Post image

غارات من حكومة الدبيبة على الزاوية تخطئ أهدافها وتلحق ضرراً بقوارب مكافحة الهجرة

حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية الليبية تنفذ فجر الجمعة غارات جوية على الزاوية لاستهداف قوارب مهربين، لكن المصادر المحلية تؤكد أن الضربات ألحقت أضراراً بقوارب جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية دون إصابة الأهداف.

وأوضح جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أن القصف طال قسم العمليات البحرية التابع له، مستهدفاً عدداً من قوارب الدوريات المكلفة بمهام مكافحة التسلل البحري والتهريب والاتجار بالبشر.

واعتبر الجهاز ما حدث “انتهاكاً صريحاً للأعراف الأمنية والإنسانية”، مؤكداً أن الحادث يترتب عليه تداعيات مباشرة على الأمن القومي الليبي، ويضعف قدرة الدولة على مكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة، ويهدد سلامة عمليات البحث والإنقاذ في البحر.

وطالب الجهاز، في بيان صدر فجر الجمعة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات الهجوم وتحديد الجهة المسؤولة عنه، وتحميلها كامل المسؤولية عن الأضرار والتبعات الأمنية المترتبة.

وكانت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية قد أطلقت، منذ نحو أسبوع، عملية عسكرية في الساحل الغربي لليبيا، تستهدف قوارب المهربين في مدن زوارة وصرمان والزاوية، ضمن جهودها لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر والحد من تدفق المهاجرين نحو أوروبا.

وإلا أن هذه العملية تعرضت لانتقادات واسعة، وسط اتهامات بتدمير سفن صيد وزوارق تابعة لجهاز خفر السواحل، وإصابة مدنيين، ما أثار تساؤلات حول مصداقية العملية العسكرية وأهدافها الحقيقية.

وتعد مدن الساحل الغربي الليبي من أبرز مناطق نشاط شبكات تهريب المهاجرين، بالإضافة إلى تهريب الوقود المدعوم وتجارة المخدرات، وتشكل نقطة الانطلاق الرئيسية لرحلات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.

Post image

اكتشاف موقع أثري جديد في مدينة شحات الليبية يعود للحقبة الهلنستية أو الرومانية

أعلن فريق من الباحثين والعاملين في مراقبة الآثار بمدينة شحات (قورينا) الليبية عن اكتشاف موقع أثري جديد تحت سطح الأرض داخل السياج المحيط بالمنطقة الأثرية.

وبحسب أنيس حامد، مدير مراقبة آثار شحات، تبلغ مساحة الموقع المكتشف حوالي 10 أمتار مربعة، ويتكون من مساحة دائرية ذات دهاليز شبه دائرية تؤدي إلى الداخل ثم تعود إلى موقعها الأصلي.

وقد عثر الفريق خلال عمليات التقييم على قاعدتين لتمثالين يرتديان صنادل يونانية، بالإضافة إلى قطع فخارية وعدد من الجرار.

وأشار حامد إلى أن طبيعة الموقع لم تُحدد بدقة بعد، حيث قد يكون خزاناً أو مقبرة أو مخبأ أثرياً، لكن طبيعة الآثار المكتشفة وموقعها ترجح أن يعود إلى الفترة الهلنستية أو الرومانية المبكرة.

وجاء الاكتشاف بعد بلاغ من أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة عمر المختار، الذي لاحظ وجود فجوة صغيرة تؤدي إلى مساحة تحت الأرض أثناء تجواله في المنطقة، وأكد حامد أن الموقع “بِكر” ولم تُجرَ فيه أي عمليات تنقيب سابقة.

ولفت المسؤول الليبي إلى أن الإعصار دانيال الذي ضرب المنطقة مؤخراً ساهم في كشف عدد من المواقع الأثرية الجديدة، من بينها قنوات في شارع الوادي ومبنى يُرجح أنه مذبح قرب معبد ديمترا، مؤكداً استمرار أعمال الترميم في هذه المواقع رغم محدودية الإمكانيات المتاحة.

