Post image

مجلس الدولة الليبي يتجه لتسمية رئيس جديد لمفوضية الانتخابات

يتجه المجلس الأعلى للدولة إلى عقد جلسة، اليوم الاثنين، بمقره في العاصمة طرابلس، لاختيار رئيس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات السياسية مع مجلس النواب بشأن إدارة المفوضية وآلية شغل المناصب السيادية.

وتأتي هذه الخطوة عقب قرار أصدره مجلس النواب، الأسبوع الماضي، يقضي باستكمال مجلس إدارة المفوضية، وهو ما قوبل برفض من مجلس الدولة الذي اعتبر القرار مخالفا للإجراءات القانونية والتفاهمات السياسية القائمة بين المجلسين.

ويرى مجلس الدولة أن الاتفاق المبرم بين الطرفين ينص على تغيير كامل لإدارة المفوضية، وليس الاكتفاء باستكمالها.

ودعت رئاسة مجلس الدولة أعضاءها إلى حضور الجلسة استنادا إلى اتفاق بوزنيقة، الذي جاء ثمرة حوارات سياسية بين مجلسي النواب والدولة خلال عامي 2020 و2021 حول تقاسم المناصب السيادية.

وينص الاتفاق على توزيع تلك المناصب وفق مبدأ المحاصصة بين الأقاليم الثلاثة، مع إدراج منصب رئاسة المفوضية ضمن حصة مجلس الدولة.

وفي هذا السياق، قالت عضو مجلس الدولة أمينة المحجوب إن تحرك المجلس يندرج في إطار الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع مجلس النواب، مؤكدة أن مجلس الدولة أوفى بتعهداته، في حين خالف مجلس النواب تلك التفاهمات باتخاذه قرارا منفردا.

وأوضحت أن الآلية المتفق عليها تقضي بإحالة مجلس الدولة سبعة أسماء إلى مجلس النواب، ليتم التصويت عليها وإعادة ثلاثة أسماء لاختيار رئيس المفوضية من بينها، إلا أن مجلس النواب تجاوز هذه الآلية باختيار أسماء جديدة دون تنسيق.

وبحسب الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، يشترك مجلسا النواب والدولة في تعيين شاغلي المناصب السيادية، ومن بينها محافظ المصرف المركزي، والنائب العام، ورئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. غير أن الخلافات المستمرة حالت دون تنفيذ هذه التفاهمات، ما دفع البعثة الأممية سابقًا إلى رعاية حوارات بوزنيقة دون أن تترجم نتائجها بالكامل على أرض الواقع.

وعادت المفوضية إلى واجهة الجدل مجددا مع إعلان خريطة الطريق الأممية، التي كشفت عنها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس الماضي، والتي نصت على إعادة تشكيل مجلس المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية كخطوة أولى نحو استحقاقات انتخابية جديدة.

وعلى إثر ذلك، اتفق مجلسا النواب والدولة في أكتوبر الماضي على البدء بتسمية شاغلي المناصب السيادية، مع إعطاء أولوية للمفوضية.

وفي بيان متلفز، حمل رئيس مجلس الدولة محمد تكالة مجلس النواب مسؤولية تعطيل تغيير إدارة المفوضية، متهما إياه باتخاذ إجراءات أحادية، كما وجه اتهامات لرئيس المفوضية عماد السائح بعرقلة الاستفتاء على مشروع الدستور المنجز عام 2017.

وفي المقابل، رفض رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الدعوات إلى تغيير رئيس المفوضية، معتبرا أن إدارة المفوضية الحالية تمتلك الخبرة اللازمة، ومشيرا إلى نجاحها في تنظيم الانتخابات البلدية الأخيرة.

كما رأى أن تنفيذ اتفاق بوزنيقة يجب أن يتم بشكل كامل أو الإبقاء على الوضع القائم إلى حين تجاوز المرحلة الحالية، متسائلا عن دوافع تغيير إدارة المفوضية في هذا التوقيت، خاصة مع تأكيد المفوضية جاهزيتها لإجراء الانتخابات خلال الأشهر المقبلة.

