Post image

مجلس النواب يدعو حكومة حماد ومحافظ البنك المركزي إلى جلسة حاسمة ببنغازي الإثنين

دعا رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، النواب إلى حضور جلسة رسمية عامة تعقد في العاشرة والنصف من صباح يوم الإثنين المقبل، في مقر المجلس بمدينة بنغازي.

وكشف الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن قائمة الحضور الرسمي للجلسة ستشمل الحكومة التي كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ونائبه مرعي البرعصي، بالإضافة إلى جميع أعضاء مجلس إدارة المصرف المركزي. كما دعا إلى حضور رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان.

يأتي هذا الاستدعاء بعد أن أقر مجلس النواب في جلسته السابقة يومي 29 و30 ديسمبر الماضي، الميزانية المقدمة من مفوضية الانتخابات، وكلف لجنة المالية بالإشراف عليها.

كما صوت المجلس في تلك الجلسة “بالإجماع” على استدعاء محافظ البنك المركزي ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة “لمناقشة أزمة شح السيولة والأمور المالية للدولة”، وهو الأمر الذي ستتناوله جلسة الإثنين المقبل.

وخلال جلسته الأخيرة، صوت مجلس النواب أيضاً لصالح قرار “استكمال تعيينات المقاعد الشاغرة” بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وقد واجه هذا القرار معارضة من المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، الذي رأى فيه مخالفة لاتفاق الصخيرات السياسي لعام 2015.

ورداً على ذلك، أكد مجلس المفوضية في بيان رسمي أن “إجراءات شغل المقاعد الشاغرة ومخاطبة مجلس النواب بهذا الخصوص جرت بما يتوافق مع نص المادة 10 من قانون إنشاء المفوضية رقم 5 لسنة 2013”.

وشدد البيان على أن هذه الإجراءات “لا علاقة لها بالاتفاق السياسي”، محذراً من أن إدخاله في النقاش “يخرج الاستحقاقات الانتخابية عن المسار المطلوب ويخدم أجندات خاصة تتعارض مع مطالب الشعب الليبي”.

وفي سياق متصل، انتخب المجلس الأعلى للدولة، الإثنين الماضي، صلاح الكميشي رئيساً جديداً لمجلس مفوضية الانتخابات، وأعلن عن عقد جلسة الأسبوع المقبل لانتخاب الأعضاء الثلاثة المتبقين.

في المقابل، أبقى مجلس النواب على عماد السايح في منصبه كرئيس للمفوضية، مما يعكس حالة الانقسام المؤسسي الحالية.

Post image

مجلس النواب يناقش تحسين تحصيل الإيرادات النفطية وضمان ميزانية متوازنة

عقدت لجنة التخطيط والمالية بمجلس النواب اجتماعاً موسعاً مع النائب العام المستشار الصديق الصور، برئاسة الدكتور عمر تنتوش، وبحضور نائب الرئيس المهدي مسعود الأعور وأعضاء اللجنة.

وتركز الاجتماع على العراقيل التي تواجه جمع الإيرادات الممولة للخزينة العامة، مع دراسة أسباب تراجع الإيرادات النفطية وسبل تحسينها، لضمان إعداد ميزانية عامة متوازنة لعام 2026 ميلادي.

وشدد أعضاء اللجنة والنائب العام على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات التنفيذية والقضائية والرقابية لضمان تحصيل الإيرادات بكفاءة، مع تطوير آليات الرقابة المالية لمكافحة التأخير أو الهدر، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة.

وأشار المجتمعون إلى أن الميزانية العامة تواجه تحديات مستمرة نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية واعتماد الدولة الكبير على عوائد النفط، ما يؤثر على قدرتها في تمويل المشاريع الخدمية والتنموية، مؤكدين أهمية وضع حلول استراتيجية لضمان الاستقرار المالي وتحقيق التنمية المستدامة.

Post image

السفير العراقي في طرابلس يعلن إعادة 152 مهاجراً عراقياً من ليبيا

السفير العراقي لدى ليبيا أحمد الصحاف أعلن إعادة أكثر من 152 مهاجراً عراقياً دخلوا ليبيا بطرق غير قانونية، عبر طائرة نقل جوي خصصتها الحكومة العراقية ضمن مسار العودة الطوعية وحماية مواطنيها في الخارج.

