Post image

ليبيا وبيلاروسيا توقعان اتفاقية لتعزيز التعاون في الإعلام الأمني

وقعت وزارة الداخلية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب اتفاقية تعاون مع وزارة الداخلية في بيلاروسيا، بهدف تطوير مجالات الإعلام الأمني وتبادل الخبرات.

وجرى الاتفاق خلال لقاء جمع رئيس مكتب الإعلام الأمني في وزارة الداخلية الليبية، محمد أبولموشة، بنظيرته البيلاروسية ناتاليا جانوسيفيتش، حيث ناقش الطرفان آليات العمل المشترك وبرامج التدريب وتبادل الزيارات المهنية.

وبحسب أبولموشة، تضمن الاجتماع استعراض التجارب الإعلامية الأمنية في البلدين، مع التركيز على إدارة الأزمات، وتوظيف التقنيات الحديثة في الحملات التوعوية، إضافة إلى مناقشة النماذج العملية الناجحة التي تم تطبيقها في هذا المجال.

ووصف المسؤول الليبي التفاهمات الجديدة بأنها “خطوة نوعية” نحو تعزيز الشراكة الإعلامية الأمنية، مؤكدًا أن الاتفاقية ستفتح المجال أمام برامج تدريبية مشتركة وتطوير آليات أكثر فاعلية للتواصل في القضايا الأمنية.

ويأتي هذا الاتفاق ضمن إطار التوسع في علاقات ليبيا الخارجية، خاصة من قبل الحكومة المكلفة من مجلس النواب بقيادة أسامة حماد، والتي وقعت مسبقا عدة اتفاقيات استراتيجية مع بيلاروسيا في قطاعات متنوعة مثل الصحة، التعليم، الصناعة، الطوارئ، والزراعة.

 

 

Post image

غرق قارب مهاجرين قبالة ليبيا يودي بحياة 19 شخصاً وفقدان 42 آخرين

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الجمعة، عن وفاة 19 شخصاً على الأقل بعد غرق قارب مطاطي كان يحمل مهاجرين قبالة الساحل الشرقي لليبيا، فيما لا يزال 42 آخرون في عداد المفقودين.

وأوضح متحدث باسم المنظمة لوكالة “أسوشيتد برس” أن القارب، الذي كان يحمل أكثر من 70 شخصاً من السودان وجنوب السودان، أبحر في 9 سبتمبر من شاطئ قرب بلدة كمبوت الليبية وغرق في نفس اليوم.

وأضافت المنظمة أنه تم إنقاذ 14 شخصاً بعد خمسة أيام من الحادث، بينما لم يتضح بعد كيف تمكن هؤلاء الناجون من البقاء على قيد الحياة طوال تلك الفترة في البحر.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الحروب والفقر في إفريقيا والشرق الأوسط، في محاولة للوصول إلى أوروبا، ما يجعل هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر.

Post image

تحقيق يوثق تورط ميليشيات الدبيبة في تهريب البشر

منظمة الإنقاذ الإيطالية “Mediterranea Saving Humans” كشفت تورط ميليشيات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية منتهية الولاية في تهريب البشر عبر المتوسط، موثقة اعتداءات وانتهاكات بحق مهاجرين بينهم أطفال.

وأوضحت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء 16 سبتمبر، أن الأدلة المصورة تكشف لأول مرة تورط عناصر مسلحين من الجهاز العسكري الرسمي في طرابلس، ممن ألقوا بعنف عشرة لاجئين في عرض البحر أمام قارب إنقاذ تابع لها.

وقد جرى إرسال المواد المصورة والتقارير إلى المدعين العامين في مدينة تراباني الإيطالية، وكذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حيث أُدرجت ضمن ملف تحقيق مفتوح بشأن الجرائم ضد المهاجرين في ليبيا.

ووفق المنظمة، تعود أبرز الحوادث الموثقة إلى 18 أغسطس 2025، حين هدد قارب تابع للميليشيات طاقم السفينة الإنسانية، قبل أن يُلقى لاحقاً عشرة لاجئين، بينهم أطفال، في مياه مضطربة بلغ ارتفاع أمواجها متراً ونصف، ولم يُنقذوا إلا بتدخل فوري من طاقم الإنقاذ.

