وأكدت الدول الموقعة على التعهدات المشتركة بشأن المناخ والسلام والأمن، في بيان صحفي مشترك صدر بنيويورك، أن ليبيا تواجه “ضغوطاً مناخية شديدة تفاقم من هشاشتها”، في ظل شح المياه وارتفاع درجات الحرارة والفيضانات، مما يؤدي إلى تدهور سبل العيش وتصاعد التنافس على الموارد وزيادة النزوح.
وكشف البيان أن ليبيا تُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، حيث لا تصلح للزراعة سوى أقل من 2% من أراضيها، مع توقعات بانخفاض هطول الأمطار بنسبة 7% بحلول عام 2050، مما ينذر بتفاقم الضغوط المناخية مستقبلاً.
حثت الدول الأطراف الليبية على استئناف عملية سياسية بقيادة وملكية وطنية في أقرب وقت، معتبرة أن “الجمود الحالي يعيق قدرة البلاد على الاستجابة للصدمات المناخية، ويزيد من مخاطر استغلال الانقسامات من قبل الجماعات المسلحة”.
ودعت إلى دمج إدارة مخاطر السلام والأمن المرتبطة بالمناخ في موازنة وطنية موحدة.
شددت الرسالة الثانية على أهمية إشراك المجتمع المدني والسلطات المحلية في تعزيز العمل المناخي، مثمنة دعم البعثة الأممية لمبادرة “الرؤية البيئية: تحدي ليبيا للشباب المناخي 2026″، ومؤكدة ضرورة دعم المبادرات التي يقودها الشباب والنساء.
وأكدت المجموعة أن تعزيز حوكمة مخاطر الكوارث والاستعداد لتمويل المناخ يمثل “أولوية لمنع أزمات مستقبلية”، مستحضرة كارثة درنة 2023 كنموذج لكلفة التقاعس. ورحبت بإنشاء المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات، داعية إلى تطوير نظام إنذار مبكر متعدد المخاطر، وإنشاء سجل وطني لمخاطر المناخ لتوجيه إعادة الإعمار وتخطيط استخدام الأراضي وإدارة المياه.
كما دعت الشركاء الدوليين إلى دعم إنشاء فريق عمل وطني معني بتمويل المناخ.
يأتي ذلك بالتزامن مع إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه لمجلس الأمن، التي وصفت فيها الوضع الراهن في ليبيا بأنه “غير قابل للاستدامة”، منتقدة عدم إحراز مجلسي النواب والدولة التقدم المطلوب في ملفي مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية.