وخلال مقابلة تلفزيونية، قال عون إن عمليات شراء الوقود تمت عبر آليات “غير شفافة”، معتبرا أن بعض الصفقات جرت عبر وسطاء وصفهم بأنهم “غير موثوقين”، ما أدى بحسب روايته إلى وصول شحنات وقود “غير مطابقة للمواصفات” إلى السوق المحلية.
وأشار الوزير إلى أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الأسبق مصطفى صنع الله طلب في عام 2021 تخصيص نحو 350 مليون دولار شهريا لاستيراد الوقود أو اللجوء إلى نظام المبادلة بالنفط، موضحا أن خيار المبادلة تم تبنيه لكن “خارج الأطر القانونية”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن رئيس المؤسسة اللاحق فرحات بن قدارة طلب في 2023 تخصيص مبلغ أكبر وصل إلى 750 مليون دولار شهريا لاستيراد الوقود، لافتا إلى أن الزيادة الكبيرة في الطلب المالي “لا تتناسب مع معدلات الاستهلاك”، وأن ذلك يثير على حد وصفه شبهات حول حجم الأموال المصروفة.
وحذر عون من أن استمرار ما وصفه بـ”النهب المنظم” يقود إلى تآكل موارد الدولة في ظل انخفاض محتمل في أسعار النفط الخام إلى حدود 35 دولارا للبرميل، وهو ما قد يجعل الإيرادات غير كافية لتغطية رواتب القطاع العام.
وفي سياق حديثه، طالب الوزير الليبي المواطنين بـ “التحرك السلمي” للضغط من أجل تغيير الإدارة، معتبرا أن المواطن هو المتضرر الأكبر من نقص الوقود وتدهور مستوى الخدمات ومن تراجع الأوضاع الاقتصادية.
ولم يصدر على الفور تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها على التصريحات، كما لم تعلق المؤسسة الوطنية للنفط على الاتهامات التي طرحها الوزير خلال المقابلة.