Post image

تعاون ليبي–أردني في التدريب العسكري وتبادل الخبرات

خيري التميمي، بصفته الأمين العام لـ”القيادة العامة”، بحث مع وفد عسكري أردني ملفات مشتركة، أبرزها برامج التدريب والدورات التي يتلقاها الضباط الليبيون، في إطار تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين الجانبين.

وجاء ذلك خلال لقاء عُقد في مقر “القيادة العامة” بمدينة بنغازي، بحضور وفد عسكري أردني ضم رئيس شعبة الدورات والبعثات الخارجية العقيد الركن عبدالحليم بني سلامة، وقائد كتيبة الصاعقة والمظليين المقدم الركن موسى العقاربة، وفق منشور نشره التميمي على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك» اليوم الأربعاء.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التنسيق العسكري المستمر بين ليبيا والأردن، حيث كان قائد “القيادة العامة” المشير خليفة حفتر قد استقبل، في 18 يناير الجاري، وفداً عسكرياً أردنياً برئاسة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف الحنيطي، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

وتندرج الزيارة أيضاً ضمن سلسلة من اللقاءات المتبادلة، إذ سبقتها زيارة نائب قائد “القيادة العامة” الفريق الركن صدام حفتر إلى العاصمة الأردنية عمّان، حيث ناقش مع المسؤولين الأردنيين آفاق التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتطوير ورفع القدرات.

وشهدت تلك الزيارة متابعة التمرين التعبوي بالذخيرة الحية للطلبة الليبيين الدارسين في مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة في عمّان، في إطار برامج التأهيل والتدريب المشترك بين الجانبين.

Post image

اشتباكات مسلحة في العجيلات تسفر عن مقتل 3 أشخاص وتُشعل احتجاجات سكانية

شهدت مدينة العجيلات، الواقعة على بعد حوالي 80 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، اشتباكات مسلحة عنيفة مساء يوم الاثنين، أسفرت عن مصرع ثلاثة مسلحين بينهم أشقاء وإصابة آخر.

ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، قُتل في الاشتباكات كل من محمد الرعاش وشقيقه سالم، إلى جانب أيوب المشرقي الملقب بـ”الثعلوبة”.

كما أصيب مسلح رابع يُدعى مؤيد بالغيث والملقب بـ”الموما” بجروح نتيجة إصابته بطلقات نارية.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على الوضع الأمني المتفجر في المدينة، المعروفة بانتشار الميليشيات المسلحة وانتشار بؤر للجريمة، مما أدى إلى تصاعد المخاوف بين السكان من اتساع دائرة العنف والانفلات الأمني.

رداً على استمرار أعمال العنف، أصدر عدد من سكان مدينة العجيلات بياناً حاداً عبروا فيه عن “استيائهم الشديد من تصاعد أعمال القتل، وانتشار الأسلحة خارج إطار القانون، وتفشي المخدرات في مناطقهم”.

وحذروا من أن استمرار هذه الفوضى “يُهدد الأرواح ويضع مستقبل الأجيال القادمة على المحك”.

وجاء في البيان أن ما يحدث في العجيلات “يُعد فساداً في الأرض وجريمة عظيمة يُحاسَب عليها شرعاً وقانوناً”، محمّلين “المسؤولين كافة دون استثناء مسؤولية التقصير أو الصمت أو التهاون”.

وأكد السكان أن “دماء الأبرياء خط أحمر”، وأن السكوت عن الجرائم “يعد مشاركة غير مباشرة فيها”.

ووضع السكان في بيانهم أربعة مطالب عاجلة للسلطات الليبية، تضمنت:
1. جمع الأسلحة غير القانونية فوراً.
2. ضرب بيد من حديد على تجار المخدرات وكل من يحميهم.
3. حماية المدنيين وفرض هيبة القانون.
4. تحمّل الجهات المختصة مسؤولياتها كاملة دون تهاون.

يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من التدخلات الأمنية في المنطقة.

حيث سبق لقوات المنطقة العسكرية في الساحل الغربي أن نفذت مداهمات على أوكار الجريمة في العجيلات، مع فرض إجراءات صارمة على مداخل ومخارج المدينة بالتنسيق مع الشرطة العسكرية.

