Post image

القوات المسلحة توقع ترتيبات عسكرية مع تشاد

أعلنت القوات المسلحة العربية الليبية عن بدء مرحلة جديدة من التنسيق الأمني مع تشاد، بعد التوصل إلى اتفاق عسكري ينظم آليات العمل المشترك على الشريط الحدودي بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المناطق الحدودية ومواجهة الأنشطة المسلحة والتهريب العابر للحدود.

وقالت رئاسة أركان القوات البرية التابعة للقوات المسلحة، مساء أمس السبت، إن الجانبين الليبي والتشادي اتفقا خلال اجتماع رسمي عقد عند ما يعرف بالنقطة 35 الحدودية على بروتوكول خاص للتنسيق الميداني، يحدد أسس التعاون العملياتي وتبادل المعلومات بين القوتين.

وأوضحت أن مراسم التوقيع جرت بحضور قيادات عسكرية من الطرفين، من بينهم آمر المنطقة العسكرية الجنوبية وآمر القوة المشتركة من الجانب الليبي، إلى جانب رئيس أركان الجيش التشادي ومعاونه، إيذانا ببدء تنفيذ مهام العمل المشترك على الأرض.

وأشارت إلى أن اللقاء انتهى في أجواء وصفت بالإيجابية، وعكس مستوى متقدمًا من التفاهم بين المؤسستين العسكريتين.

وبحسب متابعين للشأن الأمني في المنطقة، يركز هذا التنسيق على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنظيم التحركات البرية والجوية، بما يضيق الخناق على المجموعات المسلحة ويحد من قدرتها على التنقل بين البلدين عبر المناطق الصحراوية الوعرة، إضافة إلى تكثيف الدوريات المشتركة لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة.

Post image

ليبيا تحبط تهريب 30 ألف لتر ديزل وكميات من البنزين في عمليتين أمنيتين بالكفرة وسرت

أعلنت إدارة الدوريات الصحراوية في الكفرة، اليوم الأحد، إحباط محاولة تهريب كميات من وقود البنزين إلى دول الجوار، بعد ضبط سيارتين رباعيتي الدفع من نوع “تويوتا” أثناء محاولتهما الفرار في الصحراء الجنوبية.

وأوضح جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، في بيان عبر صفحته على فيسبوك، أن الدوريات تمكنت من اعتراض المركبتين وضبطهما قبل نقلهما إلى مقر الفرع بمدينة الكفرة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المتورطين. 

وأكدت الإدارة استمرار عملياتها الاستباقية لتأمين الحدود والطرق الصحراوية، ضمن خطة أمنية تستهدف ملاحقة شبكات التهريب والحد من استنزاف الموارد.

وفي سياق متصل، كانت دورية النجدة التابعة لمديرية أمن سرت قد تمكنت الأسبوع الماضي من ضبط سيارة نقل عند المدخل الغربي للمدينة، محملة بنحو 30 ألف لتر من وقود الديزل معدة للتهريب.

وأوضحت المديرية أن المركبة لم تكن تحمل أي تصاريح رسمية أو مستندات قانونية تخول لها نقل الوقود، في مخالفة صريحة للقوانين. 

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة قائد المركبة إلى جهة الاختصاص، مع التحفظ على السيارة على ذمة التحقيق، في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة تهريب الوقود وتشديد الرقابة على المنافذ والطرق الرئيسية.

Post image

العثور على جثث 5 مهاجرين بينهم طفل تنجرف قرب طرابلس

عثرت السلطات الليبية، أمس السبت، على جثث خمسة مهاجرين، بينهم امرأتان، جرفتها الأمواج إلى شاطئ مدينة قصر الأخيار الساحلية، الواقعة على بعد 73 كيلومتراً شرقي العاصمة طرابلس، في أحدث فصول المأساة الإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين.

وأفاد رئيس قسم التحقيقات في مركز شرطة قصر الأخيار، حسن الغويل، أن سكان المنطقة أبلغوا عن جثة طفل جرفتها الأمواج ثم عادت إلى البحر بسبب ارتفاع الموج، وتم طلب تدخل خفر السواحل للبحث عنها.

