Post image

اكتشاف غازي ضخم قبالة سواحل ليبيا.. إيني الإيطالية تعثر على تريليون قدم مكعبة قرب حقل بحر السلام

استوقف اكتشاف غازي لافت قبالة سواحل ليبيا وكالة “إيكوفان” الفرنسية التي أشارت إلى تكثيف الشركات الدولية الكبرى أنشطتها الاستكشافية في البلاد، في سياق إعادة تشكيل موازين الطاقة في البحر الأبيض المتوسط والإحياء التدريجي لقطاع المحروقات في ليبيا.

أعلنت مجموعة “إيني” الإيطالية عن اكتشاف أكثر من تريليون قدم مكعب، أو ما يزيد قليلاً عن 28 مليار متر مكعب، من الغاز قبالة سواحل ليبيا، وذلك عقب حملة استكشافية حديثة.

وتتوزع هذه الموارد بين تكوينين جيولوجيين متجاورين، هما “بحر السلام الجنوبي 2” و”بحر السلام الجنوبي 3″، واللذان يقعان على بعد حوالي 85 كيلومتراً من الساحل، في مياه يبلغ عمقها حوالي 200 متر.

وكشف البئران الاستكشافيتان عن وجود طبقات غنية بالغاز ضمن الخزان الرئيسي المنتج في المنطقة . ووفقاً للبيان الصحفي الصادر عن المجموعة، تؤكد البيانات التي جرى جمعها “وجود خزان عالي الجودة”، وقد جرى التحقق من ذلك من خلال اختبار أُجري على البئر الأولى.

أوضحت وكالة “إيكوفان” المتخصصة في الشؤون الاقتصادية أن إحدى المزايا الرئيسية لهذه الاكتشافات تكمن في قربها من حقل غاز بحر السلام، وهو أكبر حقل بحري في البلاد، والذي بدأ الإنتاج فيه منذ عام 2005، وهو ما يمهد الطريق للتطوير السريع بفضل الاتصال بالمنشآت القائمة.

وبحسب المؤسسة الوطنية للنفط، فإن المشروع يمكن أن يضيف ما يصل إلى 130 مليون قدم مكعب في اليوم (حوالي 3.7 مليون متر مكعب في اليوم)، مع توجيه الغاز لكل من السوق المحلية والتصدير.

وفق الوكالة، سيجري تصدير الغاز المنتج أيضاً إلى إيطاليا، وذلك في إطار تبادل مستمر للطاقة بين البلدين . ففي عام 2025، أصبحت ليبيا المورد الرئيسي للنفط الخام إلى إيطاليا، حيث بلغت وارداتها 13.4 مليون طن، ما يمثل ربع وارداتها تقريباً، متقدمة على أذربيجان وكازاخستان والعراق، ويعود هذا الموقع المتميز إلى حد كبير إلى قرب ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

على الرغم من أن هذا الاكتشاف يُعد مؤشراً إيجابياً، إلا أن تأثيره لا يزال محدوداً، فالكميات المكتشفة متواضعة على المستوى الإقليمي، ولا يمكن أن تدر على المدى المتوسط سوى بضع مئات الملايين من الأمتار المكعبة الإضافية سنوياً لإيطاليا.

وفي عام 2025 وحده، صدرت الجزائر المجاورة أكثر من 20 مليار متر مكعب إلى إيطاليا، ما يمثل حوالي 32% من إجمالي واردات إيطاليا من الغاز خلال تلك الفترة، مما يضع حجم الاكتشاف الليبي في سياقه الحقيقي.

قبل كل شيء، ينبغي استهلاك جزء كبير من الغاز محلياً، في بلد يجري فيه توجيه الإنتاج إلى حد كبير لتلبية احتياجات الكهرباء المتزايدة، خاصة في ظل النقص الحاد في الطاقة الذي تعاني منه البلاد.

بغض النظر عن حجم الإنتاج الهائل، يظل التحدي الرئيسي هو الوضع في ليبيا من عدم الاستقرار السياسي، والقيود الأمنية، وتهالك البنية التحتية، والحاجة إلى الاستثمار . ورجحت الوكالة الفرنسية أن تؤدي كل هذه العوامل إلى تباطؤ الإنتاج، على الرغم من قرب البنية التحتية القائمة.