ومع ذلك، تواجه السلطات تحديات كبيرة، كما تجلّى في حادثة إسقاط مسلحين لطائرة مسيرة تركية الصنع من نوع “بيرقدار – أكينجي” في نهاية يناير 2025، كانت ضمن جهود مكافحة الجريمة، مما يعكس صعوبة المهمة وحجم التحدي الأمني في المدينة.

Post image

مجلس النواب الليبي يوافق على ميزانية المفوضية الوطنية للانتخابات

أصدر مجلس النواب الليبي قراراً بتخصيص مبلغ 210 ملايين دينار ليبي كميزانية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ويهدف التخصيص المالي إلى تغطية نفقات العمليات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وينص القرار على أن يتم الصرف من هذه الميزانية وفقاً للترتيبات والإجراءات المالية المعتمدة، وبإشراف مباشر من هيئة رئاسة مجلس النواب.

كما نص على أن يُبدأ العمل بالقرار ويُصبح نافذاً فوراً من تاريخ صدوره.

يأتي هذا القرار في إطار التجهيزات اللوجستية والمالية اللازمة لتمكين المفوضية العليا للانتخابات من أداء مهامها الأساسية في تنظيم الانتخابات العامة، كخطوة مهمة نحو استكمال المسار الديمقراطي في البلاد.

Post image

حفتر وبريطانيا تبحثان التعاون في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود الليبية

بحث قائد قائد القوات المسلحة العربية الليبية المشير أركان حرب خليفة حفتر، مع سفير بريطانيا لدى ليبيا، مارتن رينولدز، سبل التعاون في تطوير برامج التدريب بمجالي مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

وأفاد بيان صادر عن “القيادة العامة” الثلاثاء، نشر على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”، أن الطرفين ناقشا تعزيز التنسيق في المجالات الاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بمكافحة الهجرة غير القانونية وشبكات تهريب البشر، مؤكدين على أهمية العمل المشترك للحد من هذه الظاهرة وتداعياتها.

وأشار البيان إلى أن السفير البريطاني أشاد بالنهضة العمرانية في المدن الليبية، معرباً عن إمكانية مساهمة الشركات البريطانية في تنفيذ مشروعات التنمية والبنية التحتية في البلاد.

Post image

الجنائية الدولية تحيل إيطاليا إلى جمعية الدول الأطراف بسبب عدم تسليم أسامة نجيم

قررت الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية إحالة ملف إيطاليا إلى جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، على خلفية امتناع روما عن تنفيذ مذكرة توقيف بحق أسامة نجيم، وهو متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بحسب ما أفادت به وكالة “أنسا” الإيطالية.

وجاء القرار بأغلبية قضاة الدائرة التمهيدية الثلاثة، بينما سجل أحدهم رأيا مخالفا، ومن المنتظر أن تناقش جمعية الدول الأطراف القضية خلال اجتماعها المقبل في ديسمبر 2026، وفق المصدر ذاته.

وقالت المحكمة إن الحكومة الإيطالية لم تنفذ التزاماتها المنصوص عليها في نظام روما الأساسي فيما يتعلق بالتعاون مع المحكمة، بعدما امتنعت عن المضي في إجراءات توقيف وتسليم نجيم.

وأشارت تقارير إلى أن المحكمة اختارت مسارا أقل تصعيدا، بعدما كان مطروحا أيضا إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، وهو خيار كان سيمنح القضية بعدا سياسيا أكبر ويضع الحكومة الإيطالية تحت ضغط دولي قوي.

وفي مذكرة رسمية مؤرخة في 31 أكتوبر2025، أعلنت الحكومة الإيطالية أنها بصدد مراجعة القواعد المنظمة للتعاون مع المحكمة لتفادي “الاختلالات الإجرائية” التي ظهرت خلال التعامل مع قضية نجيم.

