Post image

الجيش الليبي يعين قائداً جديداً للقوات البرية بعد حادث أنقرة

أصدر صلاح النمروش، المكلف بتسيير أعمال رئيس أركان حكومة الدبيبة، قراراً بتعيين محمد موسى رئيساً لأركان القوات البرية في المنطقة الغربية خلفاً للفيتوري غريبيل المتوفى في حادث تحطم طائرة قرب أنقرة.

ويأتي هذا القرار ضمن جهود إعادة ترتيب القيادة العسكرية بعد فقدان عدد من كبار القادة، لضمان استمرار العمل الميداني وتنظيم القوات البرية في المنطقة الغربية.

وكان وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا قد أعلن الثلاثاء عن الوصول إلى حطام الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان الليبي محمد الحداد وأربعة آخرين.

وأوضح أن عناصر الدرك عثروا على الحطام على بعد كيلومترين من قرية “كسيك كاواك” التابعة لقضاء هايمانا قرب أنقرة، بعد أن سقطت الطائرة مساء الثلاثاء إثر إقلاعها من مطار “أسن بوغا” متجهة إلى العاصمة الليبية طرابلس.

Post image

العراق يعيد 72 مهاجراً من ليبيا ضمن جهود لحماية الشباب العراقي

أعلن القائم بالأعمال العراقي لدى ليبيا، أحمد الصحاف، استكمال إعادة 72 مهاجراً عراقياً غير شرعي من إقليم كوردستان، مؤكداً استمرار جهود تحديد مصير العشرات الآخرين بالتنسيق مع السلطات الليبية.

وأوضح الصحاف لشبكة “رووداو” أن السفارة العراقية تنسق بانتظام مع الأجهزة الأمنية الليبية ومركز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس لضمان عودة المهاجرين بأمان، شاملة الفحوصات الطبية والتحقق من أوراقهم الثبوتية وإصدار جوازات مرور قبل تسليمهم للمركز.

وأشار إلى أن المهاجرين، معظمهم من الشباب ومن بينهم قاصرون دون سن الثامنة عشرة، تعرضوا لظروف إنسانية صعبة نتيجة استغلال شبكات تهريب البشر، مؤكداً حرص السفارة على توفير الاحتياجات الضرورية من طعام وملابس وأدوية وفحوصات طبية، إلى جانب التواصل مع عائلاتهم لضمان استقرارهم النفسي.

ولفت الصحاف إلى التعاون الوثيق مع حكومة إقليم كوردستان لتسهيل العودة الطوعية للمهاجرين بشكل آمن ومنظم، دون تجزئة الدفعات، مع متابعة مصير العشرات الآخرين في مناطق الزاوية وبئر غنم على الساحل الليبي.

وأضاف أن السفارة سبق أن أعادت 12 مهاجراً في أكتوبر الماضي، في وقت تشهد فيه ليبيا زيادة في أعداد العراقيين الوافدين، ما يعكس تنامي نشاط شبكات تهريب البشر.

وأشاد بدور إدارة مركز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس والتزام وزارة الخارجية في بغداد بضمان سلامة المهاجرين، مؤكداً أن 71 مهاجراً عادوا بصحة جيدة فيما نقلت حالة واحدة لتلقي العلاج وهي تتحسن حالياً.

Post image

توتر أمني في الزاوية بعد استهداف ابن عم آمر اللواء 52 مشاة بالرصاص

شهدت مدينة الزاوية توتراً أمنياً بعد أن استهدفت مجموعة مسلحة تابعة لقوة الإسناد الأولى بوابل من الرصاص في منطقة الأنقار، بقيادة محمد بحرون الملقب بـ”الفأر” ونائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات البشير بن رجب.

ووفقاً لشهود عيان، تم نقل البشير بن رجب إلى المستشفى ووضع تحت العناية الفائقة، فيما لم تصدر أي بيانات رسمية بعد بشأن الحادثة أو حالته الصحية.

وتأتي هذه الأحداث في ظل توترات أمنية مستمرة تشهدها الزاوية بسبب تعدد المجموعات المسلحة وتداخل صلاحياتها، ما يزيد من حالة الانعدام الأمني ويهدد الاستقرار في المدينة.

