Post image

سرت ترحل 105 مهاجرين من باكستان وبنغلاديش في عملية أمنية منظمة لضبط ملف الهجرة

نفذ فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة سرت عملية ترحيل واسعة لـ105 مهاجرين غير شرعيين من جنسيتي باكستان وبنغلاديش، تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك ضمن الجهود المتواصلة لتنظيم ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا.

وجاءت هذه العملية تنفيذاً لتعليمات اللواء صلاح محمود الخفيفي، رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتحت إشراف مباشر من العقيد محمد علي الفضيل، مدير فروع الجهاز بالجنوب الشرقي والمنطقة الوسطى.

وتم نقل المهاجرين من فرع الجهاز في مدينة سرت إلى مركز إيواء بنغازي الكبرى، لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وفق الضوابط والقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

أكدت إدارة الجهاز أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتنظيم ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، حيث يتم التعامل مع المهاجرين وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المتبعة، بما يضمن حقوقهم وحمايتهم أثناء مراحل النقل والترحيل المختلفة.

ويهدف الجهاز من خلال هذه العمليات المنظمة إلى ضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مع تعزيز التعاون بين مختلف الفروع المنتشرة في ربوع البلاد لتسهيل إجراءات النقل والترحيل بشكل منظم وآمن.

يتم توثيق جميع الإجراءات بدقة، والتأكد من استيفاء المهاجرين للشروط القانونية قبل إعادتهم إلى بلدانهم، بما يعكس التزام ليبيا بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتعامل الإنساني مع المهاجرين، خاصة في مراحل الترحيل الحساسة.

وتؤكد هذه العملية حرص السلطات الليبية على ضبط الحركة غير القانونية للمهاجرين، وحماية المجتمع المحلي من التداعيات السلبية للهجرة غير الشرعية، فضلاً عن تنسيق الجهود مع الجهات الرسمية لضمان إدارة ملف الهجرة بشكل فعال ومتوافق مع القانون.

يواصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية جهوده في تنظيم ومراقبة كافة النقاط التي تشهد تدفقاً للمهاجرين، لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل آمن ومنظم، بما يعكس الالتزام المستمر بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بملف الهجرة واللجوء.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه السواحل الليبية والمناطق الحدودية الجنوبية والشرقية نشاطاً ملحوظاً في عمليات تهريب البشر، ما يستدعي تكثيف الجهود الأمنية والإنسانية للتعامل مع هذه الظاهرة المعقدة.

Post image

الدول العربية تبحث في باريس تنسيق التحرك الدبلوماسي إقليمياً

شاركت ليبيا في الاجتماع الطارئ لمجلس السفراء العرب في باريس لمناقشة تنسيق المواقف العربية تجاه التطورات الإقليمية وحماية سيادة وسلامة أراضي الدول العربية من الاعتداءات.

وجاء الاجتماع، الذي انعقد يوم الأربعاء، في إطار التشاور بين البعثات الدبلوماسية العربية في العاصمة الفرنسية حول آليات التحرك المشترك للتعامل مع التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وفق بيان نشرته صفحة السفارة الليبية لدى فرنسا على موقع “فيسبوك”.

وخلال الاجتماع، نقل القائم بالأعمال بسفارة ليبيا لدى فرنسا موقف ليبيا الداعي إلى التضامن مع الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات، مؤكداً أهمية تغليب لغة الحوار والتفاوض وتجنب التصعيد العسكري بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش السفراء العرب آليات تنفيذ القرار رقم (9241) الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026، والذي يدعو المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة حول العالم إلى التحرك العاجل وعلى مختلف المستويات لإيصال مضامين القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية المعنية.

وفي هذا السياق، جرى إبلاغ مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بنص القرار الصادر عن مجلس الجامعة، وذلك في إطار التنسيق الدبلوماسي مع الجانب الفرنسي.

وأشار البيان إلى أن السفراء العرب أعربوا عن تقديرهم للموقف الفرنسي المتضامن مع الدول العربية التي تتعرض لهذه الاعتداءات، داعين إلى مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في الدول المستهدفة، والعمل من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، استناداً إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضايا الشرق الأوسط وفلسطين.

