Post image

اعتقال وترحيل البكوش يثير تساؤلات حول الإجراءات الرسمية في ليبيا

أفاد الكاتب الصحفي عيسى عبد القيوم بأن المواطن الليبي الزبير البكوش وصل إلى ولاية فرجينيا الأمريكية لمحاكمته بتهمة المشاركة في هجوم بنغازي الذي أدى لمقتل السفير جون كريستوفر ستيفنز قبل نحو 15 عاماً.

وأوضح عبد القيوم، في منشور على “فيسبوك”، أن البكوش كان تابعاً سابقاً لما يُعرف بـ”مجلس شورى ثوار بنغازي”، مشيراً إلى أن بعض المصادر كشفت أن عملية القبض عليه وترحيله جرت من مدينة مصراتة، حيث كان يقيم.

وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايته لم تصدر حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن مكان الاعتقال أو تفاصيل العملية، وما إذا كانت التسليمات تمت عبر إجراءات رسمية أم جرى اختطافه من الشارع.

وبدورها، أكدت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أن واشنطن تسلمت البكوش من دولة أجنبية لم تُذكر، مشيرة إلى أنه سيواجه تهماً تتعلق بالقتل والحرق العمد والإرهاب.

ويعود الهجوم إلى ليلة 11 سبتمبر 2012، عندما اقتحم نحو 20 مسلحاً مزودين ببنادق وقاذفات قنابل بوابة مجمع القنصلية وأضرموا النار في المباني، ما أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي لدى ليبيا آنذاك، كريستوفر ستيفنز.

وكانت قوات أمريكية خاصة قد ألقت في 2014 القبض على مسلح ليبي آخر يشتبه في أنه العقل المدبر للهجمات، يُدعى أحمد أبو ختالة، ونُقل إلى واشنطن للمحاكمة، وتمت إدانته ويقضي حالياً عقوبة السجن.

وتحول هجوم بنغازي إلى قضية سياسية مثيرة للجدل، حيث شكك بعض الجمهوريين في إجراءات الأمن التي وفرتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ووزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون، وكذلك في استجابة الجيش للعنف، وتغيير الرواية الرسمية حول المسؤول عن الهجوم وأسبابه.

Post image

المجلس الأعلى للقضاء: أي تدخلات سياسية تهدد وحدة الجهاز القضائي

حذّر المجلس الأعلى للقضاء من محاولات للمساس بوحدة واستقلال السلطة القضائية، مؤكداً أن خلف هذه المحاولات “أغراض سياسية وشخصية”، في إطار متابعة الأحداث الأخيرة على الساحة القضائية.

وأوضح المجلس في بيان له يوم الجمعة أن هذه المحاولات تتم عبر استخدام أدوات يُحسب وجودها ضمن الشأن الدستوري، بهدف فرض حلول بديلة عن المجلس الأعلى للقضاء، ما يصادر صلاحياته ويهدد وحدة الجهاز القضائي.

وأشار البيان إلى التزام المجلس لأطول فترة ممكنة بأعلى درجات الانضباط، حرصاً على المصلحة العامة ووحدة السلطة القضائية، رغم ما وصفه بـ”التعنت المستمر من بعض الأطراف”، ومحاولاتها فرض واقع قد يؤدي إلى العبث بالجهاز القضائي في مرحلة حساسة من تاريخ البلاد.

وشدد المجلس على أن الوقوف مع وحدة واستقلال السلطة القضائية واجب وطني، مؤكداً أنه الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، وأنه لن يتخلى عن حماية وحدة الجهاز وأعضائه تحت أي ضغوط، داعياً إلى عدم الالتفات لأي قرارات صادرة عن جهات لا تملك الصلاحية القانونية.

واختتم البيان بالتأكيد على تمسك المجلس بوحدة الجهاز القضائي، مشيراً إلى أن التاريخ سيسجل مواقف أعضاء الهيئات القضائية الذين دافعوا عن هذه الوحدة، وأن القضاء الليبي سيظل موحداً.