وأوضح الصحاف، في حديثه لمصدر صحفي، أن إجراءات إعادة المهاجرين قد اكتملت، مشيراً إلى استمرار التنسيق على أعلى مستوى مع حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية الليبية لتنفيذ رحلة الإعادة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن السفارة قدمت مساعدات إنسانية شملت الغذاء والدواء والأغطية والمستلزمات الأساسية للتخفيف من الأوضاع الإنسانية للمهاجرين.

وأضاف أن التنسيق مع الجهات الليبية المختصة مستمر لضمان سلامة المهاجرين وتأمين عودتهم الطوعية، مشيراً إلى أن العراقيين في ليبيا يواجهون مخاطر عدة، من بينها الاستغلال والابتزاز من قبل شبكات تهريب البشر.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت ليبيا أحد أبرز مسارات الهجرة غير الشرعية للعراقيين الراغبين بالوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وسط نشاط شبكات التهريب واستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة في العراق، خاصة بين الشباب.

وأظهرت تقارير صحفية عراقية احتجاز عشرات العراقيين في ليبيا، كما وثقت حالات وفاة في مراكز الاحتجاز بسبب الظروف الإنسانية القاسية.

وأكدت بيانات السفارة العراقية في طرابلس أن جهود تنظيم عودة المهاجرين تتم بشكل طوعي وبالتنسيق مع السلطات الليبية، ضمن ما تسميه وزارة الخارجية العراقية “مسار العودة الطوعية”، بهدف حماية المواطنين، والتخفيف من مخاطر الهجرة غير المنظمة، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية أثناء إجراءات العودة.

Post image

الفريق حفتر يزور الأردن لتعزيز التعاون العسكري المشترك

نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق ركن صدام حفتر زار يوم الثلاثاء الأردن، وأجرى مباحثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وتمت مراسم استقبال رسمية للفريق حفتر في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، حيث كان في مقدمة مستقبليه رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، إلى جانب كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

ونقل الفريق ركن صدام حفتر خلال مراسم الاستقبال تحيات وتقدير القائد العام للقوات المسلحة المشير أركان حرب خليفة حفتر إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ملك الأردن، وإلى الشعب الأردني الشقيق، مؤكداً عمق العلاقات والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين.

وتضمنت الزيارة محادثات ثنائية تناولت تطوير آفاق التعاون والتنسيق العسكري المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب وبناء القدرات، ضمن إطار دعم الشراكات الدفاعية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وشدّد نائب القائد العام على أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في ليبيا والأردن، فيما أكد رئيس هيئة الأركان الأردنية حرص بلاده على تعزيز التعاون العسكري مع ليبيا لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي وخدمة المصالح المشتركة.

Post image

هيئة البحث الليبية تكشف هوية 24 شخصاً من ضحايا عاصفة “دانيال” في درنة بينهم سوريّة

أعلن لطفي المصراتي، مدير إدارة البحث عن الرفات بالهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا، يوم الثلاثاء، عن كشف هويات 24 شخصاً من ضحايا ومفقودي العاصفة المدمرة “دانيال”، التي اجتاحت مدينة درنة شرق البلاد في سبتمبر 2023، وأشار إلى أن من بين المتعرف عليهم امرأة تحمل الجنسية السورية.

وقال المصراتي، في تصريح إعلامي، إن “اللجنة العلمية” التابعة للإدارة عقدت اجتماعها الدوري الخاص بمتابعة ملف ضحايا العاصفة، واعتمدت خلاله نتائج التعرف على الهويات الجديدة.

وأوضح أن هذا الكشف تم “استناداً إلى نتائج فحوص الحمض النووي (DNA)، التي أثبتت تطابقها مع البيانات المتوافرة لدى اللجنة”.

وأضاف المسؤول الليبي أنه تمت إحالة الأسماء التي تم التعرف عليها إلى مكتب النائب العام، “لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”، مؤكداً في الوقت نفسه على “استمرار العمل على بقية الحالات الأخرى إلى حين استكمال التعرف عليها”.