وأضاف الغويل أن جميع الجثث المنتشلة تعود لأشخاص من ذوي البشرة السمراء، وعُثر عليها على شاطئ محمد الشريف في الجزء الغربي من المدينة. 

وقال: “اتصلنا بالهلال الأحمر لانتشال الجثث، ونعتقد أن هناك المزيد من الجثث التي ستنجرف إلى الشاطئ”.

تأتي هذه المأساة بعد أيام من إعلان المنظمة الدولية للهجرة مصرع 53 مهاجراً، بينهم رضيعان، إثر انقلاب قارب مطاطي قبالة ساحل زوارة غرب طرابلس مطلع الشهر الجاري.

وكان تقرير أممي صدر الأسبوع الماضي قد وصف ما يتعرض له المهاجرون في ليبيا بأنه “واقع وحشي”، مشيراً إلى أنهم يواجهون مخاطر القتل والتعذيب والاغتصاب.

ودعت الأمم المتحدة إلى تعليق إعادة قوارب المهاجرين إلى ليبيا لحين ضمان احترام حقوق الإنسان، وطالبت السلطات الليبية في طرابلس والشرق بتنفيذ إصلاحات قانونية وسياسية عاجلة لحماية المهاجرين واللاجئين، كما ناشدت الاتحاد الأوروبي وقف عمليات اعتراض المهاجرين في عرض البحر.

Post image

مسؤول أمريكي.. توحيد المؤسسات الليبية خطوة أساسية قبل تنظيم الانتخابات

مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أكد أن توحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية في ليبيا يمثل شرطا رئيسيا لتهيئة البيئة المناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، مؤكدا استمرار دعم الولايات المتحدة لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وجاءت تصريحات بولس خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، حيث شدد على دعم واشنطن للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، ولمسار تقوده الأمم المتحدة بهدف دفع العملية السياسية الليبية نحو توحيد مؤسسات الدولة، ودعا جميع الأطراف الليبية إلى الانخراط مع البعثة الأممية واتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن إحراز تقدم في ملف توحيد المؤسسات من شأنه أن ينعكس على مستوى الأمن والاستقرار في البلاد، ويفتح المجال أمام تحسين الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز فرص التعاون مع الشركات الأمريكية في مشاريع التنمية داخل ليبيا.

وتأتي تصريحات بولس بعد لقاء جمع القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، في 9 فبراير الجاري، حيث جرى بحث دعم المسار السياسي والاستعدادات المرتبطة بالانتخابات، ضمن تحركات دولية تهدف إلى دفع العملية السياسية نحو تسوية شاملة.

Post image

الأمم المتحدة تطرح آلية بديلة لكسر الجمود السياسي

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن التوجه لاعتماد مقاربة بديلة لمعالجة حالة الجمود السياسي، عبر تشكيل آلية مصغرة تكلف بإنجاز الملفات العالقة المرتبطة بالمسار الانتخابي، وذلك بعد إقرار أممي بفشل المسارات التقليدية في تحقيق تقدم ملموس.

وجاء هذا التوجه في ظل تحذيرات أممية من تداعيات الإجراءات الأحادية المتبادلة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والتي لم تقتصر آثارها على تعطيل الإطار القانوني للانتخابات، بل امتدت إلى تهديد عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وفق ما ورد في إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن.

وقالت تيتيه إن الخطة المقترحة تقوم على مرحلتين، تبدأ بتشكيل مجموعة مصغرة تكلف بإنجاز المهام العاجلة المرتبطة بخريطة الطريق السياسية، مع إمكانية توسيع نطاقها في حال استمرار التعثر.

وأوضحت أن هذا الخيار يأتي بعد جولتين من الحوار المهيكل انتهتا منتصف فبراير دون تحقيق اختراق في الملفات الرئيسية.

وتزامنت هذه التحركات مع مواقف دولية داعمة لتشديد الضغط على الأطراف الليبية، من بينها تصريحات أمريكية دعت إلى تسريع خطوات توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، في وقت اعتبر فيه سياسيون ليبيون أن الطرح الأممي يمثل رسالة تحذير أخيرة للقوى غير المتعاونة مع المسار السياسي.

