Post image

مصرف ليبيا المركزي يفتح باب الاكتتاب في الإصدار الخامس من شهادات المضاربة

أعلن مصرف ليبيا المركزي، اليوم الأحد، عن فتح باب الاكتتاب في الإصدار الخامس من شهادات إيداع المضاربة المطلقة للعام 2026، أمام المصارف التجارية، وفقاً للإجراءات والضوابط المعتمدة، على أن يبدأ الاكتتاب اعتباراً من 25 فبراير الجاري.

ثلاث فئات وآجال متفاوتة

ويشمل الإصدار ثلاث فئات من شهادات الإيداع، بقيمة إجمالية 30 مليون دينار، موزعة كالتالي:

شهادة لمدة 91 يوماً بقيمة 10 ملايين دينار، تستحق في 27 مايو 2026.

شهادة لمدة 182 يوماً بقيمة 10 ملايين دينار، تستحق في 26 أغسطس 2026.

شهادة لمدة 365 يوماً بقيمة 10 ملايين دينار، تستحق في 25 فبراير 2027.

نسب الأرباح والعوائد المتوقعة

وأوضح المصرف أن نسبة توزيع الأرباح بين الطرفين ستكون 99.75% للمصرف المكتتب، و0.25% لمصرف ليبيا المركزي بصفته المضارب، وذلك بعد التقييم النهائي للعوائد الناتجة عن الاستثمار. 

وأشار المركزي إلى أن هامش الربح المتوقع للشهادات يتراوح بين 5.5% و7.5% سنوياً، مؤكداً أن هذه النسبة تقديرية وغير مُلزمة.

Post image

الدبيبة يجمّد تمويل مشروعات 2026 وسط تصاعد الخلاف المالي

وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة خطاباً لمحافظ مصرف ليبيا المركزي، طالب فيه بإيقاف الصرف على الباب الثالث لتمويل مشروعات 2026 لجميع الجهات حتى الالتزام الكامل بالبرنامج التنموي الموحد الموقّع نوفمبر 2025.

وشدّد الخطاب، الذي نشرته منصة حكومتنا مساء الخميس، على ضرورة التزام جميع الجهات بالسقوف والضوابط المالية المنصوص عليها في البرنامج، محذراً من أن استمرار الإنفاق الموازي، الذي تجاوز 70 مليار دينار، سيؤدي إلى ارتفاع الدين العام وزيادة معدلات التضخم وتراجع قيمة الدينار.

وأكد الدبيبة أن التنمية حق لكل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب، لكن ضمن إطار موحّد يحافظ على الاستقرار الاقتصادي ويمنع استنزاف الموارد خارج القنوات القانونية.

وجاء هذا التطور بعد أيام من تصريح الدبيبة بمناسبة ذكرى 17 فبراير، حيث أشار إلى أن حجم الإنفاق الموازي خلال السنوات الثلاث الماضية تجاوز 300 مليار دينار، مؤكداً أن مجلس النواب أقرّ هذا الرقم كدين عام، وأقر تعديل سعر الصرف لسداده، ورأى أن هذا المسار أسهم في تفاقم أزمة العملة الصعبة وارتفاع أسعار السلع، مشيراً إلى أن جهود المصرف المركزي لضبط السوق محدودة ما لم يُعالَج أصل الخلل المتمثل في الصرف الموازي.

وفي المقابل، صعّد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، لهجته معلناً أن حكومة الوحدة منتهية الولاية أنفقت خلال خمس سنوات نحو 826 مليار دينار، بينها 227 مليار دينار صُرفت على مبادلة الوقود، معتبراً أن غياب ميزانية عامة معتمدة من السلطة التشريعية يمثل سبب الخلل وتراكم الدين.

واتهم الحكومة بالاعتماد على ترتيبات مالية شهرية بالمخالفة للقانون، ودعا حماد إلى حوار مباشر مع الدبيبة أو انسحاب الطرفين إذا كان وجودهما عائقاً أمام توحيد المؤسسات.

