Post image

ليبيا بين السيناريوهات: حيرة حول الآليات البديلة الأممية لاختراق الجمود السياسي

تباينت التكهنات والتوقعات في الأوساط السياسية الليبية بشأن طبيعة “الآليات البديلة” التي قد تقترحها مبعوثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، للتعامل مع الأجسام السياسية الرئيسية، وخصوصاً مجلسي النواب والأعلى للدولة، وذلك بعد أن لوحت بذلك في مداخلتها أمام مجلس الأمن الدولي.

ويأتي هذا اللوح في سياق سعي أممي لكسر الجمود السياسي المزمن الذي يعانيه البلد، حيث أعلنت تيتيه خلال إحاطتها في نيويورك عزمها تقديم مقترح واضح لـ”آلية بديلة” في فبراير المقبل، محذرةً من أن “ليبيا لا تتحمل مزيداً من التأخير”.

ووضع رئيس الهيئة التأسيسية لحزب “التجمع الوطني” الليبي، أسعد زهيو، والذي يشارك في “الحوار المهيكل” الذي أطلقته البعثة الأممية، ثلاثة سيناريوهات محتملة:
1. تشكيل لجنة حوار سياسي عبر تفعيل المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي لسنة 2015.
2. توسيع قاعدة المشاركين في الحوار المهيكل الحالي بإضافة شخصيات غير ممثلة.
3. عقد مؤتمر تأسيسي يستند إلى مخرجات لجنة استشارية ليبية سابقة.

ويرجح زهيو أن يتحول الحوار المهيكل، الذي أطلقته البعثة يومي 14 و15 ديسمبر بمشاركة 124 شخصية، إلى “منصة أوسع، وربما إلى مؤتمر تأسيسي”.

ومن جهته، يرى المدير السابق لمعهد الدراسات الدبلوماسية الليبي، رواد شلابي، أن الآلية البديلة قد “تمنح أعضاء الحوار المهيكل صلاحيات محدودة للتفاهم والتوافق على القوانين الانتخابية، كوسيلة لكسر الجمود، دون منحهم صفة سلطة تشريعية كاملة”، وهي وجهة نظر يتقاسمها الباحث جلال حرشاوي.

ويعكس تلويح المبعوثة الأممية، بحسب مراقبين، عمق الجمود الذي فشل مجلسا النواب والدولة خلال خمسة أشهر في تجاوزه، لا سيما فيما يتعلق بالتوافق على إطار انتخابي وإعادة هيكلة المفوضية العليا للانتخابات، مما عطل خريطة الطريق المطروحة منذ أغسطس/آب الماضي.

ويُظهر تحليل زهيو لتحركات تيتيه أنها اتسمت بـ”التدرج والتوازن”، بدءاً من إعلان خريطة الطريق في أغسطس ومنح مهلة، مروراً بالتلميح بالبدائل في أكتوبر، وصولاً إلى الإعلان الصريح عنها في ديسمبر، مما يشير – حسب رأيه – إلى أن المبعوثة كانت “تحمل توقعاً مسبقاً لصعوبة الإنجاز، لكنها حرصت على منح المهل لإبراز عجز المؤسسات”.

ويبرز دور محتمل لمجلس الأمن الدولي في النظر في الخيارات البديلة التي قد تطرح في فبراير.

ويختتم زهيو بالقول إن مجلس الأمن بات أمام “اختبار سياسي حقيقي”، بينما يضغط الوقت على مجلسي النواب والدولة اللذين “يجمعهما – رغم خلافاتهما – خطر مشترك”، معرباً عن أمل في أن “يسلك المجلسان منطق العقل لتجنب العودة لحوارات عقيمة”.

Post image

ليبيا تحيي الذكرى الـ74 لعيد الاستقلال وسط آمال بالوحدة والاستقرار

تحتفل ليبيا اليوم الأربعاء بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الاستقلال الوطني، الذي يصادف 24 ديسمبر من كل عام، إحياءً لذكرى إعلان استقلال البلاد في مثل هذا اليوم من عام 1951.

في هذا اليوم التاريخي، أعلن الملك إدريس السنوسي، من شرفة قصر “المنار” في مدينة بنغازي، استقلال ليبيا وتحررها من الاستعمار، قائلاً: “نتيجة جهاد أمتنا، وتنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة، قد تحقق بعون الله استقلال بلادنا العزيزة”.