وفي إحاطتها، أشارت تيتيه إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع مستويات الفقر والضغط الاجتماعي، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني، تمثل عوامل قد تقود إلى تعقيدات سياسية وأمنية إضافية إذا استمر الجمود الحالي دون معالجة.

ومن جهته، قال الباحث السياسي إدريس بوفايد إن من مهام بعثة الأمم المتحدة دعم وحدة ليبيا وحماية المسار الدستوري، مؤكداً أن ذلك يقتضي رفض أي إجراءات تهدد وحدة المؤسسات السيادية والعمل على ردع الجهات التي تسهم في تعميق الانقسام، باستخدام الأدوات الدولية المتاحة. وأضاف أن التجارب السابقة مع بعثات دولية متعاقبة أظهرت، بحسب تعبيره، محدودية تأثير المقاربات التي تكتفي بالتوصيف دون إجراءات عملية.

وفي السياق نفسه، رأى المرشح الرئاسي السابق أسعد زهيو أن إحاطة تيتيه عكست انتقالا من منطق إدارة الأزمة إلى البحث عن آلية تنفيذية لتجاوز الانسداد السياسي، معتبرا أن فكرة المجموعة المصغرة تمثل محاولة لتجاوز العجز التشريعي في ملف القوانين الانتخابية وهيكلة المفوضية.

وأوضح زهيو أن هذه الآلية، في حال نجاحها في إنجاز المهام الموكلة إليها، قد تشكل أساساً لإعادة ترتيب ملف السلطة التنفيذية، في ظل تعثر المؤسسات القائمة عن الوفاء بالاستحقاقات المطلوبة ضمن المهل الزمنية السابقة.

Post image

ليبيا تفكك شبكة لتهريب المهاجرين في مدينة البيضاء

أعلنت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عن ضبط شبكة متورطة في تهريب مهاجرين غير شرعيين خلال عملية أمنية بمدينة البيضاء، أسفرت عن توقيف 28 مهاجراً من الجنسية البنغلادشية.

وأوضح الجهاز أن العملية نُفذت بناءً على معلومات دقيقة أفادت بوجود المهاجرين داخل منزل بضواحي المدينة، استعداداً لتهريبهم عبر البحر نحو أوروبا، حيث باشرت الفرق المختصة أعمال التحري قبل تنفيذ كمين أمني محكم أفضى إلى ضبطهم ضمن نشاط إجرامي منظم يُشتبه بارتباطه بشبكات الاتجار بالبشر.

ونُفذت العملية فجر 19 فبراير 2026 بإشراف إدارة العمليات الأمنية بمنطقة الجبل الأخضر، في إطار جهود متواصلة لتجفيف منابع التهريب ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن والاستقرار، مع تأكيد استمرار العمل الميداني بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لضرب أوكار الجريمة المنظمة وترسيخ سيادة القانون.

Post image

موظفو العدل في ليبيا يعلنون تعليق العمل بالمحاكم والنيابات احتجاجاً على عدم تنفيذ قانون زيادة المرتبات

قررت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية في ليبيا الدخول في مرحلة تصعيدية جديدة، بإعلان تعليق العمل بشكل كامل في جميع المحاكم والنيابات اعتباراً من يوم الأحد المقبل، احتجاجاً على عدم تنفيذ قانون زيادة المرتبات الذي أقره مجلس النواب.

وأوضحت النقابة، في بيان رسمي، أن هذا القرار جاء بعد استنفاد جميع محاولات التواصل مع الجهات المعنية لتفعيل القانون رقم (2) لسنة 2025، المنشور في الجريدة الرسمية، والمتعلق بزيادة مرتبات موظفي القطاع.

وأكدت أنها كانت قد علقت اعتصامها السابق احتراماً لوعود تلقتها من الجهات التنفيذية، إلا أن هذه التعهدات لم تترجم على أرض الواقع، مما دفعها إلى العودة للتصعيد.

وبيّنت النقابة أنها وجّهت إخطارات رسمية إلى كل من رئيس حكومة “الوحدة الوطنية منتهية الولاية” عبدالحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، والنائب العام المستشار الصديق الصور، تُعلمهم فيها بقرار تعليق العمل والدخول في اعتصام شامل ومفتوح إلى حين تنفيذ الزيادة المالية المستحقة قانوناً.