ومن جانبها، تؤكد حكومة الوحدة أن الإشكال لا يكمن في الإنفاق التنموي المنظم، بل في الصرف الموازي خارج الإطار الموحد، وأن ضبط الباب الثالث مؤقتاً إجراء احترازياً لحماية الاقتصاد من مزيد من الاختلالات، خصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الصرف وتراجع القدرة الشرائية مع اقتراب شهر رمضان.

وتكشف خلفيات الأزمة أن الانقسام المؤسسي الممتد منذ سنوات أثر على السياسة المالية، إذ تم اعتماد ترتيبات مالية بدلاً من ميزانيات عامة موحدة، ما وسّع الالتزامات وزاد الدين العام، وعكست تعدد مراكز القرار المالي على مؤشرات الاقتصاد الكلي وقدرة المصرف المركزي في إدارة السياسة النقدية.

ويرى متابعون أن قرار إيقاف تمويل مشروعات 2026، إذا طُبق فعلياً، قد يشكل أداة ضغط لإعادة ترتيب الأولويات وفرض الانضباط المالي، لكنه يطرح تحديات أمام الجهات التي كانت تستعد لتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية، ما يجعل التوصل إلى تفاهم شامل حول آلية الإنفاق أمراً ملحاً لتفادي تعطيل مشاريع يحتاجها المواطنون.

وفي المحصلة، يعكس التصعيد الحالي انتقال الخلاف بين الحكومتين من سجال سياسي إلى مواجهة حول أدوات السياسة المالية، حيث أصبحت أرقام الدين العام والإنفاق الموازي في صلب النقاش العام، فيما تسعى حكومة الوحدة منتهية الولاية إلى تثبيت سرديتها بأن ضبط الصرف ووقف المسارات الموازية هو المدخل الأساسي لاستعادة الاستقرار النقدي والمالي، ويظل نجاح هذه المقاربة مرهوناً بالتزام جميع الأطراف بالبرنامج الموحد الذي يضع مصلحة الاقتصاد فوق الانقسامات السياسية.

Post image

إنجاز تقني في حقل زلطن يعزز إنتاج النفط ويثبت كفاءة الحفر الأفقي

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن إنجاز تقني جديد عبر شركة سرت، بعد نجاحها في حفر البئر الأفقي C345H في حقل زلطن، مستهدفة مكمن L 4 بمقطع أفقي يزيد على 1300 قدم باستخدام تقنيات الحفر الموجّه والدقة المكمنية العالية.

وأظهر اختبار البئر، الذي أُجرى الثلاثاء الماضي، معدل تدفق نفطي تجاوز 2000 برميل يومياً، ما يعكس دقة اختيار الموقع وجودة تصميم المسار الأفقي وكفاءة التنفيذ الميداني.

ويمثل هذا التطور خطوة متقدمة في أساليب تطوير الحقول، حيث يعزز الحفر الأفقي مكانته كخيار فني فعال لزيادة الإنتاج وتحسين معامل الاستخلاص، بقدرته على الوصول إلى مكامن يصعب استغلالها بالطرق التقليدية، ما يتيح معدلات إنتاج مستقرة ومستدامة.

وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، أن الإنجاز يعكس كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على توظيف التقنيات الحديثة لدعم الإنتاج، مشيداً بجهود الفرق الفنية في مواقع العمل لتعزيز أداء القطاع ورفع كفاءة العمليات.

ويأتي هذا الإنجاز في وقت تسعى فيه المؤسسة إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين الاستفادة من الحقول القائمة، في ظل تحديات فنية ولوجستية تتطلب تحديث أساليب الحفر والتطوير لضمان استدامة الموارد وتعظيم العائدات.

ويعد حقل زلطن من الحقول المهمة في شرق ليبيا، ضمن منظومة إنتاجية تاريخية دعمت الاقتصاد الوطني لعقود، ويشهد القطاع النفطي في السنوات الأخيرة توجهاً متزايداً نحو استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتوجيه المكمني لزيادة معدلات الاستخلاص وتقليل كلفة التطوير، ضمن استراتيجية أوسع للحفاظ على مستويات إنتاج مستقرة وتعزيز إيرادات الدولة.

Post image

اجتماع ليبي-إيطالي لمتابعة قطاعات الطريق السريع “رأس اجدير – امساعد”

مدير الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الليبية بحث مع سفير إيطاليا جانلوكا آلبيريني مستجدات مشروع الطريق السريع “رأس اجدير – أمساعد”، خصوصاً القطاعين الأول والرابع، ضمن التزامات معاهدة الصداقة والشراكة بين البلدين.

ووفق بيان للخارجية على صفحتها الرسمية في فيسبوك يوم الجمعة، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في تأطير الكوادر الدبلوماسية الليبية، إضافة إلى الاستعدادات لعقد ورشتي عمل، الأولى بعنوان “مراجعة نتائج الأنشطة والمشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية في إطار الهجرة وأمن الحدود” نهاية مارس المقبل، والثانية بعنوان “العلاقات الليبية – الإيطالية.. نحو نموذج تعاون شامل ومستدام” نهاية أبريل المقبل.

ويأتي هذا اللقاء عقب توقيع رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، عبدالحميد الدبيبة، ونائب وزير الخارجية الإيطالي، جورجيو سيلي، في السادس من نوفمبر الماضي على عقد تنفيذ القطاع الفرعي (4.3) العزيزية – رأس اجدير ضمن القطاع الرابع من الطريق السريع “أمساعد – رأس اجدير”.

وأكدت وكالة نوفا الإيطالية أن هذا الجزء يمتد لمسافة 160 كيلومتراً، ويشكل جزءاً من القطاع الرابع الذي يشمل أيضاً قطاعي مصراتة – الخمس ( 4.1) والخمس – زوارة ( 4.2)، واللذين ما زالا قيد التفاوض بين الجانبين.

Post image

المركزي الليبي يحدد سقوف تحويلات العلاج والدراسة بالنقد الأجنبي

مصرف ليبيا المركزي يصدر منشوراً يخول المصارف تحويل النقد الأجنبي للأفراد لأغراض العلاج والدراسة في الخارج عبر المنظومة المخصصة، مع تحديد سقوف مالية واضحة لتنظيم هذه التحويلات.

وبحسب التعليمات الموجهة إلى المديرين العامين للمصارف، حُدد سقف التحويل لأغراض العلاج بالخارج بمبلغ أقصاه 20 ألف دولار أو ما يعادله من العملات الأجنبية خلال السنة الواحدة، فيما حُدد سقف 7.500 دولار سنوياً للطالب الواحد لأغراض الدراسة أو ما يعادله من العملات الأخرى.

وشدد المنشور على ضرورة التزام المصارف بالضوابط والإجراءات المنظمة، والتحقق من استيفاء المستندات المؤيدة للأغراض المطلوبة، وفقاً لما ورد في المنشور رقم (202510) الصادر في 6 أبريل 2025 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي.

وفي سياق متصل، كان المصرف قد أصدر في الثاني من فبراير ضوابط جديدة لتنظيم بيع وشراء النقد الأجنبي عبر مكاتب وشركات الصرافة، محدداً سقف بيع الدولار للمواطنين بـ8000 دولار سنوياً، دون احتساب المخصصات الخاصة البالغة 2000 دولار للأغراض الشخصية، و 10000 دولار للعلاج، و 7.500دولار للدراسة.

كما حُدد سقف بيع النقد الأجنبي للأجانب المقيمين العاملين في القطاعين العام والخاص عند 3000 دولارات سنوياً، وبما لا يتجاوز 300 دولار شهرياً، مع السماح للمكاتب بشراء النقد الأجنبي على ألا يتجاوز سقف مشترياتها اليومية من المصرف نسبة 70% من رصيدها المتاح بالدينار.

وألزم المصرف الجهات المعنية بالبيع وفق السعر الرسمي المعلن، مع تحديد هامش ربح أقصى بنسبة 4% فوق سعر الشراء، بحيث يكون سعر البيع بزيادة 4% عند الدفع النقدي و 2.5% عند الدفع عبر الصكوك أو الحوالات أو وسائل الدفع الإلكتروني، على أن تُنفذ جميع العمليات حصراً عبر المنصة الإلكترونية الموحدة.

Post image

نمو التجارة بين ليبيا وفرنسا إلى 2.7 مليار يورو خلال 2025

باريس سجّلت العلاقات التجارية بين ليبيا وفرنسا نمواً ملحوظاً خلال 2025، مع ارتفاع حجم التبادل إلى 2.7 مليار يورو، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجمارك الفرنسية.