Post image

انطلاق أولى شحنات النفط من حقل الشادار الليبي بإجمالي 600 ألف برميل

شهد حقل الشادار النفطي الليبي (NC-126) انطلاق أولى شحنات تصدير النفط الخام والمكثفات، حيث تم شحن أكثر من 600 ألف برميل من خام السدرة عالي الجودة، في خطوة تُعد إنجازاً نوعياً لصناعة النفط الليبية.

جاء ذلك وفق بيان رسمي صادر عن المؤسسة الوطنية للنفط، أكدت فيه أن شركة “زلاف ليبيا” لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز نجحت في تصدير أولى شحنات النفط من الحقل بعد أشهر قليلة فقط من بدء التشغيل التجريبي مطلع عام 2025.

وأشاد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مسعود سليمان، بهذا الإنجاز الذي يبرهن حسب وصفه على “قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ المشروعات الكبرى في مجال النفط والغاز بكفاءة عالية”، رغم التحديات التي مر بها القطاع.

ويعد حقل الشادار من الحقول الواعدة التي حظيت بأولوية في خطة التطوير، حيث بدأت الشركة عملياتها الإنتاجية في يناير 2025 بمعدل إنتاج بلغ 1500 برميل يومياً من النفط الخام، بالإضافة إلى أكثر من 7.5 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب يومياً.

يذكر أن الحقل كان قد شهد عمليات حفر أولية من قبل شركة إكسون موبيل الأمريكية عام 1968، إلا أنه لم يُطور آنذاك لعدم وجود جدوى اقتصادية، قبل أن تمنحه شركة زلاف أولوية وتُعيد تطويره ليكون ركيزة مهمة في دعم خطط النمو والإنتاج المستقبلية للبلاد.

Post image

حبس مراقب مالي في الجفارة بعد تزوير أرقام لصرف 1.14 مليون دينار

أصدر مكتب النائب العام أمراً بحبس مراقب مالي يعمل في مراقبة الخدمات المالية وإدارة الخدمات الصحية في الجفارة احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد ثبوت تورطه في تزوير أرقام وطنية لاستخدامها في صرف مبالغ مالية كبيرة.

وأوضحت النيابة العامة أن التحقيقات التي باشرها نائب النيابة كشفت قيام المراقب المالي باستخدام هذه الأرقام لصرف مبالغ بلغت مليوناً ومئة وأربعين ألف دينار لصالح أقاربه وأشخاص آخرين لا تربطهم أي صلة بالوظيفة العامة، بما يمثل انحرافاً صريحاً عن مقتضيات وظيفته.

وأكد مكتب النائب العام استمرار التحقيقات في القضية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتورطين، في إطار جهود النيابة العامة لمكافحة الفساد وحماية المال العام.

Post image

الإفراج عن مواطن ليبي من سجون النيجر بعد أكثر من ثلاث سنوات

أُفرج عن مواطن ليبي كان محتجزاً في سجون النيجر لأكثر من ثلاث سنوات، بعد جهود دبلوماسية وقانونية مكثفة بذلتها السلطات الليبية بالتعاون مع نظيرتها النيجرية.

وقد شملت هذه الجهود تواصلاً دبلوماسياً مستمراً بين وزارتي الخارجية في البلدين، ومراجعة شاملة للقضايا القانونية المتعلقة بالمواطن الليبي، بالإضافة إلى متابعة حقوقية من منظمات معنية لضمان احترام حقوق الإنسان خلال فترة احتجازه.

وجاء الإفراج تتويجاً لإجراءات نهائية أسفرت عن إصدار قرار رسمي يسمح بعودة المواطن الليبي إلى أرض الوطن بشكل آمن.

ويُعتبر هذه الخطوة إيجابية في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والنيجر، كما تُظهر إمكانية حل الملفات المعقدة عبر التعاون المشترك والجهود المنسقة بين الدولتين.

ويعكس هذا القرار أيضاً التزام النيجر باحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تنظم حقوق السجناء والمعتقلين الأجانب، مما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات القانونية والإنسانية بين البلدين.

Post image

صندوق الإعمار يسرّع صيانة وتجهيز مستشفى الجلاء لتعزيز الخدمات الطبية

يشهد مستشفى الجلاء في مدينة بنغازي تقدماً ملحوظاً في أعمال الصيانة والتأهيل، حيث تواصل الشركات المنفذة أعمالها بوتيرة متسارعة ضمن خطة تطوير شاملة تهدف إلى تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الأقسام الطبية والخدمية.

وتأتي هذه الجهود ضمن متابعة حثيثة من صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، الذي يسعى لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية والمعايير الصحية المعتمدة، وتسريع وتيرة الإنجاز لتلبية احتياجات المرضى.

ويشمل المشروع إعادة تأهيل غرف العمليات والعناية المركزة والمختبرات الطبية، بالإضافة إلى تحديث أنظمة التهوية والكهرباء والمياه، وتزويد المستشفى بأجهزة طبية حديثة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية.

كما يجري تطوير مرافق الاستقبال والطوارئ لتوفير بيئة أكثر تنظيماً وسرعة في الاستجابة للحالات الحرجة.

وأكدت الجهات المشرفة أن أعمال الصيانة تتم وفق جدول زمني محدد لضمان استكمال المشروع في الموعد المقرر، تمهيداً لإعادة افتتاح المستشفى واستئناف تقديم الخدمات الطبية المتوقفة منذ فترة.

ويُعد مشروع تطوير مستشفى الجلاء خطوة محورية نحو تعزيز منظومة الرعاية الصحية في بنغازي، نظراً لمكانته كأحد أكبر المراكز الطبية في المنطقة الشرقية، ويأمل المواطنون أن يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية وتخفيف الضغط عن المراكز الأخرى، بما يعكس التوجه الوطني لإعادة بناء قطاع الصحة على أسس حديثة ومستدامة.

Post image

مسؤول ليبي يحذر: المثلث الحدودي مع السودان ومصر “بطن تمساح” يهدد الأمن القومي

حذر خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني في ليبيا، من أن المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر يشكل “منطقة رخوة” و”بطن تمساح” تهدد الأمن القومي الليبي، في إشارة إلى خطورة الوضع الأمني في هذه المنطقة.

وأكد الترجمان في تصريحات تلفزيونية أن هذه المنطقة تشهد “إشكاليات أمنية مستمرة” بسبب “طبيعة السكان والتحالفات في مجالات التهريب والتنقيب غير المشروع”، مشيراً إلى ضعف السيطرة الأمنية وتغلغل أنشطة التهريب والتنقيب غير المشروع عن الذهب.

وأعرب المسؤول الليبي عن قلقه من تداعيات الصراع في السودان على ليبيا، متوقعاً “تدفق أعداد كبيرة من النازحين والفارين من مناطق القتال” مما سيفرض أعباء إنسانية وخدمية إضافية على السلطات الليبية.

وكشف عن إجراءات ليبية لمواجهة هذه التحديات، تشمل إنشاء مدارس وعيادات متنقلة للمهاجرين، وتعزيز الوجود العسكري في الجنوب، وتحسين القدرات الجوية من خلال إصلاح مطار قاعدة السارة.

وبخصوص الاتهامات الموجهة لليبيا بدعم أطراف في النزاع السوداني، أكد الترجمان أن “الموقف الرسمي للجيش الليبي هو الحياد الكامل”، مشدداً على ضرورة حل الأزمة السودانية داخلياً أو عبر مبادرة عربية.

وحذر من أن “الصمت تجاه الأحداث الجارية في السودان قد يسهم في توريط الأطراف المختلفة في الأزمة”، داعياً إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الأوضاع في السودان.

وأكد قدرة ليبيا على حماية أراضيها ومواصلة مكافحة العصابات المسلحة، مع التنسيق الكامل مع مصر لحماية الحدود، مشيراً إلى أن “الأمن القومي المصري والليبي أصبح مرتبطاً بشكل وثيق” نتيجة التحديات المشتركة في منطقة المثلث الحدودي.

Post image

وزارة الرياضة تحدد 15 نوفمبر موعداً لإجراء انتخابات الأندية الليبية

وزارة الرياضة الليبية تحدد 15 نوفمبر موعداً رسمياً لانتخابات الأندية الرياضية 2025 لتعزيز الديمقراطية وتحديث البنية الإدارية وفق القوانين المنظمة للعمل الرياضي.

