Post image

المشير حفتر وتيتيه يبحثان منع التصعيد الأمني في طرابلس

ناقش قائد القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، سبل دعم المسار السياسي ومنع تفاقم التوتر الأمني في العاصمة طرابلس.

وجاء ذلك، خلال لقاء جمعهما، اليوم الأحد، في مقر القيادة العامة بمنطقة الرجمة، بحضور نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر، ونائبة المبعوثة للشؤون السياسية ستيفاني خوري.

وبحسب مكتب إعلام القيادة العامة، تناول اللقاء خريطة الطريق التي عرضتها البعثة الأممية أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس الماضي، والرامية إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية عبر عملية تدريجية تمتد بين 12 و18 شهرا.

وترتكز الخطة على ثلاثة محاور أساسية: إعداد إطار انتخابي متكامل، توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة، وتنظيم “حوار مهيكل” يضمن مشاركة واسعة لليبيين.

كما تطرقت المحادثات إلى ملف الأمن في طرابلس، وضرورة اتخاذ إجراءات تحول دون تفاقم التوترات الراهنة، بما يحافظ على أمن السكان وحماية المرافق الحيوية.

وتشهد العاصمة منذ أيام حالة من الاحتقان بين جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابع للمجلس الرئاسي، وقوات حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في ظل مساع للسيطرة على مواقع استراتيجية.

 

Post image

خالد حفتر: روسيا شريك محوري لليبيا في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

الفريق أول ركن خالد خليفة حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، أكد أن روسيا تمثل شريكا استراتيجيا لبلاده في جهود ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيدا بدور موسكو في الحفاظ على التوازن العالمي ومواجهة بؤر التوتر.

وجاءت تصريحات حفتر خلال لقائه، أول أمس الجمعة، بوزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف في موسكو، حيث اعتبر أن الزيارة تمثل محطة محورية لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون العسكري والأمني بين الجانبين.

وأوضح حفتر أن المحادثات أتاحت فرصة للاطلاع المباشر على مساهمات روسيا في دعم الاستقرار الدولي، مؤكدًا رغبة ليبيا في توسيع آفاق الشراكة مع موسكو في مجالات الأمن والدفاع.

ومن جانبه، هنأ وزير الدفاع الروسي رئيس الأركان الليبي على توليه منصبه الجديد، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس الثقة في قدرته على بناء مؤسسة عسكرية قوية قادرة على حماية أمن ليبيا واستقرارها.

وتناول اللقاء مناقشات معمقة حول آليات تعزيز التعاون العسكري، وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية في شمال إفريقيا، في ظل توافق على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

Post image

الأمم المتحدة تعلن عن تقارير دورية حول تنفيذ خريطة الطريق في ليبيا

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها ستقدم إلى مجلس الأمن الدولي، كل شهرين، تقريرا حول مستوى التقدم في تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي عرضتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام المجلس في 21 أغسطس الماضي، مؤكدة أنها لن تتردد في كشف الجهات المعرقلة للعملية السياسية والمطالبة بمحاسبتها.

وأوضحت البعثة، في بيان صدر أمس السبت، أن الخطة لا تتضمن جدولا زمنيا صارما، لكنها قابلة للتنفيذ خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا، شرط توافر الإرادة السياسية والدعم الشعبي.

وتهدف الخريطة إلى تنظيم انتخابات وطنية وقبول نتائجها، عبر تنفيذ مراحل مترابطة، بحيث يفتح نجاح كل مرحلة الطريق للخطوة التالية.

وتميّز الخطة الحالية، بحسب البعثة، بأنها صيغت استنادا إلى مشاورات موسعة مع مختلف الأطراف الليبية، لتفادي احتكار العملية السياسية من قبل القوى المستفيدة من الوضع القائم، مع الاستفادة من دروس محاولات سابقة فشلت في تحقيق اختراق.

كما أكدت البعثة أن خريطة الطريق تتضمن ضمانات لتجنب تعطيل الانتخابات، من بينها ضرورة إقرار الإطار الدستوري والقوانين الانتخابية قبل الدخول في مفاوضات تشكيل حكومة موحدة جديدة.

وتضع البعثة أولوية للتوافق على القاعدة الانتخابية واستكمال عضوية مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب دعم توحيد المؤسسات وتعافي الاقتصاد وتعزيز الحوكمة.

وشددت البعثة على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين الليبيين وفتح حوار شامل لمعالجة جذور النزاع، معتبرة ذلك آلية مساءلة ضرورية للقيادات السياسية.

