Post image

مسار أمني ليبي يدعو لإنشاء إطار وطني للوساطة وسحب القوات الأجنبية ودمج الجنوب

اختتمت في ليبيا جلسات المسار الأمني للحوار الوطني المهيكل، التي نظمتها البعثة الأممية، بإصدار بيان دعا إلى إنشاء “إطار وطني للوساطة ومنع نشوب النزاعات”، واتفق المشاركون على أن السلام المستدام يعتمد على عدة ركائز أساسية.

وجاء في البيان، الذي تلخص أعمال الاجتماعات التي استمرت خمسة أيام، أن هذه الركائز تشمل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، ودمج إقليم فزان والجنوب بشكل كامل في الآليات الوطنية، وتحسين أمن الحدود، وسحب القوات والمقاتلين الأجنبيين.

وشدد المشاركون، الذين ضموا شخصيات أمنية وأعياناً وممثلين عن المجتمع المدني، على أهمية اتباع نهج وقائي شامل ومتجذر في الواقع المحلي، وأكدوا على الدور المحوري للقادة المجتمعيين والنساء والشباب وذوي الإعاقة في تخفيف حدة الصراعات محلياً. 

وقال عضو المسار أحمد عمر من أجدابيا: “للمرأة دور أساسي ومهم في أي عملية وساطة… لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم من الدولة للمشاركة في عمليات الوساطة”.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، التي انضمت للمداولات، أن “الحد من العنف المجتمعي من خلال آليات مثل الوساطة المحلية والوطنية أمرٌ أساسي” لإيجاد حلول محلية للنزاعات.

واتفق جميع المشاركين على الحاجة إلى “مؤسسات عسكرية موحدة تضمن دمج الجنوب”، وأوصوا بوضع خارطة طريق تدرجية لإعادة هيكلة القوات في الغرب تمهيداً لتوحيد الجيش، مع مناقشة تجريم تجنيد الميليشيات.

كما أوصى المجتمعون بتعزيز جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020 بالكامل، واعتماد ميثاق شرف وطني شامل للحد من خطاب الكراهية وضمان حقوق الإنسان.

وجرى التأكيد بشدة على احتكار الدولة للسلاح، مع توصية بإلحاق أعضاء التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ببرنامج وطني للتنمية الاقتصادية بقيادة ليبية لإعادة دمجهم في الحياة المدنية.

ولفت البيان إلى أن أعضاء مسار الأمن سيجتمعون مجدداً بعد شهر رمضان لمناقشة إصلاح القطاع الأمني، بالتزامن مع مسارات الحوار الأخرى (الحوكمة والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة).

Post image

احتفالية في بنغازي تتوج نجاح العملية الانتخابية لمجلسها البلدي وتؤكد التوجه الديمقراطي

نُظمت مساء يوم الأمس السبت احتفالية خاصة بمناسبة نجاح العملية الانتخابية للمجلس البلدي لمدينة بنغازي، وذلك في قاعة الجامعة الليبية الدولية وبحضور عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية والاجتماعية، بدعوة من الحزب المدني الديمقراطي.

وأكد عميد بلدية بنغازي، المستشار عز الدين الغرابي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه المناسبة “تمثل محطة مهمة في المسار الديمقراطي المحلي”، مشيراً إلى أن الاحتفال يأتي تتويجاً لمرحلة صعبة من العمل من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطن.

وقال الغرابي: “نحتفل اليوم بالترشح وفوز قائمة المدينة بالمجلس البلدي لبلدية بنغازي، فقد قدمنا أنفسنا في مرحلة صعبة من أجل تحسين الخدمات”. 

وأضاف أن المدينة تواجه ملفات كبيرة تتطلب تضافر الجهود، مؤكداً أن المجلس سيكون “سنداً ودعماً لصندوق الإعمار والقوات المسلحة”، وسيعمل على تحسين مستوى المعيشة داخل المدينة مع تعزيز التواصل المجتمعي.

من جانبه، عبّر رئيس الحزب المدني الديمقراطي، الدكتور محمد سعد، عن سعادته بنتائج الانتخابات التي وصفها بأنها “تعكس نجاح الخيار الديمقراطي”، وقال: “نحن سعداء جداً بهذه النتيجة، وممتنون لانتصار المسار الديمقراطي، وإجراء انتخابات تُحدث التغيير في بلدية بنغازي، باعتبارها أكبر بلدية على مستوى ليبيا”.

وأوضح سعد أن الحزب كان داعماً منذ البداية لتشكيل القائمة الفائزة انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية الانتخابات كوسيلة منهجية للتغيير. 

وأعلن أن الاحتفالية ستشمل تكريم كل من ساهم في إنجاح “هذا العرس الانتخابي”، معرباً عن ثقته بأن المستقبل سيكون أفضل مع إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تدفع بليبيا نحو الأفضل.

وتأتي الاحتفالية لتأكيد أهمية المشاركة الشعبية في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية وإبراز الصورة الحضارية للممارسة الديمقراطية في ليبيا، خاصة في مدينة بنغازي.

Post image

الانتخابات البلدية في ليبيا تسجل إقبالاً بنسبة 72% في تاجوراء والحشان صياد

أعلن مدير مكتب الإعلام بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، خالد الموسى، عن تسجيل نسبة إقبال بلغت 72 في المائة في الانتخابات البلدية التي شملت بلديتي تاجوراء والحشان صياد، وفقاً للإحصاءات الأولية.

ونشر الموسى تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” أوضح فيها أن عدد المقترعين قد بلغ 11,645 ألف ناخب وناخبة، من أصل 16,177 ألف ناخب وناخبة مسجلين في القوائم الانتخابية للبلديتين.

وأضاف المسؤول الليبي أن المفوضية أعادت عملية الاقتراع في مركز سمرقند بمدينة طبرق، وذلك تنفيذاً لقرارها الرسمي ذي الرقم (1) لسنة 2026.

Post image

تقرير تركي.. واشنطن تراهن على الاقتصاد لإعادة الإمساك بالملف الليبي

سلطت صحيفة تركيا اليوم الضوء على تحول لافت في المقاربة الأميركية تجاه الأزمة الليبية، معتبرة أن واشنطن بدأت اختبار مسار جديد يقوم على النفوذ الاقتصادي والشراكات التجارية بدل الاكتفاء بقنوات الدبلوماسية التقليدية التي لم تحقق اختراقًا ملموسًا خلال السنوات الماضية.

وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأميركية طرحت ما يوصف بأنه أكثر مبادراتها طموحا في ليبيا منذ فترة طويلة، انطلاقا من قناعة مفادها أن الانخراط الاقتصادي يفتح الباب أمام تقدم سياسي طال انتظاره.

وبدل التركيز على أطر الوساطة الرسمية، تميل واشنطن إلى بناء شراكات تجارية مع الأطراف المتنافسة، وجعل الاستثمارات في قطاع الطاقة والتواصل رفيع المستوى أدوات أساسية في استراتيجيتها الجديدة.

وترى الصحيفة أن عودة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الملف الليبي ليست خطوة بروتوكولية عابرة، بل تحرك مدروس يعتمد على حضور سياسي واقتصادي مباشر واتصالات مع مراكز القوى المختلفة داخل البلاد.

وتأتي هذه العودة بعد أكثر من عقد من الغياب النسبي للدور الأميركي، اقتصر خلاله الحضور على دعم محدود لمسار الوساطة الذي تقوده الأمم المتحدة، في وقت نجحت فيه قوى دولية أخرى، وعلى رأسها روسيا، في توسيع نفوذها داخل المشهد الليبي.

وخلال تلك السنوات، تعثرت العملية السياسية رغم تعدد المبادرات واتفاقات وقف إطلاق النار، ما دفع واشنطن، وفق التقرير، إلى اختبار ما إذا كان النفوذ الاقتصادي قادرا على تحقيق ما عجزت عنه الأدوات الدبلوماسية التقليدية.

ويشير التقرير إلى أن الإدارة الأميركية جعلت من صفقات الطاقة محورا رئيسيا لعودتها إلى ليبيا، معتبرة إياها مدخلا عمليا لإعادة الانخراط والتأثير.

وشملت التحركات الأخيرة مشاركة شركات أميركية وأوروبية كبرى في مشاريع تهدف إلى رفع الإنتاج النفطي ودعم قطاع الطاقة على المدى المتوسط، فيما يعد أكبر موجة استثمارات غربية في هذا القطاع منذ سنوات.

وبالفعل، بلغ الإنتاج النفطي الليبي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2011، فيما ترى الأطراف المتنافسة في الشرق والغرب أن زيادة الإنتاج تمثل عنصرا أساسيا لتحقيق قدر من الاستقرار المالي للدولة.

ومن وجهة نظر واشنطن، تهدف هذه الاستثمارات الواسعة إلى إرسال إشارة جدية، وفي الوقت نفسه خلق مصالح مشتركة قد تدفع الأطراف نحو قدر أكبر من التعاون.

غير أن الصحيفة تحذر من أن غياب ضمانات واضحة يجعل هذه العائدات الجديدة عامل توتير إضافي بدل أن تكون جسرا للتقارب، مذكرة بأن عائدات النفط كانت في مراحل سابقة سببا في تعميق الصراعات حول إدارة الموارد وتوزيع الإيرادات والرقابة على المؤسسات المالية.

ويضع التقرير مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، في صلب هذا التوجه الجديد، مشيرا إلى أنه أجرى سلسلة لقاءات في نهاية يناير الماضي مع معظم الأطراف الليبية، في إطار مسعى لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وربطها بمشاريع اقتصادية ملموسة.

وتعكس أجندة تحركات بولس، بحسب الصحيفة، اعتقادا متزايدا داخل الإدارة الأميركية بأن المصالح الاقتصادية المشتركة يمكن أن تخفف من حدة الانقسامات السياسية، وأن تستخدم صفقات الطاقة ليس كمكافأة على التقدم السياسي، بل كأداة لدفعه.

وفي هذا السياق، ترى تركيا اليوم أن واشنطن لم تعد تراهن فقط على الضغط الخارجي، بل على بناء شبكة مصالح اقتصادية وتجارية طويلة الأمد تساهم تدريجيا في تهيئة الأرضية لحوار سياسي أوسع.

وضمن هذه المقاربة، جمع لقاء نظمه بولس في باريس الأسبوع الماضي ممثلين عن أطراف ليبية متنافسة للمرة الأولى منذ أشهر، حيث ناقشوا ملفات التعاون في مجال الطاقة، والتنسيق العسكري، وعمل المؤسسات المالية الوطنية.

Post image

الساعدي القذافي: ننتظر نتائج التحقيق ولا نوجه اتهامات في اغتيال سيف الإسلام

أكد الساعدي القذافي، شقيق سيف الإسلام القذافي، أن العائلة لا توجه في الوقت الراهن أي اتهام بشأن واقعة اغتيال شقيقه، مشددا على أن تحديد المسؤوليات يظل من اختصاص القضاء، وأن ما يتداول عن تحميل أطراف بعينها المسؤولية غير صحيح.

وفي تصريح نشره عبر منصة إكس، قال الساعدي إن الأسرة تترقب ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، معبرا عن ثقته في القضاء الليبي، ومؤكدا أن توجيه الاتهام إجراء قانوني لا يتم إلا عبر الجهات المختصة.

كما دعا إلى التثبت من الأخبار المتداولة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مشيرًا إلى ضرورة انتظار النتائج النهائية للتحقيق قبل إطلاق أي استنتاجات.

ويأتي هذا الموقف بعد أيام من مقتل سيف الإسلام القذافي، في الثالث من فبراير الجاري، إثر تعرضه لإطلاق نار داخل منزله في مدينة الزنتان على يد مسلحين مجهولين، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل ليبيا وخارجها.

وجرى تشييع جثمان سيف الإسلام يوم الجمعة في مدينة بني وليد غرب البلاد، وسط حضور جماهيري كبير من أبناء القبائل، ولا سيما القذاذفة والورفلة، وبمواكبة أمنية مشددة.

وفي سياق متصل، أعلنت النيابة العامة في طرابلس فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الجريمة، مؤكدة أن الوفاة نجمت عن إصابات بطلقات نارية، وأن التحقيقات ما تزال متواصلة لتحديد الجهة المسؤولة والدوافع المحتملة وراء عملية الاغتيال.

Post image

مقتل سيف الإسلام القذافي يطوي مرحلة سياسية دون أن يغير موازين القوى

اعتبر معهد تشاتام هاوس البريطاني أن مقتل سيف الإسلام القذافي يشكل محطة فاصلة في المشهد الليبي، تنهي مرحلة سياسية ظلت حاضرة كاحتمال مقلق لخصومه، رغم محدودية تأثيره المباشر على مسار الأحداث خلال السنوات الماضية.

وفي تحليل وقعه الباحث في شؤون الشرق الأوسط تيم إيتون، أشار المعهد إلى أن غياب سيف الإسلام يصب، بشكل متواز، في مصلحة طرفي الصراع الرئيسيين في البلاد: حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في طرابلس، وقوات القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر.

ووفق التقدير ذاته، كان سيف الإسلام يمثل الشخصية الوحيدة القادرة على جمع الكتلة الانتخابية الموالية للنظام السابق، وهي كتلة ظلت موزعة بين البقاء ضمن معسكر الشرق أو التقارب مع السلطة القائمة في الغرب.

وأثار مقتله على يد مسلحين تساؤلات واسعة حول خلفيات العملية والجهات الضالعة فيها، وكذلك بشأن توقيتها وما إذا كان مرتبطا بالمشاورات الجارية لتشكيل حكومة موحدة، أو بخلافات سياسية أوسع، أو حتى بصراعات محلية داخل مدينة الزنتان.

ويرى التحليل أن سيف الإسلام كان يشكل نقطة التقاء لما يعرف بتيار الخضر، الذي يضم أطرافا متفرقة في مدن مثل سرت وبني وليد وسبها، إلى جانب شخصيات من النخب الأمنية والإدارية المرتبطة بالنظام السابق.

ويضيف أن القوى السياسية في الشرق والغرب سعت، منذ فترة، إلى استقطاب رموز من تلك المرحلة بهدف كسب دعم هذه القاعدة، مرجحا أن مقتل سيف الإسلام لن يبدل هذه المقاربة بشكل جوهري.

وبحسب تشاتام هاوس، فإن الخطر الذي كان يمثله سيف الإسلام لم يكن نابعا من نفوذ فعلي قائم، بل من قدرته المحتملة على التأثير، حيث أعاد ظهوره في عام 2021 خلط الأوراق وأثار مخاوف خصومه من إمكانية فوزه في الانتخابات أو، على الأقل، لعب دور مؤثر في تشكيل أي سلطة جديدة.

ويشير التقرير إلى أن إعلان ترشحه للرئاسة كان من بين العوامل التي ساهمت في تعطيل المسار الانتخابي آنذاك.

ورغم غيابه عن المشهد السياسي وعدم امتلاكه قاعدة منظمة، ظل ينظر إليه باعتباره ورقة يمكن أن تعود إلى الواجهة مع أي استحقاق انتخابي جديد، ما أبقى القلق قائمًا لدى خصومه.

كما يعتقد أنه كان قادرا على جذب أصوات لا تقتصر على أنصار النظام السابق، بل تشمل أيضًا شريحة من الناقمين على الوضع القائم.

ويرى المعهد أن غياب سيف الإسلام يخفف من هذه الهواجس، ويترك تلك القواعد أمام خيارين: الاستمرار في الاصطفاف مع معسكر الشرق أو التقارب مع السلطة القائمة في طرابلس.

ويخلص التقرير إلى أن مقتل سيف الإسلام يفتح الباب أمام ردود فعل انتقامية من أنصاره، لا سيما إذا كشفت هوية المنفذين والجهات التي تقف وراءهم، لكنه في المقابل يستبعد أن يؤدي ذلك إلى تغيير جوهري في موازين القوى داخل البلاد، مرجحا أن يكرس مسار توطيد النفوذ القائم.

 

Post image

اعتقال وترحيل البكوش يثير تساؤلات حول الإجراءات الرسمية في ليبيا

أفاد الكاتب الصحفي عيسى عبد القيوم بأن المواطن الليبي الزبير البكوش وصل إلى ولاية فرجينيا الأمريكية لمحاكمته بتهمة المشاركة في هجوم بنغازي الذي أدى لمقتل السفير جون كريستوفر ستيفنز قبل نحو 15 عاماً.