يأتي هذا الإعلان بعد شهر من إعلان الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، في ديسمبر الماضي، عن التعرف على هوية 19 حالة مجهولة أخرى من ضحايا العاصفة “دانيال” التي ضربت مدينة درنة ومناطق الجبل الأخضر، وكان من بين هؤلاء الضحايا شخصان يحملان الجنسية الأردنية.

وكانت اللجنة العلمية التابعة للهيئة، برئاسة الدكتور كمال السيوي، قد اعتمدت خلال اجتماعها الدوري الأخير نتائج مطابقة الحمض النووي لتلك الحالات.

وأوضحت الهيئة حينها أن “جهود اللجنة العلمية في متابعة نتائج مطابقة الحمض النووي أسفرت عن تحديد هوية 19 حالة مجهولة الهوية، من بينهم اثنان من الجنسية الأردنية، وذلك بعد تطابق بياناتهم الوراثية مع العينات المرجعية الخاصة بذويهم”.

Post image

لقاء برلماني ليبي-يوناني يناقش تعزيز العلاقات الثنائية وتبسيط إجراءات السفر

بحث رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي، يوسف العقوري، مع القنصل العام لليونان لدى ليبيا، أثاناسيوس أناستوبولوس، آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين طرابلس وأثينا.

وجرى اللقاء، الذي عُقد بمقر ديوان مجلس النواب في ليبيا، في أجواء تبادل فيها الطرفان التهاني بمناسبة العام الجديد، مع إجماع على ضرورة تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الجارين.

وأكد العقوري خلال الاجتماع على أن العلاقات الليبية-اليونانية “تستند إلى جذور تاريخية عميقة”، مدفوعة بعامل الجوار الجغرافي والمصالح المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما أشاد بـ”الدور المهم الذي تضطلع به اليونان في دعم أمن واستقرار المنطقة”.

وناقش اللقاء آليات تعزيز التنسيق خلال الفترة المقبلة، مع تركيز خاص على دور الدبلوماسية البرلمانية في معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك والمساهمة في دعم الاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى بحث سبل دعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وتناول الجانبان موضوع تسهيل إجراءات السفر بين البلدين، وسبل معالجة الإشكاليات التي تعترض المواطنين الليبيين أثناء تنقلاتهم، بما يضمن سلاسة أكبر للحركة. كما أكدا على أهمية “تنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية” بين البلدين لخدمة مصالح الشعبين.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور المنتظم، بما يعزز التقارب السياسي ويدفع العلاقات الثنائية الليبية-اليونانية نحو “مستويات أكثر فاعلية وتعاوناً” في مختلف المجالات.

Post image

عقيلة صالح يقترح لجنة بديلة عن الحكومتين للإشراف على الانتخابات

عقيلة صالح اعتبر تشكيل حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات أمراً مستحيلًا، واقترح لجنة رسمية بديلة لضمان إجراء الاستحقاق خلال ستة أشهر.

وقال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إن الذهاب نحو تشكيل حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أصبح “مستحيلاً” في ظل تمسّك الحكومتين القائمتين بالبقاء، محذراً من أن عدم إجراء الانتخابات خلال ستة أشهر سيقود البلاد إلى الانقسام.

وأوضح صالح، في مقابلة تلفزيونية، أنه طرح على مجلس النواب مقترح تشكيل لجنة خاصة لتنفيذ العملية الانتخابية، تضم رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومحافظ المصرف المركزي، ووكيلي وزارتي الداخلية في الحكومتين، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، وعضوين من لجنة 55 العسكرية، مع بقاء الحكومتين دون حلّهما.

واعتبر أن هذا المقترح يهدف إلى تسريع إنجاز الانتخابات وتجاوز الخلاف حول شرط الحكومة الموحدة، مؤكداً أن حل الأزمة الليبية بات محصوراً في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية أو رئاسية فقط، مع إعلانه دعم خيار الانتخابات الرئاسية.

