Post image

المحكمة الدستورية العليا في ليبيا تؤكد شرعية مجلس النواب وتلغي قرارات المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته

أصدرت المحكمة الدستورية العليا في ليبيا، المنعقدة بمدينة بنغازي، حكماً مفصلياً أعاد ترتيب المشهد الدستوري والتشريعي في البلاد.

حيث أكدت الحكم شرعية مجلس النواب واختصاصه الأصيل في سن القوانين، وقضت بإلغاء كافة القوانين والقرارات التي أصدرها المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته القانونية.

جاء الحكم استجابةً لطلب التفسير التشريعي المقدم بشأن القانون رقم (1) لسنة 2020، والذي ينص على إلغاء ما صدر عن المؤتمر الوطني العام بعد انتهاء ولايته.

وأعلنت المحكمة دستورية هذا القانون، مؤكدةً أن مجلس النواب يتمتع بسلطات تشريعية كاملة مستمدة من الإعلان الدستوري وتعديلاته، ما يمنحه الحق في تصحيح المسار التشريعي ومعالجة آثار المراحل الانتقالية السابقة.

وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أن مجلس النواب هو الجهة التشريعية المختصة أصلاً، وأن قوانينه تندرج ضمن صلاحياته الدستورية، مما يعطي مشروعية كاملة لقراراته الرامية لوضع حد لازدواجية التشريعات المتراكمة خلال سنوات الانقسام السياسي.

كما أصدرت المحكمة في سياق متصل حكماً بانعدام القرار الذي صدر عام 2014 عن الدائرة الدستورية (الملغاة) بمحكمة النقض، والذي قضى بعدم صحة انعقاد جلسات مجلس النواب وعدم دستورية أحد تعديلات الإعلان الدستوري.

وبررت المحكمة قرارها بأن الدائرة الدستورية آنذاك لم تكن مختصة بالنظر في النصوص الدستورية، بل كان اختصاصها مقصوراً على مراقبة دستورية القوانين فقط، مما يجعل حكمها السابق منعدماً قانوناً.

ويُعتقد أن هذا الحكم التاريخي سيكون له انعكاسات سياسية وقانونية واسعة، حيث يعزز من موقع السلطة التشريعية ويمنحها أرضية قانونية صلبة.

كما يُتوقع أن يسهم في دعم الاستقرار القانوني وإعادة الاعتبار لمبدأ الفصل بين السلطات خلال المرحلة الانتقالية الحالية في ليبيا.

Post image

مجلس النواب الليبي يستنكر إبرام حكومة الدبيبة عقوداً طويلة الأجل للثروات السيادية

أعربت لجنتا الطاقة والموارد الطبيعية، والشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب الليبي، عن استنكارهما الشديد لما وصفته بمحاولات الحكومة المنتهية الولاية برئاسة عبدالحميد الدبيبة إبرام عقود طويلة الأجل تمس الموارد السيادية للدولة، معتبرتين هذه الخطوات “تجاوزاً خطيراً للصلاحيات القانونية وانتهاكاً صريحاً للإطار الدستوري”.

جاء ذلك في بيان مشترك للجنتين، أكدتا فيه أن العقود التي وقعتها الحكومة في طرابلس مع شركات أجنبية شملت بنوداً تتعلق بالتنازل عن مناطق اقتصادية حرة، ومنح نسب معتبرة من الثروات النفطية. واعتبر المجلس هذه الخطوات “تفريطاً غير مبرر في مقدرات الشعب الليبي وتهديداً مباشراً لحقوق الأجيال القادمة”.

وأشار البيان إلى أن هذه الصفقات “يشوبها غياب واضح للشفافية”، ولا تستند إلى معايير الإفصاح والمنافسة العادلة، مع وجود مؤشرات على “الاستغلال وتضارب المصالح”، مما يفتح الباب أمام “شبهات فساد واسعة” ويقوض الثقة في أي ترتيبات تعاقدية.

وشدد البيان على أن هذه العقود تتعارض بشكل صريح مع القوانين النافذة والقرارات التشريعية، التي تحظر على أي حكومة مؤقتة أو منتهية الولاية اتخاذ قرارات استراتيجية تلزم الدولة بتعهدات طويلة الأمد دون تفويض تشريعي واضح.

وأكد مجلس النواب، من خلال لجانه المختصة، احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لوقف ما وصفه بـ”التجاوزات الخطيرة”، بما في ذلك مراجعة العقود وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.

واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة التزام جميع الأجسام التنفيذية بالمسار الدستوري، واحترام حدود الاختصاص، وإدارة الثروات الوطنية بما يحقق المصلحة العامة، بعيداً عن القرارات الأحادية.

Post image

حفتر يستقبل وفدا عسكريا أردنيا رفيعا لبحث توسيع التعاون الدفاعي والتدريب

استقبل القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر وفدا عسكريا أردنيا رفيع المستوى برئاسة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، وذلك في مقر القيادة العامة شرق البلاد، في إطار تعزيز التنسيق الثنائي في الملفات الدفاعية.

وجرت للوفد مراسم استقبال رسمية بحضور نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر ورئيس الأركان العامة الفريق أول خالد حفتر، قبل عقد جلسة مباحثات تناولت سبل تطوير التعاون العسكري بين الجانبين، خصوصا في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات ورفع الجاهزية العملياتية.

ونقل حفتر خلال اللقاء تحياته إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشيدا بمستوى العلاقات التاريخية بين عمان وطرابلس، ومؤكدا أهمية استمرار التنسيق بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.

Post image

تجاذبات صامتة تعقّد حسم رئاسة الأركان في ليبيا

ألقى مقتل رئيس الأركان في حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، محمد الحداد، بظلاله على المشهد العسكري في غرب ليبيا، وسط تنافس غير معلن على منصب قيادة المؤسسة العسكرية العليا، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على حادث تحطم طائرته في تركيا.

وبرزت خلال هذه الفترة تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية الليبية بشأن أسباب تأخر تعيين خليفة للحداد، في وقت قرر فيه رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إسناد مهام رئاسة الأركان بشكل مؤقت إلى مساعد رئيس الأركان، صلاح النمروش، إلى حين التوصل إلى شخصية تحظى بتوافق لإدارة المنصب.

وتعود تفاصيل الحادث إلى يوم 23 ديسمبر الماضي، حين أقلعت طائرة من طراز “فالكون 50” تقلّ الحداد وسبعة أشخاص آخرين من مطار أنقرة باتجاه طرابلس، قبل أن تتحطم بعد نحو 19 دقيقة من الإقلاع في منطقة هايمانه جنوب العاصمة التركية.

وقد عُثر على حطام الطائرة بالقرب من قرية كسيك قاوك، على مسافة تقارب 105 كيلومترات من مطار إيسنبوغا.

وفيما تتواصل التحقيقات، نقلت مصادر ليبية مقربة من المجلس الرئاسي أن الوعكة الصحية التي تعرض لها رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة، وتعافى منها مؤخراً، أسهمت في إبطاء مشاورات حسم اسم البديل، نظراً إلى أن القرار يتم بالتنسيق بين المنفي والدبيبة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن بقاء صلاح النمروش في موقعه بصورة دائمة يظل احتمالاً مطروحاً، في ظل علاقاته الجيدة مع كل من المنفي والدبيبة، إضافة إلى ارتباطه ببعض التشكيلات المسلحة النافذة في غرب البلاد، إلى جانب خبرته العسكرية والأكاديمية، وسبق أن تولى مهام آمر منطقة عسكرية.

ومن جانبه، أرجع الأكاديمي والباحث السياسي مهند حافظ أوغلو تعثر التوصل إلى بديل للحداد إلى صعوبة إيجاد شخصية تحظى بقبول داخلي وإقليمي في آن واحد، وقادرة على الحفاظ، ولو جزئياً، على التوازنات التي أدارها الحداد خلال فترة توليه المنصب.

وأوضح أوغلو أن تعدد الأسماء القيادية المطروحة لا يعني سهولة الحسم، متسائلاً عن مدى توافر الإجماع الرسمي والشعبي حول أي مرشح، فضلاً عن انعكاسات الاختيار على علاقات ليبيا الإقليمية.

وفي هذا السياق، جرى تداول قائمة غير مؤكدة بأسماء مرشحين قُدمت من قبل قيادات سابقة في عملية “بركان الغضب” إلى المجلس الرئاسي، لاختيار خليفة للحداد، وسط غموض يحيط بمدى رسمية هذه القائمة.

وضمت الأسماء المتداولة الفريق أسامة الجويلي، القيادي العسكري من مدينة الزنتان، الذي شغل مناصب عدة في الجيش الليبي من بينها آمر المنطقة العسكرية الغربية، إضافة إلى اللواء أحمد بوشحمة، المعروف بدوره في اتفاقيات وقف إطلاق النار وعضويته في اللجنة العسكرية المشتركة «5+ 5»، إلى جانب اللواء عبد الباسط مروان، آمر المنطقة العسكرية طرابلس.

وفي المقابل، أكد القيادي السابق في عملية “بركان الغضب” ناصر عمار أن عدداً من العسكريين السابقين في العملية التقوا رئيس المجلس الرئاسي، من دون أن يمثلوا كياناً تنظيمياً قائماً، موضحاً أن “بركان الغضب” انتهت فعلياً كتنظيم منذ توقف العمليات العسكرية في طرابلس عام 2020.

وأشار عمار إلى أن عامل المحاصصة يلعب دوراً محورياً في ترجيح كفة أي مرشح محتمل، إلى جانب التباينات القائمة بين المدن والقبائل المؤثرة في المشهد العسكري بغرب البلاد.

وفي موازاة الجدل حول خلافة الحداد، ما زالت حادثة تحطم طائرة “فالكون 50” تثير تعقيدات وتساؤلات متزايدة، في ظل غياب نتائج رسمية نهائية للتحقيقات.

وكشفت تقارير إعلامية غربية عن أن السلطات التركية أفرجت عن مضيفة طيران قبرصية كانت ضمن طاقم الرحلة المتجهة إلى أنقرة، قبل أن يتم استبدالها بمضيفة يونانية في رحلة العودة المنكوبة، والتي لقيت حتفها في الحادث، وهو ما أعاد فتح باب التساؤلات بشأن ملابسات ما جرى.

ويضاف إلى ذلك الحديث عن تضرر الصندوق الأسود للطائرة، وتعدد مسارات التحقيق، وتأخر الإعلان عن نتائج حاسمة، ما أدى إلى انقسام الشارع الليبي بين فرضيات تتراوح بين العطل الفني، والعمل المدبر، واحتمالات المؤامرة.

Post image

مجلس النواب الليبي: لا مساومة على الأموال المجمدة

أكد مجلس النواب الليبي رفض أي محاولات للمساومة على الأموال الليبية المجمدة في الخارج، معتبراً أن صون هذه الأرصدة يشكل مسؤولية وطنية كبرى لا تقبل التفريط أو التهاون.

وخلال زيارة رسمية إلى اليونان، شددت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج التابعة للمجلس على أن هذه الأصول السيادية غير قابلة للتصرف أو الاستخدام خارج الأطر القانونية، مؤكدة أنها لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب أو سوء الاستغلال أو الاستخدام غير المشروع للأموال الليبية المجمدة.

وأوضحت اللجنة، أن هذه الأرصدة تمثل ثروة سيادية للشعب الليبي، ويتوجب إدارتها وحمايتها وفق أعلى المعايير الدولية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

وفي إطار اللقاءات التي أجرتها، ناقشت اللجنة مع مسؤولين في البرلمان اليوناني الخطوات التي اتخذتها الدولة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الدولية على هذه الأموال، ومن بينها التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي، يهدف إلى تكليف مكتب مراجعة دولي مستقل بمهمة تدقيق ومراجعة جميع الأموال الليبية المجمدة بالخارج، بما يعزز الثقة ويحول دون أي ممارسات قد تضر بالمصلحة الوطنية.

كما عبّرت اللجنة عن تطلعها إلى تعاون فعّال وبنّاء من قبل جميع الدول المعنية بحفظ الأصول الليبية، مؤكدة أن حماية هذه الأموال لا تقتصر على كونها شأناً داخلياً ليبياً فحسب، بل تمثل مسؤولية دولية تفرضها القوانين والقرارات الأممية، ومبادئ احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب في ثرواتها.

وأدرجت اللجنة زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بمسار وطني مؤسسي واضح يهدف إلى الدفاع عن مقدرات الدولة الليبية، وترسيخ مبدأي المساءلة والشفافية، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان حماية هذه الأصول من أي عبث أو استغلال.

وفي سياق آخر، أفاد سفير مالطا لدى ليبيا، فرانكلين أكويلينا، بأنه بحث مع رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، سبل تعزيز التعاون في مجالات العودة الإنسانية الطوعية، والرعاية الصحية للمهاجرين، وإدارة الحدود، في إطار دعم جهود الهجرة الآمنة والإنسانية.

كما تطرقت لقاءاته مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، ونائبتها ستيفاني خوري، إلى مناقشة خريطة طريق الأمم المتحدة والحوار السياسي المهيكل، مع التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الليبية كمسار أساسي نحو تحقيق الاستقرار والمصالحة، مجدداً التزام مالطا بدعم عملية سياسية تيسّرها الأمم المتحدة ويقودها الليبيون أنفسهم، بما يخدم مصالح الشعب الليبي.

ومن جهته، أشاد الفريق صدام خليفة حفتر، رئيس أركان القوات البرية الليبية، بالدور الفرنسي في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً خلال لقائه مساء الجمعة في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، مع رئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي فنسنت جيرو والمبعوث الخاص بول سولير، إلى مستوى التعاون القائم بين الجانبين خلال السنوات الماضية، والذي أسهم في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد دعم الاستقرار في ليبيا والتصدي للتحديات الأمنية.

وأكد صدام، في أول زيارة عمل رسمية له إلى فرنسا منذ توليه مهامه نائباً للقائد العام للقوات المسلحة، رغبة قيادة الجيش الوطني في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية مع باريس على مختلف المستويات، ولا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات والتطوير العسكري وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مع التشديد على أولوية دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها.

وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضاً آخر المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، وسبل مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وفي شأن منفصل، أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في جنوب البلاد عن قرار إغلاق المطار مؤقتاً اعتباراً من يوم الاثنين المقبل ولمدة شهر كامل، لإجراء أعمال صيانة شاملة لمدرج الطائرات.

وأوضحت الإدارة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على ضمان السلامة الجوية، ورفع كفاءة البنية التحتية للمطار، بما يضمن جاهزيته لاستقبال الرحلات وفق المعايير المعتمدة، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن موعد إعادة افتتاحه بعد الانتهاء من أعمال الصيانة.

Post image

أكثر من 27 ألف مهاجر أُعيدوا إلى ليبيا خلال 2025

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عمليات اعتراض المهاجرين غير النظاميين في البحر المتوسط أعادت 27,116 شخصا إلى ليبيا خلال عام 2025، في إطار جهود الحد من الهجرة عبر السواحل الليبية باتجاه أوروبا.

وأشارت المنظمة إلى أن عمليات الاعتراض تركزت في عدد من المدن الساحلية التي تُعد نقاطًا رئيسية لانطلاق المهاجرين، من بينها طرابلس والزاوية وزوارة وصرمان والخمس وزليتن ومصراتة.

وفي موازاة ذلك، أوضحت المنظمة أن برامج العودة الطوعية التي تشرف عليها وفرت المساعدة لأكثر من 16 ألف مهاجر خلال العام نفسه، حيث جرى تسهيل عودتهم إلى بلدانهم الأصلية بصورة منظمة وآمنة.

وتظهر بيانات إضافية للمنظمة أن عدد المهاجرين المقيمين داخل الأراضي الليبية بين أغسطس وأكتوبر 2025 تجاوز 928 ألفا، ما يعكس استمرار تدفق أعداد كبيرة إلى ليبيا باعتبارها محطة عبور رئيسية نحو أوروبا.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أنها ستواصل العمل مع السلطات الليبية والشركاء الدوليين لمعالجة تحديات ملف الهجرة وتحسين الأوضاع الإنسانية للمهاجرين وتعزيز الحلول المستدامة.

Post image

نائب تونسي يتهم قوة أمنية ليبية باحتجاز 15 من أبناء بنقردان

اتهم النائب التونسي علي زغدود، أمس الجمعة، عناصر أمن ليبية مقنعة بالوقوف وراء احتجاز نحو 15 مواطنا تونسيا من معتمدية بنقردان، وذلك دون توجيه تهم أو الإعلان عن الإجراءات المتخذة بحقهم.

وقال زغدود في بيان برلماني إن المحتجزين ظلوا لعدة أيام قيد الاحتجاز في ظروف وصفها بـ”الخطيرة”، معتبرا ما حدث انتهاكا لحقوق الإنسان واعتداءً على كرامة المواطنين.

وأوضح النائب أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن المواطنين الذين جرى توقيفهم كانوا مترجلين ولا تربطهم أي صلة بأنشطة غير قانونية، وهو ما يجعل الواقعة، بحسب تعبيره، “احتجازا تعسفيا” لا يستند إلى مبررات قانونية.

وطالب زغدود كلا من وزارتي الخارجية والداخلية في تونس بالتحرك العاجل لدى السلطات الليبية لكشف ملابسات ما حدث وضمان عدم تكراره، مؤكدا ضرورة متابعة الملف عبر القنوات الرسمية بما يحفظ سيادة الدولة ويحمي حقوق مواطنيها في الخارج.

