وجاء ذلك خلال الصالون السياسي الثاني الذي نظمته وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، خلال شهر رمضان، بتوجيهات الوزير عبد الهادي الحويج، تحت عنوان: “ارتفاع الأسعار وتأثيره على البنية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة الليبية”.
وشهد اللقاء، الذي نظمه مكتب المستشارين بالوزارة، مشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية، حيث قدموا أوراقا بحثية وتحليلات تناولت واقع الاقتصاد الليبي وتداعيات ارتفاع الأسعار على مستوى المعيشة والتوازنات الاقتصادية.
ومن أبرز المداخلات أوراق علمية قدمها كل من الدكتور حلمي القماطي والدكتور عطية الفيتوري، تناولت العوامل التي تقف خلف ارتفاع الأسعار، ومنها اختلالات السوق، وضعف سلاسل التوريد، إضافة إلى تأثير التغيرات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الليبي.
وأكد المشاركون أن استمرار ارتفاع الأسعار ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي ويؤثر في مسارات التنمية وإعادة الإعمار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وشدد المتحدثون على أهمية صياغة سياسات اقتصادية متوازنة تهدف إلى احتواء الضغوط المعيشية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن استدامة برامج التنمية ويحد من انعكاسات التضخم على الفئات الأكثر تضررا.
واختتم الصالون أعماله بمجموعة من التوصيات التي ركزت على دعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين البيئة الاقتصادية، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربات عملية تعزز الاستقرار وتدعم عملية إعادة البناء والتنمية.
وفي المقابل، تشهد الأسواق في شرق ليبيا خلال شهر رمضان هذا العام حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار وتوفر السلع الأساسية، في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي.
وتقول مصادر محلية إن الجهات المختصة كثفت حملات الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار ومنع الاحتكار، ما ساهم في توفير المواد الغذائية والسلع الرمضانية للمواطنين بكميات كافية.
كما تشير تقارير محلية إلى أن التنسيق بين الأجهزة الرقابية والبلديات ساعد على استقرار حركة الأسواق وتنظيم عمليات التوريد، الأمر الذي انعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأسر خلال الشهر الفضيل.
ويؤكد متابعون للشأن الاقتصادي في شرق ليبيا أن هذه الإجراءات أسهمت في خلق أجواء أكثر استقرارا في الأسواق مقارنة بفترات سابقة، مع استمرار الجهود لضمان توفر السلع والحفاظ على توازن الأسعار خلال رمضان.