Post image

المفوضية الأوروبية تسعى لتعزيز التعاون مع ليبيا في ملف الهجرة رغم التحديات السياسية

تسعى المفوضية الأوروبية إلى تعميق التعاون مع ليبيا في مجال الهجرة، التي تبقى الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا التي لا تربطها اتفاقية رسمية بهذا الشأن مع الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوجه في إطار الأولوية السياسية الرئيسية للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق ببلدان شمال إفريقيا، والمتمثلة في السيطرة على تدفقات الهجرة، وفق ما أشار إليه موقع “يوربسرفر” البلجيكي.

بلغت قيمة صفقات “النقد مقابل السيطرة على المهاجرين” التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تونس ومصر وموريتانيا والأردن حوالي 9 مليارات يورو، من المتوقع أن يُخصص الجزء الأكبر منها لمشاريع الطاقة الخضراء، كما تجري محادثات بشأن صفقات مماثلة مع السنغال.

أقر مسؤول في المفوضية الأوروبية بأن “الوضع في ليبيا ليس سهلاً”، مشيراً إلى “وجود مشكلة سياسية جسيمة”، لكنه أضاف أن هناك “اهتماماً بمصادر الطاقة المتجددة، ومجتمعاً مدنياً شاباً نابضاً بالحياة”.

صرحت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية دوبرافكا سويكا بأن الاتحاد “سيُطلق حواراً إقليمياً حول الأمن الداخلي”، مؤكدة أن الاتفاقية “ستدعم الجهود المبذولة لمنع الهجرة غير القانونية ومكافحة المهربين”.

فيما ينص القانون الأوروبي الجديد للجوء والهجرة على ضرورة تحديد الدول الأعضاء التي تتعرض لضغوط بسبب الهجرة، أكد دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي أن المفوضية “ستفشل على ما يبدو في الالتزام بموعدها النهائي” لتطبيق الاتفاق.

وقال مفوض الهجرة ماغنوس برونر: “أنا متأكد من أننا سنتمكن من التوصل إلى اتفاق، ولا أعتقد أن الأمر يهم سواء كان ذلك قبل أو بعد يومين، المهم أن ينجح”.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه الحكومة الإيطالية بزعامة جورجيا ميلوني والاتحاد الأوروبي تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي لاعتراض المهاجرين، وهي أولوية لحزب ميلوني اليميني “فراتيلي دي إيطاليا”.

Post image

ليبيا تخطط لتعزيز إنتاج النفط والغاز واستعادة مكانتها في السوق العالمية

كشف وزير النفط والغاز الليبي المكلف، خليفة عبدالصادق، عن خطة طموحة لتعزيز إنتاج البلاد من النفط والغاز، تتضمن مضاعفة إنتاج الغاز إلى 4 مليارات قدم مكعبة يومياً، وزيادة إنتاج النفط إلى 1.6 مليون برميل يومياً بحلول عام 2026.

أفاد الوزير بأن صادرات الغاز الليبي تراجعت إلى مستويات متدنية تتراوح بين 150 و200 مليون قدم مكعبة يومياً فقط، وذلك بسبب تزايد الطلب المحلي وعدم دخول مشروعات جديدة حيز الإنتاج.

كما انخفضت الصادرات إلى إيطاليا عبر خط “غرين ستريم” بنسبة 75%، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2011.

أوضح عبدالصادق أن الإنتاج الحالي من الغاز يبلغ حوالي 2.5 مليار قدم مكعبة يومياً، يُستهلك معظمها محلياً، حيث يذهب مليار قدم مكعبة يومياً إلى محطات الكهرباء، ومليار آخر إلى القطاعات الصناعية.

وتعمل ليبيا على تنفيذ مشروعات لتقليل حرق الغاز والوصول إلى معدلات انبعاث صفرية بحلول 2030.

تُقدّر الاستثمارات المطلوبة لزيادة إنتاج النفط بنحو 4 مليارات دولار، فيما تُقدّر القيمة الإجمالية لمشروع تطوير الغاز بقيادة شركة إيني الإيطالية بنحو 8 مليارات دولار، يستهدف إضافة 750 مليون قدم مكعبة يومياً للإنتاج.

توقع الوزير عودة الشركات الأمريكية إلى ليبيا قريباً، مشيراً إلى النقاشات الجارية مع شركات عملاقة مثل إكسون موبيل وشيفرون، حيث من المتوقع توقيع مذكرات تفاهم في القريب العاجل.