وفيما يخص توجه المجلس الأعلى للدولة لتغيير مجلس المفوضية، رفض صالح الخطوة، متهماً رئاسة مجلس الدولة بمحاولة تعطيل الانتخابات، ومجدداً تمسكه باتفاق بوزنيقة كاملاً أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية.

وتأتي تصريحات صالح في ظل تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة حول ملف المفوضية العليا للانتخابات، ومع تحذيرات أممية من تعثر المسار السياسي واحتمال اللجوء إلى آلية بديلة في حال فشل التوافق بين المجلسين.

Post image

ليبيا تعلن إعادة أكثر من 37 ألف مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم خلال عام 2025

كشف بيان رسمي صادر عن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع للحكومة الليبية برئاسة أسامة حمّاد، أن الجهاز نجح في إعادة أكثر من 37 ألف مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم الأصلية خلال العام 2025.

وجاءت هذه الخطوة ضمن “برنامج العودة الطوعية” الذي تنفذه السلطات كجزء من الإجراءات الأمنية والتنظيمية لمواجهة تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية.

وأعلن ذلك عقب اجتماع عقده وزير الداخلية اللواء عصام بوزريبه، مع رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية اللواء صلاح محمود الخفيفي، خُصص لمتابعة نتائج عمل الجهاز خلال عام 2025 ومراجعة خطته التشغيلية للعام الجديد 2026.

وخلال الاجتماع، تم استعراض التقرير السنوي الكامل للجهاز، والذي تضمن بيانات وإحصاءات مفصلة عن أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تم ضبطهم، بالإضافة إلى تفاصيل عمليات الترحيل التي نُفذت عبر المنافذ الحدودية البرية والجوية المختلفة، مع التأكيد على توافق هذه الإجراءات مع “الضوابط القانونية والإنسانية والمعايير الدولية”.

كما ناقش المسؤولون التحديات اللوجستية والأمنية الجسيمة التي تواجهها ليبيا بوصفها واحدة من أبرز دول عبور الهجرة غير الشرعية في منطقة البحر المتوسط، مع التركيز على أهمية تعزيز آليات التنسيق بين جميع الجهات المعنية وضمان مراعاة وحماية حقوق الإنسان خلال تنفيذ المهام الميدانية.

وفي ختام الاجتماع، أشاد وزير الداخلية اللواء بوزريبه بالجهود التي بذلها الجهاز طوال العام المنصرم، مقدراً دور منتسبيه في تنفيذ المهام على الأرض.

وأكد الوزير أن ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية يظل “من أولويات الوزارة” في إطار سعيها للحفاظ على الأمن الوطني والاستقرار العام.

وتواجه ليبيا منذ سنوات موجات متصاعدة من الهجرة غير النظامية، مما انعكس سلباً على أوضاعها الأمنية والاقتصادية والخدمية، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف حملات الضبط وتنظيم عمليات الترحيل التعاوني مع دول المنشأ والمنظمات الدولية.

Post image

المحكمة الدستورية ترفض تدخل بعثة الأمم المتحدة في شؤون القضاء

الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا أصدرت بياناً يوم الإثنين ردّت فيه على تصريحات بعثة الأمم المتحدة بشأن جهود الوساطة لحل نزاع القضاء الدستوري، وأعلنت دعمها لتشكيل لجنة وساطة.

واعتبرت المحكمة هذا التدخل “غير مبرر وغير مقبول”، مؤكدة ضرورة توضيح الجوانب القانونية والقضائية للرأي العام، وأوضحت أنها كانت قد وجّهت إلى البعثة كتاباً بتاريخ 20 أكتوبر 2025، حذّرتها فيه من التدخل في شؤون القضاء الليبي، لما يشكله ذلك من مساس بالسيادة الوطنية واعتداء على المؤسسات السيادية للدولة، داعية إلى سحب أي عبارات مسيئة للقضاء من إحاطتها المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكدت المحكمة أن توصيف الوضع القائم بـ”النزاع القضائي الدستوري” يعد توصيفاً خاطئاً وخطيراً، مشيرة إلى أن القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا صادر عن السلطة التشريعية المختصة، وهو قانون نافذ لا يجوز تجاوزه استناداً إلى اعتراضات بعض الأطراف.