وأوضح عبد القيوم، في منشور على “فيسبوك”، أن البكوش كان تابعاً سابقاً لما يُعرف بـ”مجلس شورى ثوار بنغازي”، مشيراً إلى أن بعض المصادر كشفت أن عملية القبض عليه وترحيله جرت من مدينة مصراتة، حيث كان يقيم.

وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايته لم تصدر حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن مكان الاعتقال أو تفاصيل العملية، وما إذا كانت التسليمات تمت عبر إجراءات رسمية أم جرى اختطافه من الشارع.

وبدورها، أكدت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أن واشنطن تسلمت البكوش من دولة أجنبية لم تُذكر، مشيرة إلى أنه سيواجه تهماً تتعلق بالقتل والحرق العمد والإرهاب.

ويعود الهجوم إلى ليلة 11 سبتمبر 2012، عندما اقتحم نحو 20 مسلحاً مزودين ببنادق وقاذفات قنابل بوابة مجمع القنصلية وأضرموا النار في المباني، ما أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي لدى ليبيا آنذاك، كريستوفر ستيفنز.

وكانت قوات أمريكية خاصة قد ألقت في 2014 القبض على مسلح ليبي آخر يشتبه في أنه العقل المدبر للهجمات، يُدعى أحمد أبو ختالة، ونُقل إلى واشنطن للمحاكمة، وتمت إدانته ويقضي حالياً عقوبة السجن.

وتحول هجوم بنغازي إلى قضية سياسية مثيرة للجدل، حيث شكك بعض الجمهوريين في إجراءات الأمن التي وفرتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ووزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون، وكذلك في استجابة الجيش للعنف، وتغيير الرواية الرسمية حول المسؤول عن الهجوم وأسبابه.

Post image

المجلس الأعلى للقضاء: أي تدخلات سياسية تهدد وحدة الجهاز القضائي

حذّر المجلس الأعلى للقضاء من محاولات للمساس بوحدة واستقلال السلطة القضائية، مؤكداً أن خلف هذه المحاولات “أغراض سياسية وشخصية”، في إطار متابعة الأحداث الأخيرة على الساحة القضائية.

وأوضح المجلس في بيان له يوم الجمعة أن هذه المحاولات تتم عبر استخدام أدوات يُحسب وجودها ضمن الشأن الدستوري، بهدف فرض حلول بديلة عن المجلس الأعلى للقضاء، ما يصادر صلاحياته ويهدد وحدة الجهاز القضائي.

وأشار البيان إلى التزام المجلس لأطول فترة ممكنة بأعلى درجات الانضباط، حرصاً على المصلحة العامة ووحدة السلطة القضائية، رغم ما وصفه بـ”التعنت المستمر من بعض الأطراف”، ومحاولاتها فرض واقع قد يؤدي إلى العبث بالجهاز القضائي في مرحلة حساسة من تاريخ البلاد.

وشدد المجلس على أن الوقوف مع وحدة واستقلال السلطة القضائية واجب وطني، مؤكداً أنه الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، وأنه لن يتخلى عن حماية وحدة الجهاز وأعضائه تحت أي ضغوط، داعياً إلى عدم الالتفات لأي قرارات صادرة عن جهات لا تملك الصلاحية القانونية.

واختتم البيان بالتأكيد على تمسك المجلس بوحدة الجهاز القضائي، مشيراً إلى أن التاريخ سيسجل مواقف أعضاء الهيئات القضائية الذين دافعوا عن هذه الوحدة، وأن القضاء الليبي سيظل موحداً.

يُذكر أن رؤساء وأعضاء الهيئات القضائية وفرع وزارة العدل في سرت نظموا، الأحد الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر مجمع المحاكم والنيابات، لتأكيد الاستقلال التام للمؤسسة القضائية ورفض أي تهديد لوحدتها أو محاولة تقسيمها.