وأوقفت السلطات الإيطالية نجيم في 19 يناير2025، قبل أن تفرج عنه لاحقا رغم صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

وفي نوفمبر الماضي، أعلن مكتب النائب العام حبسه احتياطيا بتهم تتعلق بانتهاكات لحقوق سجناء، من بينها مزاعم عن تعذيب عشرة نزلاء ومقتل أحدهم تحت التعذيب.

Post image

توتر أمني بالعجيلات واشتباكات مسلحة تقتل أربعة أشخاص

قُتل أيوب المشرقي وثلاثة آخرون في اشتباك مسلح وقع مساء الاثنين بمنطقة المطمر في مدينة العجيلات، وفق ما أكدت مصادر محلية.

وأوضحت المصادر أن الضحايا هم أيوب المشرقي، إضافة إلى محمد الرعاش وسالم الرعاش ومؤيد بالغيث، وذلك خلال مواجهات اندلعت بين مجموعات مسلحة داخل المدينة.

وتشهد العجيلات توترات أمنية متفرقة بين الحين والآخر، وسط دعوات محلية لتعزيز الإجراءات الأمنية، بهدف الحد من تجدد الاشتباكات وحماية المدنيين.

Post image

جدل واسع في ليبيا حول اتفاقيات نفطية طويلة الأجل مع شركات أجنبية

أثار إعلان حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عن توقيع اتفاقيات نفطية جديدة مع شركات أجنبية كبرى، تمتد لأكثر من 25 عاماً، موجة عارمة من الانتقادات والجدل بين القوى السياسية والبرلمانيين.

فيما دافع رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، عن هذه الخطوة واصفاً إياها بمحرك للاستثمار وزيادة الإنتاج.

وأعلن الدبيبة خلال “قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد” توقيع اتفاقية بين شركة الواحة النفطية الليبية وشركتي “توتال إنرجي” الفرنسية و”كونوكوفيليبس” الأمريكية، تستمر لمدة 25 عاماً.

وذكر أن الاستثمارات ستصل إلى 20 مليار دولار من خارج الميزانية العامة، متوقعاً إيرادات بقيمة 376 مليار دولار وزيادة الإنتاج إلى 850 ألف برميل يومياً.

من جهة أخرى، تصاعدت الأصوات المعارضة لهذه الاتفاقيات.

ووصف عضو مجلس النواب، جلال الشويهدي، التعديلات في الحصص والعقود الطويلة الأجل بأنها “تلاعب واضح” وليست إصلاحاً اقتصادياً.

وأكد في منشور على فيسبوك أن أي تمديد لامتياز نفطي “لا يكون إلا بقانون يصدر عن البرلمان”، معتبراً أن الإجراءات الحالية مخالفة لقرار المجلس بعدم إبرام عقود جديدة تمس الثروة الوطنية.

كما هاجم “التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني” الإعلان بشدة، واصفاً إياه في بيان بأنه “زوبعة في فنجان” ومحاولة “تسويق الوهم” لتمديد عمر الأزمة.

وأكد التحالف أن فتح باب الشراكة الاقتصادية لا يمكن أن ينجح إلا في ظل “تسوية سياسية شاملة تُنهي الانقسام وتوحد المؤسسات”.

وحذر من أن تمويل هذه العقود من خارج الميزانية يجعل مصادرها مجهولة وغير خاضعة للرقابة.

بدوره، حلّل الكاتب السياسي إلياس الباروني الخطوة على أنها ليست اقتصادية محضة، بل جزء من “إدارة الصراع السياسي عبر الاقتصاد”.

وأشار إلى أن توقيت الإعلان يأتي في ظل انسداد سياسي كامل، وقد تهدف الحكومة من خلاله إلى “تقديم نفسها دولياً كشريك موثوق للاستقرار النفطي” وربط مصالح شركات كبرى ببقائها، مما يعقد مسار التوافق السياسي.

من جانبه، تساءل الكاتب الصحفي علي أبو زيد عن مصداقية الأرقام المعلنة في ظل ما وصفه بالفساد، مشيراً إلى أن الميزانية الاستثنائية الكبيرة التي صرفت لمؤسسة النفط والاتفاقيات السابقة لم تظهر أثراً إيجابياً ملموساً على الإيرادات، بل ربما كانت “النتائج عكسية”.

