Post image

جلسة مغلقة لمجلس النواب في بنغازي برئاسة عقيلة صالح

مجلس النواب الليبي باشر، اليوم الثلاثاء، عقد جلسة رسمية بمقره في مدينة بنغازي، برئاسة رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح، وبحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري.

وأوضح الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الجلسة ستُعقد بصورة مغلقة، دون الكشف عن تفاصيل جدول أعمالها.

وكان مجلس النواب قد صوّت، الإثنين، لصالح قرار استكمال تعيينات مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في خطوة تتعلق بالمسار الانتخابي المرتقب في البلاد.

كما وافق المجلس خلال جلسة سابقة على مشروع قانون تعديل جدول مرتبات منتسبي القوات المسلحة، المُحال من نائب قائد “القيادة العامة” الفريق ركن صدام حفتر، والذي ينص على زيادة رواتب العسكريين في مختلف أنحاء ليبيا، متضمناً رفعاً بنسبة 150 في المائة لمرتبات الشهداء والأسرى والمفقودين وجرحى العمليات الحربية.

وفي السياق ذاته، قرر مجلس النواب إرجاء مناقشة الميزانية المطلوبة من مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والخاصة بإجراء الاستحقاق الانتخابي، إلى جلسة اليوم الثلاثاء.

Post image

باشاغا يُشيد بالدور الروسي ويُقلّل من التأثير الأمريكي في ليبيا

فتحي باشاغا، رئيس الوزراء الليبي السابق، أشاد بدور روسيا في المشهد الليبي، معتبراً أنها أصبحت أكثر فاعلية في دعم مساعي البعثة الأممية لتثبيت وقف إطلاق النار، مستندة إلى تاريخ طويل من التعاون عزز حضورها مؤخراً.

وأوضح باشاغا أن الولايات المتحدة تتعامل مع الملف الليبي من زاوية إدارة المخاطر، مع تركيزها على مكافحة الإرهاب وتقليص دائرة الخصوم، الأمر الذي يحدّ من تدخلها السياسي المباشر.

وأضاف أن الجامعة العربية تقدم دعماً للمسارات الأممية، إلا أن إمكانياتها تبقى محدودة في ظل انشغالها بقضايا إقليمية كبرى، مثل الأوضاع في غزة والسودان والصومال واليمن، في حين يواصل الاتحاد الإفريقي تركيزه على ملف المصالحة الوطنية، رغم بطء خطواته، مع توقعه أن يحظى مسار البعثة الأممية بدعم الليبيين.

وفي ما يتعلق بالحوار المهيكل، أكد باشاغا أن البعثة الأممية تسعى إلى الحفاظ على الحيادية في اختيار المشاركين، من خلال مقاربة تقوم على أربعة مسارات رئيسية تشمل الحكم المحلي، والحوار الأمني، والحوار الاقتصادي، والمصالحة الوطنية، إلى جانب العمل على بلورة برنامج للحكومة المقبلة، واعتبر أن المؤشرات الأولية لهذا المسار تبدو واعدة، رغم عدم رضا جميع الأطراف الليبية عنها.

وحذّر باشاغا من مخاطر استمرار تعطيل الانتخابات، مشيراً إلى أن الوضعين الأمني والسياسي في ليبيا يظلان قابلين للانفجار والانزلاق نحو الفوضى، في ظل تهديدات إرهابية قريبة من الحدود، داعياً البعثة الأممية إلى تسريع خطواتها لتفادي تفاقم الأزمة.

وفي سياق متصل، خيّم الحزن على المشهد الليبي عقب الإعلان عن مقتل رئيس أركان القوات المسلحة الليبية، الفريق محمد الحداد، ومرافقيه في حادث مأساوي وقع في تركيا، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط الرسمية والشعبية، وفتح باب الحداد على شخصية ارتبط اسمها بمحطات حساسة داخل المؤسسة العسكرية.

وعلى إثر الحادث، توالت بيانات التعزية من داخل ليبيا وخارجها، إذ أعربت سوريا عن تعازيها في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين، مؤكدة عمق روابط الأخوة بين البلدين، كما قدّم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تعازيه إلى حكومة وشعب ليبيا، معرباً عن تعاطفه مع أسر الضحايا.

