وكشف الأحرش في حديث لتلفزيون “المسار” أن الدينار الليبي بات عاجزاً عن تلبية أبسط الاحتياجات، حيث تراوح سعر كيلو اللحم بين 90 و100 دينار، وارتفع سعر الزيت إلى 15 ديناراً، فيما أصبح طبق “الدحي” خارج متناول غالبية المواطنين.
وأضاف أن طرح فئة 20 ديناراً جديدة لم يحدث أي أثر ملموس في تحسين الأوضاع المعيشية.
واعتبر الأحرش أن الفساد المستشري بين السلطات فاقم المشهد، مبيناً أن المسؤولين يعيشون في “أبراج عاجية” بعيداً عن واقع المواطنين، مما عمق الفجوة بين الشارع وصناع القرار.
وأشار إلى تبادل الاتهامات بين جهات سيادية بشأن إدارة المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، مضيفاً: “الكارثة الكبرى أن المواطن أصبح ضحية لهذه الصراعات”.
أوضح الأحرش أن الحراك بدأ بمقطع فيديو بسيط في ميدان الزاوية قبل أن يتسع نطاق المشاركة إلى ميدان الشهداء.
لكنه أعرب عن قلقه بعد اختطاف ثلاثة من المشاركين (عبد الله الزحاف، نادر عبد السلام، وجمعة محمد جمعة)، محذراً من أن استمرار الغموض حول مصيرهم قد يدفع الحراك السلمي إلى مسارات غير سلمية.
طالب الأحرش بتوحيد جهود المدن الليبية كافة لتحقيق إصلاح فعلي يعالج جذور الأزمة، مقترحاً تشكيل حكومة انتقالية مصغرة، وإجراء انتخابات عاجلة، أو تفويض رئيس المحكمة العليا لتشكيل حكومة مؤقتة.
وأكد أن الحلول لن تأتي عبر الأمم المتحدة وحدها، محذراً من تزايد أعداد المواطنين تحت خط الفقر وتراجع الثقة الشعبية في السلطات.
وكشف الأحرش أنه تلقى عروضاً لمناصب رسمية مقابل الصمت، مؤكداً رفضها وتمسكه بمطالب التغيير، مناشداً الجهات الأمنية الإفراج عن المحتجزين وعدم إبقاء مصيرهم غامضاً.