أنهم لا يعارضون دفع الرسوم إذا ما كانت تفرضها جهة حكومية رسمية وتصرف لصالح الدولة، لكنهم يرفضون بشكل قاطع تحصيلها من قبل شركات خاصة دون أي مستندات قانونية تبرر ذلك.

في تصريحات مثيرة، كشف أحد السائقين عن معلومات تفيد بأن المسؤولين عن هذه الشركة يقيمون في كل من مصر وتركيا، ويستفيدون من هذه الأموال بشكل غير مشروع.

وأضاف سائق آخر أن هذه الممارسات غير القانونية لا تقوض أعمالهم فحسب، بل تعرقل أيضاً حركة التجارة بين البلدين وتؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي.

المحتجون وجهوا نداءً عاجلاً للسلطات الليبية للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، مطالبين بإلغاء الرسوم غير القانونية وتنظيم عملية التحصيل بشكل رسمي وشفاف، مع محاسبة كل المتورطين في هذه الممارسات المشبوهة.

في غضون ذلك، حذّر خبراء اقتصاديون من تداعيات خطيرة قد تنتج عن استمرار هذه الأزمة، أبرزها ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتعطيل حركة التجارة الحدودية، مما قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة أصلاً في المنطقة.

إلى الآن، لم يصدر أي رد فعل رسمي من الجانبين الليبي أو المصري، بينما لا تزال حركة الشاحنات شبه متوقفة عند المعبر الحدودي، في انتظار حل عاجل يضع حداً لهذه الأزمة المستجدة.

Post image

ليبيا تُرحل أكثر من 4 آلاف مهاجر غير شرعي خلال شهر واحد

شهدت ليبيا خلال شهر يوليو الماضي حملة مكثفة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، أسفرت عن ترحيل 4024 شخصاً من جنسيات مختلفة، وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الأمنية الليبية للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر حدودها.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي، فقد شكل المواطنون المصريون النسبة الأكبر من المرحلين، حيث تم إعادة 2636 مصرياً إلى بلدهم.

ومن بين هذا العدد، كان 2185 مهاجراً غير قانوني، بينما أحيل 74 شخصاً من النيابة العامة، وصدرت قرارات إبعاد أمنية ضد 333 آخرين.

كما شملت عمليات الترحيل مواطنين من دول آسيوية وإفريقية مختلفة، حيث تم تنظيم رحلات عودة لـ162 بنغلاديشياً و143 نيجيرياً، بالإضافة إلى 6 سوريين و3 أفغان، كما تضمنت القائمة أفراداً من جنسيات أخرى مثل الجزائريين والباكستانيين والصوماليين.

وعلى صعيد الدول الإفريقية المجاورة، تم ترحيل 732 سودانياً، بينهم 465 مهاجراً غير شرعي، و328 تشادياً، من بينهم 316 مهاجراً غير نظامي، وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعاون أمني بين ليبيا والدول المعنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

يذكر أن ليبيا تشهد تدفقاً كبيراً للمهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، مما دفع السلطات الليبية إلى تكثيف جهودها في هذا المجال، بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

Post image

أزمة سياسية في ليبيا: مجلس النواب يعقد جلسة طارئة في طبرق وسط اتهامات بالعرقلة

عقد مجلس النواب الليبي جلسة تشاورية طارئة يوم الاثنين في مدينة طبرق، في ظل ظروف سياسية متوترة، حيث منع عدد من أعضاء المجلس عن المنطقة الغربية من الوصول إلى مكان الاجتماع.

وأعلن النائب عبد المنعم العرفي أن الجلسة ستستكمل يوم الثلاثاء بعد وصول بقية الأعضاء، وذلك لدراسة وإقرار مشروع الميزانية العامة للدولة.

في تصريحات إعلامية، وجه العرفي اتهامات خطيرة، واصفاً منع وصول النواب الغربيين بأنه “محاولة لخلط الأوراق” و”تعطيل لعمل المجلس في مرحلة بالغة الحساسية”.

وأضاف أن “هذه الممارسات تكشف عن نوايا مبيتة لإعاقة العملية التشريعية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى قرارات مصيرية”.

كما شن العرفي هجوماً لاذعاً على رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، متهماً إياه بالسعي للاستمرار في الصرف من المال العام دون اعتماد ميزانية معتمدة.

وحذر من أن “هذا النهج سيقود البلاد إلى عجز لا يقل عن 10 مليارات من النقد الأجنبي مع نهاية العام، وهو أمر لن نقبله”.

هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد الخلافات السياسية بين الأطراف الليبية حول إدارة الملف المالي، حيث يصر مجلس النواب على ضرورة إقرار الميزانية وفق الأصول التشريعية، بينما تتهم الحكومة بعض الأطراف بالمماطلة والعمل على تعطيل المؤسسات.

المشهد السياسي في ليبيا يشهد تصاعداً في حدة التوترات، مع تباين المواقف حول العديد من الملفات العالقة، فيما يبدو أن أزمة الميزانية قد تشكل نقطة تحول حاسمة في مسار العملية السياسية في البلاد.

Post image

توقيف 350 مهاجرا غير نظامي في حملة أمنية واسعة بطبرق

في إطار جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن توقيف 350 مهاجرا من جنسيات مختلفة، خلال عملية أمنية موسعة نفذت في بلدية طبرق شرق البلاد.

وذكر الجهاز في بيان رسمي أن الحملة جاءت ضمن سلسلة من الدوريات المكثفة التي تستهدف تعقب المخالفين لشروط الإقامة والدخول، بالإضافة إلى مداهمة مواقع يشتبه بأنها تؤوي مهاجرين غير قانونيين داخل المدينة وفي أطرافها.

وأوضح البيان أن المهاجرين الذين جرى توقيفهم تنوعت أوضاعهم القانونية، حيث دخل بعضهم الأراضي الليبية دون استكمال الإجراءات الرسمية، بينما تسلل آخرون عبر الطرق الصحراوية الحدودية، كما تبين أن عددا منهم كان يستعد للإبحار نحو السواحل الأوروبية في محاولة للهجرة عبر البحر.

ولم يكشف جهاز مكافحة الهجرة عن تفاصيل إضافية بشأن مصير المهاجرين الموقوفين أو الخطوات المقبلة بعد توقيفهم، لكنه أشار إلى استمرار الحملات الأمنية في مناطق أخرى من البلاد ضمن خطة وطنية لمواجهة تدفق الهجرة غير النظامية.

وفي سياق الحملة المتواصلة لتعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية فرع الجنوب الشرقي بمدينة الكفرة السبت الماضي، عن ترحيل 247 مهاجرا غير قانوني يحملون الجنسية التشادية، عبر المنافذ الحدودية الرسمية.

وأطلق جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في براك الشاطئ، السبت الماضي، حملة أمنية استباقية، استهدفت عددا من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات إفريقية، على خلفية معلومات استخبارية تفيد بتورطهم في أنشطة يشتبه بأنها تتصل بممارسات السحر والشعوذة.

 

Post image

اقتحام مسلح لمقر وزارة الشباب الليبية يوقف اجتماع المجالس المحلية

شهد مقر وزارة الشباب في طرابلس صباح اليوم الإثنين حادثاً أمنياً مثيراً، حيث اقتحمت سيارة مسلحة المبنى وطردت الموظفين بالقوة، في محاولة واضحة لإفشال اجتماع المجالس المحلية للشباب المقرر عقده اليوم.

وجاء هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من تظاهرة شبابية احتجاجية أمام المقر الوزاري يوم الأحد، حيث طالب المتظاهرون بالإفراج عن المخصصات المالية لمجالسهم المحلية التي جُمّدت منذ مطلع العام الحالي بقرار من المراقب المالي للوزارة.

وقد أثار قرار التجميد سخطاً واسعاً بين الأوساط الشبابية، التي تعتبر هذه المجالس إحدى القنوات القليلة الباقية لتمثيل مطالب الشباب.

وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تصدر الوزارة أي بيان رسمي يوضح تفاصيل الحادث أو يحدد هوية الجهة المنفذة.

في المقابل، تتصاعد الدعوات من نواب وناشطين لفتح تحقيق عاجل في الواقعة، خاصة مع تزايد المؤشرات على عمق الأزمة بين القوى الشبابية والجهات الرسمية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه ليبيا أصلاً توترات سياسية وأمنية متزايدة، حيث يخشى مراقبون من أن تؤدي مثل هذه الأحداث إلى مزيد من التدهور في الثقة بين الشباب والمؤسسات الرسمية، خاصة مع استمرار تعطيل آليات التمثيل الشبابي وتجميد مواردها.

ويبقى السؤال الأكبر: هل كان هذا الاقتحام عملاً عشوائياً أم أنه جزء من صراع أوسع على النفوذ داخل مؤسسات الدولة؟ الإجابة قد تكشفها الأيام المقبلة، لكن المؤكد أن المشهد الشبابي الليبي يمر باختبار صعب قد يحدد ملامح المرحلة القادمة.

