Post image

مصرف ليبيا المركزي يجيز إصدار محافظ إلكترونية للأجانب المقيمين

أصدر مصرف ليبيا المركزي تعليمات جديدة لتنظيم خدمات الدفع والمحافظ الإلكترونية، تسمح لشركات الدفع المرخصة بإصدار محافظ إلكترونية للأجانب المقيمين في ليبيا بشكل قانوني، وفق ضوابط محددة يحددها المصرف.

وأوضح المصرف أن إصدار المحافظ الإلكترونية للأجانب يشترط تقديم جواز سفر ساري المفعول أو وثيقة إقامة سارية صادرة عن الجهات المختصة، إضافة إلى رقم هاتف مسجل باسم العميل ومرتبط بجواز سفره.

كما حدّد المصرف سقوف التحويل اليومية بين المحافظ الإلكترونية، إذ يبلغ الحد الأقصى للتحويل بالنسبة للمواطنين الليبيين 100 ألف دينار من فرد إلى فرد، و500 ألف دينار من فرد إلى شركة، ومليوني دينار من شركة إلى شركة.

وبالنسبة للأجانب المقيمين في ليبيا، حُدد سقف التحويل اليومي بين الأفراد عند 50 ألف دينار، في حين يصل الحد الأقصى للتحويل من فرد إلى شركة إلى 100 ألف دينار يومياً.

وأكد المصرف أن هذه التعليمات تأتي في إطار تعزيز الشمول المالي وتطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية، داعياً المصارف وشركات الدفع الإلكتروني إلى الشروع في تنفيذها، مع استمرار المتابعة الرقابية عبر عمليات التفتيش الميداني التي تنفذها الإدارات المختصة بالمصرف.

Post image

طرابلس على مفترق طرق: ميليشيات تتحدى الدبيبة والمجلس الرئاسي يتحرك

تشهد طرابلس حراكاً سياسياً وأمنياً متصاعداً يعكس مرحلة جديدة من الأزمة الليبية، حيث تتقاطع المسارات السياسية والأمنية بشكل غير مسبوق.

في هذا السياق، يطل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على المشهد السياسي بموافقة مشروطة على مبادرة رئيس الحكومة الدكتور أسامة حماد لاستئناف حوار ثلاثي يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة، واضحة المهام والصلاحيات، ضمن إطار زمني محدد.

ورغم ترحيب المنفي، يظل واقع العاصمة مشحوناً مع تهديد بعض التشكيلات المسلحة بقيادة قوة حماية طرابلس لطرد حكومة عبد الحميد الدبيبة، معتبرة أن طرابلس “ليست قاعة للمؤتمرات الزائفة”.

ودعت القوة المواطنين للخروج إلى الشوارع والميادين لمطالبة الحكومة بالاستقالة، في ظل تحذيرات من محاولات استهداف أبناء المدينة داخل المؤسسة العسكرية.

يرى محللون أن المشهد يعكس عمق الأزمة الليبية، حيث لا تحسم معركة الشرعية داخل المؤسسات وحدها، بل أيضاً عبر النفوذ العسكري للجماعات المسلحة.

واستغلت هذه الجماعات الفراغ الأمني منذ 2011 لتصبح طرفاً مؤثراً في القرار العام، قادرة على تعطيل عمل المؤسسات ورسم حدود أي مسار سياسي.

وفي مقابل ذلك، تؤكد مبادرة حماد على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية كمدخل لإنهاء الانقسام، وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي، واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته. وقد لاقت هذه الدعوة ترحيباً من قيادات برلمانية، معتبرة أنها “صرخة حق في وجه الانقسام”.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الليبي من تحديات غير مسبوقة، مع وجود حكومتين متنازعتين، فساد في قطاع المحروقات، وضغوط مالية هائلة، ما يحوّل الدولة إلى ممول استهلاك لا محرك اقتصاد.

وتؤكد تحقيقات النيابة العامة أن فساداً واسعاً مستشرياً في عقود التوريد، بلغت قيمته 9.5 مليارات دولار في 2024، و8 مليارات دولار في 2025، بينما وصف المبعوث الأممي السابق غسان سلامة الوضع بأنه “نهب لثروات البلاد”.

مع تصاعد هذه الأحداث، يبقى السؤال الأبرز: هل ستنتهي حكومة الدبيبة قريباً؟ المحللون يرون أن الحكم لا يزال قائماً على شبكة معقدة من التحالفات السياسية والأمنية، إلا أن الهزات التي يعيشها معسكر الغرب الليبي قد تعيد تشكيل خارطة النفوذ بشكل جذري.