جاء هذا الإعلان تتويجاً لنضال طويل ضد الاحتلال الإيطالي الذي بدأ عام 1911، واستمر عبر عقود من المقاومة الباسلة بقيادة رموز مثل الشيخ عمر المختار، حتى صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 289 في 21 نوفمبر 1949، الذي مهد الطريق لقيام المملكة الليبية المتحدة.

شهدت الاحتفالات هذا العام إعلان عطلة رسمية في مختلف أنحاء البلاد، حيث أصدرت الحكومات المعنية قرارات بمنح إجازة للموظفين في المؤسسات العامة، مع استمرار الخدمات الأساسية في القطاعات الحيوية مثل الصحة والأمن.

وتلقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي برقيات تهنئة من قادة دول عربية وإسلامية، من بينها سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي أعرب عن تمنياته بدوام التقدم والاستقرار للشعب الليبي.

وسط الاحتفالات، يستذكر الليبيون إرث التضحيات الذي بني عليه الاستقلال، لكنهم يواجهون واقعاً سياسياً معقداً يتميز بالانقسام الحكومي والمؤسسي المستمر منذ سنوات.

وفي هذه المناسبة، جدد العديد من السياسيين والنشطاء دعواتهم للوحدة الوطنية، مؤكدين أن “مخزون ليبيا التاريخي كفيل بإعادة التوافق والوحدة”، كما يرى الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي في رسائله السنوية.

كما أكدت بعثات دولية، بما فيها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على أهمية استمرار مسار الاستقلال كبناء دولة موحدة تعتمد على الدستور والانتخابات الشاملة، لتحقيق السلام الدائم والتنمية المستدامة.

يبقى عيد الاستقلال مناسبة وطنية تجمع الليبيين حول قيم الحرية والسيادة، مع آمال معلقة في أن تكون هذه الذكرى دافعاً لتجاوز التحديات الحالية نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

Post image

باكستان تكشف تفاصيل الاتفاق العسكري مع القوات المسلحة الليبية في بنغازي

أبرمت باكستان اتفاقية تاريخية لبيع معدات عسكرية متنوعة للجيش الوطني الليبي بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار، مع تقديرات تصل إلى 4.6 مليار دولار أمريكي، في واحدة من أكبر صفقات تصدير الأسلحة في تاريخ باكستان.

ووفقاً لصحيفة “تايمز أوف إسلام آباد”، فقد وقّع الاتفاقية رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، خلال زيارة قام بها منير إلى مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وتشمل الصفقة، التي تمتد فترة تنفيذها على مدى عامين ونصف العام، بيع مجموعة واسعة من الأسلحة البرية والبحرية والجوية.

ومن أبرز بنودها نقل 16 طائرة مقاتلة من طراز “جيه إف-17″، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام تم تطويرها بشكل مشترك بين باكستان والصين، بالإضافة إلى 12 طائرة تدريب من طراز “سوبر مشاك”.

Post image

إنجازات نفطية جديدة في ليبيا: آبار ترفع الاحتياطات والإنتاج يقترب من 1.4 مليون برميل يومياً

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، خلال اجتماعات الجمعيات العمومية لشركاتها التابعة، عن نجاح حفر ثلاث آبار نفطية جديدة ساهمت في تعزيز احتياطيات البلاد من الهيدروكربونات بأكثر من 17 مليون برميل من النفط ونحو 24 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وجاء الإعلان خلال الاجتماعات التي عقدت أمس الأحد 21 ديسمبر 2025 بحضور رئيس مجلس إدارة المؤسسة المهندس مسعود سليمان، وأعضاء مجالس الإدارة والمديرين العامين ومختصين.

وشهدت الفعاليات تقييماً للإنجازات المحققة خلال العام 2025 واستعراضاً لخطط عام 2026.

وأشاد سليمان، وفق بيان للمؤسسة، بجهود العاملين التي أسهمت في تحقيق متوسط إنتاج بلغ 1.375 مليون برميل نفط يومياً، إلى جانب 2.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، وهو ما يعني الحفاظ على مستويات الإنتاج قرب 1.4 مليون برميل يومياً.

وأشار إلى أن سلامة العاملين وحماية الأصول النفطية تمثلان أولوية قصوى، مع مواصلة تعزيز الحوكمة ودقة البيانات التشغيلية.