كما دعا النائب إلى تبني مقاربة تنموية شاملة تجاه معتمدية بنقردان بدل الاقتصار على الإجراءات الأمنية، مشيرا إلى أن المنطقة الحدودية “تستحق حماية أبنائها وفتح آفاق اقتصادية واجتماعية للشباب”.

ويقع معبر رأس جدير على بعد حوالي 30 كيلومترا من بنقردان وقرابة 180 كيلومترا من طرابلس، ويعد نقطة عبور رئيسية بين تونس وغرب ليبيا، وتشهد حركة كثيفة للمسافرين والشاحنات وتلعب دورًا اقتصاديًا مهمًا للسكان على جانبي الحدود.

Post image

تيتيه تجدد التلويح بآلية بديلة لحل الجمود السياسي في ليبيا

جدّدت المبعوثة الأممية هانا تيتيه تأكيدها على عزمها اقتراح آلية بديلة في إحاطتها المقبلة أمام مجلس الأمن، في حال استمرار حالة الجمود السياسي الحالي في ليبيا.

وجاء ذلك خلال لقاء جمعها في طرابلس بسفير الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو، حيث اتفق الطرفان على ضرورة تجديد المشاركة الفعالة والعاجلة من جميع الأطراف المعنية لدفع العملية الانتخابية قدماً والحفاظ على وحدة المؤسسات.

وأوضح أورلاندو أنه استعرض مع تيتيه التقدم المحرز في خارطة الطريق السياسية، ناقلاً الرسائل التي خلصت إليها مشاورات موسعة مع الأطراف الليبية والمجتمعات المحلية، مشيراً إلى القلق المتزايد من غياب أي تقدم فعلي نحو الانتخابات، إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتفاقمة على المواطنين.

وفي إحاطتها السابقة أمام مجلس الأمن في 19 ديسمبر 2025، جددت تيتيه التذكير بأنها ستطرح “آلية بديلة” إذا فشل المجلسان في التوصل إلى توافق حول استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

وتتزامن هذه التلويحات مع تصاعد الخلافات بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، كان آخرها الخلاف حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات.

Post image

جدل حول منصب المراقب المالي بالسفارة الليبية في تونس

نقيب صحفيي طرابلس، منصور الأحرش، أثار جدلاً بكشفه أن المراقب المالي بالسفارة الليبية في تونس، محمد إسماعيل، مرتبط بشركة خدمات في طرابلس ويشغل مهاماً بجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان.

وأوضح الأحرش أن إدارة الشؤون المالية داخل السفارة تتم عملياً عبر مساعدين، بينما يقتصر حضور المراقب المالي على زيارات متقطعة يلتقي خلالها بالسفير، ويتقاضى مرتباته ثم يغادر، ما يثير تساؤلات حول آلية إدارة المال العام في البعثة الدبلوماسية.

وأشار إلى أن المناصب الدبلوماسية في عهد حكومة عبد الحميد الدبيبة أصبحت تُوزع على “الأحباب والمتملقين”، وتُستغل لشراء الذمم وإبعاد الخصوم، بعيداً عن معايير الكفاءة والمؤهلات، ما يعكس أزمة ثقة واضحة في إدارة الملفات الدبلوماسية والمالية.

Post image

مظاهرات في طرابلس وجنزور رفضا لـ”التوطين”

شهدت العاصمة الليبية طرابلس الأربعاء الماضي خروج مظاهرات في ميدان الشهداء، رفع خلالها المشاركون شعارات ترفض ما وصفوه بـ “اتفاقيات التوطين مع إيطاليا”، مؤكدين رفضهم لأي ترتيبات من شأنها السماح بتوطين مهاجرين أو أجانب داخل البلاد.

وفي الوقت ذاته، أغلق محتجون الطريق الساحلي في منطقة جنزور غرب طرابلس، مطالبين بإسقاط حكومة عبد الحميد الدبيبة والدعوة إلى انتخابات عامة، معتبرين أن استمرار المشهد السياسي الحالي يفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية ويعطل مسار التسوية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجدل حول ملف الهجرة والتوطين، وتزايد الخلافات بشأن مستقبل الحكومة والعملية الانتخابية، وهو ما يعكس اتساع حالة الاستياء الشعبي تجاه السياسات المطبقة خلال المرحلة الراهنة.