كشف البيان الصادر عن النواب المجتمعين في بنغازي عن قرارات حاسمة شملت إلغاء العمل بقانون فرض الضريبة على السلع والخدمات، وسط تأكيدات بأن هذا القانون أصبح لاغياً ولا يحق لأي جهة تطبيقه أو العمل بمقتضاه.
واعتبر النواب أن القانون المذكور “منعدم الأثر القانوني”، في إشارة إلى وجود تجاوزات إجرائية أو دستورية في إقراره تستدعي إلغاءه بهذه الصورة الحاسمة.
في قرار وصف بالخطير، أعلن النواب إلغاء أي قرارات سابقة باعتماد شركات صرافة لبيع النقد الأجنبي خارج إطار التنظيم المصرفي المعتمد.
وشدد البيان على أن “المصارف التجارية هي الجهة الوحيدة المختصة بتوزيع النقد الأجنبي، ولا يجوز استبدالها بكيانات تجارية خاصة”.
ووجه النواب تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدين أن أي قصور أو انعدام ثقة في أداء المصارف يجب أن يُعالج عبر أدوات الرقابة والإصلاح المؤسسي، مشددين على أن “تجاوز هذه الآليات يعرض المسؤولين للمساءلة القانونية”.
كشف بيان النواب عن الشروع في خطوة كبرى تتعلق بتوحيد الإنفاق العام ضمن ميزانية واحدة، وهو القرار الذي يهدف – وفق البيان – إلى “ضمان الشفافية الكاملة وإخضاع أوجه الصرف لرقابة مالية موحدة”.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه ليبيا انقساماً في المؤسسات المالية وتعدداً في موازنات الإنفاق بين الشرق والغرب.
أكد النواب أن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب لم يعد خياراً مؤجلاً، بل “ضرورة تفرضها المرحلة الراهنة”، معترفين بوجود “ثغرات أثرت على فاعلية العمل البرلماني وصناعة القرار” خلال الفترة الماضية.
وكشف البيان عن بدء مراجعة شاملة للائحة الداخلية وتحديثها، بما يضمن وضوح الصلاحيات، وتنظيم آليات عقد الجلسات، وتعزيز الشفافية والانضباط داخل المجلس.
تأتي هذه القرارات في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الانقسام السياسي والمؤسسي، وسط صراعات متعددة على إدارة الملفات السيادية والاقتصادية بين الشرق والغرب.