كما أبدت أكثر من 30 شركة نفط عالمية رغبتها في المشاركة في جولة التراخيص الأخيرة.

تشكل إيرادات النفط والغاز أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة الليبية، وسجلت هذه الإيرادات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 نحو 79.4 مليار دينار (14.61 مليار دولار)، مقارنة بـ 59.6 مليار دينار (11.01 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.

أشار عبدالصادق إلى أن الاحتياطيات المثبتة للنفط في ليبيا تصل إلى 48 مليار برميل، مع الإعلان عن أن البلاد في طور إعادة تقييم هذه الاحتياطيات التي قد تكون أعلى من هذا الرقم.

تُظهر هذه الخطط الطموحة عزم ليبيا على استعادة دورها كفاعل رئيسي في أسواق الطاقة العالمية، من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز التعاون مع الشركات الدولية المتخصصة.

Post image

مبادرة ليبية في الأمم المتحدة للمطالبة بمحاسبة متورطي سوء إدارة الأصول المجمدة

كشف الموقع الاستخباراتي الفرنسي المتخصص “أفريكا إنتليجنس” في تقرير نشره يوم الأحد عن إطلاق مبادرة ليبية جديدة داخل الأمم المتحدة تهدف إلى معاقبة المتورطين في حالات سوء إدارة الأصول الليبية المجمدة في الخارج.

وأوضح التقرير أن لجنة ليبية رسمية معترف بها من قبل مجلس النواب الليبي تقدمت بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة لمراجعة شاملَة للأموال الليبية المجمدة في البنوك والمؤسسات المالية الدولية منذ عام 2011.

وتوجه اللجنة الليبية اتهامات لعدة دول، من بينها بلجيكا، بسوء إدارة هذه الأصول المجمدة، كما تدعو إلى إنشاء آلية دولية واضحة ومستقلة للحفاظ على هذه الأموال وضمان سلامة إدارتها.

جاءت هذه المبادرة في إطار الجهود الليبية المستمرة لاستعادة الأموال المجمدة والتحقق من الشفافية في إدارتها، amid مخاوف من تعرض بعض هذه الأصول لسوء الإدارة أو التلاعب خلال السنوات الماضية.

Post image

جواز السفر الليبي في المرتبة 100 عالمياً.. الأضعف عربياً في حرية التنقل

يحتل الجواز الليبي المرتبة 100 عالمياً في أحدث تصنيف لمؤشر جوازات السفر، ليصنف كواحد من أضعف جوازات السفر على مستوى العالم من حيث حرية التنقل، حيث لا يتيح لحامله سوى إمكانية زيارة 37 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.

وفقاً للتصنيف الدولي، يواجه حاملو الجواز الليبي قيوداً شديدة على السفر، حيث يمكنهم دخول 13 دولة فقط بدون تأشيرة، بينما يسمح لهم بدخول 23 دولة أخرى بالحصول على تأشيرة عند الوصول، بينما لا تتوفر سوى دولة واحدة تسمح بالدخول عبر تصريح سفر إلكتروني.

تشمل قائمة الدول التي تسمح بدخول الليبيين بدون تأشيرة: الجزائر، تونس، ماليزيا، روسيا البيضاء، دومينيكا، ميكرونيسيا، هايتي، موريتانيا، رواندا، سانت فنسنت والغرينادين، جزر كوك، بنين، وغامبيا.

أما الدول التي تتيح التأشيرة عند الوصول فتشمل: الأردن، السنغال، المالديف، لبنان، مدغشقر، موزمبيق، نيبال، جيبوتي، جزر القمر، سريلانكا، سيشل، غانا، كمبوديا، بوروندي، بالاو، توفالو، تيمور الشرقية، الرأس الأخضر، ساموا، ماكاو، غينيا بيساو، تنزانيا، ونييوي.

تقتصر قائمة الدول التي تسمح بطلب تأشيرة إلكترونية مسبقة على 51 دولة، منها: أثيوبيا، أستراليا، ألبانيا، الإمارات، البحرين، سلطنة عمان، قطر، سنغافورة، وتايلاند.

في المقابل، يتطلب دخول 141 دولة حول العالم الحصول على تأشيرة مسبقة، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية والأمريكية والخليجية، مثل: الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، دول شنغن، السعودية، ومصر.

تعكس هذه القيود الشديدة التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها ليبيا منذ سنوات، حيث أدت عدم الاستقرار والصراعات المستمرة إلى تدهور مرتبة الجواز الليبي دولياً، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الثقة الدولية لتمكين المواطنين الليبيين من حرية تنقل أوسع في المستقبل.