Post image

الدبيبة يعلن تعديلاً وزارياً شاملاً في حكومة الوحدة.. سالم الزادمة نائباً لرئيس الوزراء

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس، اعتماد التعديلات الوزارية الجديدة لسد الشواغر في عدد من المناصب داخل الجهاز التنفيذي، وذلك بعد إقرارها من قبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

جاء القرار عقب اجتماع ضم المنفي، والدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، حيث جرى اعتماد الإجراءات الهادفة إلى ضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين.

وذكرت حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية في بيان أن “اجتماعاً عُقد وضم رئيس المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء، خُصص للتداول بشأن الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء مؤخراً في إطار تنظيم العمل الحكومي ومعالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية”.

أضاف البيان أن “رئيس المجلس الأعلى للدولة أكد دعمه لهذه الخطوة، فيما أقر رئيس المجلس الرئاسي اعتماد الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء لسد الشواغر في بعض المواقع الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة ويعزز قدرتها على الاضطلاع بمهامها خلال هذه المرحلة”.

في تطور لافت، كلف رئيس الحكومة النائب السابق لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، سالم الزادمة، بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، وذلك بعد استقالته في وقت سابق من منصبه في حكومة حماد، حيث شارك مساء الأربعاء في أول اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة طرابلس.

كما أعلن الدبيبة تعديل مسمى “وزير الدولة للشؤون الاقتصادية” ليصبح “وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي”، موضحاً أن هذا التعديل يعكس توجه الدولة نحو مواكبة اقتصاد المستقبل والاستثمار في المعرفة والتقنية.

في السياق ذاته، أوضح الدبيبة أن الوزراء الجدد الذين جرى تعيينهم خضعوا لبرنامج تدريبي وورش عمل متخصصة تحت إشراف مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد الدبيبة أن “التغييرات التي أُجريت على التشكيلة الحكومية هدفت إلى تجديد الدماء في بعض المواقع وملء الشواغر في الوزارات والقطاعات الحيوية”، مشيراً إلى أن “معيار الكفاءة كان الأساس في اختيار الوزراء الجدد، إلى جانب توسيع قاعدة التمثيل الوطني لمختلف المناطق والمدن الليبية شرقاً وغرباً وجنوباً”.

أكد الدبيبة أن الحكومة “ملتزمة بأن تكون معبرة عن كل ليبيا، مع العمل على توحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الإداري والمؤسسي، ومواصلة دعم مسار الحكم المحلي وتمكين البلديات من أداء مهامها بفاعلية”.

وشدد المجتمعون على “أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويمهد للوصول إلى توافق وطني يتيح إجراء الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ”.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية أعلن في وقت سابق من الشهر الماضي عزمه إجراء تعديل وزاري قريب في حكومته، بهدف سد الشواغر وضخ دماء جديدة داخل الجهاز التنفيذي.

وقال الدبيبة في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 17 فبراير إن “تفاصيل التعديل الوزاري المرتقب ستُعلن خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم”، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار تطوير الأداء الحكومي ومعالجة العجز في بعض الحقائب الوزارية.

Post image

جهاز مكافحة الهجرة يرحل 90 نيجيرياً عبر مطار بنينا الدولي

نفذ جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في بنغازي عملية ترحيل جماعية شملت 90 مهاجراً من جنسية نيجيريا، بينهم 70 رجلاً و20 امرأة، عبر مطار بنينا الدولي، ضمن جهود مستمرة لمكافحة الهجرة غير النظامية.

وأشرفت العملية مباشرة على رئيس الجهاز اللواء صلاح محمود الخفيفي، وبمتابعة مدير الفرع عميد المهدي الجبالي، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) التي وفرت الدعم اللوجستي والإجرائي لضمان تنفيذ العملية وفق المعايير الإنسانية.

ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة شاملة للجهاز للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي ترتبط بمخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر، فضلاً عن الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة في المدن الليبية.

وأكدت إدارة الجهاز أن عمليات الترحيل تُجرى وفق الإجراءات القانونية، مع مراعاة حقوق المهاجرين الإنسانية وكرامتهم، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من سلسلة تدابير مستمرة لتقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين وتهيئة بيئة أكثر استقراراً وأماناً للمواطنين والمقيمين.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط تعلن إنتاج 36 مليون برميل في فبراير

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تفاصيل الإنتاج والإيرادات النفطية لشهر فبراير 2026، كاشفة عن وصول إجمالي إنتاج النفط الخام إلى 36,039,788 برميلاً خلال الشهر، وفق التقرير الشهري الصادر عنها حول الإنتاج والميزانية والإيرادات.

أوضحت المؤسسة أن حصة الدولة الليبية من إجمالي الإنتاج بلغت 29,292,478 برميلاً، في حين بلغت حصة الشركاء 8,269,798 برميلاً، في إطار عقود المشاركة في الإنتاج المبرمة مع الشركات النفطية العالمية العاملة في ليبيا.

أشار التقرير إلى أن الكميات المتاحة للتصدير حتى 28 فبراير بلغت 6,407,639 برميلاً، وتشمل الكميات المحولة إلى المخزون إلى جانب إضافات تراكمية سابقة.

وفي ما يتعلق بتوزيع النفط الخام، بينت المؤسسة أن الكميات المصدرة كنفط خام بلغت 26,109,367 برميلاً، بينما جرى تحويل 2,829,405 براميل إلى المصافي لغرض التكرير لتلبية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية.

كما خُصصت 353,706 براميل لتغذية محطات الكهرباء في أوباري ومليتة، في إطار دعم إمدادات الطاقة لمحطات التوليد وضمان استمرارية التيار الكهربائي للمواطنين.

وسجل متوسط سعر خام برنت خلال فبراير 68.9 دولاراً للبرميل، وفق بيانات التقرير.

وفي قطاع الغاز الطبيعي، بلغ إجمالي الإنتاج خلال الشهر 68.923 مليار قدم مكعب، بينما وصل الغاز المتاح للاستهلاك إلى 65.174 مليار قدم مكعب.

وأظهر التقرير أن حجم الغاز المستعمل بلغ 47.248 مليار قدم مكعب، في حين بلغت كميات الغازات الحامضية والهيدروكربونية ذات الضغط المنخفض 10.645 مليار قدم مكعب.

في ما يخص الإيرادات النفطية المحصلة والمحالة إلى حساب الإيراد العام، أوضحت المؤسسة أن المبلغ المحول إلى الحساب السيادي بلغ 1,001,088,082.32 دولاراً.

كما بلغت قيمة الضمانات العينية لتوريد المحروقات 768,457,930.53 دولاراً، في إطار الآلية الجديدة لتمويل واردات الوقود.

وأشار التقرير إلى تحويل شحنة نفط خام لمحطة كهرباء أوباري خلال يناير بقيمة 39,077,482.22 دولاراً، إضافة إلى شحنة نفط خام محولة إلى شركة مليتة لتوليد الكهرباء خلال يناير بقيمة 1,574,844.98 دولاراً.

وبذلك بلغ إجمالي الإيرادات النفطية 1,810,198,340.05 دولاراً، إلى جانب 1,947,725,436.002 دينار ليبي تمثل إتاوات وضرائب عقود الامتياز المحالة إلى وزارة النفط.

وفي ما يتعلق بالميزانية المستلمة خلال فبراير 2026، أفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن مخصصات الباب الأول الخاص ببند المرتبات بلغت 327,792,250 ديناراً ليبيياً، في حين لم تُسجل مخصصات في الأبواب الثاني والثالث والرابع خلال الفترة نفسها.

وتصدر المؤسسة الوطنية للنفط تقارير دورية حول الإنتاج والإيرادات، بهدف تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على تطورات قطاع النفط والغاز الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي ومصدر الدخل الرئيسي للدولة.