وأظهرت نتائج التجارة الخارجية الفرنسية لعام 2025 أن الصادرات الفرنسية إلى ليبيا بلغت 448 مليون يورو، محققة زيادة لافتة بنسبة 49.8% على أساس سنوي، في حين وصلت الواردات الفرنسية من ليبيا إلى نحو 2.2 مليار يورو، بارتفاع قدره 7.5% مقارنة بعام 2024، ما أسفر عن عجز تجاري فرنسي بقيمة 1.8 مليار يورو خلال العام ذاته.

وفي سياق متصل، بلغ حجم التجارة بين فرنسا وتونس نحو 8.9 مليار يورو في 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 5.4%، حيث ارتفعت الصادرات الفرنسية إلى تونس إلى 3.6 مليار يورو بزيادة 4.4% مقارنة بعام 2024، بينما بلغت الواردات 5.3 مليار يورو بزيادة 6.1%، ما أدى إلى تسجيل عجز تجاري ثنائي قياسي قدره 1.8 مليار يورو.

ويعكس هذا النمو في المبادلات التجارية بين ليبيا وفرنسا تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين، ولا سيما منذ إعادة افتتاح السفارة الفرنسية في طرابلس، حيث جرى تنظيم تسعة أنشطة اقتصادية ثنائية استهدفت تعزيز الشراكات ودعم الاستثمارات.

وتركّز مجالات التعاون الاستراتيجي على قطاعات النقل والمياه والخدمات المصرفية والصحة والتوزيع والبناء، إضافة إلى الرقمنة والصناعات الغذائية والمعادن والأدوية، بما يعزز فرص التوسع الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة.

Post image

تراجع الدينار الليبي يثير غضباً شعبياً ومطالب بإصلاح اقتصادي شامل

موجة تدهور سعر صرف الدينار الليبي أثارت غضباً شعبياً واسعاً، مع احتجاجات أمام المصرف المركزي للمطالبة بوضع آلية عاجلة لوقف نزيف العملة وحماية الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

وشهدت الأسواق الليبية مطالبات بإصلاحات اقتصادية جذرية ومحاسبة المسؤولين عن إهدار المال العام، في ظل تصاعد القلق المجتمعي من استمرار تراجع قيمة العملة المحلية، وما يترتب عليه من ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل الدخول.

وتعكس هذه المطالبات حالة من الضيق الشعبي المتزايد تجاه صانعي القرار الاقتصادي، في وقت تتسع فيه الفجوة بين مستويات الأسعار والدخول، خاصة مع اعتماد السوق المحلية بشكل كبير على الواردات، ما يزيد من حساسية الاقتصاد لتقلبات سعر الصرف.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن الأزمة الراهنة لا تتعلق فقط بأدوات نقدية محددة، بل ترتبط بغياب إطار استراتيجي موحد ينسق بين السياسات المالية والنقدية والتجارية، مؤكدين أن استقرار سعر الصرف يتطلب رؤية اقتصادية شاملة تتكامل فيها أدوات السياسة المالية والنقدية ضمن خطة إصلاح معلنة ومتدرجة.

وتشمل المقترحات المطروحة ضبط الإنفاق العام، وتحسين إدارة الإيرادات، وإعادة توجيه الطلب على النقد الأجنبي بما يخدم أولويات إنتاجية حقيقية، إلى جانب تعزيز الشفافية المالية وخضوع السياسات للرقابة والتقييم، كشرط أساسي لاستعادة ثقة المواطنين.

وأكد المتابعون أن تراجع العملة لم يعد مسألة فنية تخص الدوائر المالية فحسب، بل تحول إلى قضية اجتماعية مباشرة، تنعكس على مستويات الأسعار والأمن المعيشي، مشيرين إلى أن المعالجات الجزئية غير كافية في ظل غياب التنسيق بين أدوات الإدارة الاقتصادية والتحديات الهيكلية القائمة، ما يستدعي إصلاحاً اقتصادياً متكاملاً ومستداماً.

