Post image

مصرف ليبيا المركزي يُطلق منظومة الأغراض الشخصية في خطوة إستراتيجية لمواجهة الطلب على العملات الأجنبية

أطلق مصرف ليبيا المركزي منظومة الأغراض الشخصية يوم الأحد كإجراء استراتيجي هادف إلى تخفيف حدة الطلب المتزايد على العملات الأجنبية وضبط إيقاع سوق الصرف.

وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم عمل شركات الصرافة المرخصة وضمان استقرار الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الراهنة.

وأظهرت النتائج الأولية إقبالاً كبيراً على المنظومة، حيث أكدت مصادر مسؤولة داخل المصرف المركزي أن إجمالي القيمة المحجوزة من العملة الصعبة عبر المنظومة وصل إلى 14 مليون دولار في الساعات الأولى فقط.

ومن المتوقع أن يؤدي إتاحة شراء العملة عبر القنوات الرسمية بسعر أقل من سعر السوق الموازي إلى تقليص الاعتماد على المكاتب غير القانونية وتضييق الفجوة السعرية بين المصارف الرسمية وسوق الصرف غير الرسمي، الذي وصل سعر الدولار فيه إلى مستويات قياسية قاربت 9 دنانير.

ويراهن المصرف المركزي على أن تدفق هذه السيولة الدولارية عبر المسارات القانونية من شأنه أن يمنح النظام المالي مرونة عالية وقدرة أكبر على مواجهة التحديات الاقتصادية المتراكمة، إلى جانب تمكين الدولة من رقابة أوسع على حركة الأموال.

ولضمان نجاح المنظومة، اعتمد المصرف المركزي على منظومة متكاملة من الضوابط والتعليمات المشددة، شملت تعديلاً جوهرياً في هوامش الربح المسموح بها لشركات الصرافة لتصبح أكثر مرونة.

كما توسع المصرف في منح التراخيص، حيث وصل عدد مكاتب الصرافة المرخصة إلى 278 مكتباً بنهاية عام 2025 بعد إضافة 91 ترخيصاً جديداً، بهدف تغطية كافة المناطق الليبية وتسهيل وصول الخدمة للمواطنين.

وتشمل الإرشادات التنظيمية الالتزام الصارم بتحديثات المنظومة، وتطبيق هوامش ربح مرنة، وتشديد الرقابة على شركات الصرافة، وتخصيص مبالغ ضخمة للمصارف التجارية لتلبية طلبات صغار المستهلكين.

ويُمثل تطوير منظومة الأغراض الشخصية وإحكام الرقابة على سوق الصرف حجر الزاوية في خطة المصرف المركزي الهادفة إلى إعادة التوازن المالي، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، وتعزيز فرص استقرار الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.