Post image

طرابلس وروما تناقشان تعزيز التنسيق الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية

بحث وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، مع نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين ليبيا وإيطاليا، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها الوزير الإيطالي إلى العاصمة طرابلس.

وذكرت وزارة الداخلية أن مراسم استقبال رسمية أقيمت للوفد الإيطالي بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الوزارة، مشيرة إلى أن المباحثات ركزت على ملفات أمنية مشتركة، من بينها أمن الحدود، ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين الأمنيتين في البلدين.

وأضافت أن اللقاء يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات التنسيق الأمني بين الجانبين، بما يساهم في التعامل مع التحديات المشتركة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وتعد العلاقات الليبية–الإيطالية من أبرز مسارات التعاون في منطقة البحر المتوسط، خاصة في القضايا المرتبطة بأمن الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية.

Post image

جبهة البوليساريو تسحب ترشيحها لمجلس السلم والأمن الإفريقي لصالح ليبيا

أعلنت جبهة البوليساريو عن سحب ترشيحها للمقعد المخصص لمنطقة شمال إفريقيا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، للفترة (2026-2028)، وذلك بعد أيام قليلة من بدء التصويت.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الصحراوية الرسمية أن القرار اتُخذ بناءً على “طلب من الدولة الشقيقة ليبيا، التي طلبت” دعم ترشيحها الخاص.

وأضافت أن البوليساريو تصرفت “بإحساس بالمسؤولية، بصفتها عميد دول شمال إفريقيا داخل الاتحاد الإفريقي”.

ويأتي هذا الانسحاب رغم أن البوليساريو كانت على علم، عند تقديم ترشيحها قبل ثلاثة أسابيع، بأن ليبيا كانت قد أعربت بالفعل عن نيتها الترشح لهذا المقعد الاستراتيجي.

ويُعتقد أن قرار السحب يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الجزائر والبوليساريو في حشد الدعم الدبلوماسي الكافي داخل الاتحاد الإفريقي لمواجهة المنافسة المشتركة من المغرب وليبيا على المقعد الشمال أفريقي.

ومن المقرر أن تُجرى انتخابات مجلس السلم والأمن في 11 و12 فبراير الجاري، على هامش الاجتماع العادي لوزراء الخارجية بالاتحاد الأفريقي، وهي الهيئة المسؤولة عن منع النزاعات وإرساء السلام في القارة.

Post image

اللجنة العليا للإفتاء ترفض تصريحات الغرياني

أعلنت اللجنة العليا للإفتاء التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن المفتي المعزول الصادق الغرياني، واعتبرتها دعوة صريحة للتحريض على قتال عناصر من القوات المسلحة المنتشرين على الحدود الجنوبية للبلاد، وتبريرا لأعمال وصفت بالإجرامية.

وجاء موقف اللجنة عقب الهجمات المسلحة المتزامنة التي استهدفت مطلع فبراير الجاري ثلاث نقاط حدودية في الجنوب، شملت منفذ التوم ونقطتي وادي بغرة والسلفادور، وهي مناطق تخضع لسيطرة القوات المسلحة الليبية.

وأسفرت الهجمات عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، إضافة إلى أسر عدد من العسكريين، وفق بيانات رسمية.

وفي وقت سابق، دعا الغرياني عبر قناة التناصح إلى مهاجمة مواقع تابعة للجيش في الجنوب، وأشاد بمجموعات وصفها بـشباب أهل الجنوب، مطالبا بالانضمام إليها ودعمها.

وقالت اللجنة العليا للإفتاء في بيان إن الخطاب الذي صدر عن الغرياني يتضمن إباحة للدماء وانتهاكا للحرمات، مؤكدة استنكارها لما وصفته بالنهج التحريضي والخطير الذي يهدد السلم الأهلي ويقوض جهود تأمين البلاد.

وفي المقابل، شددت على دعمها الكامل لدور القوات المسلحة الليبية في حماية الحدود ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.

واعتبرت اللجنة أن تصوير الهجمات الأخيرة على أنها تحرير أو تحرك مشروع يمثل تضليلا للرأي العام، لافتة إلى أن الدعوات لتسليح هذه المجموعات وتمويلها من شأنها توسيع دائرة العنف وزعزعة الاستقرار في الجنوب الليبي.

ويذكر أن الغرياني سبق أن أطلق منذ عام 2014 دعوات مماثلة لقتال قوات الجيش عبر منابره الإعلامية، ما جعل تصريحاته الحالية تُقابل مجددًا برفض رسمي وتحذيرات من تداعياتها الأمنية والسياسية.

