Post image

المدعي العام العسكري في طرابلس يفتح تحقيقاً في اشتباك مسلح أسفر عن مقتل خمسة أشخاص

أعلن مكتب المدعي العام العسكري في طرابلس عن فتح تحقيق في واقعة اشتباك مسلح أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم عنصران أمنيان، وذلك خلال عملية أمنية استهدفت خلية مسلحة متحصنة داخل منزل سكني بمنطقة حي الأندلس.

ووفقاً لبيان رسمي، قامت قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية بدهم الموقع، لتفاجأ بإطلاق نار كثيف من قبل عناصر الخلية، مما أدى إلى مواجهة مسلحة عنيفة أسفرت عن مقتل ثلاثة من أفراد الخلية المسلحة وإصابة عنصر رابع تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لقي اثنان من منتسبي وزارة الداخلية مصرعهما أثناء الاشتباك.

وكشفت التحقيقات الأولية أن الخلية تضم محكومين ونزلاء بالسجون، حيث اعترف أحد المضبوطين بأنه جزء من سرية يقودها قيادي في تنظيم الدولة بمدينة درنة، تم تجنيد عناصرها من قبل أسامة نجيم، وكلفت بالتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية تستهدف القوات الحكومية ومسؤولين رفيعي المستوى مقيمين في المنطقة.

وباشر عضو النيابة العسكرية فور وصوله إلى مكان الواقعة إجراءات التحقيق، حيث كشف على جثامين المتوفين وأمر بإحالتها إلى الطبيب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها ونوع الأسلحة المستخدمة، كما قام بمعاينة مسرح الجريمة وتحريز الأسلحة والذخائر والمتفجرات المضبوطة، وأمر بإحالتها إلى خبير الأسلحة المختص لفحصها وإعداد تقرير فني مفصل.

وأكد مكتب المدعي العام العسكري مواصلة تحقيقاته في هذه الواقعة، مشدداً على أن الأفعال التي ارتكبتها عناصر الخلية تشكل جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون، وأنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

Post image

بلقاسم حفتر يدعو الليبيين لزيارة درنة في ذكرى “كارثة دانيال”

دعا مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، الليبيين إلى زيارة مدينة درنة بالتزامن مع الذكرى الثانية لكارثة العاصفة “دانيال”، التي خلّفت واحدة من أسوأ المآسي في تاريخ البلاد الحديث.

وقال حفتر في بيان، الخميس: “نتوجه بدعوة صادقة إلى أبناء الشعب الليبي، وكل من شارك في حملة (فزعة خوت) إبّان الكارثة، وإلى مؤسسات المجتمع المدني والصحفيين والإعلاميين والمدونين، وكل مواطن مؤمن بالتنمية والإعمار، لزيارة درنة والوقوف على ما تحقق من إنجازات عظيمة بفضل تكاتف الجهود وصبر أهل المدينة”.

وأضاف أن “الوعد بعودة درنة أجمل مما كانت قد بدأ يتحقق، لتصبح مدينة للأمل والإعمار بعد أن طوت صفحة الألم”، مؤكداً أن استقرار أهالي المدينة اليوم هو ثمرة للإصرار على البناء في أصعب الظروف.

واختتم حفتر كلمته بالترحم على ضحايا الكارثة، قائلاً: “نسأل الله أن يتغمد شهداء دانيال بواسع رحمته، وأن تكون ذكراهم دافعاً لمواصلة العمل من أجل أن تكون درنة وليبيا كلها أجمل مما كانت”.

يُذكر أن العاصفة “دانيال” اجتاحت شرق ليبيا في 11 سبتمبر 2023، متسببة بانهيار سدين رئيسيين في درنة، ما أدى إلى تدفق السيول الجارفة واجتياح أحياء بأكملها. وأسفرت الكارثة عن مقتل وفقدان عشرات الآلاف، في حين لعبت فرق الإنقاذ والمتطوعون والمنظمات الدولية دوراً محورياً في جهود الإغاثة وتوفير المساعدات الإنسانية للناجين.

