Post image

المجلس الأعلى للدولة يرفض التدخل في القضاء ويشترط التوافق مع النواب لأي مبادرات قضائية

تابع المجلس الأعلى للدولة، باهتمام بالغ، مستجدات الملف القضائي، مؤكداً حرصه على صون استقلال السلطة القضائية وترسيخ دعائمها، بوصفها أحد الأعمدة الأساسية لإنجاح المرحلة الانتقالية، لما يمثله هذا الاستقلال من ضمان للتوازن بين السلطات، وترسيخ للشرعية الدستورية، وحماية لمبدأ الفصل بينها.

وجدد المجلس، في بيان له، التزامه الكامل بدعم السلطة القضائية، باعتبارها الركيزة الجوهرية لدولة القانون، والضامن الحقيقي لصون الحقوق والحريات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وترسيخ العدالة في البلاد.

وأكد المجلس دعمه التام للأحكام الصادرة عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، داعياً جميع الجهات المختصة إلى الالتزام بها وتنفيذها دون إبطاء، باعتبارها أحكاماً واجبة النفاذ وملزمة للكافة، وشدد على حظر الطعن في هذه الأحكام أو الامتناع عن تنفيذها أو التحايل عليها بأي صورة من الصور.

كما شدد المجلس على رفضه القاطع لأي مساس باستقلال السلطة القضائية أو تدخل في شؤونها، بما في ذلك أي محاولات للوساطة أو التأثير على اختصاصاتها، وذلك اتساقاً مع ما أقره في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 15 فبراير 2026، التي أكد فيها ضرورة صون استقلال القضاء والالتزام التام بمبدأ الفصل بين السلطات وفقاً للأطر الدستورية الناظمة.

وأكد المجلس أن أي مبادرات أو مقترحات تتعلق بالشأن القضائي يجب أن تتم في إطار التوافق بين مجلسي النواب والدولة، ومن خلال آليات دستورية واضحة عبر قنوات ولجان مشتركة، بما يكفل الحفاظ على استقلال القضاء وتعزيز سيادة القانون.

ودعا المجلس الأعلى للدولة مجلس النواب إلى الالتزام بمقتضيات التوافق الوطني، ودعم الشرعية الدستورية، وصون استقلال السلطة القضائية، والامتناع عن إصدار أي تشريعات تمس هذا الاستقلال خارج إطار دستوري توافقي، بما يعزز العدالة ويصون ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

Post image

أزمة القضاء الليبي تتفاقم.. المجلس الأعلى للدولة يدخل على الخط محذراً من انقسام يهدد هيبة الدولة

يتواصل التصعيد حول ملف السلطة القضائية في ليبيا مع دخول المجلس الأعلى للدولة على خط الأزمة ببيان شديد اللهجة، شدد فيه على رفض أي مساس باستقلال القضاء، في وقت تتشابك فيه مواقف المؤسسات القضائية والتشريعية والتنفيذية، ما يعكس تحول الخلاف من نزاع قانوني إلى أزمة سياسية مؤسسية مفتوحة.

أكد المجلس الأعلى للدولة في بيان أصدره الأربعاء، رفضه القاطع لأي تدخل في شؤون السلطة القضائية أو التأثير على اختصاصاتها، معتبراً أن أي مبادرات تتعلق بهذا الملف يجب أن تتم في إطار توافق بين مجلسي النواب والدولة، وعبر آليات دستورية واضحة.

ودعا المجلس مجلس النواب إلى الالتزام بالتوافق الوطني وعدم إصدار تشريعات تمس استقلال القضاء خارج الأطر الدستورية، في رسالة مباشرة تعكس عمق الخلاف القائم بين المؤسستين التشريعيتين حول إدارة الملف القضائي.

وجدد المجلس الأعلى للدولة تأكيده على دعم السلطة القضائية باعتبارها الركيزة الأساسية لدولة القانون، مشدداً على ضرورة الالتزام بالأحكام الصادرة عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا وتنفيذها دون إبطاء، معتبراً أن هذه الأحكام ملزمة وغير قابلة للطعن أو التعطيل.

ويضع هذا الموقف المجلس في مواجهة مباشرة مع مواقف صدرت عن مجلس النواب وبعض الجهات المرتبطة به، خاصة بعد صدور أحكام عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا قضت بعدم دستورية عدة قوانين صادرة عن مجلس النواب، من بينها قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي.

أدت هذه الأحكام إلى إعادة المجلس الأعلى للقضاء إلى تشكيله السابق قبل عام 2022، الأمر الذي رفضه رئيس المجلس المستشار مفتاح القوي، ما أدى إلى بروز ازدواجية في المرجعية داخل السلطة القضائية بين الشرق والغرب.