وبدوره، قدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه خلال اتصال هاتفي مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، مؤكداً تضامن تركيا الكامل مع ليبيا.

كما نعى وزير الدفاع التركي يشار غولر الضحايا بأسمائهم، وهم الفريق أول ركن محمد الحداد، والفريق ركن الفيتوري غريبيل، والعميد محمود جمعة القطيعي، ومحمد العصاوي، والمصور محمد عمر أحمد محجوب.

ووقع الحادث مساء الثلاثاء الماضي أثناء عودة الضحايا من زيارة رسمية إلى أنقرة، حيث أعلنت حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية الحداد الرسمي في عموم البلاد لمدة ثلاثة أيام، فيما باشرت نيابة أنقرة فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة.

وفي موازاة ذلك، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة أن ليبيا تدخل مرحلة جديدة في علاقاتها الخارجية، بعد سنوات من الصراعات التي أثقلت كاهل البلاد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تموضع ليبي أكثر ثقة، واستعادة دور فاعل على الساحة السياسية الإقليمية والدولية.

Post image

احتجاجات في طرابلس ومصراتة تضغط على حكومة الدبيبة

تشهد مدن طرابلس ومصراتة وعددا من مناطق غرب ليبيا حراكا شعبيا متصاعدا، في ظل موجة احتجاجات تعكس تنامي السخط العام على الأوضاع المعيشية والخدمية، وتضع حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة أمام مأزق سياسي متجدد.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق انسداد سياسي مستمر منذ تعثر الاستحقاق الانتخابي الذي كان مقررا في ديسمبر 2021، وهو ما أفضى إلى بقاء الأجسام التنفيذية والتشريعية في مواقعها دون تفويض انتخابي مباشر، الأمر الذي عمق حالة الاحتقان داخل الشارع الليبي.

وبينما انطلقت التحركات بدوافع معيشية، على خلفية ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع الخدمات الأساسية، سرعان ما اتخذت طابعا سياسيا واضحا، مع رفع شعارات تطالب برحيل الحكومة منتهية الولاية، وتحميلها مسؤولية الإخفاق في تنفيذ تعهداتها، وعلى رأسها تنظيم الانتخابات وتحسين الظروف الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن هذا التداخل بين المطلب الخدمي والسياسي يعكس حالة إنهاك عام من إدارة المرحلة الانتقالية، حيث باتت الأزمات اليومية مرتبطة، في نظر المحتجين، بغياب المساءلة واستمرار الفساد وطول أمد الحكم المؤقت.

وتكتسب الاحتجاجات أهمية إضافية لكونها خرجت من مدن كانت تعد من أبرز مناطق النفوذ الاجتماعي للحكومة، ما يشير إلى تراجع واضح في رصيدها الشعبي.

ويذهب محللون إلى أن هذا التحول لا يمكن اعتباره حدثا عابرا، بل مؤشرا على اهتزاز الثقة التي تأسست عليها الحكومة عند تشكيلها، حين قدمت باعتبارها سلطة انتقالية مهمتها الأساسية توحيد المؤسسات وتهيئة البلاد للانتخابات.

وفي هذا السياق، أعادت الاحتجاجات طرح سؤال الشرعية بقوة، في ظل تزايد الرفض الشعبي لاستمرار حكومة منتهية الولاية دون أفق زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية.

ولا يقتصر هذا الرفض على السلطة التنفيذية، بل يمتد ليشمل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اللذين يحملهما المحتجون مسؤولية التعطيل المتبادل والفشل في التوصل إلى توافق سياسي يمهّد لإجراء الانتخابات.

وأصبحت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مطلبا مركزيا يوحد خطاب الغضب الشعبي، باعتبارها المخرج الوحيد من حالة السيولة السياسية.

ويؤكد متابعون أن تعثر هذا المسار أسهم في توسيع الفجوة بين الشارع والنخب الحاكمة، ورسخ قناعة بأن إطالة أمد المرحلة الانتقالية باتت تخدم مصالح سياسية ضيقة.

