Post image

استئناف صادرات أكبر حقل نفطي في ليبيا بعد احتواء الحريق

عزّز أكبر حقل نفطي في ليبيا صادراته، بعد أن نجحت السلطات في السيطرة على حريق اندلع في صمام بخط أنابيب، كان قد أدى إلى خفض تدفق الخام في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، إن حقل الشرارة رفع شحنات الخام إلى 160 ألف برميل يومياً، يتم تصديرها عبر موانئ مليتة والزاوية.

وأكدت المؤسسة أن فرق الطوارئ والإطفاء والصيانة تعاملت مع الحادث منذ اللحظات الأولى بصورة مهنية، مع تشكيل غرفة عمليات لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً.

ويأتي ذلك في وقت يترقّب فيه متداولو النفط بحذر أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها من أكبر الصدمات التي شهدها السوق، بعد أن أثّرت على إنتاج وشحنات عدد من أعضاء منظمة “أوبك”.

وكان حقل الشرارة يصدّر نحو 325 ألف برميل يومياً قبل الحادث، إثر تسرّب في أحد صمامات خط الأنابيب تسبب في اضطراب الإنتاج خلال الأسبوع الجاري.

وبحسب برنامج تحميل اطّلعت عليه “بلومبرغ”، كانت ليبيا تخطط لتصدير 1.2 مليون برميل يومياً من الخام خلال الشهر الحالي، مع مساهمة حقل الشرارة بنحو 315 ألف برميل يومياً من هذا الإجمالي.

Post image

اكتشاف غازي ضخم قبالة سواحل ليبيا.. إيني الإيطالية تعثر على تريليون قدم مكعبة قرب حقل بحر السلام

استوقف اكتشاف غازي لافت قبالة سواحل ليبيا وكالة “إيكوفان” الفرنسية التي أشارت إلى تكثيف الشركات الدولية الكبرى أنشطتها الاستكشافية في البلاد، في سياق إعادة تشكيل موازين الطاقة في البحر الأبيض المتوسط والإحياء التدريجي لقطاع المحروقات في ليبيا.

أعلنت مجموعة “إيني” الإيطالية عن اكتشاف أكثر من تريليون قدم مكعب، أو ما يزيد قليلاً عن 28 مليار متر مكعب، من الغاز قبالة سواحل ليبيا، وذلك عقب حملة استكشافية حديثة.

وتتوزع هذه الموارد بين تكوينين جيولوجيين متجاورين، هما “بحر السلام الجنوبي 2” و”بحر السلام الجنوبي 3″، واللذان يقعان على بعد حوالي 85 كيلومتراً من الساحل، في مياه يبلغ عمقها حوالي 200 متر.

وكشف البئران الاستكشافيتان عن وجود طبقات غنية بالغاز ضمن الخزان الرئيسي المنتج في المنطقة . ووفقاً للبيان الصحفي الصادر عن المجموعة، تؤكد البيانات التي جرى جمعها “وجود خزان عالي الجودة”، وقد جرى التحقق من ذلك من خلال اختبار أُجري على البئر الأولى.

أوضحت وكالة “إيكوفان” المتخصصة في الشؤون الاقتصادية أن إحدى المزايا الرئيسية لهذه الاكتشافات تكمن في قربها من حقل غاز بحر السلام، وهو أكبر حقل بحري في البلاد، والذي بدأ الإنتاج فيه منذ عام 2005، وهو ما يمهد الطريق للتطوير السريع بفضل الاتصال بالمنشآت القائمة.

وبحسب المؤسسة الوطنية للنفط، فإن المشروع يمكن أن يضيف ما يصل إلى 130 مليون قدم مكعب في اليوم (حوالي 3.7 مليون متر مكعب في اليوم)، مع توجيه الغاز لكل من السوق المحلية والتصدير.