Post image

ليبيا بين السيناريوهات: حيرة حول الآليات البديلة الأممية لاختراق الجمود السياسي

تباينت التكهنات والتوقعات في الأوساط السياسية الليبية بشأن طبيعة “الآليات البديلة” التي قد تقترحها مبعوثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، للتعامل مع الأجسام السياسية الرئيسية، وخصوصاً مجلسي النواب والأعلى للدولة، وذلك بعد أن لوحت بذلك في مداخلتها أمام مجلس الأمن الدولي.

ويأتي هذا اللوح في سياق سعي أممي لكسر الجمود السياسي المزمن الذي يعانيه البلد، حيث أعلنت تيتيه خلال إحاطتها في نيويورك عزمها تقديم مقترح واضح لـ”آلية بديلة” في فبراير المقبل، محذرةً من أن “ليبيا لا تتحمل مزيداً من التأخير”.

ووضع رئيس الهيئة التأسيسية لحزب “التجمع الوطني” الليبي، أسعد زهيو، والذي يشارك في “الحوار المهيكل” الذي أطلقته البعثة الأممية، ثلاثة سيناريوهات محتملة:
1. تشكيل لجنة حوار سياسي عبر تفعيل المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي لسنة 2015.
2. توسيع قاعدة المشاركين في الحوار المهيكل الحالي بإضافة شخصيات غير ممثلة.
3. عقد مؤتمر تأسيسي يستند إلى مخرجات لجنة استشارية ليبية سابقة.

ويرجح زهيو أن يتحول الحوار المهيكل، الذي أطلقته البعثة يومي 14 و15 ديسمبر بمشاركة 124 شخصية، إلى “منصة أوسع، وربما إلى مؤتمر تأسيسي”.

ومن جهته، يرى المدير السابق لمعهد الدراسات الدبلوماسية الليبي، رواد شلابي، أن الآلية البديلة قد “تمنح أعضاء الحوار المهيكل صلاحيات محدودة للتفاهم والتوافق على القوانين الانتخابية، كوسيلة لكسر الجمود، دون منحهم صفة سلطة تشريعية كاملة”، وهي وجهة نظر يتقاسمها الباحث جلال حرشاوي.

ويعكس تلويح المبعوثة الأممية، بحسب مراقبين، عمق الجمود الذي فشل مجلسا النواب والدولة خلال خمسة أشهر في تجاوزه، لا سيما فيما يتعلق بالتوافق على إطار انتخابي وإعادة هيكلة المفوضية العليا للانتخابات، مما عطل خريطة الطريق المطروحة منذ أغسطس/آب الماضي.

ويُظهر تحليل زهيو لتحركات تيتيه أنها اتسمت بـ”التدرج والتوازن”، بدءاً من إعلان خريطة الطريق في أغسطس ومنح مهلة، مروراً بالتلميح بالبدائل في أكتوبر، وصولاً إلى الإعلان الصريح عنها في ديسمبر، مما يشير – حسب رأيه – إلى أن المبعوثة كانت “تحمل توقعاً مسبقاً لصعوبة الإنجاز، لكنها حرصت على منح المهل لإبراز عجز المؤسسات”.

ويبرز دور محتمل لمجلس الأمن الدولي في النظر في الخيارات البديلة التي قد تطرح في فبراير.

ويختتم زهيو بالقول إن مجلس الأمن بات أمام “اختبار سياسي حقيقي”، بينما يضغط الوقت على مجلسي النواب والدولة اللذين “يجمعهما – رغم خلافاتهما – خطر مشترك”، معرباً عن أمل في أن “يسلك المجلسان منطق العقل لتجنب العودة لحوارات عقيمة”.

Post image

مشروع قانون لزيادة رواتب الشهداء والجرحى بنسبة 150%

أحال الفريق صدام حفتر، نائب قائد القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، اليوم الثلاثاء، إلى مجلس النواب مشروع قانون لتعديل جدول رواتب منتسبي القوات المسلحة، يتضمن زيادة بنسبة 150% لرواتب فئات الشهداء والأسرى والمفقودين وجرحى العمليات الحربية.

وجاءت هذه الخطوة، وفق بيان صادر عن شعبة مكافحة الإرهاب الإلكتروني عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، “في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة”، وذلك في محاولة لتحسين المستوى المعيشي لهذه الفئات المهمة وعائلاتهم.

وفي سياق آخر، زار الفريق صدام حفتر يوم السبت الماضي الفرقاطة المصرية “سجم بورسعيد 976″، الراسية في قاعدة بنغازي البحرية.