وأشارت إلى أن مراسلات متكررة أُرسلت سابقاً إلى مكتبي رئيس الوزراء ووزير المالية بشأن آلية التنفيذ، لكنها لم تحظَ باستجابة عملية، معتبرة أن هذا التجاهل “يتنافى مع مبدأ احترام التشريعات النافذة، ويضاعف من معاناة الموظفين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة”.

وأكدت النقابة أن تحركاتها الاحتجاجية السابقة كانت تهدف إلى لفت الانتباه دون الإضرار بالمصلحة العامة، إلا أن استمرار التأخير في تنفيذ القانون فرض عليها اتخاذ قرار التعليق الشامل.

وشددت في ختام بيانها على أن الاعتصام سيستمر حتى يتم تفعيل قانون زيادة المرتبات رسمياً، محمّلة الجهات المختصة مسؤولية أي تعطيل قد يطال سير العدالة ومصالح المواطنين.

Post image

القضاء الليبي ينتقد تدخلات “الأمم المتحدة” ويحذر من مساسها باستقلال السلطة القضائية

أعربت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”تدخل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في الشأن القضائي”، معتبرة أن هذه التدخلات تشكل “انحرافاً عن اختصاص البعثة الأصيل المتمثل في دعم المسار السياسي” وقد تسهم في تعميق الانقسام القائم.

وأكدت الجمعية في بيان رسمي أن البعثة قدمت في بعض الأحيان “إحاطات تفتقر إلى الدقة والموضوعية”، كما انخرطت في تشكيل لجان “لا تستند إلى مرجعية قانونية أو دستورية”، وهو ما اعتبرته “مساساً مباشراً بمبدأ استقلال القضاء” ويسهم في تعقيد الأزمة القضائية بدلاً من المساعدة على حلها.

وشددت الجمعية على أن القضاء الليبي “لا يحتاج إلى أي وصاية أو تدخل خارجي، بل إلى تمكينه من ممارسة اختصاصاته وفق أحكام القانون”.

وأوضحت أن جوهر الخلاف القضائي القائم لا يتمثل في صراع بين جهتين قضائيتين، وإنما في “محاولة فرض هيمنة السلطة التشريعية على السلطة القضائية عبر إنشاء محكمة دستورية قبل إقرار الدستور، بهدف تحصين قرارات مجلس النواب من الرقابة القضائية”.

وحذرت الجمعية من أن استمرار هذا النهج قد “يقوض الثقة في دور بعثة الأمم المتحدة، ويجعلها شريكاً في تقويض استقلال القضاء وإهدار أسس العدالة”، مؤكدة أن “سيادة ليبيا ووحدة قضائها واستقلاله خطوط حمراء لا تقبل المساومة”.

وفي ختام بيانها، جدّدت الجمعية احترامها لجميع رجال ونساء القضاء في ليبيا، مشيدة بمن يحترم الأحكام القضائية وينفذها، وداعية إلى وحدة الصف القضائي بما يضمن عدالة مستقلة ونزيهة.

Post image

“العرب اللندنية”: انتقادات لأداء البعثة الأممية وتعقيدات المشهد الليبي

قالت صحيفة “العرب اللندنية” إن البعثة الأممية تجاهلت في مقارباتها الأخيرة الدور السياسي لـسيف الإسلام القذافي كزعيم لتيار فاعل ومشارك في الحوار والمصالحة، مكتفية بالإشارة إلى اغتياله في ظروف غامضة دون تناول حضوره السياسي.

وأضافت الصحيفة أن خارطة الطريق الأممية باتت، عملياً، جزءاً من الماضي، لا سيما في ظل اتفاق الفرقاء الأساسيين في المشهد الليبي – بحسب توصيفها – على تمييع المبادرة وتحويلها إلى حدث هامشي بلا تأثير يُذكر.

ورأت أن الأطراف الفاعلة تنتظر من المبعوثة الأممية هانا تيتيه اتخاذ قرار بالاستقالة، على غرار من سبقوها في هذا المنصب، مثل غسان سلامة، وستيفاني ويليامز، ويان كوبيش، وعبدالله باثيلي، معتبرة أن تعاقب المبعوثين من دون تحقيق اختراق سياسي يعكس عمق الأزمة وتعقيداتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن النظام القضائي الليبي يشهد حالة من الانقسام المتزايد، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تداعيات خطيرة تمسّ وحدة البلاد ومؤسساتها.

كما لفتت إلى أن التوافق بين مجلسي “النواب” و”الدولة” يبدو، وفق تقديرها، أمراً صعب التحقيق، مضيفة أنه حتى في حال حدوثه فإن احتمالات تفجيره من الداخل تظل قائمة نتيجة تضارب المصالح والتوازنات.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، ذكرت “العرب اللندنية” أن نحو 30 في المئة من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر، مع تسجيل تراجع حاد في قيمة العملة المحلية، ووصفت ما يجري بأنه انهيار غير مسبوق منذ تأسيس الدولة الوطنية قبل نحو 75 عاماً، متحدثة عن استمرار ما اعتبرته أكبر عملية نهب تتعرض لها البلاد.

Post image

7 دول تحث الأطراف الليبية على استئناف العملية السياسية وتحذر من تداعيات التغير المناخي

وجّهت كل من الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما والمملكة المتحدة ثلاث رسائل رئيسية إلى الأطراف الليبية، قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، داعية إلى استئناف العملية السياسية المتوقفة، ودمج المخاطر المناخية في التخطيط الوطني، وتعزيز حوكمة إدارة الكوارث.

وأكدت الدول الموقعة على التعهدات المشتركة بشأن المناخ والسلام والأمن، في بيان صحفي مشترك صدر بنيويورك، أن ليبيا تواجه “ضغوطاً مناخية شديدة تفاقم من هشاشتها”، في ظل شح المياه وارتفاع درجات الحرارة والفيضانات، مما يؤدي إلى تدهور سبل العيش وتصاعد التنافس على الموارد وزيادة النزوح.

وكشف البيان أن ليبيا تُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، حيث لا تصلح للزراعة سوى أقل من 2% من أراضيها، مع توقعات بانخفاض هطول الأمطار بنسبة 7% بحلول عام 2050، مما ينذر بتفاقم الضغوط المناخية مستقبلاً.

حثت الدول الأطراف الليبية على استئناف عملية سياسية بقيادة وملكية وطنية في أقرب وقت، معتبرة أن “الجمود الحالي يعيق قدرة البلاد على الاستجابة للصدمات المناخية، ويزيد من مخاطر استغلال الانقسامات من قبل الجماعات المسلحة”.

ودعت إلى دمج إدارة مخاطر السلام والأمن المرتبطة بالمناخ في موازنة وطنية موحدة.

شددت الرسالة الثانية على أهمية إشراك المجتمع المدني والسلطات المحلية في تعزيز العمل المناخي، مثمنة دعم البعثة الأممية لمبادرة “الرؤية البيئية: تحدي ليبيا للشباب المناخي 2026″، ومؤكدة ضرورة دعم المبادرات التي يقودها الشباب والنساء.

وأكدت المجموعة أن تعزيز حوكمة مخاطر الكوارث والاستعداد لتمويل المناخ يمثل “أولوية لمنع أزمات مستقبلية”، مستحضرة كارثة درنة 2023 كنموذج لكلفة التقاعس. ورحبت بإنشاء المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات، داعية إلى تطوير نظام إنذار مبكر متعدد المخاطر، وإنشاء سجل وطني لمخاطر المناخ لتوجيه إعادة الإعمار وتخطيط استخدام الأراضي وإدارة المياه.

كما دعت الشركاء الدوليين إلى دعم إنشاء فريق عمل وطني معني بتمويل المناخ.

يأتي ذلك بالتزامن مع إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه لمجلس الأمن، التي وصفت فيها الوضع الراهن في ليبيا بأنه “غير قابل للاستدامة”، منتقدة عدم إحراز مجلسي النواب والدولة التقدم المطلوب في ملفي مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية.