Post image

مصرف ليبيا المركزي يعلن عن بعض الإجراءات استعداداً لرمضان

أعلن مصرف ليبيا المركزي، عقب اجتماع مع عدد من التجار والموردين، إلغاء التسعيرة التي كانت قد حددتها وزارة الاقتصاد على زيت الطهي، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الأسواق المحلية وتعزيز وفرة السلع الأساسية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وأوضح المصرف، في بيان رسمي، أن القرار يأتي في إطار خطة شاملة لضمان استقرار السوق ودخول كميات كبيرة من السلع، مؤكداً استمرار متابعته الميدانية لتحقيق توازن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، كشف مصرف ليبيا المركزي عن اتفاقه مع عدد من الموردين على توريد نحو 2.5 مليون صندوق من زيت الطهي خلال أسبوعين، وذلك لتعويض النقص الحاصل في السوق المحلي وضمان تلبية احتياجات المواطنين قبيل حلول شهر رمضان.

 وشدد المصرف على أن الإجراءات الرقابية ستتواصل لضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية.

Post image

بنغازي تختتم مؤتمر التنويع الاقتصادي

اختتمت في قاعة مجلس النواب بمدينة بنغازي أعمال المؤتمر الأول حول التنويع الاقتصادي بين المقومات المحلية والدبلوماسية الاقتصادية، الذي نظمته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بدعم ورعاية مصرف ليبيا المركزي وجامعة بنغازي.

وشهد المؤتمر طرح مجموعة واسعة من المحاور، شملت الإطار العام للتنويع الاقتصادي في ليبيا، والاستقرار السياسي ودوره في تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، وفرص تمويل التنويع من خارج الميزانية العامة، وجذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا.

وتطرق المؤتمر إلى ملفات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق، ودور القطاع المصرفي في استقطاب الاستثمار الأجنبي، إلى جانب واقع القطاعات الإنتاجية في الصناعة والزراعة والخدمات وسبل تطويرها، والإصلاحات المؤسسية والتمويل الدولي.

وأكد المشاركون خلال الجلسات أن الدبلوماسية الاقتصادية يمكن أن تسهم في تحسين صورة ليبيا لدى المستثمرين عبر تعزيز الاستقرار القانوني والمؤسسي، بما يخلق بيئة أكثر جذبًا لرؤوس الأموال والشراكات طويلة الأمد.

وفي الجلسة الختامية، التي ترأسها رئيس اللجنة الدكتور يوسف أغنية، قدمت أوراق علمية تناولت تنوع سوق العمل الليبي في ظل التحولات العالمية لوظائف المستقبل، وواقع الاقتصاد الأزرق في ليبيا، إضافة إلى دراسة تحليلية حول الاستقرار السياسي ومتطلبات نجاح الدبلوماسية الاقتصادية.

كما نوقشت أوراق حول الاستزراع السمكي والموارد البحرية، وإعادة تموضع ليبيا اقتصاديا عبر توظيف الدبلوماسية الاقتصادية كأداة سياسية لدعم التنويع، إلى جانب ورقة تناولت الشراكات الدولية في قطاع البناء المستدام والمواد الصديقة للبيئة.

وتواصلت أعمال المؤتمر في جلسة ثانية أدارها الأستاذ محمد الرفادي، وشهدت تقديم أوراق بحثية حول فرص ومسارات التنويع الاقتصادي في ليبيا، ودور الدبلوماسية في تمويل هذه الفرص، ومخاطر استمرار الاعتماد على القطاع النفطي في ظل التحديات الدولية، فضلا عن مناقشة التحديات التشريعية والتنظيمية التي تواجه الاستثمار الأجنبي في البلاد.

وفي ختام الفعاليات، توصل المشاركون إلى حزمة من النتائج والتوصيات التي من شأنها دعم مسار التنويع الاقتصادي، وتعزيز الانفتاح على الشراكات الإقليمية والدولية، ووضع خطوات عملية للمرحلة المقبلة بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر توازنًا واستدامة.

Post image

بنغازي تبحث بدائل النفط ومسارات التنويع الاقتصادي

شهدت مدينة بنغازي، أمس السبت، افتتاح مؤتمر وطني خصص لبحث قضايا التنويع الاقتصادي، وذلك بمقر ديوان مجلس النواب، في فعالية نظمتها لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس وبرعاية مصرف ليبيا المركزي، وبمشاركة واسعة لمسؤولين وخبراء وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

وحضر الجلسة الافتتاحية عدد من الشخصيات الرسمية، من بينهم مستشار الأمن القومي الفريق عبد الرازق الناظوري، ووزير الاستثمار بالحكومة الليبية علي السعيدي، وعضو المجلس الأعلى للدولة سعيد محمد ونيس، ورئيس اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجون والسجناء إبراهيم بوشناف، إضافة إلى عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي فاخر بوفرنة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمتخصصين.

