Post image

وزير الداخلية الإيطالي يزور ليبيا لتعزيز التعاون الأمني والطاقة

كشف موقع “ديكود 39” الإيطالي عن ملامح الاستراتيجية الإيطالية في ليبيا، موضحاً أن روما تعمل على بناء حضور هيكلي يجمع بين التعاون الأمني مع كل من طرابلس وبنغازي، والتركيز على قطاع الطاقة.

وأشار التقرير إلى أن إيطاليا تربط ضبط تدفقات الهجرة غير القانونية بالاستثمارات في الطاقة، مستغلة تعقيدات الانقسام السياسي المستمر منذ سنوات، وتسعى لإعادة هيكلة حضورها من خلال زيارة وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي الأخيرة إلى طرابلس وبنغازي، وهي السادسة له منذ توليه المنصب.

وأضاف التقرير أن روما تسعى لإضفاء الطابع الرسمي لاستراتيجية المشاركة المتوازية مع السلطات الليبية، بما يشمل حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية في طرابلس، والكتلة الشرقية بقيادة المشير خليفة حفتر، مع الإقرار بدوره في قضايا الهجرة والأمن.

وتركز الاستراتيجية الإيطالية على مراقبة تدفقات الهجرة غير القانونية في كامل الأراضي الليبية، بما في ذلك نقاط العبور خاصة تلك المتصلة بالبحر المتوسط والحدود الجنوبية مع مصر والسودان وتشاد.

ويأتي ذلك تزامناً مع وصول 1813 مهاجراً إلى إيطاليا منذ بداية يناير، بينهم 1386 من ليبيا، في سياق استعداد إيطاليا لتطبيق حزمة الاتحاد الأوروبي الجديدة للهجرة وطلب اللجوء في يونيو المقبل.

وبالتوازي، تعمل إيطاليا على تعزيز بصمتها في قطاع الطاقة الليبي، من خلال مشاركة شركة “إيني” الإيطالية في جولة العطاءات النفطية الأخيرة، وحصولها على امتياز المنطقة “01” بالشراكة مع قطر للطاقة، والتي تشمل مساحة بحرية واسعة في حوض سرت مع اكتشافات واعدة غير مطورة، في خطوة تهدف إلى تأمين الإمدادات وتعزيز دور إيطاليا كبوابة الغاز الجنوبية لأوروبا، وموازنة النفوذ التركي والروسي والإماراتي في ليبيا.

وتظل شركة “إيني”، التي تعمل في ليبيا منذ 1959، من أكبر المشغلين الدوليين بإنتاج متوقع بين 160 و 170 ألف برميل مكافئ نفط يومياً بحلول 2025، مع تدفق الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب “غرين ستريم” إلى إيطاليا، ما يضاعف الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة في سياق الأمن الطاقي الأوروبي.