وشهدت الفترة الماضية محاولات لاحتواء الأزمة عبر مبادرات وساطة قادها فقهاء قانونيون وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلا أن هذه الجهود لم تحقق اختراقاً ملموساً، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، واستمرار حالة الاستقطاب داخل المؤسسات المعنية.

وتعود جذور هذا الخلاف إلى تصاعد التوتر بين المحكمة العليا ومجلس النواب منذ نهاية عام 2025، عندما هاجم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح رئيس المحكمة العليا واعتبره طرفاً سياسياً، في حين ردت الجمعية العمومية للمحكمة العليا بالتأكيد على استقلال القضاء ورفض أي تدخل في شؤونه.

ودخلت لاحقاً حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها على الخط بدعمها للمحكمة العليا وتحذيرها من أي مساس باختصاصاتها، في مقابل تمسك الحكومة المكلفة من مجلس النواب بمواقف داعمة للسلطة التشريعية، مما عمق الاستقطاب السياسي حول الملف القضائي.

وفي فبراير الماضي حذر المجلس الأعلى للقضاء من محاولات للمساس بوحدة واستقلال السلطة القضائية، معتبراً أن هذه التحركات تقف وراءها أغراض سياسية وشخصية، وتسعى إلى فرض بدائل موازية للمجلس بما يقوض صلاحياته.

كما شهدت مدينة سرت وقفة احتجاجية لقضاة وأعضاء الهيئات القضائية رفضاً لانعكاس الانقسام السياسي على القضاء، وتأكيداً على ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسة القضائية.

وفي مارس الجاري، تصاعدت التحذيرات مع بيان نقابة موظفي العدل والهيئات القضائية التي نبهت إلى مخاطر وجود مجلسين متوازيين في الشرق والغرب، معتبرة أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انقسام فعلي داخل مؤسسات العدالة ويجعل الأحكام القضائية عرضة للتشكيك.

ويرى مراقبون أن دخول المجلس الأعلى للدولة على خط الأزمة يعكس انتقال الملف القضائي إلى مستوى أعلى من التجاذب السياسي، حيث باتت كل مؤسسة تحاول تثبيت مرجعيتها القانونية في مواجهة الأخرى، وهو ما قد يؤدي إلى ترسيخ الانقسام بدل احتوائه.

كما يحذر قانونيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تضارب في الأحكام والقرارات القضائية، ويخلق حالة من عدم اليقين القانوني، وهو ما ينعكس سلباً على ثقة المواطنين في القضاء وعلى استقرار المعاملات القانونية والاقتصادية، إذ إن غياب مرجعية قضائية موحدة قد يفتح الباب أمام الطعن في الأحكام أو الامتناع عن تنفيذها.

وتتجاوز تداعيات الأزمة البعد القضائي لتطال المشهد السياسي الأوسع، حيث يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الانقسام بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، ما يجعل القضاء عرضة لأن يكون ساحة جديدة للصراع، بدلاً من أن يكون أداة للفصل فيه.

ويجمع متابعون على أن احتواء هذه الأزمة يتطلب توافقاً سياسياً حقيقياً يفضي إلى توحيد المؤسسات، وعلى رأسها السلطة القضائية، عبر احترام الأحكام القضائية والالتزام بالمسارات الدستورية، وإبعاد القضاء عن التجاذبات السياسية، باعتباره الضامن الأخير لوحدة الدولة وحماية الحقوق والحريات في مرحلة انتقالية لا تزال مفتوحة على احتمالات.

Post image

الأمم المتحدة تكثف تحركاتها لدعم الحل السياسي في ليبيا

أجرت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه لقاءين مع سفيري الصين وألمانيا لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية ودعم تنفيذ خارطة الطريق الأممية.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن لقاء تيتيه مع السفير الصيني ما شيوي ليانغ تناول مستجدات المشهدين السياسي والأمني، وانعكاساتهما على مسار المبادرة الأممية، بالإضافة إلى بحث فرص تحريك العملية السياسية وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في البلاد.

وفي لقاء آخر، بحثت تيتيه مع السفير الألماني رالف تراف آخر التطورات السياسية، مؤكدة على أهمية الدفع نحو تنفيذ خارطة الطريق بكافة عناصرها باعتبارها الإطار الأساسي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن جهود الأمم المتحدة لتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين ودعم مسار الحل السياسي، في ظل استمرار التحديات التي تعيق تقدم العملية السياسية والحاجة إلى توافقات وطنية تضمن استقرار البلاد.

وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحركات دبلوماسية مكثفة مع الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف تهيئة بيئة مواتية لاستئناف العملية السياسية، وتعزيز فرص تحقيق الاستقرار المستدام وإعادة الزخم لمسار التسوية في البلاد.

Post image

نقابة الكهرباء الليبية تحمّل الدبيبة مسؤولية تأخر المرتبات وتهدد بإيقاف العمل في المنشآت

أصدرت النقابة العامة لعمال الكهرباء في ليبيا بياناً اليوم الأربعاء، استنكرت فيه استمرار أزمة تأخر صرف مرتبات موظفي الشركة العامة للكهرباء، محملة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة المسؤولية الكاملة عن هذا التأخير.

وشددت النقابة في بيانها على أن موظفي الشركة يواصلون أداء أعمالهم في مختلف مناطق البلاد رغم الأزمة، مشيرة إلى أن صرف المرتبات يمثل حقاً أساسياً من حقوق العمال لا يجوز تعطيله أو المماطلة فيه تحت أي ذريعة.

ووجهت النقابة تحذيراً شديد اللهجة للسلطات المعنية، مؤكدة أن استمرار عدم صرف المرتبات قد يدفع الموظفين إلى التصعيد وإيقاف العمل في كافة منشآت الشركة والبنية الكهربائية، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار الشبكة الكهربائية والخدمات المقدمة للمواطنين الذين يعانون أصلاً من انقطاعات متكررة للتيار.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه ليبيا من تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، حيث تتزايد الضغوط على الشبكة الوطنية مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك، مما يجعل أي توقف محتمل للعمل في المنشآت الكهربائية بمثابة كارثة محققة للمواطنين والمرافق الحيوية في البلاد.

Post image

ضبط 14 مهاجراً غير نظامي من تشاد والسودان جنوب جالو

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، اليوم، عن ضبط مركبة آلية كانت تقل 14 مهاجراً غير نظامي من الجنسيات التشادية والسودانية، في عملية نوعية نفذت داخل عمق الصحراء الليبية.

وأشار الجهاز في بيان رسمي إلى أن عملية الضبط تمت على مسافة نحو 74 كيلومتراً داخل عمق الصحراء، جنوب مدينة جالو، في منطقة وعرة تشهد نشاطاً ملحوظاً لشبكات تهريب البشر.

وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لضبط الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد، وتأمين المناطق الصحراوية النائية التي يستخدمها المهربون كطرق رئيسية لتمرير المهاجرين غير النظاميين.

وتعمل الأجهزة الأمنية الليبية على تكثيف عمليات التمشيط والمراقبة في المناطق الصحراوية، في محاولة لمواجهة شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الصعبة للمهاجرين لتنقلهم عبر مسارات خطيرة نحو السواحل الليبية تمهيداً لعبور البحر المتوسط.

Post image

قرارات جديدة للمشير حفتر لإعادة هيكلة القوات وتعيينات قيادية بارزة

أصدر قائد القوات المسلحة العربية الليبية، المشير أركان حرب خليفة حفتر، قرارات بتكليفات جديدة شملت ثلاثة مناصب عسكرية، في إطار إعادة هيكلة القوات التابعة له.

وقضت القرارات بتعيين اللواء عبدالسلام الحاسي رئيساً لأركان القوات البرية، خلفاً للواء أحمد سالم الدرسي، الذي شغل المنصب منذ نوفمبر الماضي، وذلك وفق ما نشرته صفحات تابعة للقيادة العامة على موقع “فيسبوك”، اليوم الأربعاء.

كما شملت التعيينات تكليف الدرسي آمراً للمنطقة الجنوبية، إلى جانب تعيين اللواء المبروك سحبان آمراً للمنطقة الوسطى.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات سابقة أعلن عنها حفتر، خلال إطلاقه “رؤية 2030” مطلع أغسطس الماضي، بشأن إجراء تغييرات واسعة في هيكلية القوات، وذلك عقب تعيين صدام حفتر نائباً للقائد العام، وتكليف الفريق أول ركن خالد حفتر رئيساً للأركان العامة.

Post image

سليمان البيوضي يتحدث عن سقوط الدبيبة وواقع حكم المتناقضات

وصف المترشح الرئاسي السابق سليمان البيوضي نهاية رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة بأنها مشهد سيريالي، مشيراً إلى نفوذه على مدى أربعين عاماً ودوره في “حكومة الظل”.

