Post image

205 مقعداً نسائياً في انتخابات ليبيا المحلية

حققت المرأة الليبية إنجازاً غير مسبوق في المشاركة السياسية المحلية، مع إعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن ارتفاع عدد المقاعد المخصصة للنساء في المجالس البلدية إلى 205 مقاعد خلال الفترة بين 2024 و2025، في قفزة نوعية تضاعف تمثيل المرأة مقارنة بالسنوات السابقة.

كشفت اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية ووحدة دعم المرأة بالمفوضية أن عدد المقاعد المخصصة للنساء خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2025 بلغ 205 مقاعد، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز مشاركة المرأة في العمل البلدي وإشراكها بشكل أكبر في إدارة الشأن المحلي.

ويمثل هذا الرقم زيادة واضحة مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 2012 و2023، حيث بلغ عدد المقاعد المخصصة للنساء في المجالس البلدية آنذاك 104 مقاعد فقط، ما يعكس تطوراً تدريجياً في مستوى حضور المرأة في مواقع صنع القرار المحلي.

أشارت المفوضية إلى أن هذا التقدم يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو توسيع مشاركة النساء في إدارة الملفات الخدمية والتنموية داخل البلديات، من خلال إتاحة مساحة أوسع لهن داخل المجالس المنتخبة للمساهمة في متابعة احتياجات المواطنين وتعزيز برامج التنمية المحلية .

ويعد تمثيل المرأة في المجالس البلدية مهماً بشكل خاص، حيث إن هذه المؤسسات تمثل أبرز مؤسسات الحكم المحلي المسؤولة عن إدارة الخدمات والتنمية داخل المدن والبلديات، وهو ما يمنح المرأة فرصة حقيقية للإسهام في صنع القرار المحلي وتعزيز مسارات التنمية المجتمعية .

أكدت المفوضية أن دعم تمثيل المرأة في المجالس البلدية يأتي ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية المتوازنة، وتشجيع النساء على خوض التجارب الانتخابية والانخراط بشكل أكبر في إدارة الشأن العام، بما يضمن تمثيلاً أوسع للفئات المختلفة في المجتمع .

جاء الإعلان عن هذه الأرقام بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، وهي مناسبة دولية تسلط الضوء على دور المرأة في مختلف المجالات، بما في ذلك العمل السياسي والمشاركة في إدارة الشأن العام .

ويُعد هذا الإنجاز بمثابة رسالة إيجابية حول مستقبل المشاركة السياسية للمرأة في ليبيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد على مختلف الأصعدة، مما يعزز الأمل في تحقيق مزيد من المكاسب النسائية خلال المراحل المقبلة .