تتواجد شركة “إيني” في ليبيا منذ عام 1959، ولا تزال المستثمر الدولي الرئيسي في البلاد، وتتوقع المجموعة إنتاجاً صافياً يبلغ حوالي 162 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2025، وتنفذ حالياً ثلاثة مشاريع تطويرية، من المتوقع أن يبدأ تشغيل اثنين منها في وقت مبكر من عام 2026.

يُعد هذا الاكتشاف جزءاً من استراتيجية “إيني” الأفريقية الأوسع نطاقاً، والتي تجمع بين تطوير الأصول الاستراتيجية والإدارة الفعالة لمحفظتها الاستثمارية.

ففي ساحل العاج، أبرمت المجموعة اتفاقية في يناير لبيع 10% من حصتها في حقل “بالين” العملاق لشركة النفط الوطنية الأذربيجانية “سوكار”، وتظل إيني هي المشغل للمشروع بحصة تبلغ 47.25%، إلى جانب فيتول (30%) وشركة النفط الوطنية بتروسي 22.75%.

Post image

ليبيا تعلن عن اكتشاف غازي ضخم

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية عن اكتشاف غازي بحري ضخم، تقدر احتياطياته بنحو تريليون قدم مكعب، وهو ما سيمكن البلاد من زيادة الإمدادات للسوق المحلية واستئناف التصدير نحو إيطاليا، في خطوة تعزز مكانة ليبيا في سوق الطاقة الإقليمية.

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان رسمي إن الاكتشاف جاء عقب الانتهاء من عمليات الحفر في بئرين استراتيجيتين في منطقتي “بحر السلام 2″ و”بحر السلام 3” من طرف شركة “إيني” الإيطالية، الشريك التاريخي لليبيا في قطاع الطاقة.

وأشارت المؤسسة إلى أنها تعمل على خطة تطوير عاجلة لربط البئرين بمنصة “بحر السلام” البحرية التي تبعد نحو 16 كيلومتراً عن موقع الاكتشافين، متوقعة أن يسهم الاكتشافان في ضخ ما يقارب 130 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والدولية.

من جانبها، أوضحت شركة “إيني” في بيان أن “قرب البئرين من منصة “بحر السلام”، أكبر حقل بحري في البلاد والذي بدأ تشغيله عام 2005، سيتيح تطويراً سريعاً من خلال ربطهما بالمنشآت البحرية القائمة، وسيتم تزويد السوق الليبية المحلية بالغاز، بالإضافة إلى تصديره إلى إيطاليا” عبر خط الأنابيب الرابط بين البلدين.

ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تعزيز إنتاجها من النفط والغاز، إذ تُعد البلاد عضواً في منظمة البلدان المصدرة للبترول وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، ويشكل القطاع العمود الفقري للاقتصاد الليبي ومصدر الإيرادات الرئيسي للدولة.

أعادت البلاد مؤخراً تنشيط إنتاج النفط والغاز، حيث أرست أول مزايدة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي منذ أكثر من 17 عاماً على 6 شركات عالمية من بينها شركة “شيفرون” الأميركية و”البترول التركية” و”إيني” الإيطالية و”قطر للطاقة”، وذلك في محاولة لإعادة إنعاش القطاع الذي تأثر سلباً خلال السنوات الماضية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية والصراعات الداخلية منذ عام 2011.

تتواجد شركة “إيني” في ليبيا منذ عام 1959، وتنتج حالياً حوالي 162 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً، ولديها ثلاثة مشاريع تطوير قيد التنفيذ حالياً، اثنان منها سيبدآن العمل خلال العام الجاري، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين واستمرار التعاون رغم التحديات.

Post image

ضبط 14 مهاجراً غير نظامي من تشاد والسودان جنوب جالو

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، اليوم، عن ضبط مركبة آلية كانت تقل 14 مهاجراً غير نظامي من الجنسيات التشادية والسودانية، في عملية نوعية نفذت داخل عمق الصحراء الليبية.