Post image

تباين داخل مجلس النواب حول طريقة التصويت على استكمال مفوضية الانتخابات

شهدت جلسة مجلس النواب، المنعقدة اليوم الإثنين، سجالا علنيا بين رئيس المجلس عقيلة صالح والنائب عزالدين قويرب، على خلفية الخلاف بشأن آلية التصويت المعتمدة لاستكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وخلال الجلسة، اعترض النائب قويرب على طريقة التصويت المطروحة، منتقدا ما وصفه بأسلوب غير واضح، ومطالبا بفتح باب النقاش حول القرارات المطروحة بدل تمريرها بشكل سريع، وفق ما أظهره البث المباشر لأعمال الجلسة.

وفي رده على الاعتراض، عرض رئيس مجلس النواب إعادة عملية التصويت، إلا أن قويرب تمسك بمطلبه الداعي إلى مناقشة البند محل الخلاف قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.

ومن جانبه، اعتبر عقيلة صالح أن التشكيك في آلية التصويت الخاصة باستكمال مجلس المفوضية يفتح الباب أمام إعادة النظر في آليات شغل المناصب السيادية الأخرى، وفق ما نص عليه اتفاق أبو زنيقة، قبل أن يعلن حسم النقاش وإنهاء الجدل داخل الجلسة.

ويأتي هذا الخلاف في وقت يشهد فيه ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أهمية متزايدة، نظرا لدوره المحوري في أي مسار انتخابي مرتقب، وسط استمرار الانقسام السياسي وتباين المواقف داخل البرلمان.

Post image

القاهرة تشدد على وحدة ليبيا وترفض أي مسار يقود إلى التقسيم

جددت مصر تأكيدها على موقفها الثابت من الأزمة الليبية، معتبرة أن وحدة الأراضي الليبية تمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي محاولات أو أطروحات تمس بهذا المبدأ تعد مرفوضة بشكل كامل.

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن القاهرة ترفض بصورة قاطعة أي سيناريوهات تؤدي إلى تقسيم ليبيا، محذرا من أن مثل هذه الطروحات لا تهدد استقرار ليبيا فحسب، بل تمس الأمن القومي المصري وتنعكس سلبا على أمن المنطقة ككل.

وأوضح عبد العاطي أن مصر، انطلاقا من موقعها كدولة جوار مباشر، تنتهج سياسة تقوم على الانفتاح والتواصل مع مختلف الأطراف والمؤسسات الليبية في الشرق والغرب، دون إقصاء، بهدف دعم مسار الاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة، بعيدا عن الاستقطاب أو الانحياز.

وأشار وزير الخارجية إلى أن هذا النهج يترجم عمليا عبر حضور دبلوماسي مصري فاعل داخل ليبيا، يتمثل في السفارة المصرية في طرابلس والقنصلية العامة في بنغازي، حيث تواصل البعثات الدبلوماسية التنسيق المباشر مع المسؤولين الليبيين ومتابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب.

وفي الإطار الإقليمي والدولي، لفت عبد العاطي إلى مشاركة ليبيا في الاجتماع الوزاري الإفريقي–الروسي، معتبرا أن هذا الانخراط يعكس أهمية عودة ليبيا إلى محيطها الطبيعي إقليميا ودوليا.

وأكد دعم مصر لأي خطوات من شأنها تعزيز حضور ليبيا على الساحة الدولية، بما يخدم مصالح شعبها ويحافظ على سيادتها.

كما شدد الوزير على أن الموقف المصري من ليبيا يتقاطع مع رؤيته تجاه السودان، موضحا أن محاولات تقسيم الدولتين تمثل مخاطر متشابهة على الأمن القومي المصري.

 

Post image

الملف الليبي في صدارة اتصال مصري–مغربي وسط تنسيق إقليمي متزايد

تصدر الوضع في ليبيا جدول المشاورات السياسية بين مصر والمغرب، خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري مع نظيره المغربي، في إطار التنسيق الدوري بين البلدين حول القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتركزت المباحثات على سبل تعزيز العلاقات المصرية المغربية، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده في الآونة الأخيرة، إلى جانب بحث الاستعدادات الجارية لعقد اللجنة المشتركة للتنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بما يرسخ طابعا مؤسسيا للتعاون السياسي والاقتصادي بين القاهرة والرباط.