ويبقى الحوار الوطني الجامع الذي يدعو إليه حماد فرصة حقيقية لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، غير أن نجاحه رهين بتجاوز الأطراف السياسية لحساباتها الضيقة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

وليبيا اليوم على مفترق طرق: إما توحيد الدولة وبناء مؤسساتها، أو الانزلاق مجدداً إلى الفوضى، حيث سيكون الشعب الضحية الأكبر لهذا الصراع على السلطة والثروة.

Post image

ارتفاع الأسعار يحول فرحة عيد الفطر في ليبيا إلى عبء على الأسر

وسط شكاوى من استمرار صعود سعر الدولار، تتفاقم معاناة الأسر مع اقتراب عيد الفطر، في ظل ارتفاع قياسي لأسعار مستلزمات العيد، ولا سيما ملابس الأطفال، ما يحوّل فرحة العيد إلى عبء إضافي على ميزانيات المواطنين.

وفي أسواق طرابلس، أوضح المواطن حميد الشويل أن شراء ملابس عيد طفل واحد قد يصل إلى نحو 500 دينار، مقارنة بأسعار تتراوح عادة بين 150 و300 دينار قبل موسم العيد.

وأضاف أن حتى الأسواق الشعبية لم تعد بمنأى عن موجة الغلاء، فيما أشار رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، أحمد الكردي، إلى ارتفاع شديد في أسعار لوازم العيد، من أحذية وملابس، خصوصاً للأطفال والنساء، مقابل محاولات محدودة لتخفيف الضغوط عبر تخفيضات على الزي الوطني الرجالي.

وأكد مواطنون من طرابلس أن الزيادة السنوية في الأسعار قبل الأعياد تصل إلى نحو 25 في المائة، وأن الأسر تضطر لشراء احتياجاتها قبل شهر من رمضان لتفادي ارتفاعات إضافية، غير أن ضعف الرقابة يتيح استمرار موجة الغلاء.

وأضافت نور محمد أن تكلفة الملابس للأسرة الكبيرة أصبحت “خيالية”، حيث يصل أقل سعر لطقم طفل إلى 200 دينار دون احتساب الأحذية والمستلزمات الأخرى.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع الأسعار مرتبط بموجة تضخم حادة، إذ أظهر مؤشر “هانكي” الأمريكي لشهر فبراير 2026 أن ليبيا تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بين الدول الأعلى تضخّماً بنسبة 56.3% سنوياً، فيما سجل الدولار ارتفاعاً حاداً مقابل الدينار بنسبة 11.5%، ما يفاقم الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط تعلن إنتاج 36 مليون برميل في فبراير

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تفاصيل الإنتاج والإيرادات النفطية لشهر فبراير 2026، كاشفة عن وصول إجمالي إنتاج النفط الخام إلى 36,039,788 برميلاً خلال الشهر، وفق التقرير الشهري الصادر عنها حول الإنتاج والميزانية والإيرادات.

أوضحت المؤسسة أن حصة الدولة الليبية من إجمالي الإنتاج بلغت 29,292,478 برميلاً، في حين بلغت حصة الشركاء 8,269,798 برميلاً، في إطار عقود المشاركة في الإنتاج المبرمة مع الشركات النفطية العالمية العاملة في ليبيا.

أشار التقرير إلى أن الكميات المتاحة للتصدير حتى 28 فبراير بلغت 6,407,639 برميلاً، وتشمل الكميات المحولة إلى المخزون إلى جانب إضافات تراكمية سابقة.

وفي ما يتعلق بتوزيع النفط الخام، بينت المؤسسة أن الكميات المصدرة كنفط خام بلغت 26,109,367 برميلاً، بينما جرى تحويل 2,829,405 براميل إلى المصافي لغرض التكرير لتلبية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية.

كما خُصصت 353,706 براميل لتغذية محطات الكهرباء في أوباري ومليتة، في إطار دعم إمدادات الطاقة لمحطات التوليد وضمان استمرارية التيار الكهربائي للمواطنين.

وسجل متوسط سعر خام برنت خلال فبراير 68.9 دولاراً للبرميل، وفق بيانات التقرير.

وفي قطاع الغاز الطبيعي، بلغ إجمالي الإنتاج خلال الشهر 68.923 مليار قدم مكعب، بينما وصل الغاز المتاح للاستهلاك إلى 65.174 مليار قدم مكعب.