ومن جهتها، نفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن تكون سببا في تعطيل الاستفتاء الدستوري، مؤكدة أنها لم تتسلم النسخة المعدلة من مشروع الدستور.

وأوضحت، في بيان لها، أن تعثر الاستفتاء يعود إلى الخلافات السياسية وعدم معالجة المواد الخلافية منذ صدور قانون الاستفتاء عام 2018، مؤكدة استعدادها لتنفيذ الاستحقاق فور توفر توافق سياسي.

ومع احتدام الخلاف بين المجلسين، أعادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التذكير بإمكانية طرح آلية بديلة في حال فشل مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق.

وكانت المبعوثة الأممية حذرت، في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، من أن استمرار الانقسام وغياب الثقة يعرقلان أي تقدم نحو انتخابات ذات مصداقية، مؤكدة أن إعادة تشكيل المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية يمثلان أولوية لا تحتمل مزيدًا من التأج

Post image

عام على عودة ليبيا إلى دوائر الاهتمام الأميركي

مع اقتراب مرور عام على تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، تتزايد المؤشرات على إعادة تموضع واشنطن في الملف الليبي، عبر مقاربة تمزج بين الضغط السياسي والانخراط الاقتصادي، وبأسلوب يتجاوز الأطر التقليدية التي قادتها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية.

وخلال الفترة الأخيرة، بعث الرئيس الأميركي برسائل سياسية لافتة، كان أبرزها برقية التهنئة التي وجّهها إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي بمناسبة ذكرى الاستقلال، حيث عبر فيها عن تطلع بلاده إلى رؤية ليبيا مستقرة وموحدة وقادرة على تجاوز الانقسامات الداخلية، كما شدد على ضرورة انخراط مختلف القيادات الليبية في مسار سياسي جامع يضع حدًا للعنف المستمر.

ولم يغب البعد الاقتصادي عن الخطاب الأميركي، إذ أكدت إدارة ترامب دعمها لتعزيز التعاون مع الشركات الأميركية وفتح آفاق استثمارية جديدة، بما يحقق مصالح متبادلة ويعود بالنفع على الشعبين الليبي والأميركي.

وأعاد هذا الحراك إلى الواجهة تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه ليبيا، خاصة مع تنامي الدور الذي يلعبه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، في تحريك ملفات سياسية واقتصادية حساسة.

واستقطبت الأنظار زيارة قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) إلى طرابلس ولقاءاته مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، إلى جانب اجتماعاته مع قيادات في القوات المسلحة الليبية، من بينهم المشير خليفة حفتر ونجلاه، في تحركات عدت مؤشرا على انخراط أميركي متوازن مع أطراف الصراع.

ويرى رئيس منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية، خالد بوزعكوك، أن تكثيف الزيارات الأميركية الدبلوماسية والعسكرية إلى شرق وغرب ليبيا، إلى جانب رعاية وقف إطلاق النار ودعم مسار لجنة 6+6 المشتركة، يعكس حجم النفوذ الأميركي المتنامي على المشهد الليبي.

وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها واشنطن في ملفات إقليمية أخرى، مثل رعايتها لوقف إطلاق النار في غزة واتفاق السلام بين الكونغو ورواندا، تعزز من فرص لعبها دورًا حاسمًا في الأزمة الليبية المستمرة منذ عام 2011.

وفي السياق ذاته، رعت الولايات المتحدة توقيع اتفاق البرنامج التنموي الموحد بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تعزيز الشفافية وإنهاء الخلافات حول إدارة الموارد المالية.

وحظي الاتفاق بترحيب رسمي من الحكومتين والمجلس الرئاسي، وسط توقعات بأن يحد من ازدواجية الإنفاق.

ومن جانبه، أبدى المستشار الاقتصادي لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، محمود أحمد الفطيسي، انفتاحا واضحا على التعاون مع واشنطن، معتبرا أن إدارة ترامب تعتمد منطق الصفقات وأن هناك فرصا واسعة لمصالح مشتركة، مع التأكيد على الحفاظ على السيادة الليبية، كما أشار إلى وجود أفكار تتعلق بدمج المؤسسات تمهيدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وبدوره، اعتبر المحلل السياسي حسام الدين العبدلي أن الحضور الأميركي بات واضحا في الملفات الاقتصادية والعسكرية، متوقعا أن تعمل واشنطن على توحيد المؤسسات الليبية تحت مظلة أممية، مستفيدة من خبرتها في وساطات إفريقية سابقة قادها مسعد بولس، خصوصا في الكونغو ورواندا.

ولفت إلى أن الاتفاقات الاقتصادية الأخيرة قد تسهم في الحد من هدر المال العام، وتخدم في الوقت نفسه أولويات الولايات المتحدة في مكافحة غسل الأموال والإرهاب.

وفي تصريحات نشرت عبر السفارة الأميركية لدى ليبيا، أكد مسعد بولس أن واشنطن ستظل في طليعة الجهود الرامية إلى تجاوز الانقسامات وتحقيق سلام دائم، مشيرا إلى قيادة بلاده لمبادرات دبلوماسية تهدف إلى البناء على ما وصفه بالزخم الإيجابي الأخير.

Post image

مجلس المفوضية الانتخابية الليبية يفند “المزاعم المضللة” حول دورها في تأخير الاستفتاء الدستوري

أصدر مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يوم الأحد، بياناً رسمياً رداً على ما وصفه بـ”الادعاءات المضللة” التي تتهم المؤسسة بعدم التزامها بتنفيذ قانون الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم للبلاد.

وأكد المجلس أن الهدف من هذه الادعاءات هو “زعزعة ثقة الشعب في هذه المؤسسة”.

واستعرض البيان، الذي حصلت وكالة “سبوتنيك” على نسخة منه، التسلسل الزمني والقانوني الكامل لملف الاستفتاء.

وذكر أن مجلس النواب أصدر “التعديل الدستوري العاشر” في نوفمبر 2018، الذي نتج عنه إقرار القانون رقم (6) لسنة 2018 بشأن الاستفتاء على الدستور.

وقد تم إحالة هذا القانون إلى المفوضية في الشهر ذاته، حيث شرعت فوراً في مراجعته فنياً تمهيداً لإصدار اللوائح التنظيمية وبدء التنفيذ.

وأشار البيان إلى أن المفوضية تسلمت في ديسمبر 2018 كتاباً من المجلس الأعلى للدولة يطالبها بـ”الوقف الفوري” لتنفيذ قانون الاستفتاء الصادر عن مجلس النواب.

إلا أن المفوضية – بحسب البيان – “لم تستجب لهذا الطلب” استناداً إلى طبيعة العلاقة الدستورية القائمة بين السلطة التشريعية والسلطة الانتخابية المستقلة.

وأوضح المجلس أنه بعد استكمال المراجعة الفنية لنصوص القانون، طالبت المفوضية مجلس النواب بإدخال تعديلات على بعض مواده، وهو ما أدى إلى صدور القانون المعدل رقم (1) لسنة 2019.

وقد أحيل هذا القانون المعدل إلى المفوضية في يناير 2019، وبموجبه أصدرت المفوضية “اللوائح التنظيمية والإجراءات التنفيذية اللازمة لوضع قانون الاستفتاء موضع التنفيذ”.

ولفت البيان إلى عقبة التمويل، حيث تقدمت المفوضية بطلب إلى حكومة الوفاق الوطني (آنذاك) لتخصيص مبلغ 40 مليون دينار ليبي لتغطية تكاليف عملية الاستفتاء، إلا أن الحكومة رفضت تمويل الطلب.