وقال البيوضي عبر حسابه على فيسبوك: “صعود الدبيبة إلى المسرح السياسي في 2021 كان خطأً استراتيجياً كلفه الكثير، وواقع اليوم يبرهن على ذلك، بعد خمس سنوات من السلطة وجد نفسه محاصراً بواقع حكم المتناقضات”.

وأضاف: “بعيداً عن الوهم والوعود وموائد الإفطار السياسي وما سُمّي زوراً بالتعديل الحكومي، ما يفعله الدبيبة اليوم ليس إلا هروباً للأمام ومحاولة يائسة لحماية سنوات نفوذه الطويلة”.

وشدد البيوضي على أن المستقبل محكوم بـ”تبعات السقوط الكبير”، متابعاً: “ربما يردد الدبيبة داخله المثل الشعبي: ‘مش كل مرة تسلم الجرة'”.

وأشار إلى أن الطبقية المتنامية خلال حكم الدبيبة، التي ساهمت في خلق شريحة كبيرة من الفقراء، ستجعل المدن الكبرى في الخارج غير آمنة له، مثل لندن وأوتوا ولشبونة، حيث قد يتعرض للابتزاز أو يفقد ثرواته، وأضاف أن مصراتة ستكون الملاذ الآمن الوحيد له، في ظل التعقيدات السياسية والمجتمعية في البلاد.

وتطرق البيوضي إلى الأوضاع العسكرية والسياسية، مشيراً إلى أن مناطق الهلال النفطي وسرت وورشفانة والزوايا وطرابلس، تمثل آخر أوراق يمكن اللعب بها، لكنها كلها ستؤدي في النهاية إلى نفس النتيجة، حيث “تلتبس المواقف وتصبح الحرب السياسية الساخنة واقعاً مختلفاً، وتخلق ملاذاً آمناً له ضمن حواضن مجتمعية”.

وختم بالقول: “التضحيات والشعارات كانت الأفيون الذي يشربه البؤساء، وترك التاريخ السؤال الأخير: هل لعنة دم المريمي على الحكومة مثل دماء بن جبير على الحجاج، أم أن هناك بن جبير آخر ينتظر؟”.

Post image

المنفي يجتمع مع سفراء 11 دولة في طرابلس لبحث دفع العملية السياسية وتوحيد المؤسسات

عقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، يوم أمس الإثنين، اجتماعاً سياسياً موسعاً في قصر ولي العهد بالعاصمة طرابلس، بحضور وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام زوبي، مع ممثلي مجموعة مسار برلين والدول المعنية بالملف الليبي، وبمشاركة المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه.

ضم الاجتماع سفراء الجزائر ومصر وإيطاليا وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا والصين وتونس، في مشهد دبلوماسي يعكس الاهتمام الدولي المتواصل بالملف الليبي ودعم المسار السياسي في البلاد.

وناقش الحاضرون مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، وتبادلوا وجهات النظر حول سبل دفع العملية السياسية بما يعزز فرص الاستقرار ويقود إلى إنهاء المراحل الانتقالية التي طال أمدها.

وأكد المنفي خلال الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع الشركاء الدوليين في إطار مخرجات مسار برلين، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الوطنية المنتظرة.

وشدد المجتمعون على ضرورة تكثيف الدعم الدولي للمسار السياسي الليبي وتعزيز دور الأمم المتحدة في مرافقة الليبيين نحو تسوية سياسية مستدامة تحفظ سيادة البلاد ووحدة مؤسساتها، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.

وعقب اختتام الاجتماع، أقام رئيس المجلس الرئاسي مأدبة إفطار على شرف السفراء وممثلي الدول المشاركة، في لفتة تعكس روح التعاون والترحيب بالشركاء الدوليين، وتؤكد على عمق العلاقات التي تربط ليبيا بمختلف الدول الصديقة والشقيقة.

يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الانقسام السياسي المؤسسي، وسط جهود أممية ودولية متواصلة للدفع نحو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي حالة الصراع المستمرة بين المؤسسات المتنافسة.

Post image

حكومة حماد تنشئ “جهاز الفحص الأمني والكشف الإلكتروني” لمكافحة الجرائم وتأمين المنافذ

أصدر رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد قراراً بإنشاء جهاز جديد يحمل اسم “جهاز الفحص الأمني والكشف الإلكتروني”، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويُدرج ضمن الميزانية العامة للدولة لعام 2026، على أن يتبع وزارة الداخلية بشكل مباشر.

ينص القرار على أن يُدار الجهاز بواسطة رئيس ونائب للرئيس يصدر بتسميتهما قرار من وزير الداخلية.