وأكدت الوزارة، في بيان رسمي نشرته على صفحتها بموقع “فيسبوك”، أن العملية الانتخابية ستتم تحت إشراف مكاتب الرياضة في جميع المناطق الليبية، لضمان سير الانتخابات وفق آليات موحدة وشفافة في جميع الأندية، مع الالتزام بالجدول الزمني الذي حددته لجنة الإشراف العليا.

ودعت وزارة الرياضة جميع الأندية وأعضائها إلى الالتزام التام بالإجراءات القانونية والتنظيمية المعتمدة، لضمان نزاهة وفاعلية العملية الانتخابية، مؤكدة أن الانتخابات المقبلة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير المنظومة الرياضية وخلق بيئة إدارية أكثر استقراراً.

وشدد البيان على أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية الوزارة لتكريس مبدأ الشفافية وتعزيز استقرار الحركة الرياضية الوطنية، إلى جانب دعم خطط تطوير البنية التحتية الرياضية وتوفير بيئة تنظيمية تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وأوضحت الوزارة أن الانتخابات تهدف إلى إعادة تنظيم الهياكل الإدارية للأندية بما يضمن انتخاب قيادات قادرة على النهوض برياضة ليبيا، ودعم المشاريع الشبابية والرياضية في مختلف المدن والمناطق، بما يسهم في تطوير الأداء الرياضي وتعزيز المشاركة المجتمعية في الأنشطة الرياضية.

Post image

مقتل قيادي عسكري في قاعدة معيتيقة إثر خلاف مسلح مع أحد الجنود

قُتل العميد محمد الصداعي، آمر “القوات الخاصة” الليبية، يوم الأربعاء داخل قاعدة معيتيقة العسكرية بالعاصمة طرابلس، بعد تعرضه لإطلاق نار من أحد الجنود التابعين له إثر مشادة كلامية تطورت إلى تبادل إطلاق نار مباشر.

وأفادت مصادر ميدانية محلية بأن المشادة بدأت بين الصداعي والجندي داخل مقر القوات، قبل أن تتحول إلى حادثة مميتة أودت بحياة العميد على الفور، فيما لم تصدر السلطات الرسمية أي بيان يوضح الدوافع الحقيقية للحادث أو تفاصيله، وتم فتح تحقيق رسمي لمعرفة الملابسات الدقيقة.

ويعتبر العميد الصداعي من القيادات العسكرية البارزة في غرب ليبيا، إذ تتبع “القوات الخاصة” التي يقودها رئاسة الأركان العامة، وتتمركز هذه القوات داخل قاعدة معيتيقة التي كانت قبل نحو شهرين محور تصعيد مسلح بين القوات الموالية لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية و”جهاز الردع ومكافحة الجريمة”، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق لخفض التوتر، نص على تكليف قوة محايدة لتأمين القاعدة وضمان عدم اندلاع مواجهات جديدة.

وشغل الصداعي دوراً محورياً في القوات الخاصة، حيث قاد العديد من العمليات الميدانية المهمة التي ساهمت في تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق حساسة وحيوية داخل العاصمة طرابلس وخارجها، كما كان مسؤولاً عن التخطيط والتنفيذ والتوجيه المباشر للمهام العسكرية، ما جعله شخصية عسكرية مؤثرة وذات حضور قوي داخل المؤسسة العسكرية الليبية، وعرف بين زملائه الجنود بكفاءته وخبرته الكبيرة في إدارة العمليات وتنسيق الوحدات.

وتأتي حادثة مقتله في ظل أجواء من التوتر الأمني المستمر داخل العاصمة طرابلس، التي تشهد بين الحين والآخر مواجهات مسلحة بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، نتيجة التنافس على السيطرة على المناطق الحيوية، والضغط المستمر من الجماعات المسلحة على مواقع استراتيجية، ما يجعل الوضع الأمني في العاصمة هشاً ومعرضاً لتصعيد مفاجئ.

ويعكس هذا الحادث الخطير حجم التحديات التي تواجه القوات العسكرية في طرابلس، حيث لا تزال الصراعات الداخلية بين القيادات المختلفة تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المؤسسات العسكرية، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة السلطات الليبية على ضبط الانضباط داخل القواعد العسكرية وضمان حماية القيادات البارزة من أي تصعيد محتمل أو مواجهات داخلية.

Post image

“الغارديان”: تهريب الوقود في ليبيا برعاية مسؤولين كبد الدولة 20 مليار دولار

الغارديان البريطانية تكشف أن تهريب الوقود في ليبيا بين 2022 و 2024، برعاية مسؤولين، كبد الدولة خسائر بنحو 20 مليار دولار، وتدعو لفرض عقوبات دولية صارمة على المتورطين.

ووفقاً للتقرير الصادر عن منظمة التحقيق والسياسات سينتري، فإن عدداً من السياسيين وقادة الأمن، الذين يدعون خدمة الشعب ومحاربة الجريمة المنظمة، يمثلون في الواقع “العقل المدبر” لشبكات تهريب الوقود في ليبيا، غالباً بدعم من دول أجنبية، وأشار التقرير إلى أن جزءاً من الوقود المهرب وصل إلى السودان، مساهماً في إطالة أمد الحرب الأهلية هناك.

ودعت المنظمة إلى إجراء “تحقيق دولي مدعوم من الغرب بشأن مسؤولي النفط الليبيين المعروفين بأنهم في قلب مؤسسة تهريب الوقود”، مع تقديم الدعم اللازم لهيئات التحقيق الليبية لضمان تحديد المسؤولين عن سرقة الأموال العامة.

يُذكر أن جريدة الغارديان حذفت التقرير بعد نشره، مشيرة إلى أنه ينتهك قيوداً متعلقة بالحظر، وفق ما نقلت جريدة صدى الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن تهريب الوقود مشكلة مزمنة في ليبيا، إلا أن حجمها تصاعد بشكل غير مسبوق بعد عام 2022، عقب تغيير إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، التي تعد من المؤسسات القليلة التي بقيت موحدة بين الشرق والغرب منذ 2011.

وبحسب التقرير، اعتمدت المؤسسة نظاماً لمقايضة النفط الخام الليبي بالوقود المكرر المستورد، الذي بدلاً من توزيعه محلياً بأسعار مدعومة، أعيد بيعه في الخارج لتحقيق أرباح خاصة.

وبيّنت البيانات أن واردات الوقود ارتفعت من نحو 20.4 مليون لتر يومياً عام 2021 إلى أكثر من 41 مليون لتر يومياً بنهاية 2024، في زيادة لا تتوافق مع الطلب المحلي، بحسب سينتري.

وأكد التقرير أن أكثر من نصف كميات البنزين المستورد جرى بيعه عبر شبكات إجرامية، بمشاركة مسؤولين فاسدين في مؤسسات الدولة، بالتعاون مع مافيات إقليمية ودولية، وتشمل وجهات الوقود المهرب السودان وتشاد والنيجر وتونس وألبانيا ومالطا وإيطاليا وتركيا، عبر وسائل نقل متنوعة تشمل السفن وشاحنات الصهاريج وخطوط أنابيب غير شرعية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكات ألحقَت أضراراً جسيمة بالاقتصاد الليبي، حرمت المصرف المركزي من عائدات حيوية بالدولار، وقلّصت مصداقية المؤسسة الوطنية للنفط، التي تعد المصدر الرئيسي للدخل القومي.

كما أشار التقرير إلى أن الزيادة الكبرى في واردات الوقود وقعت خلال فترة رئاسة فرحات بن قدارة للمؤسسة الوطنية للنفط، الذي غادر منصبه في يناير الماضي بعد ثلاثين شهراً في المسؤولية.

وصرّح بن قدارة لـسينتري بأن المؤسسة خلال ولايته “حافظت على الشفافية وسعت لإصلاحات لتقليل الاعتماد على الوقود المدعوم”، مضيفاً أنه قدم مقترحات لتوسيع إنتاج الغاز وتشجيع الطاقة المتجددة ورفع الدعم تدريجياً.