وسجلت شركة الخليج العربي للنفط متوسط إنتاج نفطي بلغ 286 ألف برميل يومياً، مع ذروة إنتاج وصلت إلى 305 آلاف برميل، إضافة إلى متوسط إنتاج غاز يومي قدره 88 مليون قدم مكعبة.

وشكلت الآبار الثلاثة الجديدة التي حفرتها الشركة أحد أبرز إنجازاتها، حيث عززت الاحتياطيات ودعمت استدامة الإنتاج في الحقول الرئيسية.

وتعكس هذه الإضافة أهمية الاستثمار في الحفر الاستكشافي والتطويري كركيزة أساسية للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية والتحضير لزيادتها مستقبلاً.

وتدعم هذه الاكتشافات خطط المؤسسة الوطنية للنفط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة.

وعلى نطاق أوسع، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن 6 اكتشافات جديدة للنفط والغاز خلال عام 2025، قدرت إجمالي الكميات القابلة للاستخراج منها بنحو 168 مليون برميل من النفط و52.019 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وسجلت عدة مشاريع بنية تحتية حيوية تقدماً ملحوظاً، حيث تجاوزت نسبة إنجاز مشروع خط النفط الإستراتيجي بين السرير وطبرق حاجز 90%.

كما بلغ مشروع استغلال الغاز المصاحب في حقلي مسلة والسرير نسبة إنجاز قدرها 97%، مما يسهم في خفض معدلات الحرق وتحسين الكفاءة.

وسجلت مصفاة طبرق أداءً لافتاً بتكرير 622 ألف برميل، محققة نسبة 130% من الهدف المخطط له. كما باشرت الشركة الوطنية للإنشاءات تنفيذ مشروع استبدال 100 كيلومتر من خط الشحن بين السرير وطبرق، والمقرر استكماله في يونيو 2026.

من جانبها، أوفت شركة الجوف بالتزاماتها التعاقدية، في مؤشر على تحسن التنسيق بين شركات القطاع واستقرار العمليات في مناطق الامتياز.

يذكر أن احتياطيات ليبيا المؤكدة تقدر بأكثر من 48 مليار برميل، وهي الأكبر في إفريقيا، لكن تحقيق الإمكانات الكاملة يبقى مرهوناً بالاستقرار السياسي وتطوير البنية التحتية.

Post image

مشروع أممي إنمائي جديد لحماية التنوع البيولوجي في حوض أوباري

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، بالشراكة مع وزارة البيئة، عن الموافقة على مشروع بيئي جديد بتمويل قدره 5.8 مليون دولار أمريكي من مرفق البيئة العالمية (GEF).

ويهدف المشروع، الذي يمتد لخمس سنوات، إلى معالجة تدهور الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي في حوض بحيرات أوباري، مع تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.

ويستهدف المشروع وضع الأساس لإنشاء “منتزه بحيرات أوباري الوطني” المقترح على مساحة 100 ألف هكتار، وإعادة تأهيل 225 هكتاراً من الأراضي الرطبة والواحات.

كما يهدف إلى دعم 2250 شخصاً (نصفهم من النساء) بفرص عمل مستدامة، وخلق قرابة 700 وظيفة جديدة في مجالي السياحة البيئية والزراعة المستدامة.

وأوضح البرنامج أن المشروع يُمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف ليبيا المناخية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر (UNCCD) وأجندة 2030، من خلال دمج الحلول القائمة على الطبيعة مع الثقافات المحلية.

Post image

بنغازي تستعد لاستضافة معرض دولي للنقل الذكي واللوجستيات يناير 2026

أعلن المدير التنفيذي لشركة إعمار ليبيا للمعارض والمؤتمرات، فؤاد العوام، عن اكتمال الاستعدادات النهائية لانطلاق “معرض شمال إفريقيا الدولي للنقل الذكي واللوجستيات وتجهيزات الموانئ والمطارات والبنية التحتية”، المقرر عقده في الفترة من 19 إلى 21 يناير 2026.

وقال العوام، الذي يشغل أيضاً منصب المدير الإقليمي للمكتب الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، إن الحدث سينظم على أرض معارض إكسبو ليبيا في مدينة بنغازي.

وأوضح العوام أن المعرض سيشهد “مشاركة دولية واسعة”، مع توقع حضور يزيد على 10 آلاف زائر متخصص.

وأضاف أن المعرض سيتيح فرصاً مباشرة للتصدير إلى 16 دولة أفريقية من خلال تنظيم لقاءات أعمال ثنائية (B2B).

