Post image

البعثة الأممية تناقش المسارين الأمني والاقتصادي في الحوار المهيكل

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعلنت مناقشة المسارين الأمني والاقتصادي بشكل متزامن ضمن إطار “الحوار المهيكل”، وذلك في سياق عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون بهدف الدفع نحو تحقيق الاستقرار في البلاد.

وأوضحت البعثة أن الحوار المهيكل يهدف إلى اقتراح حلول عملية للتحديات قصيرة وطويلة الأمد التي تعيق إجراء الانتخابات، والعمل على رسم مسار واضح يقود إلى تجاوز حالة الجمود السياسي وتعزيز فرص الاستقرار المستدام.

وأضافت أن الحوار يسعى إلى الخروج بتوصيات واضحة وقابلة للتنفيذ، إلى جانب وضع آليات عملية تدعم تنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمسار السياسي.

وأكدت البعثة الأممية أن هذه الجهود تهدف إلى تحويل النقاشات الشاملة إلى نتائج ملموسة، من شأنها الإسهام في إجراء انتخابات ذات مصداقية، وتوحيد المؤسسات الليبية وتعزيز فاعليتها، وذلك انسجاماً مع ما تضمنته خارطة الطريق الأممية.

Post image

مصرف ليبيا المركزي: 90% من إنفاق الدفاع يذهب للمرتبات

كشف مصرف ليبيا المركزي في بيانات رسمية نشرت مساء الإثنين، أن إجمالي الإنفاق على وزارة الدفاع والجهات التابعة لها خلال ديسمبر 2025 بلغ نحو 4.8 مليار دينار ليبي (ما يعادل حوالي 863.3 مليون دولار أمريكي بسعر صرف العام نفسه).

وأظهرت الجداول التفصيلية الصادرة عن المصرف المركزي أن باب المرتبات استحوذ على الحصة الأكبر من النفقات العسكرية، حيث تجاوزت قيمته 4.31 مليار دينار، مما يمثل نحو 90% من إجمالي الإنفاق.

ويُعكس ذلك استمرار ارتفاع فاتورة الأجور داخل المؤسسة العسكرية، مقابل مبالغ أقل خُصصت لأبواب التسيير والتنمية بلغت حوالي 129.1 مليون دينار و362.2 مليون دينار على التوالي.

ويأتي هذا الإنفاق في وقت أقر فيه مجلس النواب الليبي مطلع العام الجاري جدولاً جديداً لرواتب منتسبي الجيش، شمل تحديد الحدين الأدنى والأعلى للأجور، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 150% في رواتب الشهداء والأسرى والمفقودين وجرحى العمليات الحربية.

وبحسب الجدول المعتمد، يتراوح الحد الأعلى للراتب برتبة “مشير” بين 11,350 و12,850 ديناراً ليبيّاً.

من جهة أخرى، لا توجد إحصائيات رسمية موحدة حول عدد العاملين في الجيش الليبي بسبب الوضع العسكري المنقسم في البلاد، إلا أن تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود ما بين 30 إلى 45 ألف مقاتل في قوات الشرق التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، وحوالي 205 آلاف عامل في وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في غرب ليبيا.

وتحتل ليبيا المرتبة التاسعة عربياً والستين عالمياً من حيث حجم الإنفاق العسكري، بميزانية تقدّر بنحو 3.06 مليارات دولار، وفق إحصاءات موقع “غلوبال فاير باور” الأميركي لعام 2025. إلا أن الجيش الليبي حل في المرتبة الـ76 عالمياً، مما يبرز فجوة بين حجم الإنفاق ودرجة الجاهزية العسكرية أو الفاعلية الميدانية للقوات.

وفي سياق متصل، خفض مصرف ليبيا المركزي سعر صرف الدينار بنحو 14.7% مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة، ليصل إلى 6.36 دينار للدولار الواحد.

ويأتي هذا الإجراء ضمن متابعة المصرف للتطورات الاقتصادية والمالية، في ظل التأثر بالانقسام السياسي وتراجع أسعار النفط عالمياً.

كما أظهرت البيانات السنوية للمصرف المركزي أن إجمالي الإنفاق العام خلال 2025 قد بلغ نحو 136.8 مليار دينار، استأثرت منه المرتبات بما قيمته 73.3 مليار دينار، أي ما يزيد على نصف إجمالي الإنفاق، مما يؤكد استمرار ثقل كتلة الأجور في الموازنة العامة للدولة.

Post image

حبس مدير فرع جهاز المدن التاريخية في بنغازي احتياطياً بتهمة إساءة استعمال السلطة

أعلنت النيابة العامة في ليبيا عن حبس مدير فرع جهاز إدارة المدن التاريخية بمدينة بنغازي احتياطياً، على خلفية اتهامه بإساءة استعمال السلطة وإلحاق ضرر بالمال العام.

وجاء القرار عقب تحقيقات أجرتها نيابة مكافحة الفساد التابعة لمحكمة استئناف بنغازي، حول عقد إيجار لمساحة تقدر بثلاثة هكتارات داخل معلم سوق الخضروات في بلدية بنغازي.

وكشفت التحقيقات عن تجاوزات جسيمة في إجراءات التعاقد، حيث تبين أن المدير الموقوف تعمد تمكين المتعاقد معه من الحصول على نسبة 75% من عائدات إدارة السوق لمدة ست سنوات.

كما تضمن العقد شرطاً للتجديد التلقائي بنفس الشروط المجحفة، دون إلزام المتعاقد بضمان استمرارية عمل المرفق العام بالكفاءة المطلوبة.

وأوضحت النيابة في بيانها أن هذه التصرفات تسببت في إلحاق ضرر بالمال العام والمصلحة العامة، إلى جانب تحقيق منافع مادية غير مشروعة للغير، بما يخالف التشريعات النافذة.

وفي ضوء هذه النتائج، أصدرت سلطة التحقيق قرارها بحبس المتهم احتياطياً على ذمة القضية، مع مواصلة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في القضية.

Post image

سجن مسؤول ليبي سابق بالهند 7 سنوات وتغريمه نصف مليون يورو

النيابة العامة الليبية أقامت الدعوى العمومية ضد مراقب مالي سابق في بعثة ليبيا لدى جمهورية الهند، بعد ثبوت مخالفته لقواعد صيانة المال العام وانحرافه عن الواجبات الوظيفية المكلف بها، بما شكل إخلالاً جسيماً بمسؤولياته.

وأظهرت التحقيقات تورط المتهم في انتهاك القوانين المنظمة لإدارة المال العام، من خلال إجازته صرف مبالغ مالية كان مكلفاً بحفظها والإشراف عليها، وهو ما اعتبرته النيابة خرقاً خطيراً للواجبات الوظيفية.

وفي هذا الإطار، قضت محكمة استئناف طرابلس بإدانة المتهم ومعاقبته بالسجن لمدة سبع سنوات، وتغريمه مبلغ 573 ألفاً و 150 يورو، وإلزامه برد نصف المبلغ تقريباً وهو 286 ألفاً و 575 يورو، كما قررت المحكمة حرمانه من حقوقه المدنية طوال مدة تنفيذ العقوبة ولمدة سنتين إضافيتين بعد انتهاء السجن.

ويأتي هذا الحكم ضمن جهود النيابة العامة الليبية لتعزيز مبدأ المساءلة القانونية ومكافحة الفساد، لا سيما في القضايا المرتبطة بإدارة المال العام داخل المؤسسات والبعثات الرسمية في الخارج.

وأكدت السلطات القضائية استمرارها في ملاحقة التجاوزات المالية وفرض العقوبات الرادعة على كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمال العام، في إطار مساعي أوسع لترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، وضمان حسن إدارة الموارد العامة.

Post image

حكومة حماد تفرض حظر تجول كامل حتى اعتدال الطقس في ليبيا

أعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب بقيادة أسامة حماد فرض حظر تجول كامل في المدن والمناطق الليبية حتى “اعتدال أوضاع الطقس المتقلبة”.

وكيل الوزارة ورئيس لجنة الطوارئ والاستجابة السريعة، فرج اقعيم، أصدر القرار الذي يسري اعتباراً من أولى ساعات اليوم الثلاثاء، ويشمل غلق المحال والأنشطة التجارية، مع استثناء المرافق الطبية والجهات الأمنية، وفق منشور على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”.

