Post image

مصرف ليبيا المركزي: 90% من إنفاق الدفاع يذهب للمرتبات

كشف مصرف ليبيا المركزي في بيانات رسمية نشرت مساء الإثنين، أن إجمالي الإنفاق على وزارة الدفاع والجهات التابعة لها خلال ديسمبر 2025 بلغ نحو 4.8 مليار دينار ليبي (ما يعادل حوالي 863.3 مليون دولار أمريكي بسعر صرف العام نفسه).

وأظهرت الجداول التفصيلية الصادرة عن المصرف المركزي أن باب المرتبات استحوذ على الحصة الأكبر من النفقات العسكرية، حيث تجاوزت قيمته 4.31 مليار دينار، مما يمثل نحو 90% من إجمالي الإنفاق.

ويُعكس ذلك استمرار ارتفاع فاتورة الأجور داخل المؤسسة العسكرية، مقابل مبالغ أقل خُصصت لأبواب التسيير والتنمية بلغت حوالي 129.1 مليون دينار و362.2 مليون دينار على التوالي.

ويأتي هذا الإنفاق في وقت أقر فيه مجلس النواب الليبي مطلع العام الجاري جدولاً جديداً لرواتب منتسبي الجيش، شمل تحديد الحدين الأدنى والأعلى للأجور، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 150% في رواتب الشهداء والأسرى والمفقودين وجرحى العمليات الحربية.

وبحسب الجدول المعتمد، يتراوح الحد الأعلى للراتب برتبة “مشير” بين 11,350 و12,850 ديناراً ليبيّاً.

من جهة أخرى، لا توجد إحصائيات رسمية موحدة حول عدد العاملين في الجيش الليبي بسبب الوضع العسكري المنقسم في البلاد، إلا أن تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود ما بين 30 إلى 45 ألف مقاتل في قوات الشرق التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، وحوالي 205 آلاف عامل في وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في غرب ليبيا.

وتحتل ليبيا المرتبة التاسعة عربياً والستين عالمياً من حيث حجم الإنفاق العسكري، بميزانية تقدّر بنحو 3.06 مليارات دولار، وفق إحصاءات موقع “غلوبال فاير باور” الأميركي لعام 2025. إلا أن الجيش الليبي حل في المرتبة الـ76 عالمياً، مما يبرز فجوة بين حجم الإنفاق ودرجة الجاهزية العسكرية أو الفاعلية الميدانية للقوات.

وفي سياق متصل، خفض مصرف ليبيا المركزي سعر صرف الدينار بنحو 14.7% مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة، ليصل إلى 6.36 دينار للدولار الواحد.

ويأتي هذا الإجراء ضمن متابعة المصرف للتطورات الاقتصادية والمالية، في ظل التأثر بالانقسام السياسي وتراجع أسعار النفط عالمياً.

كما أظهرت البيانات السنوية للمصرف المركزي أن إجمالي الإنفاق العام خلال 2025 قد بلغ نحو 136.8 مليار دينار، استأثرت منه المرتبات بما قيمته 73.3 مليار دينار، أي ما يزيد على نصف إجمالي الإنفاق، مما يؤكد استمرار ثقل كتلة الأجور في الموازنة العامة للدولة.