كما أظهرت مقاطع أخرى لاجئين من أكراد العراق يتعرضون للركل والضرب قبل إلقائهم في البحر.

وأكد الناجون أنهم نُقلوا قبل ساعات إلى مركز احتجاز ليبي، بينما قُتل أربعة آخرون رفضوا أوامر المسلحين، وأشارت التحقيقات إلى أن الميليشيات تنتمي إلى الكتيبة 80 للعمليات الخاصة، التابعة للواء 111 الذي يقوده نائب وزير الدفاع الليبي عبد السلام الزوبي.

كما ظهرت قوارب أخرى مرتبطة بالإدارة العامة للأمن الساحلي (GACS)، المتهمة بارتكاب عمليات اعتراض عنيفة كثيراً ما تنتهي بمآسٍ قاتلة.

وعلى الصعيد السياسي، أثار التحقيق ردود فعل واسعة في إيطاليا، إذ اعتبر زعيم حزب الخضر أنجيلي بونيلي أن الاتفاقيات الموقعة بين حكومة جورجيا ميلوني وطرابلس تثبت تعاون روما مع “مهربي بشر”، فيما شدّد الحزب الديمقراطي على ضرورة إنهاء العلاقة مع الميليشيات الليبية التي “تنظم شبكات تهريب وتستهين بحقوق الإنسان”.

وحذر نواب أوروبيون من تجديد مذكرة التفاهم الإيطالية الليبية تلقائياً مطلع 2026، معتبرين استمرارها “شرعنةً لعلاقة مشبوهة”.

وتُعد ليبيا منذ سنوات نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الفارين من الحروب والفقر في إفريقيا والشرق الأوسط.

ووفق المنظمة الدولية للهجرة، يقيم في ليبيا أكثر من 867 ألف مهاجر من 44 جنسية، ويخاطر الآلاف منهم سنوياً بعبور البحر المتوسط، وقد قُتل أكثر من 700 مهاجر في وسط المتوسط عام 2025 وحده، بينما تجاوزت حصيلة الوفيات منذ 2014 أكثر من 30 ألف شخص.

Post image

وفد ليبي يزور بيلاروسيا لتعزيز التعاون الأمني

أجرى وفد رفيع المستوى من وزارة الداخلية الليبية زيارة رسمية إلى بيلاروسيا للاطلاع على أحدث أساليب التدريب والتقنيات الأمنية المتقدمة التي تطبقها الوحدات الخاصة هناك.

وشملت الزيارة عروضاً عملية نفذتها فرقة “OMOH” التابعة لوزارة الشؤون الداخلية البيلاروسية، والمتخصصة في مكافحة الشغب.

وتضمنت العروض تدريبات على فض التجمعات وحماية المنشآت الحيوية، ومكافحة العصابات المنظمة، وتحرير الرهائن، إضافة إلى تدريبات القناصة والطائرات المسيّرة والمطاردة بالدراجات النارية.

كما اطلع الوفد الليبي على مركز التحكم بالطائرات المسيّرة، وتابع عرضاً مرئياً لبرامج الغوص والإنقاذ وإزالة الألغام المائية والقتال تحت الماء.

وعقد الجانبان اجتماعاً رسمياً بحثا خلاله توقيع مذكرة تفاهم متوقعة يوم الجمعة، تتعلق بتدريب عناصر إدارة الدعم المركزي وإدارة العمليات الأمنية، مع وضع خطة عمل وجداول زمنية للتدريب، وتعزيز الزيارات المتبادلة لتوثيق التعاون الأمني.

وفي ختام اللقاء، وجّه وزير الداخلية البيلاروسي بتقديم جميع التسهيلات للوفد الليبي لضمان نجاح برامج التدريب المشتركة، مؤكداً عزمه إرسال وفد بيلاروسي إلى ليبيا للاطلاع على مهام وزارة الداخلية الليبية وإمكاناتها التدريبية.