وأكد المجلس أن “رفض كل من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق الوطني أدى إلى تعثر مساعي تنفيذ الاستفتاء على الدستور بموجب القانون المحال إليها”، مما أدى إلى توقف الجهود الرامية لإقناع الأطراف المعرقلة بالعدول عن موقفها الرافض.

كما أوضح البيان أن “التعديل الدستوري الثاني عشر” لسنة 2022 نص على معالجة المواد الخلافية في الدستور وإحالة المشروع المعدل إلى المفوضية للاستفتاء، غير أن اللجنة المختصة “لم تتمكن من التوصل إلى صيغة توافقية، ولم يحال أي مشروع دستور معدل إلى المفوضية حتى الآن”.

واختتم مجلس المفوضية بيانه بالتأكيد على أن المؤسسة “لم تكن طرفاً بأي حال في عرقلة الاستفتاء على مشروع الدستور”.

وشدد على أن العودة إلى مسار الاستفتاء تتطلب ثلاثة شروط أساسية: الرجوع إلى الأحكام الواردة في التعديلين الدستوريين العاشر والثاني عشر، وتوافق جميع الأطراف السياسية المعنية على المضي قدماً في هذا المسار، وتوفر الإرادة والبيئة المناسبة لتنفيذه.

Post image

محكمة استئناف طرابلس تؤجل النظر في قضية مذبحة سجن أبو سليم إلى فبراير 2026

قررت محكمة استئناف العاصمة الليبية طرابلس، خلال جلستها الثانية عشرة المنعقدة يوم الأحد، تأجيل الاستمرار في النظر في قضية “مذبحة سجن أبو سليم” إلى يوم 8 فبراير من العام المقبل 2026، مع استمرار احتجاز جميع المتهمين الموقوفين على ذمة القضية.

وأفاد مصطفى المجدوب، المحامي الخاص بـ”رابطة ضحايا مجزرة سجن أبو سليم”، بأن الجلسة شهدت حضور اثنين من أبرز المتهمين الرئيسيين، وهما عبد الله السنوسي (المتهم الثاني) ومنصور ضو (المتهم الثالث)، وذلك عبر تقنية البث المباشر من أماكن احتجازهما، بينما غاب عن الحضور متهمان آخران موقوفان على ذمة نفس القضية.

وأشار المحامي المجدوب إلى تسجيل غياب محامي الدفاع عن المتهم عبد الله السنوسي عن الجلسة، في حين حضر محامو دفاع عن عدد من المتهمين الآخرين، كما حضر الجلسة عدد من أهالي ضحايا المجزرة، الذين تابعوا مجريات الإجراءات القضائية.

وفي نهاية الجلسة، أكدت المحكمة قرارها بتأجيل القضية إلى التاريخ المحدد، مع الإبقاء على قرار حبس جميع الموقوفين احتياطياً، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المتبقية.

يذكر أن “رابطة شهداء مذبحة سجن أبو سليم” كانت قد طالبت في ديسمبر الماضي بالإسراع في ضبط وإحضار جميع المتهمين المذكورين في قرار الاتهام الصادر عن النائب العام.

كما أدانت الرابطة في وقت سابق ما وصفته بـ”أي محاولات للإفراج عن عبد الله السنوسي”، المتهم الرئيسي في حادثة القتل الجماعي.

وتعد مذبحة سجن أبو سليم، التي وقعت في 29 يونيو 1996، واحدة من أشد الانتهاكات التي ارتكبت خلال نظام العقيد معمر القذافي، حيث يُعتقد أنها أودت بحياة حوالي 1269 معتقلاً، كان معظمهم من سجناء الرأي.

Post image

المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تنفي اتهامات تعطيل الاستفتاء الدستوري

نفت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، بشكل قاطع، صحة الاتهامات والمزاعم المتداولة بشأن عدم التزامها أو تقصيرها في تنفيذ الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم للبلاد. وأكدت أن ما يُثار في هذا الصدد “يفتقر للدقة” ويهدف إلى “التشكيك في دور المؤسسة والنيل من ثقة الليبيين بها”.

جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن مجلس المفوضية يوم السبت، استعرض فيه المسار الزمني والقانوني الكامل لملف الاستفتاء الدستوري.

وأوضح البيان أن الإطار القانوني للاستفتاء أُقر فعلياً بصدور “التعديل الدستوري العاشر” عن مجلس النواب في 26 نوفمبر 2018، والذي نتج عنه اعتماد القانون رقم (6) لسنة 2018 الخاص بالاستفتاء على مشروع الدستور.

وقد تم إحالة هذا القانون إلى المفوضية في 28 نوفمبر 2018، حيث باشرت على الفور مراجعة نصوصه فنيًا استعداداً لإعداد اللوائح التنفيذية.

وأشار البيان إلى أنه رغم طلب مجلس الدولة – المقدم في 12 ديسمبر 2018 – بوقف تنفيذ القانون، إلا أن المفوضية لم تنفذ هذا الطلب.

بل على العكس، فقد خاطبت مجلس النواب في 9 يناير 2019 طالبة إدخال تعديلات محددة على بعض مواد القانون، وهو ما أدى لاحقاً إلى صدور القانون المعدل برقم (1) لسنة 2019، الذي تسلمته المفوضية وشرعت في تنفيذه عبر إصدار اللوائح والإجراءات المعتمدة.

وعلى الصعيد المالي، كشف البيان أن المفوضية تقدمت بطلب رسمي لتخصيص مبلغ 40 مليون دينار لتغطية نفقات عملية الاستفتاء، موجهاً إلى حكومة الوفاق الوطني آنذاك.

إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض خلال اجتماع رسمي حضره رئيس المفوضية والمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، معتبرة أن المبررات التي قدمت لعدم التمويل “لم تكن مقنعة”.

وأضاف البيان أن تعثر استكمال مسار الاستفتاء يعود إلى أسباب متعددة، أهمها مواقف كل من المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوفاق السابقة، بالإضافة إلى فشل اللجنة المنبثقة عن التعديل الدستوري الثاني عشر لسنة 2022 في التوصل إلى صيغة توافقية لتعديل مشروع الدستور، وعدم إحالة أي نسخة معدلة نهائية إلى المفوضية لاستكمال الإجراءات العملية.

واختتم مجلس المفوضية بيانه بالتأكيد على أن المؤسسة “لم تكن في أي مرحلة سبباً في تعطيل الاستفتاء”، مشدداً على أن تنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري الوطني الكبير “يظل مرهوناً بتوفر التوافق السياسي والإطار القانوني الملائم”.

وأكد التزام المفوضية الكامل بالاضطلاع بدورها المنوط بها قانوناً فور تهيؤ الظروف والإجراءات اللازمة.

Post image

حملات أمنية لملاحقة وترحيل للمهاجرين غير النظاميين

شنت الأجهزة الأمنية الليبية المختصة بمكافحة الهجرة غير النظامية، في شرق البلاد، حملات ميدانية موسعة استهدفت أماكن تجمع المهاجرين غير النظاميين في الأسواق والشوارع، وأسفرت هذه الحملات عن القبض على العشرات وبدء الإجراءات اللازمة لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

في بنغازي، أطلق جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة، برئاسة اللواء صلاح الخفيفي، دوريات أمنية في مناطق متفرقة بما فيها مدينة درنة.

وأوضح الجهاز أن هذه الحملات تهدف إلى “ضبط ومكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية، ورصد وضبط كافة المخالفين من الجنسيات الوافدة”.

وذكر الجهاز أن دورياته أقامت نقاط تفتيش في وسط درنة ثم انتقلت لمنطقة الساحل الشرقي، مما أسفر عن ضبط “عدد من المخالفين المقيمين داخل المدينة”، مشيراً إلى اتخاذ “الإجراءات القانونية كافة حيالهم”.