وأشار الجهاز في بيان رسمي إلى أن عملية الضبط تمت على مسافة نحو 74 كيلومتراً داخل عمق الصحراء، جنوب مدينة جالو، في منطقة وعرة تشهد نشاطاً ملحوظاً لشبكات تهريب البشر.

وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لضبط الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد، وتأمين المناطق الصحراوية النائية التي يستخدمها المهربون كطرق رئيسية لتمرير المهاجرين غير النظاميين.

وتعمل الأجهزة الأمنية الليبية على تكثيف عمليات التمشيط والمراقبة في المناطق الصحراوية، في محاولة لمواجهة شبكات تهريب البشر التي تستغل الظروف الصعبة للمهاجرين لتنقلهم عبر مسارات خطيرة نحو السواحل الليبية تمهيداً لعبور البحر المتوسط.

Post image

المنفي يجتمع مع سفراء 11 دولة في طرابلس لبحث دفع العملية السياسية وتوحيد المؤسسات

عقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، يوم أمس الإثنين، اجتماعاً سياسياً موسعاً في قصر ولي العهد بالعاصمة طرابلس، بحضور وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام زوبي، مع ممثلي مجموعة مسار برلين والدول المعنية بالملف الليبي، وبمشاركة المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه.

ضم الاجتماع سفراء الجزائر ومصر وإيطاليا وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا والصين وتونس، في مشهد دبلوماسي يعكس الاهتمام الدولي المتواصل بالملف الليبي ودعم المسار السياسي في البلاد.

وناقش الحاضرون مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، وتبادلوا وجهات النظر حول سبل دفع العملية السياسية بما يعزز فرص الاستقرار ويقود إلى إنهاء المراحل الانتقالية التي طال أمدها.

وأكد المنفي خلال الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع الشركاء الدوليين في إطار مخرجات مسار برلين، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الوطنية المنتظرة.

وشدد المجتمعون على ضرورة تكثيف الدعم الدولي للمسار السياسي الليبي وتعزيز دور الأمم المتحدة في مرافقة الليبيين نحو تسوية سياسية مستدامة تحفظ سيادة البلاد ووحدة مؤسساتها، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.

وعقب اختتام الاجتماع، أقام رئيس المجلس الرئاسي مأدبة إفطار على شرف السفراء وممثلي الدول المشاركة، في لفتة تعكس روح التعاون والترحيب بالشركاء الدوليين، وتؤكد على عمق العلاقات التي تربط ليبيا بمختلف الدول الصديقة والشقيقة.

يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الانقسام السياسي المؤسسي، وسط جهود أممية ودولية متواصلة للدفع نحو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي حالة الصراع المستمرة بين المؤسسات المتنافسة.

Post image

ضربة أمنية على الحدود الليبية التونسية.. ضبط 12 مركبة أجنبية محملة ببضائع مهربة في رأس جدير

أعلن جهاز المباحث الجنائية الليبي، مساء اليوم الأحد، عن إحباط عملية تهريب كبرى على معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، بعد ضبط 12 مركبة أجنبية محمّلة ببضائع كانت معدة للتهريب خارج البلاد.

وأظهرت تحريات أعضاء مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية أن الأشخاص الذين كانوا على متن المركبات لم يكونوا في رحلة عبور اعتيادية، بل كانوا يمارسون نشاطاً يهدف إلى تهريب السلع بطرق غير مشروعة، وفق بيان صادر عن الجهاز.

وتمكنت القوات الأمنية من رصد المركبات المشبوهة والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية، في عملية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية على الحدود الغربية للبلاد.

وأشار البيان إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث أُحيلت المركبات ومن كانوا على متنها، رفقة المضبوطات، إلى قسم مكافحة التهريب بمصلحة الجمارك لاستكمال الإجراءات الإدارية والمالية.

كما أُحيلت الواقعة إلى نيابة مكافحة الفساد في صبراتة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين، في إطار جهود الدولة لمكافحة ظاهرة التهريب التي تستنزف الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة ضربات أمنية تستهدف شبكات التهريب المنظمة التي تحاول استغلال الحدود الليبية لتمرير البضائع بطرق غير قانونية، خاصة على معبر رأس جدير الذي يشهد حركة تجارية نشطة بين ليبيا وتونس.

