Post image

إيرادات النفط الليبي تقفز إلى 1.81 مليار دولار في فبراير.. وإنتاج الخام يتجاوز 36 مليون برميل

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة والمحولة إلى حساب الإيرادات النفطية في المصرف الليبي الخارجي خلال شهر فبراير 2026 بلغ ملياراً وثمانمائة وعشرة ملايين ومائة وثمانية وتسعين ألفاً وثلاثمائة وأربعين دولاراً وخمسة سنتات (1,810,198,340.05 دولار)، في أداء قوي يعكس استقرار القطاع رغم التحديات الإقليمية .

أوضح ملخص الإنتاج والإيرادات والميزانية المستلمة لشهر فبراير أن المبلغ المحول من إتاوات وضرائب عقود الامتياز بوزارة النفط بلغ ملياراً وواحد مليون وثمانية وثمانين ألفاً واثنين وثمانين دولاراً واثنين وثلاثين سنتاً (1,001,088,082.32 دولار)، بما يعادل ملياراً ومائتين وتسعة وستين مليوناً وستمائة وأربعة وأربعين ألفاً وأربعمائة وعشرة دنانير وأربعمائة وتسعة وسبعين درهماً (1,269,644,410.479 دينار ليبي) .

كما بلغت قيمة الضمانات العينية لتوريد المحروقات سبعمائة وثمانية وستين مليوناً وأربعمائة وسبعة وخمسين ألفاً وتسعمائة وثلاثين دولاراً وثلاثة وخمسين سنتاً (768,457,930.53 دولار).

فيما يتعلق بشحنات النفط لتحويل الكهرباء خلال يناير 2026، سجلت شحنة نفط خام محولة إلى محطة كهرباء أوباري تسعة وثلاثين مليوناً وسبعة وسبعين ألفاً وأربعمائة واثنين وثمانين دولاراً واثنين وعشرين سنتاً (39,077,482.22 دولار)، فيما بلغت قيمة شحنة نفط خام محولة لشركة مليتة مليوناً وخمسمائة وأربعة وسبعين ألفاً وثمانمائة وأربعين دولاراً وثمانية وتسعين سنتاً (1,574,844.98 دولار).

بلغ إنتاج النفط الخام خلال فبراير 2026 ستة وثلاثين مليوناً وتسعة وثلاثين ألفاً وسبعمائة وثمانية وثمانين برميلاً (36,039,788 برميلاً)، توزعت على النحو التالي:

– التصدير: ستة وعشرين مليوناً ومائة وتسعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وستين برميلاً (26,109,367 برميلاً)
– التكرير: مليونين وثمانمائة وتسعة وعشرين ألفاً وأربعمائة وخمسة براميل (2,829,405 براميل)
– محطات الكهرباء: ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفاً وسبعمائة وستة براميل (353,706 برميلاً)

وبلغت حصة الدولة الليبية من الإنتاج تسعة وعشرين مليوناً ومائتين واثنين وتسعين ألفاً وأربعمائة وثمانية وسبعين برميلاً (29,292,478 برميلاً)، مقابل ثمانية ملايين ومائتين وتسعة وستين ألفاً وسبعمائة وثمانية وتسعين برميلاً (8,269,798 برميلاً) حصة الشركاء.

أما الكميات المتاحة للتصدير حتى الثامن والعشرين من فبراير فقد بلغت ستة ملايين وأربعمائة وسبعة آلاف وستمائة وتسعة وثلاثين برميلاً (6,407,639 برميلاً)، مع تسجيل متوسط سعر خام برنت عند ثمانين دولاراً وثمانية عشر سنتاً (80.18 دولاراً) للبرميل.