ووفق بيان للمكتب الإعلامي للقيادة العامة، التقى نائب القائد على متن الفرقاطة بقائد “اللواء الأول مدمرات” بالقوات البحرية المصرية، وقائد الفرقاطة المصرية العميد أحمد المصري، في زيارة تعكس جانباً من التعاون العسكري بين الجانبين.

Post image

قوة حماية طرابلس تعلن تأييدها للحراك الشعبي ضد فساد حكومة الدبيبة

أعلنت “قوة حماية طرابلس” في بيان رسمي، تأييدها للحراك الشعبي الذي يشهده عدد من المناطق الليبية ضد حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، مؤكدة أن المطالب المتعلقة “بتطهير مؤسسات الدولة من الفساد تمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة”.

وجاء في البيان، الذي حيّا “صمود أبناء ليبيا في مختلف المناطق”، أن “صوت الشعب هو السلطة العليا”، وأن “مطلب تطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين يمثل البوصلة التي لن تحيد عنها القوة”.

كما حذرت القوة في بيانها من “أي محاولة لقمع الانتفاضة أو الالتفاف على مطالبها المشروعة”، مؤكدة أنها “ستكون السد المنيع والدرع الحامي لإرادة الشعب”.

وأضافت أن “زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن يد العدالة ستطال كل من تورط في الفساد أو ساهم في إذلال الليبيين”.

Post image

ليبيا تحيي الذكرى الـ74 لعيد الاستقلال وسط آمال بالوحدة والاستقرار

تحتفل ليبيا اليوم الأربعاء بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الاستقلال الوطني، الذي يصادف 24 ديسمبر من كل عام، إحياءً لذكرى إعلان استقلال البلاد في مثل هذا اليوم من عام 1951.

في هذا اليوم التاريخي، أعلن الملك إدريس السنوسي، من شرفة قصر “المنار” في مدينة بنغازي، استقلال ليبيا وتحررها من الاستعمار، قائلاً: “نتيجة جهاد أمتنا، وتنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة، قد تحقق بعون الله استقلال بلادنا العزيزة”.

جاء هذا الإعلان تتويجاً لنضال طويل ضد الاحتلال الإيطالي الذي بدأ عام 1911، واستمر عبر عقود من المقاومة الباسلة بقيادة رموز مثل الشيخ عمر المختار، حتى صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 289 في 21 نوفمبر 1949، الذي مهد الطريق لقيام المملكة الليبية المتحدة.

شهدت الاحتفالات هذا العام إعلان عطلة رسمية في مختلف أنحاء البلاد، حيث أصدرت الحكومات المعنية قرارات بمنح إجازة للموظفين في المؤسسات العامة، مع استمرار الخدمات الأساسية في القطاعات الحيوية مثل الصحة والأمن.

وتلقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي برقيات تهنئة من قادة دول عربية وإسلامية، من بينها سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي أعرب عن تمنياته بدوام التقدم والاستقرار للشعب الليبي.

وسط الاحتفالات، يستذكر الليبيون إرث التضحيات الذي بني عليه الاستقلال، لكنهم يواجهون واقعاً سياسياً معقداً يتميز بالانقسام الحكومي والمؤسسي المستمر منذ سنوات.

وفي هذه المناسبة، جدد العديد من السياسيين والنشطاء دعواتهم للوحدة الوطنية، مؤكدين أن “مخزون ليبيا التاريخي كفيل بإعادة التوافق والوحدة”، كما يرى الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي في رسائله السنوية.

كما أكدت بعثات دولية، بما فيها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على أهمية استمرار مسار الاستقلال كبناء دولة موحدة تعتمد على الدستور والانتخابات الشاملة، لتحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة.

يبقى عيد الاستقلال مناسبة وطنية تجمع الليبيين حول قيم الحرية والسيادة، مع آمال معلقة في أن تكون هذه الذكرى دافعاً لتجاوز التحديات الحالية نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

Post image

قرار بإلغاء نتائج محطات اقتراع بلدية بعد رصد خروقات انتخابية

المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أعلنت إصدار القرار رقم (273) لسنة 2025، القاضي بإلغاء نتائج انتخابات المجالس البلدية للمجموعة الثالثة في عدد من محطات الاقتراع، بعد ثبوت خروقات وتجاوزات أثّرت على نزاهة العملية الانتخابية.

وأوضحت المفوضية أن قرارها جاء استناداً إلى أحكام المادة (34) من اللائحة التنفيذية للانتخابات، مؤكدة أن هذا الإجراء يندرج ضمن مسؤولياتها القانونية الرامية إلى حماية إرادة الناخبين وضمان احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

وشددت المفوضية على أن إلغاء النتائج شمل فقط المحطات التي ثبتت فيها المخالفات، في حين تظل نتائج باقي محطات الاقتراع غير المشمولة بالقرار سارية ومعتمدة، بما يعكس حرصها على عدم المساس بصحة الأصوات التي جرت وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وأكدت المفوضية أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، والحفاظ على ثقة المواطنين في المسار الانتخابي باعتباره أحد الركائز الأساسية للعملية الديمقراطية.

كما جددت المفوضية تأكيدها على مواصلة متابعة أي خروقات محتملة قد تطرأ خلال مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفق القوانين واللوائح النافذة، بما يضمن أن تعكس النتائج النهائية الإرادة الحقيقية للناخبين.

Post image

حماد يؤكد في ذكرى الاستقلال ضرورة استعادة القرار الوطني وبناء الدولة

أسامة حماد، رئيس الحكومة الليبية، وجّه كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لاستقلال ليبيا، هنّأ فيها الشعب الليبي، مستحضراً رمزية المناسبة بوصفها محطة تاريخية رسّخت إرادة جيل آمن بالسيادة وبناء دولة تقوم على العدالة وسيادة القانون والمؤسسات.

وأكد حماد أن ذكرى الاستقلال لا تمثل حدثاً تاريخياً فحسب، بل تجسد التزاماً دائماً تجاه تضحيات الآباء المؤسسين الذين انتزعوا استقلال ليبيا بإرادتهم الحرة، دون وصاية أو إملاءات خارجية، مشدداً على أن تلك التضحيات تفرض على الأجيال الحالية مسؤولية الحفاظ على السيادة الوطنية وصون القرار الليبي.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن استقلال ليبيا الذي تحقق عام 1951، بعد نضال طويل وباعتراف دولي واسع، لم يكن منحة عابرة، بل ثمرة كفاح وتضحيات جسيمة، ما يستدعي اليوم استلهام روح الوحدة الوطنية التي جمعت الليبيين آنذاك، والعمل على استكمال مشروع بناء الدولة على الأسس ذاتها.

وأعرب حماد عن أسفه لما وصفه بإخفاق بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في أداء الدور المنوط بها منذ أكثر من عقد، معتبراً أن تدخلاتها أسهمت في تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد الأزمة، الأمر الذي أدى إلى تآكل القرار الوطني وتعميق الارتهان لإرادات خارجية، في تعارض واضح مع مبادئ الاستقلال التي دفع الليبيون ثمنها غالياً.

وفي هذا السياق، دعا المجتمع الدولي إلى إجراء مراجعة جادة وشفافة لدوره في ليبيا، مؤكداً أن استمرار التدخلات الخارجية وفرض مسارات سياسية لا تنطلق من توافق ليبي–ليبي، لم يحقق سوى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، وأضعف فرص بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على حماية السيادة وتمكين الدولة من تقرير مصيرها بعيداً عن الضغوط الدولية.

وجدد حماد التزام حكومته، في هذه المناسبة الوطنية، بمواصلة مسيرة الإعمار والتنمية، والعمل على ترسيخ دولة القانون وتعزيز دور المؤسسات الوطنية، بما يعيد للدولة حضورها وقدرتها على أداء مهامها وخدمة المواطن الليبي.

وشدد رئيس الحكومة على أن الاستحقاقات الانتخابية تمثل حقاً أصيلاً للشعب الليبي، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لإجرائها وتوفير كل الإمكانات اللازمة لضمان نجاحها، بما يتيح للمواطنين اختيار ممثليهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، عبر عملية نزيهة تعكس الإرادة الشعبية الحقيقية.

وختم حماد كلمته بالتأكيد على أن بناء الدولة الحديثة ينطلق من احترام السيادة وتحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الجهود، معتبراً أن الليبيين، بروح الاستقلال ذاتها، قادرون على تجاوز التحديات الراهنة وصناعة مستقبل أفضل لبلادهم.

Post image

أعلان الحداد في ليبيا بعد وفاة رئيس الأركان بحادث تحطم طائرة

حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية في ليبيا أعلنت الحداد الرسمي في عموم البلاد لمدة ثلاثة أيام، عقب مقتل رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد علي الحداد وأربعة من مرافقيه، إثر تحطم طائرة بعد إقلاعها من مطار أنقرة مساء الثلاثاء.