Post image

عودة الهدوء لمعبر رأس جدير بعد احتجاجات ليلية

استؤنفت، فجر اليوم الأحد، حركة التنقل بمعبر رأس جدير الحدودي وعادت لنسقها الطبيعي، بعد اضطراب حاد شهدته مساء السبت على خلفية احتجاجات نفذها عدد من أبناء مدينة بن قردان التونسية، احتجاجاً على ما اعتبروه سوء معاملة للتجار التونسيين من قبل الجانب الليبي.

قام المحتجون بقطع الطريق المؤدية إلى المعبر أمام حركة التنقل في الاتجاهين، وإرجاع السيارات التونسية والليبية، وامتدت هذه التحركات طوال الليل، ما أثر بشكل كبير على حركة المرور بالمعبر وتسبب في طوابير طويلة من السيارات، شملت سيارات المسافرين العاديين وسيارات الإسعاف المخصصة لنقل المرضى في الحالات الحرجة.

وكشف رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، عن أن أكثر من 13 مواطناً تونسياً من التجار أوقفتهم السلطات الليبية أول أمس، مشيراً إلى أنهم لا يحملون بضاعة تشكل خطراً أو ضرراً على الدولة الليبية.

وأضاف في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك أنه كان من المفروض، في حال وجود أي مخالفة، تحرير محضر جبائي وإطلاق سراح الموقوفين، معبراً عن أمله في الإفراج عن جميع التونسيين وتسليمهم سياراتهم، ومشددا على عمق العلاقات الأخوية بين تونس وليبيا ورفض أي محاولات للتنكيل أو سوء المعاملة.

من جهته، عبّر عضو مجلس نواب الشعب عن معتمدية بن قردان، علي زغدود، في تدوينة على صفحته الرسمية، عن قلقه الشديد من إيقاف أكثر من 13 مواطناً تونسياً من تجار بن قردان على مستوى معبر رأس جدير من قبل السلطات الليبية.

واستنكر زغدود، “استناداً إلى ما بلغه من مواطنين تونسيين، التجاوزات الخطيرة التي طالتهم من الجانب الليبي، بما في ذلك الاعتداء بالعنف، ومعاملات غير لائقة، وابتزاز، وطول الانتظار اليومي”.

وأكد رفضه “لهذه الممارسات التي تمس من كرامة المواطن التونسي”، داعياً السلطات الليبية “إلى التسريع بالإفراج عن جميع الموقوفين وتمكينهم من سياراتهم ومعالجة المخالفات وفق القانون دون المساس بحرية الأشخاص أو كرامتهم”.

كما دعا عضو البرلمان “السلطات التونسية إلى التحرك العاجل لحماية المواطنين ومتابعة هذه التجاوزات بجدية وضمان عدم تكرارها مستقبلاً”.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تسعى فيه السلطات الليبية إلى تشديد الرقابة على الحدود لمكافحة تهريب الوقود والسلع، غير أن الإجراءات المتخذة تثير استياء متزايداً في صفوف التجار والمسافرين التونسيين الذين يعتبرون أنهم يدفعون ثمن سياسات أمنية لا تراعي البعد الإنساني.

Post image

وافد مصري يزور وثائق ويحتفظ بوظيفة حكومية في ليبيا 22 عاماً

في قضية فساد جديدة هزت المؤسسات التعليمية الليبية، أصدر وكيل نيابة مكافحة الفساد بمحكمة استئناف غريان قراراً بحبس وافد يحمل الجنسية المصرية احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد أن كشفت التحقيقات تورطه في تزوير وثائق رسمية واستخدامها للحصول على وظيفة بوزارة التعليم، ظل يشغلها لمدة 22 عاماً.

وأوضحت النيابة أن المتهم قام بتحريف بيانات قرار توظيف صادر عن اللجنة الشعبية للتعليم بشعبية غريان عام 2004، في عملية احتيال متقنة مكنته من اختراق المنظومة الإدارية والاستمرار في العمل داخل الوزارة طوال هذه الفترة دون اكتشاف أمره.

وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل ثغرات في النظام الإداري ليدرج نفسه ضمن الكوادر الوظيفية بالوزارة، مستفيداً من قرار توظيف معدل بطريقة غير قانونية.

وتواصل النيابة حالياً حصر المنافع المادية غير المشروعة التي تحصل عليها المتهم نتيجة هذه الواقعة، تمهيداً لإحالة القضية إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط توقعات بأن تشمل التحقيقات كشف ملابسات تسهيل عملية التزوير واستمرار المتهم في منصبه لعقدين كاملين.

ويبرز هذا الملف أهمية الجهود المبذولة في مكافحة الفساد، وضمان نزاهة التوظيف في المؤسسات العامة، بما يحافظ على الثقة في الأجهزة الإدارية للدولة ويعزز مبدأ المساءلة والمحاسبة لكل من تسول له نفسه العبث بالمال العام والمناصب الرسمية.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من ملفات الفساد التي تتصدرها السلطات الليبية في الفترة الأخيرة، في إطار حملة واسعة لتطهير المؤسسات الحكومية من العناصر المخترقة والمتورطة في قضايا التزوير والاختلاس.

Post image

إغلاق معبر رأس جدير بينتونس وليبيا احتجاجاً على اعتقال تجار تونسيين

تشهد الحدود التونسية الليبية توتراً متصاعداً، بعد أن أغلق متظاهرون في مدينة بن قردان جنوب تونس الطريق الرئيسية المؤدية إلى معبر “رأس جدير” الحدودي، احتجاجاً على اعتقال السلطات الليبية لعدد من التجار التونسيين وممارسة انتهاكات بحقهم.

وتعطلت مغادرة المسافرين إلى ليبيا عبر المعبر الرئيسي منذ ليل السبت بسبب الاحتجاجات، مما اضطر المسافرين إلى التوجه نحو معبر “الذهيبة” التابع لولاية تطاوين أقصى الجنوب كبديل وحيد للعبور.

وكشف النائب في البرلمان عن مدينة بن قردان علي زغدود، عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، عن تفاصيل صادمة لما يتعرض له المواطنون التونسيون على الجانب الليبي، مشيراً إلى أن جماعات يطلق عليها “المقنعين” مارست انتهاكات خطيرة، من بينها الاعتداء بالضرب والابتزاز وإرغام المسافرين على البقاء في طوابير طويلة.

وناشد زغدود الأشقاء في ليبيا “التسريع بالإفراج عن جميع التونسيين الموقوفين وتمكينهم من استرجاع عرباتهم في أقرب وقت، خاصة وأن أي مخالفة -إن وجدت- يمكن معالجتها عبر الإجراءات القانونية المعمول بها، دون المساس بحرية الأشخاص أو كرامتهم”.

كما دعا النائب السلطات التونسية إلى التحرك العاجل لحماية المواطنين التونسيين واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لإنهاء هذه الأزمة.

وتقول السلطات الليبية إنها تعمل على مكافحة تهريب الوقود والسلع عبر الحدود، في إطار جهودها لضبط التدفقات غير المشروعة، غير أن هذه الإجراءات تواجه باستياء متزايد من الجانب التونسي، خاصة في المناطق الحدودية التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البينية مع ليبيا.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تعطل سيارات مسافرين ليبيين، من بينها سيارات إسعاف تقل حالات حرجة، على الجانب التونسي من المعبر، في مشهد إنساني صعب يعكس تداعيات الأزمة على المدنيين من الجانبين.

ولم ترد تعليقات رسمية فورية من السلطات التونسية حتى الآن بشأن تطورات الأزمة، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتحرك عاجل لحماية المواطنين وضمان حقوقهم في المعبر الحيوي الذي يعد شرياناً رئيسياً للتجارة والتنقل بين البلدين.

Post image

سرت ترحل 105 مهاجرين من باكستان وبنغلاديش في عملية أمنية منظمة لضبط ملف الهجرة

نفذ فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة سرت عملية ترحيل واسعة لـ105 مهاجرين غير شرعيين من جنسيتي باكستان وبنغلاديش، تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك ضمن الجهود المتواصلة لتنظيم ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا.