بلغ إنتاج الغاز الطبيعي خلال فبراير 2026 ثمانية وستين ملياراً وتسعمائة وثلاثة وعشرين مليون قدم مكعب (68,923 مليون قدم مكعب)، موزعة كالتالي:

– متاحة للاستهلاك: خمسة وستون ملياراً ومائة وأربعة وسبعون مليون قدم مكعب (65,174 مليون قدم مكعب)
– مستخدمة: سبعة وأربعون ملياراً ومائتان وثمانية وأربعون مليون قدم مكعب (47,248 مليون قدم مكعب)
– غازات حامضية وهيدروكربونية منخفضة الضغط: عشرة مليارات وستمائة وخمسة وأربعون مليون قدم مكعب (10,645 مليون قدم مكعب)

أوضحت المؤسسة أن المخصصات ضمن الباب الأول (بند المرتبات) بلغت ثلاثمائة وسبعة وعشرين مليوناً وسبعمائة واثنين وتسعين ألفاً ومائتين وخمسين ديناراً ليبياً (327,792,250 ديناراً ليبياً)، فيما لم تُسجل أي مخصصات ضمن البابين الثاني والثالث أو الباب الرابع الخاص بدعم المحروقات خلال نفس الفترة.

Post image

الأمم المتحدة: 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا يعيشون “كارثة إنسانية”

كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير إخباري حول خطة الاستجابة الإقليمية للاجئي السودان في ليبيا خلال عام 2026، عن واقع مأساوي يعيشه اللاجئون السودانيون في البلاد، وسط تحديات إنسانية وأمنية متصاعدة.

أوضح التقرير أن السودانيين يواجهون حالياً أكبر أزمة نزوح وحماية في العالم، نتيجة انتشار العنف والنزوح الجماعي في أنحاء السودان، مشيراً إلى أن نحو 4.2 ملايين شخص غادروا ديارهم منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.

وأضاف أن هؤلاء النازحين توزعوا على دول الجوار بما فيها ليبيا، وإفريقيا الوسطى، وتشاد، ومصر، وإثيوبيا، وجنوب السودان، وأوغندا .

كشف التقرير عن وجود نحو 550 ألف لاجئ سوداني في ليبيا حتى ديسمبر 2025، لا يملك معظمهم سوى ملابسهم، فيما يواجهون حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية في ظل ظروف معيشية قاسية .

وبحسب التقرير، سجلت المفوضية 89 ألفاً و153 سودانياً في مركز التسجيل التابع لها في العاصمة طرابلس، فيما تشكل النساء والأطفال غالبية اللاجئين السودانيين بنسبة 63%، في حين تمثل فئة الأطفال في سن الدراسة 27% من مجموع السكان .

أشار التقرير إلى أن اللاجئين السودانيين يصلون إلى ليبيا عبر نقاط رئيسية، تشمل الكفرة بنسبة 82%، وطبرق بنسبة 6%، والحدود الجنوبية الشرقية مع تشاد بنسبة 12% .

وبين أن انعدام الأمن على الحدود في منطقة المثلث داخل السودان منذ مارس 2025، إلى جانب تشديد السلطات الليبية للرقابة الحدودية، دفع اللاجئين إلى سلوك طرق أطول وأكثر خطورة للوصول إلى الأراضي الليبية .

وأضاف أن عدد الوافدين عبر تشاد ظل ثابتاً عند ما بين 100 و150 لاجئاً يومياً، مشيراً إلى أن بعض الواصلين عبر هذا الطريق يتجهون إلى الكفرة لتلقي المساعدة، ويقدر عددهم حالياً بين 40 و45 ألفاً، بينما يبقى آخرون في جنوب ليبيا، خاصة في سبها، أو يواصلون رحلتهم نحو المدن الكبرى.

لفت التقرير إلى أن فرص كسب العيش في الكفرة لا تزال شديدة التنافسية وصعبة المنال، ما يدفع غالبية اللاجئين السودانيين إلى التوجه نحو مدن أخرى مثل أجدابيا وبنغازي وطرابلس بحثاً عن فرص أفضل وتعليم لأبنائهم، ليتم تسجيلهم عبر المفوضية في الغرب، وعبر السلطات في الشرق.

وأوضح أن بطاقات التسجيل الأمني الصادرة عن السلطات الشرقية كانت تتيح الوصول إلى الخدمات العامة في شرق وجنوب ليبيا فقط، غير أن هذه العملية تعطلت بشكل كبير طوال العام 2025 لأسباب مختلفة، مما صعّب إجراءات التسجيل في الشرق بسبب تغييرات جديدة.