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت يواجه فيه الاقتصاد الليبي تحديات بنيوية متراكمة، وسط سعي متزايد لإيجاد بدائل عملية تقلل من الاعتماد شبه الكامل على عائدات النفط والغاز، وتفتح المجال أمام مسارات تنموية أكثر تنوعًا واستدامة.

وفي كلمته خلال الافتتاح، شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري على أن الدبلوماسية الاقتصادية تمثل أداة محورية لتعزيز السيادة الاقتصادية، معتبرا أن توظيف العلاقات الخارجية بشكل فعال يمكن أن يسهم في استقطاب الاستثمارات وبناء شراكات استراتيجية تخدم أهداف التنمية طويلة الأمد.

ومن جهته، تناول عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، فاخر بوفرنة، دور السياسة النقدية والجهاز المصرفي في دعم جهود التنويع الاقتصادي، مؤكدا أن الاستقرار المالي وتطوير المنظومة المصرفية يشكلان شرطًا أساسيًا لجذب رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا.

وبدوره، دعا عميد كلية الاقتصاد بجامعة بنغازي يحيى لملوم إلى تعزيز دور الجامعات ومراكز البحث العلمي في صياغة السياسات الاقتصادية، مشددا على ضرورة ربط الإنتاج المعرفي بحاجات صناع القرار ومتطلبات المرحلة المقبلة.

وتوزعت أعمال المؤتمر على عدة محاور، شملت بحث الإطار العام للتنويع الاقتصادي في ليبيا، ودور الدبلوماسية الاقتصادية في بناء الشراكات الدولية، وآليات جذب الاستثمار الأجنبي ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مناقشة مساهمة القطاع المصرفي في تمويل التنمية، وملفات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، وفرص الاستثمار في الاقتصاد الأزرق، فضلًا عن إصلاح القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعة والصناعة والخدمات.

وينتظر أن يختتم المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، أعماله بجملة من التوصيات العملية، في مسعى لصياغة رؤية مشتركة بين صناع القرار والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف وضع الاقتصاد الليبي على مسار أكثر مرونة واستدامة، وتقليص هشاشته أمام الصدمات الخارجية، وتوسيع قاعدة الدخل بعيدا عن الريع النفطي.

Post image

المركزي الليبي يطلق إجراءات مشددة لإغلاق الصرافات المخالفة

أصدر محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، تعليمات عاجلة إلى وزارة الداخلية وجهاز الأمن الداخلي وجهاز الحرس البلدي بإغلاق شركات الصرافة غير المرخصة، لكبح السوق الموازية وحماية قيمة الدينار.

وتضمنت التوجيهات جملة من الإجراءات الرامية إلى تشديد الرقابة على سوق النقد الأجنبي، أبرزها ملاحقة المضاربين ومعاقبة الأفراد والجهات التي تتداول العملات الأجنبية خارج القنوات المصرفية الرسمية، إلى جانب تكثيف المتابعة الأمنية لحركة نقل الأموال بالدينار الليبي، مع التحقق من مصادرها ومدى مشروعيتها القانونية.

كما شددت التعليمات على ضرورة مكافحة الجرائم المالية وضمان التزام جميع المعاملات بالتشريعات النافذة، وبضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة الانضباط إلى القطاع المالي والحد من الأنشطة غير القانونية التي أسهمت في اضطراب أسعار الصرف خلال الفترة الماضية.

وأكد المصرف المركزي أنه شرع بالفعل في منح أذونات مزاولة لشركات الصرافة الملتزمة بالربط مع المنظومة الرسمية التابعة له، بما يسهم في تنظيم السوق وتوفير النقد الأجنبي عبر قنوات قانونية وآمنة، وتعزيز مستوى الشفافية والرقابة على عمليات التداول داخل ليبيا.

Post image

المؤسسة النفط الوطنية.. مخزون الوقود بالموانئ يتجاوز 135 ألف طن

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أحدث بياناتها بشأن أرصدة الوقود وحركة الناقلات في الموانئ النفطية، مؤكدة أن إجمالي الكميات المتوفرة من البنزين والديزل والغاز بلغ نحو 135 ألفا و509 أطنان مترية، موزعة على عدد من الموانئ الرئيسية في البلاد.

