وبحسب المعطيات المتوفرة، أبحر القارب من مدينة طبرق في 19 فبراير الجاري، قبل أن ينقلب على مسافة تقارب 20 ميلا بحريا من جزيرة كريت.
وأسفرت عمليات الإنقاذ عن نجاة 20 شخصا، بينهم 16 رجلا وأربعة قصر، في حين عثرت السلطات على جثث ثلاثة رجال وامرأة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق حصيلة ثقيلة لبداية عام 2026، إذ تشير بيانات “مشروع المهاجرين المفقودين” التابع للمنظمة الدولية للهجرة إلى الإبلاغ عن وفاة أو فقدان أثر ما لا يقل عن 606 مهاجرين على طول مسارات البحر المتوسط خلال أقل من شهرين، ووصفت المنظمة الواقعة بأنها الأكثر دموية في مطلع أي عام منذ بدء توثيق هذه الأرقام عام 2014.
وأعربت المنظمة عن أسفها العميق لتكرار حوادث الغرق في المتوسط، مجددة دعوتها إلى تعزيز قدرات البحث والإنقاذ في المنطقة الوسطى من البحر، وضمان إنزال الناجين في موانئ آمنة، إلى جانب توسيع نطاق التنسيق الإقليمي بين الدول المعنية.
وفي تحذير مواز، شددت المنظمة على أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ما تزال تستغل اليائسين من عبور البحر، عبر دفعهم إلى رحلات محفوفة بالمخاطر على متن قوارب غير صالحة للإبحار، ما يعرّضهم لانتهاكات جسيمة وتهديد مباشر لحياتهم.
وأكدت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونا دوليا أوسع، واعتماد مقاربات تركز على حماية الإنسان، إلى جانب توسيع المسارات النظامية والآمنة للهجرة، باعتبارها السبيل الأنجع لتقليص الخسائر البشرية المتكررة في البحر المتوسط.