أضاف التقرير أن التغييرات الجديدة شملت اشتراط وثائق كفيل، ودفع 500 دينار عن كل شخص، فضلاً عن إلزام غالبية اللاجئين بالتسجيل لدى السلطات الشرقية، وهو ما جعل حصولهم على المساعدات الإنسانية في الكفرة أكثر صعوبة، وعرضهم لخطر الاعتقال والترحيل.

وتابع أن تغييرات إضافية فُرضت، من بينها السماح فقط بتسجيل اللاجئين الذين يثبت خلوهم من الأمراض المعدية لدى السلطات في الشرق، أو ترحيلهم، مشيراً إلى أن العام 2025 شهد ترحيل 3642 لاجئاً سودانياً من ليبيا، فيما جرى ترتيب سفر 2500 آخرين.

أشار التقرير إلى أن انخفاض التمويل الدولي لبرامج المساعدات ترك كثيراً من اللاجئين في حالة فقر مدقع، ما أجبر بعضهم على اتخاذ قرارات يائسة، من بينها خوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح أن المواطنين السودانيين كانوا خلال 2025 من بين أبرز الجنسيات التي أُعيد إنزالها في ليبيا بعد عمليات الإنقاذ أو الاعتراض، إذ مثلوا 10% من إجمالي 26 ألفاً و635 مهاجراً ولاجئاً سجلتهم المنظمة الدولية للهجرة بوصفهم عائدين إلى ليبيا خلال ذلك العام.

أضاف التقرير أن 3789 مواطناً سودانياً وصلوا بحراً إلى إيطاليا قادمين من ليبيا، بما يمثل 7% من إجمالي 56 ألفاً و65 وافداً، مما وضع السودانيين في المرتبة الخامسة بين أكبر الجنسيات الوافدة إلى إيطاليا من ليبيا حتى 30 نوفمبر 2025.

كما أشار إلى وصول 17 ألفاً و298 شخصاً بحلول منتصف ديسمبر من العام نفسه إلى اليونان قادمين من طبرق، كان من بينهم 6581 سودانياً، في مؤشر على تحول ليبيا إلى نقطة انطلاق رئيسية للاجئين السودانيين نحو أوروبا.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط توضح أسباب الاختلاف مع المركزي في إيرادات يناير وفبراير

أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط توضيحاً شاملاً للفروق الرقمية التي شابت بيانات الإيرادات الصادرة عنها مقارنة بما أعلنه مصرف ليبيا المركزي عن شهري يناير وفبراير 2026، مؤكدة أن هذه الفروق محاسبية بحتة ولا تعكس أي نقص في الأموال العامة المحولة إلى حسابات الدولة.

وفقاً لتصريحات صحفية للمؤسسة فإن الاختلاف يعود بشكل رئيسي إلى تغيير آلية تمويل واردات المحروقات، حيث انتقلت الدولة من نظام “الضمان العيني” إلى نظام الاعتمادات المستندية المدعومة بالإيرادات النفطية، مما أحدث تبايناً في توقيت تسجيل الإيرادات بين الجهتين .

أظهرت بيانات المؤسسة أنه خلال شهر يناير الماضي، بلغ إجمالي الإيرادات النفطية المحولة إلى الحساب السيادي في المصرف الليبي الخارجي نحو 1.034 مليار دولار، إلى جانب حصيلة الإتاوات والضرائب على عقود الامتياز والتي بلغت 1.947 مليار دينار ليبي .

وبتحويل قيمة الإتاوات إلى الدولار وفق سعر الصرف المعتمد وقتها (القديم قبل تعديلات منتصف يناير)، تقدر قيمتها بنحو 309 ملايين دولار، ليصل الإجمالي الكلي للإيرادات المحولة إلى حوالي 1.345 مليار دولار.

وهذا الرقم، كما أكدت المؤسسة، يتطابق بشكل شبه كامل مع الرقم الذي أعلنه مصرف ليبيا المركزي ضمن بيان الإيراد والإنفاق للفترة ذاتها.