ومن جانبهم، أكد المسؤولون الليبيون أن هذه الزيارة تأتي في إطار جهود توثيق التعاون الأمني بين البلدين، والاستفادة من التجربة البيلاروسية في تطوير قدرات الأجهزة الأمنية الليبية بمجالات الأمن، الإنقاذ، والتدخل السريع لحماية المواطنين والمرافق الحيوية.

Post image

فقدان 61 مهاجراً في انقلاب قارب قبالة السواحل الليبية

في مأساة جديدة تضاف إلى سجل الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، فقد أثر 61 مهاجراً، غالبيتهم من السودان، بعد انقلاب قارب كانوا على متنه قبالة الساحل الشرقي لليبيا.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن القارب كان يحمل 74 شخصاً، نجا منهم 13 فقط، بينما اعتُبر الباقون في عداد المفقودين.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام من غرق قارب آخر قرب مدينة طبرق، أسفر عن وفاة 50 مهاجراً سودانياً وإنقاذ 24 آخرين، بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، مسلطاً الضوء مجدداً على تصاعد الكوارث الإنسانية في مياه المتوسط.

وتشير التقارير إلى أن البحر الأبيض المتوسط لا يزال أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث قُتل منذ مطلع العام الجاري 456 مهاجراً قبالة السواحل الليبية، فيما جرى اعتراض أكثر من 17 ألف مهاجر وإعادتهم إلى ليبيا، بينهم نساء وأطفال، وسط تصاعد نشاط شبكات الاتجار بالبشر وضعف قدرات الإنقاذ الإنسانية.

ويعتبر الصراع الأهلي المستمر في السودان منذ 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والانهيار الاقتصادي وانعدام الأمن، السبب الرئيسي للهروب الجماعي نحو الخارج.

وغير أن ليبيا، التي كانت سابقاً محطة استقرار وعمل، تحولت إلى ساحة فوضى مليئة بالمليشيات والمهربين، لتصبح سواحلها نقطة انطلاق رئيسية لـ”قوارب الموت”.

ورغم المخاطر المتكررة، يواصل الآلاف حلم الوصول إلى أوروبا بحثاً عن حياة أكثر أماناً وفرص تعليم وعمل، فيما تستغل شبكات التهريب هذا اليأس بتقديم وعود مضللة ورحلات محفوفة بالمخاطر مقابل مبالغ مالية ضخمة.

ويؤكد خبراء أن مسؤولية هذه الكارثة ليست على المهاجرين وحدهم، بل تمتد إلى أنظمة الحكم التي تدفع شعوبها للهروب نتيجة الحروب والقمع، وشبكات التهريب، والمجتمع الدولي الذي لم يقدم بعد حلولاً جذرية.

كما يشدد المحللون على أن الحلول تتطلب مقاربة شاملة تشمل التنمية الاقتصادية في دول المنشأ، تسويات سياسية للنزاعات، ممرات هجرة آمنة وقانونية، وزيادة الدعم الإنساني للاجئين في أوطانهم أو مناطق لجوئهم المؤقتة.

Post image

“تيتيه” تناقش مع الرئيس الكونغولي التطورات السياسية والأمنية في ليبيا

استقبل رئيس جمهورية الكونغو، دينيس ساسو نغيسو، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، في برازافيل، لمناقشة آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا.

واستعرضت تيتيه، مع رئيس جمهورية الكونغو السبل الكفيلة بضمان تنفيذ ناجح لخارطة الطريق التي قدمتها لمجلس الأمن في 21 أغسطس الجاري.

وأشار بيان رسمي إلى أن الاجتماع تركز على تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لدعم عملية المصالحة الوطنية في ليبيا، التي ترتكز على احترام حقوق الضحايا، باعتبارها عنصراً أساسياً ضمن الحوار المهيكل بين الأطراف الليبية.

وأعربت تيتيه عن تقديرها للرئيس ساسو نغيسو، بصفته رئيس اللجنة رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي المعنية بليبيا، على التزامه بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة وكافة الأطراف الليبية لضمان نجاح عملية المصالحة الوطنية.