 

Post image

واشنطن تكشف رسميا لائحة اتهام الموجهة الزبير البكوش في قضية هجوم بنغازي

أعلنت وزارة العدل الأميركية نشر لائحة الاتهامات الموجهة إلى الزبير البكوش، على خلفية اتهامه بالتورط في الهجوم الذي استهدف المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي عام 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

ووفق البيان الرسمي، مثل البكوش أول أمس الجمعة أمام قاضية الصلح في مقاطعة كولومبيا، حيث تتضمن القضية ثماني تهم جنائية، من بينها القتل والتآمر وتقديم دعم مادي لمن تصفهم الولايات المتحدة بالإرهابيين.

وأوضحت وزارة العدل أن الاتهامات تشمل التآمر لتوفير موارد ودعم مادي لجماعات مسلحة، ما أدى إلى مقتل أشخاص يتمتعون بحماية دولية، إضافة إلى تهم تتعلق بقتل ومحاولة قتل مواطنين أميركيين خارج الولايات المتحدة، والحرق العمد، وإتلاف ممتلكات وتعريض الأرواح للخطر ضمن نطاق الولاية القضائية الأميركية الخاصة.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن البكوش كان من بين المشاركين في العملية، وأنه مرتبط بتنظيم أنصار الشريعة في المدينة.

وتعود هذه التهم إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2012، حين تعرض المجمع الدبلوماسي الأميركي وملحق تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في بنغازي لهجوم مسلح.

وبحسب الرواية الأميركية، اقتحمت مجموعة مسلحة المجمع مستخدمة أسلحة نارية وقذائف وأجهزة متفجرة، وأضرمت النيران في عدد من المباني، ما أدى إلى اختناق السفير ستيفنز وأحد الموظفين نتيجة الدخان الكثيف.

كما تعرضت منشآت أخرى داخل المجمع لهجمات متتالية شملت إطلاق نار ونهب معدات ووثائق وأجهزة حاسوب تحتوي على معلومات حساسة.

وأكدت وزارة العدل أن الهجوم استمر لساعات، وتخللته موجات عنف متكررة حتى الساعات الأولى من اليوم التالي، مشيرة إلى أن القضية لا تزال قيد المتابعة القضائية أمام المحاكم الأميركية

Post image

مسار أمني ليبي يدعو لإنشاء إطار وطني للوساطة وسحب القوات الأجنبية ودمج الجنوب

اختتمت في ليبيا جلسات المسار الأمني للحوار الوطني المهيكل، التي نظمتها البعثة الأممية، بإصدار بيان دعا إلى إنشاء “إطار وطني للوساطة ومنع نشوب النزاعات”، واتفق المشاركون على أن السلام المستدام يعتمد على عدة ركائز أساسية.

وجاء في البيان، الذي تلخص أعمال الاجتماعات التي استمرت خمسة أيام، أن هذه الركائز تشمل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ودمج إقليم فزان والجنوب بشكل كامل في الآليات الوطنية، وتحسين أمن الحدود، وسحب القوات والمقاتلين الأجنبيين.

وشدد المشاركون، الذين ضموا شخصيات أمنية وأعياناً وممثلين عن المجتمع المدني، على أهمية اتباع نهج وقائي شامل ومتجذر في الواقع المحلي، وأكدوا على الدور المحوري للقادة المجتمعيين والنساء والشباب وذوي الإعاقة في تخفيف حدة الصراعات محلياً. 

وقال عضو المسار أحمد عمر من أجدابيا: “للمرأة دور أساسي ومهم في أي عملية وساطة… لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم من الدولة للمشاركة في عمليات الوساطة”.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، التي انضمت للمداولات، أن “الحد من العنف المجتمعي من خلال آليات مثل الوساطة المحلية والوطنية أمرٌ أساسي” لإيجاد حلول محلية للنزاعات.

واتفق جميع المشاركين على الحاجة إلى “مؤسسات عسكرية موحدة تضمن دمج الجنوب”، وأوصوا بوضع خارطة طريق تدرجية لإعادة هيكلة القوات في الغرب تمهيداً لتوحيد الجيش، مع مناقشة تجريم تجنيد الميليشيات.

كما أوصى المجتمعون بتعزيز جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020 بالكامل، واعتماد ميثاق شرف وطني شامل للحد من خطاب الكراهية وضمان حقوق الإنسان.

وجرى التأكيد بشدة على احتكار الدولة للسلاح، مع توصية بإلحاق أعضاء التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ببرنامج وطني للتنمية الاقتصادية بقيادة ليبية لإعادة دمجهم في الحياة المدنية.