وأظهر التقرير أن حجم الغاز المستعمل بلغ 47.248 مليار قدم مكعب، في حين بلغت كميات الغازات الحامضية والهيدروكربونية ذات الضغط المنخفض 10.645 مليار قدم مكعب.

في ما يخص الإيرادات النفطية المحصلة والمحالة إلى حساب الإيراد العام، أوضحت المؤسسة أن المبلغ المحول إلى الحساب السيادي بلغ 1,001,088,082.32 دولاراً.

كما بلغت قيمة الضمانات العينية لتوريد المحروقات 768,457,930.53 دولاراً، في إطار الآلية الجديدة لتمويل واردات الوقود.

وأشار التقرير إلى تحويل شحنة نفط خام لمحطة كهرباء أوباري خلال يناير بقيمة 39,077,482.22 دولاراً، إضافة إلى شحنة نفط خام محولة إلى شركة مليتة لتوليد الكهرباء خلال يناير بقيمة 1,574,844.98 دولاراً.

وبذلك بلغ إجمالي الإيرادات النفطية 1,810,198,340.05 دولاراً، إلى جانب 1,947,725,436.002 دينار ليبي تمثل إتاوات وضرائب عقود الامتياز المحالة إلى وزارة النفط.

وفي ما يتعلق بالميزانية المستلمة خلال فبراير 2026، أفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأن مخصصات الباب الأول الخاص ببند المرتبات بلغت 327,792,250 ديناراً ليبيياً، في حين لم تُسجل مخصصات في الأبواب الثاني والثالث والرابع خلال الفترة نفسها.

وتصدر المؤسسة الوطنية للنفط تقارير دورية حول الإنتاج والإيرادات، بهدف تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على تطورات قطاع النفط والغاز الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي ومصدر الدخل الرئيسي للدولة.

Post image

مصرف ليبيا المركزي يرد على المؤسسة الوطنية للنفط: إيرادات فبراير بلغت 906 ملايين دولار

أصدر مصرف ليبيا المركزي بياناً توضيحياً، اليوم، رداً على البيان الصادر عن المؤسسة الوطنية للنفط بشأن الإيرادات النفطية لشهر فبراير 2026، مؤكداً أن قيمة الإيرادات الموردة إلى المصرف خلال الشهر بلغت نحو 705 ملايين دولار.

وأوضح المصرف في بيانه أن مبلغاً إضافياً قدره 201 مليون دولار يمثل إيرادات الأتاوات النفطية، ليصل إجمالي المبالغ الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي خلال الفترة نفسها إلى نحو 906 ملايين دولار، في إيضاح للأرقام التي أثارت جدلاً حول الفروق المحاسبية بين الجهتين.

ودعا مصرف ليبيا المركزي جميع الجهات الرقابية إلى مراجعة البيانات المالية المسجلة لديه للتأكد من دقتها وصحتها، بما في ذلك وزارة المالية، في إطار تعزيز الشفافية وضمان وضوح المعلومات المتعلقة بالإيرادات النفطية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبي.

ويأتي هذا البيان في سياق المتابعة المستمرة للإيرادات المتأتية من قطاع النفط، الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا، حيث تمثل هذه الإيرادات أحد الأعمدة الأساسية لتمويل الميزانية العامة ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة وتقلبات الأسواق العالمية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أصدرت توضيحاً سابقاً حول الفروق الرقمية بين بياناتها وما أعلنه المصرف المركزي، مؤكدة أن الاختلاف يعود إلى تغيير آلية تمويل واردات المحروقات وتأثير سعر الصرف على تسجيل الأتاوات.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط توضح أسباب الاختلاف مع المركزي في إيرادات يناير وفبراير

أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط توضيحاً شاملاً للفروق الرقمية التي شابت بيانات الإيرادات الصادرة عنها مقارنة بما أعلنه مصرف ليبيا المركزي عن شهري يناير وفبراير 2026، مؤكدة أن هذه الفروق محاسبية بحتة ولا تعكس أي نقص في الأموال العامة المحولة إلى حسابات الدولة.

وفقاً لتصريحات صحفية للمؤسسة فإن الاختلاف يعود بشكل رئيسي إلى تغيير آلية تمويل واردات المحروقات، حيث انتقلت الدولة من نظام “الضمان العيني” إلى نظام الاعتمادات المستندية المدعومة بالإيرادات النفطية، مما أحدث تبايناً في توقيت تسجيل الإيرادات بين الجهتين .