Post image

سبعون نائباً ليبيون يطالبون بتعيين “الحزمة الكاملة” للمناصب السيادية دفعة واحدة

في تطور جديد للأزمة السياسية في ليبيا، دعا سبعون عضواً في مجلس النواب الليبي، اليوم الأحد، إلى تعيين شاغلي المناصب السيادية والتنفيذية “حزمة واحدة”، محذرين من أن المعالجة المنفردة لهذه الملفات ستؤدي إلى مزيد من الانقسام والتشظي.

جاءت هذه الدعوة في بيان نشر صباح اليوم، بعد ساعات فقط من دعوة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لانعقاد جلسة للمجلس غداً الاثنين، يُتوقع أن تناقش هذا الملف الشائك.

وطالب النواب في بيانهم رئاسة مجلس النواب بتشكيل لجنة خاصة تتولى تسلم ملفات المرشحين للمناصب السيادية، على أن تتم هذه العملية بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة.

وأكدوا أن التعيينات يجب أن تتم “حزمة واحدة”، معربين عن مخاوفهم من أن المعالجة الجزئية للملف “لن تؤدي إلا إلى إنتاج توقفات سياسية هشة”.

وشدد البيان على “ضرورة توحيد المناصب السيادية والتنفيذية في الدولة وإنهاء حالة الانقسام السياسي”، مشيرين إلى أن إنهاء الانقسام في هذه المناصب “مرتبط أساساً بتوحيد السلطة التنفيذية”.

كما أكد النواب على أهمية المضي في معالجة ملف المناصب السيادية بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة “وفقاً لاتفاق بوزنيقة” الموقع بين المجلسين عام 2021، وينص هذا الاتفاق على توزيع المناصب السيادية بين الأقاليم التاريخية الثلاثة: غرب البلاد وشرقها وجنوبها.

وتشمل المناصب السيادية محل النقاش: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضاءها، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام.

يأبي هذا التحرك البرلماني في سياق الضغوط الدولية المتزايدة، حيث قدمت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه الأسبوع الماضي إحاطة أمام مجلس الأمن اعتبرت فيها أن الوضع الليبي “لم يعد يحتمل المزيد من التسويف”.

وحذرت من أن البعثة قد تسلك “نهجاً آخر” بدعم من مجلس الأمن لدفع خريطة الطريق السياسية قدماً.

وانتقدت تيتيه أداء مجلسي النواب والدولة في تنفيذ المرحلة الأولى من الخريطة، ووصفت التوافق بين المجلسين بأنه “متعثر”، مشيرة إلى أن نمط المماطلة “بات سمة معتادة في ليبيا منذ فترة ليست بالوجيزة”.

يذكر أن مجلسي النواب والدولة كانا أعلنا في الرابع من أكتوبر الجاري اتفاقاً يقضي بالبدء بتعيين شاغلي المناصب السيادية، مع إعطاء الأولوية لتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ونص الاتفاق على أن تحال الأسماء المتفق عليها إلى مجلس النواب لاعتمادها رسمياً خلال أسبوعين من توقيع الاتفاق.

غير أن انقضاء المهلة المحددة دون أي خطوات ملموسة أثار شكوكاً حول نية المجلسين في المضي قدماً في العملية السياسية، خاصة مع إدماج مسألة تشكيل مجلس المفوضية ضمن ملف المناصب السيادية العالق منذ توقيع اتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015.

وتعكس التصريحات الأخيرة انقساماً واضحاً في المواقف من المسار الأممي، حيث رحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بإحاطة تيتيه، مؤكداً التزامه بـ”الشراكة والتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة”.

في المقابل، صعد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، لهجته ضد البعثة، متهماً إياها بـ”تجاوز حدود تفويضها الأممي والتدخل في الشؤون السيادية”.

كما أعلن خليفة حفتر رفضه لما وصفه بـ”الخريطة التي نُسجت خيوطها وراء الحدود”، داعياً إلى “صياغة خريطة طريق ليبية خالصة”.

يُشار إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه ليبيا أزمة سياسية مستمرة منذ سنوات، في ظل مخاوف دولية من تعثر العملية السياسية وتبعات ذلك على الاستقرار في المنطقة.

Post image

عملية أمنية ليبية تُحبط محاولة هجرة غير شرعية وتضبط 123 مهاجراً قبالة سواحل التميمي

نفّذ فصيل التحري والقبض التابع للواء طارق بن زياد عملية أمنية نوعية فجر الأربعاء، أسفرت عن ضبط 123 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة في عرض البحر قبالة سواحل منطقة التميمي شرق ليبيا.