كما أشادت بدوره في دعم الانتقال السلس لليبيا نحو مؤسسات موحدة وشرعية من خلال إجراء الانتخابات.

Post image

ترحيل مهاجرين بنغاليين عبر معيتيقة.. واستمرار الجهود الليبية لمواجهة الهجرة غير الشرعية

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، الأربعاء، عن ترحيل مجموعة من المهاجرين غير القانونيين من جنسية بنغلاديشية عبر مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بأبعادهم لمخالفتهم القوانين المعمول بها في البلاد.

جاء ذلك في بيان نشر على الصفحة الرسمية للجهاز عبر “فيسبوك”، أكد فيه أن عمليات الترحيل لا تزال مستمرة ضمن جهود السلطات الليبية للتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق السياسة التي تتبعها ليبيا منذ سنوات للحد من الهجرة غير الشرعية، حيث أشارت تقارير إعلامية من بنغلاديش سابقاً إلى ترحيل أكثر من 9,183 مهاجراً بنغالياً من ليبيا خلال الفترة من عام 2017 حتى مارس الماضي، بينهم 5,500 مهاجر خلال العامين الماضيين فقط.

يذكر أن ليبيا تشهد تدفقاً كبيراً للمهاجرين غير النظاميين الذين يتخذون من أراضيها نقطة عبور نحو السواحل الأوروبية، مما دفع السلطات إلى تكثيف جهودها في هذا المجال، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ودول أخرى.

Post image

انطلاق سفينة “عمر المختار” الليبية في مهمة إنسانية نحو غزة

انطلقت مساء اليوم الخميس سفينة “عمر المختار” من كورنيش طرابلس في مهمة إنسانية لتلتحق بأسطول الصمود العالمي المتجه نحو قطاع غزة، وذلك في توقيت يحمل دلالة رمزية حيث يصادف ذكرى استشهاد البطل الليبي عمر المختار في 16 سبتمبر 1931.

واختير يوم انطلاق السفينة ليرمز إلى نضال الشعب الليبي ضد الاستعمار، حيث تجمع المئات من أهالي طرابلس لوداع السفينة التي رفعت الأعلام الليبية والفلسطينية جنباً إلى جنب، مع هتافات وزغاريد تؤكد على عمق الروابط الإنسانية بين الشعبين.

وتحمل السفينة على متنها 20 مشاركاً من أطباء وصحفيين ونشطاء من ليبيا ودول غربية، بينهم الناشطة الأسكتلندية مارتينيا (69 عاماً) التي قطعت رحلة طويلة من غلاسكو للمشاركة في المهمة، والناشطة المصرية الكندية رباب مصطفى التي انضمت من تونس.

وسبق انطلاق السفينة تأخير استمر أسبوعاً بسبب تعقيدات لوجستية وهجمات استهدفت سفناً في تونس، وفقاً للمنظمين. وقد تضمنت التحضيرات شهراً كاملاً من جمع التبرعات والصيانة والتجهيزات الأمنية، بالتعاون مع هيئة السلامة الوطنية والهلال الأحمر الليبي.

وأكد المتحدث باسم السفينة نبيل السوكني أن “الرسالة واضحة وسلمية، وهدفنا إنساني بحت”، مشيراً إلى أن السفينة تحمل مساعدات طبية وإغاثية لأهالي غزة، وأضاف أن “التحرك من طرابلس ليس مجرد رحلة، بل واجب أخلاقي تجاه شعب يتعرض لإبادة جماعية”.

وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من المحاولات الدولية لكسر الحصار عن غزة، بعد محاولات سابقة مثل قافلة الصمود المغاربية البرية (يونيو 2025) وسفينة مادلين الإيطالية التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الحصار على غزة منذ 18 عاماً، حيث يعاني أكثر من 2.2 مليون فلسطيني من ظروف إنسانية صعبة، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، واعتماد 80% من السكان على المساعدات الخارجية، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

ويعكس هذا التحرك استمرار التقليد النضالي الليبي في دعم القضية الفلسطينية، حيث يجمع بين رمزية عمر المختار والتضامن الإنساني المعاصر، في ظل تحديات كبيرة ومخاطر محتملة تواجهها السفينة خلال رحلتها نحو المياه الإقليمية.