وحظي الملف الليبي بحيز بارز في النقاش، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول تطورات الأزمة الليبية، في سياق أوسع شمل عددا من القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق لدعم الاستقرار في ليبيا، والحفاظ على وحدة مؤسساتها، باعتبار ذلك عنصرا أساسيا للأمن الإقليمي.

وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف القاهرة الثابت من الأزمة الليبية، مشددا على أن وحدة ليبيا تمثل خطا أحمر لا يمكن المساس به، وأن أي محاولات لتقسيم البلاد تعد تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري وللاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن مصر تعتمد نهجا يقوم على الانفتاح والتواصل مع مختلف الأطراف الليبية في الشرق والغرب، دعما لمسار سياسي شامل يفضي إلى تسوية مستدامة.

وأشار الوزير المصري إلى استمرار الحضور الدبلوماسي لبلاده داخل ليبيا، من خلال السفارة في طرابلس والقنصلية العامة في بنغازي، بما يعكس التزام القاهرة بمتابعة التطورات عن قرب، والتنسيق مع المسؤولين الليبيين، ودعم جهود إعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

ويأتي هذا الاتصال في إطار حراك دبلوماسي إقليمي أوسع، تسعى من خلاله القاهرة والرباط إلى توحيد الرؤى إزاء القضايا العربية والإفريقية، وفي مقدمتها الأزمة الليبية، بما يعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية قائمة على وحدة الدول وسيادتها.

Post image

النيابة العامة تحبس موظفين سابقين في الصحة للتحقيق في سوء تصرف بأموال كورونا

أصدرت النيابة العامة قراراً بحبس مراقب مالي سابق ومراجع داخلي سابق بوزارة الصحة احتياطياً على ذمة التحقيق.

وتأتي هذه الخطوة على خلفية شبهات جنائية تتعلق بسوء التصرف في أموال عامة خصصت لمجابهة جائحة فيروس كورونا خلال العام 2020.

وأفاد مكتب النائب العام بأن نائب النيابة باشر إجراءات بحث وتحقيق دقيقة للتحقق من انتظام الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بصرف مبلغ مالي ضخم قدره 86 مليونا و404 آلاف و95 ديناراً، كان مخصصاً لدعم جهود الدولة في مواجهة الجائحة.

وكشف التحقيق الأولي – وفق البيان الرسمي – عن إساءة المتهمين استعمال سلطتهما الوظيفية، حيث أجازا صرف هذا المبلغ لصالح شركات لم تُكلف رسمياً أو تعهد إليها بأي أعمال تتعلق بتوريد معدات أو مستلزمات طبية تخدم الغرض المخصص من أجله التمويل.

وبناءً على هذه النتائج، قررت النيابة العامة حبس المتهمين احتياطياً، مع توجيهها بملاحقة بقية المتورطين المحتملين في الواقعة، وذلك في إطار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد جميع المسؤولين.

وتأتي هذه التطورات القضائية في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في البلاد حراكاً احتجاجياً متصاعداً.

حيث نظم عاملون في الوزارة والجهات التابعة لها خلال الفترة الماضية عدة وقفات احتجاجية، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة عن فترة ذروة جائحة كورونا، خاصة العاملين في مراكز العزل والفلترة، ووحدات الرقابة الصحية، والمختبرات المرجعية.

وكانت وزارة الصحة قد أصدرت بياناً سابقاً أعربت فيه عن تأييدها الكامل لمطالب المحتجين المشروعة، مؤكدة أنها اتخذت كافة الإجراءات الإدارية اللازمة لصرف هذه المستحقات، بما في ذلك مخاطبة الجهات المختصة لتخصيص الاعتمادات المالية المطلوبة.

كما شددت الوزارة في بيانها على دعمها لحق العاملين في التعبير السلمي عن مطالبهم، داعية في الوقت نفسه جميع الجهات المعنية إلى الإسراع في إجراءات صرف المستحقات المتأخرة في أقرب وقت ممكن، لإنصاف العاملين الذين تحملوا أعباءً استثنائية خلال فترة الجائحة.