وشددت المحكمة على أنها تمارس اختصاصاتها القانونية بكل موضوعية واستقلالية، من خلال النظر والفصل في الطعون الدستورية وطلبات التفسير التشريعي وفق أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لزجّها في التجاذبات السياسية أو إخضاعها لمساومات غير قانونية، أو لأي تدخل خارجي أو داخلي من شأنه التأثير على عملها أو على حقوق التقاضي.

واختتمت المحكمة بيانها بدعوة جميع الجهات والأطراف إلى احترام التشريعات النافذة، والالتزام بمبدأ استقلال القضاء وسيادة القانون.

Post image

منظمة حقوقية تحذر من استمرار انتهاكات خطيرة بحق المدنيين والمهاجرين

حذرت منظمة رصد الجرائم في ليبيا من استمرار ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال شهر ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات طالت مدنيين ومهاجرين.

وقالت المنظمة، في تقريرها الشهري، إن الوقائع الموثقة شملت حالات قتل خارج نطاق القانون، واعتقالات تعسفية، وعمليات عسكرية نفذت داخل أحياء سكنية، في ظل غياب واضح لإجراءات التحقيق والمساءلة.

ولفتت إلى أن هذه الممارسات أسهمت في تفاقم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال والمهاجرين.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أعلنتها المنظمة، حيث سجلت وفاة طفلين وإصابة مدني واحد بجروح، إضافة إلى وفاة محتجز داخل سجن أوباري نتيجة تدهور حالته الصحية وغياب الرعاية الطبية اللازمة، كما وثقت المنظمة العثور على جثتين متحللتين لمهاجرين مجهولي الهوية على شواطئ طرابلس.

وحملت رصد الجرائم المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات لعدة جهات، من بينها الكتيبة 103 مشاة التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وجهاز الشرطة القضائية، إضافة إلى سلطات محلية في مدن الساحل الغربي، سواء بسبب التورط المباشر في الانتهاكات أو الإخفاق في منعها وحماية المدنيين.

وسلط التقرير الضوء على عدد من الحوادث البارزة، من بينها العثور في الثاني من ديسمبر على جثة مهاجر مجهول الهوية بشاطئ سوق الجمعة غرب طرابلس، ومقتل الطفل أيهم الطيب (14 عاما) في السادس من الشهر نفسه بمدينة الزاوية، إثر إصابته بشظايا قذيفة خلال اشتباكات مسلحة، ما أدى أيضا إلى إصابة والده بجروح خطيرة.

كما أشار التقرير الى مقتل الطفل مؤمن بالنور (3 أعوام) في 23 ديسمبر 2025 بمنطقة خلة الفرجان جنوب طرابلس جراء سقوط قذائف مضادة للطيران، وفي 26 ديسمبر الماضي، توفي إبراهيم المبروك حسن (38 عاما) داخل سجن أوباري متأثرًا بمرض السل، وسط ما وصفته المنظمة بالإهمال الطبي.

ودعت رصد الجرائم إلى تعزيز حماية المهاجرين على طول مسارات الهجرة، وتفعيل آليات البحث والإنقاذ بالتعاون مع المنظمات الدولية، والكشف عن مصير المفقودين والتعرف على الرفات البشرية التي يُعثر عليها بشكل متكرر.

وفي السياق الدولي، جددت رصد الجرائم دعوتها إلى إعادة النظر في قرار المحكمة الجنائية الدولية تعليق التحقيقات المتعلقة بليبيا، مطالبة بإنشاء آلية دولية بديلة لتقصي الحقائق.

كما ناشدت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء العمل على تأسيس آلية تحقيق دولية مستقلة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة ومكافحة الإفلات من العقاب.

وأكدت المنظمة أن الوقائع التي جرى توثيقها تمثل جزءا فقط من حجم الانتهاكات المرتكبة، مشيرة إلى اعتمادها منهجية دقيقة في جمع المعلومات، مع مراعاة سرية الضحايا وتقييم المخاطر المرتبطة بعمليات التوثيق.