يُذكر أن رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية وفرع وزارة العدل في سرت نظموا، الأحد الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر مجمع المحاكم والنيابات، لتأكيد الاستقلال التام للمؤسسة القضائية ورفض أي تهديد لوحدتها أو محاولة تقسيمها.

وأشار المشاركون إلى أنهم يتابعون انعكاسات الانقسامات السياسية على الساحة القضائية، مؤكدين التزامهم بالحفاظ على وحدة الجهاز واستقلاله، ودعوا جميع الهيئات القضائية إلى الالتزام بالمجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته الحالية بوصفه الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإدارة شؤون أعضائها، مع إرجاء التعامل مع أي مخرجات تتعلق بالشأن الدستوري إلى حين إقرار دستور دائم للبلاد.

Post image

عائشة القذافي تنعي شقيقها سيف الإسلام بكلمات مؤثرة وفقد عميق

عائشة القذافي، ابنة الزعيم الليبي الراحل، نشرت رثاء مؤثراً لشقيقها سيف الإسلام بعد مقتله، معبرة عن حزنها لفقدان إخوتها ووالدها، ووصفته بأنه كان ركيزة أساسية للعائلة والوطن.

وفي منشور لها عبر منصة “إكس” خلال الساعات الماضية، ذكرت عائشة القذافي أن إخوتها واجهوا الرصاص بصدورهم “وهم واقفون من أجل الوطن”، مشيرة إلى أن ما أصابهم كان ثمناً لمواقفهم، في نبرة تمزج بين الفخر والفقد والألم، ودعت إلى إعادة بناء الوطن كعزاء لشقيقها.

يُذكر أن عائشة القذافي، التي تقيم في سلطنة عمان منذ العام 2011، لم تحضر جنازة شقيقها التي أُقيمت يوم الجمعة في مدينة بني وليد غرب ليبيا، حيث شيع آلاف الأشخاص الجثمان وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور قبيلتي القذاذفة والورفلة.

وأقيمت الصلاة على الجثمان في ساحة مطار بني وليد بعد نقله من مدينة الزنتان، قبل أن يُدفن في مقبرة المدينة.

وقد قتل سيف الإسلام القذافي في عملية اغتيال مثيرة للجدل، وأعلنت العائلة في 3 فبراير وفاته بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين داخل منزله في الزنتان، ما أثار صدمة واسعة في ليبيا وخارجها.

وفتحت النيابة العامة في طرابلس تحقيقاً رسمياً في الحادثة، مؤكدة أن سيف الإسلام قُتل متأثراً بطلقات نارية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة والدوافع وراء الاغتيال.

Post image

الساعدي القذافي: جنازة سيف الإسلام استفتاء على شعبيته

اعتبر الساعدي القذافي أن المشاركة الواسعة في جنازة شقيقه سيف الإسلام تمثل تعبيرا واضحا عن حجم حضوره في الشارع الليبي، واصفا ما جرى بأنه استفتاء شعبي ووطني على شعبيته، وذلك في أول تعليق له عقب مراسم التشييع التي شهدتها مدينة بني وليد.

وفي منشور عبر حسابه على منصة إكس، قال الساعدي القذافي إن الجنازة كانت الأكبر في تاريخ ليبيا، مضيفا أن سيف الإسلام “فاز بالانتخابات وهو ميت”، في إشارة إلى الحشود الكبيرة التي شاركت في وداعه الأخير، مرفقا كلامه بصور وثقت كثافة الحضور.

وشارك آلاف المشيعين، اليوم الجمعة، في مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي، حيث قدموا من مدن ليبية عدة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد ثلاثة أيام من مقتله داخل منزله في مدينة الزنتان جنوب غربي البلاد.

وخلال الجنازة، ردد المشاركون هتافات تندد بعملية الاغتيال، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين فيها.

وتمت مواراة جثمان سيف الإسلام الثرى في مقبرة المناسلة بمدينة بني وليد، إلى جوار قبر شقيقه خميس القذافي، الذي قتل خلال أحداث عام 2011.