Post image

لقاء برلماني في بنغازي يناقش أوضاع وتحديات مدارس الجاليات الأجنبية

التقى يوسف إبراهيم العقوري، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي، يوم الأربعاء، بممثلي عدد من مدارس الجاليات الأجنبية العاملة في مدينة بنغازي، في لقاء خُصص لمناقشة أوضاع العملية التعليمية والتحديات التنظيمية التي تواجه هذه المؤسسات.

وضمّ اللقاء، الذي جرى بمقر اللجنة، ممثلي المدارس الهندية، والباكستانية، والسودانية، والمصرية، والأوروبية، والفلبينية، والبريطانية.

وناقش الحضور سبل تعزيز التنسيق بين هذه المدارس والجهات الرسمية المختصة، بالإضافة إلى التحديات العملية المرتبطة بسير العملية التعليمية، والإجراءات القانونية والتنظيمية التي تحكم عمل مدارس الجاليات داخل الأراضي الليبية.

وركّز المجتمعون خلال اللقاء على آليات تنظيم عمل هذه المدارس بما يضمن الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها، وبما يحقق استقراراً تعليمياً يخدم الطلبة وأسرهم، ويعزز جودة التعليم المقدّم لأبناء الجاليات الأجنبية المقيمة في البلاد.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، خلال الاجتماع، على الأهمية البالغة للدور الذي تضطلع به المدارس الأجنبية في تلبية احتياجات الجاليات التعليمية.

وشدد على ضرورة التزام هذه المؤسسات بالضوابط التعليمية والإدارية الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، بما يسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة التعليمية وضمان المصلحة الفضلى للطلبة.

وشهد اللقاء تبادلاً موسعاً لوجهات النظر حول سبل تطوير البيئة التعليمية لهذه المدارس، وتعزيز قنوات التواصل الفعال مع المؤسسات الرسمية، ودعم التعاون الإيجابي والبناء بما يرسخ الاستقرار التعليمي في مدينة بنغازي ويخدم مصالح جميع الأطراف.

ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي للملفات ذات البعد الدولي، وإهتمامها المستمر بدعم أوجه التعاون الثقافي والتعليمي، وذلك ضمن اختصاصاتها البرلمانية.

كما يعكس هذا الحرص التوجّه العام لمجلس النواب نحو تنظيم ودعم هذا القطاع الحيوي الذي يخدم شرائح مهمة من المقيمين على الأراضي الليبية.

Post image

ترحيل 49 مهاجراً مصرياً عبر منفذ أمساعد في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية

نفذ فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في مدينة البيضاء، تحت الإشراف المباشر لمدير الفرع ووفقاً لتوجيهات رئيس الجهاز، عملية ترحيل 49 مهاجراً غير شرعي من الجنسية المصرية عبر منفذ أمساعد البري، وقد تم تنفيذ العملية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة كاملة.

وأوضح مكتب الإعلام الأمني، في بيانه التفصيلي، أن قائمة المترحلين شملت ثلاث فئات رئيسية: ثلاث حالات مصابة طبياً، وواحد وثلاثين مهاجراً صدرت بحقهم قرارات إبعاد نهائية من النيابة العامة، وسبعة مهاجرين ضبطوا لدخولهم الأراضي الليبية بطرق غير قانونية، وكان من بينهم امرأتان وستة أطفال تم ضبطهم أثناء ممارسة التسول داخل المدينة.

وأشار المكتب إلى أن هذه الإجراءات ليست معزولة، بل تأتي في إطار الجهود المستمرة والمتواصلة التي يبذلها الجهاز لتنظيم أوضاع الوافدين ومكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بكافة أشكالها.

كما تُعَدُّ هذه الإجراءات ضرورية لضمان الالتزام التام بالقوانين واللوائح الليبية النافذة، مما يعكس حرص الدولة الأكيد على حفظ الأمن العام والاستقرار الوطني.