ولفت البيان إلى أن أعضاء مسار الأمن سيجتمعون مجدداً بعد شهر رمضان لمناقشة إصلاح القطاع الأمني، بالتزامن مع مسارات الحوار الأخرى (الحوكمة والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة).

Post image

احتفالية في بنغازي تتوج نجاح العملية الانتخابية لمجلسها البلدي وتؤكد التوجه الديمقراطي

نُظمت مساء يوم الأمس السبت احتفالية خاصة بمناسبة نجاح العملية الانتخابية للمجلس البلدي لمدينة بنغازي، وذلك في قاعة الجامعة الليبية الدولية وبحضور عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية والاجتماعية، بدعوة من الحزب المدني الديمقراطي.

وأكد عميد بلدية بنغازي، المستشار عز الدين الغرابي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه المناسبة “تمثل محطة مهمة في المسار الديمقراطي المحلي”، مشيراً إلى أن الاحتفال يأتي تتويجاً لمرحلة صعبة من العمل من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطن.

وقال الغرابي: “نحتفل اليوم بالترشح وفوز قائمة المدينة بالمجلس البلدي لبلدية بنغازي، فقد قدمنا أنفسنا في مرحلة صعبة من أجل تحسين الخدمات”. 

وأضاف أن المدينة تواجه ملفات كبيرة تتطلب تضافر الجهود، مؤكداً أن المجلس سيكون “سنداً ودعماً لصندوق الإعمار والقوات المسلحة”، وسيعمل على تحسين مستوى المعيشة داخل المدينة مع تعزيز التواصل المجتمعي.

من جانبه، عبّر رئيس الحزب المدني الديمقراطي، الدكتور محمد سعد، عن سعادته بنتائج الانتخابات التي وصفها بأنها “تعكس نجاح الخيار الديمقراطي”، وقال: “نحن سعداء جداً بهذه النتيجة، وممتنون لانتصار المسار الديمقراطي، وإجراء انتخابات تُحدث التغيير في بلدية بنغازي، باعتبارها أكبر بلدية على مستوى ليبيا”.

وأوضح سعد أن الحزب كان داعماً منذ البداية لتشكيل القائمة الفائزة انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية الانتخابات كوسيلة منهجية للتغيير. 

وأعلن أن الاحتفالية ستشمل تكريم كل من ساهم في إنجاح “هذا العرس الانتخابي”، معرباً عن ثقته بأن المستقبل سيكون أفضل مع إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تدفع بليبيا نحو الأفضل.

وتأتي الاحتفالية لتأكيد أهمية المشاركة الشعبية في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية وإبراز الصورة الحضارية للممارسة الديمقراطية في ليبيا، خاصة في مدينة بنغازي.

Post image

الانتخابات البلدية في ليبيا تسجل إقبالاً بنسبة 72% في تاجوراء والحشان صياد

أعلن مدير مكتب الإعلام بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، خالد الموسى، عن تسجيل نسبة إقبال بلغت 72 في المائة في الانتخابات البلدية التي شملت بلديتي تاجوراء والحشان صياد، وفقاً للإحصاءات الأولية.

ونشر الموسى تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” أوضح فيها أن عدد المقترعين قد بلغ 11,645 ألف ناخب وناخبة، من أصل 16,177 ألف ناخب وناخبة مسجلين في القوائم الانتخابية للبلديتين.

وأضاف المسؤول الليبي أن المفوضية أعادت عملية الاقتراع في مركز سمرقند بمدينة طبرق، وذلك تنفيذاً لقرارها الرسمي ذي الرقم (1) لسنة 2026.

Post image

تقرير تركي.. واشنطن تراهن على الاقتصاد لإعادة الإمساك بالملف الليبي

سلطت صحيفة تركيا اليوم الضوء على تحول لافت في المقاربة الأميركية تجاه الأزمة الليبية، معتبرة أن واشنطن بدأت اختبار مسار جديد يقوم على النفوذ الاقتصادي والشراكات التجارية بدل الاكتفاء بقنوات الدبلوماسية التقليدية التي لم تحقق اختراقًا ملموسًا خلال السنوات الماضية.

وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأميركية طرحت ما يوصف بأنه أكثر مبادراتها طموحا في ليبيا منذ فترة طويلة، انطلاقا من قناعة مفادها أن الانخراط الاقتصادي يفتح الباب أمام تقدم سياسي طال انتظاره.

وبدل التركيز على أطر الوساطة الرسمية، تميل واشنطن إلى بناء شراكات تجارية مع الأطراف المتنافسة، وجعل الاستثمارات في قطاع الطاقة والتواصل رفيع المستوى أدوات أساسية في استراتيجيتها الجديدة.