وقال وزير العدل التركي يلماز طونتش إن نيابة أنقرة باشرت تحقيقاً رسمياً في حادث تحطم الطائرة الليبية، للوقوف على ملابساته وأسبابه.

وأكد رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، في بيان، تلقيه نبأ وفاة رئيس أركان الجيش الليبي، ومستشاره محمد العصاوي دياب، ورئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، والمصور بمكتب إعلام رئاسة الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب، أثناء عودتهم من مهمة رسمية في العاصمة التركية أنقرة.

وقال الدبيبة: “نعلن الحداد الرسمي في عموم البلاد لمدة ثلاثة أيام، تُنكس خلالها الأعلام في كافة مؤسسات الدولة، وتُعلّق المظاهر الاحتفالية والرسمية، حداداً على أرواح رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول ركن محمد الحداد ومرافقيه، الذين وافتهم المنية إثر حادث أليم أثناء عودتهم من مهمة رسمية من مدينة أنقرة بالجمهورية التركية”.

ووجّه الدبيبة وزارة الدفاع بإيفاد وفد رسمي إلى أنقرة، للوقوف على ملابسات الحادثة، ومتابعة الإجراءات ذات الصلة، والتنسيق المباشر مع الجهات التركية المختصة، بما يضمن استكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفق الأطر المعتمدة.

ومن جانبه، قال وزير الدولة الليبي للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي إن السلطات التركية أبلغت الجانب الليبي بالعثور على حطام الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة للجيش ومدير جهاز التصنيع العسكري، إضافة إلى جميع الجثامين التي كانت على متنها.

وأضاف اللافي أن كل الترجيحات تشير إلى أن سبب سقوط الطائرة يعود إلى عطل فني، مشيرًا إلى أن رئيس الأركان كان في مهمة رسمية إلى أنقرة بدعوة من نظيره التركي، ومؤكداً أن حكومة الوحدة شكّلت خلية أزمة عبر وزارة الدفاع، وتتعامل مع الحادث وفق البروتوكولات العسكرية المعمول بها.

وبدوره، قال اللواء خليفة حفتر، مساء الثلاثاء، إنه يتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة في وفاة الفريق أول ركن محمد الحداد، الذي وافته المنية إثر حادث تحطم طائرته في الجمهورية التركية.

وأضاف حفتر، في بيان، “نعرب عن عميق الحزن لهذا المصاب الأليم، ونتقدم بالتعزية إلى أسرة الفقيد الكريمة وقبيلته ومدينته، ومن قبلهم الشعب الليبي كافة، كما نعزي ضباط ومنتسبي القوات المسلحة في فقدان أحد رجالاتها الذين أدوا واجبهم العسكري بكل تفانٍ ومسؤولية، وتحملوا الأمانة في مراحل دقيقة من تاريخ الوطن، وأعلوا القيم الوطنية على أي مصلحة أخرى”.

وتقدمت حكومة الوحدة الوطنية بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسر الراحلين ورفاقهم في القوات المسلحة، سائلة الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان.

وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء وجّه وزارة الدفاع مجدداً بإيفاد وفد رسمي إلى أنقرة لمتابعة ملابسات الحادث والتنسيق مع الجهات التركية المختصة، بما يضمن استكمال التحقيقات وفق الأطر المعتمدة.

وفي وقت سابق، كان الدبيبة قد أعلن مصرع الحداد ومرافقيه إثر حادث أليم تعرضت له الطائرة التي كانت تقلهم أثناء عودتهم من زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، كما أصدر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بياناً نعى فيه رئيس الأركان والوفد المرافق له.

وفي أنقرة، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أن فرق الطوارئ التركية تمكنت من الوصول إلى حطام الطائرة في منطقة هيمانا جنوبي العاصمة، مؤكداً بدء التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

وأوضح أن الطائرة المنكوبة من طراز “فالكون 50“، وكانت متجهة من أنقرة إلى طرابلس، وطلبت الهبوط الاضطراري في منطقة أنقرة قبل أن ينقطع الاتصال بها.

يُذكر أن رئيس الأركان الليبي الراحل كان قد أجرى، الثلاثاء، زيارة رسمية إلى أنقرة شملت لقاءات مع كبار المسؤولين الأتراك، من بينهم رئيس الأركان التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو ووزير الدفاع ياشار غولر.