وأشارت المؤسسة إلى أن تمويل المحروقات في ذلك الشهر كان لا يزال يعتمد على نظام الضمان العيني، حيث تم حجز قيمة شحنات من النفط الخام لدى الموردين كضمان لتوريد الوقود، بقيمة إجمالية بلغت نحو 676.5 مليون دولار.

ابتداءً من فبراير 2026، شرعت المؤسسة والمصرف الليبي الخارجي في تطبيق آلية تمويلية جديدة لاستيراد المحروقات، وذلك بعد إيقاف نظام المقايضة القديم.

وتهدف الآلية الجديدة، التي تم اعتمادها بمتابعة ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام ووزارة المالية، إلى تنظيم عمليات التوريد وتعزيز الرقابة على تدفقات الأموال.

وتقضي الآلية بفتح اعتمادات مستندية مباشرة لتوريد المحروقات، بضمان الإيرادات النفطية المودعة في المصرف الليبي الخارجي.

ويقوم المصرف باستخدام هذه الإيرادات كضمان لفتح الاعتمادات اللازمة، مما يعني أن قيمة شحنات الوقود تُخصم مباشرة من الإيرادات قبل أن تظهر كأرصدة نقدية سائلة في الحساب السيادي.

أظهرت الأرقام الخاصة بشهر فبراير 2026 أن إجمالي الإيرادات النفطية المحولة بلغ نحو 1.001 مليار دولار، مع استمرار قيمة الإتاوات عند مستوى 1.947 مليار دينار ليبي.

إلا أن المؤسسة أوضحت أن طريقة احتساب قيمة هذه الإتاوات بالدولار هي ما أحدث فارقاً إضافياً .

ففي حين تم احتساب إتاوات يناير بسعر الصرف القديم (حوالي 309 ملايين دولار)، تم احتساب إتاوات فبراير التي تساوي نفس القيمة بالدينار، وفق سعر الصرف الجديد الذي تم تطبيقه بعد تعديل 14 يناير 2026.

هذا التغيير في سعر الصرف أدى حسابياً إلى انخفاض القيمة المقابلة بالدولار، على الرغم من ثبات القيمة الفعلية بالدينار الليبي.

السبب الجوهري للفارق مع بيانات مصرف ليبيا المركزي، وفقاً للمؤسسة، يعود إلى أن جزءاً من إيرادات فبراير تم استخدامه مباشرة عبر المصرف الليبي الخارجي لفتح الاعتمادات المستندية الخاصة بالمحروقات.

وبما أن هذه الأموال حوّلت فوراً لتغطية قيمة الشحنات، فإنها لم تظهر كإيراد نقدي مباشر في بيان الحساب الختامي للمركزي لنفس الشهر، بل سجلت كتكلفة تمويل لواردات استراتيجية.

وختمت المؤسسة الوطنية للنفط بيانها بالتأكيد على أن جميع الإيرادات النفطية تورد تحت إشراف الجهات الرقابية المختصة ووفق الأطر القانونية النافذة.

وشددت على أن أي اختلاف في الأرقام المنشورة يعود فقط إلى اختلاف مناهج التسجيل المحاسبي وتوقيت استخدام الأموال لتمويل المحروقات، نافية بشكل قاطع وجود أي نقص أو فقدان في الإيرادات النفطية للدولة.

Post image

حرب إيران تعيد رسم ملامح الاقتصاد الليبي

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، يجد الاقتصاد الليبي نفسه أمام معادلة اقتصادية معقدة، تجمع بين مكاسب سريعة من ارتفاع أسعار النفط، ومخاطر متصاعدة تتمثل في انهيار العملة المحلية وتضخم فاتورة الاستيراد.

يعتمد الاقتصاد الليبي بنسبة تفوق 90% على عائدات النفط، حيث بلغت إيراداته 79.4 مليار دينار (14.65 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وفق بيانات مصرف ليبيا المركزي.