وجاءت هذه العملية تنفيذاً لتعليمات اللواء صلاح محمود الخفيفي، رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتحت إشراف مباشر من العقيد محمد علي الفضيل، مدير فروع الجهاز بالجنوب الشرقي والمنطقة الوسطى.

وتم نقل المهاجرين من فرع الجهاز في مدينة سرت إلى مركز إيواء بنغازي الكبرى، لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وفق الضوابط والقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

أكدت إدارة الجهاز أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتنظيم ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، حيث يتم التعامل مع المهاجرين وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المتبعة، بما يضمن حقوقهم وحمايتهم أثناء مراحل النقل والترحيل المختلفة.

ويهدف الجهاز من خلال هذه العمليات المنظمة إلى ضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مع تعزيز التعاون بين مختلف الفروع المنتشرة في ربوع البلاد لتسهيل إجراءات النقل والترحيل بشكل منظم وآمن.

يتم توثيق جميع الإجراءات بدقة، والتأكد من استيفاء المهاجرين للشروط القانونية قبل إعادتهم إلى بلدانهم، بما يعكس التزام ليبيا بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتعامل الإنساني مع المهاجرين، خاصة في مراحل الترحيل الحساسة.

وتؤكد هذه العملية حرص السلطات الليبية على ضبط الحركة غير القانونية للمهاجرين، وحماية المجتمع المحلي من التداعيات السلبية للهجرة غير الشرعية، فضلاً عن تنسيق الجهود مع الجهات الرسمية لضمان إدارة ملف الهجرة بشكل فعال ومتوافق مع القانون.

يواصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية جهوده في تنظيم ومراقبة كافة النقاط التي تشهد تدفقاً للمهاجرين، لضمان تنفيذ الإجراءات بشكل آمن ومنظم، بما يعكس الالتزام المستمر بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بملف الهجرة واللجوء.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه السواحل الليبية والمناطق الحدودية الجنوبية والشرقية نشاطاً ملحوظاً في عمليات تهريب البشر، ما يستدعي تكثيف الجهود الأمنية والإنسانية للتعامل مع هذه الظاهرة المعقدة.

Post image

بعثة الأمم المتحدة تدعو الليبيين لحوار إلكتروني حول الاقتصاد.. أولريكا رتشاردسون تستمع للمواطنين

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع المواطنين الليبيين للمشاركة في جلسة نقاش عبر الإنترنت، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، في تمام الساعة الخامسة مساءً، برئاسة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، أولريكا رتشاردسون.

تركز الجلسة المفتوحة على مسار الاقتصاد ضمن الحوار المُهيكل الذي تتبناه البعثة، بهدف بحث سبل بناء مؤسسات ليبية مستقرة وموحدة وخاضعة للمساءلة، تخدم جميع المواطنين دون استثناء، وتعزز فرص التنمية والاستقرار في البلاد.

أوضحت البعثة أن المشاركة متاحة لجميع الليبيين المهتمين بالشأن العام، على أن تقتصر الأسئلة والمناقشات على موضوع الاقتصاد فقط، لضمان تركيز الحوار وتحقيق نتائج ملموسة.

ويمكن للراغبين في المشاركة الحصول على رابط الانضمام عبر منصة “زووم”، وتسجيل الملاحظات والأسئلة من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للبعثة، الذي سيوفر كافة التفاصيل التقنية للانضمام إلى الجلسة.

تأتي هذه المبادرة ضمن التزام البعثة الأممية بالتواصل المباشر مع المجتمع الليبي، وتعزيز مبادئ الشفافية والمشاركة المدنية في عملية الإصلاح الوطني الشامل، خاصة في الملفات الحيوية مثل الاقتصاد الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وتعد هذه الجلسة فرصة نادرة للمواطنين الليبيين للتعبير عن آرائهم وطرح تساؤلاتهم مباشرة على المسؤولة الأممية، في إطار جهود بناء توافق وطني حول القضايا الاقتصادية المصيرية للبلاد.