Post image

حماد يقترح على الدبيبة الانسحاب معاً لإنهاء الأزمة المالية الليبية

دعا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، أسامة حماد، حكومة عبدالحميد الدبيبة إلى حوار مباشر لحل الأزمة المالية أو الخروج معاً لتمكين أطراف أخرى من توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وقال حماد، في كلمة مصورة، إنه يوجّه “نصيحة أخوية” للدبيبة، مشيراً إلى أن استمرار وجود الطرفين قد يمثل عائقاً أمام الاستقرار، مؤكداً أن الحل يكمن إما في التوافق عبر الحوار أو في انسحابهما معاً لإفساح المجال أمام أطراف أخرى، وأضاف مخاطباً الدبيبة: “القديم عليه رديم”، داعياً إلى الجلوس على طاولة واحدة لإيجاد حل للأزمة المالية.

واتهم حماد حكومة الوحدة بالاعتماد على ترتيبات مالية مخالفة للقانون، مشيراً إلى أن الدين العام بدأ خلال حكومة عبدالله الثني بسبب غياب الموارد، وأن حكومته اتفقت مع محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق الصديق الكبير على إعداد قانون ميزانية موحد، لكن حكومة الدبيبة رفضت الميزانية الموحدة.

وأوضح حماد أن حكومة الوحدة أنفقت خلال خمس سنوات نحو 826 مليار دينار، بينها أكثر من 599 مليار دينار في الأبواب الثلاثة الأولى، إضافة إلى 35 مليار دولار على بند مبادلة المحروقات و 17 مليار دينار على قطاع الكهرباء، رغم استمرار المشكلات في الشبكة.

وأكد أن حكومته تنفق على المنطقة الشرقية والجنوبية وبعض بلديات المنطقة الغربية بالتعاون مع صندوق الإعمار ومجلس النواب، مشدداً على أن صرف المرتبات حق لجميع الليبيين.

ومن جهته، أشار الدبيبة في كلمة بمناسبة ذكرى 17 فبراير إلى حجم “الإنفاق الموازي” خلال السنوات الثلاث الماضية، الذي تجاوز 300 مليار دينار، موضحاً أن مجلس النواب اعتبره ديناً عاماً وأقر تعديل سعر الصرف لسداده.

وأضاف أنه طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي وقف الصرف على باب التنمية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى ببنود الاتفاق، مؤكداً أن الهدف هو حماية حياة المواطنين.

Post image

مذكرة تفاهم ليبية-تونسية لفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار بين البلدين

في خطوة جديدة لدفع التعاون الاقتصادي بين ليبيا وتونس، جرى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة والزراعة هلال العاصمة وغرفة التجارة والصناعة بصفاقس، برعاية وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، وبحضور القائم بالأعمال بسفارة تونس لدى ليبيا محمد الحبيب ساسي.

وحمل الاتفاق توقيع عماد أبوشعالة، رئيس مجلس إدارة غرفة هلال العاصمة، والحبيب الحمامي، رئيس مجلس إدارة غرفة صفاقس، في إطار مساع تهدف إلى توسيع آفاق الشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين وتهيئة بيئة أكثر انفتاحا للتبادل التجاري والاستثماري.

وأكد مشاركون في المناسبة أن هذه الخطوة تندرج ضمن الجهود الرسمية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة، وخلق مسارات تعاون جديدة تواكب احتياجات السوقين الليبية والتونسية، خصوصا في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة.

وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من المسؤولين وممثلي الغرف التجارية، من بينهم عبد المعز الجانكو، المدير العام لغرفة هلال العاصمة، وهشام اللومي، المدير العام لغرفة التجارة والصناعة بصفاقس، إلى جانب فوزي وادي، المتحدث الاقتصادي باسم وزارة الاقتصاد والتجارة، وهشام قنيدي، مدير إدارة التجارة الخارجية.

وبحسب ما أعلنته الأطراف المعنية، فإن المذكرة تركز على تعزيز تبادل الخبرات، وتنظيم مبادرات مشتركة بين رجال الأعمال، ودعم المبادلات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تقوية الروابط الاقتصادية بين البلدين وتحويلها إلى شراكات عملية على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، تضمن برنامج الزيارة عقد لقاءات ثنائية مباشرة بين رجال أعمال من الجانبين في صيغة (B2B)، بهدف التعارف واستكشاف فرص التعاون وإطلاق مشاريع مشتركة من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية وفتح مجالات تعاون مؤسسي مستدام.