Post image

مصرف ليبيا المركزي يرد على المؤسسة الوطنية للنفط: إيرادات فبراير بلغت 906 ملايين دولار

أصدر مصرف ليبيا المركزي بياناً توضيحياً، اليوم، رداً على البيان الصادر عن المؤسسة الوطنية للنفط بشأن الإيرادات النفطية لشهر فبراير 2026، مؤكداً أن قيمة الإيرادات الموردة إلى المصرف خلال الشهر بلغت نحو 705 ملايين دولار.

وأوضح المصرف في بيانه أن مبلغاً إضافياً قدره 201 مليون دولار يمثل إيرادات الأتاوات النفطية، ليصل إجمالي المبالغ الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي خلال الفترة نفسها إلى نحو 906 ملايين دولار، في إيضاح للأرقام التي أثارت جدلاً حول الفروق المحاسبية بين الجهتين.

ودعا مصرف ليبيا المركزي جميع الجهات الرقابية إلى مراجعة البيانات المالية المسجلة لديه للتأكد من دقتها وصحتها، بما في ذلك وزارة المالية، في إطار تعزيز الشفافية وضمان وضوح المعلومات المتعلقة بالإيرادات النفطية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبي.

ويأتي هذا البيان في سياق المتابعة المستمرة للإيرادات المتأتية من قطاع النفط، الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا، حيث تمثل هذه الإيرادات أحد الأعمدة الأساسية لتمويل الميزانية العامة ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة وتقلبات الأسواق العالمية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أصدرت توضيحاً سابقاً حول الفروق الرقمية بين بياناتها وما أعلنه المصرف المركزي، مؤكدة أن الاختلاف يعود إلى تغيير آلية تمويل واردات المحروقات وتأثير سعر الصرف على تسجيل الأتاوات.

Post image

الأمم المتحدة: 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا يعيشون “كارثة إنسانية”

كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير إخباري حول خطة الاستجابة الإقليمية للاجئي السودان في ليبيا خلال عام 2026، عن واقع مأساوي يعيشه اللاجئون السودانيون في البلاد، وسط تحديات إنسانية وأمنية متصاعدة.

أوضح التقرير أن السودانيين يواجهون حالياً أكبر أزمة نزوح وحماية في العالم، نتيجة انتشار العنف والنزوح الجماعي في أنحاء السودان، مشيراً إلى أن نحو 4.2 ملايين شخص غادروا ديارهم منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.

وأضاف أن هؤلاء النازحين توزعوا على دول الجوار بما فيها ليبيا، وإفريقيا الوسطى، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وجنوب السودان، وأوغندا .

كشف التقرير عن وجود نحو 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا حتى ديسمبر 2025، لا يملك معظمهم سوى ملابسهم، فيما يواجهون حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية في ظل ظروف معيشية قاسية .

وبحسب التقرير، سجلت المفوضية 89 ألفاً و153 سودانياً في مركز التسجيل التابع لها في العاصمة طرابلس، فيما تشكل النساء والأطفال غالبية اللاجئين السودانيين بنسبة 63%، في حين تمثل فئة الأطفال في سن الدراسة 27% من مجموع السكان .

أشار التقرير إلى أن اللاجئين السودانيين يصلون إلى ليبيا عبر نقاط رئيسية، تشمل الكفرة بنسبة 82%، وطبرق بنسبة 6%، والحدود الجنوبية الشرقية مع تشاد بنسبة 12% .

وبين أن انعدام الأمن على الحدود في منطقة المثلث داخل السودان منذ مارس 2025، إلى جانب تشديد السلطات الليبية للرقابة الحدودية، دفع اللاجئين إلى سلوك طرق أطول وأكثر خطورة للوصول إلى الأراضي الليبية .

وأضاف أن عدد الوافدين عبر تشاد ظل ثابتاً عند ما بين 100 و150 لاجئاً يومياً، مشيراً إلى أن بعض الواصلين عبر هذا الطريق يتجهون إلى الكفرة لتلقي المساعدة، ويقدر عددهم حالياً بين 40 و45 ألفاً، بينما يبقى آخرون في جنوب ليبيا، خاصة في سبها، أو يواصلون رحلتهم نحو المدن الكبرى.

لفت التقرير إلى أن فرص كسب العيش في الكفرة لا تزال شديدة التنافسية وصعبة المنال، ما يدفع غالبية اللاجئين السودانيين إلى التوجه نحو مدن أخرى مثل أجدابيا وبنغازي وطرابلس بحثاً عن فرص أفضل وتعليم لأبنائهم، ليتم تسجيلهم عبر المفوضية في الغرب، وعبر السلطات في الشرق.

وأوضح أن بطاقات التسجيل الأمني الصادرة عن السلطات الشرقية كانت تتيح الوصول إلى الخدمات العامة في شرق وجنوب ليبيا فقط، غير أن هذه العملية تعطلت بشكل كبير طوال العام 2025 لأسباب مختلفة، مما صعّب إجراءات التسجيل في الشرق بسبب تغييرات جديدة.

أضاف التقرير أن التغييرات الجديدة شملت اشتراط وثائق كفيل، ودفع 500 دينار عن كل شخص، فضلاً عن إلزام غالبية اللاجئين بالتسجيل لدى السلطات الشرقية، وهو ما جعل حصولهم على المساعدات الإنسانية في الكفرة أكثر صعوبة، وعرضهم لخطر الاعتقال والترحيل.

وتابع أن تغييرات إضافية فُرضت، من بينها السماح فقط بتسجيل اللاجئين الذين يثبت خلوهم من الأمراض المعدية لدى السلطات في الشرق، أو ترحيلهم، مشيراً إلى أن العام 2025 شهد ترحيل 3642 لاجئاً سودانياً من ليبيا، فيما جرى ترتيب سفر 2500 آخرين.

أشار التقرير إلى أن انخفاض التمويل الدولي لبرامج المساعدات ترك كثيراً من اللاجئين في حالة فقر مدقع، ما أجبر بعضهم على اتخاذ قرارات يائسة، من بينها خوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح أن المواطنين السودانيين كانوا خلال 2025 من بين أبرز الجنسيات التي أُعيد إنزالها في ليبيا بعد عمليات الإنقاذ أو الاعتراض، إذ مثلوا 10% من إجمالي 26 ألفاً و635 مهاجراً ولاجئاً سجلتهم المنظمة الدولية للهجرة بوصفهم عائدين إلى ليبيا خلال ذلك العام.

أضاف التقرير أن 3789 مواطناً سودانياً وصلوا بحراً إلى إيطاليا قادمين من ليبيا، بما يمثل 7% من إجمالي 56 ألفاً و65 وافداً، مما وضع السودانيين في المرتبة الخامسة بين أكبر الجنسيات الوافدة إلى إيطاليا من ليبيا حتى 30 نوفمبر 2025.

كما أشار إلى وصول 17 ألفاً و298 شخصاً بحلول منتصف ديسمبر من العام نفسه إلى اليونان قادمين من طبرق، كان من بينهم 6581 سودانياً، في مؤشر على تحول ليبيا إلى نقطة انطلاق رئيسية للاجئين السودانيين نحو أوروبا.

Post image

اعتراض أكثر من 700 مهاجر قبالة سواحل ليبيا خلال أسبوع

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اعتراض وإعادة أكثر من 700 مهاجر إلى ليبيا خلال أسبوع واحد، فيما تجاوز إجمالي عدد المهاجرين الذين أُعيدوا إلى البلاد منذ بداية عام 2026 أكثر من 2500 شخص.

وأوضحت المنظمة الأممية أن الفترة الممتدة بين 1 و7 مارس شهدت اعتراض أكثر من 700 مهاجر كانوا يحاولون عبور البحر المتوسط انطلاقاً من السواحل الليبية، مشيرة إلى أن من بين إجمالي المعترضين منذ بداية العام 212 امرأة و61 طفلاً.

وتُعد السواحل الليبية جزءاً من مسار الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يُصنّف من أخطر طرق الهجرة في العالم بسبب ارتفاع أعداد الضحايا بين المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وفي السياق نفسه، أعلنت السلطات في شرق ليبيا تنفيذ عدة عمليات اعتراض وإنقاذ لأكثر من 190 مهاجراً بين 4 و9 مارس.

وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لمهاجرين على متن قوارب في عرض البحر محاطين بعناصر يرتدون زياً عسكرياً، خلال عمليات جرت في أوقات مختلفة من النهار والليل، مع الإشارة في تلك المقاطع إلى تواريخ تنفيذ العمليات والجهات المسؤولة عنها.

وقالت رئاسة أركان القوات البحرية في بنغازي، في بيان صدر الاثنين 9 مارس 2026، إن جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ تمكن من إنقاذ مركبين كانا يحملان نحو 70 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة قبالة سواحل مدينة طبرق، قبل تسليمهم إلى الجهات المختصة.

وأوضحت أن هذه العمليات تأتي تنفيذاً لتوجيهات قيادة القوات البحرية بمواصلة مكافحة الهجرة غير النظامية وتأمين السواحل الليبية من مختلف أنشطة التهريب.

وفي عملية أخرى جرت في 6 مارس، أعلن المصدر ذاته أن زورقاً تابعاً للقوات الخاصة البحرية في سرية الجبل الأخضر أنقذ قارب هجرة غير نظامية شمال خليج البمبة كان على متنه 55 مهاجراً من جنسيات مختلفة، جرى تسليمهم لاحقاً إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

كما أُعلن في 5 مارس عن إنقاذ 30 مهاجراً سودانياً بعد تعطل محرك قاربهم في عرض البحر، من بينهم سبع نساء وستة أطفال، حيث تولى زورق تابع لقاعدة طبرق البحرية نقلهم وتسليمهم إلى الجهات المعنية.

وفي 4 مارس، تمكنت القوات البحرية أيضاً من إنقاذ 36 مهاجراً قبالة سواحل طبرق، جرى نقلهم بسلام وتقديم الإسعافات الأولية لهم قبل تسليمهم إلى الجهات المختصة.

Post image

أنصار سيف القذافي يربطون المصالحة في ليبيا بكشف قتلته

أعلن أنصار سيف الإسلام القذافي رهن استمرار مشاركتهم في مسار المصالحة الوطنية في ليبيا بالكشف عن المسؤولين عن اغتياله وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدين أن مسار المصالحة سيتوقف ما لم يتم تحديد الجناة ومن يقف وراءهم.

وقال أنصار القذافي إن زمن المصالحة “انتهى ما لم يتم تقديم المجرمين إلى المحاكمة”، معتبرين أن كشف ملابسات الاغتيال يمثل شرطاً أساسياً لاستئناف أي جهود للمصالحة التي يشرف عليها المجلس الرئاسي الليبي.

وتلا الإعلامي الليبي حمزة التهامي، الموالي للنظام السابق، مساء الاثنين بياناً منسوباً لمؤيدي سيف الإسلام وأنصار الرئيس الراحل معمر القذافي، موجّهاً إلى الليبيين، قال فيه إن اغتيال سيف الإسلام “نسف مسار المصالحة”، مضيفاً أن تجميدها كان يجب أن يُعلن منذ يوم تشييع جثمانه.

وفي الخامس من مارس الحالي، أعلن مكتب النائب العام الليبي الصديق الصور تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في جريمة اغتيال سيف الإسلام، وأصدر أوامر بضبطهم وإحضارهم، بعدما تمكن المحققون من تحديد هوياتهم والمركبات التي استخدموها والطريق الذي سلكوه أثناء تنفيذ الجريمة.

وأشار البيان الذي تلاه التهامي إلى أنه “لا يمكن الحديث عن مصالحة قبل الكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة”، مؤكداً ضرورة معرفة الجهة التي تقف وراء الجريمة، والتي وصفها البيان بأنها “العدو الأول”.

كما اعتبر البيان أن من يمثلون سيف الإسلام في مسار المصالحة لم يعد لهم تمثيل بعد مقتله، مضيفاً أن أي شخص يواصل المشاركة في هذا المسار “لا يمثل إلا نفسه”، ولا علاقة له بأسرة القذافي التي وصفها البيان بأنها “صاحبة وولية الدم الشرعي”.

وتفاعل عدد من أنصار سيف الإسلام على وسائل الإعلام الليبية مع البيان، مطالبين السلطات القضائية بالإسراع في كشف الجناة والجهات التي دعمتهم ووقفت وراء تنفيذ الجريمة.

وخلال العامين الماضيين استضافت عدة مدن ليبية اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية الذي يرعاه المجلس الرئاسي ويدعمه الاتحاد الإفريقي، بهدف عقد مؤتمر وطني جامع للمصالحة في مدينة سرت، إلا أن تلك المساعي واجهت تعثراً بسبب الخلافات السياسية.

وكان الفريق الممثل لسيف الإسلام القذافي قد شارك في اجتماعات المصالحة الوطنية داخلياً وخارجياً، بما في ذلك مراسم اعتماد “الميثاق الوطني للمصالحة” التي نظمها المجلس الرئاسي في يناير الماضي، ويترأس هذا الفريق الشيخ علي أبو سبيحة، رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن منطقة فزان.

وأشار البيان إلى أن أي مشاركة في مسار المصالحة مع أطراف يُشتبه في تورطها في اغتيال سيف الإسلام تُعد “خيانة لدماء الضحايا الذين سقطوا في ليبيا منذ عام 2011″، مؤكداً أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق قبل كشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

وكان سيف الإسلام القذافي يقيم في مدينة الزنتان، الواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر علناً لنحو عشرة أعوام قبل أن يتقدم بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة عام 2021، وتشير مصادر مقربة منه إلى أنه كان يتنقل بين الزنتان وعدد من مدن الجنوب الليبي.

وسبق أن أعلنت “كتيبة أبو بكر الصديق”، وهي إحدى المجموعات المسلحة التي تسيطر على الزنتان، إطلاق سراحه في يونيو 2017 استناداً إلى قانون العفو العام الصادر عن البرلمان، غير أنها أبقته تحت حراستها لسنوات قبل ظهوره عند تقديم أوراق ترشحه للانتخابات.

وفي سياق متصل، دعت “رابطة شباب قبيلة القذاذفة” وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية إلى دعم جهود النائب العام بسرعة وشفافية لضمان القبض على المتهمين وتقديم الأدلة اللازمة لمحاكمتهم.

وحذرت الرابطة من أن أي تقصير أو محاولة لطمس الحقيقة ستواجه بمساءلة قانونية وأخلاقية ووطنية، مؤكدة أنها ستواصل متابعة القضية حتى تحقيق العدالة.

وأثار اغتيال سيف الإسلام حالة من الجدل الواسع في ليبيا، مع تبادل الاتهامات بين أطراف مختلفة، من بينها محسوبون على قبيلته القذاذفة وآخرون من مدينة الزنتان، بشأن ملابسات مقتله والجهات التي تقف وراءه.

Post image

مباحثات مصرية تركية في القاهرة حول ليبيا

احتضنت القاهرة جولة جديدة من المشاورات السياسية بين مصر وتركيا تناولت عددا من الملفات الإقليمية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا، إلى جانب القضايا المرتبطة بالقارة الإفريقية، ولا سيما منطقتي القرن الإفريقي والساحل.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن اللقاءات شملت الجولة الثالثة من المشاورات الثنائية حول الشأن الأفريقي، إضافة إلى الجولة السادسة المخصصة للملف الليبي، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين.

وترأس الوفد المصري في النقاشات الخاصة بالقضايا الإفريقية السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، بينما قاد السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة ليبيا، المباحثات المتعلقة بالوضع الليبي.

وفي المقابل، ترأس الوفد التركي السفير علي أونانير، المدير العام لإدارة شمال وشرق أفريقيا في وزارة الخارجية التركية.

وركزت المشاورات على تقييم التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن سبل دعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها.

كما ناقش الجانبان الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدعم المبادرة التي تقودها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، مؤكدين أهمية تعزيز الحوار بين الأطراف الليبية وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن.

وشدد المسؤولون خلال اللقاء على ضرورة مواصلة التنسيق الدولي والإقليمي بهدف دعم الاستقرار في ليبيا، بما يلبّي تطلعات الشعب الليبي نحو الأمن والتنمية.