Post image

النائب العام الليبي يُفرج عن وزير النفط السابق محمد عون بعد توقيفه بمطار معيتيقة

أعلن مكتب النائب العام في ليبيا مساء يوم السبت الإفراج عن محمد عون، وزير النفط والغاز السابق في حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وذلك بعد توقيفه عند مروره عبر منفذ مطار معيتيقة الدولي في العاصمة طرابلس.

وجاء الإفراج عن عون بعد نظر وحدة ترقب تنفيذ الأحكام بمكتب النائب العام في إجراءات توقيفه، والتي تمت تنفيذاً لحكم غيابي صادر ضده بالسجن لمدة أربع سنوات.

وكان الحكم يرجع إلى قضية متعلقة بإساءة استعمال السلطة وإهمال واجبات حفظ المال العام خلال فترة توليه رئاسة مجلس إدارة شركة الزويتينة للنفط عام 2006.

وأفاد بلاغ المكتب بأن ناظر الأوراق انتهى إلى سقوط الحكم الغيابي بعد امتثال عون أمام محكمة استئناف طرابلس، التي حددت جلسة النظر في الدعوى يوم الثلاثاء الموافق 9 سبتمبر 2025. وبناءً على ذلك، تم إعلان الموقوف بموعد الجلسة ووقف التدابير المفروضة إلى حين البت في مركزه القانوني.

يذكر أن محمد عون، الذي شغل منصب وزير النفط والغاز في حكومة الوحدة الوطنية، يعتبر شخصية بارزة في ملف إدارة الموارد النفطية الليبية، حيث اشتهر بمواقفه المنتقدة لسوء الإدارة والتدخلات الأجنبية في القطاع، مما جعله شخصية مثيرة للجدل.

ويأتي هذا التطور في سياق المراجعات القضائية للقرارات السابقة في قطاع النفط الليبي، الذي يعد مصدر الإيرادات الرئيسي للدولة، ولكنه ظل لسنوات مركزاً للخلافات والاتهامات بالفساد amid تنافس الأطراف المحلية والدولية على النفوذ.

Post image

الهجرة الدولية.. دخول 44 ألف سوداني إلى ليبيا خلال ستة أشهر

المنظمة الدولية للهجرة، كشفت أن ليبيا استقبلت 44 ألف مهاجر سوداني خلال النصف الأول من عام 2025، في أحدث مؤشر على استمرار تدفق الفارين من الحرب الدائرة في السودان منذ عام 2023.

وأوضح تقرير المنظمة أن إجمالي عدد السودانيين الذين دخلوا الأراضي الليبية منذ اندلاع النزاع بلغ نحو 130 ألف شخص، فيما يعيش أكثر من 280 ألفا منهم في أوضاع إنسانية متدهورة تزداد خطورة بمرور الوقت.

وحذّرت المنظمة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية، مشيرة إلى حاجتها لتوفير نحو 3 ملايين دولار بشكل عاجل لتأمين الخدمات الأساسية والدعم الإغاثي للمهاجرين السودانيين داخل ليبيا.

وفي سياق متصل، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن نقل 30 مهاجرا غير نظامي من فرع المرج إلى مركز إيواء قنفودة، تمهيدا لاستكمال إجراءات ترحيلهم إلى دولهم.

Post image

البعثة الأممية: خارطة الطريق تتضمن ضمانات عملية ومحاسبة المعرقلين

مكتب الإعلام والاتصال ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أكد أن الخطة الأممية الجديدة بشأن العملية السياسية في البلاد تتضمن ضمانات عملية تهدف إلى تأمين التزام الأطراف الليبية بتنفيذ خارطة الطريق.

وشدد مكتب الإعلام على أن الإجراءات الموضوعة تركز على إنهاء الفترات الانتقالية، ومحاسبة المعرقلين من خلال آليات متعددة، من بينها فرض العقوبات الدولية.

وأوضح المكتب أن البعثة، رغم إدراكها أن العقوبات تندرج ضمن اختصاص مجلس الأمن والدول الأعضاء، تعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لضمان محاسبة كل طرف يحاول تعطيل المسار السياسي.

كما أشار إلى أن البعثة تقدم إحاطة دورية إلى مجلس الأمن كل شهرين، تستعرض خلالها بشفافية ما تحقق من تقدم وما يواجه العملية من تحديات، مع الإبلاغ عن أي أطراف معرقلة وطلب التدخل عند الضرورة.

وفي هذا السياق، شددت البعثة على أن “الحوار المهيكل”، الذي يتيح تمثيلاً واسعاً لليبيين، يُعد إحدى الضمانات الأساسية لدفع الأطراف الرئيسية نحو الالتزام بمسار السلام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والازدهار.

كما كشف المكتب عن إعادة تفعيل لجنة متابعة عملية برلين الدولية بالتعاون مع ألمانيا، بعد انقطاع دام أربع سنوات، وذلك لتنسيق المواقف الدولية ودعم المسار السياسي في ليبيا.