أظهرت بيانات المؤسسة أنه خلال شهر يناير الماضي، بلغ إجمالي الإيرادات النفطية المحولة إلى الحساب السيادي في المصرف الليبي الخارجي نحو 1.034 مليار دولار، إلى جانب حصيلة الإتاوات والضرائب على عقود الامتياز والتي بلغت 1.947 مليار دينار ليبي .

وبتحويل قيمة الإتاوات إلى الدولار وفق سعر الصرف المعتمد وقتها (القديم قبل تعديلات منتصف يناير)، تقدر قيمتها بنحو 309 ملايين دولار، ليصل الإجمالي الكلي للإيرادات المحولة إلى حوالي 1.345 مليار دولار.

وهذا الرقم، كما أكدت المؤسسة، يتطابق بشكل شبه كامل مع الرقم الذي أعلنه مصرف ليبيا المركزي ضمن بيان الإيراد والإنفاق للفترة ذاتها.

وأشارت المؤسسة إلى أن تمويل المحروقات في ذلك الشهر كان لا يزال يعتمد على نظام الضمان العيني، حيث تم حجز قيمة شحنات من النفط الخام لدى الموردين كضمان لتوريد الوقود، بقيمة إجمالية بلغت نحو 676.5 مليون دولار.

ابتداءً من فبراير 2026، شرعت المؤسسة والمصرف الليبي الخارجي في تطبيق آلية تمويلية جديدة لاستيراد المحروقات، وذلك بعد إيقاف نظام المقايضة القديم.

وتهدف الآلية الجديدة، التي تم اعتمادها بمتابعة ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام ووزارة المالية، إلى تنظيم عمليات التوريد وتعزيز الرقابة على تدفقات الأموال.

وتقضي الآلية بفتح اعتمادات مستندية مباشرة لتوريد المحروقات، بضمان الإيرادات النفطية المودعة في المصرف الليبي الخارجي.

ويقوم المصرف باستخدام هذه الإيرادات كضمان لفتح الاعتمادات اللازمة، مما يعني أن قيمة شحنات الوقود تُخصم مباشرة من الإيرادات قبل أن تظهر كأرصدة نقدية سائلة في الحساب السيادي.

أظهرت الأرقام الخاصة بشهر فبراير 2026 أن إجمالي الإيرادات النفطية المحولة بلغ نحو 1.001 مليار دولار، مع استمرار قيمة الإتاوات عند مستوى 1.947 مليار دينار ليبي.

إلا أن المؤسسة أوضحت أن طريقة احتساب قيمة هذه الإتاوات بالدولار هي ما أحدث فارقاً إضافياً .

ففي حين تم احتساب إتاوات يناير بسعر الصرف القديم (حوالي 309 ملايين دولار)، تم احتساب إتاوات فبراير التي تساوي نفس القيمة بالدينار، وفق سعر الصرف الجديد الذي تم تطبيقه بعد تعديل 14 يناير 2026.

هذا التغيير في سعر الصرف أدى حسابياً إلى انخفاض القيمة المقابلة بالدولار، على الرغم من ثبات القيمة الفعلية بالدينار الليبي.

السبب الجوهري للفارق مع بيانات مصرف ليبيا المركزي، وفقاً للمؤسسة، يعود إلى أن جزءاً من إيرادات فبراير تم استخدامه مباشرة عبر المصرف الليبي الخارجي لفتح الاعتمادات المستندية الخاصة بالمحروقات.

وبما أن هذه الأموال حوّلت فوراً لتغطية قيمة الشحنات، فإنها لم تظهر كإيراد نقدي مباشر في بيان الحساب الختامي للمركزي لنفس الشهر، بل سجلت كتكلفة تمويل لواردات استراتيجية.

وختمت المؤسسة الوطنية للنفط بيانها بالتأكيد على أن جميع الإيرادات النفطية تورد تحت إشراف الجهات الرقابية المختصة ووفق الأطر القانونية النافذة.

وشددت على أن أي اختلاف في الأرقام المنشورة يعود فقط إلى اختلاف مناهج التسجيل المحاسبي وتوقيت استخدام الأموال لتمويل المحروقات، نافية بشكل قاطع وجود أي نقص أو فقدان في الإيرادات النفطية للدولة.

Post image

المركزي الليبي يكشف تكاليف مرتبات العاملين في الخارج

أظهر تقرير حديث صادر عن مصرف ليبيا المركزي ارتفاعا ملحوظا في قيمة المرتبات المصروفة للعاملين الليبيين في الخارج خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت نحو 60.8 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من عام 2026.

ويأتي هذا الرقم في سياق مؤشرات مالية لافتة، خاصة عند مقارنته بإجمالي المرتبات التي صرفت لهذه الفئة طوال عام 2025، والتي بلغت نحو 349.5 مليون دولار وفق بيانات المصرف المركزي.

وتثير الوتيرة الحالية للإنفاق تساؤلات بشأن حجم المصروفات المتوقعة بنهاية العام الجاري، في حال استمرت معدلات الصرف بنفس النسق المسجل في مطلع 2026.

كما أظهرت البيانات استمرار اعتماد المالية العامة الليبية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل النفقات الحكومية المختلفة.

Post image

صدمة جديدة في السوق الموازية: الدولار يقفز إلى 10.7 دنانير

واصل سعر صرف الدولار ارتفاعه أمام الدينار الليبي في السوق الموازية، مسجلاً نحو 10.7 دنانير، في تراجع جديد للعملة المحلية رغم حزمة الإجراءات التنظيمية التي أطلقها مصرف ليبيا المركزي مطلع فبراير الماضي لضبط السوق والحد من المضاربات.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام قليلة من تسجيل الدولار أعلى مستوى في تاريخ العملة الليبية في 24 فبراير الماضي، عندما كسر حاجز 10.88 دينار في السوق الموازية، في مؤشر على استمرار الضغوط على الدينار الليبي رغم الإجراءات الرسمية.

وتأتي هذه المستويات القياسية للعملة الصعبة رغم حزمة الإصلاحات التي أعلن عنها مصرف ليبيا المركزي مطلع شهر فبراير، والتي تضمنت إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط السوق والحد من المضاربات، وفق ما أعلنه المصرف.

وفي الثاني من فبراير، أصدر المصرف المركزي منشوراً تاريخياً تضمن ضوابط لتنظيم بيع وشراء النقد الأجنبي، حدد بموجبه سقف بيع العملة للمواطنين عند 8 آلاف دولار سنوياً، وللأجانب المقيمين 3 آلاف دولار، في محاولة لتقليص الطلب في السوق الموازية وتوفير السيولة عبر القنوات الرسمية.

كما شملت الإصلاحات إلزام شركات الصرافة باستخدام المنصة الإلكترونية الموحدة حصرياً، وتحديد هوامش أرباح عند 4% للتعاملات النقدية و2.5% للتعاملات الإلكترونية.

وتضمنت الإجراءات أيضاً حظر التعامل بالعملات الرقمية والمشفرة أو الأصول الافتراضية، ومنع أي مضاربات غير مشروعة قد تؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع التلاعب بالسوق.

وتشير بيانات موقع “Exchange-Rates.org” المتخصص إلى أن السعر الرسمي للدولار أمام الدينار سجل 6.365 دينار في 6 مارس الجاري، بينما يقترب السعر في السوق الموازية من 11 ديناراً، مما يعكس فجوة تتجاوز 70% ويعمق معاناة المواطنين الليبيين في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وتعكس هذه الأرقام تحديات كبيرة تواجه سياسات المصرف المركزي في كبح جماح السوق الموازية، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع على النقد الأجنبي وتداعيات الحرب الإقليمية على أسعار النفط والسلع المستوردة التي يعتمد عليها السوق الليبي بنسبة تتجاوز 80%.

Post image

السجن 7 سنوات وغرامة مالية لمتهمة باختلاس أموال عامة في طرابلس

شهدت طرابلس صدور حكم قضائي ضد متهمة انتحلت صفة مدير عام شركة إفريقيا للتجارة والاستثمار، بعد تورطها في اختلاس أموال عامة تسلمتها بمناسبة الوظيفة المسندة إليها في الشركة.

وقضت محكمة استئناف طرابلس بإدانة المتهمة، وفرضت عليها السجن لمدة سبع سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 363 ألف دينار ليبي، كما شمل الحكم حرمانها من حقوقها المدنية طوال مدة العقوبة، بالإضافة إلى سنتين بعد انتهاء فترة السجن.

وأكدت النيابة العامة أن هذا الحكم يأتي في إطار جهودها لملاحقة قضايا الفساد المالي والإداري وحماية المال العام في ليبيا، وتعزيز الردع القانوني للمخالفين.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة جهود النيابة العامة لمكافحة جرائم الاختلاس وانتحال الصفة، والتي كان لها أثر مباشر على استقرار الشركات والمال العام في البلاد.

