Post image

وافد مصري يزور وثائق ويحتفظ بوظيفة حكومية في ليبيا 22 عاماً

في قضية فساد جديدة هزت المؤسسات التعليمية الليبية، أصدر وكيل نيابة مكافحة الفساد بمحكمة استئناف غريان قراراً بحبس وافد يحمل الجنسية المصرية احتياطياً على ذمة التحقيق، بعد أن كشفت التحقيقات تورطه في تزوير وثائق رسمية واستخدامها للحصول على وظيفة بوزارة التعليم، ظل يشغلها لمدة 22 عاماً.

وأوضحت النيابة أن المتهم قام بتحريف بيانات قرار توظيف صادر عن اللجنة الشعبية للتعليم بشعبية غريان عام 2004، في عملية احتيال متقنة مكنته من اختراق المنظومة الإدارية والاستمرار في العمل داخل الوزارة طوال هذه الفترة دون اكتشاف أمره.

وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل ثغرات في النظام الإداري ليدرج نفسه ضمن الكوادر الوظيفية بالوزارة، مستفيداً من قرار توظيف معدل بطريقة غير قانونية.

وتواصل النيابة حالياً حصر المنافع المادية غير المشروعة التي تحصل عليها المتهم نتيجة هذه الواقعة، تمهيداً لإحالة القضية إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط توقعات بأن تشمل التحقيقات كشف ملابسات تسهيل عملية التزوير واستمرار المتهم في منصبه لعقدين كاملين.

ويبرز هذا الملف أهمية الجهود المبذولة في مكافحة الفساد، وضمان نزاهة التوظيف في المؤسسات العامة، بما يحافظ على الثقة في الأجهزة الإدارية للدولة ويعزز مبدأ المساءلة والمحاسبة لكل من تسول له نفسه العبث بالمال العام والمناصب الرسمية.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من ملفات الفساد التي تتصدرها السلطات الليبية في الفترة الأخيرة، في إطار حملة واسعة لتطهير المؤسسات الحكومية من العناصر المخترقة والمتورطة في قضايا التزوير والاختلاس.