وتكشف الأرقام عن حجم التدهور الكبير، حيث تقلص طول الجبل الأخضر من 220 كيلومتراً إلى 195 كيلومتراً، كما تراجع عرضه من 70 كيلومتراً إلى 47 كيلومتراً فقط، في مؤشر خطير على تسارع فقدان المساحات الخضراء.
وفي هذا السياق، حذرت منظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية من العواقب الوخيمة، مؤكدة أن الغابات ليست مجرد مساحات خضراء، بل عنصر أساسي في التوازن المناخي حيث تسهم في تلطيف الأجواء وزيادة معدلات هطول الأمطار.
ونبهت المنظمة إلى أن غياب الغطاء النباتي يؤدي إلى انقطاع الأمطار وجفاف الآبار وتحول المدن إلى مناطق صحراوية قاحلة.
وأوضح صالح بوزقية، رئيس منظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية، في تصريح لصحيفة الأنباء الليبية، أن الجبل الأخضر يشهد تدهوراً بيئياً خطيراً نتيجة للتغيرات المناخية وعمليات التحطيب الجائر غير المنضبطة منذ عام 2011 وسحب الرمال.
وكشف عن دراسة أجرتها المنظمة أظهرت فقدان نحو 100 ألف هكتار من أصل 300 ألف هكتار كانت موجودة عام 2007.
وأضاف بوزقية أن الجبل الأخضر كان يتمتع بغابات كثيفة في السابق، لكنه أصبح اليوم مهدداً بالتصحر بسبب زحف الكثبان الرملية، مما انعكس سلباً على البيئة والتنوع الحيوي.
وأطلقت المنظمة نداءً عاجلاً إلى جميع الجهات المختصة، مطالبة بإطلاق حملات تشجير كبرى ومدروسة في أوقات ومناطق مختارة بعناية وبإشراف خبراء.
كما دعت القوات المسلحة الليبية للتدخل لحماية الغابات باعتبار أن الملف يمثل “أمناً قومياً” يستوجب موقفاً حازماً لوقف التحطيب الجائر.
وشدد رئيس المنظمة على ضرورة وضع خطة استراتيجية عاجلة تشمل إنشاء حزام أخضر وتشجير واسع النطاق بمشاركة جميع الجهات المعنية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى خسارة ما تبقى من المساحات الخضراء وابتلاع الرمال لكل مظاهر الحياة.