وفازت شركة قطر للطاقة، العربية الوحيدة ضمن الفائزين، بإحدى القطع المطروحة، في وقت لم تشهد فيه بعض القطع أي عروض مستوفية للشروط الفنية والمالية، في حين شهدت مناطق أخرى منافسة محدودة.
ودفعت هذه النتائج المؤسسة الوطنية للنفط إلى تشكيل لجنة فنية متخصصة لمراجعة أسباب عزوف الشركات عن التقدم بعروض أو استكمال إجراءات المشاركة.
جاء ذلك في وقت كانت الجولة قد شهدت تأهل 37 شركة دولية في المرحلة التمهيدية، من بينها عمالقة مثل شل، إيني، توتال إنرجي، إكسون موبيل وشيفرون. غير أن الإقبال الفعلي على الترسية جاء مخيباً للآمال مقارنة بالتوقعات الرسمية.
وأسفرت نتائج الجولة عن فوز شركة شيفرون برخصة تنقيب في حوض سرت “إس 4″، فيما فاز تحالف يضم ريبسول الإسبانية وتباو التركية برخصتي تنقيب بينها حوض “سي 3″، كما حصل تحالف إيني الإيطالية وقطر للطاقة على رخصة استكشاف في المنطقة البحرية “01”.
وتغطي جولة التراخيص 20 قطعة استكشافية موزعة بين البر والبحر في أحواض سرت ومرزق وغدامس وبرقة وصبراتة.
وتشمل 11 قطعة بحرية تمتد على مساحة 128.7 ألف كيلومتر مربع، و9 قطع برية تغطي 106.5 آلاف كيلومتر مربع.
وتقدر الموارد المحتملة في هذه المناطق بأكثر من 10 مليارات برميل نفط مكافئ.
وبحسب بيانات رسمية، تضم المناطق المطروحة 19 اكتشافاً نفطياً وغازياً في 9 مناطق بإجمالي احتياطيات مؤكدة يصل إلى 1.63 مليار برميل نفط مكافئ، ويعد المربع “أوه 13” في حوض صبراتة البحري الأكبر من حيث الاحتياطيات البحرية بـ730 مليون برميل.
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان أن هذه الجولة تمثل “الأبرز في قطاع النفط الليبي منذ 17 عاماً”، مشيراً إلى أنها تجسّد عودة العمل المؤسسي، فيما تهدف الجولة إلى دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج وجلب استثمارات مسؤولة، ضمن إستراتيجية طموحة لرفع إنتاج البلاد إلى ما بين 2 و3 ملايين برميل يومياً في السنوات المقبلة.