وأكد أن هذا الحدث يشكل “منصة نوعية لتعزيز الشراكات التجارية وتطوير الأعمال للشركات الليبية والعالمية في قطاع النقل واللوجستيات”.

كما أشار العوام إلى أن المعرض يعكس “الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق الليبية”، ويسهم في “ترسيخ مكانة ليبيا كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات”.

Post image

التعرف على 19 ضحية من إعصار درنة عبر الحمض النووي بينهم أردنيان

أعلنت السلطات الليبية، الأحد، تحديد هويات 19 حالة مجهولة من ضحايا الإعصار المدمر الذي ضرب مدينة درنة قبل نحو عامين، بعد مطابقة الحمض النووي، وكان من بين المطابقين مواطنان أردنيان.

وقالت الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين في بيان لها إنه “في إطار مواصلة الجهود لمتابعة نتائج مطابقة الحمض النووي لضحايا الإعصار في مدينة درنة، جرى تحديد هوية 19 حالة كانت مجهولة الهوية، من بينهم اثنان من الجنسية الأردنية، وذلك بعد تطابق بياناتهم الوراثية مع العينات المرجعية الخاصة بذويهم”.

وأضافت الهيئة أنه “جرى إحالة الأسماء التي تم التعرّف عليها إلى مكتب النائب العام، وفقاً للقوانين المعتمدة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات رسمية”.

يذكر أن الإعصار الذي ضرب درنة قبل حوالي عامين، مصحوباً بأمطار غزيرة وانهيار لأحد السدود، أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 4 آلاف شخص، من بينهم أكثر من 500 أجنبي، فضلاً عن فقدان أكثر من 3 آلاف شخص آخرين.

Post image

ليبيا تحتل المرتبة الأولى عالمياً في استيراد السيارات المستعملة الكورية الجنوبية

أظهرت بيانات رسمية من وزارة التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، قفزة كبيرة في صادرات السيارات المستعملة بنسبة 82.6% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الجاري، بينما تراجعت صادرات السيارات الجديدة بشكل طفيف.

وقال مسؤول في الصناعة، في تصريح نشرته وكالة يونهاب للأنباء: “ساهمت التكنولوجيا المتطورة وتعزيز شعبية العلامات التجارية الكورية في رفع قيمة السيارات المستعملة الكورية”، مشيراً إلى أن ضعف الوون الكوري رفع القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية.

واحتلت ليبيا المرتبة الأولى من حيث عدد السيارات المستعملة المصدرة إليها خلال تلك الفترة بواقع 119 ألف سيارة، تليها قرغيزستان (104 آلاف)، ثم تركيا (93 ألفا)، فالإمارات العربية المتحدة (45 ألفا)، ثم روسيا (43 ألفا).

من ناحية القيمة المالية، تصدرت قرغيزستان قائمة المستوردين خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر بواقع 2.26 مليار دولار، تلتها روسيا (909 ملايين دولار)، ثم كازاخستان (664 مليون دولار)، فالإمارات العربية المتحدة (337 مليون دولار)، ثم تركيا (264 مليون دولار).

وبلغت القيمة الإجمالية لصادرات السيارات المستعملة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الجاري 8.4 مليارات دولار، مقارنة بـ 4.6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفعت إجمالي صادرات السيارات (بما فيها الجديدة) بنسبة 2% لتصل إلى 64.7 مليار دولار، لتمثل السيارات المستعملة منها 12.7% من الإجمالي، مرتفعة من نسبة 6.1% سابقاً.

وفي المقابل، تراجعت قيمة صادرات السيارات الجديدة بنسبة 4.2% لتصل إلى 57.6 مليار دولار، ويرجع ذلك إلى الرسوم الجمركية الأمريكية بالإضافة إلى سعي مجموعة هيونداي موتور لتوسيع إنتاجها في الخارج.

Post image

تقرير اقتصادي: ليبيا ضمن الدول العشر الأكثر تطوراً في إفريقيا لعام 2025

كشف تقرير اقتصادي نشرته صحيفة “فاماغوستا غازيت” القبرصية الناطقة بالإنجليزية تصنيف ليبيا ضمن الدول العشر الأكثر تطوراً في قارة إفريقيا خلال العام 2025، في مؤشر على انتعاش تدريجي بعد سنوات من الصراع.