ووفق البيان، تصدر ميناء طرابلس قائمة الموانئ من حيث حجم المخزون، بإجمالي يقارب 32 ألفا و3 أطنان مترية، تشمل نحو 25 ألف طن من البنزين و6 آلاف طن من الديزل وألف و3 أطنان من الغاز، مع استمرار عمليات تفريغ ناقلة بنزين ووصول شحنات أخرى تباعا.

وفي ميناء مصراتة، بلغت الأرصدة حوالي 50 ألفا و138 طنا متريا، موزعة بين 26 ألفا و11 طنا من البنزين و23 ألفا و650 طنا من الديزل و477 طنا من الغاز، في وقت تتواصل فيه عمليات التفريغ مع بدء استقبال شحنات إضافية.

أما ميناء الزاوية، فسجل مخزونا يناهز 39 ألفا و621 طنا متريا، تضم 18 ألفا و188 طنا من البنزين و21 ألفا و331 طنا من الديزل و300 طن من الغاز، مع تنفيذ عمليات تفريغ لناقلات الوقود المختلفة.

وفي ميناء طبرق، بلغت الكميات المتوفرة نحو 25 ألفا و287 طنا متريا، تتوزع على 25 ألفا و206 أطنان من البنزين و10 أطنان من الديزل و71 طنا من الغاز، من دون وجود نواقل راسية حاليا.

بينما سجل ميناء بنغازي أرصدة في حدود 9 آلاف و231 طنا متريا، تشمل 8 آلاف و988 طنا من البنزين و285 طنا من الديزل و48 طنا من الغاز، مع استمرار متابعة تفريغ الشحنات وفق الجداول المعتمدة.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن عمليات التوريد والتفريغ تسير وفق الخطط التشغيلية الموضوعة، بما يهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية في مختلف المناطق، مشيرة إلى أن أي تأخير في التزويد يعود في بعض الحالات إلى اضطرابات البحر والظروف البحرية.

Post image

ليبيا تفرض قيوداً على بيع زيت الطهي بعد اختفائه

فرضت السلطات الليبية قيوداً على بيع زيت الطهي بأربع عبوات كحد أقصى لكل مستهلك، لضبط السوق بعد اختفاء السلعة من بعض المتاجر عقب تحديد السعر الرسمي الجديد بـ8.75 دنانير للعبوة مقابل سعر صرف 6.3 دنانير للدولار.

وقال الناطق باسم جهاز الحرس البلدي، محمد الناعم، إن التوزيع الجديد يعتمد على البيع المباشر من المصدر إلى السوق دون وسطاء، سواء بالجملة أو بالتجزئة، لضمان وصول السلعة للمستهلكين والالتزام بالسعر الرسمي، مؤكداً أن البيع بالقطعة يقلل من فرص الاحتكار والمضاربة.

ورغم ذلك، عبّر بعض المواطنين عن تحفظهم على تحديد الكمية، معتبرين أنها لا تكفي للعائلات الكبيرة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

وفي المقابل، رأى بعض التجار أن تحديد الكمية يمثل حلاً عملياً لتنظيم التوزيع ومنع نفاد الكميات بسرعة، مع الإشارة إلى أن الالتزام بالسعر الرسمي يسهم في تقليل الاحتكاكات بين الزبائن.

ومن جانبهم، اعتبر خبراء اقتصاديون مثل محمد الشيباني وعلي بن الطاهر أن هذه الإجراءات مؤقتة، وأن السيطرة على السوق لم تتحقق بالكامل، خاصة خارج العاصمة حيث يصل سعر العبوة إلى نحو 12 ديناراً.

وأكدوا أن استقرار سوق السلع الأساسية رهين بقدرة الدولة على فرض رقابة فعالة ومستدامة على سلاسل التوزيع، بدءاً من الاعتمادات المستندية والموانئ والمخازن وصولاً إلى نقاط البيع النهائية، مع معالجة فجوة الأسعار بين السوق الرسمية والموازية لتفادي استغلال الموردين والفروق السعرية.

Post image

الشيباني: أزمة الدولار في ليبيا انعكاس لأزمة الدولة والفساد

شن عضو مجلس النواب الليبي جاب الله الشيباني هجوماً على جهات سياسية واقتصادية، وفي مقدمتها المفتي المعزول الصادق الغرياني، متهماً إياها بتعميق أزمات ليبيا وتحميلها مسؤولية الانقسام والمعاناة التي يواجهها المواطنون.