هذا الجدل يأتي في وقت تؤكد فيه الحكومة على إنجازات القطاع، حيث ذكر الدبيبة أن إنتاج النفط سجل أعلى معدل يومي منذ 12 عاماً في 2025، بلغ 1.374 مليون برميل يومياً، مع دخول حقول جديدة للإنتاج.

Post image

تحذيرات من عودة داعش إلى ليبيا عبر شبكات تهريب البشر ومسارات الهجرة

يتزايد القلق في ليبيا من احتمال استغلال تنظيم داعش هشاشة الوضع الأمني ومسارات الهجرة غير النظامية لإعادة تثبيت وجوده داخل البلاد أو استخدامها كممر خلفي نحو دول الجوار، وسط تحذيرات غربية من تطور علاقات بين التنظيمات المتطرفة وعصابات تهريب البشر الناشطة في الداخل الليبي.

وكشفت مصادر أمنية أن أجهزة ليبية تلقت خلال الأيام الماضية تحذيرات تفيد بوجود تعاون بين شبكات تهريب البشر ومجموعات مرتبطة بداعش، بما قد يمكن عناصر التنظيم من دخول ليبيا عبر مسارات التهريب، أو التسلل لاحقا نحو دول الساحل والبحر المتوسط.

وتشير المصادر إلى أن التسلل عبر الجنوب الليبي لا يزال أحد أبرز المسارات المستخدمة، حيث تمتد طرق غير مراقبة من مالي والنيجر وتشاد والسودان.

غير أن مصدرا أمنيا أضاف أن المطارات الليبية باتت أيضا مصدر قلق دولي، بعدما استخدمت في استقبال مهاجرين قادمين من سوريا والعراق بطرق قانونية قبل انتقالهم إلى شبكات التهريب.

وبالتنسيق مع أجهزة استخبارات دولية، تم تحديث قوائم المطلوبين وعناصر التنظيمات الإرهابية وتعميمها على السلطات الليبية، وسط مخاوف من توظيف ليبيا ممراً لـ«الذئاب المنفردة» نحو أوروبا عبر قوارب الهجرة في البحر المتوسط.

وأطلقت السلطات الليبية حملات لإغلاق بؤر التهريب في عدة مناطق شرقا وغربا وجنوبا، وأوقفت مشتبهين يعتقد أن لديهم صلات بشبكات تهريب عابرة للحدود، وفي المقابل أكدت المصادر أن استمرار الانقسام السياسي في ليبيا يحد من قدرات أجهزة الأمن ويضعف إمكاناتها التقنية والاستخباراتية.

وفي عام 2016 واجهت ليبيا تنظيم داعش خلال معركة البنيان المرصوص التي أنهت وجوده في سرت، غير أن عناصر التنظيم تمكنوا من الفرار إلى الجنوب ومنه إلى دول مجاورة، وفق ما أفاد المستشار العسكري الليبي العميد عادل عبد الكافي.

ويقول عبد الكافي إن المخاوف واقعية وإن التنظيم لم يقض عليه بالكامل، لافتا إلى أنه غير من استراتيجيته بعد خسارته مناطق سيطرة، وانتقل إلى العمل عبر خلايا صغيرة بانتظار ظرف مناسب لإعادة التموضع وتنظيم مصادر التمويل.

ويرى الباحث في الشؤون الأمنية أسامة الشحومي أن التنظيم يعتمد على خلايا نائمة داخل ليبيا تعمل تحت غطاء مؤسساتي، مشيرا إلى شخصيات نافذة داخل أجهزة أمنية ومجموعات مسلحة محلية يعتقد أن لديها صلات بفصائل مرتبطة تاريخيا بتنظيمي القاعدة وداعش.

ووفق الشحومي، فإن المسار لا يتوقف عند نشاط التهريب فقط، بل يشمل أيضا انتقال عناصر من سوريا والعراق إلى ليبيا عبر مسارات جوية بدعم من مكاتب سفر وشركات تقدم موافقات أمنية دون تدقيق، مستفيدين من خطوط جوية مفعلة حديثا بين مصراتة ودمشق.

ويحذر الشحومي من خطورة بناء أجهزة أمنية مؤدلجة، مستشهدا بجهاز مكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة الذي يقوده مختار الشحاوي، بينما يصف الحاكم الفعلي له بشخصية راديكالية تعمل بعيدًا عن الإعلام وتنسق مع فاعلين سياسيين مرتبطين بتحالفات خارجية.

ويرى خبراء أمنيون أن أي عودة قوية لداعش داخل ليبيا سيكون لها أثر مباشر على دول الساحل وشمال إفريقيا وجنوب المتوسط، بالنظر إلى موقع ليبيا الجغرافي، وشبكات الهجرة، واتساع الرقعة الصحراوية المفتوحة، وتراجع قدرة الدولة على بسط السيطرة على الحدود.

Post image

وزيرا خارجية مصر والجزائر يبحثان في تونس مستجدات الأزمة الليبية

التقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، مساء الأحد في العاصمة التونسية.

وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزيران دعم بلديهما الكامل لمسار التسوية السياسية الشاملة.

وشدد الجانبان على أهمية أن يحافظ هذا المسار على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وأن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وأوضح وزير الخارجية المصري ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها، وإنهاء حالة الانقسام، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا.

كما أكد رفض أي تدخلات خارجية من شأنها عرقلة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة.

وفي نفس السياق، تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات الأخيرة على الساحة الليبية، حيث شددا على أهمية الدور الذي تلعبه دول الجوار في دعم الاستقرار.

كما أكدا أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، باعتبارها إطاراً محورياً لتنسيق المواقف وتكثيف الجهود المشتركة دعماً لليبيا وشعبها.

إلى جانب الملف الليبي، تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، وآفاق تعزيزها في مختلف المجالات.

كما ناقش الجانبان تطورات عدد من القضايا الإقليمية الملحة، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وفلسطين، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

Post image

وزارة الخارجية الليبية ترفض اجتماعات دولية حول ليبيا دون تمثيل رسمي لها

أعربت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في ليبيا عن رفضها القاطع لأي اجتماعات أو مشاورات دولية تناقش الشأن الليبي دون أن تكون ممثلة فيها بشكل مباشر.

وأوضح البيان أن هذا الموقف يأتي على خلفية الاجتماع التشاوري الثلاثي المزمع عقده في العاصمة التونسية، بمشاركة وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه.

وأكدت الوزارة تمسكها “بحقها السيادي في أن تكون طرفاً أساسياً في أي نقاشات تتعلق بمستقبل البلاد”، مشددة على أن “أي مباحثات تخص ليبيا يجب أن تتم بمشاركة مباشرة من الجهات الرسمية الليبية المختصة”.

وأعرب البيان عن تقدير ليبيا “للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربطها بدول الجوار”، لكنه شدد في الوقت ذاته على “ضرورة احترام مبدأ الشراكة وعدم تجاوز المؤسسات الوطنية الليبية”، باعتبار وزارة الخارجية هي “الجهة الرسمية المعنية والأصيلة بكل ما يتصل بالسياسة الخارجية ومستقبل البلاد السياسي والأمني”.

وجددت الوزارة ترحيبها “بأي جهد إقليمي أو دولي صادق يهدف إلى دعم المسار السياسي”، شرط أن يحترم “سيادة الدولة الليبية وقرارها الوطني المستقل”، وأن يلتزم “بمبدأ الشراكة وعدم اتخاذ أي خطوات أو مبادرات بمعزل عن المؤسسات الليبية المختصة”.

وتستضيف تونس أعمال اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي، والذي يهدف، بحسب مصادر دبلوماسية، إلى دفع مسار التسوية السياسية.

ومن المقرر أن يناقش الاجتماع، بحسب هذه المصادر، ضرورة الوصول إلى حل سياسي شامل يكون “ليبياً بحتاّ”، ومتابعة آخر تطورات العملية الانتخابية وفق الخارطة الأممية، وسبل إخراج المرتزقة والأجانب من البلاد، بالإضافة إلى معالجة ملفات الحدود وإنهاء الانقسام السياسي.