ويبلغ متوسط الإنتاج حالياً نحو 1.4 مليون برميل يومياً، مع خطط طموحة لرفعه إلى 1.6 مليون برميل يومياً في 2026، والوصول إلى 2 مليون برميل خلال 5 سنوات.

في المقابل، يواصل الدولار قفزاته أمام الدينار في السوق الموازية، مقترباً من حاجز 11 ديناراً، بعدما حلق إلى مستوى 10.64 دينار، وفق إعلام ليبي.

ويعكس هذا الارتفاع حالة من عدم اليقين والبحث عن ملاذات آمنة في ظل الأزمة .

وعقد المجلس الأعلى للدولة بليبيا، الاثنين، جلسة تشاورية بمقره في العاصمة طرابلس برئاسة محمد تكالة، لبحث أسباب الارتفاع المفاجئ في سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على معيشة المواطنين.

يرى وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار الليبي الحالي، الدكتور سلامة الغويل، أن أي تصعيد في المنطقة سيكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الليبي وسعر صرف الدينار.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد ينعكس إيجابياً على الإيرادات النفطية لليبيا ويعزز تدفق العملات الأجنبية إلى مصرف ليبيا المركزي، ما قد يسهم في دعم استقرار الدينار الليبي مؤقتاً.

لكنه حذر من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالمياً وزيادة التضخم، مما يرفع تكلفة الواردات التي يعتمد عليها السوق الليبي بدرجة كبيرة (أكثر من 80%)، وينعكس في زيادة الأسعار محلياً والضغط على القوة الشرائية للمواطن.

أكد الغويل أن إغلاق مضيق هرمز سيعزز أرباح الدول المصدرة للنفط ومنها ليبيا على المدى القصير عبر ارتفاع الأسعار، لكنه قد يخلق ضغوطاً تضخمية وتكاليف اقتصادية غير مباشرة إذا طال أمد الأزمة.

من جهته، رأى وزير النفط الليبي السابق محمد عون أن ارتفاع أسعار النفط سيزيد دخل البلاد، داعياً المصرف المركزي إلى عدم صرف الزيادة المحتملة واتخاذ قرار بضمها للاحتياطات.

لكنه أشار إلى أن الأرباح “معلقة بمدة الأزمة”، فإذا تم حل الأزمة وفتح المضيق، قد تعود الأسعار إلى مستوياتها العادية .

بدوره، رأى المستشار السابق بوزارة النفط والخبير بقطاع الطاقة أحمد الغابر أن ليبيا ستربح عوائد أكثر بارتفاع أسعار النفط، لكن هذه الزيادة المحتملة مهددة بارتفاع أسعار السلع، مما يشكل “مفارقة ومعضلة في ذات الوقت”.

وأضاف أن “الفرصة الذهبية لليبيا لبيع نفطها بأعلى سعر مهددة أيضاً بأن البلاد غير قادرة على زيادة الإنتاج بأي كمية معقولة في ظل احتياجات تطوير الحقول والتهام سداد الديون ومشاريع المحافظة على الإنتاج”.

مع اعتماد قرابة ثلث السكان على رواتب حكومية ثابتة لا تتغير بتغير الأسعار، فإن أي ارتفاع في كلفة المعيشة يعني تراجعاً حاداً في القدرة الشرائية.

وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن رواتب القطاع العام قفزت 104% خلال السنوات الأربع الماضية إلى 67.6 مليار دينار ليبي (نحو 13.70 مليار دولار) في 2024، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضيف أعباء جديدة على الموازنة العامة في ظل الأزمة الراهنة .

Post image

إنقاذ 70 مهاجراً قبالة سواحل طبرق

في عملية إنسانية جديدة ضمن جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، أعلنت رئاسة أركان القوات البحرية الليبية أن جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ نفذ، أمس الاثنين، عملية إنقاذ واسعة لمركبين كانا يقلان 70 مهاجراً غير شرعي من جنسيات إفريقية مختلفة قبالة سواحل مدينة طبرق .