وفي إطار موازٍ، أفاد الجهاز في بنغازي أنه وبإشراف مباشر من رئيس فرع البطنان اللواء إبراهيم لربد، تم ترحيل 127 مهاجراً على ثلاث مجموعات، تنتمي إلى جنسيات مصرية وسودانية وصومالية وإثيوبية وإريترية ونيجيرية ويمنية.

ونوه الجهاز إلى استمرار عمليات الترحيل “في إطار تنفيذ المهام الموكلة للجهاز وتعزيز الأمن والاستقرار”.

وتواكب هذه الحملات برنامج المنظمة الدولية للهجرة الخاص بـ”العودة الطوعية”، والذي أعاد المئات من المهاجرين إلى دولهم.

 

Post image

إحاطة أممية تكشف عمق المأزق الليبي.. انقسامات داخلية وتراجع الزخم الدولي يعرقلان المسار السياسي

قدمت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن إحاطة جديدة عكست صورة مركبة للأزمة الليبية، في توقيت يتسم بتداخل التعقيدات الداخلية مع تراجع واضح في الاهتمام الدولي بالملف.

وأظهرت الإحاطة حجم الصعوبات التي تواجه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي، وتعدد مراكز النفوذ، وغياب أدوات إلزام فعالة قادرة على تحويل أي تفاهمات سياسية إلى واقع ملموس على الأرض.

وفي هذا السياق، اعتبر المترشح لرئاسة الحكومة المقبلة، الدكتور سلامة الغويل، أن ما ورد في إحاطة تيتيه يعكس فهما دقيقا لتعقيدات المشهد الليبي، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على أزمة أعمق تتعلق ببنية النظام السياسي نفسه.

وقال الغويل، في تصريح صحفي، إن المشكلة لم تعد تكمن في نقص المبادرات أو غياب الحوارات، بل في افتقاد الإرادة السياسية لدى الأطراف الرئيسية داخل مجلسي النواب والدولة، الذين حوّلوا الخلافات الإجرائية إلى أدوات للحفاظ على مواقعهم ومصالحهم.

وأوضح أن الحوار المهيكل الذي أطلق مؤخرا يمثل خطوة مهمة على المستوى الشكلي، لكنه يظل محدود الأثر ما لم يقرن بآليات ضغط حقيقية تستهدف مراكز القرار التقليدية، مؤكدا أن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن توسيع دائرة الحوار لا يؤدي بالضرورة إلى كسر احتكار الشرعية أو الموارد، ما لم يربط الدعم الدولي بتنفيذ صارم لخارطة الطريق ضمن جداول زمنية واضحة.

وأشار الغويل إلى أن الانقسام المالي واستمرار الهشاشة الأمنية يشكلان عائقين إضافيين أمام أي تقدم سياسي، إذ ينعكس الانقسام المالي سلباً على الخدمات العامة ويقوض ثقة المواطنين، بينما لا تزال الأوضاع الأمنية عرضة لاضطرابات واشتباكات متفرقة، إلى جانب استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والعنف ضد النساء والمهاجرين، وهي عوامل تجعل تنظيم انتخابات آمنة أمراً بالغ الصعوبة.

وعلى الصعيد الخارجي، رأى الغويل أن الإحاطة الأممية لم تتناول بالقدر الكافي الأبعاد الإقليمية والدولية للأزمة، لافتاً إلى أن بعض القوى الخارجية تستثمر في الانقسامات الداخلية، فيما ترتبط بعض النخب المحلية بمصالح خارجية تضمن لها البقاء في السلطة، ما يضاعف هشاشة الدولة ويؤخر أي اختراق سياسي حقيقي.

ومن جانبه، اعتبر الباحث السياسي إبراهيم بلقاسم أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تواجه حالة من التعثر، تعود في جوهرها إلى صراع سياسي بين مشروعين متناقضين: مشروع دولي يسعى إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر سلطة موحدة ذات شرعية متوافق عليها، وآخر تقوده نخب محلية ترى في استمرار الوضع القائم مصلحة مباشرة لها.