ويعد حكم محكمة استئناف طرابلس رسالة قوية للحد من الفساد المالي وضمان تطبيق القانون على جميع المخالفين، بغض النظر عن مواقعهم الوظيفية.

Post image

حرب إيران تعيد رسم ملامح الاقتصاد الليبي

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، يجد الاقتصاد الليبي نفسه أمام معادلة اقتصادية معقدة، تجمع بين مكاسب سريعة من ارتفاع أسعار النفط، ومخاطر متصاعدة تتمثل في انهيار العملة المحلية وتضخم فاتورة الاستيراد.

يعتمد الاقتصاد الليبي بنسبة تفوق 90% على عائدات النفط، حيث بلغت إيراداته 79.4 مليار دينار (14.65 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وفق بيانات مصرف ليبيا المركزي.

ويبلغ متوسط الإنتاج حالياً نحو 1.4 مليون برميل يومياً، مع خطط طموحة لرفعه إلى 1.6 مليون برميل يومياً في 2026، والوصول إلى 2 مليون برميل خلال 5 سنوات.

في المقابل، يواصل الدولار قفزاته أمام الدينار في السوق الموازية، مقترباً من حاجز 11 ديناراً، بعدما حلق إلى مستوى 10.64 دينار، وفق إعلام ليبي.

ويعكس هذا الارتفاع حالة من عدم اليقين والبحث عن ملاذات آمنة في ظل الأزمة .

وعقد المجلس الأعلى للدولة بليبيا، الاثنين، جلسة تشاورية بمقره في العاصمة طرابلس برئاسة محمد تكالة، لبحث أسباب الارتفاع المفاجئ في سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على معيشة المواطنين.

يرى وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار الليبي الحالي، الدكتور سلامة الغويل، أن أي تصعيد في المنطقة سيكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الليبي وسعر صرف الدينار.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد ينعكس إيجابياً على الإيرادات النفطية لليبيا ويعزز تدفق العملات الأجنبية إلى مصرف ليبيا المركزي، ما قد يسهم في دعم استقرار الدينار الليبي مؤقتاً.

لكنه حذر من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالمياً وزيادة التضخم، مما يرفع تكلفة الواردات التي يعتمد عليها السوق الليبي بدرجة كبيرة (أكثر من 80%)، وينعكس في زيادة الأسعار محلياً والضغط على القوة الشرائية للمواطن.

أكد الغويل أن إغلاق مضيق هرمز سيعزز أرباح الدول المصدرة للنفط ومنها ليبيا على المدى القصير عبر ارتفاع الأسعار، لكنه قد يخلق ضغوطاً تضخمية وتكاليف اقتصادية غير مباشرة إذا طال أمد الأزمة.

من جهته، رأى وزير النفط الليبي السابق محمد عون أن ارتفاع أسعار النفط سيزيد دخل البلاد، داعياً المصرف المركزي إلى عدم صرف الزيادة المحتملة واتخاذ قرار بضمها للاحتياطات.

لكنه أشار إلى أن الأرباح “معلقة بمدة الأزمة”، فإذا تم حل الأزمة وفتح المضيق، قد تعود الأسعار إلى مستوياتها العادية .

بدوره، رأى المستشار السابق بوزارة النفط والخبير بقطاع الطاقة أحمد الغابر أن ليبيا ستربح عوائد أكثر بارتفاع أسعار النفط، لكن هذه الزيادة المحتملة مهددة بارتفاع أسعار السلع، مما يشكل “مفارقة ومعضلة في ذات الوقت”.

وأضاف أن “الفرصة الذهبية لليبيا لبيع نفطها بأعلى سعر مهددة أيضاً بأن البلاد غير قادرة على زيادة الإنتاج بأي كمية معقولة في ظل احتياجات تطوير الحقول والتهام سداد الديون ومشاريع المحافظة على الإنتاج”.

مع اعتماد قرابة ثلث السكان على رواتب حكومية ثابتة لا تتغير بتغير الأسعار، فإن أي ارتفاع في كلفة المعيشة يعني تراجعاً حاداً في القدرة الشرائية.

وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن رواتب القطاع العام قفزت 104% خلال السنوات الأربع الماضية إلى 67.6 مليار دينار ليبي (نحو 13.70 مليار دولار) في 2024، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويضيف أعباء جديدة على الموازنة العامة في ظل الأزمة الراهنة .