ويأتي هذا القرار بعد تأثر مدينة بنغازي ومدن شرق ليبيا منذ السبت الماضي بمنخفض جوي صحراوي، أدى إلى ارتفاع سرعة الرياح وانتشار الغبار، ما تسبب بانخفاض مستوى الرؤية على الطرق العامة، وسقوط أعمدة كهرباء وأشجار وأسوار ومبانٍ قيد الإنشاء، كما تضررت مناطق المرج والأبيار بشكل مشابه بسبب شدة الرياح.

وفي خطوة متزامنة، أصدر رئيس الحكومة أسامة حماد قراراً بتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة حالة الطقس المتوقع في مناطق الجنوب والشرق، بعد ورود تقارير من المركز الوطني للأرصاد الجوية حول موجة طقس سيئ تمتد من الأحد وحتى الثلاثاء، وما قد يصاحبها من ارتفاع منسوب البحر وانعدام الرؤية بسبب الغبار.

وتتولى اللجنة اتخاذ إجراءات احترازية، بما في ذلك تحذير المواطنين من التنقل البري، والتنسيق مع مصلحتي الطيران المدني والموانئ، ووضع التدابير اللازمة مع الجهات المختصة، على أن تظل اللجنة في حالة انعقاد مستمر حتى انتهاء المنخفض الجوي.

كما أعلنت اللجنة إيقاف رحلات الطيران في المطارات الواقعة بمناطق الجنوب والشرق حتى زوال تأثير المنخفض.

Post image

المحكمة الدستورية العليا في ليبيا تؤكد شرعية مجلس النواب وتلغي قرارات المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته

أصدرت المحكمة الدستورية العليا في ليبيا، المنعقدة بمدينة بنغازي، حكماً مفصلياً أعاد ترتيب المشهد الدستوري والتشريعي في البلاد.

حيث أكدت الحكم شرعية مجلس النواب واختصاصه الأصيل في سن القوانين، وقضت بإلغاء كافة القوانين والقرارات التي أصدرها المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته القانونية.

جاء الحكم استجابةً لطلب التفسير التشريعي المقدم بشأن القانون رقم (1) لسنة 2020، والذي ينص على إلغاء ما صدر عن المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته.

وأعلنت المحكمة دستورية هذا القانون، مؤكدةً أن مجلس النواب يتمتع بسلطات تشريعية كاملة مستمدة من الإعلان الدستوري وتعديلاته، ما يمنحه الحق في تصحيح المسار التشريعي ومعالجة آثار المراحل الانتقالية السابقة.

وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أن مجلس النواب هو الجهة التشريعية المختصة أصلاً، وأن قوانينه تندرج ضمن صلاحياته الدستورية، مما يعطي مشروعية كاملة لقراراته الرامية لوضع حد لازدواجية التشريعات المتراكمة خلال سنوات الانقسام السياسي.

كما أصدرت المحكمة في سياق متصل حكماً بانعدام القرار الذي صدر عام 2014 عن الدائرة الدستورية (الملغاة) بمحكمة النقض، والذي قضى بعدم صحة انعقاد جلسات مجلس النواب وعدم دستورية أحد تعديلات الإعلان الدستوري.

وبررت المحكمة قرارها بأن الدائرة الدستورية آنذاك لم تكن مختصة بالنظر في النصوص الدستورية، بل كان اختصاصها مقصوراً على مراقبة دستورية القوانين فقط، مما يجعل حكمها السابق منعدماً قانوناً.

ويُعتقد أن هذا الحكم التاريخي سيكون له انعكاسات سياسية وقانونية واسعة، حيث يعزز من موقع السلطة التشريعية ويمنحها أرضية قانونية صلبة.

كما يُتوقع أن يسهم في دعم الاستقرار القانوني وإعادة الاعتبار لمبدأ الفصل بين السلطات خلال المرحلة الانتقالية الحالية في ليبيا.

Post image

مجلس النواب الليبي يستنكر إبرام حكومة الدبيبة عقوداً طويلة الأجل للثروات السيادية

أعربت لجنتا الطاقة والموارد الطبيعية، والشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب الليبي، عن استنكارهما الشديد لما وصفته بمحاولات الحكومة المنتهية الولاية برئاسة عبدالحميد الدبيبة إبرام عقود طويلة الأجل تمس الموارد السيادية للدولة، معتبرتين هذه الخطوات “تجاوزاً خطيراً للصلاحيات القانونية وانتهاكاً صريحاً للإطار الدستوري”.

جاء ذلك في بيان مشترك للجنتين، أكدتا فيه أن العقود التي وقعتها الحكومة في طرابلس مع شركات أجنبية شملت بنوداً تتعلق بالتنازل عن مناطق اقتصادية حرة، ومنح نسب معتبرة من الثروات النفطية. واعتبر المجلس هذه الخطوات “تفريطاً غير مبرر في مقدرات الشعب الليبي وتهديداً مباشراً لحقوق الأجيال القادمة”.

وأشار البيان إلى أن هذه الصفقات “يشوبها غياب واضح للشفافية”، ولا تستند إلى معايير الإفصاح والمنافسة العادلة، مع وجود مؤشرات على “الاستغلال وتضارب المصالح”، مما يفتح الباب أمام “شبهات فساد واسعة” ويقوض الثقة في أي ترتيبات تعاقدية.

وشدد البيان على أن هذه العقود تتعارض بشكل صريح مع القوانين النافذة والقرارات التشريعية، التي تحظر على أي حكومة مؤقتة أو منتهية الولاية اتخاذ قرارات استراتيجية تلزم الدولة بتعهدات طويلة الأمد دون تفويض تشريعي واضح.

وأكد مجلس النواب، من خلال لجانه المختصة، احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لوقف ما وصفه بـ”التجاوزات الخطيرة”، بما في ذلك مراجعة العقود وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.

واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة التزام جميع الأجسام التنفيذية بالمسار الدستوري، واحترام حدود الاختصاص، وإدارة الثروات الوطنية بما يحقق المصلحة العامة، بعيداً عن القرارات الأحادية.

Post image

حفتر يستقبل وفدا عسكريا أردنيا رفيعا لبحث توسيع التعاون الدفاعي والتدريب

استقبل القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر وفدا عسكريا أردنيا رفيع المستوى برئاسة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، وذلك في مقر القيادة العامة شرق البلاد، في إطار تعزيز التنسيق الثنائي في الملفات الدفاعية.

وجرت للوفد مراسم استقبال رسمية بحضور نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر ورئيس الأركان العامة الفريق أول خالد حفتر، قبل عقد جلسة مباحثات تناولت سبل تطوير التعاون العسكري بين الجانبين، خصوصا في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات ورفع الجاهزية العملياتية.

ونقل حفتر خلال اللقاء تحياته إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشيدا بمستوى العلاقات التاريخية بين عمان وطرابلس، ومؤكدا أهمية استمرار التنسيق بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.

Post image

تجاذبات صامتة تعقّد حسم رئاسة الأركان في ليبيا

ألقى مقتل رئيس الأركان في حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، محمد الحداد، بظلاله على المشهد العسكري في غرب ليبيا، وسط تنافس غير معلن على منصب قيادة المؤسسة العسكرية العليا، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على حادث تحطم طائرته في تركيا.

وبرزت خلال هذه الفترة تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية الليبية بشأن أسباب تأخر تعيين خليفة للحداد، في وقت قرر فيه رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إسناد مهام رئاسة الأركان بشكل مؤقت إلى مساعد رئيس الأركان، صلاح النمروش، إلى حين التوصل إلى شخصية تحظى بتوافق لإدارة المنصب.

وتعود تفاصيل الحادث إلى يوم 23 ديسمبر الماضي، حين أقلعت طائرة من طراز “فالكون 50” تقلّ الحداد وسبعة أشخاص آخرين من مطار أنقرة باتجاه طرابلس، قبل أن تتحطم بعد نحو 19 دقيقة من الإقلاع في منطقة هايمانه جنوب العاصمة التركية.

