Post image

وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر يلتقون الأحد في تونس لبحث إنهاء الانقسام الليبي والدفع نحو الانتخابات

تستعد العواصم الثلاث لمحاولة جديدة لدفع الحل السياسي في ليبيا، حيث من المقرر أن يعقد وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر اجتماعاً في تونس يوم الأحد، لمناقشة سبل إنهاء الانقسام السياسي المستمر في البلاد والمضي قدماً نحو تنظيم الانتخابات العامة التي تعثرت منذ ديسمبر 2021.

ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها في اجتماع سابق للآلية الثلاثية في الجزائر مطلع نوفمبر الماضي، والذي أكد على ضرورة التوصل إلى “حل ليبي – ليبي” للأزمة.

ومن المتوقع أن يبحث الوزراء الخطوات العملية الممكنة لكسر الجمود السياسي في ليبيا، والتي تشهد انقساماً حكومياً عميقاً وخلافات حادة بين الأطراف الليبية المتناحرة.

على الجانب الليبي، عبر عدد من المراقبين عن تشكيكهم في قدرة هذه اللقاءات على إحداث اختراق حقيقي. وقال أحمد دوغة، نائب رئيس حزب الأمة الليبي: “أعتقد أن اللقاءات سواءً في تونس أم غيرها قد جُربت في السابق ولم تأتِ بنتائج حقيقية”.

واستدرك بالقول إن المشكلة في ليبيا أكبر من ذلك، وحتى البعثة الأممية لم تقدم حلاً حقيقياً، مؤكداً أن “الإرادة الحقيقية يجب أن تنبع من الليبيين أنفسهم” والمسؤولين الذين عليهم تقديم تنازلات من أجل بلادهم.

ويأتي الاجتماع في وقت يواصل فيه المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي، قيادة حوار مهيكل يواجه هو الآخر تشكيكاً واسعاً في قدرته على إنهاء الانسداد.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية البشير الجويني أن “التعويل على الآلية الثلاثية لفض الأزمة قد يُحمّلها ما لا يُحتمل”، لكنه رأى أن الرهان عليها قد يساهم في تحريك الجمود، خاصة مع ارتباط الملف بقوى إقليمية ودولية فاعلة.

وأشار الجويني إلى أن الملف الليبي ربما لم يعد من أولويات الإدارة الأمريكية الحرجة حالياً، خاصة بعد تحقيق بعض التقدم في ملفات مثل سعر الصرف الموحد واحتواء بعض التحديات الأمنية والوجود الأجنبي.

ومع ذلك، رأى أن للآلية الثلاثية إمكانيات للعمل، يمكن أن تبدأ من خلال “تأمين المناطق الحدودية وتنميتها”، وهي خطوة يمكن أن تعزز الاستقرار في ليبيا ودول الجوار على حد سواء.