وأوضح مكتب الإعلام الأمني أن العملية انطلقت في تمام الساعة الثالثة صباحاً، ضمن الجهود المكثفة التي تبذلها القوات المسلحة الليبية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتأمين السواحل.

وأضاف المكتب أن العملية نُفذت بتنسيق مباشر مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بناءً على توجيهات رئيس الجهاز وبالتعاون مع مدير فرعه في مدينة درنة، حيث جرى نقل المهاجرين إلى مركز إيواء درنة لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه العملية في إطار التنسيق المستمر بين القوات المسلحة العربية الليبية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تعزيزاً للأمن القومي وجهود الدولة في الحد من الهجرة غير النظامية وحماية السواحل الليبية من شبكات التهريب.

Post image

إيطاليا تجدد مذكرة التفاهم مع ليبيا حول الهجرة وسط معارضة حقوقية وسياسية

أقرّ مجلس النواب الإيطالي، الأربعاء، اقتراحاً تقدمت به أحزاب اليمين الحاكم يقضي بتجديد مذكرة التفاهم مع ليبيا حول الهجرة، والموقعة بين روما وطرابلس عام 2017، رغم معارضة قوى اليسار ومنظمات حقوقية.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية “آكي”، صوّت 153 نائباً لصالح المقترح مقابل رفض 112 وامتناع 9 عن التصويت.

وجاءت الأصوات المؤيدة من أحزاب الائتلاف الحاكم (إخوة إيطاليا، الرابطة، فورتسا إيتاليا) إضافة إلى حزب “نحن المعتدلون”.

في المقابل، رفض البرلمان مقترحاً تقدمت به قوى يسار الوسط بقيادة الحزب الديمقراطي، طالبت فيه الحكومة بعدم تجديد المذكرة ووقف التعاون الفني والمادي مع ليبيا، معتبرة أن استمرار العمل بها يُسهم في “الإعادة القسرية” للمهاجرين، ما يشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني.

وكانت منظمات حقوقية دولية، بينها “هيومن رايتس ووتش”، قد دعت الحكومة الإيطالية إلى إلغاء المذكرة، مؤكدة أنها أدت إلى انتهاكات جسيمة بحق المهاجرين في ليبيا، من تعذيب واحتجاز تعسفي واستغلال واسع.

ومن المقرر أن تُجدد المذكرة تلقائيًا في 2 نوفمبر 2025 ما لم تُقدم إحدى الحكومتين على إلغائها أو تعديلها قبل الموعد المحدد.

وفي السياق، أعلنت منظمات مدنية إيطالية، بينها مجموعة “لاجئون في ليبيا”، تنظيم مسيرات احتجاجية في العاصمة روما يوم 18 أكتوبر، للمطالبة بوقف التعاون مع السلطات الليبية في ملف الهجرة.

Post image

روسيا تتهم بنوكاً غربية باستغلال الأصول الليبية المجمدة دون تفويض أممي

اتهم دبلوماسي روسي بنوكاً غربية باستخدام الأصول الليبية المجمدة دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، واصفاً ذلك بـ”الانتهاك غير المقبول” لقرارات الأمم المتحدة.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن عقب إحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، قال النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، إن “تجميد الأصول الليبية كان الهدف منه حماية أموال الشعب الليبي خلال فترة الأزمة، وليس معاقبته”، مضيفاً أن “هذه الأموال باتت تُستغل اليوم لمصالح المؤسسات المالية الغربية الخاصة”.

وأكد بوليانسكي أن الأصول الليبية لا تزال معلّقة بينما تطول الفترات الانتقالية السياسية في البلاد، مشيراً إلى أن البنوك الغربية تستخدم تلك الأموال رغم غياب أي قرارات جديدة من مجلس الأمن تتيح ذلك.

ودعا الدول التي تصف نفسها بـ”أصدقاء ليبيا” إلى إثبات صدق نواياها والانضمام إلى الجهود الهادفة لحماية هذه الأصول، مطالباً لجنة العقوبات الأممية بتكثيف متابعتها لشكاوى الأطراف الليبية.

وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع اجتماعات عقدتها لجنة التحقق من الأموال الليبية المجمدة بالخارج، المكلفة من مجلس النواب الليبي، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بهدف حشد دعم دولي لضمان حماية الأرصدة الليبية.