وكان سيف الإسلام أعلن في وقت سابق ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ألغيت قبل انطلاقها عام 2021، حيث رأى مراقبون أن عودته إلى المشهد السياسي كانت من بين العوامل التي ساهمت في تعقيد المشهد الانتخابي آنذاك، بالنظر إلى كونه أحد أبرز المرشحين المدعومين من أنصار النظام السابق.

يذكر أن أربعة مسلحين مجهولين كانوا قد اغتالوا سيف الإسلام القذافي مساء الثلاثاء الماضي داخل منزله في مدينة الزنتان، في حادثة لا تزال ملابساتها قيد التحقيق.

 

 

Post image

الولايات المتحدة تعتقل مشتبها في هجوم بنغازي 2012

أعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أن السلطات الأمريكية ألقت القبض على شخص يشتبه في تورطه في الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012، مؤكدة أنه أصبح الآن رهن الاحتجاز داخل الولايات المتحدة تمهيدا لمحاكمته.

وأوضحت بوندي أن المشتبه به، ويدعى الزبير البكوش، سيقدم للمحاكمة بتهم تتعلق بالقتل والحرق العمد وجرائم ذات طابع إرهابي، في إطار التحقيقات المستمرة بشأن الهجوم الذي أودى بحياة أربعة أمريكيين في 11 سبتمبر من ذلك العام.

وكان الهجوم قد أثير حوله في البداية أنه جاء كرد فعل عفوي على احتجاجات، قبل أن تظهر التحقيقات لاحقا أنه عملية مخططة نفذها متشددون، بعضهم مرتبط بجماعات موالية لتنظيم القاعدة.

وبحسب وزارة العدل الأمريكية، يعد البكوش ثالث شخص يواجه ملاحقات قضائية على خلفية هذا الهجوم، حيث يقضي كل من أحمد أبو ختالة ومصطفى الإمام أحكاما بالسجن لفترات طويلة، في حين قتل مشتبه به آخر هو علي العوني الحرزي في غارة جوية بالعراق عام 2015.

ومن جهتها، قالت المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا جانين بيرو إن المتهم يواجه ثماني تهم جنائية، من بينها القتل العمد، ومحاولة القتل، والحرق العمد، والتآمر لدعم أنشطة إرهابية.

ولا يزال هجوم بنغازي ينظر إليه في الولايات المتحدة بوصفه أحد أبرز رموز حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي شهدتها المدينة وليبيا عموما في تلك الفترة، وأدى إلى سلسلة تحقيقات سياسية وأمنية واسعة، تخللتها سجالات حادة في الكونغرس، خاصة خلال فترة تولي هيلاري كلينتون وزارة الخارجية وقبيل ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2016.

Post image

تحقيقات تكشف ملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي

كشفت مصادر ضمن لجنة التحقيق، في تصريحات بثها تلفزيون المسار اليوم الجمعة، تفاصيل جديدة تتعلق بظروف مقتل سيف الإسلام القذافي، مشيرة إلى أنه أصيب بعدد كبير من الطلقات النارية من سلاح آلي من نوع كلاشنكوف، بلغ مجموعها 19 رصاصة.

وبحسب هذه المصادر، جرى تحديد توقيت الوفاة عند الساعة الخامسة وسبع وخمسين دقيقة مساء يوم الثلاثاء الماضي بالتوقيت المحلي، استنادا إلى المعطيات الفنية التي توصلت إليها التحقيقات.

وأفادت المعلومات نفسها بأن القوة المكلفة بتأمين مقر إقامة القذافي غادرت الموقع قبل نحو ساعة ونصف من وقوع الحادثة، في خطوة ما تزال دوافعها غير واضحة حتى الآن، وتخضع لمزيد من التدقيق ضمن مسار التحقيق.