وقد عُثر على حطام الطائرة بالقرب من قرية كسيك قاوك، على مسافة تقارب 105 كيلومترات من مطار إيسنبوغا.

وفيما تتواصل التحقيقات، نقلت مصادر ليبية مقربة من المجلس الرئاسي أن الوعكة الصحية التي تعرض لها رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة، وتعافى منها مؤخراً، أسهمت في إبطاء مشاورات حسم اسم البديل، نظراً إلى أن القرار يتم بالتنسيق بين المنفي والدبيبة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن بقاء صلاح النمروش في موقعه بصورة دائمة يظل احتمالاً مطروحاً، في ظل علاقاته الجيدة مع كل من المنفي والدبيبة، إضافة إلى ارتباطه ببعض التشكيلات المسلحة النافذة في غرب البلاد، إلى جانب خبرته العسكرية والأكاديمية، وسبق أن تولى مهام آمر منطقة عسكرية.

ومن جانبه، أرجع الأكاديمي والباحث السياسي مهند حافظ أوغلو تعثر التوصل إلى بديل للحداد إلى صعوبة إيجاد شخصية تحظى بقبول داخلي وإقليمي في آن واحد، وقادرة على الحفاظ، ولو جزئياً، على التوازنات التي أدارها الحداد خلال فترة توليه المنصب.

وأوضح أوغلو أن تعدد الأسماء القيادية المطروحة لا يعني سهولة الحسم، متسائلاً عن مدى توافر الإجماع الرسمي والشعبي حول أي مرشح، فضلاً عن انعكاسات الاختيار على علاقات ليبيا الإقليمية.

وفي هذا السياق، جرى تداول قائمة غير مؤكدة بأسماء مرشحين قُدمت من قبل قيادات سابقة في عملية “بركان الغضب” إلى المجلس الرئاسي، لاختيار خليفة للحداد، وسط غموض يحيط بمدى رسمية هذه القائمة.

وضمت الأسماء المتداولة الفريق أسامة الجويلي، القيادي العسكري من مدينة الزنتان، الذي شغل مناصب عدة في الجيش الليبي من بينها آمر المنطقة العسكرية الغربية، إضافة إلى اللواء أحمد بوشحمة، المعروف بدوره في اتفاقيات وقف إطلاق النار وعضويته في اللجنة العسكرية المشتركة «5+ 5»، إلى جانب اللواء عبد الباسط مروان، آمر المنطقة العسكرية طرابلس.

وفي المقابل، أكد القيادي السابق في عملية “بركان الغضب” ناصر عمار أن عدداً من العسكريين السابقين في العملية التقوا رئيس المجلس الرئاسي، من دون أن يمثلوا كياناً تنظيمياً قائماً، موضحاً أن “بركان الغضب” انتهت فعلياً كتنظيم منذ توقف العمليات العسكرية في طرابلس عام 2020.

وأشار عمار إلى أن عامل المحاصصة يلعب دوراً محورياً في ترجيح كفة أي مرشح محتمل، إلى جانب التباينات القائمة بين المدن والقبائل المؤثرة في المشهد العسكري بغرب البلاد.

وفي موازاة الجدل حول خلافة الحداد، ما زالت حادثة تحطم طائرة “فالكون 50” تثير تعقيدات وتساؤلات متزايدة، في ظل غياب نتائج رسمية نهائية للتحقيقات.

وكشفت تقارير إعلامية غربية عن أن السلطات التركية أفرجت عن مضيفة طيران قبرصية كانت ضمن طاقم الرحلة المتجهة إلى أنقرة، قبل أن يتم استبدالها بمضيفة يونانية في رحلة العودة المنكوبة، والتي لقيت حتفها في الحادث، وهو ما أعاد فتح باب التساؤلات بشأن ملابسات ما جرى.

ويضاف إلى ذلك الحديث عن تضرر الصندوق الأسود للطائرة، وتعدد مسارات التحقيق، وتأخر الإعلان عن نتائج حاسمة، ما أدى إلى انقسام الشارع الليبي بين فرضيات تتراوح بين العطل الفني، والعمل المدبر، واحتمالات المؤامرة.

Post image

مجلس النواب الليبي: لا مساومة على الأموال المجمدة

أكد مجلس النواب الليبي رفض أي محاولات للمساومة على الأموال الليبية المجمدة في الخارج، معتبراً أن صون هذه الأرصدة يشكل مسؤولية وطنية كبرى لا تقبل التفريط أو التهاون.

وخلال زيارة رسمية إلى اليونان، شددت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج التابعة للمجلس على أن هذه الأصول السيادية غير قابلة للتصرف أو الاستخدام خارج الأطر القانونية، مؤكدة أنها لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب أو سوء الاستغلال أو الاستخدام غير المشروع للأموال الليبية المجمدة.

وأوضحت اللجنة، أن هذه الأرصدة تمثل ثروة سيادية للشعب الليبي، ويتوجب إدارتها وحمايتها وفق أعلى المعايير الدولية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

وفي إطار اللقاءات التي أجرتها، ناقشت اللجنة مع مسؤولين في البرلمان اليوناني الخطوات التي اتخذتها الدولة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الدولية على هذه الأموال، ومن بينها التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي، يهدف إلى تكليف مكتب مراجعة دولي مستقل بمهمة تدقيق ومراجعة جميع الأموال الليبية المجمدة بالخارج، بما يعزز الثقة ويحول دون أي ممارسات قد تضر بالمصلحة الوطنية.

كما عبّرت اللجنة عن تطلعها إلى تعاون فعّال وبنّاء من قبل جميع الدول المعنية بحفظ الأصول الليبية، مؤكدة أن حماية هذه الأموال لا تقتصر على كونها شأناً داخلياً ليبياً فحسب، بل تمثل مسؤولية دولية تفرضها القوانين والقرارات الأممية، ومبادئ احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب في ثرواتها.

وأدرجت اللجنة زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بمسار وطني مؤسسي واضح يهدف إلى الدفاع عن مقدرات الدولة الليبية، وترسيخ مبدأي المساءلة والشفافية، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان حماية هذه الأصول من أي عبث أو استغلال.

وفي سياق آخر، أفاد سفير مالطا لدى ليبيا، فرانكلين أكويلينا، بأنه بحث مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، سبل تعزيز التعاون في مجالات العودة الإنسانية الطوعية، والرعاية الصحية للمهاجرين، وإدارة الحدود، في إطار دعم جهود الهجرة الآمنة والإنسانية.

كما تطرقت لقاءاته مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، ونائبتها ستيفاني خوري، إلى مناقشة خريطة طريق الأمم المتحدة والحوار السياسي المهيكل، مع التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الليبية كمسار أساسي نحو تحقيق الاستقرار والمصالحة، مجدداً التزام مالطا بدعم عملية سياسية تيسّرها الأمم المتحدة ويقودها الليبيون أنفسهم، بما يخدم مصالح الشعب الليبي.

ومن جهته، أشاد الفريق صدام خليفة حفتر، رئيس أركان القوات البرية الليبية، بالدور الفرنسي في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً خلال لقائه مساء الجمعة في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، مع رئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي فنسنت جيرو والمبعوث الخاص بول سولير، إلى مستوى التعاون القائم بين الجانبين خلال السنوات الماضية، والذي أسهم في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد دعم الاستقرار في ليبيا والتصدي للتحديات الأمنية.

وأكد صدام، في أول زيارة عمل رسمية له إلى فرنسا منذ توليه مهامه نائباً للقائد العام للقوات المسلحة، رغبة قيادة الجيش الوطني في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية مع باريس على مختلف المستويات، ولا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات والتطوير العسكري وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مع التشديد على أولوية دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها.

وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضاً آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، وسبل مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وفي شأن منفصل، أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في جنوب البلاد عن قرار إغلاق المطار مؤقتاً اعتباراً من يوم الاثنين المقبل ولمدة شهر كامل، لإجراء أعمال صيانة شاملة لمدرج الطائرات.

وأوضحت الإدارة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على ضمان السلامة الجوية، ورفع كفاءة البنية التحتية للمطار، بما يضمن جاهزيته لاستقبال الرحلات وفق المعايير المعتمدة، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن موعد إعادة افتتاحه بعد الانتهاء من أعمال الصيانة.