وترى الصحيفة أن عودة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الملف الليبي ليست خطوة بروتوكولية عابرة، بل تحرك مدروس يعتمد على حضور سياسي واقتصادي مباشر واتصالات مع مراكز القوى المختلفة داخل البلاد.

وتأتي هذه العودة بعد أكثر من عقد من الغياب النسبي للدور الأميركي، اقتصر خلاله الحضور على دعم محدود لمسار الوساطة الذي تقوده الأمم المتحدة، في وقت نجحت فيه قوى دولية أخرى، وعلى رأسها روسيا، في توسيع نفوذها داخل المشهد الليبي.

وخلال تلك السنوات، تعثرت العملية السياسية رغم تعدد المبادرات واتفاقات وقف إطلاق النار، ما دفع واشنطن، وفق التقرير، إلى اختبار ما إذا كان النفوذ الاقتصادي قادرا على تحقيق ما عجزت عنه الأدوات الدبلوماسية التقليدية.

ويشير التقرير إلى أن الإدارة الأميركية جعلت من صفقات الطاقة محورا رئيسيا لعودتها إلى ليبيا، معتبرة إياها مدخلا عمليا لإعادة الانخراط والتأثير.

وشملت التحركات الأخيرة مشاركة شركات أميركية وأوروبية كبرى في مشاريع تهدف إلى رفع الإنتاج النفطي ودعم قطاع الطاقة على المدى المتوسط، فيما يعد أكبر موجة استثمارات غربية في هذا القطاع منذ سنوات.

وبالفعل، بلغ الإنتاج النفطي الليبي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2011، فيما ترى الأطراف المتنافسة في الشرق والغرب أن زيادة الإنتاج تمثل عنصرا أساسيا لتحقيق قدر من الاستقرار المالي للدولة.

ومن وجهة نظر واشنطن، تهدف هذه الاستثمارات الواسعة إلى إرسال إشارة جدية، وفي الوقت نفسه خلق مصالح مشتركة قد تدفع الأطراف نحو قدر أكبر من التعاون.

غير أن الصحيفة تحذر من أن غياب ضمانات واضحة يجعل هذه العائدات الجديدة عامل توتير إضافي بدل أن تكون جسرا للتقارب، مذكرة بأن عائدات النفط كانت في مراحل سابقة سببا في تعميق الصراعات حول إدارة الموارد وتوزيع الإيرادات والرقابة على المؤسسات المالية.

ويضع التقرير مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، في صلب هذا التوجه الجديد، مشيرا إلى أنه أجرى سلسلة لقاءات في نهاية يناير الماضي مع معظم الأطراف الليبية، في إطار مسعى لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وربطها بمشاريع اقتصادية ملموسة.

وتعكس أجندة تحركات بولس، بحسب الصحيفة، اعتقادا متزايدا داخل الإدارة الأميركية بأن المصالح الاقتصادية المشتركة يمكن أن تخفف من حدة الانقسامات السياسية، وأن تستخدم صفقات الطاقة ليس كمكافأة على التقدم السياسي، بل كأداة لدفعه.

وفي هذا السياق، ترى تركيا اليوم أن واشنطن لم تعد تراهن فقط على الضغط الخارجي، بل على بناء شبكة مصالح اقتصادية وتجارية طويلة الأمد تساهم تدريجيا في تهيئة الأرضية لحوار سياسي أوسع.

وضمن هذه المقاربة، جمع لقاء نظمه بولس في باريس الأسبوع الماضي ممثلين عن أطراف ليبية متنافسة للمرة الأولى منذ أشهر، حيث ناقشوا ملفات التعاون في مجال الطاقة، والتنسيق العسكري، وعمل المؤسسات المالية الوطنية.

Post image

الساعدي القذافي: ننتظر نتائج التحقيق ولا نوجه اتهامات في اغتيال سيف الإسلام

أكد الساعدي القذافي، شقيق سيف الإسلام القذافي، أن العائلة لا توجه في الوقت الراهن أي اتهام بشأن واقعة اغتيال شقيقه، مشددا على أن تحديد المسؤوليات يظل من اختصاص القضاء، وأن ما يتداول عن تحميل أطراف بعينها المسؤولية غير صحيح.

وفي تصريح نشره عبر منصة إكس، قال الساعدي إن الأسرة تترقب ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، معبرا عن ثقته في القضاء الليبي، ومؤكدا أن توجيه الاتهام إجراء قانوني لا يتم إلا عبر الجهات المختصة.

كما دعا إلى التثبت من الأخبار المتداولة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مشيرًا إلى ضرورة انتظار النتائج النهائية للتحقيق قبل إطلاق أي استنتاجات.