وفي سياق متصل، أوضحت التحقيقات أن سيف الإسلام القذافي كان يستخدم رقما على تطبيق واتس آب مسجلا في صربيا، وذلك وفق الهاتف الذي عثر عليه لاحقا بحوزة مرافقه أحمد العجمي العتري.

كما أكدت المصادر أن المنزل لم يكن يضم أي عامل إفريقي وقت وقوع الحادثة، لافتة إلى أن كاميرات المراقبة الداخلية كانت تعمل بشكل طبيعي، وكانت مرتبطة بهاتف شخص آخر خارج مدينة الزنتان، وصف بأنه من المقربين إلى سيف القذافي.

Post image

مراسم عزاء سيف الإسلام القذافي بحضور جماهيري واسع

شهدت مراسم عزاء سيف الإسلام القذافي حضوراً جماهيرياً واسعاً وإجراءات أمنية مشددة، عقب وصول جثمانه إلى منطقة تينيناي ببلدية بني وليد شمال غربي ليبيا.

وأظهرت صور من المراسم تجمع أعداد كبيرة من المواطنين، حاملين لافتات تحمل صور سيف الإسلام القذافي والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في مشهد يعكس التأثير الرمزي لعائلة القذافي في المنطقة.

وأكد المجلس البلدي في بني وليد، في وقت سابق، استكمال كافة الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم الدفن المقررة يوم الجمعة، مشيراً إلى جاهزية المدينة لاستقبال المعزين وتوفير الأجواء المناسبة لإتمام مراسم العزاء.

ومن جهته، نعى الساعدي معمر القذافي، شقيق سيف الإسلام، الذي قُتل في مدينة الزنتان، موضحاً أن جثمانه سيوارى الثرى في بني وليد إلى جانب قبر شقيقه خميس معمر القذافي.

وأكد الساعدي أن شقيقه “قتل غدرا أثناء صيامه”، داعياً الليبيين إلى الصلاة عليه والالتزام بالنظام العام وعدم الانجرار وراء أي أعمال خارجة عن القانون.

وفي سياق متصل، طالب الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي، يوم الخميس، السلطات القضائية بتحمل مسؤولياتها والإسراع في كشف حقيقة جريمة اغتياله، مؤكداً ضرورة التعامل مع القضية بحيادية تامة والكشف عن الحقائق دون أي تأثيرات أو ضغوط.

Post image

لجنة عليا للمصالحة تعقد أول اجتماعها بليبيا بتوجيه من المشير حفتر

عقدت اللجنة العليا للمصالحة الوطنية وعودة النازحين في ليبيا اجتماعها الأول رسمياً، بحضور رئيسها وأعضائها، وذلك بتوجيهات مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير أركان خليفة حفتر، وبمتابعة من نائبه الفريق أول ركن صدام حفتر.

وناقش الاجتماع، وفق ما أوردته “الأنباء الليبية”، حزمة من الإجراءات والتدابير المخطط تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

وتهدف هذه الخطوات، بحسب بيان الاجتماع، إلى خدمة “مصلحة الوطن والمواطن” والإسهام في دعم مسار المصالحة الوطنية و”لمّ الشمل” و”رأب الصدع” بين مختلف فئات وشرائح المجتمع الليبي.

وأكد الحضور على أهمية العمل “بجدية وتنظيم” لتحقيق الغايات الأساسية للجنة، والتي تتمحور حول تعزيز وحدة النسيج الاجتماعي وترسيخ قيم التعايش السلمي ودعم الاستقرار المجتمعي.

وربط الأعضاء بين نجاح هذه المهام والمرحلة الحالية التي تشهدها البلاد، والوصفها بمرحلة “الأمن والاستقرار والتنمية”.

وشدد أعضاء اللجنة أيضاً على ضرورة إجراء تنسيق وثيق مع “الجهات ذات العلاقة”، ووضع آليات عمل واضحة لمعالجة ملفات المصالحة وضمان عودة النازحين إلى ديارهم.

