وأوضحت الوكالة أن اللقاء يأتي بوصفه “خطوة جديدة ضمن الاستراتيجية الإيطالية للحوار مع الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا”، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تُعد السادسة لبيانتيدوزي إلى البلاد منذ توليه منصبه، حيث سبق أن التقى خلالها وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية عماد الطرابلسي.
وبحسب “نوفا”، تركزت المباحثات في طرابلس على قضايا مكافحة الهجرة غير النظامية، وتعزيز أمن الحدود البرية والبحرية، إلى جانب تطوير برامج التدريب وبناء القدرات، في وقت تستعد فيه روما لإعداد حزمة تشريعية جديدة تسبق دخول الميثاق الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة حيّز التنفيذ.
وأضافت الوكالة أن توسيع نطاق الحوار ليشمل بنغازي يعكس رغبة إيطاليا في الإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة مع السلطات في شرق ليبيا، التي تسيطر على مساحات واسعة من الحدود الجنوبية مع مصر والسودان وتشاد، وتؤدي دوراً محورياً في مسارات الهجرة وديناميات الأمن الإقليمي.
وأشارت إلى أن هذه ليست الزيارة الأولى لبيانتيدوزي إلى إقليم برقة، إذ أجرى في أبريل الماضي محادثات مع حفتر رفقة نائب وزير الخارجية الإيطالي إدموندو تشيريلي، ضمن مهمة ركزت على التعاون الأمني.
وتزامنت الزيارة مع تراجع تدفقات الهجرة إلى إيطاليا مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ عدد الوافدين خلال الأربعين يوماً الأولى من عام 2026 نحو 1813 شخصاً، مسجلاً انخفاضاً يتجاوز 56% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ووفقاً لـ”نوفا”، انطلق أكثر من ثلاثة أرباع هؤلاء المهاجرين من ليبيا، ما يؤكد استمرار أهمية طريق وسط البحر الأبيض المتوسط رغم تراجع الأعداد.