وأشار المشاركون إلى أنهم يتابعون انعكاسات الانقسامات السياسية على الساحة القضائية، مؤكدين التزامهم بالحفاظ على وحدة الجهاز واستقلاله، ودعوا جميع الهيئات القضائية إلى الالتزام بالمجلس الأعلى للقضاء بتشكيلته الحالية بوصفه الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإدارة شؤون أعضائها، مع إرجاء التعامل مع أي مخرجات تتعلق بالشأن الدستوري إلى حين إقرار دستور دائم للبلاد.

Post image

عائشة القذافي تنعي شقيقها سيف الإسلام بكلمات مؤثرة وفقد عميق

عائشة القذافي، ابنة الزعيم الليبي الراحل، نشرت رثاء مؤثراً لشقيقها سيف الإسلام بعد مقتله، معبرة عن حزنها لفقدان إخوتها ووالدها، ووصفته بأنه كان ركيزة أساسية للعائلة والوطن.

وفي منشور لها عبر منصة “إكس” خلال الساعات الماضية، ذكرت عائشة القذافي أن إخوتها واجهوا الرصاص بصدورهم “وهم واقفون من أجل الوطن”، مشيرة إلى أن ما أصابهم كان ثمناً لمواقفهم، في نبرة تمزج بين الفخر والفقد والألم، ودعت إلى إعادة بناء الوطن كعزاء لشقيقها.

يُذكر أن عائشة القذافي، التي تقيم في سلطنة عمان منذ العام 2011، لم تحضر جنازة شقيقها التي أُقيمت يوم الجمعة في مدينة بني وليد غرب ليبيا، حيث شيع آلاف الأشخاص الجثمان وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور قبيلتي القذاذفة والورفلة.

وأقيمت الصلاة على الجثمان في ساحة مطار بني وليد بعد نقله من مدينة الزنتان، قبل أن يُدفن في مقبرة المدينة.

وقد قتل سيف الإسلام القذافي في عملية اغتيال مثيرة للجدل، وأعلنت العائلة في 3 فبراير وفاته بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين داخل منزله في الزنتان، ما أثار صدمة واسعة في ليبيا وخارجها.

وفتحت النيابة العامة في طرابلس تحقيقاً رسمياً في الحادثة، مؤكدة أن سيف الإسلام قُتل متأثراً بطلقات نارية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة والدوافع وراء الاغتيال.

Post image

الساعدي القذافي: جنازة سيف الإسلام استفتاء على شعبيته

اعتبر الساعدي القذافي أن المشاركة الواسعة في جنازة شقيقه سيف الإسلام تمثل تعبيرا واضحا عن حجم حضوره في الشارع الليبي، واصفا ما جرى بأنه استفتاء شعبي ووطني على شعبيته، وذلك في أول تعليق له عقب مراسم التشييع التي شهدتها مدينة بني وليد.

وفي منشور عبر حسابه على منصة إكس، قال الساعدي القذافي إن الجنازة كانت الأكبر في تاريخ ليبيا، مضيفا أن سيف الإسلام “فاز بالانتخابات وهو ميت”، في إشارة إلى الحشود الكبيرة التي شاركت في وداعه الأخير، مرفقا كلامه بصور وثقت كثافة الحضور.

وشارك آلاف المشيعين، اليوم الجمعة، في مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي، حيث قدموا من مدن ليبية عدة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد ثلاثة أيام من مقتله داخل منزله في مدينة الزنتان جنوب غربي البلاد.

وخلال الجنازة، ردد المشاركون هتافات تندد بعملية الاغتيال، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين فيها.

وتمت مواراة جثمان سيف الإسلام الثرى في مقبرة المناسلة بمدينة بني وليد، إلى جوار قبر شقيقه خميس القذافي، الذي قتل خلال أحداث عام 2011.

وكان سيف الإسلام أعلن في وقت سابق ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ألغيت قبل انطلاقها عام 2021، حيث رأى مراقبون أن عودته إلى المشهد السياسي كانت من بين العوامل التي ساهمت في تعقيد المشهد الانتخابي آنذاك، بالنظر إلى كونه أحد أبرز المرشحين المدعومين من أنصار النظام السابق.

يذكر أن أربعة مسلحين مجهولين كانوا قد اغتالوا سيف الإسلام القذافي مساء الثلاثاء الماضي داخل منزله في مدينة الزنتان، في حادثة لا تزال ملابساتها قيد التحقيق.