وأكدوا أن هذه الآليات يجب أن تقوم على أسس وطنية تراعي مبادئ العدالة الاجتماعية وتحفظ كرامة جميع المواطنين الليبيين دون استثناء.

Post image

ليبيا وتركيا تبحثان عودة الشركات التركية وتعزيز الربط الجوي

وزير المواصلات والمستشار المالي بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية محمد سالم الشهوبي بحث مع السفير التركي لدى ليبيا غوفين بيجيتش تعزيز التعاون الثنائي ودفع الشراكة في مجالات النقل والتنمية والإعمار.

وجاء ذلك خلال لقاء رسمي ركّز على متابعة تنفيذ مخرجات ومحاضر اجتماعات اللجنة الليبية–التركية المشتركة، حيث ناقش الجانبان آليات عودة الشركات التركية إلى السوق الليبية، واستئناف مشاركتها في تنفيذ مشاريع الإعمار والتنمية بمختلف المناطق، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل في القطاعات الحيوية ودعم جهود إعادة البناء.

كما تناول الاجتماع سبل زيادة عدد الرحلات الجوية إلى المطارات الليبية، وبحث تيسير تشغيل رحلات جوية مباشرة بين الخطوط الجوية التركية ومطار سبها الدولي، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع النقل الجوي، وتعزيز الربط الإقليمي، خاصة مع مناطق الجنوب الليبي.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك، والعمل المتكامل لتحويل التفاهمات والاتفاقات إلى خطوات عملية ملموسة، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين، ويسهم في دعم جهود التنمية والاستقرار داخل ليبيا.

Post image

مجلة فرنسية تكشف تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي وتحلل تراثه السياسي المتنازع عليه

كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية في تقرير مطول، أمس الأربعاء، تفاصيل جديدة حول اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي وظروفه، مشيرة إلى أن غياب أي جهة تعلن المسؤولية فتح الباب أمام “سيل من التكهنات” في مشهد من الغموض كان نجل العقيد على دراية به.

ورصدت المجلة تطور حياة عائلة القذافي بعد مقتل سيف الإسلام في مدينة الزنتان، موضحة أنه بعد رحيل إخوته معتصم بالله وخميس وسيف العرب، تشتت شمل العائلة، وبقي هو وحده الراغب في لعب دور سياسي.

وقد تبنى هذا التصور من رأوا أن اسم “القذافي” لا يزال مؤثراً في ليبيا بعد 15 عاماً من سقوط النظام.

وأشارت المجلة إلى أن شخصيات من النخبة السابقة لعام 2011 استثمرت في صورة سيف الإسلام الإصلاحية، وقادت حملة علاقات عامة محسوبة له.

ووصفته بـ”الرمز” الذي اغتيل في 3 فبراير، عندما اقتحم أربعة رجال مكان إقامته رغم حمايته الرسمية من عناصر كتيبة “أبو بكر الصديق”.

وكشفت تفاصيل جديدة عن طريقة الاغتيال، حيث أقدم المنفذون على قتله ثم وضعوا جثته في صندوق شاحنة “تويوتا” في خطوة اعتبرتها المجلة محاولة “لتوثيق الجريمة ونيل شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي”، قبل أن يختفوا فجأة.

وتناول التقرير الحالة النفسية لسيف الإسلام بعد فترة اعتقاله عام 2012، واصفاً إياها بـ”نوع من متلازمة ستوكهولم”، حيث بات ينظر إلى خاطفيه كحماة له.

ونقلت عن مقربين قولهم إنه عانى من صدمة نفسية عميقة، وكان يبدو “أحياناً منعزلاً، وأحياناً مرتبكاً خلال ظهوره النادر”.

وأبرزت المجلة محاولته الفاشلة للترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021، والتي رأت فيها انعكاساً لحجم الاضطراب السياسي في البلاد وحالته النفسية.

كما نقلت عن مشارك في اجتماع السلام في داكار عام 2018 قوله إن بعض الحضور شعروا “بالرعب من وجوده”، مما أتاح التفاوض على مكاسب سياسية.