وأشار بلقاسم إلى أن اعتماد البعثة على مسار الحوار المهيكل، القائم على أربعة محاور تشمل المسارات السياسي والأمني والاقتصادي والمصالحة، يمثل تطورا مهما من حيث الشكل، لكنه يطرح تساؤلات جوهرية حول القدرة على تحويل مخرجاته إلى التزامات ملزمة، خصوصا في ظل تفكك الموقف الدولي وتصنيف الملف الليبي كأولوية ثانوية مقارنة بأزمات إقليمية أخرى.

وأضاف أن التحدي الحقيقي سيبرز بعد انتهاء مهلة الحوار المهيكل، التي حددتها البعثة بين أربعة وستة أشهر، متسائلا عن الآليات التي يمكن من خلالها إلزام الأطراف المحلية والدولية بتنفيذ التوصيات، في ظل غياب أدوات ضغط حقيقية وتعدد المسارات السياسية المتوازية.

Post image

انتهاء توتر حدودي بين ليبيا وتشاد بعد تبادل الإفراج عن محتجزين

أعلنت السلطات الليبية المكلفة من مجلس النواب والحكومة التشادية طي صفحة أزمة احتجاز مواطنين بين البلدين، عقب تنفيذ عملية إفراج متبادل جرت أول أمس الخميس، أنهت توترا حدوديا استمر عدة أيام.

وأفادت مصادر إعلامية بأن سائقي الشاحنات الليبيين الذين كانوا محتجزين لدى السلطات التشادية وصلوا، صباح أمس الجمعة، إلى مدينة أم جرس في طريق عودتهم إلى ليبيا، وسط مرافقة أمنية وفرتها وحدات من الجيش التشادي.

وفي المقابل، أُطلق سراح سائقي شاحنات تشاديين كانوا محتجزين في مدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا، بحضور ممثل عن القنصلية التشادية.

وأعلنت بلدية الكفرة، الثلاثاء الماضي، تعليق حركة الشاحنات من وإلى تشاد، على خلفية حادثة وصفت بخطف وتعذيب طالت عددا من السائقين الليبيين داخل الأراضي التشادية، مؤكدة أن القرار اتخذ كإجراء احترازي ومؤقت إلى حين التأكد من سلامة المحتجزين.

ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، في بيان رسمي، الإفراج عن جميع المواطنين الليبيين المحتجزين في تشاد دون شروط، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة اتصالات مكثفة شملت القيادة العامة والجهات الحكومية والأمنية التشادية.

Post image

متظاهرون في طرابلس يطالبون البعثة الأممية بتسريع الانتخابات المتزامنة

شهد محيط مقر بعثة الأمم المتحدة في جنزور غرب طرابلس وقفة احتجاجية شارك فيها أحزاب ومنظمات وجمعيات مطالبة بإنهاء الجمود السياسي وإجراء الانتخابات العامة المؤجلة.

وأصدر المتظاهرون بياناً مشتركاً دعوا فيه البعثة الأممية إلى الإسراع في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، مؤكدين أن هذه الخارطة تمثل الإطار الوحيد القابل للتنفيذ لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تضع حداً للمراحل الانتقالية المتعاقبة.

وأشار البيان إلى أهمية دعم ومواكبة إعلان رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بشأن الجاهزية الفنية والإدارية للمفوضية لتنظيم الانتخابات المتزامنة خلال شهر أبريل المقبل، معتبرين أن اكتمال الاستعدادات يسقط المبررات التي تعيق التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وأكد المحتجون ضرورة تجاوب البعثة الأممية مع موقف رئيس مجلس النواب الداعي إلى إجراء الانتخابات في ظل وجود الحكومتين القائمتين، من دون الحاجة إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، مستشهدين بنجاح تنظيم الانتخابات البلدية رغم الأوضاع السياسية الراهنة.