Post image

تونس تحيي الذكرى الحادية عشرة لاختفاء صحفييها في ليبيا وسط اتهامات بالتقصير

في الذكرى الحادية عشرة لاختفاء الصحفيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا، وجهت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اتهامات قوية للسلطات التونسية والحكومات الليبية المتعاقبة، محمّلة إياها مسؤولية الفشل في معالجة ملف اختفائهما.

وقد اختفى الصحفيان في 8 سبتمبر 2014 أثناء قيامهما بتغطية إخبارية لقناة تونسية خاصة في مدينة أجدابيا شرق ليبيا، حيث انقطعت أخبارهما بشكل كامل منذ ذلك التاريخ.

,أكدت النقابة في بيان لها أنها “تواصل العمل على ملف اختفائهما لدى المحكمة الجنائية الدولية”، معربة عن استيائها من “استمرار التعقيدات والعوائق غير المشروعة” أمام عمل الصحفيين.

كما انتقدت استخدام السلطات التونسي للمرسوم رقم 54 الخاص بمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال، والذي تم توظيفه حسب البيان لمحاكمة الصحفيين وتوقيع عقوبات سالبة للحرية بحقهم.

,من جانبها، كشفت سنية رجب القطاري، والدة المصور الصحفي نذير القطاري، عن تقدمها بطلب إلى وزارة الشؤون الخارجية التونسية مطلع يوليو الماضي لتكليف محامٍ لمتابعة الملف في ليبيا، خاصة بعد إعادة فتح القنصلية التونسية في بنغازي.

وأفاد المحامي سمير بن رجب، عضو هيئة الدفاع عن الصحفيين، بأن القضية “مطروحة أمام النائب العام للمحكمة الدولية بلاهاي”، مذكراً بأن عملية تدويل الملف جرى منذ عام 2018.

,كانت آخر التحركات الرسمية المعلنة في عام 2019، عندما أرسلت تونس فريقاً فنياً إلى بنغازي لرفع عينات من جثتين، لكن التحاليل الجينية أثبتت عدم تطابقهما مع الحمض النووي للصحفيين المختفين.

يذكر أن وكيلة وزارة العدل بالحكومة الليبية المؤقتة لحقوق الإنسان، سحر بانون، كانت قد أكدت في 26 يوليو 2016 مقتل الصحفيين التونسيين على أيدي تنظيم “داعش”، مشيرة إلى أن الجناة محتجزون في السجون الليبية.

ودعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الرئيس التونسي إلى “لعب دور دبلوماسي فعال” في كشف مصير المفقودين، معتبرة أن “التعامل مع الملف باعتباره شأناً قضائياً فقط يُعدّ تقصيراً ويحدّ من فعالية الدور الدبلوماسي والسياسي للدولة”.

ويعود اختفاء الصحفيين إلى فترة كانت فيها ليبيا تعيش أوضاعاً أمنية بالغة التعقيد، حيث سيطرت جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية على مساحات واسعة من البلاد. وقد وقع الحادث في منطقة أجدابيا التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش” في تلك الفترة، مما يعقد عملية البحث عن الحقيقة حتى اليوم.

Post image

الدبيبة يدعو الجزائر لفتح معبر الدبداب وتعزيز التعاون الاستراتيجي

دعا عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها، الجزائر إلى فتح معبر الدبداب الحدودي والإسراع في عقد الاجتماعات التحضيرية لاستئناف أعمال اللجنة العليا الليبية الجزائرية المشتركة، وذلك خلال اجتماع ديبلوماسي رفيع المستوى عقد في العاصمة الجزائرية.

جاءت الدعوة على لسان المبعوث الخاص للدبيبة، الأمين العام لديوان مجلس الوزراء راشد أبوغفة، خلال استقباله من قبل الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالجزائر لوناس مقرمان، وفق ما نشرته منصة “حكومتنا” الرسمية.

وأكد أبوغفة خلال الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الخارجية الجزائرية بحضور سفيري البلدين، على “أهمية فتح معبر الدبداب، والإسراع في عقد الاجتماعات التحضيرية للجنة العليا الليبية الجزائرية المشتركة، بما يعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين”.