وعلى هامش الفعاليات، قام وفد غرفة هلال العاصمة برفقة وفد رجال الأعمال من صفاقس بزيارة ميدانية إلى شركة ذات العماد لصناعة الحديد والصلب، حيث اطلعوا على قدرات الشركة الإنتاجية وبحثوا فرص الشراكة والاستثمار في هذا القطاع الحيوي، في خطوة تستهدف دعم التنمية الصناعية وتوسيع قاعدة التعاون التجاري بين ليبيا وتونس.

وشدد الجانبان، في ختام اللقاءات، على أهمية مواصلة تبادل الزيارات والخبرات وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح القطاع الخاص في البلدين ويعزز مسار التكامل الاقتصادي بينهما.

Post image

مبادرة بيع التمور بسعر رمزي تثير انقساما قبل رمضان

أطلقت مبادرة لبيع التمور بسعر رمزي في ليبيا، قبيل حلول شهر رمضان، موجة من التفاعل والجدل بين مؤيدين يرون فيها خطوة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، ومعارضين يحذرون من انعكاساتها على المزارعين والتجار المحليين

والمبادرة التي يقودها رجل الأعمال إسماعيل الشتيوي تقوم على طرح أكثر من نصف مليون كيلوغرام من التمور في أسواق عدد من المدن الليبية مقابل دينار واحد فقط للكيلوغرام، في خطوة يقول القائمون عليها إنها تهدف إلى مساندة الأسر في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة مع اقتراب الشهر الفضيل.

وسرعان ما انقسمت الآراء حول هذه الخطوة، حيث رحب بها كثير من المواطنين باعتبارها فرصة للحصول على مادة أساسية بأسعار في متناول اليد، عبر تجار ومزارعون عن مخاوفهم من أن يؤدي إغراق السوق بكميات كبيرة وبأسعار متدنية إلى الإضرار بالمنتجين، خصوصا أن شهر رمضان يمثل ذروة موسم بيع التمور ومصدر دخل رئيسي لشرائح واسعة منهم.

وفي هذا السياق، حذر تاجر التمور إسماعيل السنوسي من تداعيات المبادرة على زراعة النخيل في ليبيا، مشيرا إلى أن القطاع يعاني أصلا من غياب الدعم والحماية الحكومية.

واعتبر أن بيع التمور بأقل من كلفتها سيضعف قدرة التجار الصغار والمتوسطين على الاستمرار، ويهدد المزارعين الذين يعتمدون على موسم رمضان لتصريف مخزونهم السنوي وتغطية نفقاتهم وتحقيق هامش ربح مقبول.

ودعا السنوسي الجهات الرقابية والمالية والأمنية إلى التدخل لضبط السوق ومنع ما وصفه بالتلاعب بالأسعار، مطالبا بوضع آلية تسعير تراعي مصلحة المنتج والمستهلك وفق حجم الإنتاج في كل موسم.

وفي المقابل، دافع آخرون عن المبادرة، معتبرين أنها تحمل بعدا اجتماعيا وإنسانيا، وكتب عبد الرحمن الورفلي في منشور على فيسبوك أن مساعدة المواطنين في هذا التوقيت أمر طبيعي ومطلوب، وأن الهجوم على صاحب المبادرة يعكس تضارب المصالح، مضيفا أن بيع التمور بسعر رمزي ليس حملة دعائية بل خطوة تضامنية تستحق الإشادة.

وتعد ليبيا من الدول المنتجة للتمور، حيث تنتشر زراعة النخيل في مناطق الجنوب والواحات، وتشكل مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات. ويأتي شهر رمضان عادة في صدارة مواسم الاستهلاك، إذ يعتمد كثير من المنتجين والتجار عليه لتسويق مخزونهم السنوي وتأمين مواردهم المالية، وهو ما يفسر حساسية أي تحرك يؤثر في توازن العرض والأسعار خلال هذه الفترة.