ويكون المقر الرئيسي للجهاز في مدينة بنغازي، مع إمكانية إنشاء فروع أو مكاتب في مدن أخرى بناءً على اقتراح من رئيس الجهاز وموافقة الوزير.

حدد القرار مجموعة واسعة من المهام الأمنية والتقنية التي يتولاها الجهاز، من أبرزها حماية كيان الدولة من المخاطر الأمنية، وتأمين المنافذ البرية والبحرية والجوية، ووضع وتنفيذ الخطط الأمنية داخل المدن وخارجها.

كما يتولى الجهاز إجراء الفحص الأمني للأفراد والمركبات والمنشآت باستخدام تقنيات حديثة، وتنفيذ عمليات الكشف الإلكتروني عن الجرائم والمعلومات المرتبطة بالنظام العام، إلى جانب التعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى.

يشمل عمل الجهاز إعداد قواعد بيانات أمنية وتأمينها، وتدريب كوادر متخصصة في الفحص الأمني والإلكتروني، ومتابعة القوانين المتعلقة بمكافحة الجرائم التي تهدد النظام العام، واستقبال الشكاوى والبلاغات المرتبطة بالجرائم.

منح القرار رئيس الجهاز صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على تنفيذ الخطط الأمنية، ومتابعة أداء أعضاء الجهاز، واقتراح الهيكل التنظيمي والملاك الوظيفي، وتحديد احتياجات الجهاز من التجهيزات والمقار، وإصدار القرارات الوظيفية ضمن الصلاحيات القانونية، وتمثيل الجهاز أمام القضاء والجهات الأخرى.

يتولى نائب رئيس الجهاز متابعة الأعمال اليومية ورفع تقارير دورية للرئيس، ويحل محله عند غيابه.

أما القوة التابعة للجهاز فتتكون من منتسبي الشرطة والتخصصات المدنية اللازمة، إضافة إلى معينين جدد بعد اجتيازهم دورات تدريبية متخصصة.

يتمتع الجهاز بميزانية مستقلة تُعد وفق نظام الدورة المالية للدولة، بينما يتولى ديوان المحاسبة فحص المصروفات والعقود وفق القوانين المالية المعمول بها.

كما سيُعتمد الهيكل التنظيمي للجهاز بقرار من وزير الداخلية بناءً على عرض من رئيس الجهاز.

يأتي إنشاء الجهاز ضمن سلسلة قرارات اتخذتها حكومة حماد لتعزيز البنية الأمنية، من بينها تشكيل لجان لمتابعة أوضاع السجون ومعالجة أزمة السيولة، إضافة إلى إنشاء جهاز لحماية الطفل والمرأة، ما يعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والإدارية في البلاد بشكل شامل.

Post image

المنفي يطلق مبادرة لكسر الجمود السياسي في ليبيا.. اجتماع في طرابلس يبحث توحيد المؤسسات

في خطوة جديدة تهدف إلى فك الجمود السياسي المستمر، بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي وعضو المجلس موسى الكوني، في العاصمة طرابلس، مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة، مجموعة من المقترحات والأفكار الهادفة إلى “الدفع نحو حوار وطني جاد” بين المؤسسات المعنية.

ويهدف هذا التحرك السياسي الجديد إلى “تقريب وجهات النظر وكسر حالة الجمود السياسي وتهيئة الظروف للمضي نحو تسوية سياسية شاملة تقود إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات” وفق ما ذكرت وسائل إعلام ليبية نقلت عن المجتمعين.

وتناول الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي وما يترتب عليها من تحديات كبيرة أمام مؤسسات الدولة، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمنفي، دون أن يحدد عدد أعضاء مجلسي النواب والدولة المشاركين في اللقاء.

كما تطرق اللقاء إلى “العراقيل التي تعيق التقدم في المسار السياسي، وفي مقدمتها تعثر التوافق على القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية، واستمرار الانقسام المؤسسي، إلى جانب مناقشة تداعيات ذلك على الوضع الاقتصادي ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين” الذين يعانون من تردي الأوضاع المعيشية.

وأكد البيان على “أهمية تغليب المصلحة الوطنية والعمل المشترك بين مختلف المؤسسات من أجل تجاوز المرحلة الراهنة، ودعم كل الجهود التي من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد”.

وكان المنفي قد دعا في وقت سابق من هذا الشهر إلى استئناف الحوار الثلاثي بين المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والأعلى للدولة في إحدى المدن الليبية، مؤكداً أنه ينظر “بإيجابية” إلى الدعوة التي أطلقها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، بشأن عقد حوار وطني عاجل.