وفق الوكالة، سيجري تصدير الغاز المنتج أيضاً إلى إيطاليا، وذلك في إطار تبادل مستمر للطاقة بين البلدين . ففي عام 2025، أصبحت ليبيا المورد الرئيسي للنفط الخام إلى إيطاليا، حيث بلغت وارداتها 13.4 مليون طن، ما يمثل ربع وارداتها تقريباً، متقدمة على أذربيجان وكازاخستان والعراق، ويعود هذا الموقع المتميز إلى حد كبير إلى قرب ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

على الرغم من أن هذا الاكتشاف يُعد مؤشراً إيجابياً، إلا أن تأثيره لا يزال محدوداً، فالكميات المكتشفة متواضعة على المستوى الإقليمي، ولا يمكن أن تدر على المدى المتوسط سوى بضع مئات الملايين من الأمتار المكعبة الإضافية سنوياً لإيطاليا.

وفي عام 2025 وحده، صدرت الجزائر المجاورة أكثر من 20 مليار متر مكعب إلى إيطاليا، ما يمثل حوالي 32% من إجمالي واردات إيطاليا من الغاز خلال تلك الفترة، مما يضع حجم الاكتشاف الليبي في سياقه الحقيقي.

قبل كل شيء، ينبغي استهلاك جزء كبير من الغاز محلياً، في بلد يجري فيه توجيه الإنتاج إلى حد كبير لتلبية احتياجات الكهرباء المتزايدة، خاصة في ظل النقص الحاد في الطاقة الذي تعاني منه البلاد.

بغض النظر عن حجم الإنتاج الهائل، يظل التحدي الرئيسي هو الوضع في ليبيا من عدم الاستقرار السياسي، والقيود الأمنية، وتهالك البنية التحتية، والحاجة إلى الاستثمار . ورجحت الوكالة الفرنسية أن تؤدي كل هذه العوامل إلى تباطؤ الإنتاج، على الرغم من قرب البنية التحتية القائمة.

تتواجد شركة “إيني” في ليبيا منذ عام 1959، ولا تزال المستثمر الدولي الرئيسي في البلاد، وتتوقع المجموعة إنتاجاً صافياً يبلغ حوالي 162 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2025، وتنفذ حالياً ثلاثة مشاريع تطويرية، من المتوقع أن يبدأ تشغيل اثنين منها في وقت مبكر من عام 2026.

يُعد هذا الاكتشاف جزءاً من استراتيجية “إيني” الأفريقية الأوسع نطاقاً، والتي تجمع بين تطوير الأصول الاستراتيجية والإدارة الفعالة لمحفظتها الاستثمارية.

ففي ساحل العاج، أبرمت المجموعة اتفاقية في يناير لبيع 10% من حصتها في حقل “بالين” العملاق لشركة النفط الوطنية الأذربيجانية “سوكار”، وتظل إيني هي المشغل للمشروع بحصة تبلغ 47.25%، إلى جانب فيتول (30%) وشركة النفط الوطنية بتروسي 22.75%.

Post image

السيطرة على حريق حقل الشرارة بعد 3 أيام وإنتاج 300 ألف برميل يومياً في مهب الريح

نجحت فرق الإطفاء والطوارئ في السيطرة على حريق حقل الشرارة الليبي، الذي استمر ما يقرب من 3 أيام في أحد خطوط تصدير الخام، في حادثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية لقطاع النفط في ليبيا، رغم محاولات الحفاظ على استقرار الإنتاج.

نجحت شركة أكاكوس للعمليات النفطية -وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- في السيطرة الكاملة على حريق اندلع في خط أنابيب نفط في منطقة حمادة بحقل الشرارة، بالتعاون مع قوات الدفاع المدني وفرق السلامة التابعة لشركات النفط.

وكانت أكاكوس المشغلة للحقل، قد أعلنت في بيان لها مساء أمس الأربعاء، أن عمليات الإطفاء ما تزال مستمرة، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن.