ووصف الشيباني الغرياني بأنه يوظف الدين الإسلامي لخدمة أغراض سياسية بحتة، قائلاً: “إن الغرياني يوظف الدين في السياسة ويستغله استغلالاً ينحرف به عن مقاصده النبيلة”، معتبراً أنه يقود جماعة تسعى للوصول إلى السلطة “بأي وسيلة، شريفة كانت أم عبر المكائد والدسائس”.

وأكد الشيباني أنه كان من أشد المؤيدين لإقالة الغرياني من منصب الإفتاء أثناء عمله في مجلس النواب، مشيراً إلى أن الغرياني قد يكون مدرجاً في قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية قضايا الإرهاب واغتيال السفير الأمريكي في بنغازي.

ورغم هذا الموقف السياسي، أشاد الشيباني بخطبة إنسانية للغرياني في 2012 بمسجد مصراتة الكبير، دعا فيها إلى عودة الأهالي الأبرياء من تاورغاء إلى منازلهم، معتبراً أن موقفه آنذاك كان يحمل بعداً إنسانياً بعيداً عن السياسة.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقد الشيباني أزمة ارتفاع الدولار مقابل الدينار الليبي، واعتبرها انعكاساً لأزمة دولة شاملة، قائلاً: “الدولة لا تنتج إلا النفط، وإيراداته بالدولار لا تغطي المصروفات، ولا صناعة ولا زراعة، نستورد كل شيء تقريباً بالدولار نفسه”.

وأرجع الانهيار المستمر للعملة الوطنية إلى سياسات مالية غير مسؤولة، أبرزها طبع الدينار لتغطية الرواتب والدعم والمصروفات غير المدروسة، ما يؤدي إلى فقدان قيمته وارتفاع التضخم.

كما كشف الشيباني عن ما وصفه بـ”كارثة الاعتمادات”، موضحاً أن شركات تحصل على دولارات لاستيراد السلع الأساسية مثل زيت الطهي والدقيق وحليب الأطفال، لكنها لا تنفذ عمليات الاستيراد وتبيع الدولار في السوق السوداء، مما يؤدي إلى اختفاء السلع وارتفاع أسعارها، فيما يبقى المواطن يعاني.

وحمل الشيباني مسؤولية هذه الفوضى لكل من المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد والتجار الفاسدين والجمارك والجهات الرقابية، مشيراً إلى أن الرشوة تلعب دوراً محورياً في هذه المعاملات.

وختم الشيباني منشوره بتقديم رؤيته للحل، داعياً إلى عودة دور الدولة في التجارة عبر تفعيل الأسواق العامة والجمعيات الاستهلاكية والمنشآت الحكومية، واستيراد السلع الأساسية والمعمرة بشكل مباشر مع رقابة صارمة، وتوزيعها على المواطنين عبر بطاقات ذكية وبسعر التكلفة مع هامش ربح محدود.

وشدد على أن الهدف ليس منع التجارة الحرة، بل حماية المواطن من الجشع والاستغلال، مشيراً إلى أن “ثروة البترول لم يحصل منها المواطن على شيء”.

Post image

الحوار المهيكل: إصلاح الدعم ضرورة لحماية الفئات الضعيفة

أعضاء المسار الاقتصادي في الحوار المهيكل الليبي ناقشوا ملفات دعم عدة، مؤكدين أن الإصلاحات المرتقبة يجب أن تحمي الفئات الضعيفة وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي.

وجاء ذلك خلال الجلسة الثانية للمسار، التي عُقدت على مدى خمسة أيام من 8 إلى 12 فبراير، وتناولت كذلك قضايا إعادة الهيكلة الاقتصادية، وتحفيز القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل، وآليات الموازنة بين بناء مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاقتصادية، وفق بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

واستعرض المشاركون التأثيرات الراهنة لمنظومة الدعم، وبحثوا سبل الانتقال إلى إطار أكثر استهدافاً وكفاءة واستدامة مالية، مشددين على ضرورة اعتماد نهج تدريجي ومدروس يرتكز على الحوكمة الرشيدة، وتفعيل شبكات الحماية الاجتماعية، واتخاذ إجراءات للحد من التهريب والفساد وسوء الاستخدام.

وأكدوا أن إصلاح الدعم ينبغي أن يضمن توجيه الموارد العامة بشكل أكثر شفافية وإنصافاً لصالح جميع الليبيين، مع تجنب أي تداعيات قد تمس الاستقرار المعيشي للمواطنين.