أوضحت الرئاسة أن عملية الإنقاذ تمت بعد رصد المركبين وهما يحاولان عبور البحر المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية، في رحلة محفوفة بالمخاطر تنظمها شبكات تهريب البشر مستغلة الظروف الصعبة للمهاجرين.

أضافت رئاسة الأركان أن العملية جاءت تنفيذاً لتوجيهات رئيس أركان القوات البحرية بالاستمرار في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتأمين السواحل الليبية من جميع أنواع التهريب، في إطار المسؤوليات الوطنية الموكلة للقوات البحرية لحماية الحدود البحرية للبلاد.

أوضحت رئاسة أركان القوات البحرية، أنه جرى تسليم المهاجرين إلى الجهات المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة، حيث سيتم اتخاذ الخطوات المقررة في مثل هذه الحالات وفق القوانين الليبية والمواثيق الدولية.

تعد السواحل الليبية نقطة انطلاق رئيسية لآلاف المهاجرين غير الشرعيين سنوياً، في ظل استمرار جهود حرس السواحل الليبي للتصدي لهذه الظاهرة وإنقاذ العالقين في عرض البحر.

Post image

اتفاق ليبي تشادي لتنظيم أوضاع 70 ألف وافد.. خطة مشتركة لترحيل المخالفين وتعزيز التعاون الأمني

شهدت مدينة بنغازي يوم أمس الإثنين خطوة دبلوماسية وأمنية مهمة في ملف الهجرة غير الشرعية، حيث بحث رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية اللواء صلاح محمود الخفيفي مع القنصل العام لدولة تشاد حسن الدايسيري، آليات تنظيم أوضاع الوافدين التشاديين في ليبيا وتعزيز التنسيق المشترك بشأن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين من حاملي الجنسية التشادية .

جاء اللقاء الهام الذي عقد بمقر ديوان رئاسة الجهاز في مدينة بنغازي، بحضور عدد من مسؤولي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وممثلي وزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات المرتبطة بأوضاع الرعايا التشاديين داخل الأراضي الليبية، وسبل تسوية أوضاعهم القانونية وفق القوانين والتشريعات المعمول بها .

أكد الطرفان خلال المباحثات على أهمية تعزيز قنوات التواصل المباشر بين الجهات المختصة في البلدين لتسهيل الإجراءات المرتبطة بملف الهجرة الشائك، بما يدعم التعاون الثنائي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين الجارين .

وشدد المسؤولون على ضرورة استمرار الاجتماعات الدورية وتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالوافدين لضمان تنظيم أوضاعهم وفق الأطر القانونية، مع مراعاة المعايير الإنسانية وحقوق الإنسان في جميع الإجراءات المتخذة .

اتفق الجانبان الليبي والتشادي على إعداد خطة عمل مشتركة شاملة تتضمن تبادل الخبرات الفنية والتدريبية بين الأجهزة المختصة في البلدين، وتطوير القدرات المؤسسية للأجهزة المعنية بمكافحة الهجرة غير الشرعية، بما يسهم في تحسين آليات العمل وضبط الحدود المشتركة التي تمتد لمسافات طويلة.

اختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق الثنائي والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من بنود لتعزيز التعاون بين ليبيا وتشاد في ملف الهجرة، الذي يعد من أكثر الملفات تعقيداً في العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وتدفق المهاجرين من دول الساحل الأفريقي نحو السواحل الليبية.

Post image

انتشال مهاجر مجهول قرب شواطئ معيتيقة بطرابلس

في مشهد إنساني مأساوي يعيد إلى الواجهة مأساة آلاف المهاجرين غير النظاميين، انتشل فريق إدارة الجثث التابع لجمعية الهلال الأحمر الليبي في طرابلس جثة عُثر عليها على شاطئ بحر معيتيقة، يُرجح أنها تعود لأحد المهاجرين الذين حاولوا عبور البحر المتوسط نحو السواحل الأوروبية وفقدوا حياتهم في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر .

أوضحت الجمعية أن عملية الانتشال جاءت عقب تلقي بلاغ عاجل من مواطنين يفيد بوجود جثة على الشاطئ، الأمر الذي استدعى تحرك الفريق المختص بشكل فوري إلى الموقع للتأكد من الواقعة والتعامل معها وفق الإجراءات الإنسانية والقانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات .

أضافت الجمعية أن فريق إدارة الجثث باشر مهامه بعد الحصول على إذن رسمي من وكيل النيابة المختص، حيث جرى اتخاذ كافة التدابير اللازمة أثناء عملية الانتشال، بما يضمن الحفاظ على كرامة المتوفى والتقيد بالضوابط الصحية والقانونية المعتمدة .

وأشارت إلى أن العملية تمت بالتنسيق والتعاون مع مركز شرطة تاجوراء، الذي تولى بدوره متابعة الإجراءات الأمنية والقانونية المرتبطة بالواقعة، تمهيداً لاستكمال التحقيقات والتعرف على هوية الجثة إن أمكن ذلك .

تأتي هذه الحادثة المأساوية في ظل استمرار ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر السواحل الليبية، حيث تشهد بعض المناطق الساحلية بين الحين والآخر العثور على جثامين يُعتقد أنها لمهاجرين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم عبور البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر .

وتعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، في رحلات ينظمها مهربون لا يبالون بأرواح البشر، مستغلين الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء المهاجرون في بلدانهم الأصلية .

تؤكد الجهات الإنسانية والأمنية في ليبيا على أهمية تكثيف الجهود المحلية والدولية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية والحد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون، خصوصاً مع استمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الصعبة لبعض المهاجرين وتدفع بهم إلى خوض رحلات بحرية خطيرة قد تنتهي بالموت غرقاً .

تواصل فرق الهلال الأحمر الليبي أداء دورها الإنساني النبيل في التعامل مع مثل هذه الحالات، من خلال الاستجابة السريعة للبلاغات، والعمل وفق المعايير الإنسانية والقانونية المعتمدة، بما يضمن التعامل مع الضحايا باحترام وكرامة، في مشهد يبعث برسالة إنسانية وسط هذه المأساة المتكررة على السواحل الليبية .

يذكر أن آلاف المهاجرين غير النظاميين لقوا حتفهم في السنوات الأخيرة أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط، في واحدة من أكبر المآسي الإنسانية التي يشهدها العالم، وسط غياب حلول جذرية لهذه الأزمة المتفاقمة .

Post image

ليبيا وصربيا تطلقان آلية تشاور سياسي منتظم.. مباحثات بلغراد تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي

في خطوة دبلوماسية نوعية تعكس حرص البلدين على تطوير علاقاتهما، وقعت ليبيا وصربيا مذكرة تفاهم مشتركة لإطلاق آلية تشاور سياسي منتظم بين وزارتي خارجية البلدين، وذلك خلال مباحثات رسمية عقدت اليوم الخميس في العاصمة الصربية بلغراد.

جاء التوقيع على هامش جلسة مباحثات رسمية جمعت المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي الطاهر الباعور، ووزير خارجية صربيا ماركو دوريتش، حيث تم الاتفاق على إنشاء إطار مؤسسي للحوار السياسي بين الوزارتين.

تركز مذكرة التفاهم على إنشاء آلية دائمة للتشاور المنتظم، تهدف إلى فتح المجال لتبادل وجهات النظر حول التطورات السياسية الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك.

وتنص المذكرة على تنظيم جولات دورية من المشاورات السياسية بين مسؤولي وزارتي الخارجية في البلدين، بهدف رفع مستوى التواصل الدبلوماسي وتنسيق المواقف داخل المنظمات والمحافل الدولية، إلى جانب دعم فرص الشراكة في المجالات ذات الأولوية المشتركة.

عقب اختتام المباحثات، عقد الوزيران مؤتمراً صحفياً مشتركاً بحضور عدد من القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء الصربية والدولية، حيث استعرضا أبرز الملفات التي تناولتها المباحثات.

وشملت المناقشات سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى تبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

أكد الوزيران خلال المؤتمر الصحفي التزام البلدين بتعزيز علاقاتهما الدبلوماسية وتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات الليبية الصربية، وتفتح الباب أمام تعاون أوسع في مختلف المجالات، خاصة في ظل التقارب السياسي والرغبة المشتركة في تطوير الشراكة بين البلدين.

Post image

أزمة دبلوماسية جديدة.. الدبيبة يرفض استقبال السفير المقال “مهند يونس” ويطرده من مكتبه

شهدت العاصمة طرابلس تطوراً دراماتيكياً في الأوساط الدبلوماسية، حيث رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة استقبال السفير الليبي المقال في روما مهند يونس، وأمر بطرده من مكتبه فور وصوله، وذلك على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها يونس حول الحالة الصحية للدبيبة خلال علاجه في مستشفى بميلانو.

وكشفت مصادر مطلعة أن السفير المقال مهند يونس حضر إلى مقر رئاسة الوزراء في طرابلس، في محاولة للقاء الدبيبة ومناقشة تطورات الأزمة الدبلوماسية الأخيرة، إلا أن المفاجأة كانت صادمة، حيث رفض رئيس الحكومة استقباله وأمر حراسه بطرده فوراً من مكتبه بطريقة وصفت بالمهينة.

تعود جذور الأزمة إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السفير المقال للصحفيين والإعلاميين، كشف خلالها تفاصيل عن الوضع الصحي للدبيبة خلال فترة تلقيه العلاج في أحد مستشفيات مدينة ميلانو الإيطالية، وهو ما اعتبرته الرئاسة الليبية تجاوزاً غير مقبول للخصوصية وخروجاً عن الأعراف الدبلوماسية.

وكان الدبيبة قد أصدر قراراً رسمياً بإيقاف مهند يونس عن العمل ومنعه من مزاولة مهامه كسفير لليبيا لدى إيطاليا، على خلفية هذه التسريبات . وتم تكليف قائم بالأعمال من مدينة مصراتة لتسيير مهام السفارة الليبية في روما بشكل مؤقت .

لم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها مهند يونس جدلاً، حيث سبق له أن دعا الحكومة الإيطالية في مايو 2023 إلى مواصلة دعمها لتحقيق الاستقرار في ليبيا، مطالباً إياها بلعب دور أكثر فاعلية لمساعدة الليبيين على إجراء الانتخابات وإنهاء مراحل الانتقال الطويلة .

أثار الحادث موجة واسعة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المعلقون بين من اعتبر أن ما حدث “رسالة لكل من يتجاوز حدوده” ومن وصف الواقعة بأنها “تفرعن بالسلطة” .

Post image

4 سنوات ونصف لمختلس أموال ليبيا في كازاخستان.. محكمة طرابلس تصدر حكماً مشدداً بحق مراقب مالي سابق

في حكم قضائي رادع يعكس جهود السلطات الليبية في مكافحة الفساد المالي، قضت محكمة جنايات طرابلس بالسجن لمدة أربع سنوات وستة أشهر بحق مراقب الشأن المالي السابق في بعثة ليبيا لدى كازاخستان، بعد إدانته بتهم التصرف في أموال عامة بالمخالفة للقانون.

وأصدر مكتب النائب العام بياناً رسمياً كشف فيه تفاصيل القضية، موضحاً أن النيابة العامة اختصمت المتهم بعد ثبوت تورطه في مخالفات مالية جسيمة خلال فترة عمله في البعثة الدبلوماسية الليبية بجمهورية كازاخستان.

وأكد البيان أن المحكمة لم تكتف بالحكم بالسجن المشدد، بل قررت أيضاً حرمان المحكوم عليه من حقوقه المدنية طوال مدة تنفيذ العقوبة، ولمدة سنة إضافية بعد انقضائها، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبدأ المساءلة وردع أي موظف قد تسول له نفسه العبث بالمال العام.

يمثل هذا الحكم رسالة واضحة من القضاء الليبي بأنه لن يتهاون مع أي تجاوزات مالية ترتكب داخل البعثات الدبلوماسية الليبية في الخارج، خاصة في ظل الجهود الحكومية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.