وأكد أن حماية الحكومة الجديدة من نفوذ التشكيلات المسلحة يمثل هدفاً محورياً في خارطة الطريق، وليس مجرد عنصر ثانوي.

وبيّن أن الحوار المهيكل سيسعى إلى معالجة الأسباب الجذرية لترسخ نفوذ هذه التشكيلات، مثل انقسام المؤسسات الأمنية وضعف آليات الرقابة والتنسيق، إضافة إلى نقص البدائل الاقتصادية أمام الشباب، بما يسهم في تقليص اعتمادهم على الجماعات المسلحة على المدى الطويل.

وأشار المكتب إلى أن البعثة ستواصل تواصلها المباشر مع التشكيلات المسلحة الرئيسية والمؤسسات الأمنية والقيادات السياسية، في إطار جهودها لثنيها عن استخدام القوة أو التهديد بها للتأثير على العملية السياسية، بالتوازي مع الدفع نحو إصلاحات شاملة في قطاع الأمن.

كما لفت إلى أن الجهود الأممية تركز أيضاً على وضع ترتيبات أمنية تضمن بيئة مستقرة لإجراء الانتخابات المقبلة، وتؤمن الحماية للحكومة الجديدة من أي تدخل غير مشروع، وذلك بالتعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين.

أما بشأن الجدل الدائر حول إمكانية استبدال الأجسام السياسية الحالية بصلاحيات مستمدة من الفصل السابع، فقد أوضح المكتب أن الأمم المتحدة لا تملك صلاحية فرض أو إقالة الحكومات، مشيراً إلى أن ولايتها في ليبيا تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2755 ( 2024) الذي يركز على التسوية السلمية للنزاعات في إطار الفصل السادس.

وأضاف أن ليبيا تخضع لأحكام الفصل السابع فقط في مجالات محدودة، أبرزها حظر السلاح والتدابير المالية، بما يشمل تجميد الأصول وحظر السفر.

Post image

ترحيل 30 مهاجرا غير شرعي من المرج إلى مركز إيواء قنفودة

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن نقل 30 مهاجرا غير نظامي من فرع المرج إلى مركز إيواء قنفودة، تمهيدا لاستكمال إجراءات ترحيلهم إلى دولهم.

وأوضح الجهاز أن المهاجرين يحملون جنسيات سودانية وتشادية ونيجرية، مشيرا إلى أن الفحوص الطبية كشفت إصابة عدد كبير منهم بأمراض وبائية، بينها حالتان لنساء مصابات بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وجاءت العملية بتعليمات من رئيس الجهاز، اللواء صلاح محمود حامد الخفيفي، وبمتابعة ميدانية من مدير فرع المرج، المقدم منتصر علي حسين، في إطار جهود الحد من الهجرة غير الشرعية والحفاظ على الصحة العامة والأمن الوطني.

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من عمليات الترحيل السابقة التي نفذها فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في المرج، حيث جرى في يوليو الماضي ترحيل 15 مهاجرا آخرين، بينما سبقتها عمليات مشابهة تضم إصابات بفيروسات وبائية مثل الإيدز والتهاب الكبد.

Post image

حبس مسؤول إداري في الشركة الليبية السودانية بسبب فساد مالي

أمرت النيابة العامة بحبس مسؤول الشؤون الإدارية والمالية في الشركة الليبية السودانية للاستثمار والتنمية احتياطياً، بعد ثبوت تورطه في إساءة استخدام السلطة والإضرار بالمال العام.

وكشف تحقيق مكتب النائب العام عن انحراف المتهم عن مقتضيات المصلحة العامة خلال إدارة عقد توريد معدات لصناعة الأعلاف بقيمة 748 ألف دولار.

وكشفت التحقيقات عن إساءة في التصرف المالي أدت إلى صرف مبلغ العقد دون استلام المعدات المتعاقد عليها، ما تسبب في الإضرار بالمال العام.

وأفاد البيان القضائي أن الحبس الاحتياطي جاء لحين استكمال إجراءات التحقيق، مؤكداً استمرار السلطات القضائية الليبية في جهود مكافحة الفساد المالي والإداري، ومراقبة العقود الكبرى لضمان التزام المسؤولين بمصلحة الدولة والمال العام.

Post image

ليبيا.. مجموعة العمل الأمنية تدعو لتسوية عاجلة للقضايا بين الحكومة وجهاز الردع

مجموعة العمل الأمنية من عملية برلين دعت الخميس 4 سبتمبر إلى تسوية سلمية عاجلة للقضايا العالقة بين حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وجهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي.