وحذّر البيان من استمرار التدهور المعيشي والاقتصادي، محمّلاً البعثة الأممية جانباً من المسؤولية عن إطالة أمد الأزمة، ومشيراً إلى أن تعطيل الانتخابات ينذر بدخول البلاد في مرحلة من الانهيار والفوضى الشاملة، بما يهدد السلم الاجتماعي والاستقرار العام.

ودعا المتظاهرون الدول المتدخلة في الشأن الليبي إلى احترام إرادة الشعب، التي تجلت في تسجيل ما يقارب ثلاثة ملايين ناخب في سجلات الانتخابات العامة التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021، مطالبين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة بالمسار السياسي.

كما وجّه البيان نداءً إلى عموم الليبيين، بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية، للاستمرار في تنظيم المظاهرات والاعتصامات، مع التلويح بتصعيد الحراك وصولاً إلى العصيان المدني، بهدف إسقاط ما وصفوه بمؤسسات الاستبداد والفساد التي صادرت حق المواطنين في اختيار رئيس للبلاد عبر انتخابات حرة.

Post image

حفتر يوفد ممثلين عن القيادة العامة إلى مصراتة لتقديم العزاء

المشير خليفة حفتر أوفد وفداً رسمياً إلى مصراتة لتقديم العزاء في وفاة رئيس الأركان العامة المشير محمد علي الحداد، الذي توفي إثر تحطم طائرة أثناء عودته من مهمة رسمية خارج ليبيا.

وشارك وفد القيادة العامة في مراسم العزاء المقامة بالمدينة، حيث نقل تعازي القائد العام إلى أسرة الفقيد ورفاقه في المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن رحيل المشير محمد الحداد يُعد خسارة وطنية كبيرة، ليس فقط للمؤسسة العسكرية، بل للبلاد عموماً، لما كان يتمتع به من دور محوري في إدارة الشأن العسكري خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت مشاركة وفد القيادة العامة في هذه المناسبة في خطوة لافتة، حملت أبعاداً وطنية واجتماعية، وعكست حرصاً على التعاطي مع الحدث بروح جامعة، وسط حضور واسع من القيادات العسكرية والشخصيات الرسمية والاجتماعية، إلى جانب أعداد كبيرة من المواطنين الذين توافدوا لتقديم العزاء.

وكان المشير محمد علي الحداد قد توفي رفقة عدد من كبار ضباط المؤسسة العسكرية في حادث تحطم طائرة، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية والشعبية داخل ليبيا، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن انعكاسات الحادث على المشهد الأمني والعسكري في البلاد.

وعقب الحادثة، أُعلنت حالة حداد رسمي، وشهدت مدينة مصراتة مراسم تشييع رسمية وشعبية واسعة، بمشاركة قيادات من المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، إلى جانب قيادات عسكرية من مختلف المناطق، وحشود كبيرة من المواطنين.

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التساؤلات حول ملابسات الحادث ومسار التحقيقات الجارية، وسط مطالب بضرورة الشفافية، وعدم توظيف القضية سياسياً، إلى حين صدور نتائج رسمية تحدد أسباب سقوط الطائرة والمسؤوليات المحتملة.

ويُعد المشير محمد الحداد من أبرز القيادات العسكرية في غرب ليبيا، حيث لعب دوراً بارزاً في إدارة الملف العسكري، وساهم في محاولات الدفع نحو توحيد المؤسسة العسكرية بين شرق البلاد وغربها، بالتوازي مع المسارات السياسية التي ترعاها أطراف محلية ودولية.

ولا تزال تداعيات الحادثة تلقي بظلالها على المشهد الأمني والعسكري الليبي، في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، تتسم باستمرار الانقسام السياسي وتعثر المسار الانتخابي، ما يزيد من حساسية المرحلة المقبلة وتحدياتها.