Post image

تقرير أممي يحذر: ألغام ليبيا تهدد حياة المدنيين وتعيق إعادة الإعمار

كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عن اتساع نطاق خطر المتفجرات المتبقية من الحروب في ليبيا، حيث لا تزال أكثر من 483 مليون متر مربع من الأراضي ملوثة بالألغام والقذائف غير المنفجرة حتى منتصف عام 2025.

وأشار التقرير إلى تسجيل أكثر من 420 إصابة مؤكدة بين المدنيين منذ عام 2020، مع تحذيرات بأن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.

وفي تعليقها على الأزمة، دعت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه إلى عدم اختزال المعاناة الإنسانية في مجرد أرقام، مؤكدة أن “كل ضحية تمثل مأساة إنسانية كاملة”.

وقالت تيتيه: “يجب أن نركز على القيمة الإنسانية لكل حياة، فسقوط طفل واحد أو مزارع أو عامل ضحية لهذه المتفجرات يمثل خسارة لا تعوض”.

من جانبه، أكد السفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني على التزام بلاده بدعم الجهود الليبية في هذا المجال، قائلاً: “تظل إيطاليا شريكاً ثابتاً في طريق ليبيا نحو الأمان والاستقرار. إن إنقاذ كل حياة وتأمين كل مجتمع من هذه المخاطر يمثل خطوة حقيقية نحو السلام”.

وعرضت فاطمة زريق، مديرة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا، الجهود المبذولة في هذا الصدد، مشيرة إلى أنه تم منذ عام 2011 تطهير 248 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة.

ودعت زريق إلى “توفير دعم دولي مستدام لضمان استمرارية هذه الجهود وتحقيق السلامة على المدى الطويل”.

وكشف التقرير عن تنفيذ أكثر من 13,600 جلسة توعية استفاد منها أكثر من 104,000 شخص بين عامي 2023 ومنتصف 2025، بما في ذلك آلاف النساء والفتيات.

كما سلط الضوء على التقدم في الجانب المؤسسي، حيث تم تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الألغام ومراجعة المعايير الليبية ذات الصلة لتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

يأتي هذا التقرير في إطار الحملة الدولية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لدعم نزع السلاح لأغراض إنسانية، والتي تهدف إلى تسريع وتيرة العمل في مجال مكافحة الألغام لما له من دور محوري في حماية حقوق الإنسان ودعم التنمية المستدامة.

Post image

ترامب يعدل سياسة الرسوم الجمركية الأمريكية تجاه إفريقيا.. ليبيا تحصل على تخفيض طفيف

في تحول لافت للسياسة التجارية الأمريكية تجاه إفريقيا، أعلنت إدارة الرئيس ترامب تعديلات جديدة على الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من الدول الإفريقية، حيث شملت التعديلات تخفيضاً طفيفاً للرسوم المفروضة على ليبيا بنسبة 1% لتصل إلى 30%، بعد أن كانت 31% منذ أبريل الماضي.

جاء هذا القرار ضمن حزمة من التعديلات شملت 14 دولة أفريقية، بينما حافظت الجزائر على نفس النسبة السابقة البالغة 30%.

وتظهر البيانات تبايناً واضحاً في معاملة الدول الأفريقية، حيث حصلت بعض الدول على تخفيضات كبيرة وصلت إلى 53% كما في حالة بوتسوانا، بينما واجهت سبع دول أخرى زيادات في الرسوم.

وفي سياق متصل، أثارت هذه الخطوة الأمريكية جدلاً حول المعايير المتبعة في تحديد هذه الرسوم، خاصة في ظل تأثر بعض الدول التي تسعى لتحسين علاقاتها مع واشنطن بزيادات في الرسوم، بينما حصلت دول أخرى على تخفيضات كبيرة رغم عدم وجود تطورات واضحة في علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

من جانبه، برر الرئيس ترامب هذه التعديلات بأنها تأتي في إطار سياسة “المعاملة بالمثل” التي تتبعها إدارته، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن في العلاقات التجارية الثنائية وحماية المصالح الأمريكية.

إلا أن المراقبين يشيرون إلى أن هذه الخطوة قد تعكس حسابات سياسية وأمنية تتجاوز الاعتبارات التجارية البحتة.

يذكر أن هذه التعديلات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإفريقية تحولات كبيرة، مع تزايد المنافسة الدولية على النفوذ في القارة الإفريقية، مما يضع الدول الإفريقية أمام تحديات جديدة في إدارة علاقاتها التجارية مع القوى الكبرى.