Post image

ليبيا تضرب شبكات تهريب البشر: تفكيك ورشة لتصنيع “قوارب الموت” في مصراتة

في ضربة موجعة للجريمة المنظمة، تمكنت السلطات الليبية من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في صناعة قوارب التهريب غير الشرعية عبر البحر المتوسط، والمعروفة إعلامياً باسم “قوارب الموت”، وذلك خلال مداهمة ناجحة لورشة سرية بمدينة مصراتة الساحلية.

جاءت العملية بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، حيث عثرت قوات الأمن على 6 قوارب مكتملة التجهيز وجاهزة للإبحار، و12 قارباً آخر في مراحل تصنيع متقدمة، ما يكشف عن نشاط صناعي ممنهج لتلبية الطلب المتزايد على عمليات التهريب.

وتم إلقاء القبض على 10 أشخاص داخل الورشة، بينما لا تزال الملاحقة جارية لثلاثة آخرين متورطين في إدارة هذه الشبكة الإجرامية.

ولا تمثل هذه العملية سوى غيض من فيض في معركة ليبيا المستمرة ضد شبكات تهريب البشر، التي تستفيد من معاناة آلاف المهاجرين اليائسين الفارين من الصراعات والفقر.

وتأتي هذه الضربة الأمنية في وقت لا تزال فيه المآسي الإنسانية تتكشف يومياً، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة مؤخراً عن غرق قارب قبالة سواحل طبرق، أدى إلى مقتل 50 مهاجراً سودانياً على الأقل، بينهم نساء وأطفال.

وتواجه ليبيا تحديات جسيمة في إدارة ملف الهجرة غير النظامية، حيث تقدر أعداد المهاجرين على أراضيها بنحو 867 ألف مهاجر من 44 جنسية مختلفة.

وتعمل السلطات الليبية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، على تنفيذ برامج العودة الطوعية، حيث تم مؤخراً ترحيل 174 مهاجراً نيجيرياً إلى بلادهم، في محاولة لتخفيف الضغط عن مراكز الإيواء التي تعاني من ظروف صعبة وازدحام كبير.

وتبقى عملية مصراتة حلقة في سلسلة طويلة من المعارك التي تخوضها ليبيا على جبهات متعددة: أمنية ضد الشبكات الإجرامية، وإنسانية للتعامل مع تبعات الهجرة، وقانونية لتطبيق التشريعات.

ولا تزال هذه المعركة تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً حقيقياً لمعالجة جذور الأزمة وتقديم حلول مستدامة لهذه القضية الإنسانية المعقدة.

Post image

رفض قضائي ليبي لقرار حكومي بشأن إصلاح السجون

أعلنت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية رفضها القاطع للقرار رقم 399 لسنة 2025 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، والذي قضى بتشكيل لجنة لاستلام مؤسسات الإصلاح والتأهيل في طرابلس، معتبرة أنه “يتعارض مع الدستور والقوانين النافذة”.

وجاء في بيان الجمعية أن القرار الحكومي يشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ استقلال السلطة القضائية، وذلك بسبب تكليف أحد أعضاء النيابة العامة برئاسة اللجنة التنفيذية دون ترشيح من النائب العام أو موافقة المجلس الأعلى للقضاء.

وأكدت الجمعية أنها “ليست ضد تنظيم مؤسسات الإصلاح وإخضاعها لرقابة الدولة”، لكنها شددت على ضرورة أن يتم ذلك “في إطار احترام الدستور والقانون”، داعية رئاسة الوزراء إلى سحب القرار أو تعديله بما يتوافق مع الأطر القانونية.

كما ناشدت الجمعية النائب العام “عدم تنفيذ أي قرارات تمس استقلال القضاء”، في تصعيد يُظهر عمق الخلاف بين السلطتين التنفيذية والقضائية في ليبيا حول صلاحيات كل منهما، وذلك في ظل الأوضاع السياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.