من جانبه، أعرب مقرمان عن “ثبات موقف الجزائر في مساندة حكومة الوحدة الوطنية”، مؤكداً أن “الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبياً-ليبياً عبر الانتخابات”، معبراً عن استعداد بلاده الدائم للوقوف إلى جانب ليبيا في مختلف المحافل الدولية.

ونقل أبوغفة في مستهل الاجتماع تحيات الدبيبة إلى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، وتهانيه لرئيس الوزراء الجزائري الجديد سيفي غريب بمناسبة توليه منصبه، متمنياً له التوفيق والنجاح.

وأشارت الخارجية الجزائرية في بيان لها إلى أن اللقاء يأتي “في إطار المشاورات والتنسيق والتعاون بين البلدين الشقيقين”، حيث تطرق الجانبان إلى “واقع العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها في مختلف المجالات”، كما ناقشا “تطورات الأوضاع الداخلية في ليبيا”.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من التحركات الديبلوماسية بين البلدين، حيث سبق أن وقّعت الجزائر عقوداً لتزويد ليبيا بالسكر المكرر والإسمنت بقيمة 231 مليون دولار، كما يجري التحضير لاجتماع ثلاثي لدول جوار ليبيا.

Post image

المنفي يشارك في القمة الروسية العربية الأولى بموسكو

أفادت وكالة “ريا نوفوستي” نقلاً عن مصدر ليبي أن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، سيشارك في القمة الروسية العربية الأولى المقرر عقدها في 15 أكتوبر المقبل بموسكو ، وذلك بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان بوتين قد وقّع، في يونيو الماضي، مرسوماً بإنشاء لجنة تنظيمية للتحضير لعقد القمة، ووجّهت موسكو في الشهر نفسه دعوات إلى عدد من قادة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من بينهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والمنفي.

وفي مايو، أعلن المجلس الرئاسي الليبي تأييده لمبادرة بوتين الخاصة بعقد القمة الروسية العربية، في خطوة تعكس رغبة طرابلس في تعزيز الحضور الليبي في المحافل الدولية.

وتأتي هذه المشاركة في ظل استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، حيث تعمل حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية المعترف بها دولياً في طرابلس وتسيطر على الغرب، بينما تتولى حكومة موازية في بنغازي برئاسة أسامة حماد، المعيّن من قبل مجلس النواب، إدارة المنطقة الشرقية.

Post image

ليبيا.. المصرف المركزي ينفي تمويل العجز من الاحتياطيات الأجنبية

كشف مصرف ليبيا المركزي، في بيانه الشهري للإيراد والإنفاق العام عن الفترة من يناير حتى نهاية أغسطس 2025، أن العجز المالي المسجّل والبالغ نحو 5.9 مليار دولار جرى تغطيته من عوائد الاستثمارات في الودائع والذهب.

وأضاف المصرف أن السحب من الاحتياطيات اقتصر على 400 مليون دولار فقط، نافياً ما يتم تداوله بشأن الاعتماد على الاحتياطي النقدي لتغطية العجز.

وأوضح البيان أن الإيرادات النفطية والإتاوات المحولة إلى المصرف بلغت 15.8 مليار دولار ، مؤكداً استمرار اعتماد المالية العامة على النفط كمصدر رئيسي للدخل، في المقابل، وصلت استخدامات النقد الأجنبي إلى 21.7 مليار دولار .

وأشار المصرف إلى أن إجمالي الأصول الأجنبية ارتفع إلى 97.3 مليار دولار بنهاية أغسطس، مقارنة بـ 95.5 مليار دولار في نهاية 2024، ما يعكس زيادة في حجم الاحتياطيات رغم التحديات الاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي الدعوات إلى تعزيز الشفافية ومراقبة الإنفاق العام، خصوصاً مع تقلب أسعار النفط وتباطؤ الإصلاحات المالية.

Post image

مجلس النواب يبحث مع وزارة العدل مقترحات لتطوير العمل القضائي والعدلي

اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب برئاسة رمضان شمبش، وبحضور نائبه محمد امدور وعدد من الأعضاء، عقدت أمس الثلاثاء اجتماعاً مع وزير العدل بالحكومة الليبية خالد مسعود المدير في مقر الديوان ببنغازي، لبحث ملفات تشريعية ودستورية.

وشارك في الاجتماع مدير المكتب القانوني بوزارة العدل، ولجنة من مركز الخبرة القضائية والبحوث، حيث تم عرض ومناقشة عدد من المقترحات القانونية المقدمة من الوزارة، أعدتها لجان متخصصة تضم خبرات قانونية وفنية متنوعة.

وتناول النقاش مشروع قانون تنظيم عمل مركز الخبرة القضائية والبحوث بما يضمن تطوير أدائه الفني والإداري وتعزيز دوره في دعم القضاء، إلى جانب بحث إعادة تنظيم الحقوق المالية للخبراء القضائيين وموظفي المركز.

كما ناقش الاجتماع مقترح تسوية مرتبات موظفي مصلحة التسجيل العقاري ومنتسبي جهاز الشرطة القضائية، وذلك في إطار القانون رقم (2) لسنة 2025 بشأن المعاملة المالية لموظفي وزارة العدل والهيئات القضائية.

ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب للارتقاء بالتشريعات القانونية التي تدعم تطوير العمل القضائي والخدمات العدلية في ليبيا.

Post image

ليبيا تدين بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة وتصفه بـ”العمل الجبان”

أدانت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان برئاسة السيد أسامة حماد، بأشد العبارات، الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقار سكنية في حي كتارا بالعاصمة القطرية الدوحة.

وصفت الحكومة الهجوم في بيان رسمي صادر عنها بأنه “عمل عدواني جبان وغادر”، مؤكدة أنه “جرى دون أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني أو لحرمة المدنيين الآمنين”.

وأعرب البيان عن تضامن ليبيا الكامل والثابت مع دولة قطر، مؤكداً وقوفها إلى جانبها في “اتخاذ كل الإجراءات التي تكفل حماية سيادتها وسلامة مواطنيها”.

وشددت الحكومة الليبية على أن هذا الاعتداء “يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة مستقلة، وخرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة ولكافة القوانين والمواثيق الدولية”، واصفة إياه بأنه “ممارسة مرفوضة للعدوان والهمجية تتنافى مع كل القيم الإنسانية والقانونية الدولية”.

وحذر البيان من أن هذا الهجوم “يقوّض أي جهد إقليمي أو دولي يسعى لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة”، داعية المجتمع الدولي، “وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته الكاملة تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقفها فوراً، وضمان حماية المدنيين وصون سيادة الدول”.

وجددت الحكومة الليبية دعوتها إلى “وقف هذا النهج العدواني الذي يقوّض فرص السلام العادل والشامل في المنطقة”.

يأتي هذا الرد الليبي بعد ساعات من شن إسرائيل هجوماً مباشراً على العاصمة القطرية الدوحة، استهدف مبنى سكنياً في حي كتارا، زاعمة أنه يضم قيادات من حركة حماس.

وأثار الهجوم إدانات عربية ودولية واسعة، حيث اعتبرته قطر انتهاكاً خطيراً لسيادتها الوطنية، فيما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه “خرق صارخ للقانون الدولي”، داعياً إلى وقفه فوراً وتحذيراً من تداعياته الخطيرة على الاستقرار الإقليمي.

Post image

حفتر: انتصارات “ثورة الكرامة” أسست لاستقرار ليبيا وكسبت احترام العالم

صرّح المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، عن الرؤية الاستراتيجية لمسيرة “ثورة الكرامة” وتفاصيل إنجازاتها المحلية والدولية، معتبراً أن الانتصارات التي حققها الجيش الليبي لم تخدم استقرار ليبيا فحسب، بل أسهمت بشكل مباشر في استقرار المنطقة بأكملها، وجلبَت لليبيا مكانة دولية محترمة.

أكد المشير حفتر أن ليبيا استطاعت، تحت قيادته، بناء شبكة علاقات دولية متينة وقوية، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة عمل دؤوب ومواقف سياسية وعسكرية واضحة.

وقال حفتر: “بنينا علاقات دولية متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولم تأتِ هذه العلاقات بالصدفة، بل جاءت ثمرة للعمل الجاد والمواقف الثابتة والرؤى الاستراتيجية الواضحة.”

ولفت القائد العام إلى أن الانتصارات الحاسمة التي حققها الجيش الليبي على تنظيمات الإرهاب شكلت رسالة قوية للعالم، أظهرت من خلالها القوات المسلحة الليبية مستوى عالٍ من الانضباط والقوة، كما كشفت عن حجم الدعم الشعبي الكاسح الذي يحظى به الجيش، وهو ما مهد الطريق لإقامة علاقات دولية جديدة تقوم على تقدير القوة والإرادة الوطنية.

أشار المشير حفتر إلى أن أهم ما تم تحقيقه على يد القوات المسلحة هو إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، مؤكداً أن هذين العاملين يمثلان حجر الأساس لأي عملية تنمية حقيقية.

وقال في هذا الصدد: “الأمن والاستقرار هما الشرطان الأساسيان لانطلاق أي عملية تنمية، وقد تحققا على أرض الواقع بفضل جهود وتضحيات القوات المسلحة.”

وأوضح أن هذا الإنجاز الأمني هو العامل الرئيسي الذي منح ليبيا مكانة محترمة على الخريطة الدولية، وفتح أمامها أبواب التعاون والشراكات الاستراتيجية مع دول العالم، قائلاً: “ما تحقق من أمن واستقرار، وما صاحبه من نهضة في البناء والإعمار، هو الذي أكسبنا احترام المجتمع الدولي، ومهد الطريق لعلاقات راسخة ومتكافئة مع دول العالم.”

جدد القائد العام تأكيده على انفتاح ليبيا على جميع دول العالم، معبراً عن استعدادها الدائم لإقامة شراكات تعود بالنفع المتبادل على الشعب الليبي وشعوب الدول الأخرى.

وأكد أن المباحثات رفيعة المستوى التي تجري مع وفود الدول المختلفة أسهمت بشكل كبير في تعزيز هذه العلاقات، كما ساعدت في كشف حقيقة الموقف الليبي النقي الذي يحاول بعض الإعلام المضلل تشويهه.

وقال حفتر: “نحن منفتحون على العالم، ونمد أيدينا لكل الدول لبناء علاقات وشراكات تعود بالنفع على الشعب الليبي وشعوب تلك الدول.” مضيفاً: “المباحثات التي نجريها على أعلى المستويات مع وفود الدول ساهمت بشكل فعّال في تعزيز علاقاتنا الدولية، وكشفت حقيقة موقفنا الوطني الذي يختلف تمامًا عما يروجه الإعلام المضلل.”

ظهر المشير حفتر في حديثه واثقاً من مستقبل ليبيا، وحازماً في السير قدماً نحو البناء والتطوير، رافضاً أي إضاعة للوقت في ظل الظروف الراهنة.

وقال: “لا مجال لإضاعة الوقت، نحن نسابق الزمن من أجل تعويض سنوات التراجع والتأخر التي عشناها.”

وعلى الرغم من التعقيدات السياسية التي تمر بها ليبيا منذ أكثر من عشرة أعوام، إلا أن القائد العام أكد أن مسيرة البناء والإعمار قد انطلقت دون انتظار لحل سياسي شامل، معتبرًا أن ما تم إنجازه حتى الآن ليس سوى البداية.

وأضاف: “رغم التعقيدات السياسية المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، بدأنا عملية البناء دون انتظار لحل سياسي شامل.” موضحاً: “ما تحقق من إعمار حتى الآن هو مجرد مرحلة أولى، وطموحاتنا لا تعرف حدوداً.”

وكشف المشير حفتر عن رؤيته الطموحة لمستقبل ليبيا، مؤكداً أن البلاد تمتلك كل مقومات النجاح، من كفاءات بشرية وموارد طبيعية، تؤهلها لتحتل مكانة بين الدول المتقدمة.

وتوقع أن تشهد السنوات المقبلة طفرة تنموية حقيقية في جميع مجالات الحياة، قائلاً: “ليبيا تمتلك الكفاءات البشرية والموارد الطبيعية اللازمة لتكون في مقدمة الدول المتطورة،” وتابع: “السنوات المقبلة ستشهد ثورة حقيقية في قطاعات الإسكان، الزراعة، الطرق، المواصلات، التعليم، والصحة.”