ويأتي هذا الموقف بعد أيام من مقتل سيف الإسلام القذافي، في الثالث من فبراير الجاري، إثر تعرضه لإطلاق نار داخل منزله في مدينة الزنتان على يد مسلحين مجهولين، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل ليبيا وخارجها.

وجرى تشييع جثمان سيف الإسلام يوم الجمعة في مدينة بني وليد غرب البلاد، وسط حضور جماهيري كبير من أبناء القبائل، ولا سيما القذاذفة والورفلة، وبمواكبة أمنية مشددة.

وفي سياق متصل، أعلنت النيابة العامة في طرابلس فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الجريمة، مؤكدة أن الوفاة نجمت عن إصابات بطلقات نارية، وأن التحقيقات ما تزال متواصلة لتحديد الجهة المسؤولة والدوافع المحتملة وراء عملية الاغتيال.

Post image

مقتل سيف الإسلام القذافي يطوي مرحلة سياسية دون أن يغير موازين القوى

اعتبر معهد تشاتام هاوس البريطاني أن مقتل سيف الإسلام القذافي يشكل محطة فاصلة في المشهد الليبي، تنهي مرحلة سياسية ظلت حاضرة كاحتمال مقلق لخصومه، رغم محدودية تأثيره المباشر على مسار الأحداث خلال السنوات الماضية.

وفي تحليل وقعه الباحث في شؤون الشرق الأوسط تيم إيتون، أشار المعهد إلى أن غياب سيف الإسلام يصب، بشكل متواز، في مصلحة طرفي الصراع الرئيسيين في البلاد: حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في طرابلس، وقوات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر.

ووفق التقدير ذاته، كان سيف الإسلام يمثل الشخصية الوحيدة القادرة على جمع الكتلة الانتخابية الموالية للنظام السابق، وهي كتلة ظلت موزعة بين البقاء ضمن معسكر الشرق أو التقارب مع السلطة القائمة في الغرب.

وأثار مقتله على يد مسلحين تساؤلات واسعة حول خلفيات العملية والجهات الضالعة فيها، وكذلك بشأن توقيتها وما إذا كان مرتبطا بالمشاورات الجارية لتشكيل حكومة موحدة، أو بخلافات سياسية أوسع، أو حتى بصراعات محلية داخل مدينة الزنتان.

ويرى التحليل أن سيف الإسلام كان يشكل نقطة التقاء لما يعرف بتيار الخضر، الذي يضم أطرافا متفرقة في مدن مثل سرت وبني وليد وسبها، إلى جانب شخصيات من النخب الأمنية والإدارية المرتبطة بالنظام السابق.

ويضيف أن القوى السياسية في الشرق والغرب سعت، منذ فترة، إلى استقطاب رموز من تلك المرحلة بهدف كسب دعم هذه القاعدة، مرجحا أن مقتل سيف الإسلام لن يبدل هذه المقاربة بشكل جوهري.

وبحسب تشاتام هاوس، فإن الخطر الذي كان يمثله سيف الإسلام لم يكن نابعا من نفوذ فعلي قائم، بل من قدرته المحتملة على التأثير، حيث أعاد ظهوره في عام 2021 خلط الأوراق وأثار مخاوف خصومه من إمكانية فوزه في الانتخابات أو، على الأقل، لعب دور مؤثر في تشكيل أي سلطة جديدة.

ويشير التقرير إلى أن إعلان ترشحه للرئاسة كان من بين العوامل التي ساهمت في تعطيل المسار الانتخابي آنذاك.

ورغم غيابه عن المشهد السياسي وعدم امتلاكه قاعدة منظمة، ظل ينظر إليه باعتباره ورقة يمكن أن تعود إلى الواجهة مع أي استحقاق انتخابي جديد، ما أبقى القلق قائمًا لدى خصومه.

كما يعتقد أنه كان قادرا على جذب أصوات لا تقتصر على أنصار النظام السابق، بل تشمل أيضًا شريحة من الناقمين على الوضع القائم.

ويرى المعهد أن غياب سيف الإسلام يخفف من هذه الهواجس، ويترك تلك القواعد أمام خيارين: الاستمرار في الاصطفاف مع معسكر الشرق أو التقارب مع السلطة القائمة في طرابلس.

ويخلص التقرير إلى أن مقتل سيف الإسلام يفتح الباب أمام ردود فعل انتقامية من أنصاره، لا سيما إذا كشفت هوية المنفذين والجهات التي تقف وراءهم، لكنه في المقابل يستبعد أن يؤدي ذلك إلى تغيير جوهري في موازين القوى داخل البلاد، مرجحا أن يكرس مسار توطيد النفوذ القائم.