وتواجه ليبيا، نتيجة موقعها الجغرافي الاستراتيجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، تحديات كبيرة وممتدة في مجال الهجرة غير الشرعية، حيث تُعد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

ومن هذا المنطلق، تسعى السلطات الليبية المعنية جاهدة، عبر سلسلة عمليات الترحيل المنظمة وبرامج تنظيم أوضاع المقيمين الوافدين، إلى تعزيز السيطرة على التدفقات البشرية غير النظامية.

وتهدف هذه الجهود في مجملها إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات ضبط الأمن الوطني من جهة، وحماية حقوق المهاجرين والمعاملة الإنسانية لهم في إطار القانون من جهة أخرى.

Post image

إعادة مهاجرين قسراً إلى ليبيا.. مالطا تفتح منطقة إنقاذها 16 مرة

صحيفة مالطية كشفت تفاصيل جديدة عمّا وصفته بـ”تواطؤ سلطات فاليتا مع خفر السواحل الليبي” في التعامل مع قوارب المهاجرين، عبر منعهم من الوصول إلى أوروبا وإعادتهم قسراً إلى ليبيا.

وأفادت جريدة “تايمز أوف مالطا”، نقلاً عن مصدر يتتبع مسارات الهجرة عبر البحر المتوسط، بأن مالطا سمحت لسفن خفر السواحل الليبية بدخول منطقة البحث والإنقاذ التابعة لها 16 مرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو، تلقت منطقة البحث والإنقاذ المالطية 242 نداء استغاثة، شملت أكثر من عشرة آلاف شخص، إلا أن أرشيف الهجرة أكد أن السلطات المالطية استجابت لحالتين فقط، أي بنسبة تقل عن 1%.

وفي المقابل، سجلت زيادة ملحوظة في عمليات “الصد القسري” لقوارب المهاجرين باتجاه ليبيا، إذ سمحت مالطا للسفن الليبية بدخول منطقة إنقاذها 16 مرة، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد المسجل خلال النصف الأول من العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 800 شخص أُعيدوا قسراً إلى ليبيا، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الحقوقية الموجهة إلى خفر السواحل الليبي، ويحظى أرشيف الهجرة في مالطا بدعم عدد من المنظمات، من بينها مركز تنسيق الإنقاذ البحري المدني ومؤسسة حقوق الإنسان.

وسلط نشطاء الضوء على حادثة وقعت في فبراير الماضي، حين تلقت منظمة “هاتف الإنذار” مكالمة استغاثة من قارب يبعد نحو 32 ميلاً بحرياً جنوب مالطا، قبل أن ينقطع الاتصال به بعد وقت قصير.

وأوضحت المنظمة أنها حاولت دون جدوى الحصول على معلومات بشأن القارب، ولم تتلق أي رد من مركز تنسيق الإنقاذ في مالطا على مدار يومين.

وبعد ذلك، أكدت المنظمة اعتراض 43 شخصاً داخل منطقة البحث والإنقاذ المالطية وإعادتهم قسراً إلى ليبيا، ووصف النشطاء معدل استجابة مالطا لنداءات الاستغاثة بأنه “تخلٍ متعمد عن واجبها في إنقاذ الأشخاص الذين يواجهون الخطر في منطقتها البحرية”، مؤكدين أن المهاجرين المعادين إلى ليبيا يواجهون عنفاً ممنهجاً.

وتحدثت الصحيفة عن أوضاع قاسية يتعرض لها المهاجرون في مراكز الاحتجاز الليبية، تشمل القتل غير القانوني والتعذيب، وأشكالاً مختلفة من العنف والاحتجاز التعسفي، إضافة إلى الاغتصاب والعنف الجنسي والجنساني، والاسترقاق والعمل القسري والابتزاز والاستغلال.

وأظهرت بيانات أرشيف الهجرة، التي نُشرت في وقت سابق من العام، أن عمليات إنقاذ المهاجرين التي نفذتها القوات المسلحة المالطية تراجعت بنسبة 90% في السنوات التي أعقبت توقيع فاليتا اتفاقية سرية لتنسيق الهجرة مع ليبيا، في مقابل ارتفاع عمليات الاعتراض التي نفذتها الميليشيات الليبية بنسبة بلغت 230%.