وشاركت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه في جانب من المناقشات، حيث استمعت إلى تحذيرات المشاركين من اقتراب البلاد من “نقطة تحول حرجة”، في ظل مخاطر اضطرابات اجتماعية إذا استمر تأخر الإصلاحات الاقتصادية الحاسمة.

وأكدت تيتيه أن الإصلاح الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لدفع ليبيا إلى الأمام، مشيرة إلى معاناة المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قيمة العملة ونقص فرص العمل، ومشددة على أن الليبيين يتطلعون إلى اقتصاد يوفر فرصاً متكافئة للنمو والازدهار.

كما ناقش المشاركون الفرص الاقتصادية المتاحة وشروط إطلاق الإمكانات الكاملة للاقتصاد الليبي، بما في ذلك تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو والتوظيف، وتحسين البيئة التنظيمية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وإعادة تأهيل البنية التحتية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة المحلية، إضافة إلى تنمية قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة والتصنيع والسياحة.

وتطرقت النقاشات إلى التحديات الديموغرافية وارتفاع معدلات الفقر والضغوط المتزايدة على الطبقة الوسطى، مع التأكيد على أهمية تطوير التعليم والخدمات وخلق فرص العمل لتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرين إلى وجود ارتباط وثيق بين الفقر والفساد والتشوهات الهيكلية في الاقتصاد.

وفي ختام الاجتماعات، عقد أعضاء المسار لقاءً مع سفراء وممثلي فريق العمل الاقتصادي المنبثق عن عملية برلين، حيث أعربوا عن قلقهم من التدهور السريع للأوضاع الاقتصادية، مطالبين بإجراءات تصحيحية عاجلة لتفادي مزيد من التراجع، ومؤكدين الترابط بين المسارات الاقتصادية والأمنية والحوكمية.

وأوضحت البعثة الأممية أن عمل المسار الاقتصادي ينسجم مع جهودها لتيسير عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، لتهيئة بيئة ملائمة للانتخابات وتعزيز الاستقرار طويل الأمد، مشيرة إلى أن الفرق المختصة ستبدأ صياغة الوثيقة الختامية خلال شهر رمضان، على أن تُستأنف الاجتماعات مطلع أبريل، مع التأكيد أن الحوار المهيكل لا يهدف إلى اختيار حكومة بل إلى تقديم توصيات عملية لمعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية وتعزيز مؤسسات الدولة.

Post image

الدولار يقترب من 10 دنانير في السوق الموازية والفجوة مع الرسمي تتجاوز 50%

تسجل سوق الصرف موجة اضطراب جديدة مع وصول سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9.6 دنانير، في وقت لا يتجاوز فيه السعر الرسمي بعد إضافة الضريبة حدود 6.3 دنانير، ما يخلق فجوة تتجاوز 50% بين السعرين.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع بدء مكاتب الصرافة المعتمدة العمل بالتنسيق مع المصرف المركزي لأغراض شخصية، بسعر يقارب 7.45 دنانير للدولار.

ويرى خبراء أن هذه القفزات تعكس اختلالات أعمق من مجرد نقص مؤقت في المعروض، ويقول الخبير الاقتصادي محمد أبو سنينة إن المصرف المركزي يلاحق تحركات السوق بدل أن يقودها، عبر ضخ المزيد من النقد الأجنبي دون تشخيص دقيق لمصادر الطلب الحقيقي.

ويضيف أن هذه المقاربة لم تنجح في تضييق الفجوة، بل أسهمت في اتساعها، مشيرا إلى أن مقارنة ما جرى بيعه من عملات أجنبية خلال العامين الماضيين بحجم السيولة المحلية تظهر أن الضخ لم يحقق الاستقرار المنشود، بل زاد الضغوط على السوق.

ويؤكد أبو سنينة أن المشكلة لا يمكن اختزالها في معادلة العرض والطلب التقليدية، إذ توجد عوامل عدم استقرار وهيكلية أوسع، محذرا من الاستمرار في سياسة “التجربة والخطأ” في ظرف اقتصادي حساس.

ومن جانبه، يعتبر المحلل المالي إدريس الشريف أن حجم الإيرادات المتاحة للمصرف المركزي أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتلبية الطلب الفعلي على العملة الصعبة، ما يجعل السحب من الاحتياطيات خيارا شبه حتمي.

ويشير إلى أن تراجع الإيرادات عامل خارج عن سيطرة المصرف، لكنه يظل محددا أساسيا في مستوى الضغط الواقع على سعر الدولار.

ويضيف الشريف أن بإمكان المصرف المركزي لعب دور أكثر فاعلية في استعادة قدر من الاستقرار النقدي عبر ضبط الإنفاق العام، والتوقف عن تمويل العجز بالدين، وتنظيم منح الاعتمادات التجارية، وإدارة الطلب الحكومي خارج الموازنة، الذي يشكل الجزء الأكبر من الطلب على العملة الأجنبية.

وبرأيه، فإن تحقيق استقرار الدينار وكبح التضخم يتطلب توافر هذه الشروط مجتمعة، محذرا من أن استمرار اختلالها يعني بقاء مسار الصعود في سعر الصرف، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، حيث يتزايد الطلب رغم ضخ كميات إضافية من النقد الأجنبي، في إشارة إلى أن الضغط الحالي ناتج بدرجة كبيرة عن نشاط حكومي خارج إطار الموازنة وليس عن المضاربات فقط.

وفي الاتجاه نفسه، يرى المحلل الاقتصادي حسين البوعيشي أن المشهد الحالي يعكس تصاعدا مستمرا للضغوط على سوق النقد الأجنبي، في ظل خلل هيكلي مزمن بين العرض والطلب وغياب أدوات فعالة لتنظيم التدفقات المالية.

ويشير إلى أن الفارق الكبير بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية يكشف عن طلب مرتفع وغير منظم، يعود جزئيا إلى إنفاق حكومي خارج الموازنة وجزئيا إلى نشاطات مضاربية فردية، في وقت تبقى فيه قدرة المصرف المركزي على التحكم محدودة.

وتظهر بيانات عام 2025 أن استخدامات النقد الأجنبي بلغت نحو 31.1 مليار دولار، مع تسجيل عجز يقارب 9 مليارات دولار، وأرجع المصرف المركزي هذا الاتساع في العجز إلى تراجع الإيرادات النفطية منذ سبتمبر الماضي، موضحا أنه جرى تعويضه من عوائد الاستثمارات في الودائع والسندات والذهب، مع تحقيق فائض إجمالي يناهز 1.7 مليار دولار.

وسط هذه الأرقام، تبدو سوق الصرف الليبية أمام مرحلة أكثر تعقيدا، حيث لا يقتصر التحدي على توفير العملة الصعبة، بل يمتد إلى إعادة ضبط السياسة المالية والنقدية ككل، في محاولة لوقف دوامة التراجع المستمر في قيمة الدينار.

Post image

جهاز مكافحة الجرائم المالية الليبي يحذر من عمليات احتيال إلكتروني تستهدف الحسابات المصرفية للمواطنين

أصدر جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسيل الأموال في ليبيا تحذيراً عاجلاً للمواطنين من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف حساباتهم المصرفية، عبر رسائل نصية وروابط إلكترونية واتصالات هاتفية مزيفة تنتحل صفة المصارف أو الجهات الرسمية.

وشدد الجهاز، في بيان نشرته وكالة الأنباء الليبية “وال”، على أهمية عدم مشاركة أي أرقام سرية أو بيانات مصرفية أو معلومات شخصية عبر أي وسيلة إلكترونية مشبوهة، مؤكداً أن “حماية البيانات المصرفية مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً دائماً من قبل المواطنين”.

وكشف الجهاز عن متابعته لمئات المحاضر المتعلقة بجرائم اختلاس أموال مواطنين وقعوا ضحية شبكات إجرامية محلية ودولية، متخصصة في سرقة الحسابات والبطاقات المصرفية إلكترونياً، مستغلة انخداع الضحايا بالرسائل والاتصالات الاحتيالية.

وأوضح البيان أن جميع المصارف العاملة في ليبيا لا تطلب من عملائها عبر الرسائل أو الاتصالات الهاتفية تزويدها بأكواد سرية أو بيانات مصرفية، وأن أي معاملة مصرفية تستوجب حضور العميل شخصياً إلى مقر المصرف أو التعامل عبر القنوات الرسمية المعتمدة فقط.

ودعا الجهاز المواطنين إلى التوجه مباشرة إلى فروع المصارف أو التواصل عبر القنوات الرسمية في حال تلقي أي رسالة أو اتصال مشبوه، معتبراً أن أي تواصل يخالف ذلك “يُعد محاولة احتيال تستوجب عدم الاستجابة والإبلاغ الفوري عنها”.