وجاءت الدعوة خلال اجتماع شاركت فيه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والاتحاد الإفريقي، وفرنسا، وإيطاليا، وتركيا، والمملكة المتحدة، بحضور رئيس الأركان العامة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، ورئيس لجنة الهدنة، ومستشار رئيس المجلس الرئاسي، وممثل لجنة الترتيبات الأمنية والعسكرية.

وأشاد الرؤساء المشاركون بالجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، ودعوا إلى تنفيذه سريعاً ضمن إطار زمني محدد وخطوات عملية ملموسة، مؤكدين ضرورة تحلي الأطراف بالهدوء وضبط النفس لتجنب أي أضرار قد تلحق بالمدنيين.

وتشهد طرابلس منذ مايو الماضي توترات أمنية وتحركات عسكرية بين قوات حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية وجهاز الردع، ما دفع بعثة الأمم المتحدة إلى دعوة جميع الأطراف لوقف التصعيد والامتناع عن أي أعمال تهدد المدنيين، محذرة من أن أي صراع جديد قد يمتد إلى مناطق أخرى ويعرّض حياة المدنيين للخطر.

وأشارت البعثة الأممية إلى أن خارطة الطريق الحالية تشمل ثلاث ركائز أساسية: إعداد إطار انتخابي سليم، توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة، وتنظيم حوار مهيكل يشمل مختلف الأطراف الليبية. كما تضمنت الإجراءات مراقبة تقدم العملية السياسية، تسمية المعرقلين ومحاسبتهم، وتعزيز التنسيق الدولي لدعم استقرار ليبيا، إضافة إلى حوار مهيكل يمنح الليبيين منصة لبناء توافق حول قضايا الدولة الأساسية.

وأكد البيان أن أي تأخير أو تجزئة في تنفيذ خريطة الطريق يعرقل استكمال الانتخابات وتوحيد المؤسسات، بينما يشدد الحوار المهيكل على ضمان مشاركة جميع الأطراف لتحقيق توافق وطني حول شكل الدولة ونظام الحكم وتوزيع الموارد وإدارة علاقة الدولة بمواطنيها.

Post image

عقوبات دولية تلوح في أفق معرقلي العملية السياسية في ليبيا

إعلان لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا في برلين نيتها فرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية أثار تساؤلات حول آليات التنفيذ وجدية المجتمع الدولي في تطبيقها.

الاجتماع الذي حضرته عدة دول ومنظمات إقليمية، بينها الاتحاد الإفريقي، جاء في وقت تعيش فيه ليبيا على وقع توتر أمني متصاعد بعد اشتباكات دامية شهدتها العاصمة طرابلس مؤخراً، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، مما عمّق حالة الانسداد السياسي والأمني.

وقال نائب رئيس حزب الأمة الليبي أحمد دوغة، في تصريح صحفي، إن ما خرج به مؤتمر برلين يُعد “تلويحاً بفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية، سواء كانوا سياسيين أو مجموعات مسلحة”، معتبراً أن هذه الخطوة “إيجابية من حيث المبدأ، لكون هناك أطرافاً مستفيدة من استمرار الفوضى”.

وأوضح دوغة أن العقوبات المقترحة قد تتنوع بين تجميد الأرصدة وإصدار مذكرات توقيف دولية، وصولاً إلى منع المتورطين من المشاركة السياسية أو العسكرية مستقبلاً.

ولكنه شدد على أن نجاح هذه الخطوة مرهون بمدى جدية بعثة الأمم المتحدة في التنفيذ، مضيفاً: “السؤال الأهم هو: هل هذه المرة مختلفة حقاً؟ وهل هناك إرادة دولية حقيقية لكسر الجمود السياسي المستمر منذ أكثر من 15 عاماً؟”.

ومن جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي حمد الخراز أن اجتماع “برلين 3” سعى إلى حشد دعم دولي للخطة الأممية استناداً إلى مخرجات اللجنة الاستشارية، مشيراً إلى أن المبعوثة الأممية هانا تيتيه ستعرض هذه الخطة على مجلس الأمن الدولي في 26 يونيو الجاري، على أمل تبنيها كخارطة طريق جديدة.

وأضاف الخراز أن “المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات حاسمة من مجلس الأمن لتحديد مصير معرقلي العملية السياسية”، مرجحاً أن يقود ذلك إلى انتزاع إدارة الملف الليبي من مجلسي النواب والدولة ومنحها لهيئة تأسيسية بديلة، وهو ما قد يُنظر إليه داخلياً كمساس بسيادة الليبيين على قرارهم الوطني.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي الحاد بين حكومتين متنافستين: الأولى في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في الشرق برئاسة أسامة حماد، وسط انسداد سياسي طال أمده وتحديات أمنية متفاقمة، ما يجعل ليبيا أمام مفترق طرق حاسم قد يعيد تشكيل مشهدها السياسي في الفترة المقبلة.