واستعاد المشير حفتر الذكريات الأولى لانطلاق “ثورة الكرامة”، مشيراً إلى الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد بعد سقوط النظام السابق، وانهيار مؤسسات الدولة، مما أفقد المواطن أي حماية.

في هذا الفراغ الأمني والمؤسسي، برز دور القبيلة كحاضنة اجتماعية ومعبّرة عن إرادة المجتمع الليبي، حيث شعرت بمسؤوليتها الوطنية خاصة بعد اجتياح الإرهاب للبلاد وارتكابه جرائم وحشية بحق المدنيين.

وأوضح المشير أنه في تلك الفترة الحرجة، كانت مؤسسات الدولة غائبة أو ضعيفة التأثير، ولم يكن هناك جيش نظامي قادر على حماية الأرض والمواطن، عندها، تواصلت القبائل الليبية مباشرة معه عبر مشايخها وأعيانها وشبابها، طالبة منه قيادة معركة التحرير.

وأشاد القائد العام بالتضحيات الجسيمة التي قدمتها القبائل الليبية، والتي تعهدت بدفع أبنائها للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة والتضحية من أجل تحرير الأرض من براثن الإرهاب.

وقال حفتر: “القبائل تواصلت معي مباشرة عبر ممثليها من المشايخ والأعيان والشباب، مطالبة بقيادة معركة التحرير ضد الإرهاب، وتعهدت بدفع أبنائها لحمل السلاح والتضحية من أجل دحر الإرهاب وإنقاذ الوطن.”

ومع انطلاق عملية الكرامة، شكلت القبائل الداعم الأساسي لها، حيث شارك شباب الأحياء في القضاء على الخلايا الإرهابية النائمة داخل المدن، بينما كانت قوات الجيش تتقدم في جبهات القتال.

وأكد المشير أن هذا التعاون الوثيق بين الجيش والقبائل هو الذي أجبر الإرهابيين على التقهقر والفرار إلى المناطق المكشوفة، حيث تم تطهير المدن بشكل كامل بفضل الله ثم بتضحية أبنائها.

من جهة أخرى، استقبل المشير حفتر في مقر قيادة القوات المسلحة، أمين عام اتحاد الجامعات العربية، الدكتور عمرو عزت سلامة، ورئيس جامعة بنغازي، الدكتور عزالدين الدرسي.

وناقش اللقاء الدور الحيوي للجامعات العربية في تنمية وتطوير المجتمعات، حيث أكد القائد العام على أهمية دعم برامج البحث العلمي لمواجهة التحديات التي تعترض المجتمعات العربية.

ودعا المشير إلى عقد مؤتمر علمي رفيع المستوى تستضيفه جامعة بنغازي في العام 2026، برعاية اتحاد الجامعات العربية، فيما أعرب الأمين العام للاتحاد عن تقديره للتطور الكبير الذي تشهده جامعة بنغازي تحت القيادة الحالية.

Post image

حفتر يستقبل الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ويدعو لمؤتمر ببنغازي

استقبل القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، بمكتبه في مدينة بنغازي، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور عمرو عزت سلامة والوفد المرافق له، إلى جانب رئيس جامعة بنغازي الدكتور عزالدين الدرسي.

وأوضح المكتب الإعلامي للقيادة العامة أن اللقاء تطرق إلى دور الجامعات العربية في تنمية المجتمعات وتعزيز البحث العلمي كوسيلة رئيسية لمعالجة التحديات التي تواجه الدول العربية.

وأكد المشير حفتر أهمية دعم برامج البحث العلمي، داعياً إلى عقد مؤتمر علمي تستضيفه جامعة بنغازي عام 2026، برعاية اتحاد الجامعات العربية وبمشاركة باحثين من مختلف الجامعات. وأشار إلى أنه جرى الاتفاق على بدء الترتيبات اللازمة للتحضير لهذا الحدث الأكاديمي.

ومن جانبه، ثمّن الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ما تشهده جامعة بنغازي من تطور ملحوظ، مؤكداً أن ذلك يعكس اهتمام القيادة العامة بدعم التعليم العالي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.