وانتقدت اللجنة تأخر عدد من المؤسسات المالية في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2769) لعام 2025، الذي يسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإدارة واستثمار أصولها المجمدة ضمن نظام المراقبة الأممي.

كما دعت اللجنة إلى تعيين شركة مراجعة مالية دولية مستقلة لإجراء تدقيق شامل للأصول الليبية المجمدة في 37 مصرفاً حول العالم منذ عام 2011، بهدف التحقق من قيمتها وضمان عدم استخدامها بشكل غير مشروع.

Post image

صدمة نقدية في ليبيا: 47 مليار دينار مسحوبة من التداول بينها أموال غير قانونية

كشف مصرف ليبيا المركزي عن وجود كميات كبيرة من العملات المتداولة خارج السجلات الرسمية، حيث بلغ إجمالي قيمة العملات المسحوبة من التداول نحو 47 مليار دينار ليبي، من بينها 10 مليارات دينار لم تصدر عن المصرف ولم تُسجل في سجلاته الرسمية.

أظهرت البيانات تفاصيل دقيقة للتجاوزات في مختلف الفئات النقدية، حيث سجلت فئة العشرين ديناراً المطبوعة في روسيا فارقاً غير قانوني قدره 6.5 مليار دينار، إذ تم توريد 19.979 مليار دينار رغم أن الإصدار الرسمي لم يتجاوز 13.448 مليار دينار.

وحذر المصرف من الآثار السلبية لهذه التجاوزات، التي تشكل خطراً على قيمة الدينار الليبي وتزيد من الطلب على العملات الأجنبية في السوق الموازي، كما تحمل مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث إن هذه الكميات لم تخضع للأحكام القانونية ولم تطرح عبر القنوات الرسمية.

وفي رد فعل سريع، أعلن المصرف عن تعاقده على طباعة 60 مليار دينار لتعويض العملات المسحوبة، حيث تم بالفعل توزيع 25 مليار دينار على المصارف، فيما 14 مليار أخرى قيد التوريد قبل نهاية العام، على أن تكتمل الكمية المتبقية البالغة 21 مليار خلال العام المقبل.

وجدد المصرف التأكيد على استمرار تمديد ساعات العمل في جميع المصارف حتى السادسة مساءً لتسهيل عمليات إيداع العملات المسحوبة من التداول، مع الإعلان عن انتهاء مهلة تداول بعض الإصدارات.

واختتم المصرف بيانه بالتأكيد على عزمه اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه هذه التجاوزات، داعياً مؤسسات الدولة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والتاريخية في معالجة هذه القضية.

Post image

الأمم المتحدة تعلن خارطة طريق جديدة للعملية السياسية في ليبيا

كشفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن خارطة طريق جديدة للعملية السياسية، استندت في إعدادها إلى مشاورات شاملة مع أكثر من 26,500 ليبي من مختلف الفئات والمناطق.

وشملت المشاورات التي أجريت حضورياً وعبر الإنترنت قيادات مجتمعية، وممثلين عن الأحزاب السياسية، ونقابيين، وشباباً، ونساءً، وممثلين عن المكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة، وجاءت هذه المشاورات لتعبّر عن آراء واسعة من الشعب الليبي.

أسفرت المشاورات عن تأكيد الأغلبية على رغبتهم في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد وفي أقرب وقت ممكن، كما أبدى المشاركون تأييداً كبيراً لفكرة فصل نتائج الانتخابات الرئاسية عن التشريعية.

برز الخيار الرابع للجنة الاستشارية كأحد الخيارات الأكثر شيوعاً بين المشاركين، والذي يقترح حل المؤسسات القائمة وتشكيل منتدى حوار جديد يعين هيئة تنفيذية، ويختار مجلساً تأسيسياً من 60 عضواً لاعداد دستور مؤقت وقوانين انتخابية تتيح إجراء الانتخابات الوطنية.

أكدت المشاورات أن أهم أولويات الليبيين تتمثل في توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقسام السياسي، ومنع الدخول في المزيد من الفترات الانتقالية المفتوحة.

تهدف خارطة الطريق إلى تلبية مطالب الشعب الليبي مع مراعاة الواقع السياسي والأمني، وضرورة إيجاد تسوية سياسية تمكن من إجراء الانتخابات بشكل شبه متزامن، كما تأخذ في الاعتبار الدعم الكبير للخيار الرابع، وتدعو إلى حوار مهيكل لإشراك المزيد من الليبيين في عملية اتخاذ القرارات.