دفعت شركة الخليج العربي للنفط بفرق السلامة التابعة لها للمشاركة في احتواء حريق حقل الشرارة، في إطار التنسيق بين شركات القطاع النفطي. ووصلت الفرق إلى موقع الحادث في وقت مبكر، وبدأت تنفيذ مهام تأمين الموقع ودعم عمليات الإخماد.

واستمرت الأعمال الميدانية لأكثر من 24 ساعة متواصلة، في ظروف وُصفت بالمعقدة، قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من احتواء الحريق، بما يحد من تداعياته على البنية التحتية النفطية.

أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن حادث حريق أكبر حقل نفط في ليبيا نجم عن تسرب في أحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام، عند الكيلومتر 538 بالقرب من منطقة بئر المرحان في الحمادة.

وأشارت المؤسسة إلى أن فرق الطوارئ والإطفاء والصيانة تعاملت مع الحادث منذ اللحظات الأولى “بصورة مهنية”، مع تشكيل غرفة عمليات لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً.

وباشرت الجهات المختصة تحقيقات فنية لتحديد أسباب التسرب، وتقييم الأضرار، ووضع توصيات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، خاصة في ظل امتداد شبكة الأنابيب عبر مناطق صحراوية شاسعة.

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن إنتاج حقل الشرارة لم يتوقف بالكامل، إذ اتخذت إجراءات عاجلة لإعادة توجيه تدفقات الخام عبر مسارات بديلة.

وشملت الإجراءات تحويل جزء من الإنتاج عبر خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، في حين نقلت الكميات المتبقية عبر خط الحمادة إلى خزانات الزاوية.

وكانت مصادر ميدانية قد أشارت إلى وجود توجه لخفض الإنتاج تدريجياً كإجراء احترازي، لحين الانتهاء من تقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات.

وتوقعت تقارير أن تستغرق أعمال الصيانة نحو يومين، تشمل إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب، وإعادة تقييم كفاءة التشغيل قبل العودة إلى المعدلات الطبيعية.

يُعد حقل الشرارة أكبر حقل نفط في ليبيا، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يومياً، مع إمكان الوصول إلى نحو 350 ألف برميل في الظروف المثالية، ما يجعله يمثل نحو ثلث إنتاج البلاد.

ويقع الحقل في جنوب غرب ليبيا ضمن حوض مرزق، ويمتد على مساحة تُقدر بنحو 8.7 ألف كيلومتر مربع، مع احتياطيات تُقدر بنحو 3 مليارات برميل من النفط الخام عالي الجودة.

وتدير الحقل شركة أكاكوس للعمليات النفطية، بالشراكة مع عدد من الشركات العالمية، من بينها ريبسول وتوتال إنرجي وأو إم في وإكوينور، وهو ما يعكس أهميته الاستراتيجية في جذب الاستثمارات الأجنبية.

ويرتبط إنتاج الحقل مباشرة بمصفاة الزاوية، التي تُعد أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، ما يجعل أي اضطراب في تدفقاته مؤثراً مباشراً في قطاع التكرير المحلي.

تأتي حادثة حريق حقل الشرارة في وقت يواجه فيه قطاع النفط الليبي سلسلة من التحديات المتراكمة، تشمل الأعطال الفنية، وضعف الصيانة، إلى جانب الاضطرابات السياسية والأمنية التي أثرت مراراً في استقرار الإنتاج منذ عام 2011.

Post image

المؤسسة الوطنية للنفط تطلق خطة لتحسين جودة الحياة في الواحات

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط إطلاق خطة تنموية شاملة للواحات تشمل جالو وأوجلة وأجخرة ومرادة 2025– 2026، عبر 41 مشروعاً لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز جودة الحياة للسكان.

وأوضحت المؤسسة أن المرحلة الحالية شهدت تحقيق عدة إنجازات، من بينها استكمال حفر آبار مياه لصالح مستشفى جالو، وتنفيذ شبكات مياه وصرف صحي في أوجلة، ودعم الشبكة الكهربائية وشبكة المياه في أجخرة، بالإضافة إلى توفير سيارة مخصصة لنقل الأدوية، والانتهاء من مشروع ملعب الذهب الأسود في بلدية مرادة.

كما تتواصل الأعمال في مشاريع متقدمة تشمل إنشاء مدرجات وقاعات دراسية لكلية الهندسة والنفط في جالو، وتنفيذ خطوط إنارة للمجمعات السكنية في أوجلة، وصيانة المرافق الرياضية في أجخرة، إلى جانب تنفيذ شبكة مياه متكاملة وحفر بئر وتجهيزه بمضخة غاطسة في مرادة، وتركيب محطة تحلية مياه، مع أعمال صيانة لمحطة قائمة وتوفير سيارة لنقل الأدوية ودعم مصادر المياه بمضخات إضافية.

وفي المرحلة المقبلة، تخطط المؤسسة لاستكمال 21 مشروعاً إضافياً، تركز على دعم القطاع الصحي بتزويد المرافق الطبية بأجهزة حديثة تشمل الرنين المغناطيسي والمناظير، وإنشاء متنزهات ترفيهية متكاملة، وتعزيز القطاعين الزراعي والتعليمي بمختبرات ومعدات لمراقبة التلوث البيئي.

وتعكس هذه المبادرة توجه المؤسسة الوطنية للنفط نحو تعزيز المسؤولية المجتمعية، عبر دعم التنمية المستدامة في المناطق المجاورة لعملياتها، بما يسهم في تحقيق توازن تنموي وتحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار المحلي.

Post image

افتتاح مشروع طريق مطار سبها ضمن خطة تعزيز البنية التحتية

افتتح المدير العام لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، المهندس بالقاسم خليفة حفتر، مشروع تطوير وصيانة طريق المطار في سبها بحضور الأعيان والمسؤولين، ضمن خطة لدعم البنية التحتية وتعزيز التنمية في الجنوب الليبي.

ويأتي تنفيذ المشروع في إطار التوجهات العامة لصندوق التنمية لإطلاق حزمة متكاملة من الأعمال الخدمية المرتبطة بشبكات الطرق في مختلف المدن، بهدف تحسين حركة التنقل وتسهيل الوصول إلى المرافق الحيوية، ورفع كفاءة الخدمات الأساسية التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة في المناطق الجنوبية.

وأكد المهندس بالقاسم خليفة حفتر، خلال حفل الافتتاح، أن المرحلة الحالية تمثل تحولًا مهمًا في مسار الإعمار، مشيراً إلى أن جهود الصندوق لا تقتصر على تنفيذ مشاريع خدمية فحسب، بل تشمل أيضاً إعادة تنظيم الواقع الخدمي ودعم استقرار مؤسسات الدولة، بما يضمن أن تكون التنمية عملية مستمرة ومرتبطة مباشرة بالاحتياجات الفعلية للمواطنين.

وأشار المدير العام إلى أن توجهات الصندوق تعتمد على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني المباشر، مع التركيز على تقليص الفجوة بين القرار والعمل على الأرض، بما يحقق نتائج ملموسة على صعيد الخدمات الأساسية، ويعزز الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة عن الإعمار.

ولفت المهندس حفتر إلى أن مناطق الجنوب تحظى بأولوية خاصة ضمن خطط الإعمار، باعتبارها عنصراً أساسياً في تعزيز استقرار الدولة، مؤكداً أن مدينة سبها تمثل موقعاً محورياً في هذا الإطار، وأن تنفيذ المشروع في المدينة يأتي لتعزيز شبكة المواصلات وتسهيل حركة المواطنين، بالإضافة إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة لهم.

وأضاف أن المرحلة الحالية ترتكز على تنفيذ مشاريع تنموية مستجيبة لاحتياجات المواطنين، مشدداً على أن التنمية حق أساسي لكل فرد، وأن العمل جارٍ لتعميم نماذج الإعمار الناجحة في مختلف المدن الليبية، مستشهداً بتجربة إعادة إعمار درنة كنموذج انطلق منه الصندوق في مساره لتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات على مستوى الدولة.

Post image

ليبيا تعلن عن اكتشاف غازي ضخم

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية عن اكتشاف غازي بحري ضخم، تقدر احتياطياته بنحو تريليون قدم مكعب، وهو ما سيمكن البلاد من زيادة الإمدادات للسوق المحلية واستئناف التصدير نحو إيطاليا، في خطوة تعزز مكانة ليبيا في سوق الطاقة الإقليمية.

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان رسمي إن الاكتشاف جاء عقب الانتهاء من عمليات الحفر في بئرين استراتيجيتين في منطقتي “بحر السلام 2″ و”بحر السلام 3” من طرف شركة “إيني” الإيطالية، الشريك التاريخي لليبيا في قطاع الطاقة.

وأشارت المؤسسة إلى أنها تعمل على خطة تطوير عاجلة لربط البئرين بمنصة “بحر السلام” البحرية التي تبعد نحو 16 كيلومتراً عن موقع الاكتشافين، متوقعة أن يسهم الاكتشافان في ضخ ما يقارب 130 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والدولية.

من جانبها، أوضحت شركة “إيني” في بيان أن “قرب البئرين من منصة “بحر السلام”، أكبر حقل بحري في البلاد والذي بدأ تشغيله عام 2005، سيتيح تطويراً سريعاً من خلال ربطهما بالمنشآت البحرية القائمة، وسيتم تزويد السوق الليبية المحلية بالغاز، بالإضافة إلى تصديره إلى إيطاليا” عبر خط الأنابيب الرابط بين البلدين.

ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تعزيز إنتاجها من النفط والغاز، إذ تُعد البلاد عضواً في منظمة البلدان المصدرة للبترول وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، ويشكل القطاع العمود الفقري للاقتصاد الليبي ومصدر الإيرادات الرئيسي للدولة.

أعادت البلاد مؤخراً تنشيط إنتاج النفط والغاز، حيث أرست أول مزايدة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي منذ أكثر من 17 عاماً على 6 شركات عالمية من بينها شركة “شيفرون” الأميركية و”البترول التركية” و”إيني” الإيطالية و”قطر للطاقة”، وذلك في محاولة لإعادة إنعاش القطاع الذي تأثر سلباً خلال السنوات الماضية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية والصراعات الداخلية منذ عام 2011.

تتواجد شركة “إيني” في ليبيا منذ عام 1959، وتنتج حالياً حوالي 162 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً، ولديها ثلاثة مشاريع تطوير قيد التنفيذ حالياً، اثنان منها سيبدآن العمل خلال العام الجاري، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين واستمرار التعاون رغم التحديات.

Post image

حريق في حقل الشرارة النفطي

أعلنت “المؤسسة الوطنية للنفط” في ليبيا، اليوم الأربعاء، تحويل تدفقات النفط من حقل “الشرارة” تدريجياً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق، مؤكدة استمرار الإنتاج وعدم تسجيل أي إصابات.

وأوضحت المؤسسة في بيان أن الضخ تم تحويله بشكل تدريجي عبر خط حقل “الفيل” إلى ميناء مليتة، فيما تم توجيه الجزء الآخر عبر خط “الحمادة” إلى خزانات الزاوية، في خطوة تهدف إلى تقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن.

وقال ثلاثة مهندسين في الحقل لوكالة “رويترز” إن الإنتاج يجري إيقافه تدريجياً عقب انفجار في أحد خطوط الأنابيب، متوقعين أن تستغرق أعمال الصيانة نحو يومين، بما يشمل الوقت اللازم لتقييم حجم الأضرار.

وأضافت المؤسسة أن الحريق نجم عن تسرب في أحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من الحقل.

ويعد حقل “الشرارة” من أكبر مناطق الإنتاج في ليبيا، بطاقة تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يومياً، ويرتبط بمصفاة الزاوية، أكبر مصفاة عاملة في البلاد، بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يومياً، وتقع على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.

ويقع الحقل في جنوب غربي ليبيا، ويدار عبر مشروع مشترك بين “المؤسسة الوطنية للنفط” من خلال شركة “أكاكوس للعمليات النفطية”، وشركات “ريبسول” الإسبانية و”توتال إنرجيز” الفرنسية و”أو إم في” النمساوية و”إكوينور” النرويجية.

ويشهد إنتاج النفط الليبي منذ عام 2011 توقفات متكررة نتيجة عوامل سياسية وفنية ومطالب محتجين محليين. وفي مطلع الشهر الجاري، أعلنت المؤسسة استئناف شركة “المبروك للعمليات النفطية” زيادة الإنتاج في حقل “المبروك”، إذ من المتوقع أن تتراوح معدلات الضخ الأولية بين 25 و30 ألف برميل يومياً.

Post image

مصرف ليبيا المركزي يطلق تعديلات تقنية على منظومة بيع العملة الأجنبية

أعلن مصرف ليبيا المركزي استكمال التعديلات التقنية الخاصة بمنظومة بيع العملة الأجنبية، تمهيدا لبدء تطبيقها رسميا اعتبارا من أمس الاثنين، في خطوة تهدف إلى تحديث آليات الصرف وتنظيم إجراءات الحصول على النقد الأجنبي.

وأوضح مصدر مسؤول في المصرف أن المنظومة بعد تحديثها ستتيح للمصرف الشروع في منح الموافقات الخاصة بالاعتمادات المستندية، إضافة إلى تنفيذ عمليات حجز وبيع مخصصات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية وفق السعر الرسمي المعتمد، ومن دون فرض أي ضريبة.

وبين المصدر أن العمل بالسعر المحدث لن يقتصر على الطلبات الجديدة فقط، بل سيشمل أيضا الطلبات السابقة التي لم تستكمل إجراءاتها بعد.

ويشمل ذلك الاعتمادات المستندية التي حصلت على موافقة مسبقة من المصرف ولم تنفذ فيها عملية بيع العملة بعد، إلى جانب حجوزات العملة الأجنبية المخصصة للأغراض الشخصية التي لم يتم تنفيذها حتى الآن.

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود مصرف ليبيا المركزي لتطوير أنظمة إدارة النقد الأجنبي وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالحصول عليه، في ظل مساع لضبط السوق وتعزيز استقرار المعاملات المالية.

ويرى مراقبون أن التعديلات التقنية الجديدة قد يكون لها تأثير على حركة السوق الموازية للعملة، خاصة مع توقعات بزيادة تدفقات النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية خلال الفترة المقبلة.

Post image

اكتشافات غازية جديدة قبالة السواحل الليبية

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية إيني عن تحقيق اكتشافين جديدين للغاز الطبيعي في المياه الليبية بالبحر المتوسط، باحتياطي يقدر بأكثر من تريليون قدم مكعبة، في خطوة من شأنها تعزيز موقع ليبيا كمصدر مهم للغاز في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن الاكتشافين تحققا ضمن بئرين يحملان اسمي “بحر السلام جنوب 2” و “بحر السلام جنوب 3″، ويقعان على بعد نحو 85 كيلومترا من الساحل الليبي، وعلى مسافة تقارب 16 كيلومترا جنوب الحقل البحري الرئيسي بحر السلام.

وبحسب البيانات الفنية الصادرة عن الشركة، جرى اكتشاف الغاز في طبقات تكوين المتلوي، الذي يعد من أبرز المكامن الجيولوجية المنتجة للغاز في هذه المنطقة من البحر المتوسط.

وأظهرت الاختبارات الأولية أن الخزان المكتشف يتمتع بجودة عالية، ما يشير إلى قدرة إنتاجية كبيرة وسهولة في تدفق الغاز.

وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية إضافية نظرا لقربها من منشآت حقل بحر السلام، أكبر حقل غاز بحري في ليبيا والذي دخل مرحلة الإنتاج منذ عام 2005.

ويتيح هذا القرب إمكانية ربط الآبار الجديدة بالبنية التحتية والمنصات القائمة، الأمر الذي قد يسهم في تقليص تكاليف التطوير وتسريع بدء الإنتاج.

ووفق المعطيات الأولية، من المتوقع أن يوجه جزء من الإنتاج الجديد لتلبية احتياجات السوق المحلية الليبية، خصوصاً لتغذية محطات توليد الكهرباء، مع إمكانية تخصيص كميات للتصدير إلى أوروبا، ولا سيما إيطاليا، عبر خط أنابيب “غرين ستريم” الذي يربط الحقول الليبية بالساحل الإيطالي.

ويرى مراقبون أن هذه الاكتشافات تعكس استمرار اهتمام الشركات الدولية بقطاع الطاقة في ليبيا، خاصة من قبل شركة إيني التي تعد من أقدم المستثمرين في هذا القطاع منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي.

 كما يمنح الاكتشاف الجديد ليبيا موقعا أقوى في سوق الغاز المتوسطي، في ظل المنافسة المتزايدة على موارد الطاقة في شرق المتوسط وسعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر إمداداتها من الغاز.

Post image

ليبيا والنيجر تبحثان تعزيز التعاون في مشروع ممرات العبور

بحثت محفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار مع سفير جمهورية النيجر لدى ليبيا، أمادو محمد عثمان، آفاق التعاون المشترك لدعم مشروع ممرات العبور الذي يهدف إلى تعزيز الربط الاقتصادي واللوجستي بين دول المنطقة.

وجرى اللقاء في مقر المحفظة بالعاصمة طرابلس، بحضور وفد من السفارة النيجرية ضم المستشار الأول وسكرتير السفير، إلى جانب رئيس وأعضاء اللجنة العليا لمشروع ليبيا إفريقيا لممرات العبور.

ووفق بيان صادر عن محفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار، يأتي الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنسيقية تعقدها اللجنة العليا مع البعثات الدبلوماسية للدول المعنية بالمشروع، بهدف عرض تفاصيله وتعريف الشركاء الإقليميين بمساراته الاقتصادية واللوجستية، فضلا عن تنسيق الرؤى بشأن أهدافه التنموية.

وخلال الاجتماع، قدمت اللجنة عرضا شاملا تناول التصورات الاستراتيجية للمشروع وأبعاده التنموية، إلى جانب توضيحات حول الجوانب الفنية والاقتصادية التي أثارها الجانب النيجري خلال النقاش.

ومن جهته، أكد السفير النيجري أهمية المبادرة، مشيرا إلى دعم بلاده للمشروع وحرص بعثتها الدبلوماسية في ليبيا على إدراجه ضمن أولويات التعاون الثنائي، باعتباره خطوة تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتنشيط التبادل الاقتصادي والخدمات اللوجستية بين البلدين.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على العمل على تنظيم اجتماع على المستوى الوزاري خلال المرحلة المقبلة، بهدف تحويل التفاهمات القائمة إلى إجراءات عملية واتفاقيات رسمية تدعم تنفيذ المشروع.

وعقدت اللجنة العليا لمشروع ممرات العبور اجتماعا تمهيديا مع القائم بأعمال سفارة النيجر في مايو 2025 للتعريف بالمشروع ومناقشة أهدافه الرئيسية، وهو ما شكل بداية لمسار التنسيق بين الطرفين.

ويأتي المشروع ضمن حزمة من الاستثمارات الكبرى التي تديرها محفظة ليبيا إفريقيا للاستثمار داخل ليبيا وخارجها، وتشمل قطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية، في إطار توجه يهدف إلى دعم مشاريع البنية التحتية وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة.