وأصدرت المفوضية القرار رقم (1) لسنة 2026، الذي يقضي بإحالة المرشحين غير الملتزمين بتقديم البيانات المالية لانتخابات المجالس البلدية بالمجموعتين المذكورتين إلى النيابة العامة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بحقهم.
وأوضحت المفوضية أن القرار يستند إلى أحكام المادة (43) من اللائحة التنفيذية لانتخاب المجالس البلدية، التي تُلزم كل مرشح أو قائمة بتقديم بيان مالي مفصل للمفوضية، يكون مصدّقاً من محاسب قانوني، ويتضمن إجمالي الإيرادات ومصادرها وطبيعتها، إضافة إلى إجمالي المصروفات التي تم إنفاقها على الحملات الدعائية وأوجه صرفها.
كما استند القرار إلى المادة (62) الفقرة ( 27) من اللائحة ذاتها، والتي تنص صراحة على أن عدم تقديم البيان المالي المفصل يُعد مخالفة للإجراءات المعتمدة بشأن الإفصاح عن مصادر تمويل الحملات الانتخابية وأوجه الإنفاق.
وأشارت المفوضية أيضاً إلى المادة (65) من اللائحة، التي تؤكد أن العقوبات الواردة في القوانين الانتخابية لا تخل بأي عقوبات أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي تشريع آخر ذي صلة.
وفي هذا الإطار، ذكّرت المفوضية بأحكام المادة (70) من القانون رقم ( 27) لسنة 2023 بشأن انتخاب مجلس الأمة، التي تنص على استبعاد المترشح من العملية الانتخابية، ومعاقبته بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار ليبي، فضلاً عن الحرمان من الترشح لدورة انتخابية واحدة، وذلك في حال عدم تقديم بيان مالي مفصل يتضمن مصادر تمويل الحملة الانتخابية وأوجه إنفاقها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأكدت المفوضية أن إحالة المخالفين إلى النيابة العامة تندرج في إطار حرصها على ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية، وضمان التزام جميع المرشحين بالقواعد القانونية المنظمة لتمويل الحملات الانتخابية.