وثق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع لحظة وقوف توغي أمام بوابات وزارة الثقافة وهي تتحاور مع عناصر أمنية تمنعها من الدخول، حيث قالت لهم بصوت واضح: “أنا وزيرة الثقافة موجودة الآن أمام وزارة الثقافة، وتم منعي من قبل اللواء 444 من دخول الوزارة بالقوة”.
المشاهد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الليبية، خاصة مع تصاعد حدة الصراع على المناصب السيادية في حكومة الدبيبة.
وفي حوار نشرته منصة “البوسطة” الليبية، أوضحت توغي تفاصيل الأزمة، مؤكدة أن قرار إقالتها “غير قانوني” ويتجاوز صلاحيات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.
وكشفت أنها فوجئت بقرار إقالتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتعامل الجهات الرسمية مع الوزير المكلف الجديد وكأنه تولى المنصب فعلياً.
واعتبرت الوزيرة المقالة أن وزارة الثقافة ليست وزارة شاغرة، وأنها ما زالت تباشر عملها بشكل يومي، محذرة من أن تكليف وزير آخر في ظل وجودها سيخلق “ازدواجية إدارية ومالية خطيرة” قد تعصف بمصالح المواطنين.
كشفت توغي عن تفاصيل صادمة حول علاقتها برئيس الحكومة، مؤكدة أنها لم تتمكن طوال فترة توليها الوزارة من التواصل الطبيعي مع الدبيبة، إذ لم تقابله سوى مرة واحدة فقط رغم محاولاتها المتكررة للقائه وعرض رؤيتها لتطوير القطاع الثقافي.
في كشف مثير، تحدثت الوزيرة المقالة عن تعرضها لمحاولات “مساومة غير مباشرة” للتنازل عن منصبها مقابل تعيينها في إحدى السفارات الليبية بالخارج، مؤكدة أنها رفضت تلك العروض بشكل قاطع، ومشددة على أنها ستستمر في أداء مهامها ما لم يصدر قرار قانوني صريح بإعفائها.
أشارت توغي إلى أن القرار يحمل أبعاداً سياسية وجهوية، لكونها من الجنوب الليبي ومن المكون التباوي، مؤكدة تعرضها لممارسات وصفتها بـ”العنصرية والانتقائية”، سواء بسبب كونها امرأة أو لانتمائها الجهوي أو حتى لطريقة حديثها باللغة العربية.
وتشهد الساحة السياسية الليبية حالة من الانقسام والارتباك في ظل تمسك الوزيرة المقالة بمنصبها، في حين تتعامل المؤسسات الرسمية مع الوزير الجديد، مما يخلق أزمة دستورية وإدارية جديدة تضاف إلى أزمات البلاد المتراكمة.