وحسب التقرير، جاءت ليبيا في المرتبة التاسعة برصيد 0.721 نقطة على مؤشر التنمية البشرية، الذي يقيس متوسط العمر المتوقع والتعليم ونصيب الفرد من الدخل.

وفسر التقرير هذا التحسن بأنه يعكس “انتعاشاً حذراً” قائماً على تجديد الاستثمار في رأس المال البشري، وإعادة بناء المؤسسات، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحسن يرتبط بـ”الاستثمار طويل الأجل في قطاعات الصحة والتعليم والحوكمة”.

وتناول بشكل مفصل الإصلاحات التي نفذتها ليبيا بين عامي 2023 و2024، لا سيما عبر “البرنامج الوطني لتحديث القوى العاملة” الذي هدف إلى إحياء التدريب التقني والمهني في 19 معهداً، مع توجيه هذه الجهود نحو قطاعات إعادة الإعمار والتنويع الاقتصادي مثل الخدمات اللوجستية وإصلاح الآلات والطاقة والبنية التحتية.

وسجل التقرير نتائج إيجابية، حيث ارتفع معدل الالتحاق بالمسارات المهنية بنحو 40% منذ عام 2022.

كما تم تطبيق نظام معلومات تعليمية مدعوم من الأمم المتحدة في أكثر من 200 مدرسة لتحسين الشفافية وتخصيص الموارد.

على الصحة والجانب الاجتماعي، أشار التقرير إلى تدخلات مدعومة أممياً شملت توسيع نطاق رعاية الأم والطفل والمرافق الصحية الأساسية وبرامج التغذية.

وعلى الرغم من الاعتراف باستمرار الاعتماد الكبير على النفط، ذكر التقرير أن ليبيا نفذت إصلاحات اقتصادية في إطار سعيها لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات.

واختتم التقرير بالإشارة إلى ترتيب ليبيا مقارنة بجاراتها، حيث جاءت قبل المغرب وبعد سيشل، وموريشيوس، والجزائر، وتونس، ومصر، وجنوب إفريقيا، والغابون، وبوتسوانا.

Post image

ليبيا وإندونيسيا توقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي في جاكارتا

عقدت ليبيا وإندونيسيا اجتماعاً حكومياً رفيع المستوى في العاصمة الإندونيسية جاكارتا، أسفر عن توقيع عدة اتفاقيات تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والصحة والتعليم التقني، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “فويس أوف إندونيسيا” الإذاعية الرسمية.

وجاء الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين البلدين يوم 15 ديسمبر الجاري، برئاسة نائب وزير خارجية إندونيسيا، أنيس ماتا، ووكيل شؤون الهجرة والوافدين بوزارة خارجية حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، محمد سعيد زيدان.

وأوضح ماتا أن اللقاء يهدف إلى “إنعاش العلاقات” التي لم تنقطع لكنها شهدت تباطؤاً خلال سنوات النزاع في ليبيا، حيث قامت إندونيسيا سابقاً بتقليص أنشطة سفارتها في طرابلس وعدم تعيين سفير.

وقال ماتا: “بعد أن لمسنا استقرار الأوضاع في ليبيا وتوفرت فرصة سانحة لتشكيل حكومة مشتركة سلمياً، بدأنا في إعادة تفعيل علاقاتنا”.

وأسفر الاجتماع عن توقيع عدة اتفاقيات عملية، أهمها:
اتفاقية الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية والخاصة، لتسهيل سفر المسؤولين بين البلدين، ومذكرة تفاهم بين غرفتي التجارة في البلدين، الموقعة بين “غرفة التجارة والصناعة الإندونيسية” و”الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة الليبية”، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وناقش الجانبان سبل تطوير التعاون في مجالات ذات أولوية مشتركة، تشمل الاقتصاد والتجارة، والتنسيق السياسي والدبلوماسي، والصحة، والتعليم التقني والمهني، والاستثمار.

ويأتي هذا التركيز انسجاماً مع احتياجات ليبيا في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.

ويذكر أن هذه الزيارة تأتي استكمالاً لزيارة قام بها الوفد الإندونيسي إلى ليبيا قبل ثلاثة أشهر، في إطار مساعي جاكرتا لإعادة بناء علاقاتها الثنائية مع طرابلس بعد سنوات من عدم الاستقرار، معبرة عن ثقتها المتزايدة بالمسار السياسي والمصالحي في ليبيا.